«الفيروس المخلوي التنفسي» لدى كبار السن... الوقاية باتت ممكنة

لقاح آمن وفعّال بنسبة تزيد على 83 %

«الفيروس المخلوي التنفسي» لدى كبار السن... الوقاية باتت ممكنة
TT

«الفيروس المخلوي التنفسي» لدى كبار السن... الوقاية باتت ممكنة

«الفيروس المخلوي التنفسي» لدى كبار السن... الوقاية باتت ممكنة

«الفيروس المخلوي التنفسي» (Respiratory Syncytial Virus, RSV) هو المسبب المهم لالتهابات الرئة والوفيات لدى الأطفال الرُّضع في السنة الأولى من أعمارهم خصوصاً الخدج. ويتسبّب كذلك في أعراض الجهاز التنفسي العلوي الخفيفة، مثل: الاحتقان، وسيلان الأنف، والتهاب الحلق عند الأطفال بعد السنة الأولى.

وهذا المرض شائع جداً لدى الأطفال، لدرجة أن جميعهم يُصاب به قبل سن الخامسة، إلا أن الإصابة بهذا الفيروس وتأثيره في البالغين غير معروف لدى كثيرين؛ لذا نهدف هنا إلى أحدث المستجدات حوله لدى كبار السن.

مؤتمر طبي

خلال الأسبوع الماضي، عقدت «الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع»، بالتعاون مع شركة «جي إس كي» و«ملتقى الخبرات لتنظيم المعارض والمؤتمرات»، مؤتمراً طبياً حول مرض «الفيروس المخلوي التنفسي»، بهدف التعريف بخطورة هذا المرض، وما يتبع الإصابة به من أعباء مرضية على المريض وأسرته، وأعباء اقتصادية على مقدمي الرعاية الطبية، والتعرّف على طرق الوقاية المتاحة حالياً.

ترأس المؤتمر استشاري طب الأسرة، نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع الدكتور أشرف أمير، الذي تناول في محاضرته نظام الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية، والنقلة النوعية المتميّزة التي تحوّل بها النظام لتقديم رعاية صحية حكيمة.

وأشار الدكتور أمير، في حديثه، إلى المحددات والعوامل التي جعلت هذا التحول ضرورة وليس رفاهية، ومنها تضاعف نسبة كبار السن في المجتمع السعودي بحلول عام 2050، وهو نتاج لجودة الخدمات الصحية، وسهولة الوصول إليها من قبل أفراد المجتمع، وارتفاع العمر الافتراضي للفرد.

ومع تقدّم العمر تضعف المناعة وتزداد نسبة الإصابة بالأمراض المزمنة؛ مثل: داء السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب وغيرها؛ الأمر الذي سيجعل من فئة كبار السن أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المعدية، وعلى الأخص التنفسية منها.

كما تحدّث في المؤتمر استشاري الصحة العامة، نائب رئيس قسم الوقاية الطبية والتغطية الوطنية للتحصينات في وزارة الصحة، المساعد بوكالة الطب الوقائي بالوزارة الدكتور محمد الثنيان، الذي سلّط الضوء على الإسهامات والاستراتيجيات التي اتبعتها وزارة الصحة فيما يتعلّق بـ«الفيروس المخلوي التنفسي».

«الفيروس المخلوي التنفسي»

تحدّثت في المؤتمر الدكتورة نسرين مراد الشربيني، وهي المتحدثة الرئيسية في المؤتمر، استشارية الأمراض المعدية للكبار، رئيسة قسم الأمراض المعدية والعلاج المضاد للميكروبات، مؤسّسة برنامج الاستخدام الأمثل للمضادات الحيوية في «مدينة الأمير سلطان الطبية العسكرية» بالرياض، وأشارت إلى أن معظم البالغين المصابين بفيروس «RSV» يعانون من التهابات خفيفة في الجهاز التنفسي العلوي، ولكن يمكن أن تحدث التهابات الجهاز التنفسي السفلي التي تهدد الحياة عند كبار السن خصوصاً المرضى الذين يعانون من ضعف المناعة ومن يعانون من أمراض القلب أو الرئة، وقد تتكرر الإصابة بهذا الفيروس في جميع المراحل العمرية؛ إذ إن الإصابة به لا تُكسب الجسم أي مناعة طبيعية.

د. نسرين الشربيني

هذا الفيروس هو أحد فيروسات الجهاز التنفسي الموسمية الرئيسية التي تنتشر خلال أشهر الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني وحتى أبريل/نيسان) مع فيروسات أخرى مثل الإنفلونزا.

انتقال الفيروس وعوامل الخطر

تحدث الإصابة بالفيروس المخلوي التنفسي مثل غيره من الفيروسات التنفسية عبر الرذاذ الصادر من السعال والعطاس عند مخالطة شخص مصاب عن قرب أو لمس أسطح ملوثة بإفرازات شخص مصاب، ثم ملامسة العين أو الفم أو الأنف.

ينقل الشخص المصاب العدوى إلى غيره في الأيام الأولى من إصابته بالفيروس (3 - 8 أيام)، وقد تمتد المدة في كبار السن أو ذوي المناعة الضعيفة إلى أكثر من ذلك. مصدر العدوى في البيت يكون عادة الأطفال تحت سن الخامسة من العمر.

أما عوامل خطر الإصابة الحادة -كما تقول الدكتورة الشربيني- فتشمل بصفة خاصة الأعمار المتقدمة، 65 عاماً فما فوق، وكلما ازداد العمر ازدادت معه نسبة الإصابة وشدتها. ومن هؤلاء كبار السن ذوو الأمراض المزمنة، مثل: مرض الانسداد الرئوي المزمن، والربو، وأمراض القلب، والأوعية الدموية، والفشل الكلوي، ومرضى السكري، خصوصاً غير المنتظم، والمرضى الذين يعانون من ضعف المناعة، مثل: مرضى زراعة النخاع العظمي، وزراعة الرئة، وغيرهم ممن أُجريت لهم عمليات زراعة الأعضاء.

الأعراض والمضاعفات

تظهر على معظم المصابين البالغين أعراض بعلامات عدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل: احتقان وسيلان الأنف، ثم التهاب الحلق بعد ثلاثة إلى خمسة أيام من الإصابة، إذ تظهر أعراض أخرى، مثل: الوهن العام، وفقدان الشهية، والحمى في نحو 50 في المائة من الحالات، وتختلف شدة الإصابة بين المصابين.

بوجه عام لا يمكن تمييز عدوى «الفيروس المخلوي التنفسي» سريرياً عن فيروسات الجهاز التنفسي الأخرى؛ إذ تتشابه الأعراض، ويكون التشخيص المخبري عن طريق فحص «PCR»، وهي من الطرق التشخيصية الحديثة التي تعتمد على التعرف على الميكروب عن طريق الأحماض الأمينية المسؤولة عن التركيبة الجزيئية للميكروب.

أوضحت الدكتورة نسرين الشربيني أن إصابة مرضى الانسداد الرئوي المزمن والربو من كبار السن بهذا الفيروس تكون شديدة، وقد تؤدي إلى فشل رئوي حاد؛ ما يتطلّب دخولهم إلى العناية المركزة والحاجة إلى جهاز التنفس الصناعي. ليس ذلك فحسب، بل إن تكرار إصابتهم بالفيروس يؤدي على المدى الطويل إلى التدهور السريع في وظائف الرئة. وكذلك فإن مرضى قصور القلب والشرايين التاجية عرضة عند إصابتهم بهذا الفيروس إلى نوبة قلبية حادة وتدهور وظائف القلب؛ ما يستدعي دخول المستشفى، وقد تنتج عنها وفاة الشخص المصاب.

وبالمثل فإن كبار السن الذين يعانون من نقص المناعة وذوي الأمراض المزمنة الأخرى، مثل: السكتة الدماغية، والسكري، والفشل الكلوي وغيرها، هم أكثر عرضة لمضاعفات الإصابة بهذا الفيروس من غيرهم.

لا يقتصر تأثير الإصابة بـ«الفيروس المخلوي التنفسي» لدى البالغين على المدى القصير، بل قد يمتد على المدى الطويل؛ إذ أوضحت دراسات طبية أُجريت على عدد كبير من كبار السن أنه على الرغم من تعافيهم فإن إصابتهم بهذا الفيروس نتج عنها بعض الآثار السلبية طويلة الأجل، مثل: انخفاض أدائهم الوظيفي والإدراكي والعاطفي، وقدرتهم الإنتاجية لم تعد كما كانت قبل الإصابة، وكثير منهم أصبح يعاني من اضطرابات في النوم والخمول المستمر.

أعباء المرض

أشارت الدكتورة الشربيني إلى دراسة أُجريت بين عامي 2010 و2012 في الولايات المتحدة للمصابين بالالتهاب الرئوي المكتسب من المجتمع، وتطلّب دخولهم إلى المستشفى؛ أظهرت أن الفيروس المخلوي التنفسي كان ضمن أكثر 5 مسببات شيوعاً للالتهاب الرئوي بين البالغين.

بسبب التباين الكبير بين الدراسات التي تقدّر عبء «الفيروس المخلوي التنفسي» لدى البالغين، من المحتمل أن يكون العبء الحقيقي لمرض «الفيروس المخلوي التنفسي» لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً أقل من تقديره الفعلي، ولكن الدراسات التي أُجريت في البلدان ذات الدخل المرتفع بيّنت أن حالات الإصابة بـ«RSV» السنوية لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم أكثر من 60 عاماً تبلغ 5.2 مليون، تطلبت منها نحو 470 ألف حالة الدخول إلى المستشفى، وتسببت في 33 ألف حالة وفاة.

الإصابة بالفيروس لا تُكسب الجسم أي مناعة طبيعية

ولا بد من الإشارة إلى ما تتسبّب به الإصابة بـ«الفيروس المخلوي التنفسي» لدى كبار السن، خصوصاً الفئة الأكثر عرضة لمضاعفاته، من عبء كبير جداً على نظام الرعاية الصحية، بما يُقدّر بمليار ونصف المليار إلى ثلاثة مليارات دولار سنوياً بصفتها تكلفة مباشرة فقط دون إضافة التكاليف غير المباشرة للعناية وعلاج هؤلاء المرضى.

العلاج

حتى الوقت الحالي لا يوجد علاج فعال لـ«الفيروس المخلوي التنفسي» عند الإصابة به، ويقتصر العلاج على علاج الأعراض والسيطرة على الأمراض المزمنة التي يعاني منها المصاب.

إلا أنه أصبح لدينا حالياً لقاح فعّال وآمن اُعتمد من قِبل «إدارة الغذاء والدواء الأميركية»، وكذلك «الأوروبية»، واعتمد كذلك منذ عدة أشهر من قبل «هيئة الغذاء والدواء السعودية»، وهو متوفر في وزارة الصحة، ويمكن الحصول عليه عن طريق تطبيق «صحتي».

الفيروس كان ضمن أكثر 5 مسببات شيوعاً للالتهاب الرئوي بين البالغين

إن استخدام اللقاح مصرح به حسب الدراسات الطبية لمن هم فوق 60 عاماً، خصوصاً الفئة الأكثر عرضة لمضاعفات الإصابة بـ«الفيروس المخلوي التنفسي»، كما تم التنويه عنهم سابقاً.

أضافت الدكتورة الشربيني أن الدراسات أثبتت فاعلية اللقاح، وأنها تصل إلى 83 في المائة من الالتهاب الرئوي الناتج عن الفيروس، وبنسبة 94 في المائة للالتهاب الرئوي الأكثر شدة، وبالفاعلية نفسها لم يعانوا من أمراض مزمنة، وهو آمن بنسبة عالية. وأغلب الآثار الجانبية تتمثّل في ألم موضعي مكان وخزة اللقاح قد يكون مصحوباً بألم في العضلات وخمول جسدي وصداع يستمر يوماً أو يومين، ويمكن معالجة هذه الأعراض بالمسكنات عند اللزوم.

كذلك تشير الدراسات الطبية إلى أن إعطاء لقاح «الفيروس المخلوي التنفسي» مع لقاح الإنفلونزا في الوقت نفسه هو إجراء آمن، ولا يوجد أي تعارض في فاعلية وأداء كلا اللقاحين. وبالتالي يُنصح بإعطاء اللقاحين في الوقت نفسه، خصوصاً أن كلا الفيروسين هو من الفيروسات الموسمية الشتوية في منطقتنا، أي إن الوقت الأمثل لأخذ هذه اللقاحات هو ابتداء من شهر (أكتوبر/تشرين الأول - نوفمبر)، ويستمر التطعيم لمن لم يأخذه ممن يُوصى لهم به حتى نهاية الموسم بنهاية شهر أبريل من كل عام.

أخيراً، تؤكد الدكتورة نسرين الشربيني أن الوقاية في كل الأحوال خير من العلاج، وأنها تكون أولى وأدعى في حال توفر لقاح آمن وفعال بنسبة عالية، كما هو الحال مع لقاح «الفيروس المخلوي التنفسي» بالذات، في ظل غياب علاج فعّال عند حدوث الإصابة، وما يترتب عليها من مضاعفات على المدى القريب والبعيد لدى كبار السن خصوصاً ذوي الأمراض المزمنة.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

طبقك قد يؤثر في مرارتك... أطعمة تدعم صحتها وأخرى قد تضرها

صحتك النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة (بيكسلز)

طبقك قد يؤثر في مرارتك... أطعمة تدعم صحتها وأخرى قد تضرها

تلعب المرارة دوراً أساسياً في عملية الهضم، إذ تخزِّن العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد وتفرغها في الأمعاء للمساعدة على هضم الدهون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ارتفاع مستوى السكر في الدم يؤدي إلى تغيير الطريقة التي تصفي بها الكلى الفضلات (بيكسلز)

لماذا تزداد احتمالية الإصابة بحصوات الكلى لدى مرضى السكري؟

لا يقتصر تأثير مرض السكري على ارتفاع مستويات السكر في الدم، بل يمكن أن يرتبط أيضاً بزيادة خطر الإصابة ببعض المشكلات الصحية، من بينها حصوات الكلى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مرض ألزهايمر يعطل عملية إنتاج نوع من الخلايا المناعية في نخاع العظم (بكسلز)

ألزهايمر لا يقتصر على الدماغ... دراسة تكشف دوراً خفياً لنخاع العظم

دراسة جديدة حول ألزهايمر تشير إلى أن جزءاً مهماً من المشكلة قد يبدأ بعيداً عن الدماغ، وتحديداً في نخاع العظم، حيث تتشكل خلايا الجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 600 و800 وحدة دولية من فيتامين «د» يومياً (بكسلز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تسرّع التراجع الإدراكي عند تناولها بلا حاجة

تربط دراسة تناول مكملات فيتامين «د» بتراجع إدراكي أسرع لدى مسنين لديهم مستويات كافية منه، من دون إثبات علاقة سببية مباشرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك المبيض (الكلور) يسبب حروقاً للجلد إذا كان بتركيز عالٍ (بيكسلز)

دليل الاستخدام الآمن للمبيض: إرشادات مهمة لتجنب المخاطر

يُعدّ المبيض (الكلور) من مواد التنظيف والتعقيم الفعّالة، لكنه في الوقت نفسه مادة قوية قد تسبب أضراراً للجلد والعينين والجهاز التنفسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأرز أم البطاطس... أيهما أفضل لسكر الدم؟

الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)
الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)
TT

الأرز أم البطاطس... أيهما أفضل لسكر الدم؟

الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)
الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)

غالباً ما تُعامل البطاطس والأرز بحذر عند الحديث عن سكر الدم، بوصفهما من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والنشويات، لكن استبعادهما تماماً ليس ضرورياً. فطريقة التحضير وحجم الحصة وما يرافق الوجبة من بروتين وألياف ودهون صحية قد يكون لها دور مهم في استجابة الجسم لسكر الدم.

ويقدم تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، مقارنة بين الأرز والبطاطس من حيث تأثيرهما في سكر الدم، وما الذي يجعل أحدهما أكثر ملاءمة في بعض الوجبات، إلى جانب نصائح غذائية تساعد على دعم مستويات أكثر استقراراً لسكر الدم.

كيف يؤثر الأرز في سكر الدم؟

الأرز عبارة عن كربوهيدرات بشكل أساسي، ولذلك يمكن أن يكون له تأثير ملحوظ في سكر الدم، خصوصاً عند تناوله بكميات كبيرة بمفرده. لكنّ هناك أنواعاً عديدة ومختلفة من الأرز.

يحتوي الأرز البني وغيره من أنواع الحبوب الكاملة الأقل معالجة على الطبقات الخارجية للحبة، بما فيها النخالة والجنين. وهذا يعني أنها توفر عادةً كمية أكبر من الألياف مقارنة بالأرز الأبيض، الذي أُزيلت منه هذه المكونات.

وتُعد الألياف مهمة لمستويات سكر الدم لأنها تبطئ عملية الهضم، وبالتالي تبطئ إطلاق الغلوكوز في مجرى الدم؛ ما قد يساعد في دعم استجابة أكثر استقراراً لسكر الدم. ولا يعني ذلك أن الأرز الأبيض «سيئ»، لكنه ببساطة خيار أكثر تكريراً وأقل احتواءً على الألياف.

ويحتوي كوب واحد من الأرز المطبوخ على نحو 45 غراماً من الكربوهيدرات، وهي كمية قد تكون كبيرة نسبياً عند مراقبة سكر الدم. ويختلف محتوى الألياف باختلاف أنواع الأرز؛ إذ يحتوي كوب من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد من الألياف، بينما يحتوي الأرز البري على نحو 3 غرامات من الألياف. كما يوفر الأرز عناصر غذائية مثل فيتامينات «بي» والمغنيسيوم ومعادن أخرى.

وتذكّر غيزيلا بوفير، الحاصلة على ماجستير إدارة الأعمال واختصاصية تغذية مسجلة ومرخّصة بأن الوجبة التي لا تحتوي على كمية كبيرة من الألياف قد تكون مفيدة في بعض الأحيان، مثل تناولها في توقيت قريب من ممارسة الرياضة.

وتقول بوفير إن الأرز «مصدر فعال للطاقة قبل التمرين، لأنه سهل الهضم ويُستخدم بسرعة للحصول على الطاقة أثناء التمرين أو للتعافي بعده».

وفي النهاية، إذا كان الأرز من الأطعمة المفضلة؛ فمن الممكن الاستمرار في تناوله ضمن نظام غذائي متوازن. وعند الإمكان، يُفضل اختيار الأنواع الأعلى في الألياف، والحفاظ على كميات معتدلة، وتناول الأرز مع البروتين والخضراوات والدهون الصحية.

كيف تؤثر البطاطس في سكر الدم؟

اكتسبت البطاطس سمعة باعتبارها من الأطعمة التي قد تسبب مشكلات لسكر الدم، لكنها أكثر توازناً من الناحية الغذائية مما توحي به هذه السمعة.

والبطاطس من الخضراوات النشوية وتحتوي على الكربوهيدرات، لكنها توفر أيضاً عناصر غذائية، منها البوتاسيوم وفيتامين «سي» والألياف، خصوصاً عند تناولها مع قشرتها، وفقاً لاختصاصية التغذية كيلسي كونيك.

وتقول كونيك: «تحتوي حبة بطاطس صغيرة مخبوزة على 3 غرامات من الألياف، أو ما يعادل 10 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها. لكن ينبغي الحرص على إبقاء قشرة البطاطس؛ إذ يوجد معظم الألياف فيها».

وكما هو الحال مع جميع الأطعمة النشوية، تلعب كمية الطعام دوراً مهماً. وتوفر حصة نموذجية مقدارها نصف كوب من البطاطس المطبوخة نحو 15 غراماً من الكربوهيدرات، رغم أن الكمية الدقيقة تختلف بحسب نوع البطاطس وطريقة تحضيرها. وهذه الكمية أقل بكثير من إجمالي الكربوهيدرات الموجودة في حصة من الأرز، فضلاً عن الحصول على كمية من الألياف.

لكن هناك عشرات الطرق لتناول البطاطس؛ فالبطاطس المخبوزة مع قشرتها تختلف كثيراً من الناحية الغذائية عن كمية من البطاطس المقلية أو طبق كبير من البطاطس المهروسة المحملة بالزبدة والقشدة.

لذلك، إذا كانت البطاطس من الأطعمة المفضلة، فمن الأفضل إبقاء القشرة عليها عندما يكون ذلك ممكناً، والانتباه إلى حجم الحصة، وتناولها مع البروتين والخضراوات غير النشوية.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

عند مقارنة الكميات المعتادة، تتمتع البطاطس بأفضلية بسيطة، لأنها قد توفر كمية أقل من الكربوهيدرات في الحصة الواحدة، إلى جانب الألياف والعناصر الغذائية الأخرى. لكن ذلك لا يجعل الأرز خياراً أقل جودة، ولا يعني أن تناول البطاطس يمكن أن يكون بلا حدود.

وبشكل عام، فإن الطريقة التي يتم بها تناول كل من الأرز والبطاطس ضمن الوجبة بأكملها هي العامل الأكثر أهمية.

وتوضح غيليان باركومب، الحاصلة على ماجستير العلوم واختصاصية التغذية المسجلة: «إن النظر إلى الكثافة الغذائية للوجبة بأكملها أكثر أهمية لدعم مستويات صحية لسكر الدم. فالبروتين والدهون والألياف تبطئ جميعها إفراغ المعدة، ما يخفف ارتفاع الغلوكوز».

وهناك نقطة مهمة أخرى في هذه المقارنة، وهي النشويات المقاومة. فعندما تُطهى الأطعمة النشوية، مثل الأرز والبطاطس، ثم تُبرّد، يخضع جزء من نشوياتها لتغير في بنيتها يُعرف باسم «الارتداد»، ما يؤدي إلى تكوّن النشويات المقاومة.

وبعبارات بسيطة، يصبح من الصعب على الجسم هضم جزء من هذه النشويات، وتتصرف بطريقة تشبه الألياف أكثر من الكربوهيدرات.

وأظهرت الأبحاث أن تبريد الأرز المطبوخ يمكن أن يزيد كمية النشويات المقاومة، وقد يقلل استجابة سكر الدم بعد الوجبة مقارنة بالأرز المطبوخ حديثاً، حتى عند إعادة تسخينه.

وفي إحدى الدراسات التي شملت أشخاصاً مصابين بالسكري من النوع الأول، أدَّى تناول الأرز المبرد ثم المعاد تسخينه إلى استجابة أقل لسكر الدم بعد الوجبة مقارنة بتناول الأرز المطبوخ حديثاً.


ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم
TT

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

قد لا يكون ارتفاع ضغط الدم مرتبطاً بالملح وحده، إذ يمكن لبعض العادات الغذائية اليومية أن تؤثر أيضاً في مستوياته، من الإفراط في تناول السكر المضاف والدهون غير الصحية إلى تجاهل الصوديوم المخفي في الأطعمة المصنّعة، وعدم الحصول على ما يكفي من الألياف والمعادن الضرورية لصحة القلب.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 7 أخطاء غذائية شائعة قد تؤثر في ضغط الدم، وما يمكن أن تقوله الخيارات الغذائية اليومية عن صحة القلب والأوعية الدموية.

1. تجاهل الصوديوم المخفي

الصوديوم أحد المعدنين اللذين يتكون منهما الملح. وبينما يحتاج الجسم إلى الصوديوم لأداء بعض الوظائف، فإن الإفراط في تناول هذا المعدن قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

ويختبئ الصوديوم في كثير من الأطعمة المصنّعة بشدة، والتوابل والصلصات، والوجبات السريعة، والخبز، واللحوم الباردة والمصنّعة، وغيرها. وهذا يعني أن تقليل إضافة الملح إلى الطعام عن المعتاد قد لا يكون كافياً لخفض ضغط الدم.

ولتقليل ضغط الدم، يُنصح بالحد من الأطعمة الغنية بالصوديوم، واختيار الأطعمة الكاملة قدر الإمكان.

2. الإفراط في تناول السكر المضاف

مثل الصوديوم، يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول السكر المضاف إلى ارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً لتحليل شمولي للدراسات، يرتبط ارتفاع تناول السكريات المضافة، مثل الفركتوز والسكروز، بارتفاع ضغط الدم. ووجدت الدراسات المشمولة في التحليل أن ضغط الدم ارتفع مع زيادة تناول السكر المضاف.

وعادةً لا تمثل السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه مصدر قلق، لكن بعض الباحثين يرون أن السكر المضاف قد يكون له تأثير أكبر في ضغط الدم من الصوديوم.

وقد يؤدي الإفراط في تناول السكر المضاف من الأطعمة المصنّعة بشدة والحلويات والمشروبات المحلاة بالسكر إلى ارتفاع ضغط الدم من خلال تغيرات في عمليات الأيض والالتهابات وآليات أخرى.

3. نسيان الدهون

لا ينبغي أيضاً تجاهل الدهون الغذائية عند محاولة خفض ضغط الدم من خلال النظام الغذائي.

وعلى الرغم من إمكانية إدراج جميع أنواع الدهون ضمن نظام غذائي صحي للقلب، فإنه ينبغي الحد من بعض أنواعها. ويرتبط ارتفاع تناول الدهون المشبعة والمتحولة بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم. وتوجد هذه الأنواع من الدهون في اللحوم الحمراء واللحوم المصنّعة والأطعمة المجمدة والوجبات السريعة والأطعمة المصنّعة بشدة.

4. عدم التركيز على المعادن

قد يساعد تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالمعادن في خفض ضغط الدم. وبينما يُعد الصوديوم من المعادن التي ينبغي الحد منها عند الإصابة بارتفاع ضغط الدم، فإنه من المهم التركيز على الحصول على كميات كافية من البوتاسيوم والمغنسيوم والكالسيوم.

يساعد البوتاسيوم الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد الذي قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. ويُعتقد أن المغنسيوم يساعد على إرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. أما الكالسيوم، فهو ضروري لانقباض عضلة القلب ويساعد على منع تضيق الأوعية الدموية.

وتوجد هذه المعادن الثلاثة في الحبوب الكاملة والبروتينات قليلة الدهون ومنتجات الألبان والمكسرات والبذور والفواكه والخضراوات.

5. عدم قراءة ملصقات الأطعمة

يوصي الخبراء عادةً بألا يتجاوز تناول الصوديوم 2300 مليغرام يومياً للأشخاص الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم. وفي بعض الحالات، قد يُنصح باستهلاك 1500 ملليغرام من الصوديوم يومياً.

وتُعد قراءة لوحة المعلومات الغذائية الموجودة على ملصقات الأطعمة أفضل طريقة لمراقبة كمية الصوديوم عند التعامل مع ارتفاع ضغط الدم. ويُعد الطعام منخفض الصوديوم إذا كان يحتوي على 140 ملليغراماً أو أقل من هذا المعدن في الحصة الواحدة.

ويمكن أيضاً الاستعانة بنسبة القيمة اليومية (في المائة DV) الموجودة على الملصق. وتُعد الأطعمة التي تحتوي على 5 في المائة أو أقل من القيمة اليومية للصوديوم في الحصة الواحدة منخفضة الصوديوم. ويعادل استهلاك 100 في المائة من القيمة اليومية 2300 مليغرام من الصوديوم.

6. عدم تناول كمية كافية من الألياف

يُعتقد أن الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والبقوليات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة تساعد على تحسين ضغط الدم بصورة غير مباشرة.

وتشكل الألياف القابلة للذوبان مادة هلامية في الأمعاء، ما يبطئ عملية الهضم ويحسن امتصاص السكر في الدم وصحة الأمعاء. ويُعتقد أن هذه التأثيرات قد تساعد بصورة غير مباشرة في خفض ضغط الدم من خلال إرخاء الأوعية الدموية والمساعدة في التحكم بالوزن.

7. نسيان المشروبات

عند محاولة خفض ضغط الدم، لا ينبغي تجاهل المشروبات، إذ قد يحتاج بعضها إلى الحد منه أو تجنبه.

وقد تؤدي المشروبات المحلاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والمشروبات الرياضية، إلى زيادة مستويات حمض اليوريك، وهو ما قد يدفع الجسم إلى الاحتفاظ بكمية إضافية من الصوديوم، وبالتالي ارتفاع ضغط الدم.


طبقك قد يؤثر في مرارتك... أطعمة تدعم صحتها وأخرى قد تضرها

النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة (بيكسلز)
النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة (بيكسلز)
TT

طبقك قد يؤثر في مرارتك... أطعمة تدعم صحتها وأخرى قد تضرها

النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة (بيكسلز)
النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة (بيكسلز)

تلعب المرارة دوراً أساسياً في عملية الهضم، إذ تخزِّن العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد وتفرغها في الأمعاء للمساعدة على هضم الدهون. وعلى الرغم من أن بعض العوامل المرتبطة بأمراض المرارة لا يمكن التحكم فيها، فإن النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن يؤديا دوراً مهماً في دعم صحة المرارة، وتقليل بعض عوامل الخطر المرتبطة باضطراباتها.

ووفقاً لموقع «هيلث»، فإن إدراج الفواكه والخضراوات والدهون الصحية ضمن النظام الغذائي يمكن أن يدعم صحة المرارة ويساعد على تقليل خطر الإصابة بحصوات المرارة.

ما الأطعمة المفيدة لصحة المرارة؟

هناك كثير من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض المرارة التي تقع خارج نطاق السيطرة، مثل العمر والجنس والتاريخ العائلي للإصابة بحصوات المرارة.

ومع ذلك، توجد مجموعة من الاستراتيجيات الغذائية التي قد تساعد على الوقاية من بعض أمراض المرارة، إلى جانب دورها في دعم الصحة العامة.

نظاما «البحر الأبيض المتوسط» و«DASH» الغذائيان

أظهرت دراسة أُجريت عام 2018 أن اتباع نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي أو نظام «داش (DASH)» (النهج الغذائي لوقف ارتفاع ضغط الدم) قد يقلل من خطر ظهور أعراض أمراض المرارة بنسبة 35 في المائة لدى الرجال.

وتساعد هذه الأنظمة الغذائية على تحسين صحة القلب والمساهمة في ضبط مستويات السكر في الدم، وهو أمر مهم لصحة المرارة، نظراً إلى أن مرض السكري يرتبط بزيادة خطر الإصابة بحصوات المرارة.

ويعتمد نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي بشكل أساسي على الأطعمة النباتية، مع تناول كميات محدودة من اللحوم الخالية من الدهون. ويركز هذا النظام على الإكثار من:

- الفواكه والخضراوات الطازجة.

- الحبوب الكاملة.

- المكسرات.

- البقوليات.

- الأسماك والمأكولات البحرية.

- زيت الزيتون.

أما نظام «داش» الغذائي، فيتضمن كثيراً من الأطعمة الموجودة في نظام البحر الأبيض المتوسط، لكنه يشجِّع أيضاً على تناول منتجات الألبان قليلة الدسم، مع الحدِّ من استهلاك اللحوم الحمراء والصوديوم.

الدهون الصحية والمكسرات

قد تسهم الدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة في الحد من تكوّن حصوات المرارة وتقليل خطر الإصابة ببعض أمراض المرارة. كما تساعد الدهون الأحادية غير المشبعة المرارة على الانقباض وتصريف العصارة الصفراوية بصورة أكثر فاعلية.

وقد تساعد الدهون الصحية أيضاً في تنظيم مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية في الدم، إذ ارتبط ارتفاع مستويات هذه الدهون بزيادة خطر الإصابة بحصوات المرارة.

ومن أبرز مصادر الدهون الصحية المرتبطة بصحة المرارة:

- المكسرات.

- زيت الزيتون.

- الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين.

- مكملات زيت السمك.

الفواكه والخضراوات

يمكن أن يساعد إدراج مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات في النظام الغذائي على دعم صحة المرارة. ولا تتميز هذه الأطعمة باحتوائها على مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية فحسب، بل تُعد أيضاً مصدراً مهماً للألياف.

وقد تساعد الألياف في دعم عملية الهضم، كما قد تسهم في تقليل بعض العوامل المرتبطة بتكوّن حصوات المرارة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أهمية الحمضيات، مثل البرتقال والغريب فروت، في دعم صحة المرارة. كما أن الفواكه الغنية بفيتامين «سي»، مثل الكيوي والفلفل الحلو والفراولة والطماطم، والخضراوات الورقية قد توفر بعض الحماية من حصوات المرارة.

الأنظمة الغذائية النباتية

قد تساعد الأنظمة الغذائية النباتية على خفض خطر الإصابة بأمراض المرارة، ويرتبط ذلك جزئياً بقدرتها على المساهمة في خفض مستويات الكوليسترول.

ووجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً كانوا أقل عرضة للإصابة بحصوات المرارة مقارنةً بغيرهم.

كما أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول ويتبعون نظاماً غذائياً غير نباتي كانوا أكثر عرضة للإصابة بحصوات المرارة بمقدار 3.8 أضعاف مقارنةً بالأشخاص الذين لديهم مستويات طبيعية من الكوليسترول ويتبعون نظاماً غذائياً نباتياً.

الانتظام في مواعيد الوجبات

يمكن أن يساعد تناول 3 وجبات متوازنة يومياً على تفريغ المرارة بانتظام، ما قد يقلل من احتمالية تراكم العصارة الصفراوية وتكوّن حصوات المرارة.

ويُفضَّل أن تكون هذه الوجبات منخفضة الدهون المشبعة وغنية بالألياف والكالسيوم، بما يساعد على دعم صحة الجهاز الهضمي وتقليل بعض العوامل المرتبطة بتراكم الأحماض الصفراوية.

القهوة

ارتبط تناول القهوة بانخفاض خطر تكوّن حصوات المرارة. وعلى الرغم من أن الآلية الدقيقة لهذا التأثير لا تزال غير معروفة بشكل كامل، فإن بعض مركبات القهوة قد تحفِّز انقباضات المرارة، كما قد تسهم في خفض مستويات الكوليسترول في العصارة الصفراوية.

ووجدت دراسة واسعة النطاق أن الأشخاص الذين يتناولون أكثر من 6 أكواب من القهوة يومياً كانوا أقل عرضة لخطر الإصابة بحصوات المرارة بنسبة 23 في المائة مقارنةً بغير شاربي القهوة.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن زيادة استهلاك القهوة مناسبة للجميع، إذ ينبغي مراعاة تأثير الكافيين في النوم والجهاز الهضمي والحالة الصحية العامة.

أطعمة يُنصح بتجنبها أو الحد منها

في المقابل، ارتبطت بعض الأنماط الغذائية والأطعمة بزيادة خطر الإصابة باضطرابات المرارة، لذلك يُنصح بالحد من تناولها ضمن نظام غذائي متوازن.

وتشمل أبرز هذه الأطعمة:

- الوجبات السريعة.

- الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

- الأطعمة منخفضة الألياف.

- الكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة.