لماذا تشعر بالتعب الشديد بعد الخروج في الشمس؟

مشاة  يستخدمون المظلات لحماية أنفسهم من أشعة الشمس (أ.ف.ب)
مشاة يستخدمون المظلات لحماية أنفسهم من أشعة الشمس (أ.ف.ب)
TT

لماذا تشعر بالتعب الشديد بعد الخروج في الشمس؟

مشاة  يستخدمون المظلات لحماية أنفسهم من أشعة الشمس (أ.ف.ب)
مشاة يستخدمون المظلات لحماية أنفسهم من أشعة الشمس (أ.ف.ب)

يُعتقد أن البقاء في الشمس خلال فصل الصيف أمر شاق على عقلك وجسمك. حتى عندما تسترخي على كرسي الحديقة بجوار حمام السباحة أو على الشاطئ، ربما لاحظت أنك تشعر بالنعاس الشديد بعد البقاء في الخارج في الشمس لساعات. لماذا يحدث هذا؟

تقول هيذر دي روجرز، طبيبة الأمراض الجلدية المعتمدة ومؤسِّسة «دكتور روجرز للعناية بالبشرة»، لصحيفة «هاف بوست»: «تُسبب الشمس عديداً من التغييرات التي تؤدي إلى حاجة أجسامنا إلى العمل بجدية أكبر، مما يؤدي إلى التعب».

جسمك يعمل باستمرار لتنظيم درجة حرارته

وحول كيفية تأثير الشمس على أجسامنا ولماذا يمكن أن تجعلنا نشعر بالإرهاق وما النصائح لتجنب التعب وقضاء الوقت في الخارج بأمان، أوضح الدكتور باتريك مولاروني، طبيب الطوارئ للأطفال والمدير الطبي للطب الرياضي في مستشفى «جونز هوبكنز للأطفال»: «حتى لو كنت في وضعية الاستلقاء بجانب المسبح... فإن جسمك يعمل باستمرار على خفض درجة حرارته إلى مستوى طبيعي... عندما تكون في الخارج في الحر».

وأوضح أن هناك ثلاثة أشياء يفعلها جسمك لمحاولة تبريد نفسه وسط الطقس الحار هي: التنفس بشكل أسرع، وزيادة معدل ضربات القلب، والتعرق أكثر.

وكل هذه الأشياء تتطلب طاقة إضافية من جسمك، مما قد يجعلك تشعر بالتعب.

وقال الدكتور شينجي ماو، طبيب الأمراض الباطنية في مركز «ويكسنر» الطبي بجامعة ولاية أوهايو: «في الحالات القصوى عندما لا تتمكن أجسامنا من التبريد بشكل فعال، يمكن أن يصاب الناس بارتفاع الحرارة أو الإصابة بالأمراض المرتبطة بالحرارة».

الإجهاد الحراري

ووفقاً لـ«مايو كلينيك»، فإن الإجهاد الحراري يشمل أعراضاً مثل التعب والدوار والغثيان والصداع. إذا لم يعالج الإجهاد الحراري، فقد يؤدي إلى ضربة الشمس، وهي أخطر الأمراض المرتبطة بالحرارة وتتطلب رعاية طبية طارئة.

بالإضافة إلى أن التعرض المفرط لأشعة الشمس فوق البنفسجية، يسبب إجهاداً كبيراً لبشرتنا، وعندما نتعرض للأشعة فوق البنفسجية، يتعين على أجسامنا محاربة وإصلاح الضرر، مما قد يؤدي إلى الشعور بالتعب ليس فقط على الفور ولكن أيضاً بعد ذلك».

ما الذي يحدث عندما يُتلف شعاع الشمس خلايا الجلد؟

أوضحت روجرز أن هذا يتسبب في حدوث طفرات في الحمض النووي ويجب تصحيحها حتى لا تموت الخلايا.

وتقول: «يأتي احمرار حروق الشمس من تمدد الأوعية الدموية في تلك المنطقة لجلب الأكسجين والمواد المغذية إلى الجلد التالف للمساعدة في عملية الإصلاح» .

ويمكن أن يؤدي التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية أيضاً إلى إضعاف جهاز المناعة في الجسم وقدرة الجلد على حماية نفسه من العدوى، وفقاً لوكالة حماية البيئة الأمريكية. ويؤدي ضعف جهاز المناعة إلى مزيد من التعب.

الماء والترطيب

«في الشمس، نفقد الماء بشكل أسرع بسبب الحرارة والتبخر، لذا نصبح أكثر عرضة للإصابة بالجفاف، عندما نصاب بالجفاف، تعمل أجسامنا بجهد أكبر لأداء وظائفها الطبيعية، مثل ضخ الدم، مما قد يجعلنا نشعر بالتعب». وفقاً لما ذكره الدكتور شينجي ماو.

وأضاف أن شرب الكافيين يمكن أن «يُخلّ بتوازن الماء» ويجعلك أكثر جفافاً.

إذن كيف تعرف ما إذا كنت تعاني من الجفاف؟

لون البول يعد مؤشراً واضحاً للمعرفة، إذ يعني اللون الأصفر الفاتح إلى أنك تشرب كمية كافية من السوائل، ويمكن أن يشير اللون الأصفر الداكن أو البرتقالي إلى أنك تعاني من الجفاف.

جسمك يتخلص من التوتر

عندما تسترخي بجانب حمام السباحة أو الشاطئ، فقد يمنحك هذا الفرصة أخيراً للاسترخاء من التوتر. وقد يدرك جسمك أنه متأخر في النوم ويمكنه أخيراً التعافي، مما قد يجعلك تشعر بالنعاس، كما يقول المتخصصون.

لا يعني هذا أنه يجب عليك البقاء في الداخل بعيداً عن أشعة الشمس. فمن الممكن أن يكون الوجود في الشمس مفيداً جداً لك -إذا نفذته بشكل صحيح. على سبيل المثال، يساعد التعرض لأشعة الشمس جسمك على إنتاج فيتامين د، وهو أمر أساسي لجهاز المناعة وصحة العظام. كما ثبت أن أشعة الشمس تزيد من السيروتونين في دماغك وتعزز مزاجك، وفقاً لموقع WebMD.

تكمن المشكلة عندما لا نحمي بشرتنا، ولا نحافظ على ترطيبها ونتعرض لأشعة الشمس كثيراً. قال الطبيب مولاروني: «كما هو الحال مع أي شيء، فإن الإفراط في أي شيء جيد (يمكن أن يكون) سيئاً».

وفيما يلي بعض النصائح حول كيفية الاستمتاع بالشمس والبقاء آمناً، وفقاً للخبراء.

لا تنتظر حتى تشعر بالعطش لشرب الماء: قاعدة الطبيب مولاروني الأساسية للبقاء رطباً «اشرب الماء قبل أن تشعر بالعطش. وتذكر أن ترطب قبل أن تتعرض للشمس وكذلك طوال الوقت الذي تقضيه في الخارج».

احمِ بشرتك من حروق الشمس: استخدم واقي الشمس المصنف أنه واسع المجال (يحمي من أشعة UVA وUVB) وذو عامل حماية من الشمس SPF 30 أو أعلى، وفقاً للأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية. وعندما تكون في الخارج، أعد وضعه كل ساعتين أو بعد السباحة أو التعرق.

بالإضافة إلى واقي الشمس، ارتداء ملابس واقية ونظارات شمسية وقبعات وتجنب الخروج في الشمس في منتصف النهار بين الساعة 10 صباحاً و2 ظهراً، حيث يكون مؤشر الأشعة فوق البنفسجية مرتفعاً. هذا هو الوقت الذي يمكن أن تسبب فيه الشمس أكبر قدر من الضرر لبشرتنا وغالباً ما يكون أكثر أوقات اليوم حرارة، لذا فهذا هو الوقت المناسب لأخذ قسط من الراحة في الظل أو في الداخل.

برّد جسمك: ارتدِ ملابس خفيفة وفضفاضة، واشرب مشروباً بارداً، واسبح في المسبح، واستخدم مروحة محمولة وابحث عن الظل.

انتبه إلى العلامات التي تشير إلى أنك بحاجة إلى زيارة الطبيب: أفضل طريقة لتحديد ما إذا كنت تعاني من التعب فقط أو أعراض أكثر خطورة من الإجهاد الحراري هي معرفة شعورك بمجرد خروجك من الحرارة. انتقل إلى بيئة باردة واشرب الكثير من السوائل. إذا كنت لا تزال تشعر بالمرض في غضون 15 دقيقة، فيجب عليك طلب المساعدة الطبية. إذا بدا أن شخصاً ما في حالة ذهنية متغيرة، مثل التصرف بارتباك أو عدوانية، فقد يكون هذا علامة على ضربة الشمس، وفقاً لـ«مايو كلينك».


مقالات ذات صلة

5 أخطاء يومية في ترطيب الجسم قد تسبب لك الجفاف

صحتك امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)

5 أخطاء يومية في ترطيب الجسم قد تسبب لك الجفاف

يُعدّ الحفاظ على ترطيب الجسم إحدى الركائز الأساسية لصحة الإنسان، إذ يلعب الماء دوراً محورياً في دعم الوظائف الحيوية، بدءاً من تنظيم درجة الحرارة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)

الثوم والكركديه: هل يُخفضان ضغط الدم عند تناولهما معاً؟

وسط تزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية لدعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم، يتجه كثيرون إلى إدخال مكونات غذائية معروفة بفوائدها الصحية في نظامهم اليومي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تحتسي كوباً من الشاي (بيكسلز)

ما الحدّ الآمن لشرب الشاي يومياً؟

يُعدّ الشاي واحداً من أكثر المشروبات انتشاراً في العالم، وقد ارتبط عبر العصور بعادات يومية، وثقافات متنوعة، حتى أصبح جزءاً لا يتجزأ من روتين ملايين الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
يوميات الشرق العلماء لا يزالون غير متأكدين بشكل قاطع من السبب الدقيق وراء الأحلام عموماً (بيكسلز)

ما الأحلام الحيّة؟ ولماذا نراها؟

يُنظر إلى النوم غالباً على أنه فترة راحة يستعيد فيها الجسم طاقته، غير أن ما يحدث داخل الدماغ خلال هذه الساعات أكثر تعقيداً وحيوية مما نتصور.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا شخصان يرتديان البزات الواقية خلال تجهيزهما غرفة لعزل مريضة مصابة بفيروس «إيبولا» بالكونغو (أ.ف.ب) p-circle

أوغندا تؤكد 3 إصابات جديدة بفيروس «إيبولا»

أكد محمد يعقوب جنابي المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا الجمعة أنه ​من الخطأ الاستخفاف بالمخاطر التي يشكلها تفشي فيروس «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (جنيف- واشنطن)

دواء للحصبة يُؤخذ مرة يومياً يُحقّق نتائج واعدة

بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)
بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)
TT

دواء للحصبة يُؤخذ مرة يومياً يُحقّق نتائج واعدة

بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)
بارقة أمل جديدة في مواجهة الحصبة وأمراض تنفّسية خطيرة (أ.ف.ب)

نجح باحثون من جامعة ولاية جورجيا الأميركية في تطوير دواء جديد مضاد للفيروسات يُؤخَذ مرّة واحدة يومياً عن طريق الفم لعلاج الأمراض التي تسبّبها فيروسات الأورثوباراميكسو، مثل الحصبة ومتلازمة الخناق التنفسية.

ووفق نتائج الدراسة المنشورة في دورية «ساينس أدفانسز»، تُشكّل فيروسات الأورثوباراميكسو، مثل فيروسات نظير الإنفلونزا البشرية، وفيروس الحصبة، وفيروسات هينيبا الناشئة، تهديداً كبيراً لصحة الإنسان، وثمة حاجة كبيرة إلى الدواء الجديد لإدارة أمراض تلك العائلة الفيروسية.

وقالت باحثة ما بعد الدكتوراه في مركز بحوث مضادات الفيروسات الانتقالية التابع لمعهد العلوم الطبية الحيوية بجامعة ولاية جورجيا، والمؤلِّفة الرئيسية للدراسة، كارولين ليبر، في بيان الجمعة: «يُعد هذا الدواء الجديد أكثر مثبطات هذه العائلة الفيروسية فاعليةً التي صادفناها خلال سنوات من البحث».

والحصبة مرض تنفّسي ينتشر بسهولة من شخص لآخر. ويعد الالتهاب الرئوي من المضاعفات الأكثر شيوعاً لمرض الحصبة. ويمكن أن تؤدّي العدوى أيضاً إلى التهاب الشعب الهوائية والتهاب الحنجرة، وفي حالات نادرة للغاية، ولكن شديدة الضرر، قد تتطوَّر الإصابة بالحصبة إلى مرض التهاب الدماغ المصلّب تحت الحاد.

وكانت الحصبة قد عاودت الظهور في الأشهر الأخيرة مع تفشيات واسعة النطاق في مناطق كبيرة من الولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا.

وقال مدير مركز بحوث مضادات الفيروسات الانتقالية التابع لمعهد العلوم الطبية الحيوية بجامعة ولاية جورجيا، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، ريتشارد بليمبر: «تُشكّل الفيروسات المخاطية المُعاودة الظهور، مثل فيروسات نظير الإنفلونزا وفيروس الحصبة، تهديداً كبيراً للأطفال والفئات الضعيفة، مثل ذوي المناعة الضعيفة. وقد صمَّمنا برنامج اكتشاف الدواء هذا خصيصاً لتلبية حاجات الطبية لهذه الفئات من المرضى».

فحص دوائي واسع النطاق

أطلق فريق البحث حملة فحص دوائي واسعة النطاق، قبل أن يحدّدوا من خلال الاختبارات دواء «جي إتش بي-88310» ويعملوا على تحسين فاعليته، ثم درسوا خصائص الدواء في نماذج حيوانية مختلفة وفي مزارع أعضاء مجرى الهواء البشري.

وأظهرت النتائج فاعلية الدواء العالية ضد طيف واسع من أمراض فيروسات الأورثوباراميكسو عند تناوله مرة يومياً عن طريق الفم.

وركز باحثو الدراسة في البداية الاختبارات على فيروس نظير الإنفلونزا البشري من النوع الثالث بوصفه المؤشّر السريري الرئيسي لتطوير الدواء.

ويُعدّ كبار السن والأفراد ذوو المناعة الضعيفة ومتلقو زراعة الخلايا الجذعية المكونة للدم من البالغين أكثر عرضةً لخطر الإصابة بالتهاب رئوي حاد ناجم عن فيروس نظير الإنفلونزا، إذ تُقدّر الحالات المُستعصية على الحياة بنحو 3 ملايين حالة سنوياً في الولايات المتحدة وحدها. ولا توجد لقاحات أو علاجات متاحة للسيطرة على هذا المرض.

وقال بليمبر: «تضمن الفاعلية العالية والتحمُّل الممتاز للدواء الجديد هامش أمان واسعاً جداً، وهو أمر شديد الأهمية لدواء مُصمَّم لعلاج الأطفال وفئات المرضى الأكثر عُرضة للخطر».


5 أخطاء يومية في ترطيب الجسم قد تسبب لك الجفاف

امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)
امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)
TT

5 أخطاء يومية في ترطيب الجسم قد تسبب لك الجفاف

امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)
امرأة تشرب كوباً من الماء (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على ترطيب الجسم إحدى الركائز الأساسية لصحة الإنسان، إذ يلعب الماء دوراً محورياً في دعم الوظائف الحيوية، بدءاً من تنظيم درجة الحرارة وصولاً إلى تحسين التركيز والطاقة. ومع ذلك، يقع كثيرون في أخطاء يومية تبدو بسيطة، لكنها قد تؤدي تدريجياً إلى الجفاف دون ملاحظة واضحة. وبين الاعتماد على الشعور بالعطش فقط، أو الإفراط في استهلاك بعض المشروبات، تتراكم عادات تؤثر سلباً على الصحة العامة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. انتظار الشعور بالعطش للشرب

يُعدّ العطش في كثير من الأحيان إشارة متأخرة إلى أن الجسم بدأ بالفعل في الدخول في حالة جفاف خفيف، وليس مؤشراً مبكراً كما يعتقد البعض. وتزداد هذه المشكلة لدى كبار السن، إذ يتراجع لديهم الإحساس بالعطش مع التقدم في العمر، ما يجعلهم أكثر عرضة للجفاف دون انتباه.

الحلّ السريع: احرص على شرب الماء بانتظام على شكل رشفات صغيرة طوال اليوم، بدلاً من انتظار الشعور بالعطش. ويمكن أن يساعد الاحتفاظ بزجاجة مياه قريبة منك على ترسيخ هذه العادة.

2. شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة

قد يعتقد البعض أن شرب كمية كبيرة من الماء في وقت قصير يُعوّض نقص السوائل بسرعة، إلا أن الجسم لا يستطيع امتصاص سوى كمية محدودة في كل مرة، ما يؤدي إلى التخلص من الفائض بسرعة دون الاستفادة الكاملة منه.

وفي حالات نادرة، قد يؤدي الإفراط الشديد في شرب الماء إلى انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، وهي حالة تُعرف باسم «نقص صوديوم الدم»، وقد تكون خطيرة.

الحلّ السريع: وزّع استهلاكك للماء على مدار اليوم، واحرص على شرب كميات معتدلة وثابتة بدلاً من تناول كميات كبيرة على فترات متباعدة.

3. إهمال شرب الماء فور الاستيقاظ صباحاً

بعد ساعات من النوم، يستيقظ الجسم وهو في حالة جفاف نسبي نتيجة انقطاع السوائل لفترة طويلة. وقد يؤدي تجاهل شرب الماء في بداية اليوم إلى تأخير عملية إعادة الترطيب، مما قد ينعكس على شكل خمول، أو ضعف في التركيز، أو حتى شعور بالعصبية.

وتشير بعض الدراسات إلى أن شرب الماء قبل النوم قد يُقلل من جفاف الصباح، لكنه قد يزيد في المقابل من احتمالية الاستيقاظ ليلاً لدخول الحمام.

الحلّ السريع: ابدأ يومك بكوب من الماء قبل تناول الإفطار، لمساعدة جسمك على استعادة توازنه ودعم مستويات الطاقة والتركيز.

4. إهمال تعويض الإلكتروليتات

لا يقتصر الترطيب على شرب الماء فقط، إذ تلعب الإلكتروليتات، وخصوصاً الصوديوم، إلى جانب البوتاسيوم والمغنيسيوم، دوراً أساسياً في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم.

عند التعرق، يفقد الجسم الماء والإلكتروليتات معاً. وبالنسبة لمعظم الأشخاص، يكفي الماء لتعويض السوائل في الحياة اليومية أو خلال التمارين القصيرة. لكن في حالات التمارين الطويلة أو التعرق الشديد، يصبح تعويض الإلكتروليتات أمراً أكثر أهمية.

الحلّ السريع: في حال ممارسة نشاط بدني طويل أو التعرض للحر، يمكن اللجوء إلى مصادر غنية بالإلكتروليتات، مثل محاليل الإماهة الفموية أو بعض المشروبات الرياضية (باعتدال)، لتعويض الفاقد ودعم الترطيب.

5. الاعتماد المفرط على المشروبات المحتوية على الكافيين

تُحتسب المشروبات التي تحتوي على الكافيين، مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، ضمن إجمالي السوائل اليومية، إلا أنها لا ينبغي أن تكون المصدر الرئيسي للترطيب.

وكان يُعتقد سابقاً أن الكافيين يُسبب الجفاف بسبب تأثيره المدرّ للبول، لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن تناوله باعتدال (نحو 250–300 ملغ يومياً) لا يؤدي إلى زيادة ملحوظة في فقدان السوائل لدى الأشخاص المعتادين عليه. بمعنى آخر، لا تؤدي قهوة الصباح إلى الجفاف كما يُشاع.

مع ذلك، فإن الإفراط في استهلاك الكافيين، خصوصاً عند تجاوز 500 ملغ يومياً، قد يزيد من إدرار البول وفقدان السوائل، كما أن بعض هذه المشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر أو مكونات مضافة غير ضرورية.

الحلّ السريع: حاول تحقيق توازن بين المشروبات المحتوية على الكافيين والماء، كأن تتناوب بين فنجان قهوة وكوب ماء، للحفاظ على ترطيب جسمك بشكل أفضل.


الثوم والكركديه: هل يُخفضان ضغط الدم عند تناولهما معاً؟

شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)
شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

الثوم والكركديه: هل يُخفضان ضغط الدم عند تناولهما معاً؟

شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)
شاي الكركديه يساعد في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية (بيكسلز)

وسط تزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية لدعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم، يتجه كثيرون إلى إدخال مكونات غذائية معروفة بفوائدها الصحية في نظامهم اليومي، مثل الثوم وشاي الكركديه. ورغم السمعة الإيجابية لكلٍ منهما على حدة، يبرز تساؤل مهم: هل يؤدي الجمع بينهما إلى تأثير مضاعف، أم أن الفوائد تظل محدودة ضمن تأثير كل عنصر بمفرده؟

تشير المعطيات إلى أن تناول الثوم وشاي الكركديه، كلٌ على حدة، قد يُساهم في دعم مستويات ضغط الدم الصحية وتقليل الالتهابات في الجسم. ومع ذلك، لا توجد حتى الآن أدلة علمية كافية تُثبت أن الجمع بينهما يُحقق فوائد إضافية تتجاوز تأثير كل منهما بشكل منفصل. ورغم ذلك، يمكن أن يُشكّلا معاً جزءاً من نظام غذائي متوازن نظراً لما يتمتعان به من خصائص صحية محتملة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

هل يؤثر الثوم وشاي الكركديه على ضغط الدم؟

قد يُوفر كل من الثوم وشاي الكركديه فوائد صحية متعددة، من بينها المساهمة في خفض ضغط الدم بدرجة طفيفة. ورغم محدودية الدراسات التي تناولت تأثير الجمع بينهما، فإن عدداً من الأبحاث أشار إلى أن لكل منهما تأثيراً إيجابياً عند تناوله بشكل منفصل.

الثوم

تُظهر الأبحاث أن الثوم قد يُسهم في خفض ضغط الدم بشكل طفيف لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاعه، وقد لوحظت هذه التأثيرات عند استخدامه بأشكال مختلفة، مثل:

- الثوم النيء المهروس

- مستخلص الثوم المُعتّق

- مسحوق الثوم

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن معظم الدراسات اعتمدت على جرعات مرتفعة من المكملات الغذائية أو مستخلصات الثوم الأسود المُعتّق، ما يجعل تعميم النتائج على الثوم الطازج المستخدم في الطهي أمراً غير محسوم.

كما أن الأبحاث المتعلقة بالثوم الأبيض النيء لا تزال محدودة، ولا يُعرف على وجه الدقة ما إذا كانت نتائج الدراسات الخاصة بالمكملات أو الثوم المُعتّق تنطبق عليه بالدرجة نفسها.

وللاستفادة من خصائص الثوم في دعم صحة القلب، يُنصح باستخدامه بديلاً للملح في إعداد الطعام، إذ يُساعد ذلك على تقليل استهلاك الصوديوم، وهو عامل مهم في تنظيم ضغط الدم.

الثوم قد يُسهم في خفض ضغط الدم بشكل طفيف (بيكسلز)

شاي الكركديه

يُساعد شاي الكركديه في خفض ضغط الدم من خلال تأثيره في إرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها.

وقد أظهرت دراسة صغيرة أن شاي الكركديه، المعروف أيضاً بالشاي الحامض، قد يُساهم في تنظيم ضغط الدم لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم في مراحله الأولى، إلا أن محدودية حجم العينة تجعل النتائج بحاجة إلى مزيد من التحقق.

وفي دراسة أخرى، تبين أن تناول شاي الكركديه يومياً لمدة ستة أسابيع قد يُساعد في خفض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو من مرحلة ما قبل ارتفاع الضغط.

ومع ذلك، لا تزال الحاجة قائمة لإجراء مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعالية الثوم وشاي الكركديه في تنظيم ضغط الدم بشكل أدق.

كيف يؤثر الثوم وشاي الكركديه على الالتهاب؟

عند تقطيع الثوم أو هرسه، يُفرز مركب «الأليسين»، وهو المسؤول عن رائحته المميزة، ويُعدّ من أبرز المركبات ذات الخصائص المضادة للالتهابات. يعمل الأليسين مضاداً للأكسدة، وقد يُسهم في تقليل الالتهاب، حيث تبلغ مستوياته ذروتها بعد نحو 10 دقائق من تقطيع الثوم أو هرسه. ويُلاحظ أن الثوم الطازج يحتوي على كمية أعلى من هذا المركب مقارنةً بالثوم المُعالج أو المجفف.

إلى جانب ذلك، يحتوي الثوم على مركب «ثنائي كبريتيد ثنائي الأليل»، الذي قد يُساعد في الحد من تأثيرات السيتوكينات المُحفزة للالتهاب في الجسم.

من ناحية أخرى، تشير الأبحاث إلى أن كلاً من الثوم والكركديه قد يُسهمان في تقليل الإجهاد التأكسدي، وهو أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بحدوث الالتهابات.

ويحتوي الكركديه على مجموعة من المركبات النشطة بيولوجياً، مثل البوليفينولات، والكاروتينات، وحمض الأسكوربيك، والتانينات. وقد تختلف نسب هذه المركبات تبعاً لعوامل متعددة، مثل طريقة زراعة النبات ومعالجته، إلا أنها مجتمعة تُسهم في الخصائص المضادة للأكسدة والالتهابات التي يتمتع بها الكركديه.