«بي بي سي» البريطانية: الملاكمة العالمية في الاتجاه الصحيح بدعم السعودية

نزال «ويمبلي» شهد أكبر حضور جماهيري منذ الحرب العالمية الثانية

تركي آل الشيخ لدى تتويجه دوبوا بحزام الوزن الثقيل (أ.ف.ب)
تركي آل الشيخ لدى تتويجه دوبوا بحزام الوزن الثقيل (أ.ف.ب)
TT

«بي بي سي» البريطانية: الملاكمة العالمية في الاتجاه الصحيح بدعم السعودية

تركي آل الشيخ لدى تتويجه دوبوا بحزام الوزن الثقيل (أ.ف.ب)
تركي آل الشيخ لدى تتويجه دوبوا بحزام الوزن الثقيل (أ.ف.ب)

إذا كانت المملكة قد أصبحت موطناً لبطولات الملاكمة الكبرى، فإن «أسبوع النزالات» في لندن كان إبرازاً لهذا التأثير المتصاعد للمملكة على هذه الرياضة.

وكان أُعلن عن نزال «بطاقة موسم الرياض» بتنظيم من المستشار تركي آل الشيخ رئيس «الهيئة العامة للترفيه» في السعودية.

ووفق شبكة «بي بي سي»، فقد أبرز آل الشيخ «أسبوع قتال» على نطاق لم يسبق له مثيل في الملاكمة البريطانية. شهد المقاتلون معاملة «هوليوود» لأول مرة بوصول فخم في «ليستر سكوير» بلندن، حتى إنه أُجريت 3 نزالات احترافية بعد التمرين العام يوم الأربعاء، حيث حولت العروض الذكية «ساحة ويمبلي» إلى «قصر باكنغهام».

تركي آل الشيخ لدى تتويجه دوبوا بحزام الوزن الثقيل (أ.ف.ب)

ونُظم مؤتمر صحافي في قاعة «جيلدهول» المذهلة والمصنفة من الدرجة الأولى في لندن، ووفرت «ساحة ترافالغار» موقعاً مميزاً للوزن.

النزال المثير شهد حضور 96 ألف متفرج في ملعب ويمبلي (أ.ف.ب)

وقد أضافت عارضة الأزياء ناومي كامبل والممثلة سيينا ميلر والمخرج السينمائي جاي ريتشي لمسة من النجومية. كما رُوج للسياحة في السعودية عبر مقاطع فيديو ومسابقات على شاشات «ويمبلي».

وسمح كشك خارج الاستاد للمشجعين بـ«التقاط لحظتهم السعودية» من خلال تجربة القهوة الشرق أوسطية التقليدية، في حين عُزف النشيد الوطني للمملكة.

وكان الحدث بأكمله أرضاً جديدة للملاكمة البريطانية، ومنح الأمل في أن الرياضة تسير في الاتجاه الصحيح عبر تنظيم كبرى المعارك بانتظام.

وتتجه مباراة تايسون فيوري ضد أولكسندر أوسيك إلى الرياض لثاني مرة، ولا توجد ضمانات بأن أنتوني جوشوا أو الملك الجديد دانييل دوبوا سيتنافسان في بريطانيا في أي وقت قريب.

ووضعت السعودية عشاق رياضة الملاكمة في قلب حدث عالمي لم يسبق له مثيل، وذلك عندما اجتمع اثنان من أقوى نجوم فئة الوزن الثقيل على الإطلاق على ملعب «ويمبلي» العريق في لندن وبحضور 96 ألف متفرج (رقم قياسي بريطاني لم يسجل منذ الحرب العالمية الثانية)، من بينهم مئات المشاهير الرياضيين ومن عالم الفن والغناء والتمثيل، إضافة إلى الملايين أمام الشاشات.

مشاهد هوليوودية رافقت المقاتلين في طريقهم إلى حلبة ويمبلي (رويترز)

وأكد تركي آل الشيخ، رئيس «الهيئة العامة للترفيه»، أن النزال؛ الذي أُقيم ضمن منافسات «بطاقة موسم الرياض»، للمنافسة على لقب الوزن الثقيل من «الاتحاد الدولي للملاكمة»، شهد أكبر رقم للحضور الجماهيري في عالم الملاكمة.

وأضاف آل الشيخ: «كان يوماً تاريخياً، وسجل (موسم الرياض) اسمه في التاريخ، وأعتقد أن هذا الحدث هو أفضل دعاية لـ(موسم الرياض)، ولولا دعم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، لما استطعنا إظهار الحدث بالشكل المطلوب، وسنعمل على تنظيم حدثين مقبلين في مدينتي لوس أنجليس ولاس فيغاس الأميركيتين، وإذا كانت إقامة هذا النوع من الأحداث لها مردود مالي وفائدة للسعودية و(موسم الرياض)، فسنكرر هذه التجارب».

وكان دوبوا تغلب على مواطنه جوشوا بالضربة القاضية، وفرض الأول تفوقه على جوشوا؛ بطل العالم مرتين، منذ بداية النزال، وسقط الأخير أكثر من مرة قبل أن يخسر بالضربة القاضية في الجولة الخامسة. وعقب نهاية النزال توَّج آل الشيخ دوبوا بالحزام، وقبل ذلك عُزف النشيد الوطني السعودي في أرجاء الملعب بصوت المطرب السعودي راشد الماجد.

وعن القتال، قالت محطة «سي إن إن»: «شهدت ليلة السبت مفاجأة كبيرة، حيث أضاع أنتوني جوشوا فرصة أن يصبح بطل العالم للوزن الثقيل 3 مرات، فقد هزمه منافسه البريطاني دانييل دوبوا بالضربة القاضية في الجولة الخامسة».

وبعد أن هيمن على الجولات الأربع الافتتاحية، أكمل دوبوا الدفاع عن حزامه للوزن الثقيل من «الاتحاد الدولي للملاكمة» بضربة يمينية مدمرة على ذقن جوشوا بعد 59 ثانية من بداية الجولة الخامسة أمام حشد قياسي بلغ 96 ألف متفرج على ملعب «ويمبلي» في لندن.

نجم الروك اند رول ليام غالاغر أحيا حفل الحدث العالمي (موسم الرياض)

وتأتي النتيجة صدمة كبيرة، حيث دخل جوشوا القتال في حالة جيدة بعد فوزه في آخر 4 نزالات له، بما فيها الفوز على فرنسيس نغانو بالضربة القاضية المذهلة في الجولة الثانية خلال مارس (آذار) الماضي، على الرغم من أنه كان من المتوقع أن ينهي يوم السبت بوصفه بطل العالم للوزن الثقيل، وهو ما كان سيجعله في وضع مثالي لمواجهة الفائز في مباراة العودة بين تايسون فيوري وأولكسندر أوسيك خلال ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ومن المحتمل أن يصبح بطل القسم دون منازع، إلا إن جوشوا الآن يكافح فجأة للعودة.

ويملك جوشوا (34 عاماً)، الذي هُزم 4 مرات في 32 مباراة، شرط إعادة المباراة، ويتوقع منه مديره إيدي هيرن أن يطبقه. وهناك أيضاً فرصة لقتال الخاسر من نزال فيوري وأوسيك.

وقال جوشوا بعد المباراة: «أشيد به وبفريقه. لقد خاطرنا بالنجاح، لكننا لم ننجح. نستمر في المخاطرة. لقد واجهت خصماً حاداً وسريعاً، وكثير من الأخطاء كان من جانبي، لكن هذه هي اللعبة».

بدأ جوشوا القتال على الفور وهو في موقف دفاعي، حيث سقط بضربة يمنى في الذقن خلال الجولة الأولى.

واصل دوبوا الهجوم في الجولتين الثانية والثالثة، حيث أطلق خطافية يسارية هائلة دفعت جوشوا إلى الحبال، ثم بدأ سلسلة أخرى من الضربات لإسقاط جوشوا على الأرض للمرة الثانية.

وأنقذ الجرس المرشح للفوز، لكنه سقط مرة أخرى في الجولة الرابعة بعد ضربة يسارية أخرى من دوبوا.

في الجولة الخامسة، بدأ جوشوا ما كانت لتصبح عودة غير متوقعة؛ حيث بدأ دوبوا يتعب، لكن لم يدم الأمر طويلاً، حيث أسقط دوبوا خصمه مرة أخيرة. وعلى الرغم من محاولات جوشوا تصحيح مساره، فإن المباراة قد انتهت.

ولا شك في أن هذه هي أعظم لحظة في مسيرة دوبوا حتى الآن، والآن أصبح لدى اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً فرصة للقتال من أجل لقب «بطل العالم» دون منازع في الوزن الثقيل بعد مباراة العودة بين فيوري وأوسيك في ديسمبر المقبل.

الأمير خالد بن بندر سفير المملكة لدى بريطانيا وتركي آل الشيخ قبل انطلاق النزال (رويترز)

وقال بعد المباراة: «ليس لديّ سوى بضع كلمات لأقولها: هل أنت غير مستمتع؟ أنا مصارع. أنا محارب حتى النهاية. أريد الوصول إلى أعلى مستوى في هذه اللعبة والوصول إلى إمكاناتي الكاملة. لقد كنت في رحلة مليئة بالتقلبات. هذا هو وقتي. هذه هي قصة خلاصي، ولن أتوقف حتى أصل إلى إمكاناتي الكاملة».

بدورها، قالت الـ«غارديان» في حديثها عن النزال: «عانى أنتوني جوشوا من خسارة صادمة بالضربة القاضية أمام دانييل دوبوا؛ منافسه البريطاني الأقل شهرة، في ليلة غير عادية على ملعب (ويمبلي). كانت هزيمة ساحقة لجوشوا الذي سقط في الجولة الأولى. حُددت النهاية الوحشية أخيراً في الجولة الخامسة؛ عندما كان جوشوا يحاول تحويل مجرى الضرب من جانب واحد، سدد دوبوا ضربتين يمينيتين مدمرتين أسفرتا عن توقف حاسم.

وعلى الرغم من أن دوبوا كان بطل العالم للوزن الثقيل في (الاتحاد الدولي للملاكمة)، فإنه سار إلى الحلبة أولاً أمام 96 ألف مشجع. لم يختبر دوبوا مثل هذه الأجواء المشتعلة من قبل، لكنه بدا هادئاً ومصمماً وهو يتسلق الحبال. لكن كان عليه الانتظار طويلاً قبل أن ينضم إليه منافسه صاحب المستوى الأرفع.

إن دخول جوشوا إلى حلبة الملاكمة أمر مبالغ فيه دائماً، ويجعل بعضنا يتوق إلى تلك الليالي التي انتهت منذ زمن طويل عندما كان مايك تايسون؛ عاري الصدر ومرتدياً سروالاً أسود، يسير بمفرده إلى الحلبة في صمتٍ مهددٍ. وسرعان ما كرر دوبوا النية المبيتة والقوة الإيقاعية التي جسدها تايسون ذات يوم».


مقالات ذات صلة

«إن بي إيه»: مورانت يقود غريزليس للفوز على ماجيك

رياضة عالمية جا مورانت نجم غريزيليس في مواجهة لاعبي ماجيك (أ.ب)

«إن بي إيه»: مورانت يقود غريزليس للفوز على ماجيك

سجل جا مورانت 24 نقطة ومرر 13 تمريرة حاسمة ليقود فريقه ممفيس غريزليس للفوز على أورلاندو ماجيك 126 - 109.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ليلى كانينغهام مرشحة حزب «الإصلاح» البريطاني لمنصب عمدة لندن تتحدث خلال تجمع انتخابي للحزب في مركز «إكسل لندن» (رويترز)

مصرية الأصل وأم لـ7 أطفال... ماذا نعرف عن ليلى كانينغهام المرشحة لمنصب عمدة لندن؟

برز اسم ليلى كانينغهام خلال الأشهر الماضية بوصفها أحد الوجوه في سباق الترشح لمنصب عمدة لندن، فماذا نعرف عنها؟

يسرا سلامة (القاهرة)
عالم الاعمال جامعة برونيل تعيّن السعودي عبد الرحمن عبد العال مستشاراً أعلى للهيدروجين النظيف

جامعة برونيل تعيّن السعودي عبد الرحمن عبد العال مستشاراً أعلى للهيدروجين النظيف

أعلنت جامعة برونيل في لندن تعيين الدكتور المهندس عبد الرحمن بن محمد عبد العال مستشاراً استراتيجياً أعلى للهيدروجين النظيف.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال بفندق «ذا بيننسولا» الذي سيستضيف معرض العقار الفاخر السعودي (الشرق الأوسط)

لندن تستضيف أول معرض للعقار الفاخر السعودي في أغسطس 2026

تستعد لندن لاحتضان النسخة الأولى من «معرض العقار الفاخر السعودي في لندن» خلال الفترة من 10 إلى 14 أغسطس (آب) 2026، في فندق «ذا بيننسولا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم العربي الراحل الأستاذ محمد الشافعي في مكتبه (الشرق الأوسط)

هذه قصتنا يا محمد

يغالب الصحافي الأخبار طويلاً ثم تغلبه. تحوّله خبراً في صحيفته. خبر وفاة. في وداع زميلنا الراحل محمد الشافعي.

غسان شربل

اليوم... انطلاق النسخة الثالثة من مهرجان خادم الحرمين للهجن

أكثر من 75 مليون ريال جوائز مخصصة للمهرجان (الشرق الأوسط)
أكثر من 75 مليون ريال جوائز مخصصة للمهرجان (الشرق الأوسط)
TT

اليوم... انطلاق النسخة الثالثة من مهرجان خادم الحرمين للهجن

أكثر من 75 مليون ريال جوائز مخصصة للمهرجان (الشرق الأوسط)
أكثر من 75 مليون ريال جوائز مخصصة للمهرجان (الشرق الأوسط)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ينطلق الجمعة مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن 2026، على أرض ميدان الجنادرية التاريخي لسباقات الهجن في العاصمة الرياض، ولمدة 10 أيام، بمشاركة خمس فئات معتمدة، إضافة إلى سباق الهجانة للراكب البشري «للسيدات والرجال»، وأشواط «المزاين» ضمن الفعاليات المصاحبة للمهرجان، حيث يتجاوز مجموع جوائزها 75 مليون ريال (20 مليون دولار).

ويأتي انطلاق النسخة الثالثة استكمالاً للنجاحات الكبرى التي تحققت في النسختين السابقتين؛ إذ شهدت النسخة الأولى (2024) تدشين هذا الحدث العالمي بمشاركة قياسية وتنافسية عالية، وضعت المهرجان على خريطة أبرز الفعاليات الرياضية التراثية في المنطقة، فيما عززت النسخة الثانية (2025) مكانة المهرجان الدولية عبر زيادة أعداد المشاركين من مختلف دول الخليج والعالم، إلى جانب تطوير البنية التحتية لميدان الجنادرية، ما انعكس على مستوى التنظيم وجودة الأشواط، التي شهدت تحطيم أرقام قياسية في التوقيت الزمني، ليصبح المهرجان اليوم أيقونة تجمع بين عبق الماضي واحترافية الحاضر.

40 شوطا ستقام في اليوم الأول من المهرجان التاريخي (الشرق الأوسط)

وبلغ إجمالي الجوائز المالية للأشواط العامة والمفتوحة وسباق الهجانة 35.9 مليون ريال، فيما بلغت جوائز أشواط الكؤوس والرموز 36.4 مليون ريال، إضافة إلى 2.7 مليون ريال مخصصة لجوائز أشواط «المزاين».

وتُفتتح منافسات النسخة الثالثة بإقامة أشواط اليوم الأول، بعدد 40 شوطاً لفئة «الحقايق»، بواقع 30 شوطاً عاماً و10أشواط مفتوحة، لمسافة 4 كيلومترات لكل شوط، وبإجمالي جوائز للفئة يبلغ 16.18 مليون ريال، وذلك وفقاً للبرنامج الزمني المعتمد من اللجنة المنظمة.

ويحظى قطاع الهجن بدعمٍ كبير من القيادة للإسهام في تطوير هذه الرياضة التاريخية، والحفاظ على مكانتها بوصفها تراثاً ثقافياً ورياضياً مهماً للأجيال القادمة، إذ يأتي هذا الدعم ليُرسّخ حضور سباقات الهجن كإحدى الركائز الرياضية الوطنية التي تمضي بها المملكة بخطى واثقة نحو الريادة العالمية، معززةً بذلك مكانة التراث السعودي في المحافل الدولية.


نجوم «الزوارق الكهربائية» يتسابقون على لقب «أبطال المياه»

نجوم عالميين يتسابقون على اللقب الكبير في جدة (الشرق الأوسط)
نجوم عالميين يتسابقون على اللقب الكبير في جدة (الشرق الأوسط)
TT

نجوم «الزوارق الكهربائية» يتسابقون على لقب «أبطال المياه»

نجوم عالميين يتسابقون على اللقب الكبير في جدة (الشرق الأوسط)
نجوم عالميين يتسابقون على اللقب الكبير في جدة (الشرق الأوسط)

وسط ترقب لعشاق الرياضات المائية، تنطلق اليوم الجمعة منافسات بطولة العالم للزوارق الكهربائية بمشاركة عدد من «أبطال المياه» العالميين، والذين سبق لهم خوض المنافسة في شواطئ المملكة.

وتعكس بطولة العالم للقوارب الكهربائية المكانة المتقدمة التي باتت تحظى بها المملكة على صعيد استضافة الفعاليات الرياضية العالمية، في ظل رؤية طموحة جعلت من السعودية منصة رئيسة للأحداث الكبرى، ومقصداً دولياً للرياضات الحديثة، والمتطورة.

فيما عبر المشاركون عن سعادتهم بالعودة إلى المملكة، مؤكدين المكانة المتقدمة التي باتت تتبوأها على خريطة الرياضات البحرية العالمية، والطموحات الكبيرة التي ترافق الموسم الجديد.

وأكد رستي وايت، قائد فريق العلا، أن العودة إلى السعودية تحمل طابعاً خاصاً لفريقه، كونها نقطة الانطلاق في الموسم الماضي، مشيراً إلى أن المشاركة الأولى كانت مرحلة تعلّم، وأن الهدف في الموسم الحالي يتمثل في المنافسة على الصعود إلى منصات التتويج.

الأمير سلطان بن فهد خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق انطلاق البطولة (وزارة الرياضة)

وفي مؤتمر صحافي، وصف الأمير سلطان بن فهد بن سلمان، رئيس الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص، تجربة استضافة جدة لبطولة العالم للقوارب الكهربائية بأنها «ممتازة جداً»، مؤكداً أن خصوصية البطولة تكمن في وضوح الحلبة كاملة أمام الجماهير، ما يمنحهم فرصة متابعة جميع تفاصيل السباق لحظة بلحظة، وسط أجواء مليئة بالإثارة، وتكافؤ الفرص بين مختلف الفرق المشاركة.

وأشار الأمير سلطان بن فهد في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن من أبرز مكاسب البطولة إسهامها في تعريف الجماهير برياضة القوارب الكهربائية عن قرب، موضحاً أن مشاهدة السباقات على أرض الواقع كان لها دور كبير في رفع مستوى الشغف، والرغبة بالمشاركة، كاشفاً عن تقدم قرابة ستة أشخاص برغبتهم في خوض التجربة، مع التأكيد على أهمية التدريب الأولي، وتطبيق معايير السلامة، ومشيراً إلى أن الاتحاد يعمل على دعمهم خلال المرحلة المقبلة.

وحول إسهام نسختي البطولة في ترسيخ موقع المملكة على خريطة الرياضات البحرية العالمية، أكد أن ما تشهده السعودية من تغيير شامل جعلها حاضرة بقوة في مختلف المجالات، وليس في الرياضات البحرية فقط، مبيناً أن هذا التحول الشامل أسهم في جعل المملكة وجهة عالمية مرغوبة للمشاركة، والاستثمار في شتى القطاعات، الرياضية، وغير الرياضية، بما فيها القطاع الخاص، وغير الربحي، والبيئي، مؤكداً أن المملكة أصبحت اليوم رائدة عالمياً في العديد من المجالات.

وأضاف أن هذا التحول يأتي بدعم وقيادة ملهمة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن ما تعيشه المملكة اليوم يمثل مرحلة استثنائية يشعر الجميع بالفخر لكونهم جزءاً منها.

وفي ختام حديثه، وجّه الأمير سلطان بن فهد رسالة ترحيب للجماهير والاتحادات الدولية مع اقتراب انطلاق النسخة الثالثة من البطولة في جدة، مؤكداً أن الجميع مرحب به، وأن ازدياد المشاركات يضيف قيمة أكبر للحدث، مشدداً على أن كرم الضيافة، والاحتفاء بالضيف جزء أصيل من الثقافة، والهوية السعودية، وليس أمراً طارئاً، مرحباً بالجميع في المملكة من مختلف أنحاء العالم.

وأعرب حاملا لقب «أبطال المياه» سائقا فريق برادي، سام كولمان، وإيما كاميلنيان، عن سعادتهما الكبيرة بالعودة إلى جدة، ليس فقط بصفتهما بطلين لموسمين متتاليين، بل لكونها المدينة التي شهدت أول انتصار لهما في البطولة عام 2024، مؤكدين فخرهما بما قدمه الفريق منذ انطلاقة البطولة وحتى الموسم الماضي.

بدوره، عبّر قائد فريق رافا نادال عن سعادته بالعودة إلى جدة، التي انطلقت منها البطولة في نسختها الأولى عام 2024، مؤكداً أن تحقيق وصافة البطولة في الموسم الماضي يعد مؤشراً إيجابياً على التطور المستمر للفريق، مع تطلعات قوية للمنافسة على لقب «أبطال المياه» في الموسم الحالي.


إنزاغي يحافظ على سجله الساطع... والهلال «سيد ملعبه»

جماهير هلالية تساند فريقها أمام الفيحاء (دوري روشن)
جماهير هلالية تساند فريقها أمام الفيحاء (دوري روشن)
TT

إنزاغي يحافظ على سجله الساطع... والهلال «سيد ملعبه»

جماهير هلالية تساند فريقها أمام الفيحاء (دوري روشن)
جماهير هلالية تساند فريقها أمام الفيحاء (دوري روشن)

سجلت الجولة الـ17 من الدوري السعودي للمحترفين حصيلة تهديفية غزيرة بلغت 31 هدفاً منها ركلة جزاء مسجلة وحيدة وحالة طرد يتيمة من نصيب لاعب الأخدود توكماك نغوين، في أسبوع شهد تعزيز الكبار لمراكزهم في جدول الترتيب.

وكان الهلال واصل فرض هيمنته على ملعبه أمام الفيحاء بوصوله للمباراة الثامنة دون خسارة (5 انتصارات و3 تعادلات)، ليصبح «البرتقالي» عاشر فريق يفشل في هزيمة الهلال على أرضه في أول 8 مواجهات بالمحترفين.

وحافظ المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي على سجله الخالي من الهزائم هذا الموسم بـ14 انتصاراً وتعادلين، في وقت يعاني فيه مدرب الفيحاء بيدرو إيمانويل من غياب الانتصارات لـ8 مواجهات متتالية استقبل فيها 21 هدفاً.

وحقق الهلال رقماً تاريخياً بامتلاكه 16 لاعباً سجل كل منهم 20 هدفاً أو أكثر في تاريخ المسابقة، فيما لم يسجّل هذا العدد من الأهداف لأي فريق آخر أكثر من 9 لاعبين.

وفي أبها، أكد النصر علو كعبه أمام أندية الجنوب بوصوله للمباراة رقم 15 دون خسارة أمامهم، محققاً فوزه السادس توالياً بنتيجة إجمالية (18-4) في آخر ست مواجهات، وشهد اللقاء مواصلة الأسطورة كريستيانو رونالدو تربعه على صدارة الهدافين برصيد 16 هدفاً، بينما استمرت معاناة ضمك بغيابه عن الانتصارات على أرضه للمباراة التاسعة توالياً.

وفي قمة الجولة، أوقف القادسية سلسلة «اللا خسارة» للاتحاد خارج ملعبه عند الرقم 10، معززاً رقمه الخاص كصاحب أطول سلسلة حالية دون خسارة على أرضه بـ18 مباراة.

وبرز في اللقاء خوليان كينونيس الذي سجل للمباراة السادسة توالياً ليصل لـ15 هدفاً في وصافة الهدافين، محققاً إنجازاً تاريخياً كخامس أسرع لاعب يسجل 35 هدفاً في تاريخ المحترفين (خلال 41 مباراة) خلف حمدالله وميتروفيتش ورونالدو والسومة.

وواصل إيفان توني تأثيره الطاغي مع الأهلي بتسجيله 9 من آخر 13 هدفاً للفريق، ومساهماً في حصد 18 نقطة (الحصيلة الأعلى للاعب في الدوري)، ليصبح ثالث هدافي «القلعة» التاريخيين بالمحترفين بـ37 هدفاً متساوياً مع تيسير الجاسم فيما يتصدر السوري عمر السومة القائمة بـ144 هدفا يليه فيكتور سيموس بـ53 هدفا.

وعلى صعيد الأرقام الفردية المميزة، بات روجر مارتينيز أول لاعب في تاريخ التعاون يسجل 14 هدفاً بعد مرور 16 جولة فقط، بينما خطف المدافع سعيد الربيعي الأنظار بتسجيل ثنائيته الثانية هذا الموسم ليصل إلى 4 أهداف متخطياً أفضل مواسمه التهديفية السابقة (3 أهداف)، كما ارتقي لوصافة هدافي الأخدود التاريخيين بـ7 أهداف.

وفي المقابل، عادل البرتغالي توزي لاعب الرياض حصيلته التهديفية للموسم الماضي كاملاً بـ5 أهداف في 16 مباراة فقط، رغم استمرار غياب الانتصارات عن مدربه دانيال كارينيو لـ8 مباريات.

وشهدت الجولة تعادلاً سلبياً في المواجهة الأولى تاريخياً بين الاتفاق ونيوم، فيما حافظ الشباب على سجله بعدم الخسارة أمام الفرق التي يواجهها لأول مرة بالدوري للمرة التاسعة توالياً بعد تعادله مع النجمة.

ولا يزال غياب الانتصارات مستمرا أيضا عن مدرب النجمة ماريو سيلفا لـ16 مباراة.

وفجر الخلود مفاجأة كبرى بإيقاف سلسلة انتصارات الفتح على ملعبه بهزيمته 5-2، ليظل الخلود ضمن ثلاثة أندية فقط (مع الطائي والنجمة) فشل «النموذجي» في تحقيق أي فوز أمامهم تاريخياً.

وجماهيرياً، واصلت الملاعب جذب الأنصار حيث تصدر لقاء الهلال والفيحاء الحضور بـ17.920 مشجعاً، يليه لقاء القادسية والاتحاد بـ15.570 متفرجاً، ثم مواجهة الأهلي والخليج بـ15.067 مشجعاً، وأخيراً لقاء ضمك والنصر بـ12.678 مشجعاً.