السفارة الأميركية في بغداد تتهم مجموعات موالية لإيران بـ«الاعتداء على مجمع الدعم الدبلوماسي»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5060557-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D8%AA%D8%AA%D9%87%D9%85-%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
السفارة الأميركية في بغداد تتهم مجموعات موالية لإيران بـ«الاعتداء على مجمع الدعم الدبلوماسي»
صورة عامة للسفارة الأميركية بالمنطقة الخضراء في بغداد 7 يناير 2020 (رويترز)
بغداد:«الشرق الأوسط»
TT
بغداد:«الشرق الأوسط»
TT
السفارة الأميركية في بغداد تتهم مجموعات موالية لإيران بـ«الاعتداء على مجمع الدعم الدبلوماسي»
صورة عامة للسفارة الأميركية بالمنطقة الخضراء في بغداد 7 يناير 2020 (رويترز)
اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الجمعة، مجموعات موالية لإيران بـ«الاعتداء على مجمع الدعم الدبلوماسي في بغداد»، الثلاثاء، مؤكدة «الاحتفاظ بالحق في الدفاع عن النفس».
وقالت السفارة الأميركية، في بيان، الأربعاء: «في يوم الثلاثاء الموافق 10 سبتمبر (أيلول)، تم الاعتداء على مجمع الدعم الدبلوماسي في بغداد وهو منشأة دبلوماسية أميركية»، مضيفة: «تشير الدلائل إلى أن الهجوم بدأ من جانب ميليشيات متحالفة مع إيران وتعمل بحرية في العراق»، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
وذكّرت بعدم ورود «أنباء عن حدوث إصابات». وتابعت: «تشير الدلائل إلى أن الهجوم بدأ من جانب ميليشيات متحالفة مع إيران وتعمل بحرّية في العراق». وسبق أن استُهدف مجمع الدعم الدبلوماسي الملحق بالسفارة الأميركية في بغداد، لا سيّما في الثالث من يناير (كانون الثاني) 2022 بالتزامن مع الذكرى الثانية لاغتيال القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس «الحشد الشعبي» العراقي أبو مهدي المهندس في ضربة أميركية في العاصمة العراقية.
ويقدّم المجمع دعماً لوجيستياً للبعثة الدبلوماسية الأميركية، ويضم كذلك منشآت طبية.
وفي تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مساء الثلاثاء، قال مسؤول أمني عراقي كبير، طالباً عدم الكشف عن هويته، إنّ «صاروخين من نوع كاتيوشا» سقطا في مطار بغداد الدولي «أحدهما على سياج مكافحة الإرهاب والآخر في داخل قاعدة التحالف» الدولي الذي تقوده واشنطن.
وجاء ذلك التطور الأمني وسط اضطرابات إقليمية وقبل ساعات من وصول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى العاصمة العراقية في أول زيارة خارجية له منذ انتخابه في يوليو (تموز). وتنشر الولايات المتحدة زهاء 2500 جندي في العراق ونحو 900 في سوريا المجاورة، في إطار التحالف الذي أنشأته عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش».
ويضمّ التحالف كذلك قوات من دول أخرى، لا سيّما فرنسا والمملكة المتحدة. وتطالب فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران بانسحاب هذه القوات. وتجري بغداد وواشنطن منذ أشهر مفاوضات بشأن التقليص التدريجي لعدد قوات التحالف في العراق.
وعقب اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، استهدفت فصائل مسلحة قواعد في العراق وسوريا تضم قوات أميركية على خلفية دعم واشنطن لإسرائيل في الحرب. وردّت واشنطن مراراً بشنّ ضربات جوية طالت مقار للفصائل في البلدَين.
وأكّدت السفارة الأميركية في بغداد، الجمعة، «الاحتفاظ بحقنا في الدفاع عن النفس وحماية أفرادنا في أي مكان في العالم»، داعية كذلك الحكومة العراقية إلى «حماية الأفراد الشركاء من الدبلوماسيين والتحالف ومنشآتهم».
أثارت تغييرات أجراها رئيس الوزراء العراقي تساؤلات بشأن طبيعة الرسائل التي يسعى إلى توجيهها، وما إذا كانت تمثل محاولة لإعادة رسم موازين القوى داخل الدولة.
بعد 9 أيام من البحث والترقب، عُثر على جثة الطفلة العراقية رقية (11 عاماً) في وادٍ بمنطقة أحمد آوا السياحية بمحافظة حلبجة، بعد حادث غرق أثار تعاطفاً واسعاً.
قبل أيام من مواجهة فرنسا في كأس العالم 2026، حظي المنتخب العراقي بإشادة لافتة في الصحافة الفرنسية رغم خسارته أمام النرويج بنتيجة 4 - 1 في الجولة الأولى.
فاتن أبي فرج (بيروت)
واشنطن وعوامل داخلية وراء الإقالات في بغدادhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5286129-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%88%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
أثارت تغييرات أجراها رئيس الوزراء العراقي في مواقع أمنية واقتصادية تساؤلات بشأن طبيعة الرسائل التي يسعى إلى توجيهها، وما إذا كانت تمثل محاولة لإعادة رسم موازين القوى داخل الدولة، أم استجابة لمتطلبات خارجية تتصل بعلاقاته المرتقبة مع الولايات المتحدة، الشهر المقبل؟
وجاءت هذه الإجراءات في وقت ما زالت فيه المفاوضات الخاصة باستكمال التشكيلة الوزارية مستمرة؛ الأمر الذي منحها أهمية سياسية مضاعفة، إذ اعتاد رؤساء الحكومات العراقيون خلال السنوات الماضية تجنب اتخاذ خطوات واسعة في المؤسسات السيادية قبل تثبيت حكوماتهم بشكل كامل؛ خشية الاصطدام بالقوى السياسية التي تشكل العمود الفقري للنظام القائم منذ عام 2003.
وشملت التغييرات مواقع تُعدّ من أكثر مفاصل الدولة حساسية، من بينها جهاز «الأمن الوطني» و«البنك المركزي». وبينما يرى مؤيدون أن الخطوة تعكس رغبة في ضخ وجوه جديدة وإظهار قدرة رئيس الوزراء على اتخاذ قرارات مستقلة، يشير منتقدون إلى أن بعضها لا يخرج عن إطار إعادة تدوير شخصيات معروفة داخل المنظومة الحاكمة.
ردود فعل «الإطار التنسيقي»
غير أن ما لفت انتباه مراقبين أكثر من التغييرات نفسها كان رد فعل القوى السياسية الرئيسية، ولا سيما قوى «الإطار التنسيقي» التي دعمت وصول الزيدي إلى المنصب. فحتى الآن لم يصدر اعتراض علني قوي على القرارات، رغم أنها طالت شخصيات ارتبطت لسنوات بمراكز نفوذ داخل الدولة.
ويقول أستاذ العلوم السياسية في «جامعة النهرين»، ياسين البكري، إن الخطوات تحمل أكثر من رسالة في آن واحد، عادَّاً أنها تمثل استعراضاً للقوة في بداية الولاية الحكومية واختباراً لردود فعل القوى السياسية، فضلاً عن محاولة لتقديم الزيدي للرأي العام بوصفه شخصية قادرة على الانتقال من عالم الأعمال إلى إدارة التوازنات السياسية المعقدة في العراق.
ويضيف البكري، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن رئيس الوزراء دخل مساحة تجنبها عدد من أسلافه، عبر المبادرة إلى إعادة ترتيب بعض المواقع المؤثرة قبل اكتمال تشكيل حكومته، وهو ما قد يمنحه هامشاً أوسع في التفاوض على الحقائب المتبقية، خصوصاً وزارة الداخلية التي لا تزال موضع تجاذب بين أطراف سياسية عدة.
رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (إعلام حكومي)
بين الداخل والخارج
يكتسب توقيت القرارات أهمية إضافية مع اقتراب زيارة مرتقبة للزيدي إلى الولايات المتحدة ولقائه المتوقع بالرئيس الأميركي دونالد ترمب الشهر المقبل.
ويعتقد مراقبون أن التغييرات قد تحمل رسائل طمأنة إلى واشنطن بشأن استعداد الحكومة الجديدة لاتخاذ خطوات تتعلق بالإصلاح المؤسسي وتعزيز سلطة الدولة، خاصة بعد لقاءات أجراها الزيدي مع مسؤولين أميركيين خلال الأسابيع الأخيرة.
في هذا السياق، يرى رئيس «مركز كلواذا» للدراسات باسل حسين أن تزامن التغييرات مع لقاء المبعوث الأميركي توم برَّاك يجعل فرضية ارتباطها بتفاهمات مع واشنطن فرضية يصعب تجاهلها. لكنه يعتقد في الوقت نفسه أن القراءة الأكثر شمولاً تشير إلى أن الزيدي يسعى أيضاً إلى إعادة تشكيل ما يصفه بـ«النواة الصلبة» للأجهزة الأمنية والمالية بما يضمن ولاءها لرئاسة الحكومة أكثر من ارتباطها بالقوى السياسية التي جاءت بها.
حسب هذا التقدير، فإن إعادة توزيع بعض الشخصيات التي شملها التغيير على مواقع أخرى توحي بأن رئيس الوزراء يحاول تفكيك شبكات النفوذ القائمة تدريجياً من دون الذهاب إلى مواجهة مباشرة مع القوى النافذة داخل «الإطار التنسيقي»، لكن ما يناقض هذه القراءة هو استبدال آخرين من الجهات الحزبية نفسها أو من حلفائها بالشخصيات التي تمت إقالتها.
ويختلف المحللون بشأن ما إذا كانت قرارات الزيدي تمثل بداية مواجهة مع الطبقة السياسية أم مجرد مناورة محسوبة ضمن حدود التوافقات القائمة؟
فمن جهة، يمنحه موقعه بصفته رجل أعمال وعلاقاته السابقة مع أطراف نافذة معرفة واسعة بمراكز القوة ومواطن الضعف داخل النظام السياسي؛ ما قد يوفر له قدرة أكبر على المناورة مقارنة ببعض أسلافه.
من جهة أخرى، لا تزال حدود هذه القدرة مرتبطة بعوامل عدة، من بينها نتائج زيارته المرتقبة إلى واشنطن، ومستوى الدعم الخارجي الذي يمكن أن يحظى به، فضلاً عن استعداد القوى السياسية العراقية للتكيف مع محاولاته إعادة توزيع النفوذ داخل مؤسسات الدولة.
كما أن بعض القرارات بدت، في نظر مراقبين، أقرب إلى تسويات سياسية منها إلى إجراءات قطيعة؛ إذ جرى نقل شخصيات نافذة إلى مواقع أخرى بدلاً من إخراجها كلياً من المشهد، في مؤشر على استمرار الحاجة إلى الحفاظ على التوازنات التي تحكم النظام السياسي العراقي.
وفي المحصلة، تبدو التغييرات التي اتخذها الزيدي حتى الآن بمثابة اختبار مبكر لحدود السلطة التنفيذية في العراق. فهي تحمل عناصر إصلاحية ورسائل قوة في الوقت ذاته، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى القطيعة مع القوى التي أوصلته إلى الحكم.
الخارجية الإيرانية تطالب لبنان بحل لاعتماد سفيرها في بيروتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5286127-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%AD%D9%84-%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AF-%D8%B3%D9%81%D9%8A%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA
الخارجية الإيرانية تطالب لبنان بحل لاعتماد سفيرها في بيروت
امرأة تتفقد منزلها المدمر في بلدة القليلة بجنوب لبنان (رويترز)
يستعد الوفد اللبناني المفاوض للتوجه إلى واشنطن مزوّداً بتعليمات رئيس الجمهورية جوزيف عون بالطلب من الخارجية الأميركية، بصفتها الراعية للمفاوضات المباشرة، للتدخل بالضغط على إسرائيل لتثبيت وقف إطلاق النار بنداً أول يتصدر جدول أعمال جولتها الخامسة، رافضاً استمرارها تحت الضغط بالنار على لبنان الذي بلغ ذروته في الساعات الأخيرة على نحو غير مسبوق قياساً على ما كانت عليه قبل الإعلان عن توصل واشنطن وطهران إلى مذكرة تفاهم، خصوصاً أن الاعتداءات لم تقتصر على الميدان في الجنوب وإنما توسعت لتشمل البقاعين الغربي والشمالي.
رسالة لواشنطن
فالتصعيد الإسرائيلي يأتي في سياق إصرار تل أبيب، كما يقول مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، على تمرير رسالة مزدوجة للولايات المتحدة باعتراضها على مذكرة التفاهم، من دون أن تكون طرفاً فيها، وبرفضها بأي شكل من الأشكال ربطها بالمفاوضات المباشرة مع لبنان، في مقابل مبادرة إيران لتعليق الجولة الأولى من محادثاتها مع الولايات المتحدة بذريعة استمرار إسرائيل باعتداءاتها على لبنان لتؤكد من وجهة نظرها وجوب إلحاقه بمذكرة التفاهم.
لبناني يدخن الشيشة قرب أنقاض منزله المدمر في بلدة زبقين بجنوب لبنان (رويترز)
ولفت المصدر إلى أن إسرائيل بتوسيع اعتداءاتها من دون سابق إنذار يضعها في مواجهة مع الولايات المتحدة مع دخول علاقتهما في مرحلة من التأزم على خلفية استيائها الشديد من موقف نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس باتهامها بالعربدة رداً على خرقها وقف النار الذي ظل تحت السيطرة إلى أن لجأت لتوسيع اعتداءاتها بذريعة استهدافها ما تبقى من بنى عسكرية لـ«حزب الله».
ورأى بأنه من السابق لأوانه استباق رد فعل الولايات المتحدة على توسعة إسرائيل لاعتداءاتها التي تتلازم هذه المرة مع الاستعداد اللبناني للجولة الخامسة وتمسك الوفد المفاوض بتثبيت وقف النار، مبدياً استعداده للبحث في جدولة الانسحاب الإسرائيلي على مراحل، في مقابل تمسكه بقرار مجلس الوزراء بجمع سلاح «حزب الله» تطبيقاً لحصريته بيد الدولة، على أن يبدأ من جنوب نهر الليطاني ويتمدد تدريجياً ليشمل شماله وصولاً للحدود الدولية مع سوريا.
فرض التمدد
وأكد المصدر أن إسرائيل تريد أن تفرض تمددها إلى حافة شمال النهر كأمر واقع، في حين يطالب لبنان بجدول زمني لانسحابها حتى الحدود الدولية على أن يأتي في سياق التوافق على الترتيبات الأمنية بضمانة أميركية لإنهاء حال العداء بين البلدين، ويتلازم مع جمع سلاح «حزب الله» الذي يستقوي أمينه العام نعيم قاسم بمذكرة التفاهم الإيرانية - الأميركية، وهذا ما عكسه في كلمته الأخيرة بمناسبة اليوم الأول من «عاشوراء» برفضه نزع سلاحه بذريعة أنه شأن داخلي يُبحث مع الحكومة على أساس وضع استراتيجية أمن وطني كان أوردها عون في خطاب القسم.
الدخان يتصاعد من تلة علي الطاهر في النبطية جراء غارات إسرائيلية (أ.ف.ب)
ورأى بأن لبنان تعامل بإيجابية مع مذكرة التفاهم وتعامل معها على أنها تؤدي إلى خفض التصعيد في المنطقة امتداداً إلى جنوبه، وسأل عن الأسباب الكامنة وراء إصرار «حزب الله» على الانتعاش سياسياً بتعامله معها على أنها انتصار على رغم أن لبنان كان ولا يزال يرحّب بأي جهد لعودة الاستقرار إلى المنطقة على أن يكون مشمولاً بها، وكشف أن جهوداً تُبذل بعيداً عن الأضواء لإعادة التواصل بين عون و«حزب الله»، وقال إن المساعي، بتشجيع من رئيس المجلس النيابي نبيه بري، أدت إلى جمع النائب حسن فضل الله المكلف الحوار مع عون بالمستشار الرئاسي العميد أندريه رحال. وقال إن الأجواء اتسمت بالإيجابية ويُفترض أن تُسهم إذا استمرت بتنقيتها من الشوائب وتنفيس الاحتقان لأن لا غنى عن تبادل الآراء ولو من موقع الاختلاف حول سلاح الحزب من دون أن يستبعد إدراجه على جدول أعمال المفاوضات الأميركية - الإيرانية من خلال البند المتعلق بأذرع طهران في المنطقة.
وأمل المصدر بأن يهدف «حزب الله» من وراء رفضه نزع سلاحه بالحصول على ضمانات لا توفرها إلا إيران. وقال إن هناك ضرورة لتثبيت وقف النار، ونحن نراهن على دور بري الذي أكد التزام الحزب بموقفه، شرط أن يلقى في المقابل التزاماً من إسرائيل والتقيُّد به بلا شروط.
عراقجي يطلب إعادة النظر بملف السفير الإيراني
وتوقف أمام اتصال وزير خارجية إيران عباس عراقجي بعون الذي تخلله التداول في المستجدات الإقليمية الراهنة وعدد من الملفات ذات الأهمية المشتركة، وقال إن عون رحب بالتفاهم الإيراني - الأميركي.
السفير الإيراني لدى لبنان محمد رضا شيباني الذي عدَّته بيروت «غير مرغوب فيه» (أرشيفية - إعلام إيراني)
وكشف عن أن عراقجي تطرق باتصاله بعون لقضية السفير الإيراني محمد رضا شيباني في ضوء قرار الحكومة سحب أوراق اعتماده سفيراً لبلاده لدى لبنان خلفاً للسفير مجتبى أماني. وقال إنه تمنى عليه بأن يعاد النظر بسحبها، وكان جواب عون بأن الحكومة هي من اتخذت القرار. وأكد بأن عون لم يعطه جواباً قاطعاً، وإن كان وعده ببحثه. ولفت إلى أن «الثنائي الشيعي» لا يزال يضغط على الحكومة للعودة عن قرارها لإعادة تطبيع العلاقات بين البلدين، وهو كان كما يبدو وراء تشجيع عراقجي للاتصال بعون لعله يؤدي إلى إنهاء الفتور بين البلدين لما لإيران من دور في المنطقة.
وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصدر بارز مواكب للتأزم الذي بلغته العلاقة اللبنانية - الإيرانية بأنه يكمن في ضلوع «الحرس الثوري» في مشاركته في الحرب إلى جانب «حزب الله»، خصوصاً وأن معظم الذين قضوا بملاحقتهم من إسرائيل واغتيالهم كانوا دخلوا لبنان بجوازات سفر دبلوماسية بذريعة أنهم في عداد موظفي سفارة بلدهم؛ وهذا ما سبب إحراجاً للحكومة في الداخل والخارج، ما اضطرها إلى طلب ترحيل عدد لا بأس به منهم إلى طهران.
وقال إن «الثنائي الشيعي» وإن كان يدرك أن عودة الحكومة عن قرارها يشكل إحراجاً لها أمام المجتمع الدولي فهو لا يزال يصر على إعادة النظر به بقبول اعتماد السفير شيباني.
وكشف أن الأخير كان وصل إلى بيروت برفقة عراقجي فور إصابة السفير مجتبى أماني بانفجار الـ«بيجرز»، وبقي في السفارة للقيام بالمهام الموكلة إلى السفير لاضطراره إلى السفر إلى بلاده لتلقي العلاج.
ورفض المصدر التعليق على ما توافر لـ«الشرق الأوسط» من معلومات مصدرها جهات لبنانية موثوقة تواكب الاتصالات لإيجاد مخرج لتثبيت شيباني سفيراً، كاشفةً عن أن سمة دخوله بوصفه دبلوماسياً إلى لبنان تنتهي في 24 أغسطس (آب) المقبل، وأن المخرج المطروح يقضي بتعيينه مبعوثاً إيرانياً لدى لبنان. لكن الخارجية الإيرانية ترفض الاقتراح وتصر على تثبيته سفيراً، خصوصاً وأنه مكلف من مقر إقامته في السفارة إدارة الملف الإيراني الخاص بلبنان، وهو على تواصل مع قيادات في «الثنائي الشيعي» التي يلتقيها من حين لآخر.
لبنان: إرهاق النزوح المتكرر... عائدون من الحرب إلى الحربhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5286119-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B2%D9%88%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%83%D8%B1%D8%B1-%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8
لبنان: إرهاق النزوح المتكرر... عائدون من الحرب إلى الحرب
عائلة لبنانية تفرّ مجدداً من جنوب لبنان محمّلة بأمتعتها فوق سيارتها (رويترز)
يتحول النزوح المتكرر إلى أحد أكثر التداعيات قسوة على اللبنانيين الذين غادروا منازلهم خلال الحرب؛ فالمعاناة لم تعد مرتبطة بقرار الرحيل الأول، بل بتكراره مرة بعد أخرى. يعود النازحون إلى منازلهم بعد حديث عن هدنة أو تهدئة أو تفاهمات سياسية، ثم يجدون أنفسهم مضطرين إلى المغادرة مجدداً بعد أيام أو أسابيع قليلة. وبين العودة والرحيل، تتآكل القدرة على التخطيط للحياة اليومية، فيما تتحول منازل النزوح إلى جزء ثابت من الواقع الذي يعيشه كثيرون.
من زبقين إلى الباروك... عودة لم تعش سوى أيام
تعكس تجربة الحاجة أمينة، التي فضّلت عدم الكشف عن كامل اسمها، واقع عائلات جنوبية كثيرة لم تتمكن من استعادة الاستقرار منذ حرب عام 2024. فبعدما تضرر منزلها في زبقين ودُمرت منازل أبنائها ومحالهم التجارية، انتقلت العائلة إلى منطقة الباروك حيث استأجرت منزلاً تحوّل مع الوقت إلى ملاذ دائم.
تقول لـ«الشرق الأوسط»: «نزحنا إلى الباروك في جبل لبنان بعد تضرر منزلنا وتدمير منازل أبنائي. تركنا كل شيء خلفنا وذهبنا إلى منطقة بعيدة عنا. استأجرنا منزلاً رغم أن الإيجارات كانت مرتفعة لأنه لم يكن لدينا خيار آخر».
لم تستطع كامل العائلة العودة نهائياً بعد انتهاء الحرب الأولى، فالمنازل المتضررة والمخاوف الأمنية أبقت الجميع بين مكانين. وتقول: «منذ عام 2024 ونحن نعيش بين مكانين. نعود عندما يهدأ الوضع، ثم نغادر مجدداً عند أول تصعيد. لم نشعر يوماً بأننا استعدنا حياتنا الطبيعية».
وعندما قررت العائلة العودة إلى زبقين، الأربعاء الماضي، أبقت المنزل المستأجر في الباروك ولم تتخلَّ عنه. وتوضح: «أبلغنا أصحاب المنزل أننا عدنا إلى الجنوب، لكننا طلبنا منهم إبقاء المنزل لنا لشهرين أو ثلاثة أشهر إضافية حتى نتأكد من استقرار الأوضاع».
لكن الغارات التي استهدفت الجنوب، الجمعة، دفعت العائلة إلى المغادرة مجدداً. ورغم صعوبة التجربة، تستذكر الحاجة أمينة الدعم الذي تلقته من أبناء المنطقة التي استضافتها، وتقول: «الناس هناك كانوا طيبين جداً معنا. لم نشعر أننا غرباء، وكان الجميع يحاول مساعدتنا والوقوف إلى جانبنا».
عائلة لبنانية تغادر جنوب لبنان مجدداً محمّلة بمقتنياتها على متن سيارة متجهة نحو الشمال بعد أيام من عودتها إلى صور إثر دخول اتفاق وقف النار حيز التنفيذ (رويترز)
كفررمان والسعديات... عودة تنتهي قبل أن تبدأ
في كفررمان، عاشت حنان حسين تجربة مختلفة في تفاصيلها، لكنها مشابهة في نتيجتها؛ فمنذ اندلاع الحرب، تنقلت بين منزلها في البلدة ومركز استقبال النازحين في السعديات.
وتروي لـ«الشرق الأوسط»: «عندما اندلعت الحرب نزحنا إلى صيدا. بحثنا كثيراً عن منزل لكننا لم نجد، فأُبلغنا بوجود مركز لاستقبال النازحين في السعديات. يومها كنا قد أمضينا ليلة كاملة على الطريق قبل أن نصل إلى هناك».
وبعد نحو 45 يوماً من اندلاع الحرب، قررت العودة إلى كفررمان. وتقول: «عندما هدأت الأمور نسبياً عدت إلى البلدة لأنني كنت أريد المحافظة على منزلي والبقاء فيه. بقيت هناك فترة رغم القصف الذي كان يقع في محيط المنطقة».
لكن الهدوء لم يستمر طويلاً. وتضيف: «مع تجدد الغارات والضربات حولنا اضطررنا إلى المغادرة مجدداً والعودة إلى مكان النزوح. وبعد ذلك تكررت محاولات العودة أكثر من مرة، وفي كل مرة كنا نغادر عندما تتدهور الأوضاع الأمنية».
وعندما أُعلن عن الاتفاق الأميركي - الإيراني، الأسبوع الماضي، اعتقدت أن مرحلة النزوح انتهت. وتقول: «عندما أُعلن عن اتفاق أميركي - إيراني اعتقدنا أن الأمور انتهت وأن بإمكاننا العودة بشكل نهائي، لذلك توجهنا فوراً إلى كفررمان. لكننا لم نستطع النوم تلك الليلة بسبب شدة القصف الذي استهدف محيط المنطقة».
وتضيف: «في صباح اليوم التالي، غادرنا مجدداً وعدنا إلى السعديات. وبعدها قيل لنا مرة أخرى إن بإمكان الأهالي العودة وإن الأمور هدأت، فقررنا المحاولة من جديد، لكن ليلة الخميس - الجمعة كانت صعبة أيضاً بسبب الغارات».
وتتابع: «عند الخامسة فجراً غادرت وعدت إلى مكان النزوح. منذ أشهر ونحن ننتقل بين كفررمان والسعديات، وكلما اعتقدنا أن العودة أصبحت ممكنة نُفاجأ بأن الظروف لا تزال غير مستقرة».
عائلات تغادر الضاحية الجنوبية لبيروت على عجل بعد أوامر إسرائيلية بشن غارات على المنطقة وسط موجة نزوح جديدة ومخاوف من اتساع رقعة التصعيد في لبنان (الشرق الأوسط - أرشيفية)
شقة ميروبا... شبكة أمان لا يمكن التخلي عنها
في الضاحية الجنوبية لبيروت، لم يتمكن كريم علّو من إنهاء علاقته بشقة استأجرها في ميروبا قبل عامين. فالرجل الثمانيني، الجد لتسعة أحفاد، اعتقد أن النزوح سيكون مؤقتاً عندما غادر الضاحية خلال حرب 2024.
ويقول: «غادرت الضاحية خلال حرب 2024 مع أفراد عائلتي، واستأجرت شقة في ميروبا. كنت أعتقد أن النزوح سيكون لفترة قصيرة، لكننا دخلنا عامنا الثاني ونحن نعيش بين منزلين».
ومع اندلاع الحرب الحالية في الثاني من مارس (آذار) 2026 عاد إلى شقة النزوح مجدداً، قبل أن يعود إلى الضاحية بعد الحديث عن تحييد بيروت. ثم غادر مرة أخرى بعد الغارة التي استهدفت المريجة قبل نحو أسبوعين، قبل أن يعود مع تصاعد الحديث عن تقدم المفاوضات الأميركية - الإيرانية.
ويقول: «في الأسبوع التالي، عدنا إلى منزلنا بعدما سمعنا كثيراً من الكلام عن أن المفاوضات الأميركية - الإيرانية تتجه نحو الحل، وأن هناك فرصة لتهدئة شاملة».
لكن الغارة التي استهدفت الغبيري، الأسبوع الماضي، أعادت إليه المخاوف نفسها. ويضيف: «كلما اعتقدنا أن الأزمة شارفت على النهاية يحدث أمر يعيدنا إلى نقطة البداية».
وكان علّو قد قرر عدم تجديد عقد إيجار الشقة الذي ينتهي مع نهاية الشهر الحالي، لكنه تراجع عن قراره بعد التصعيد الأخير. ويقول: «بعد ما جرى الجمعة في الجنوب والبقاع من تصعيد، تواصلت مع مالك الشقة واتفقنا معه على تمديد عقد الإيجار حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. فضلت الانتظار وعدم التسرع لأن الصورة لا تزال غير واضحة».
مواطن نازح في مركز للنزوح في منطقة صيدا بجنوب لبنان (رويترز)
أربع محاولات للعودة إلى شوكين
في شوكين، تنقلت فاطمة رضا وعائلتها أربع مرات تقريباً بين البلدة وبلدة برجا منذ اندلاع الحرب في الثاني من مارس الماضي. وتقول: «اخترنا برجا لأنها الأقرب إلى الجنوب، ولأن كثيراً من أبناء المنطقة نزحوا إليها منذ الأيام الأولى للحرب».
وتضيف: «عدنا بعد وقف إطلاق النار الأول، ثم اضطررنا إلى المغادرة مع عودة التصعيد. تكرر الأمر أكثر من مرة، وهذه هي المرة الرابعة التي نجد أنفسنا فيها بين قرار العودة وقرار النزوح».
وتوضح أن أفراد العائلة كانوا يعودون بشكل متقطع لتفقد المنزل والأرض. وتقول: «لم نكن جميعاً نعود. كان الرجال يذهبون إلى البلدة لتفقد البيت والأرض ثم يعودون، لأن الظروف لم تكن تسمح ببقاء العائلة هناك».
ورغم أن المنزل لا يزال صالحاً للسكن، فإن ذلك لم يكن كافياً للعودة. وتضيف: «البيت لا يزال صالحاً للسكن، لكن هناك أضراراً في الجدران والأبواب والنوافذ ويحتاج إلى الكثير من الإصلاحات. لو كانت المشكلة محصورة بالبيت لكنا عدنا منذ فترة. ما يمنعنا من العودة هو غياب الثقة بأن الأوضاع ستبقى مستقرة».
وتختم بالقول: «في كل مرة نعتقد أن الأمور تحسنت ونفكر بالعودة، يحصل تصعيد جديد. أحياناً لا يمضي سوى يوم واحد أو ساعات قليلة حتى نجد أنفسنا مضطرين للعودة إلى النزوح. البلدة أصبحت حلماً بالنسبة إلينا في الوقت الحالي».