أفاد تقرير لصحيفة «التلغراف» البريطانية بأن الصين تُوسّع برنامجها للأسلحة النووية في سبعة مواقع رئيسية، على الأقل، رغم دعواتها المعلَنة إلى حظر الانتشار النووي.
ووفق الصحيفة، فقد أظهر تحليلٌ لصور أقمار صناعية عمليات بناء واسعة النطاق في منشآت نووية ومناطق اختبار في أنحاء البلاد.
ففي أحد المواقع، حيث يُعتقد أن الصين تُنتج مشغلات البلوتونيوم المصممة لتفعيل الأسلحة النووية، جرى إنشاء بلدة متكاملة لخدمة الموقع، تضم مباني سكنية جديدة، وملعباً، ومستودعاً للحافلات يُستخدم لنقل العاملين من وإلى المنشأة النووية.
وفي موقع آخر، شُيِّد أنبوب ضخم يبلغ طوله 600 متر، يُعتقد أن العلماء يستخدمونه لإجراء تجارب تُحاكي الانفجارات الشديدة، بهدف معرفة مدى قدرة الأسلحة النووية على تحمّل الصدمات والانفجارات القوية.
كما أُزيلت قرى ومزارع صغيرة لإفساح المجال لموقع ثالث وهو مركز لأبحاث الاندماج النووي، حيث يُعتقد أن العلماء الصينيين يستخدمون أشعة ليزر فائقة القوة لدراسة كيفية تفاعل المواد وتغيّر خصائصها أثناء انفجار قنبلة نووية.
ويرى الخبراء أن هذه الصور للمواقع السبعة، وهي: بينغتونغ، وزيتونغ، ولوب نور، وجيوكوان، وميانيانغ، وجينتا، وغوانغيوان، تُظهر أن الرئيس الصيني شي جينبينغ أشرف على توسع غير مسبوق في البرنامج النووي للبلاد، رغم تصريحه مراراً بضرورة حظر الأسلحة النووية وتدميرها.
يأتي هذا التوسع في وقت كشف فيه معهد ستوكهولم لأبحاث السلام أن الترسانة النووية الصينية تضاعفت بأكثر من الضِّعف في عهد شي لتصل إلى 620 رأساً نووياً، بحلول شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، بعدما ارتفع العدد من نحو 600 في بداية عام 2025.
كما أشار إلى أن الصين تُوسّع ترسانتها النووية بوتيرةٍ أسرع من أي دولة نووية أخرى.
في هذا السياق، قال ريني بابيارز، خبير الاستخبارات الجغرافية الذي درس البرنامج النووي الصيني: «أعتقد أنه جرى اتخاذ قرار في عهد الرئيس شي بتطوير برنامج الأسلحة النووية، والاستثمار فيه، وتوسعته».
وأضاف: «الصين ترى نفسها قوة عظمى عالمية، وهي تتحدى الولايات المتحدة».
ورداً على ما ورد في التقرير، قالت السفارة الصينية في لندن إن «الصين تتبع سياسة نووية تتسم بالمسؤولية العالية والثبات والشفافية»، مؤكدة أن بكين تلتزم «باستراتيجية نووية دفاعية وسياسة عدم الاستخدام الأول للأسلحة النووية».
وأضافت أن الصين «تحافظ دائماً على قدراتها النووية عند الحد الأدنى المطلوب للأمن القومي»، وأنها «لا تنخرط في سباق تسلح نووي وتسهم في الاستقرار واليقين في العالم».