حوّلت الأرجنتين اهتمامها إلى منافسها في دور 32، منتخب الرأس الأخضر، بعد أداء مهيمن في دور المجموعات، مؤكدة أن المنتخب الأفريقي سيشكل تحدياً صعباً رغم التوقعات التي تشير إلى أن طريقها إلى الأدوار اللاحقة قد يكون سهلاً.
واختتمت الأرجنتين، متصدرة المجموعة العاشرة، انطلاقتها شبه المثالية بالفوز 3 - 1 على الأردن الأحد، بعد أن تغلبت 3 - صفر على الجزائر و2 - صفر على النمسا، مستفيدة من ستة أهداف سجلها ليونيل ميسي.
ويواجه حامل اللقب الآن الرأس الأخضر، التي تشارك في البطولة لأول مرة، والتي أبهرت الجميع في دور المجموعات بتعادل سلبي مع إسبانيا و2 - 2 مع أوروغواي.
وقال ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين للصحافيين: «لا فائدة من جلوسي هنا والقول إنهم ليسوا منافساً صعباً، لأن ذلك سيكون كذباً... ربما لا يرى الكثيرون الأمر على هذا النحو، لكنني أؤكد لكم أنه فريق جيد وسيصعب الأمور علينا».
وعلمت الأرجنتين أن مسارها في أدوار خروج المغلوب حتى الدور قبل النهائي بعيد عن مواجهة أي بطل سابق للعالم، في حال تقدمها بالبطولة. ومع ذلك، ردد اللاعبون نبرة الحذر التي أبداها مدربهم.
وقال الجناح جوليانو سيميوني: «نركز دائماً على أنفسنا، فكل منافس صعب... علينا أن نحسن استخدام أسلحتنا».
وقال لاعب الوسط لياندرو باريديس إن الاهتمام تغير بالفعل بعد دور المجموعات الإيجابي للغاية.
وقال: «حققنا الهدف الأول، وهو التأهل، والآن نريد المزيد. ابتداء من الغد سنبدأ الاستعداد لمباراة الرأس الأخضر».
وتعود الأرجنتين إلى التدريبات في كانساس سيتي الأحد، قبل مواجهة الرأس الأخضر في ميامي يوم الجمعة المقبل.
وقال سكالوني إن المدافع كريستيان روميرو، الذي تعرض لإصابة خلال مباراة النمسا، كان اللاعب الوحيد غير المتاح لمباراة الأردن.
وشكلت مباراة الأردن لحظة مهمة لخمسة لاعبين أرجنتينيين خاضوا أول مباراة لهم في كأس العالم، وهم سيميوني وجيوفاني لو سيلسو وفالنتين باركو وماركوس سينيسي وخوسيه مانويل لوبيز.
وبالنسبة إلى لو سيلسو، كانت هذه المباراة ذات أهمية خاصة، إذ كان ضمن تشكيلة الأرجنتين في كأس العالم 2018 في روسيا لكنه لم يشارك، وكان لاعباً مؤثراً في الفترة التي سبقت فوزهم باللقب في نسخة 2022، لكنه غاب عن البطولة في قطر بسبب الإصابة.
وأحسن استغلال الفرصة إلى أقصى حد في مباراة الأردن، حيث سجل هدفاً من ركلة حرة في الدقيقة 19.
وقال: «انتظرت هذه اللحظة طويلاً. حلمت بها كثيراً، وكانت أفضل بكثير مما كنت أتصور... عاجلاً أو آجلاً، الجهد يؤتي ثماره. كانت رحلة طويلة، والليلة كانت أفضل مما حلمت».
وأشاد سكالوني بمثابرة لاعب خط الوسط. وقال: «كان معنا منذ أول يوم، إنه شاب رائع غاب عن كأس العالم الماضية بطريقة قاسية. نحن سعداء من أجله، لأنه مهم للفريق».