البنك الدولي: ربع سكان اليمن يواجهون انعدام الغذاء

التصعيد في البحر الأحمر أثَّر مباشرة على الواردات

مليون يمني انضموا إلى قائمة الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي (الأمم المتحدة)
مليون يمني انضموا إلى قائمة الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي (الأمم المتحدة)
TT

البنك الدولي: ربع سكان اليمن يواجهون انعدام الغذاء

مليون يمني انضموا إلى قائمة الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي (الأمم المتحدة)
مليون يمني انضموا إلى قائمة الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي (الأمم المتحدة)

انضم البنك الدولي إلى الأمم المتحدة في التحذير من ارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي في اليمن خلال بقية العام الحالي، وذكر أن عدد المتأثرين بذلك تجاوز حالياً حاجز المليون شخص، وتوقع أن يواجه 24 في المائة من سكان البلاد مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال ما تبقى من هذا العام.

ووفق تقرير للبنك عن الأوضاع الغذائية، فقد شهد اليمن خلال العام الحالي ارتفاعاً في عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام السابق.

استهداف الحوثيين الملاحة في البحر الأحمر أثر على تدفق السلع إلى اليمن (إعلام محلي)

وأورد التقرير أن هذه الزيادة تعود إلى مجموعة من العوامل، من بينها تصاعد الصراع، وتفاقم التغيرات المناخية مثل الجفاف والفيضانات. وذكر أن انعدام الأمن في البحر الأحمر كان له تأثير مباشر على توافر الغذاء في البلاد، حيث أدت الهجمات البحرية إلى تقييد تدفق المواد الغذائية والسلع الأساسية.

ووفق ما جاء في تقرير البنك الدولي، فإن تدهور قيمة العملة المحلية، وزيادة تكاليف الوقود، جعلا الحصول على الغذاء أكثر صعوبة، خاصة في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً.

وتوقع التقرير أن يواجه 24 في المائة من سكان اليمن مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال النصف الثاني من العام الحالي، نتيجة لاستمرار الصراع، ونقص فرص العمل، وتأثيرات التغيرات المناخية الزائدة.

تضخم الأسعار

كان البنك الدولي قد ذكر نهاية الشهر الماضي أن تضخم أسعار الأغذية المحلية لا يزال مرتفعاً في كثير من البلدان منخفضة ومتوسطة ومرتفعة الدخل. ويشهد 77.3 في المائة من البلدان منخفضة الدخل معدلات تضخم أعلى من 5 في المائة، أعلى بنسبة 18.2 نقطة مئوية مما كان بالتحديث الأخير في 27 يونيو (حزيران) 2024.

وبيَّن البنك أن من هذه المعدلات نفسها يعاني 54.3 في المائة من الشريحة الدنيا من البلدان متوسطة الدخل (أقل بنسبة 8.7 نقطة مئوية)، و44 في المائة من الشريحة العليا من البلدان متوسطة الدخل، و10.7 في المائة من البلدان مرتفعة الدخل.

فاقم استمرار الصراع في اليمن وانعدام فرص العمل والتغير المناخي من انعدام الأمن الغذائي (الأمم المتحدة)

وقال إنه وبالقيمة الحقيقية، تجاوز تضخم أسعار الغذاء معدل التضخم العام في 55.6 في المائة من 167 بلداً تتوافر عنها البيانات.

ووفق هذه البيانات، فإنه ومنذ آخر تحديث في 27 يونيو 2024 أغلق مؤشرا أسعار السلع الزراعية والصادرات على ارتفاع بـ1 و2 في المائة على التوالي، ولم يطرأ أي تغيير على مؤشر الحبوب. وأغلقت أسعار الذرة والأرز على انخفاض بـ3 و4 في المائة على التوالي، وأغلق القمح على ارتفاع بنسبة 8 في المائة، وعلى أساس سنوي مقارن.

ويسلط تحديث منتصف العام للتقرير العالمي عن الأزمات الغذائية لعام 2024 الضوء على اتجاهات تثير القلق بشأن انعدام الأمن الغذائي الحاد وسوء التغذية، في أعقاب مستويات مرتفعة في عام 2023، حيث ارتفع عدد الأشخاص المتوقع أن يواجهوا كوارث (المرحلة الخامسة من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي) من 705 آلاف في عام 2023 إلى 1.9 مليون شخص خلال العام.

نقص مستمر

كشف تقرير البنك الدولي عن تحديات كبيرة في سبيل تحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة وهو القضاء على الجوع. وقال إنه على الرغم من إحراز بعض التقدم في بعض المناطق، فإن نقص التغذية على مستوى العالم لا يزال مستمراً على نحو مثير للقلق، مع تأثر ما بين 713 مليوناً و757 مليون شخص خلال العام الماضي.

ملايين اليمنيين يعيشون على المساعدات الإنسانية المقدمة من المنظمات الدولية (إ.ب.أ)

وينبه البنك الدولي إلى أنه ومع اقتراب عام 2024 من نهايته، فمن المرجح أن يكون من أشد الأعوام حرارة على الإطلاق، حيث كانت لأنماط الطقس الأخيرة آثار متباينة على تنبؤات الإنتاج الزراعي، إذ من المتوقع أن ينخفض إنتاج الذرة بسبب درجات الحرارة التي تؤثر على الاتحاد الأوروبي والمكسيك وأوكرانيا، في حين يُتوقع أن يرتفع إنتاج فول الصويا بفضل الظروف المواتية في الولايات المتحدة.

ومع ذلك أعاد البنك التذكير بأن السياسات المتصلة بالتجارة التي تفرضها البلدان قد تصاعدت في أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا. وتفاقمت أزمة الغذاء العالمية لعدة أسباب، منها ازدياد عدد القيود المفروضة على تجارة الغذاء والأسمدة التي تضعها البلدان بهدف زيادة الإمدادات المحلية وخفض الأسعار.

وحتى سبتمبر (أيلول) 2024 قام 16 بلداً بتطبيق 22 قراراً بشأن حظر تصدير المواد الغذائية، كما قامت 8 بلدان بتطبيق 15 إجراءً مقيداً للصادرات.


مقالات ذات صلة

«لا شبهة جنائية» في وفاة عسكري يمني بارز بأسوان

العالم العربي لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)

«لا شبهة جنائية» في وفاة عسكري يمني بارز بأسوان

أعلنت السفارة اليمنية في القاهرة وفاة العميد محمد علي مهدي هادي في أحد فنادق مدينة أسوان (جنوب مصر)، واستبعدت «أي شبهة جنائية في الحادث».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي عنصر من الجيش اليمني في غرب تعز يمسك مدفعاً رشاشاً على متن عربة عسكرية (أ.ف.ب)

الجيش اليمني يوقف محاولات التوغل الحوثي غرب تعز

استعاد الجيش اليمني جبل نعمان غرب تعز، وصدَّ هجمات حوثية للتقدم في المرتفعات، وسط معارك تهدف لمنع الجماعة من تأمين الساحل، والوصول إلى طريق تعز ولحج وعدن.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون ينفقون ملايين الدولارات على فعالياتهم التعبوية واحتفالاتهم ذات الصبغة الطائفية (إ.ب.أ)

احتفالات الحوثيين تستفز سكان صنعاء وسط أزمات معيشية

استياء متزايد في صنعاء من احتفالات الحوثيين بذكرى انقلابهم، وسط مطالبات مالية للتجار والأسر بالتبرع للجماعة، رغم الأزمات المعيشية والخدمية الواسعة.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عدد الفارين من الهجمات الحوثية في الساحل الغربي وغرب تعز يقترب من 150 ألف شخص (أ.ف.ب)

نزوح متصاعد غربي تعز مع احتدام المعارك ضد الحوثيين

تفاقمت موجة النزوح في غرب تعز مع استمرار الهجمات الحوثية إذ وثقت السلطات فرار نحو 147 ألف شخص وسط مخاوف من امتداد المعارك نحو الحجرية ومدينة التربة.

محمد ناصر (تعز)
شؤون إقليمية صورة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية على منصّة "إكس" لتحرّك قواتها في مضيق هرمز، أمس

«سنتكوم»: «هرمز» يشهد انتعاشاً في الملاحة

تواصل واشنطن تحركاتها لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، بينما يستمر الجمود في مفاوضاتها مع طهران.وقال قائد القيادة المركزية «سنتكوم» براد كوبر، أمس، إن القوات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.


لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

يُراهن لبنان على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما المرتقب في واشنطن، لتجنب فراغ في الجنوب يحدث بانسحاب قوات «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب، لدى اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال المصدر إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه.


تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
TT

تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)

رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب بشكل كبير في الضفة الغربية، أمس (الأحد)، بالمواكبة مع فعاليات «يوم الغفران» اليهودي، كما نصبت القوات الإسرائيلية حواجز عسكرية على مداخل قرى بالضفة.

ووسط استنكار فلسطيني، اقتحم وزير الأمن الإسرائيلي القومي المتطرف إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى، أمس، وذلك غداة اقتحام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، منطقة حائط البراق بالقدس المحتلة. وميدانياً، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينياً في قرية قرب جنين، كما قُتل إسرائيلي في هجوم مسلّح على مستوطنة شمال غرب رام الله.