«الفيروس المخلوي التنفسي» يهدد صحة الخدج

في اليوم العالمي للتوعية بمشاكل الولادات المبكرة

«الفيروس المخلوي التنفسي» يهدد صحة الخدج
TT

«الفيروس المخلوي التنفسي» يهدد صحة الخدج

«الفيروس المخلوي التنفسي» يهدد صحة الخدج

يُعَرَّفُ الأطفالُ الخدج بأنهم هم المواليد في عمر يقل عن 37 أسبوعاً (أي ما يعادل 3 أسابيع قبل موعد الولادة الطبيعية المكتملة) وتقل أوزانهم عن 2.27 كيلوغرام (أي ما يعادل 5 أرطال). وهم معرضون للإصابة بعدد أكبر من المشكلات الصحية أكثر من الأطفال المولودين في حمل مكتمل، وقد يواجهون مشكلات صحية طويلة المدى تؤثر في الدماغ، أو الرئتين، أو السمع، أو الرؤية. وفي بعض الحالات، قد يحتاج الطفلُ المولودُ ولادةً مبكرةً إلى رعاية خاصة والبقاء في قسم العناية المركزة لحديثي الولادة، كما تتم تغذية الأطفال حديثي الولادة من الفئة الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و29 أسبوعاً في الحمل، عن طريق الوريد أو عبر أنبوب.
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يقدر أن 15 مليون طفل يولدون كل عام قبل الأوان (قبل 37 أسبوعاً من الحمل) بنسبة تتراوح بين 5 و18 في المائة من مجموع الأطفال المولودين، في جميع أنحاء 184 دولة في العالم، وهذا العدد آخذ في الارتفاع.
وتعد مضاعفات ولادة الخدج سبباً رئيسياً للوفاة بين الأطفال دون سن الخامسة، ويمكن منع ثلاثة أرباع هذه الوفيات من خلال التدخلات الحالية الحديثة والفعالة.
وتحتفل دول العالم باليوم العالمي للطفل الخديج في السابع عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام منذ عام 2011؛ وقد صادف ذلك يوم الثلاثاء الماضي، واعتمد لهذا العام شعار «الرعاية لمستقبل أفضل»، الذي يهدف إلى زيادة الوعي بمشكلات الولادة المبكرة، وتأثيرها على الأسر، والعمل مع الشركاء في جميع أنحاء العالم لمنعها، والتوعية بأهمية متابعة الحمل والمحافظة على الوزن المثالي في أثناء فترة الحمل مع المتابعة المنتظمة ومراقبة مستوى سكر الدم والتحكم بمستوى ضغط الدم لتجنب الولادة المبكرة.
- مشاكل الأطفال الخدج
وعن فئات الأطفال الخدج، تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور عادل بن سالم الحربي استشاري طب أطفال وأمراض صدرية في مدينة الأمير سلطان الطبية العسكرية بالرياض ورئيس الجمعية السعودية لطب صدر الأطفال، وأفاد بأن الأطفال الخدج يندرجون تحت أربع فئات وفقاً لموعد ولادتهم، وهذه الفئات هي:
> الفئة الأولى: الأطفال المولودون ما بين الأسبوع 34 والأسبوع 36 من الحمل.
> الفئة الثانية: تشمل المواليد ما بين 32 أسبوعاً و34 أسبوعاً.
> الفئة الثالثة: تشمل المواليد أقل من 32 أسبوعاً من الحمل.
> الفئة الرابعة: تشمل المواليد في الأسبوع 25 أو أقل.
أما عن المشاكل الصحية الشائعة عند الخدج، فقد أكد البروفسور عادل الحربي أهمية تصنيف فئة الطفل الخديج من أجل تقديم العناية المناسبة له، حيث إن لكل فئة طرقاً خاصة للعناية بهم وفقاً للعمر والمشاكل الصحية التي قد تصاحبهم، ومن أبرز المشاكل ما يلي:
> مشاكل تنفسية: وتعد من أكثر المشاكل الشائعة التي قد تصيب الأطفال الخدج التي ينتج عنها صعوبة في التنفس، نظراً لعدم اكتمال نضوج الجهاز التنفسي لدى الطفل الخديج وفقر الأجسام المضادة في جسمه التي تنتقل من الأم للمولود عبر المشيمة، ما يجعله عرضة للإصابة بالعديد من الأمراض التنفسية. ويعد الفيروس المخلوي التنفسي (Respiratory Syncytial Virus, RSV) من أكثرها شيوعاً.
> مشاكل قلبية ووعائية: قد يعاني الطفل الخديج من عيوب خلقية مثل القناة الشريانية السالكة، وهي عبارة عن فتحة مستمرة بين الشريان الأورطي والشريان الرئوي. كما قد تسبب الولادة المبكرة انخفاض ضغط الدم لدى الطفل الخديج.
> مشاكل دماغية: قد تزيد الولادة المبكرة من زيادة نسبة الإصابة بحدوث نزيف في المخ وبعض الأمراض العصبية كالصرع.
> صعوبة التحكم في درجة حرارة الجسم لدى المولود الخديج: نتيجة لقلة الدهون المخزنة تحت سطح الجلد ما يؤدي إلى عدم قدرة جسم الطفل لتوليد حرارة كافية لتعويض الجسم عن الحرارة المفقودة منه. كما قد يؤدي انخفاض درجة حرارة الجسم في الأطفال الخدج إلى مشاكل في التنفس وانخفاض في مستوى السكر في الدم.
> مشاكل في الدم: تزيد، عند الأطفال الخدج، نسبة الإصابة بفقر الدم واليرقان بنسبة كبيرة خلال الأشهر الأولى من الولادة.
> مشاكل أخرى: كالمشاكل النفسية والسلوكية وتأخر في النمو والسمع والرؤية والمهارات الإدراكية لدى الطفل الخديج.
- الفيروس المخلوي التنفسي
أوضح رئيس الجمعية السعودية لطب صدر الأطفال البروفسور عادل الحربي أن الفيروس المخلوي التنفسي يُعد المُسببّ الرئيسي لالتهابات وعدوى الرئتين والجهاز التنفسي لدى الأطفال. وينتشر الفيروس في المملكة العربية السعودية على نطاق واسع خلال مواسم الأمطار والشتاء، بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول) وحتى مارس (آذار)، وقد يستمر في بعض الأحيان حتى أبريل (نيسان). ويعد الفيروس المخلوي التنفسي فيروساً شائعاً يصيب الجهاز التنفسي لدى معظم الأطفال قبل بلوغهم سن الثانية. ولا تسبب العدوى أكثر من نزلة برد لمعظم الرضع والأطفال الصغار، لكن مع ذلك، قد يكون تأثير هذا الفيروس شديداً وخطراً على الحياة بالنسبة لمجموعات معينة من الأطفال.
من هم الأطفال المعرضون للعدوى به؟ يجيب البروفسور الحربي أن الأطفال المعرضين لخطر الإصابة بعدوى الفيروس المخلوي التنفسي الشديدة المهددة للحياة، هم: الخدج حديثو الولادة، الأطفال الصغار الذين يعانون من أمراض القلب أو الرئة، والأطفال الذين يعانون من ضعف أجهزة المناعة كالذين يخضعون للعلاج الكيميائي أو زراعة الأعضاء.وتتم العدوى بدخول الفيروس عن طريق العينين أو الأنف أو الفم، وينتشر الفيروس بسهولة عبر الهواء على شكل قطرات يُمكنها أن تُعدي الجهاز التنفسي. وتحدث العدوى، عادة، عندما يسعل شخص مصاب بالفيروس أو يعطس بالقرب من شخص سليم، كما يمكن للفيروس أن ينتقل من خلال الاتصال المباشر، مثل المصافحة. ويمكن أن يعيش الفيروس لساعات على الأجسام الصلبة مثل أسطح المنازل وقضبان السلالم وألعاب الأطفال.
- الأعراض والتشخيص
وعن إحصائيات عن الفيروس المخلوي التنفسي في السعودية، وفقاً لأحدث الدراسات، فإن الفيروس المخلوي التنفسي يعد المسبب الرئيسي للإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي الحادة لدى الرضيع والسبب الرئيسي لزيارة المستشفى. وترتبط 97.4 في المائة من حالات التهابات الجهاز التنفسي الحادة بسبب الفيروسات لدى الأطفال بالفيروس المخلوي التنفسي.
أما أهم أعراض الإصابة بالفيروس فهي:
- سعال مزمن يصاحبه صوت صفير في الصدر
- ارتفاع ملحوظ في درجة الحرارة
- صعوبة في التنفس
- ضعف قدرة الطفل على الرضاعة نتيجة لصعوبة التنفس
- عطس مصاحب بسيلان في الأنف
- عدم الراحة والبكاء
ويعتمد تشخيص الفيروس المخلوي التنفسي على:
- تحاليل الدم التي تشير إلى عدد الخلايا البيضاء في جسم الطفل، ما يوضح إذا كان المسبب ناتجاً عن الإصابة بفيروس أو بكتيريا.
- أشعة الصدر السينية التي تعطي صورة واضحة لمكان التهاب الرئة لدى الطفل.
- مسحة من إفرازات الأنف أو الفم للتأكد من وجود علامات الإصابة بالفيروس.
- مراقبة مستوى الأكسجين في دم الطفل.
- ملاحظة أعراض المرض.
- المضاعفات والوقاية
أما مضاعفات الإصابة بالفيروس المخلوي فهي:
- التنويم المتكرر للأطفال الخدج في المستشفيات ومراكز العلاج - زيادة احتمالية الإصابة بالالتهاب الرئوي والتهاب الشعب الهوائية عند انتقال هذا الفيروس إلى الجهاز التنفسي السفلي لدى الطفل الخديج، ما يجعله السبب الرئيسي في الإصابة بالالتهاب الرئوي لديهم.
- زيادة الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى عند دخول الفيروس في التجويف الموجود خلف الأذن الوسطى، زيادة احتمالية الإصابة بالأمراض الصدرية كالربو.
أما الوقاية من الفيروس التنفسي المخلوي فتشمل:
- الحرص المستمر على غسل اليدين بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية أو استخدام معقم اليدين الكحولي قبل لمس الطفل المصاب لحمايته من الجراثيم والميكروبات.
- تجنب التدخين في المنزل أو بالقرب من الرضيع، حيث إن دخان التبغ يزيد من فرصة الإصابة بالفيروس التنفسي المخلوي ويزيد من حدة الأعراض.
- المحافظة على بقاء الطفل بعيداً عن أي شخص مصاب بنزلات البرد أو الحمى، خصوصاً في الشهرين الأولين من عمر الرضيع، كما يجب تقليل تعريض الطفل لخطر الأماكن المزدحمة.
- الحرص على التأكد من نظافة أسطح المنزل كأسطح المطبخ والحمام وكل الأدوات، ويجب التخلص من المناديل الورقية المستعملة على الفور.
- القيام بغسل وتطهير مستلزمات الطفل المصاب بشكل دوري.
- الحرص على تعقيم المنزل بشكل مستمر وغسل الملابس جيداً قبل وبعد التعرض للطفل المصاب.
- عزل الطفل المصاب عن باقي أفراد العائلة، خصوصاً الأطفال تفادياً لانتقال الإصابة لهم.
- تجنب الاتصال الوثيق بالطفل الخديج مثل تقبيله أو ضمه أو مشاركة الأكواب أو أواني الطعام مع الأشخاص المصابين.
- وفي ظل جائحة كورونا، يجب عدم التهاون في إعطاء الأطفال جرعات اللقاحات المقررة لهم في مواعيدها لحمايتهم من أخطار الإصابة بالفيروس المخلوي التنفسي.
- مبادرة صحية سعودية
عن المبادرة السعودية للتشخيص والعلاج والوقاية، أفاد البروفسور عادل الحربي بأن الجمعية السعودية لطب صدر الأطفال، إيماناً منها بمخاطر هذا المرض، أصدرت العام الماضي مبادرة بعنوان «المبادرة السعودية لتشخيص التهاب الشعب الهوائية وإدارته والوقاية منه (The Saudi initiative of bronchiolitis diagnosis, management, and prevention (SIBRO)»، تضمنت أفضل الممارسات في إدارة التهاب القصيبات عند الأطفال وكذلك معلومات عن طرق التشخيص والعلاج والوقاية منها. كما تضمنت احتياطات للوقاية من الإصابة بالفيروس المخلوي التنفسي كونه المسبب الرئيسي لمعظم حالات الالتهاب الرئوي.
وأضاف الحربي أن هناك علاجاً وقائياً آمناً ومتاحاً يمكن أن يساعد في حماية بعض الأطفال المعرضين للخطر الكبير الذي تسببه المضاعفات الناتجة عن الإصابة بالفيروس المخلوي التنفسي، في المستشفيات في جميع أنحاء المملكة.
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

فوائد شرب الكركديه يومياً

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وله فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.


خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
TT

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)

تشير أبحاث كثيرة إلى أنّ العناية الجيدة بصحة الفم ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بحالات خطيرة، من بينها مرض «ألزهايمر»، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، استعرض فريق من الباحثين، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدّم العلوم في ولاية أريزونا الأسبوع الماضي، هذه الأدلة، واصفين الفم بأنه «بوابة إلى الصحة العامة».

وناقش مشاركون من كليات طب مختلفة في أنحاء الولايات المتحدة كيف كان يُنظر إلى الفم سابقاً على أنه كيان منفصل عن بقية الجسم.

لكنّ «الباحثين يدركون الآن أنّ تجويف الفم والجسم مترابطان على نحو وثيق»، وفق ملخّص العرض المنشور على موقع الجمعية الأميركية لتقدّم العلوم.

وأشار المشاركون في الجلسة إلى أنّ أبحاثاً سابقة تُظهر أنّ تجويف الفم قد يؤثّر في صحة أعضاء أخرى، بما في ذلك المفاصل والدماغ والأمعاء.

وقال أحد المشاركين، ألبدوغان كانتارجي، الأستاذ في كلية طب الأسنان بجامعة مينيسوتا: «نعتقد الآن أنّ الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 حالة مرضية جهازية».

وأضاف: «تُظهر الأبحاث حالياً أنّ الأشخاص الذين يعانون أمراضاً خفيفة أو متوسطة، والذين يحرصون على تنظيف أسنانهم والعناية بها أو مراجعة طبيب الأسنان وإجراء تنظيفات متقدمة، يُظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير».

ناقش المشاركون كيف يؤثّر التهاب دواعم السنّ، وهو شكلٌ شديد من أمراض اللثة يزداد سوءاً مع التقدّم في العمر، في العظام والأنسجة الداعمة للأسنان.

ويؤدي هذا المرض إلى «التهابٍ مستمر وتلفٍ متفاقم»، ما يحرّك استجاباتٍ مناعية، ويزيد خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي والخرف.

صحة الفم وطول العمر

وخلصت دراسة من كلية طب الأسنان بجامعة تافتس في بوسطن، نُشرت عام 2024 في دورية «The Lancet Healthy Longevity»، إلى أنّ صحة الفم ينبغي أن تُعدّ «جزءاً أساسياً من منظومة الرعاية الصحية العامة، وعاملاً مهماً في الشيخوخة الصحية».

وقال الباحثون إن «حالات صحة الفم قد تمثّل عوامل خطر محتملة للهشاشة البدنية أو الإعاقة الوظيفية»، مؤكدين أنّ «أهمية صحة الفم للرفاهية العامة وطول العمر يجب التشديد عليها».

كما وجدت أبحاث إضافية نُشرت في مجلة «Neurology» عام 2023 أنّ الأشخاص الذين يتمتعون بعادات جيدة للعناية بالأسنان كانت لديهم ذاكرة أفضل، في حين ارتبطت أمراض اللثة وفقدان الأسنان بانخفاض حجم المادة الرمادية في الدماغ وتدهورٍ أكبر في الصحة العقلية.

تنظيف الأسنان يومياً

وأكد الدكتور مايكل جيه واي، طبيب الأسنان التجميلي والترميمي في مدينة نيويورك، أنّ لتنظيف الأسنان بوتيرةٍ أكثر عدداً كثيراً من الفوائد.

قال: «من منظور الوقاية الصحية، يساعد تنظيف الأسنان ثلاث مرات يومياً على ضبط الغشاء الحيوي البكتيري الذي يغذّي أمراض اللثة والالتهاب المزمن»، مضيفاً: «الالتهاب في الفم لا يبقى معزولاً، بل يمكن أن يؤثّر في صحة القلب والأوعية الدموية ووظائف الأيض وتوازن المناعة».

وأوضح واي أنّ إزالة اللويحات السنية على مدار اليوم تقلّل من محفّزات الالتهاب في الجسم.

وأضاف: «مع مرور الوقت، قد يسهم خفض هذا العبء في شيخوخةٍ أكثر صحة، وتقليل خطر الأمراض الجهازية. فالعادات اليومية الصغيرة والمنضبطة غالباً ما يكون لها أكبر الأثر على المدى الطويل».

وأشار إلى أنّ الحفاظ على صحة الفم الجيدة ليس «ضماناً مؤكداً» للوقاية من الخرف، لكنه يراه «إحدى الطرق المفيدة لتقليل عوامل الخطر القابلة للتعديل».

وأضاف أنّ المواظبة على تنظيف الأسنان، واستخدام خيط الأسنان، وإجراء تنظيفات دورية لدى طبيب الأسنان، ومعالجة مشكلات مثل صرير الأسنان أو توتّر الفك، «كلّها تسهم في خفض الالتهاب، ومنع الأضرار طويلة الأمد».


كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
TT

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق. لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟ هذا ما استعرضه تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» العلمي، حيث أشار إلى أبرز تأثيرات تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر، وهي كما يلي:

تحسّن محتمل في النوم

الميلاتونين يُعد من أكثر المكملات استخداماً لمساعدة الأشخاص على النوم بسرعة.

وهناك مؤشرات على أن الأشواغاندا قد تساعد أيضاً في تحسين جودة النوم، خصوصاً إذا كان التوتر سبباً في الأرق.

لكن، على الرغم من ذلك، لا تزال الأبحاث التي تختبر تحديداً تأثير الجمع بين الميلاتونين والأشواغاندا على النوم قليلة. وحتى الآن، لا يوجد دليل علمي على أن استخدام هذين المكملين معاً يُحسّن النوم أكثر من تأثير كل مكمل على حدة.

تقليل محتمل للتوتر

تُستخدم الأشواغاندا لدعم إدارة التوتر والقلق، مع وجود أدلة على أنها آمنة للاستخدام قصير المدى لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، ولكن لا توجد معلومات كافية حول سلامتها على المدى الطويل.

ومن جهته، قد يساعد الميلاتونين في حالات القلق المؤقت، مثل القلق قبل العمليات الجراحية، ولا يوجد دليل يدعم استخدامه لعلاج القلق والتوتر على المدى الطويل.

ولا يوجد بعد دليل على أن الجمع بين هذين المكملين يُخفف مستوى التوتر أكثر من تناول كل منهما على حدة.

ومن الأمور الأخرى التي تجب مراعاتها أن كلا المكملين غير مُوصى به لإدارة أعراض التوتر أو القلق على المدى الطويل. فإذا كنت ستستخدم أياً منهما للمساعدة في إدارة القلق؛ فمن المهم استشارة طبيب مختص لوضع خطة علاجية طويلة الأمد.

آثار جانبية محتملة

يمكن أن يتسبب تناول الأشواغاندا في بعض الآثار الجانبية، مثل الاضطرابات الهضمية والحساسية ومشاكل الكبد والاضطرابات الهرمونية، في حين أن الميلاتونين قد يسبب صداعاً ودواراً وغثياناً ونعاساً مفرطاً واضطرابات هرمونية

وزيادة التبول الليلي لدى الأطفال.

تفاعلات سلبية لبعض الأشخاص

إذا كنت تفكر في تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً، فمن الأفضل استشارة طبيب مختص أولاً للتأكد من عدم وجود أي موانع استخدام.

ولكل من الميلاتونين والأشواغاندا موانع استخدام، مما يعني أنه لا يمكنك تناولهما إذا كنت تعاني من مخاطر معينة.

فالأشواغاندا قد لا تناسب من لديهم أمراض مناعية ذاتية أو اضطرابات الغدة الدرقية أو سرطان البروستاتا أو من يتناولون أدوية للسكري أو الضغط أو الغدة الدرقية أو الصرع أو من يخضعون لعلاج مثبط للمناعة أو المقبلين على جراحة.

أما الميلاتونين فقد يتعارض مع الأدوية أو المكملات الغذائية التي تُسبب سيولة الدم وأدوية السكري والضغط والصرع ومضادات الاكتئاب والمهدئات والأدوية التي تؤثر في جهاز المناعة.

لذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي منهما.