هل يصبح الفيروس المخلوي التنفسي وبائياً؟

ازدياد حدة انتشاره يهدد حياة الأطفال الصغار

هل يصبح الفيروس المخلوي التنفسي وبائياً؟
TT

هل يصبح الفيروس المخلوي التنفسي وبائياً؟

هل يصبح الفيروس المخلوي التنفسي وبائياً؟

تسببت الأخبار المتفرقة عن انتشار الإصابة بالفيروس المخلوي التنفسي (respiratory syncytial virus) أو اختصاراً «RSV» في قلق العديد من الآباء في الولايات المتحدة لاحتمال أن تكون هذه الإصابات مقدمة لموجة وبائية جديدة، خصوصاً أن الفيروس ينتقل عن طريق رذاذ التنفس.
وفى بعض الأحيان يمكن أن تكون الإصابة بالفيروس شديدة بشكل يستلزم الحجز في المستشفيات، حيث بدأت الحالات المبلغ عنها في الارتفاع بشكل كبير في شهر سبتمبر (أيلول) من العام الحالي حتى منتصف أكتوبر (تشرين الأول) كانت في أعلى مستوياتها منذ عامين على الأقل، وذلك تبعاً لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) بالولايات المتحدة.

فيروس تنفسي
أكد الأطباء أن الإصابة بالمرض شائعة، ولا داعي للقلق من تحوله إلى الشكل الوبائي، لكن بدايته المبكرة والحالات الكثيرة ربما تكون مؤشراً على احتمال أن تكون فترة الإصابة أطول، وتصيب عدداً أكبر من الأطفال.
وفى المجمل، فإن معظم الأطفال تتم إصابتهم بالمرض قبل أن يكملوا العام الثالث من العمر. وذكر الأطباء أن الأعداد الكبيرة ربما تكون بسبب الفحوصات التي يتم إجراؤها الآن مع حالات الجهاز التنفسي حتى البسيطة منها كنوع من رد الفعل بسبب جائحة «كوفيد».
من المعروف أن الفيروس المخلوي التنفسي يصيب القصيبات الهوائية (Bronchiolitis)، وهي الشعب الهوائية الصغيرة الموجودة داخل الرئة، وهي مثل أنابيب ضيقة متناهية الصغر يتم من خلالها استنشاق الأكسجين وطرد ثاني أكسيد الكربون.
ونظراً لصغر حجمها وضيق قطرها يمكن أن يتسبب أي التهاب في انسدادها بشكل جزئي بجانب وجود المخاط مما يصعب من عملية التنفس، ويؤدي إلى تسارع عملية الشهيق والزفير لمحاولة الحصول على أكبر كمية من الهواء. وفى الأغلب لا يستطيع هؤلاء الأطفال الرضاعة أو تناول الشراب والطعام، مما يؤدي إلى احتمال إصابتهم بالجفاف أيضاً.
في الأغلب تكون الأعراض عبارة عن سيلان الأنف وسعال وارتفاع في درجة الحرارة والعطس. وفي حالة وجود صعوبة وعدم القدرة على التنفس يجب الذهاب إلى طوارئ المستشفى لتقييم الحالة والتعامل معها.
ويمكن استخدام جلسات البخار لترطيب القصيبات الهوائية، ومحاولة فتح الانسداد الموجود بها من خلال تفتيت المخاط. ومن المهم جداً إعطاء الطفل السوائل المختلفة كنوع من الحماية لاحتمالية حدوث جفاف، ويمكن للأم أن تلجأ (بشكل مؤقت) لإعطاء الطفل أي مشروبات سكرية يفضلها حتى يبقى محتفظاً بالسوائل بشكل كافٍ. ويمكن أيضاً استخدام بعض الوصفات الطبية للأعراض مثل عقار الباراسيتامول لخفض الحرارة.

حماية الأطفال الصغار
وكلما كان عمر الطفل صغيراً وقت الإصابة كلما كانت حالته أسوأ بالطبع نتيجة لصغر حجم وضيق القصيبات الهوائية مثل الأطفال قبل عمر عام، وبشكل خاص الذين تمت ولادتهم قبل موعدهم (الخدج) حتى لو كانوا في عمر عام أو أكثر. ولذا فإن الطفل الذي تمت ولادته في الأسبوع 24 حتى بعد أن ينهى فترة الرضاعة تظل فرصة الإصابة لديه أكبر من الطفل الذي تمت ولادته في الميعاد المحدد، لأن الجهاز التنفسي لدى هؤلاء الأطفال وقت الولادة في الأغلب لا يكون مكتمل النمو.
أوضح الأطباء أن الأطفال الذين يعانون من عيوب خلقية في القلب، أو يعانون من أمراض الجهاز التنفسي مثل الربو، معرضون أكثر لحدوث مضاعفات شديدة، خصوصاً هذا العام الذي تأخذ فيه العدوى شكل أكثر حدة من المعتاد حتى في الأطفال الأصحاء الذين ليس لديهم أي عامل من عوامل زيادة الخطورة (مثل الولادة المبكرة والعيوب الخلقية وأمراض التنفس المزمنة)، وهؤلاء كانت إصابتهم في السابق أقرب ما تكون لنزلة البرد العادية.
يشير الأطباء إلى احتمالية أن تكون زيادة نسبة الإصابات هذا العام ناتجة لما يمكن تسميته بـ«الديون المناعية» (immune debt)، بمعنى أن الأطفال في الأغلب يكتسبون مناعة قوية من خلال تعرضهم للجراثيم المختلفة بشكل دائم من خلال التفاعل الاجتماعي مع الآخرين، سواء أقرانهم في المدارس والنوادي، أو تعاملهم مع البالغين.
وفي المتوسط يصاب الطفل العادي بنزلات البرد من 8 إلى 10 مرات في العام الواحد، ولكن نتيجة لجائحة «كورونا» في السنوات الثلاث الأخيرة، وارتداء الأطفال للكمامات بشكل شبه دائم، فضلاً عن فترات الانقطاع الطويل عن الدراسة، والتباعد الاجتماعي، لم يتعرض معظم الأطفال إلى الإصابات المعتادة، لذلك لم تكن هناك قدرة لدى الجهاز المناعي على بناء خط دفاع مناعي ضد فيروسات الجهاز التنفسي، ما جعلهم أكثر عرضة للخطر الآن.
تكمن المشكلة الآن بعد أن انتهت احتياطات «كوفيد» في أن الجهاز المناعي يتعرف على الفيروسات المختلفة للمرة الأولى بدون الاستعداد الكافي لمواجهة هذه الجراثيم، لأن الإصابة بالفيروسات وأنواع البكتيريا المختلفة بشكل مخفف ومتكرر تقوم بعمل ما يشبه التعليم للأجهزة المناعية، وكلما كانت هذه الإصابات في عمر مبكر كلما اكتسب الجهاز المناعي القدرة على مواجهتها لاحقاً والتغلب عليها.
حتى الآن لا يوجد لقاح للمرض، لكن هناك بعض الإجراءات الوقائية، وأبسطها أن يقوم الطفل بغسل اليدين باستمرار، ويمكن للأم أن تقوم بهذه المهمة للأطفال الأصغر عمراً بجانب الحصول على التطعيمات الروتينية التي تقلل من الإصابات، وتعزز المناعة بشكل عام.
ومن المهم إعطاء الطفل لقاح «كورونا»، وأيضاً اللقاح الخاص بالإنفلونزا الموسمية الذي يلعب دوراً مهماً في التخفيف من حدة أعراض نزلات البرد، ويجب على الآباء عدم الالتفات إلى الدعوات غير العلمية التي تحذر من عقار الإنفلونزا، خصوصاً وأنه آمن وفعال.
* استشاري طب الأطفال



لا تَرمِها... 8 قشور فواكه وخضراوات قد تفاجئك بفوائدها الصحية

قشر البطيخ غني بالعناصر الغذائية (بكسلز)
قشر البطيخ غني بالعناصر الغذائية (بكسلز)
TT

لا تَرمِها... 8 قشور فواكه وخضراوات قد تفاجئك بفوائدها الصحية

قشر البطيخ غني بالعناصر الغذائية (بكسلز)
قشر البطيخ غني بالعناصر الغذائية (بكسلز)

قد نتخلص من قشور الفواكه والخضراوات تلقائياً قبل تناولها، من دون أن نعرف أنها قد تحتوي كميات مهمة من الألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. ويوفر بعض القشور عناصر غذائية إضافية قد تدعم الهضم وصحة القلب والمناعة، بينما يمكن استخدام قشر البطيخ بطرق مختلفة في الطهي.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، 8 قشور يمكن تناولها لفواكه وخضراوات، وما توفره هذه القشور من فوائد غذائية محتملة، إلى جانب طرق بسيطة لإضافتها إلى النظام الغذائي.

1- قشر الكيوي

قالت ميشيل روثنشتاين، اختصاصية التغذية في مجال أمراض القلب الوقائية، لموقع «فيري ويل»: «أحب تناول ثمرة الكيوي كاملة، بما في ذلك قشرتها المغطاة بالزغب؛ لأنها تضاعف كمية الألياف وتوفر جرعات إضافية من العناصر الغذائية الأساسية مثل فيتامينَي (هـ) و(ج) و(البوليفينولات)».

أظهر تناول الكيوي بقشره انخفاضاً في مؤشرات الالتهاب (بكسلز)

وأظهر تناول الكيوي بقشره انخفاضاً في مؤشرات الالتهاب، إلى جانب تأثيرات مفيدة في صحة الجهاز الهضمي.

2- قشر الطماطم

قالت وان نا تشون، اختصاصية التغذية ومالكة مركز «وان بوت ويلنس» في إنديانابوليس بالولايات المتحدة، إن قشور الطماطم غنية بمضاد الأكسدة «الليكوبين»، الذي يساعد في تعزيز إنتاج الكولاجين والحماية من أضرار أشعة الشمس؛ مما قد يجعل البشرة أفضل نعومة وشباباً.

وتحتوي قشرة الطماطم كمية من «الليكوبين» تزيد بنحو 2.5 مرة على الكمية الموجودة في اللب. كما توفر القشرة عدداً من المغذيات الدقيقة، من بينها الزنك والمنغنيز والنحاس.

3- قشور الحمضيات

أشارت كات غارسيا بنسون، اختصاصية التغذية، إلى أنها تحب إضافة مبشور قشور الحمضيات إلى المشروبات والأطباق، موضحة أن هذا المبشور لا يعزز النكهة فقط، بل يمكن أن يضفي مزيداً من العناصر الغذائية.

وتحتوي قشور الحمضيات أليافاً أكثر من الجزء الداخلي من الثمرة؛ مما يساعد على الهضم ويدعم صحة الجهاز الهضمي. كما أنها غنية بفيتامين «ج» ومركبات «البيوفلافونويد» النباتية التي تتمتع بخصائص مضادة للالتهاب وقد تساعد في دعم المناعة.

تحتوي قشور الحمضيات أليافاً أكبر من الجزء الداخلي للثمرة (بكسلز)

وقالت ماندي إنرايت، اختصاصية التغذية، إن من أبرز فوائد مبشور الحمضيات احتواءه «البوليفينولات»، مثل «الليمونين» الموجود في الليمون. وتعمل هذه المركبات مضادات أكسدة قوية.

4- قشر البطاطا

أوضحت كريسي أرسينو، اختصاصية التغذية في «إنترناشيونال بيرسونال ترينر أكاديمي»، أن قشور البطاطا تعدّ مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية؛ إذ تحتوي مستويات أعلى من فيتامين «ج» والبوتاسيوم وحمض الفوليك والمغنسيوم والفسفور مقارنة بالبطاطا المقشرة.

يعدّ قشر البطاطا مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية (بكسلز)

كما توفر كمية إضافية من الألياف؛ مما قد يساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي وتعزيز الشعور بالشبع.

وتحتوي قشور البطاطا أيضاً عدداً من المركبات النشطة بيولوجياً. وأظهرت دراسة أجريت عام 2019 أن مستخلص قشر البطاطا حفز إنتاج الكولاجين من النوع الأول، وهو تأثير قد تكون له فوائد مرتبطة بمقاومة علامات التقدم في العمر. كما أظهرت أبحاث أخرى أن قشر البطاطا يمتلك خصائص مضادة للميكروبات وللأكسدة.

5- قشر الجزر

وأكدت أرسينو أن قشور الجزر مصدر غني بالعناصر الغذائية، وأنه ينبغي عدم تجاهله.

وأضافت أن هذه القشور غنية بالألياف ومضادات الأكسدة، مثل «بيتا كاروتين» و«البولياستيلينات»، إلى جانب مركبات نباتية مفيدة أخرى. ويحوّل الجسم «بيتا كاروتين» إلى فيتامين «أ»، وهو عنصر مهم للحفاظ على صحة البصر والجلد والمناعة.

وقد تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الجزر، بما في ذلك القشور، على حماية الخلايا من التلف؛ مما قد يقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة وبعض أنواع السرطان.

6- قشر التفاح

يبرز قشر التفاح بين قشور الفواكه التي يمكن تناولها، بوصفه مصدراً مهماً للعناصر الغذائية. فهو غني بالفيتامينات والمعادن، لا سيما فيتامين «ج» والبوتاسيوم، وهما عنصران أساسيان للصحة العامة.

كما يحتوي قشر التفاح نسبةً مرتفعة من الألياف، التي تساعد على تحسين الهضم وقد تدعم التحكم في الوزن. وهو يحتوي أيضاً مضادات أكسدة ومركبات نباتية مهمة، مثل «الكيرسيتين» و«الكاتيشين» وحمض «الكلوروجينيك»، التي قد تساعد في الوقاية من الأمراض المزمنة وتعزيز صحة القلب.

7- قشر العنب

تعدّ قشور العنب مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، بما في ذلك «الريسفيراترول» و«الأنثوسيانينات» و«الفلافونويدات». وتشتهر هذه المركبات بقدرتها على مكافحة الإجهاد التأكسدي وتقليل الالتهاب في الجسم.

ويرتبط «الريسفيراترول»، على وجه الخصوص، بمجموعة من الفوائد الصحية المحتملة، منها دعم صحة القلب والحماية من بعض أنواع السرطان.

إضافة إلى ذلك، تساعد الألياف الموجودة في قشور العنب على دعم ميكروبيوم الأمعاء الصحي.

8- قشر البطيخ

قد لا يبدو البطيخ من الفواكه التي لها قشرة قابلة للأكل، لكن الجزء؛ المكون من اللونين الأبيض والأخضر، المحيط باللب، المعروف بـ«قشر البطيخ»، غني بالعناصر الغذائية، ويمكن استخدامه بطرق متعددة. وهو أقل حلاوة من اللب ويتمتع بقوام مقرمش.

ويحتوي قشر البطيخ «السيترولين»، وهو حمض أميني قد يساعد في تحسين الدورة الدموية وخفض ضغط الدم. كما أنه غني بالألياف التي تدعم عمل الجهاز الهضمي.

ويحتوي قشر البطيخ أيضاً فيتامينَي «ج» و«ب6»، وهما مهمان لدعم جهاز المناعة وقد يسهمان في صحة الدماغ.


الوزن الطبيعي لا يحمي قلبك.. دراسة تنبه من خطر دهون البطن

 شخص سمين (بيكسلز)
شخص سمين (بيكسلز)
TT

الوزن الطبيعي لا يحمي قلبك.. دراسة تنبه من خطر دهون البطن

 شخص سمين (بيكسلز)
شخص سمين (بيكسلز)

قالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن باحثين وجدوا أن الأشخاص الذين لديهم محيط خصر كبير يواجهون خطراً متزايداً للإصابة بأمراض القلب والوفاة، حتى وإن كان مؤشر كتلة الجسم لديهم منخفضاً.

ووفقا للباحثين الذين أجروا الدراسة الجديدة التي نُشرت في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب، فإن مؤشر كتلة الجسم - الذي يُحسب بقسمة وزن الشخص على مربع طوله - لا يعكس تكوين الجسم بدقة، لأنه لا يقيس دهون البطن بشكل محدد.

ويستخدم الأطباء مؤشر كتلة الجسم لتحديد ما إذا كان الشخص يعاني من زيادة الوزن أو السمنة، وما إذا كان معرضاً لخطر متزايد للإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وأظهرت دراسات سابقة أن دهون البطن قد تشكل عامل خطر أكبر للإصابة بحالات صحية أخرى، حيث يرى بعض الخبراء أنه يمكن اعتبار الأشخاص مصابين بالسمنة ومع ذلك يتمتعون بصحة جيدة، أو ما يُعرف بـ «سمين ولكن لائق بدنياً».

وقد فحصت الدراسة الجديدة بيانات تخص 260 ألف شخص على مدى 20 عاماً في المتوسط، وصنّف الباحثون المشاركين بناءً على مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر أو نسبة محيط الخصر إلى الورك، وقاسوا معدلات الإصابة بحالات قلبية مختلفة أو الوفيات الناجمة عنها، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية وفشل القلب وأمراض الشرايين التاجية.

شخص سمين (أرشيفية-رويترز)

ووجدوا أن نحو 5في المائة من الأشخاص ذوي مؤشر كتلة الجسم الطبيعي لديهم محيط خصر كبير، وأن 18في المائة لديهم نسبة مرتفعة لمحيط الخصر إلى الورك وهو مقياس أدق للدهون المتراكمة حول منطقة الوسط.

ومن بين أولئك الذين صُنّفوا على أنهم يعانون من زيادة الوزن، كان لدى نحو 40 في المائة محيط خصر كبير ونسبة مرتفعة لمحيط الخصر إلى الورك.

وفي المقابل، كان لدى 9 في المائة من المصابين بالسمنة محيط خصر أصغر، بينما سجل 45 في المائة منهم نسبة منخفضة لمحيط الخصر إلى الورك.

وكشف التحليل أن الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي أو الذين يعانون من زيادة الوزن ولكن لديهم محيط خصر كبير، كانوا أكثر عرضة للإصابة بأحد أمراض القلب بنسبة تتراوح بين 15في المائة و50 في المائة.

وفي الوقت نفسه، لم يكن أفراد المجموعة المصنفة على أنها تعاني من السمنة ولكن بمحيط خصر أصغر، أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب مقارنةً بالأشخاص ذوي الوزن الطبيعي ومحيط الخصر الصغير.

وأشار الباحثون إلى أن عدم أخذ قياسات الخصر وتراكم الدهون حول البطن ما يُعرف بـ «السمنة المركزية» في الحسبان قد يؤدي إلى «تصنيف خاطئ» لمستوى خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقالت الدكتورة زينة دردري، الباحثة الرئيسية من كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز في ولاية ماريلاند: «تُبرز نتائجنا الدور الحيوي لتحديد حالات السمنة المركزية المرتفعة، حتى لدى الأفراد الذين يتمتعون بمؤشر كتلة جسم طبيعي أو يقعون ضمن فئة الوزن الزائد».

وأضافت: «الاعتماد حصراً على مؤشر كتلة الجسم قد يؤدي إلى تصنيف غير دقيق لمخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية فيما يتعلق بمجموعة واسعة من النتائج الصحية المرتبطة بها».

وقال الدكتور مايكل بلاها، وهو باحث بارز من جامعة جونز هوبكنز، إن هذه القياسات «تعيد تصنيف المخاطر التي كانت تُحدد سابقاً بناءً على العتبات التقليدية لمؤشر كتلة الجسم».

وأوضح: «لقد رصدنا حالات لأفراد صُنِّف وزنهم طبيعياً من الناحية السريرية، لكنهم كانوا يعانون من سمنة مرتفعة ونسبة عالية لمحيط الخصر إلى الورك، مما ارتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في معظم النتائج الصحية».


تجنب التدخين وارتفاع الضغط والسكري قد يؤخر الخرف 13 عاماً

تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)
تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)
TT

تجنب التدخين وارتفاع الضغط والسكري قد يؤخر الخرف 13 عاماً

تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)
تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)

أظهرت دراسة جديدة أجراها مركز لانغون الصحي التابع لجامعة نيويورك الأميركية أن البالغين في منتصف العمر الذين يتجنبون ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين، يمكنهم أن يعيشوا ما يقارب 13 عاماً إضافية دون الإصابة بالخرف.

وقد حللت الدراسة، المنشورة في مجلة Neurology Open Access، بيانات صحية طويلة الأمد لتحديد كيف يؤثر الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية في منتصف العمر على وظائف الدماغ بعد عقود.

ووفقاً للدراسة، فإن الحد من هذه المخاطر الوعائية الثلاثة الشائعة بين سن 48 و68 عاماً يؤخر بشكل كبير التدهور العقلي، وفقاً لما أفادت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

في هذا الصدد، قال الدكتور جوزيف كوريش، كبير الباحثين في الدراسة والمدير المؤسس لمعهد الشيخوخة المُثلى في مركز لانغون الطبي بجامعة نيويورك، في بيان صحافي: «تشير نتائجنا إلى ضرورة تجنّب هذه العوامل بفاعلية في منتصف العمر كاستراتيجية للحفاظ على صحة الدماغ لأكثر من عقد من الزمان».

وأضاف أن تحديد طرق عملية لإبطاء فقدان الذاكرة أمر بالغ الأهمية، مشيراً إلى أن نحو 42 في المائة من الأميركيين يُتوقع أن يُصابوا بالخرف بعد بلوغهم سن 55 عاماً.

واستُقيت البيانات المُراجعة من دراسة «مخاطر تصلب الشرايين في المجتمعات»، وهي تجربة سريرية مستمرة بدأت عام 1986. شملت الدراسة مجموعة من أكثر من 12 ألف مشارك غير مصابين بالخرف، وكان متوسط ​​أعمارهم 56 عاماً.

وبعد فحص المشاركين للكشف عن عادات التدخين، وارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، تتبّع الباحثون مساراتهم الصحية لمدة 26 عاماً في المتوسط. وبحلول نهاية فترة المتابعة، أُصيب 3008 مشاركين بالخرف، في حين توفي 5238 مشاركاً دون أي خلل إدراكي.

وكشفت الدراسة عن فجوة كبيرة فيما يتعلق بالصحة في منتصف العمر: فقد بلغ متوسط ​​عمر المشاركين الذين تجنبوا عوامل الخطر الثلاثة جميعها 30 عاماً دون الإصابة بالخرف بعد فحوصهم الأساسية. في المقابل، بلغ متوسط ​​عمر أولئك الذين عانوا من العوامل الثلاثة جميعها 17 عاماً فقط قبل الإصابة بالخرف أو الوفاة.

ووفقاً لتقرير «فوكس نيوز»، تم رصد اتجاهات ديموغرافية بين الجنسين والأعراق. تمتعت المشارِكات الإناث بفترات أطول من الصحة الإدراكية مقارنةً بالمشاركين الذكور، بغض النظر عن عوامل الخطر الصحية. ومن بين الأفراد الذين لديهم عوامل الخطر الثلاثة جميعها، عاشت النساء في المتوسط ​​18.1 عام دون الإصابة بالخرف، مقارنةً بـ16.6 عام للرجال.

قال كوريش: «تشير هذه النتائج إلى أن الحد من مخاطر الأوعية الدموية قد يفيد جميع الفئات»، معرباً عن أمله في أن تحفز هذه البيانات الناس على الإقلاع عن التدخين ومراقبة صحة القلب والأوعية الدموية بدءاً من أواخر الأربعينات من العمر.