توقعات بارتفاع سوق الأسهم السعودية بنحو 8 % في نهاية 2024

نمت بـ2.16 % خلال الأشهر التسعة الماضية وسجَّل 14 قطاعاً أداءً إيجابياً

توقعات بتركز الارتفاع في قطاعات المصارف والإسمنت والبتروكيميائيات (أ.ب)
توقعات بتركز الارتفاع في قطاعات المصارف والإسمنت والبتروكيميائيات (أ.ب)
TT

توقعات بارتفاع سوق الأسهم السعودية بنحو 8 % في نهاية 2024

توقعات بتركز الارتفاع في قطاعات المصارف والإسمنت والبتروكيميائيات (أ.ب)
توقعات بتركز الارتفاع في قطاعات المصارف والإسمنت والبتروكيميائيات (أ.ب)

توقع محللون اقتصاديون وماليون أن تحقق سوق الأسهم السعودية (تاسي) نتائج أداء في الربع الرابع من 2024 أفضل مما حققته في الأرباع الثلاثة المنتهية، والتي حققت خلالها ارتفاعاً ملحوظاً في المؤشر العام بنحو 2.16 في المائة، متوقعين أن تغلق بنهاية السنة على ارتفاع يتراوح بين 7.5 و8 في المائة، وأن يتركز الارتفاع في 3 من أهم قطاعات السوق، وهي: المصارف، والإسمنت، والبتروكيميائيات، بعد أن أصبحت في مناطق جيدة لبناء مراكز مبكرة عند انطلاق السوق في موجة صاعدة.

وكانت سوق الأسهم السعودية قد أنهت الربع الثالث من 2024 بارتفاع ملحوظ بلغ نحو 2.16 في المائة، محققة مكاسب بنحو 258.71 نقطة، ليصعد مؤشرها من 11967.39 نقطة بنهاية 2023 إلى 12226.1 نقطة بنهاية الربع الثالث من 2024، بينما تراجعت القيمة السوقية للأسهم المدرجة في السوق إلى 10.103 تريليون ريال، في آخر جلسات الربع الثالث، مقابل 11.259 تريليون ريال بنهاية عام 2023، وبخسائر سوقية بلغت 1.157 تريليون ريال.

وساهم نحو 14 قطاعاً في تسجيل هذا الارتفاع الملحوظ في مؤشر السوق، بقيادة قطاع الاتصالات الذي صعد 6.31 في المائة، كما تصدر قطاع المرافق العامة المكاسب بعد تحقيقه قفزة كبيرة وصلت إلى نحو 65 في المائة، بينما شهدت بقية القطاعات أداءً سلبياً، وهبط قطاع الطاقة بنحو 17.28 في المائة، كما تراجع قطاع المواد الأساسية بنسبة 6.7 في المائة، وسجل قطاع البنوك تراجعاً وصلت نسبته إلى 4.25 في المائة.

وبلغت كميات التداول في السوق نحو 64.05 مليار سهم خلال أشهر الأرباع الثلاثة التسعة من العام الحالي، بمتوسط كميات بلغ 7.12 مليار سهم، للشهر الواحد، بينما وصل إجمالي قيمة التداول بالسوق خلال الفترة ذاتها نحو 1.47 تريليون ريال، بمتوسط شهري يصل إلى 163.2 مليار ريال.

ويرى الرئيس التنفيذي لشركة «فيلا» المالية، حمد العليان في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن أداء السوق السعودية خلال الأرباع الثلاثة من العام الحالي كان أفقياً وأقل من التوقعات؛ مشيراً إلى أن الارتفاع الطفيف في السوق لم يتماشَ مع ما حدث في الأسواق العالمية الأخرى، والتي حققت أغلبيتها وأكثر من 15 سوقاً عالمياً قمماً تاريخية، كما أن أسواق المنطقة المحيطة، ومنها سوق دبي، وصلت لأرقام لم تحققها منذ فترة طويلة.

وأضاف العليان أن أسهم كثير من الشركات لم تتحرك أو تتفاعل بالصعود رغم نتائجها المالية الإيجابية، مرجعاً ذلك إلى عوامل خارجية قد تضغط على سعر السهم، ومنها ارتفاع أسعار الفائدة، وتوجه كثير من الاستثمارات نحو سوق السندات والصكوك والودائع، خلال الأشهر التسعة الماضية، لافتاً إلى أن معظم شركات السوق، والقيادية منها، لديها خطط توسعية وقروض تمويلية متغيرة وليست ثابتة، وعند ارتفاع أسعار الفائدة تسبب لها انكماشاً وتراجعاً في ربحيتها.

وزاد الرئيس التنفيذي لشركة «فيلا» المالية، بأن الأمر الآخر في التأثير على مؤشر السوق، يكمن في تأثير أسعار النفط على قطاعي الطاقة والبتروكيميائيات التي تعد من أهم مكونات السوق السعودية، ويتفاعل القطاعان بالسلب أو بالإيجاب مع حركة أسعار النفط، وهي تعد عاملاً أساسياً ومحركاً رئيسياً لها، لافتاً إلى أن إصلاحات الاقتصاد السعودي استطاعت تحريره من الاعتماد على النفط بشكل كبير، وتحديداً الإصلاحات في الاقتصاد غير النفطي والنمو الهائل الذي شهدته المملكة، وعدم تأثر الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن سوق الأسهم تضرر كثيراً بما حدث في قطاعي الطاقة والبتروكيميائيات.

ويرى العليان أن السوق السعودية تستعد لعملية انطلاق صاعدة خلال الفترة القادمة، ومن المتوقع أن تغلق بنهاية السنة على ارتفاع يتراوح بين 7.5 و8 في المائة، عندما تكون العوامل الأساسية للسوق جاهزة لعملية الانطلاق، وبالتزامن مع استمرار انخفاض أسعار الفوائد، مما سيسهم في عودة السيولة للسوق، وارتفاعها في السوق وتعزيز الجاذبية.

وأضاف أن السوق بدأت تشهد نتائج جيدة بالتزامن مع أول خفض لأسعار الفائدة، و«قد نرى بداية تمركز لكثير من المحافظ التي تترقب حركة (الاحتياطي الفيدرالي) الأميركي»، لافتاً إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد تركزاً في 3 قطاعات من الأهم في السوق السعودية، وهي: المصارف، والإسمنت، والبتروكيميائيات؛ حيث أصبحت حالياً في مناطق جيدة لبناء مراكز مبكرة في حال انطلاق السوق في موجة صاعدة، وتجاوزها لمنطقة العامل النفسي، وهي الـ13 ألف نقطة، كما أن السوق لن تطلق من خلال الأسهم التي تضخمت أسعارها خلال الفترة الماضية.

وأشار العليان إلى أن أبرز العوامل التي ستعزز من أداء السوق في الفترة القادمة هي أطروحات محفظة «صندوق الاستثمارات العامة»، والتي تُعد من أهم المحافظ الموجودة في السوق السعودية، بما أحدثته من إصلاحات كبيرة للشركات التي تمتلك فيها أسهماً، وجهودها في إعادة هيكلة هذه الشركات لتحسين مراكزها المالية، وتوجهها نحو إدراج بعض الشركات التي ما زالت غير مدرجة، مما سيسهم في رفع جاذبية تلك الشركات بشكل كبير لكثير من المستثمرين؛ حيث تحظى بثقة وإقبال لدى كثير من المستثمرين، وتتمتع بأداء ممتاز جداً ومستقر، وتحقق قفزات نمو كبيرة.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد» محمد حمدي عمر، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الظروف الاقتصادية العامة في المملكة وما تشهده من تنمية وازدهار، في ظل المبادرات والمشاريع التنموية والحكومية المنبثقة من «رؤية 2030»، وتركيزها على الاستثمار في بعض القطاعات الاقتصادية الواعدة، ساهمت في محافظة مؤشر السوق على الارتفاع الملحوظ، رغم العوامل الخارجية التي قد تضغط على السوق.

وأشار إلى الأداء الإيجابي الذي سُجِّل في نحو 14 قطاعاً بالسوق، وتحديداً في قطاعي الاتصالات والمرافق العامة؛ حيث صعد الأول بنسبة 6.31 في المائة، وتصدر الثاني المكاسب بعد تحقيقه قفزة كبيرة وصلت لنحو 65 في المائة، لافتاً إلى أن ذلك يشير إلى تحول في تركيز المستثمرين نحو قطاعات أو شركات محددة داخل السوق.

وتوقع عمر أن يستمر اتجاه الأداء الخاص في 14 قطاعاً خلال الربع القادم من 2024، مع إمكانية الحفاظ على نمو قطاعي الاتصالات والمرافق، وأن يتحرك قطاع الطاقة نحو الارتفاع، في حال زاد الطلب العالمي على الطاقة، أو استقرت أسعار النفط، مما يرجح أن يشهد القطاع تعافياً وقلباً لنتائجه السابقة خلال الأرباع الثلاثة الماضية، والتي هبط فيها لنحو 17.28 في المائة.

وأضاف أنه «مع إعلان النتائج المالية للربع الثالث للشركات المدرجة في السوق، قد تحدث تعديلات في تقييمات الأسهم، وذلك بناءً على مقاييس الأداء والتوقعات، وكذلك مع تداولات نهاية العام قد نرى تقلبات متزايدة؛ حيث يقوم المستثمرون بتعديل محافظهم لأغراض إعداد التقارير المالية لنهاية العام، بالإضافة إلى أي سياسات اقتصادية جديدة منتظرة، أو إعلانات حول ميزانية عام 2025 التي قد تؤثر بشكل كبير على اتجاه السوق».


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تتراجع بعد الهجوم على مطار الرياض وسط حذر خليجي

الاقتصاد متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة بالسوق المالية السعودية (رويترز)

السوق السعودية تتراجع بعد الهجوم على مطار الرياض وسط حذر خليجي

تراجعت السوق السعودية خلال التعاملات المبكرة، الاثنين، بعد هجوم جديد استهدف مطار الرياض الدولي، في حين سجلت معظم أسواق الخليج ارتفاعات محدودة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مراسم افتتاح مكتب الرياض بحضور مازن السديري رئيس هيئة السوق المالية وجان بول زاميت رئيس «بلومبرغ» (الشرق الأوسط)

«بلومبرغ» تتوسع في السعودية وتفتتح مكتباً جديداً في الرياض

افتتحت «بلومبرغ» مكتباً جديداً في مركز الملك عبد الله المالي بالرياض، في خطوة لتوسيع حضورها في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد المصانع في السعودية (واس)

خاص شركات التقنية المالية تفتح مسارات جديدة لتمويل الصناعة السعودية

يشهد التمويل الموجه إلى المشروعات الصناعية في السعودية توسعاً في قنواته، مع تنامي دور شركات التقنية المالية في توفير حلول تمويلية للمنشآت الصناعية.

ساره بن شمران (الرياض)
رياضة عالمية مانشستر يونايتد سجَّل خسارة صافية بلغت 11.8 مليون جنيه إسترليني (رويترز)

خسارة صافية لمانشستر يونايتد تقارب 16 مليون دولار في الربع الثالث

أعلن نادي مانشستر يونايتد اليوم (الأربعاء) تسجيله خسارة صافية بلغت 11.8 مليون جنيه إسترليني.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (المملكة المتحدة))
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

المؤشرات اليابانية تصعد مدفوعةً بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي

واصلت الأسهم اليابانية ارتفاعها للجلسة الثانية على التوالي يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على شراء الأسهم التي انخفضت أسعارها

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
TT

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)

قال رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إن الشركة تستعيد المرافق المتضررة وتواصل الأعمال «بدرجة تفوق متوسط المعدلات السائدة في القطاع بستة أضعاف»، مشيراً إلى أن ذلك «ما يميّز أرامكو عن باقي الشركات النظيرة».

وأضاف الناصر: «مرونة أرامكو لم تظهر بين يوم وليلة، ولكن استغرقت أجيالاً عديدة»، موضحاً أن التخطيط للمرونة وهندستها وبناءها قبل وقوع الأزمات بوقت طويل «يُعد أمراً بالغ الأهمية».

وقال إن الشركة لديها «عدة فرق مجهزة بكامل القدرات للتعامل مع عدة حوادث متزامنة دون التأثير على سير الأعمال»، ما يمنحها القدرة على استعادة المرافق المتضررة، مستشهداً باستعادة خط «شرق - غرب» خلال أيام بدلاً من أسابيع أو أشهر.

وأكد الناصر أن «أولوية الشركة هي المحافظة على تلبية طلبات العملاء محلياً وعالمياً، ومن ثم تعزيز المرونة والموثوقية التي تضمن القدرة على مواجهة الأزمات والتحديات، وكذلك استدامة ربحية الشركة»، مضيفاً: «وهذا واضح حيث عززنا مستوى الأرباح تحت أسوأ الظروف كما شاهدنا في أرباح الربعين الأول والثاني».

وأشار إلى دور موظفي الشركة وموظفاتها في تعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، قائلاً إن «كفاءة موظفيها وموظفاتها وشجاعتهم وتفانيهم في وجه التحديات» تؤدي الدور الأبرز في تحويل قدرات الشركة إلى مرونة وصلابة حقيقية عند مواجهة الأزمات.


أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

ارتفعت أسعار الواردات الأميركية بأكثر من المتوقع في سبتمبر (أيلول)، مدفوعة بزيادة تكاليف منتجات الطاقة ومجموعة من السلع الأخرى، ما يقدم دليلاً إضافياً على تصاعد الضغوط التضخمية في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

ويأتي تقرير وزارة العمل الصادر يوم الجمعة عقب بيانات نُشرت خلال الأسبوع وأظهرت زيادات قوية في أسعار المستهلكين والمنتجين الشهر الماضي، مما عزز قناعة الاقتصاديين بأن الضغوط التضخمية بدأت تمتد إلى ما هو أبعد من قطاع الطاقة. كما أسهمت الحرب في اضطراب سلاسل التوريد والإبقاء على أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

وعزا اقتصاديون ارتفاع التضخم إلى سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات، فضلاً عن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس» أن نحو 78 في المائة من الأميركيين يحمّلون سياسات ترمب مسؤولية ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين في شركة «إف دبليو دي بوندز»: «يواجه الأميركيون تهديداً تضخمياً على كل الأصعدة؛ فأينما يتجهوا، يجدوا أنفسهم مضطرين إلى دفع مبالغ أكبر مقابل السلع نفسها التي كانت أرخص قبل بضعة أشهر فقط». وأضاف أن تضخم أسعار السلع المستوردة لم يكن قائماً قبل بدء تطبيق السياسات الاقتصادية لترمب في يناير (كانون الثاني) 2025، لكنه أصبح الآن واسع الانتشار.

وذكر مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل أن أسعار الواردات ارتفعت بنسبة 1.1 في المائة في سبتمبر، بعد زيادة معدلة بالخفض بلغت 0.5 في المائة في أغسطس (آب). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع الأسعار بنسبة 0.8 في المائة، مقارنة بزيادة سابقة بلغت 0.7 في المائة في أغسطس.

وعلى أساس سنوي، قفزت أسعار الواردات بنسبة 8.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر، مسجلة أكبر زيادة منذ يوليو (تموز) 2022، مقابل ارتفاع بلغ 6.7 في المائة في أغسطس.

وعلى الرغم من تسارع التضخم خلال سبتمبر، ظلت الأسواق المالية تتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في وقت لاحق من الشهر الحالي، مع ترجيحات بتشديد السياسة النقدية في ديسمبر (كانون الأول).

وكان البنك المركزي الأميركي قد خفض في سبتمبر سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع

انتعشت أسعار الوقود المستورد بنسبة 4.8 في المائة في سبتمبر، بعد انخفاضها بنسبة 0.2 في المائة في أغسطس. في المقابل، استقرت أسعار المواد الغذائية بعد تراجعها بنسبة 0.6 في المائة خلال الشهر السابق.

وباستثناء الغذاء والوقود، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.7 في المائة، وهي النسبة نفسها المسجلة في أغسطس. وزادت هذه الأسعار، التي تُستخدم مؤشراً إلى الضغوط التضخمية الأساسية، بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر.

كما ارتفعت أسعار السلع الرأسمالية بنسبة 0.9 في المائة، مواصلة الزيادة المسجلة في أغسطس، مدفوعة بارتفاع أسعار أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها وأشباه الموصلات في ظل طفرة الاستثمار. كذلك زادت تكاليف استيراد الآلات الصناعية والخدمية، بما عوّض بفارق كبير انخفاض أسعار الآلات العلمية والطبية.

وصعدت أسعار السلع الاستهلاكية المستوردة، باستثناء السيارات، بنسبة 0.4 في المائة، مدفوعة بزيادة بلغت 0.7 في المائة في أسعار السلع المصنعة المعمرة. كما ارتفعت تكاليف استيراد المركبات وقطع الغيار والمحركات بنسبة 0.3 في المائة.

وسجلت أسعار الواردات من الصين ارتفاعاً بنسبة 0.7 في المائة، وهو الأكبر منذ ديسمبر 2021، لتصل الزيادة السنوية إلى 3.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر. كما ارتفعت أسعار الواردات من اليابان والاتحاد الأوروبي والمكسيك وكندا.

ارتفاع أسعار تذاكر الطيران يثير مخاوف التضخم

وأظهر التقرير أيضاً قفزة بنسبة 12.6 في المائة في أسعار تذاكر السفر الجوي المستوردة خلال سبتمبر، بعد انخفاضها في يوليو وأغسطس. وقد يؤثر هذا الارتفاع في تقديرات الاقتصاديين لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس الذي يفضله الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم وتقييم التقدم نحو هدفه البالغ 2 في المائة.

وتتراوح تقديرات الاقتصاديين حالياً للزيادة الشهرية في مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بين 0.31 و0.36 في المائة في سبتمبر، وهي مستويات قد تُقرّب إلى 0.4 في المائة. ومن شأن ذلك أن يرفع معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 3.1 في المائة، مقارنة بزيادة شهرية بلغت 0.2 في المائة ومعدل سنوي عند 3 في المائة في أغسطس.


صناديق الأسهم العالمية تجذب التدفقات للأسبوع الرابع على التوالي

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

صناديق الأسهم العالمية تجذب التدفقات للأسبوع الرابع على التوالي

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

استقطبت صناديق الأسهم العالمية تدفقات نقدية للأسبوع الرابع على التوالي حتى 14 أكتوبر (تشرين الأول)، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية من مستوياتها المرتفعة، وتفاؤل المستثمرين بشأن نتائج أعمال الشركات. في المقابل، تعرّضت صناديق قطاع التكنولوجيا لسحوبات ملحوظة، وسط مخاوف من تنامي مستويات الديون في القطاع.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن المستثمرين ضخّوا صافي استثمارات بقيمة 20.01 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، مقارنة بـ1.59 مليار دولار في الأسبوع السابق، في إشارة إلى تحسن الإقبال على الأصول عالية المخاطر.

وكان عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات قد ارتفع الأسبوع الماضي إلى 5.3645 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ نحو 24 عاماً ونصف العام، قبل أن يتراجع بنحو 26 نقطة أساس. وجاء هذا الانخفاض وسط توقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه خلال الشهر الحالي.

كما عززت توقعات الأرباح القوية معنويات المستثمرين مع انطلاق موسم إعلان نتائج الشركات. وتشير بيانات «إل إس إي جي»، استناداً إلى تقديرات المحللين لـ4495 شركة عالمية كبيرة ومتوسطة القيمة السوقية، إلى توقع نمو الأرباح بنسبة 25.14 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأخير، مقارنة بنمو بلغ 38 في المائة في الربع السابق. ومن المتوقع أن يسجل قطاع التكنولوجيا نمواً في الأرباح بنسبة 46.9 في المائة.

وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية نحو 13 مليار دولار، في تحول عن الأسبوع السابق الذي سجلت فيه صافي تدفقات خارجة بقيمة 5.1 مليار دولار. كما جذبت صناديق الأسهم الآسيوية والأوروبية تدفقات داخلة بقيمة 2.93 مليار دولار و1.5 مليار دولار على التوالي.

ضغوط على قطاع التكنولوجيا

وعلى الرغم من تحسن التدفقات إلى صناديق الأسهم عموماً، اتجه المستثمرون إلى تقليص انكشافهم على بعض القطاعات، إذ سجلت الصناديق القطاعية صافي تدفقات خارجة بقيمة 6.14 مليار دولار. وتصدّرت صناديق التكنولوجيا قائمة القطاعات الأكثر تضرراً، بسحوبات بلغت 4.75 مليار دولار، تلتها صناديق القطاع الصناعي بـ1.86 مليار دولار، ثم الصناديق المالية بـ1.43 مليار دولار.

وفي الولايات المتحدة، استقطبت صناديق الأسهم تدفقات صافية بقيمة 13.01 مليار دولار، بعد تسجيل سحوبات صافية بلغت 5.1 مليار دولار في الأسبوع السابق. غير أن صناديق التكنولوجيا الأميركية سجلت تدفقات خارجة بقيمة 5.21 مليار دولار، وهي الأكبر للقطاع منذ 24 يونيو (حزيران)، وسط مخاوف بشأن ارتفاع مستويات الديون.

وأظهرت البيانات أن صناديق الأسهم الأميركية، كبيرة القيمة السوقية، جذبت 16.55 مليار دولار، لتعوض بذلك تدفقات خارجة بلغت نحو 14.08 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما استقطبت الصناديق متعددة الفئات من حيث القيمة السوقية 2.12 مليار دولار، وصناديق الأسهم الصغيرة 541 مليون دولار، في حين سجلت الصناديق متوسطة القيمة السوقية تدفقات خارجة بقيمة 651 مليون دولار.

وعلى صعيد الأرباح، تشير تقديرات «إل إس إي جي»، المستندة إلى توقعات المحللين لـ2076 شركة أميركية كبيرة ومتوسطة القيمة السوقية، إلى نمو أرباح الشركات بنسبة 29.99 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأخير، مع توقع ارتفاع أرباح قطاع التكنولوجيا بنسبة 57.64 في المائة.

السندات تواصل جذب الاستثمارات

وواصلت صناديق السندات العالمية جذب الأموال للأسبوع الرابع على التوالي، مستقطبة صافي تدفقات داخلة بقيمة 7.79 مليار دولار، وإن كان إجمالي الطلب قد تراجع مقارنة بالأسبوع السابق. وتوزعت التدفقات على صناديق السندات قصيرة الأجل بقيمة 2.87 مليار دولار، وصناديق السندات الحكومية بـ2.33 مليار دولار، وصناديق سندات الشركات بـ976 مليون دولار.

وفي الولايات المتحدة، واصلت صناديق السندات جذب الاستثمارات للأسبوع السادس والعشرين على التوالي، مسجلة صافي تدفقات داخلة بقيمة 6.45 مليار دولار. واستقطبت صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضرائب 1.91 مليار دولار، مواصلة تسجيل تدفقات إيجابية للأسبوع الرابع على التوالي. كما جذبت صناديق ديون البلديات 1.61 مليار دولار، في حين استقطبت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة ومتوسطة الأجل 1.12 مليار دولار.

في المقابل، سجلت صناديق أسواق النقد العالمية تدفقات خارجة بقيمة 46.73 مليار دولار، مع تقليص المستثمرين حيازاتهم بعد تدفقات داخلة صافية بلغت 153.98 مليار دولار في الأسبوع السابق. وفي الولايات المتحدة وحدها، بلغت السحوبات من هذه الصناديق 45.93 مليار دولار، مقارنة بمشتريات صافية بقيمة 68.49 مليار دولار في الأسبوع السابق.

تراجع الإقبال على الذهب والطاقة

وفي أسواق السلع، أنهى المستثمرون سلسلة مشتريات استمرت 4 أسابيع من صناديق الذهب والمعادن النفيسة الأخرى، مسجلين صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.14 مليار دولار. كذلك سحبوا 216 مليون دولار من صناديق قطاع الطاقة، بعد أن سجلت هذه الصناديق تدفقات داخلة بقيمة 269 مليون دولار في الأسبوع السابق.

أما في الأسواق الناشئة فقد استقطبت صناديق الأسهم تدفقات نقدية داخلة بقيمة 717 مليون دولار، مسجلة أول صافي مشتريات أسبوعية لها منذ 6 أسابيع. في المقابل، سجلت صناديق السندات تدفقات خارجة بقيمة 304 ملايين دولار، بعد أن جذبت 1.43 مليار دولار في الأسبوع السابق، وفقاً للبيانات التي شملت 29093 صندوقاً.