وكالة أممية تعالج ندرة المياه والتصحر في اليمن

مشروع استجابة لمواجهة انعدام الأمن الغذائي بتمويل من البنك الدولي

موظفو مشروع الاستجابة لتعزيز الأمن الغذائي في اليمن ضمن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنك الدولي خلال زيارة للمشاريع (الأمم المتحدة)
موظفو مشروع الاستجابة لتعزيز الأمن الغذائي في اليمن ضمن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنك الدولي خلال زيارة للمشاريع (الأمم المتحدة)
TT

وكالة أممية تعالج ندرة المياه والتصحر في اليمن

موظفو مشروع الاستجابة لتعزيز الأمن الغذائي في اليمن ضمن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنك الدولي خلال زيارة للمشاريع (الأمم المتحدة)
موظفو مشروع الاستجابة لتعزيز الأمن الغذائي في اليمن ضمن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنك الدولي خلال زيارة للمشاريع (الأمم المتحدة)

ينفذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مشروعاً لمواجهة انعدام الأمن الغذائي في اليمن، للتعامل مع تأثيرات ارتفاع أسعار الوقود، والعوامل المرتبطة بالحرب الطويلة في اليمن، على القطاعات الإنتاجية، خصوصاً الزراعة التي تعتمد عليها الآلاف من الأُسر، في حين أدى تغير المناخ وندرة المياه إلى إلحاق الإضرار البالغة بها.

وفي بلد يعيش 75 في المائة من سكانه بالأرياف، فإن وفرة المياه تلعب دوراً حاسماً في الزراعة والأمن الغذائي؛ لأنها ضرورية لزراعة المحاصيل وتربية الماشية والحفاظ على التربة، كما أنها، وفي ظل الوضع الاقتصادي المتهاوي، تسمح للمزارعين بتوسيع الأراضي الصالحة للزراعة وإنتاج مزيد من المحاصيل.

وبتمويل من البنك الدولي، يتشارك برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والصندوق الاجتماعي للتنمية في تنفيذ مشروع الاستجابة للأمن الغذائي والمرونة، الذي يهدف إلى التعامل مع تأثيرات التغيرات المناخية، من خلال بناء خزانات لحصاد مياه الأمطار، ومنع تآكل الأراضي، والحفاظ على الأراضي الزراعية.

كما سيعمل المشروع على خلق فرص عمل للمجتمعات المحلية، وتسهيل وصولها إلى المياه للري وتربية الثروة الحيوانية، وتقديم نهج شامل لمعالجة انعدام الأمن الغذائي.

خلال يوم واحد دمّرت السيول 800 منزل في المحويت (الأمم المتحدة)

ووفق بيانات الأمم المتحدة، فقد عرقلت التحديات التي تفرضها ندرة المياه وأنماط الطقس المتغيرة باليمن، الجهود الرامية إلى ضمان الأمن الغذائي، كما تأثر كثير من الأراضي الزراعية بالفيضانات والأمطار الغزيرة، خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، وزاد التصحر الناجم عن الجفاف من صعوبة الحفاظ على الإنتاج الزراعي.

يقول سليمان علي، وهو مزارع يبلغ من العمر 42 عاماً، إنه يزرع الآن مجموعة متنوعة من المحاصيل، بعد أن كان حتى وقت قريب يعتمد على زراعة نوع أو نوعين فقط من الخضراوات، بسبب معركته مع ندرة المياه التي أثرت على قريته الواقعة في مديرية أسلم الشام، التابعة لمحافظة حجة في غرب اليمن.

ويذكر علي أن المزارعين يعتمدون، بشكل كبير، على مياه الأمطار والآبار للري، والتي كانت تقتصر، في السابق، على موسم زراعي معين لمحاصيل الخضراوات، مثل الطماطم والكوسة والبامية والموز والفلفل.

تحسين الزراعة

بعد بناء خزانات الري التكميلية في القرية؛ تحسَّن الوضع بشكل كبير، هذا العام، كما يبين المزارع علي، بل إن توفر المياه جعل من الممكن زراعة الأراضي القاحلة بالقرب من الخزان، وأصبحت هذه الأراضي، الآن، مروية وتنتج مجموعة من المحاصيل المختلفة.

حصاد مياه الأمطار طريق لاستدامة الزراعة في اليمن (إعلام محلي)

ولأن المياه المستخدمة في الري تشكل عنصراً بالغ الأهمية في بناء الأمن الغذائي، جرى بناء ثلاثة خزانات لتجميع مياه الأمطار تتراوح سعتها بين 250 و350 متراً مكعباً في المنطقة، ما وفَّر للمزارعين مصدراً مستداماً للري، وأدى إلى زيادة ملحوظة في الإنتاجية الزراعية، وتحسين الظروف المعيشية العامة لكثير من الأُسر الزراعية.

ووفق ما يقوله المزارع، فإن خزانات الري التكميلي لم توفر فحسب حلاً لنقص المياه، بل وفّرت لهم أيضاً قدراً كبيراً من المال والجهد، من خلال منع فشل الحصاد؛ لأنها تسمح للمجتمعات المحلية بجمع مياه الأمطار لاستخدامها في المستقبل، ومعالجة التحدي المستمر المتمثل في ندرتها.

وتُعدّ الزراعة، التي تعتمد على الأمطار، خصوصاً في المناطق النائية والمعزولة، مصدراً أساسياً لسبل العيش لكثير من الناس.

ويشير هذا المزارع إلى أنه كان يشعر بالقلق من فشل محاصيل الطماطم أو الكوسة، إذا توقفت الأمطار، أو لم يكن هناك ما يكفي منها قبل الحصاد، لكنه، الآن، يعلم أن هناك مصدراً مستداماً متاحاً للري، وأن المياه المخزَّنة ستغطي احتياجات المحاصيل خلال موسم الجفاف.

تسببت التغيرات المناخية بفيضانات جرفت مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية في اليمن (الأمم المتحدة)

ونبّهت الأمم المتحدة إلى أن تنفيذ تدخلات الحفاظ على الزراعة، بما في ذلك إنشاء قنوات الري، أدى إلى تحسينات كبيرة في استخدام مياه الأمطار، وتوسيع الأراضي المروية، والحفاظ على الأراضي الزراعية ضد تآكل التربة الناجم عن الأمطار الغزيرة.

تحقيق الفائض

قبل هذه التدخلات، كان المزارعون في مديرية عبس، التابعة أيضاً لمحافظة حجة، يواجهون خسائر سنوية كبيرة، وفق الأمم المتحدة، حيث كانت مزارعهم تجرفها الأمطار الغزيرة بشكل متكرر، ما يؤكد أن البناء الناجح لقنوات الري تحت مظلة مشروع «حماية الأراضي الزراعية» لم يمنع الأراضي من التآكل فحسب، بل أدى أيضاً إلى تحسين حياة أولئك الذين يعملون فيها.

وينوّه محمد، وهو مزارع يبلغ من العمر 35 عاماً من قرية الكفرة، القريبة من مركز المديرية، أن الجميع لاحظ التأثيرات الإيجابية للمصبات، التي جرى إنشاؤها حديثاً، وأن أراضيهم كانت عرضة للتآكل بسبب التغيرات غير المتوقعة في موسم الأمطار، وكان لهذا تأثير كبير على الإنتاجية الزراعية، إذ كان يضطر، في السابق، إلى دفع ثمن استئجار جرار، لإصلاح مزرعته ومحاولة الحد من التآكل.

يهدف مشروع الاستجابة للأمن الغذائي إلى استغلال مياه الأمطار في توسيع الرقعة الزراعية (إعلام محلي)

وأصبحت أرض هذا المزارع محمية الآن بفضل تنفيذ هذا المشروع، ما يعني أنه بات بمقدور أسرته أن تأكل جزءاً مما يزرعه، وأن يبيع الفائض في السوق، وهذا الدخل الإضافي يساعد على شراء اللوازم الزراعية والضروريات لعائلته؛ لأن الصراع في اليمن أثّر بشكل عميق على المزارعين.

وارتفعت أسعار المبيدات والأسمدة والوقود بشكل كبير بفعل الحرب، مما أدى إلى تفاقم الظروف المعيشية المتدهورة.

ولا تعمل هذه المشاريع على تحسين الإنتاجية الزراعية فحسب، بل إنها تسهم أيضاً في تطوير البنية التحتية المجتمعية، مع خلق فرص عمل لائقة للسكان، طبقاً لما يرويه عبد الإله المؤيد، مستشار الصندوق الاجتماعي للتنمية في مديرية عبس.

ويوضح أنه جرى استهدف أكثر من 200 أسرة، وأنها تلعب دوراً حاسماً في تنظيم عملية الري بالغمر بين الأراضي، ومن ثم تعزيز احتباس المياه، والحفاظ على مستوى المادة العضوية في التربة، ما يسهم، في نهاية المطاف، في تحسين الإنتاجية الإجمالية للأراضي الزراعية في المنطقة.


مقالات ذات صلة

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

العالم العربي لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

تمضي الحكومة اليمنية في إجراءات هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية والعسكرية لتوحيد القرار الأمني والعسكري بالتوازي مع تعيين محافظين جدد في 3 محافظات لتعزيز الاستقرار

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

غيرت الحرب ملامح رمضان في اليمن، ودفعت عائلات كثيرة للتخلى عن أطباق تقليدية والاكتفاء بوجبات بسيطة، مع تراجع لمظاهر التكافل الاجتماعي وموائد الإفطار الجماعية.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي اتهامات للجماعة الحوثية بتصعيد الانتهاكات ضد اليمنيين (إكس)

حملات حوثية تنغص معيشة اليمنيين في محافظة إب

أقدم الحوثيون على تنفيذ حملات تعسف في محافظة إب اليمنية استهدفت التجار والباعة بذريعة مكافحة العشوائيات، فيما الهدف منها فرض مزيد من الجبايات غير القانونية.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

حافظ الحوثي على سقف خطابه الداعم لإيران مؤكداً الجهوزية لكل التطورات دون إعلان تدخل مباشر وسط حسابات معقدة إثر تصعيده الإقليمي والضربات الأميركية والإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».