زعماء العالم يجتمعون في الأمم المتحدة وسط تداعيات حربي غزة وأوكرانيا

مبنى الأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
مبنى الأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

زعماء العالم يجتمعون في الأمم المتحدة وسط تداعيات حربي غزة وأوكرانيا

مبنى الأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
مبنى الأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

يجتمع أكثر من 130 من زعماء العالم في الأمم المتحدة الأسبوع المقبل، وسط تهديد باتساع نطاق الحروب في الشرق الأوسط وأوروبا وإحباط من بطء وتيرة الجهود الرامية لإنهاء تلك الصراعات، إضافة إلى تفاقم الأزمات المناخية والإنسانية، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وبينما من المتوقع أن يهيمن الصراع بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة وحرب روسيا في أوكرانيا على الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، يقول دبلوماسيون ومحللون إنهم لا يتوقعون تحقيق تقدم نحو إقرار السلام.

وقال ريتشارد جوان، مدير شؤون الأمم المتحدة بمجموعة الأزمات الدولية: «ستكون الحروب في غزة وأوكرانيا والسودان الأزمات الثلاث الرئيسية التي ستركز عليها اجتماعات الجمعية العامة. ولا أرى أن من المرجح أن نشهد تقدماً في أي منها».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأسبوع الماضي، للوكالة إن الحربين في غزة وأوكرانيا «عالقتان دون أي حلول سلمية في الأفق».

وتصاعدت المخاوف من امتداد نطاق الصراع في غزة إلى منطقة الشرق الأوسط بعد أن اتهم «حزب الله» إسرائيل بالوقوف وراء تفجير أجهزة اتصال لاسلكي (بيجر) وأجهزة اتصال لاسلكي محمولة في يومين من الهجمات القاتلة. ولم تعلق إسرائيل على الاتهام.

وقال غوتيريش للصحافيين، أمس: «هناك خطر جدي لتصعيد كبير في لبنان ويجب بذل كل ما في وسعنا لتجنب هذا التصعيد».

وأشعل فتيل الحرب في قطاع غزة المحاصر هجوم شنه مقاتلو «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى على مدنيين في جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بعد أسبوعين من اختتام الاجتماع السنوي لزعماء العالم العام الماضي.

ولم تنجح جهود الوساطة التي تبذلها الولايات المتحدة ومصر وقطر في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار حتى الآن، كما ينفد صبر العالم بعد 9 أشهر من مطالبة الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة بهدنة إنسانية، ومع تجاوز عدد القتلى في غزة 41 ألفاً.

ومن المقرر أن يلقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يتهم الأمم المتحدة منذ فترة طويلة بمعاداة إسرائيل، والرئيس الفلسطيني محمود عباس كلمتيهما أمام الجمعية العامة في 26 سبتمبر (أيلول).

لقاءات دبلوماسية سريعة

غالباً ما يُشار إلى التجمع السنوي لقادة العالم بمناسبة افتتاح كل دورة جديدة للجمعية العامة بوصفها لقاءات دبلوماسية سريعة.

ورغم أن الحدث الرئيسي يتضمن 6 أيام من خطابات زعماء العالم أمام الجمعية العامة، فإن الجزء الأكبر من الأنشطة يحدث على الهامش مع انعقاد مئات الاجتماعات الثنائية وعشرات الفعاليات الجانبية التي تهدف إلى تسليط الضوء العالمي على القضايا الرئيسية.

ويلوح في الأفق هذا العام احتمال ظهور إدارة أميركية جديدة، إذ يواجه الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترمب، الذي خفّض تمويل الأمم المتحدة ووصفها بالضعيفة وغير الفعالة خلال فترة رئاسته من 2017 إلى 2021، نائبة الرئيس الديمقراطية كامالا هاريس، في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال جوان: «من الواضح أن الجميع سيضع في ذهنه شخصاً يُدعى دونالد ترمب... أعتقد أن أول سؤال سيُطرح في العديد من المحادثات الخاصة حول الجمعية العامة سيكون: ماذا سيفعل ترمب بالمنظمة؟».

ومن المقرر أن تقام فعاليات جانبية هذا العام حول الحرب والأزمة الإنسانية في السودان، حيث يتفشى الجوع، والجهود الدولية لمساعدة هايتي في مكافحة أعمال العنف التي ترتكبها عصابات، وحملة حركة «طالبان» على حقوق المرأة في أفغانستان.

ووصف غوتيريش نفسه مازحاً أمس بأنه «لا يملك نفوذاً ولا مالاً». وقال: «هناك أمران يتمتع بهما الأمين العام للأمم المتحدة، وأنا بالفعل استفيد منهما... الأول هو صوتي الذي لا يستطيع أحد إسكاته، والثاني هو قدرتي على جمع الناس ذوي النيات الحسنة لمناقشة وحل المشكلات».

إيران وأوكرانيا

الاتهامات الغربية بشأن دور إيران في الشرق الأوسط وتحالفاتها مع أطراف مثل حركة «حماس» و«حزب الله» والحوثي ودعمها لحرب روسيا في أوكرانيا تلقي بظلال أيضاً على اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام.

وتسعى القوى الأوروبية إلى إحياء الجهود الرامية إلى كبح جماح البرنامج النووي الإيراني، ومن المقرر أن يجتمع المسؤولون الإيرانيون والأوروبيون في نيويورك الأسبوع المقبل لاختبار استعدادهم المتبادل لتحقيق ذلك المسعى.

وسيلقي الرئيس الإيراني الجديد المعتدل نسبياً مسعود بزشكيان كلمة أمام الأمم المتحدة يوم الثلاثاء المقبل.

وقال مسؤول إيراني كبير إن بزشكيان «سيركز على تحقيق تقارب وبناء ثقة مع العالم وخفض التصعيد»، لكنه سيؤكد أيضاً على «حق إيران في الرد» على إسرائيل إذا لزم الأمر.

كما سيلقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كلمة أمام الجمعية العامة للمرة الثالثة منذ غزو روسيا لبلاده. ومن المقرر أن يلقي كلمة في اجتماع لمجلس الأمن حول أوكرانيا يوم الثلاثاء والجمعية العامة يوم الأربعاء.

ولدى زيلينسكي خطة لدفع روسيا إلى إنهاء الحرب بالجهود الدبلوماسية يرغب في طرحها على الرئيس الأميركي جو بايدن هذا الشهر. كما يريد مشاركة تلك الخطة مع مرشحي الرئاسة هاريس وترمب.

واطّلع بعض المسؤولين الأميركيين بالفعل على عناصر الخطة.

وبينما ألقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كلمة عن بُعد أمام الجمعية العامة في عام 2020 في أثناء جائحة «كوفيد – 19»، فإنه لم يسافر فعلياً إلى نيويورك لحضور الحدث منذ عام 2015.

ومن المقرر أن يتحدث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بدلاً منه أمام الجمعية العامة في 28 سبتمبر الحالي.


مقالات ذات صلة

«حماس»: بدء إجراءات لوجيستية وإدارية في غزة لدعم عمل اللجنة الوطنية

المشرق العربي نازحون فلسطينيون يتجمعون خارج خيمة في مخيم مؤقت بمدينة دير البلح في وسط قطاع غزة (أ.ب)

«حماس»: بدء إجراءات لوجيستية وإدارية في غزة لدعم عمل اللجنة الوطنية

قال متحدث باسم «حماس»، الثلاثاء، إن الجهات الحكومية في غزة شرعت باتخاذ إجراءات لوجيستية وإدارية لتسهيل عمل اللجنة الوطنية المشكلة حديثاً وتسليمها مقاليد الأمور.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو (رويترز) play-circle

إسرائيل ترفض إعادة فتح معبر رفح رغم الضغوط الأميركية

قرّر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية، مساء الأحد، عدم فتح معبر رفح في الوقت الراهن، رغم طلب تقدّمت به الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيَين بزعم عبورهما «الخط الأصفر» في غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت فلسطينيين اثنين، الأحد، بعد عبورهما خط وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بحادثين منفصلين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​  ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

ذكرت وكالة «بلومبرغ» ​نقلاً عن مسودة ميثاق، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في ‌مجلس السلام ‌الذي ‌يرأسه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أزمة غرينلاند بين واشنطن وأوروبا: فرصة لروسيا أم مصدر قلق؟

سفينة تابعة للجيش الدنماركي تبحر بالقرب من ميناء نوك القديم في غرينلاند (رويترز)
سفينة تابعة للجيش الدنماركي تبحر بالقرب من ميناء نوك القديم في غرينلاند (رويترز)
TT

أزمة غرينلاند بين واشنطن وأوروبا: فرصة لروسيا أم مصدر قلق؟

سفينة تابعة للجيش الدنماركي تبحر بالقرب من ميناء نوك القديم في غرينلاند (رويترز)
سفينة تابعة للجيش الدنماركي تبحر بالقرب من ميناء نوك القديم في غرينلاند (رويترز)

لطالما قامت استراتيجية الكرملين على إحداث شرخ دائم بين الولايات المتحدة وأوروبا، بهدف تقسيم خصومه التقليديين في الغرب وإضعافهم، وذلك حسب تحليل نشره ماثيو تشانس، كبير مراسلي الشؤون العالمية في شبكة «سي إن إن».

وعلى مدى سنوات، شجّعت روسيا التخريب والتضليل لتقويض المؤسسات الغربية، التي تُعدّ عقبات صلبة أمام طموحات موسكو التوسعية ومساعيها لاستعادة مكانتها ونفوذها على غرار الاتحاد السوفياتي السابق، وفقاً لتشانس.

وأوضح أن «تفكيك حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التحالف العسكري الغربي الأقوى، هدف رئيسي للكرملين، ولا سيما منذ اندلاع حرب أوكرانيا. وقد استغل الكرملين المخاوف من التوسع المحتمل للحلف لتبرير غزوه الشامل والعنيف لأوكرانيا قبل نحو أربع سنوات».

وقال تشانس: «تخيّلوا إذن حجم الفرحة في أروقة الكرملين إزاء احتمال تفكك الوحدة الغربية وانهيار حلف (الناتو)، الذي شكّل على مدى ثمانين عاماً حصناً منيعاً في مواجهة التهديدات الروسية، بسبب قضية غرينلاند غير المتوقعة والمبادرات غير المرحّب بها التي يبديها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه هذه المنطقة الدنماركية».

وأضاف: «تراقب روسيا بدهشة من بعيد، بينما ينشغل خصومها القدامى بصراعاتهم الداخلية».

قلق أوروبي وفرح روسي مُعلن

علّقت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، في تصريح على منصة «إكس»، عقب تهديد ترمب بفرض تعريفات جمركية استثنائية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين للسيطرة الأميركية على غرينلاند، قائلة: «لا شك أن الصين وروسيا في غاية السعادة».

ورغم أن الصين وروسيا تنفيان بشدة وجود أي مطامع إقليمية لهما في غرينلاند، بل إن الجيش الدنماركي يؤكد عدم وجود تهديد غزو حقيقي من الشرق، فإن المشهد بدا مختلفاً في الداخل الروسي.

ففي التلفزيون الرسمي الروسي، ابتهج المعلّقون الموالون للكرملين بتحركات ترمب بشأن غرينلاند، واصفين إياها بأنها «توجيه ضربة كارثية لحلف (الناتو)»، وأنها «هائلة حقاً بالنسبة لروسيا».

والرأي السائد أن مواجهة حلف «الناتو» لأكبر أزمة له منذ عقود، واحتمال تفكك الوحدة عبر الأطلسي، سيؤديان حتماً إلى تراجع الدعم الغربي للمجهود الحربي الأوكراني، ما يمنح موسكو يداً أقوى في ساحة المعركة. ولسوء حظ كييف، قد يثبت هذا التقييم صحته. ومع ذلك، لم يُبدِ الكرملين حماسة احتفالية حتى الآن.

أشخاص يتظاهرون أمام القنصلية الأميركية في نوك احتجاجاً على سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه غرينلاند (أ.ب)

موقف روسي رسمي حذر

على الأقل في البداية، جاء رد الفعل الرسمي في موسكو هادئاً نسبياً، بل اتسم بالنقد. إذ صرّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، للصحافيين بأن ترمب «يتصرف في غرينلاند خارج نطاق القانون الدولي»، في موقف لافت من الكرملين.

وقد يُنظر في موسكو إلى سيطرة الولايات المتحدة المحتملة على غرينلاند على أنها تحدٍّ مباشر لهيمنة روسيا في منطقة القطب الشمالي.

إلا أن المخاوف الروسية تبدو أعمق من ذلك، إذ يراقب الكرملين، شأنه شأن بقية العالم، بقلق وريبة إدارة ترمب المتقلبة، وهي تمارس نفوذاً عسكرياً واقتصادياً عالمياً يبدو دون قيود، حسب ما أشار إليه تشانس.

وفي أول خطاب له عن السياسة الخارجية في العام الجديد، عبّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أسفه لحال العالم، قائلاً: «غالباً ما تحل الإجراءات الأحادية والخطيرة محل الدبلوماسية، وجهود التوصل إلى حلول وسط أو إيجاد تسويات ترضي الجميع».

وأضاف في إشارة واضحة إلى التحركات الأميركية على الساحة الدولية، دون إقرار بمسؤولية بلاده: «بدلاً من أن تنخرط الدول في حوار فيما بينها، هناك من يعتمد على مبدأ القوة المطلقة لفرض رواياته الأحادية، ومن يعتقد أنه يستطيع فرض إرادته وإملاء الأوامر على الآخرين».

تحالفات موسكو تتفكك

وفي الوقت نفسه، تشهد شبكة تحالفات موسكو تآكلاً متسارعاً. فقد تضررت بشدة إثر الإطاحة بالرئيس السوري المدعوم من روسيا، بشار الأسد، العام الماضي.

كما تعرّضت إيران، الحليف الروسي القديم، لغارات جوية أميركية وإسرائيلية مؤلمة العام الماضي. وفي أعقاب حملة القمع الوحشية الأخيرة ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة، قد تواجه طهران هجوماً جديداً قريباً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، شكّل اعتقال القوات الأميركية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، المقرّب من الكرملين، صفعة أخرى لموسكو.

كما أن الحديث الكثير عن كوبا، الحليف التقليدي لروسيا والخصم التاريخي للولايات المتحدة، بوصفها الهدف التالي لواشنطن في مساعيها من أجل تغيير الأنظمة، ينذر بمزيد من الإذلال للسياسة الخارجية الروسية، حسب وصف تشانس.

لافتة كبيرة كُتب عليها «غرينلاند ليست للبيع» تظهر خارج متجر ملابس في نوك (أ.ف.ب)

نظام عالمي يتغيّر

لطالما سخرت موسكو من النظام الدولي القائم على القواعد، الذي أُرسِيَ بعد الحرب العالمية الثانية، عادّةً إياه أداة غربية مليئة بالمعايير المزدوجة لاحتواء خصومها، وفي مقدمتهم الكرملين نفسه.

وقد تحدّت روسيا علناً ميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر تغيير الحدود بالقوة، وسعت باستمرار إلى عالم تُقسَّم فيه مناطق النفوذ بين القوى العظمى.

ويبدو أن واشنطن تتبنى اليوم، بشكل كبير، هذه الرؤية الروسية للعالم، وهو ما قد يُعدّ نظرياً انتصاراً مهماً لموسكو، حسب تشانس. وتابع: «غير أن الاحتفال بهذا الانتصار مؤجّل حالياً، وسط مخاوف كبيرة من طبيعة العالم الجديد والخطير الذي قد ينبثق عنه».

وأضاف: «قد يُشكّل التعامل مع رئيس أميركي يزداد تهوّراً وعدم قابلية للتنبؤ تحدياً حقيقياً للكرملين، الذي اعتاد التعامل مع إدارات أميركية أكثر استقراراً وانضباطاً».


أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
TT

أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)

تستعد أستراليا لإقرار قوانين جديدة تتيح تنفيذ برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة النارية وتشديد ​إجراءات التدقيق الأمني لمنح تراخيص السلاح، وذلك رداً على أسوأ واقعة إطلاق نار جماعي تشهدها البلاد منذ عقود خلال مهرجان يهودي الشهر الماضي.

وأقرّ مجلس النواب مشروع القانون، اليوم (الثلاثاء)، بأغلبية 96 صوتاً مقابل 45، رغم ‌معارضة مشرّعين ‌محافظين له. وسينتقل ‌المشروع الآن ⁠إلى ​مجلس الشيوخ، ‌حيث يُتوقع إقراره بدعم من حزب الخضر.

وقال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، لدى تقديمه القوانين الجديدة، إن هجوم 14 ديسمبر (كانون الأول) على شاطئ بونداي، الذي أودى بحياة 15 شخصاً، نفّذه ⁠أشخاص كانت لديهم «كراهية في قلوبهم وبنادق في أيديهم».

وأضاف بيرك: «الأحداث المأساوية في بونداي تتطلّب استجابة شاملة من ‍الحكومة... وانطلاقاً من دورنا الحكومي، يجب أن نفعل كل ما في وسعنا للتصدي للدافع (وراء الهجوم) والطريقة التي نُفّذ بها».

ومن شأن التشريعات الجديدة أن تؤدي إلى إطلاق ​أكبر برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة منذ البرنامج الذي طُبّق عقب مذبحة ⁠عام 1996 في بورت آرثر بولاية تسمانيا، حيث أدى هجوم شنه شخص مسلح إلى مقتل 35 شخصاً.

وقالت الحكومة، أول من أمس، إن عدد الأسلحة النارية في أستراليا بلغ مستوى قياسياً عند 4.1 مليون سلاح خلال العام الماضي، من بينها أكثر من 1.1 مليون في ولاية نيو ساوث ويلز، أكثر الولايات ‌اكتظاظاً بالسكان في أستراليا التي وقع بها الهجوم على شاطئ بونداي.

وقُتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً في عملية إطلاق نار جماعي استهدفت احتفالاً يهودياً بـ«عيد حانوكا» على الشاطئ الشهير في منتصف ديسمبر الماضي. ووصفت السلطات الهجوم بأنه عمل إرهابي معادٍ للسامية.


ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
TT

ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الثلاثاء)، أنه أجرى مكالمة هاتفية «جيدة للغاية» مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، بشأن غرينلاند، مجدداً التأكيد على أهمية الجزيرة للأمن القومي لبلاده.

وأشار ترمب، في حسابه على منصة «إكس»، إلى الاتفاق على عقد اجتماع للأطراف المعنية بقضية غرينلاند في مدينة دافوس السويسرية التي تستضيف حالياً المنتدى الاقتصادي العالمي.

وقال: «كما أكدت للجميع بوضوح شديد، فإن غرينلاند بالغة الأهمية للأمن القومي والعالمي، ولا مجال للتراجع عن ذلك».

وعدّ الرئيس الأميركي الولايات المتحدة «هي القوة الوحيدة القادرة على ضمان السلام في جميع أنحاء العالم، وذلك يتحقق ببساطة من خلال القوة».

ويرغب ترمب في انتزاع السيادة على جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي من الدنمارك، بدعوى عدم قدرتها على الدفاع عن الجزيرة في مواجهة روسيا والصين، وهدّد بفرض رسوم جمركية بدءاً من أول فبراير (شباط) على 8 من أعضاء حلف الناتو إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة.

وكان ترمب قد قال للصحافيين في فلوريدا، في وقت متأخر أمس الاثنين: «إن الولايات المتحدة ستبحث مسألة ضم ‌غرينلاند ‌خلال ‌منتدى ⁠دافوس ​الاقتصادي ‌العالمي هذا الأسبوع»، مشيراً إلى أن الدنمارك لا تستطيع حماية ⁠الجزيرة.

وأضاف ترمب: ‌«يجب أن نحصل عليها. ​يجب أن يتم ذلك. لا تستطيع ⁠الدنمارك حمايتها. إنهم أناس رائعون... أنا أعرف القادة، وهم أناس طيبون جداً، لكنهم لا يذهبون إلى ‌هناك».

وأبدى ترمب اعتقاده أن القادة الأوروبيين لن «يتصدوا بشدة» لمحاولته شراء غرينلاند. وقال رداً على مراسل صحافي سأله عما ينوي قوله للقادة الأوروبيين المعارضين لخططه: «لا أعتقد أنهم سيتصدّون بشدة. يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم هذا الأمر».

وقال الرئيس الأميركي إنه ‌وجّه ‌دعوة ⁠إلى ​نظيره ‌الروسي فلاديمير بوتين ليكون عضواً في ⁠مبادرة «مجلس السلام» التي تهدف إلى حل النزاعات العالمية. وأكد ​ترمب للصحافيين: «لقد تلقى (بوتين) دعوة».