جهود لبنانية لحفظ قنوات التواصل المالي مع الخارج

السياسات النقدية تنجح في تأمين استقرار الليرة اللبنانية رغم المخاوف من الحرب

حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري (أ.ب)
حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري (أ.ب)
TT

جهود لبنانية لحفظ قنوات التواصل المالي مع الخارج

حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري (أ.ب)
حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري (أ.ب)

تحتفظ السياسات المتشددة لإدارة السيولة النقدية التي ينفذها البنك المركزي اللبناني بحصانة ملحوظة في صدّ المضاربات على العملة الوطنية، رغم قتامة الأوضاع العامة في الداخل، والمخاوف المتصاعدة من توسع المواجهات العسكرية المتركزة على الحدود الجنوبية، التي أدت إلى خسارة محققة لتدفقات وازنة بالعملات الصعبة، نظراً إلى الانكماش الحاد لأنشطة القطاع السياحي في ذروة الموسم الصيفي.

وتتركز جهود السلطة النقدية في هذه المرحلة الحرجة، حسب مصادر مصرفية معنية ومتابعة، على عزل خطوط تواصل القطاع المالي مع الخارج عن أي مستجدات، حربية كانت أو مهنية، لا سيما مع شبكة البنوك العالمية المراسلة، توخياً لمنع الانزلاق إلى ارتباكات مؤذية تصيب حركة التحويلات المالية عبر الحدود، ويتمدّد ضررها الأقسى إلى منظومة الاستيراد والتصدير وخطوط الإمداد بالمواد الأساسية والمحروقات وسواها.

ووفق المعلومات المتقاطعة في أوساط القطاع المالي، فإن مسؤولين في الحكومة وحاكمية البنك المركزي يبادرون إلى نقل الصورة الواقعية إلى من يعنيهم الأمر داخلياً وخارجياً، ويركزون بالأخص على ضرورات الأخذ في الاعتبار والتقييم لأحوال البلد الاستثنائية، وما ينجم عنها من تداعيات في إدارة القرارات الاقتصادية، سواء بسبب المستجدات المرتبطة بالأعمال الحربية المتواصلة على مدار يقترب من ختام عام كامل، أو تلك الناتجة بالأساس عن انفجار الأزمات النقدية والمالية، وكارثة انفجار مرفأ بيروت، واستطراداً، واقع الخلل المشهود في إدارة الدولة وحضورها جراء الفراغات الدستورية وشلل الإدارات العامة وعدم انتظام المؤسسات.

قلق من «القائمة الرمادية»

وإذ تتولى الحكومة المهام ذات الطابع السيادي سياسياً واقتصادياً، يشير مسؤول مصرفي في اتصال مع «الشرق الأوسط» إلى حساسية حشر القرار النقدي المركزي بين حدي احتمالات اتساع الحرب وما تستوجبه من تدابير طارئة، وبين ضرورات استكمال المساعي مع المرجعيات المالية الدولية للمعاونة في استمرار انسياب المعاملات المالية عبر القنوات المعتمدة، بعدما تأكدت من كفاءة القطاع المالي المحلي وصرامته في تطبيق المعايير الدولية في منع مرور أي عمليات مشبوهة.

وليس خافياً، وفق المسؤول، ارتفاع منسوب القلق في أوساط البنك المركزي والجهاز المصرفي من ترجيح احتمال إقدام مجموعة العمل المالي الدولية في الخريف المقبل، وبعدها بالمثل المجموعة الإقليمية، على إدراج لبنان ضمن القائمة «الرمادية» للبلدان التي تعاني قصوراً في منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بذريعة أن السلطات غير المالية استنفدت المهل الزمنية الممنوحة للبلد من دون اتخاذ ما يلزم من تعديلات قانونية وتدابير تنفيذية وإجرائية مكمّلة بالضرورة لاستجابة القطاع المالي.

وبالنتيجة، لم يتردد الحاكم بالإنابة وسيم منصوري في الإفصاح بـ«أننا نجحنا في شراء الوقت، لكننا نخشى استنفاد كل المهل ما لم نستجب لبعض المتطلبات الأساسية التي تطمئن نسبياً الهيئات الإقليمية والدولية»، علماً بأن لبنان عانى سابقاً من هذه التجربة، وعمدت سلطاته إلى إنشاء منظومة متكاملة أفضت إلى إلغاء تصنيفه ضمن لائحة الدول غير المتعاونة في محاربة تبييض الأموال منذ العام 2002.

إجراءات منصوري

واستتباعاً، فإن هيئة التحقيق الخاصة التي يرأسها منصوري تواظب على تزويد المجموعتين الدولية والإقليمية بالوثائق والمستندات ذات الصلة بمعالجة أوجه القصور، لا سيما المحقق بينها لجهة إصدار القرارات الخاصة بتجميد حسابات عائدة لمسؤولين كبار سابقين وحاليين في قطاعات مدنية وغير مدنية، والمنشود تحقيقه وفق جداول زمنية محددة بالتعاون مع السلطتين التشريعية والتنفيذية، فضلاً عن موجبات تطوير إجراءات الاستجابة لدى القضاء والمحاكم وكتاب العدل وسواهم من مكونات السلطة القضائية.

ويندرج في هذا السياق إعلان هيئة التحقيق الخاصة في تقريرها السنوي أنّ عدد حالات غسل (تبييض) الأموال المشتبَه بها في لبنان قد وصل إلى 527 حالة خلال العام الماضي، منها نحو 80 في المائة مصدرها جهات محليّة، ونحو 20 في المائة عائدة لجهات أجنبية.

وقامت الهيئة بالتحقيق في 495 حالة، فيما أبقت 32 حالة أخرى قيد الدراسة. وتبعاً لذلك، أَمَرَت السلطات القضائية في لبنان برفع السريّة المصرفيّة عن 96 حالة، موزعة بين 81 حالة ذات مصدر محلي، و15 حالة ذات مصدر أجنبي.

أمّا بالنسبة لتوزيع حالات غسل الأموال وفق الجرم الأصلي، فإنّ حالات «تجارة المخدّرات» شكّلت الحصّة الأكبر لشبهات غسل الأموال بواقع 89 حالة، وبنسبة بلغت 21.5 في المائة من الإجمالي، تبعتها حالات «الفساد» بعدد 49 حالة، وبنسبة 11.84 في المائة، وبعدها «التزوير» بعدد 48 حالة تمثل 11.59 في المائة، ثم 39 حالة تقع تحت شبهات «الإرهاب أو تمويل الإرهاب» بنسبة بلغت 9.42 في المائة.

وبحسب التوزيع الجغرافي للإبلاغات التابعة لحالات غسل الأموال في لبنان خلال العام الماضي، فإن أغلبها، أي نحو 95 بلاغاً بنسبة 57.2 في المائة كانت متمركزة في العاصمة، تلتها منطقة جبل لبنان بعدد 29 بلاغاً، وبعدها الشمال بواقع 17 بلاغاً، ثم البقاع بعدد 9 بلاغات، وختاماً الجنوب بعدد 7 بلاغات.


مقالات ذات صلة

سلام يتفقد المناطق الحدودية: سيادة لبنان مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم

المشرق العربي أهالي بلدة يارين يستقبلون رئيس الحكومة نواف سلام ويلبسونه العباء التقليدية (الشرق الأوسط)

سلام يتفقد المناطق الحدودية: سيادة لبنان مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم

جال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في عدد من بلدات الجنوب، في زيارة تمتد يومين وتحمل أبعاداً سياسية وإنمائية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال زيارته إلى واشنطن (قيادة الجيش اللبناني)

تحليل إخباري زيارة قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن بين «اختبار الشراكة» و«كمين التوصيفات»

تحوّلت زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة، من محطةٍ يفترض أن تركز على دعم المؤسسة العسكرية وتنسيق المساعدات، إلى ساحة سجال سياسي

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه وأعلام أيران في تحرك دعا له الحزب أمام منظمة «إسكوا» وسط بيروت الأربعاء (إ.ب.أ)

«حزب الله» يتضامن مع إيران... وجعجع: إنهاء أزمة لبنان يبدأ بوقف دعمها له

في ظلّ الترقب الذي تعيشه المنطقة، تعكس المواقف اللبنانية التناقض القائم في مقاربة الملفات الإقليمية، ولا سيّما ما يتصل بدور إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم العربي جنديان إسرائيليان من وحدة «شاحاف 869» المستحدثة يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)

توغلات إسرائيلية متزايدة في الجنوب... والجيش اللبناني يلاحق مسارب التسلل

أكثر من 10 تفجيرات في شهر واحد نفذتها القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية منذ مطلع العام، استهدفت منازل في القرى الحدودية عبر تفخيخها ونسفها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي ما تبقّى من الإهراءات المدمرة في مرفأ بيروت (رويترز)

قضية تفجير مرفأ بيروت تنتقل قريباً إلى مرحلة المحاكمات

علمت «الشرق الأوسط»، من مصادر قضائية مطلعة، أن البيطار تسلّم عبر النيابة التمييزية كتاباً من السلطات الألمانية، جواباً على استنابة سطرها لها.

يوسف دياب (بيروت)

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.


مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)
أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)
TT

مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)
أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)

أوقفت السلطات السورية عنصرا في الأمن الداخلي للاشتباه به في إطلاق نار في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية أدى إلى مقتل أربعة مدنيين من المنطقة، وفق ما أفاد قائد الأمن الدخلي للمحافظة.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن قائد الامن الداخلي في السويداء حسام الطحان قوله إن «جريمة نكراء وقعت في قرية المتونة في ريف السويداء، أدت إلى «مقتل أربعة مواطنين وإصابة الخامس بجروح خطيرة».

وأعلن الطحان أن «التحقيقات الأولية وبالتعاون مع أحد الناجين، بيّنت أن أحد المشتبه بهم هو عنصر تابع لمديرية الأمن الداخلي في المنطقة»، مضيفا أنه «تم توقيف العنصر على الفور وإحالته إلى التحقيق لاستكمال الاجراءات القانونية».

وشهدت محافظة السويداء، معقل الأقلية الدرزية في جنوب البلاد، بدءا من 13 يوليو (تموز) ولأسبوع اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتحول الى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو.

وتم التوصل الى وقف لإطلاق النار بدءا من 20 يوليو، لكن الوضع استمر متوترا والوصول الى السويداء صعبا.

ويتهم سكان الحكومة بفرض حصار على المحافظة التي نزح عشرات الآلاف من سكانها، الأمر الذي تنفيه دمشق. ودخلت قوافل مساعدات عدة منذ ذاك الحين.

وقدم قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء «التعازي الحارة لذوي الضحايا» مؤكدا أن «أي تجاوز بحق المواطنين يعد أمرا مرفوضا بشكل قاطع، ولن يتم التساهل مع أي فعل يهدد أمن الأهالي وسلامتهم».


بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)
قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)
TT

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)
قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)

اختتم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، زيارته إلى بيروت، بلقاء مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حمل دلالات سياسية وأمنية تتجاوز طابعه البروتوكولي، في ظل تركيز فرنسي متزايد على دور المؤسسة العسكرية كمرتكز أساسي في مرحلة تثبيت وقف إطلاق النار وحصر السلاح بيد الدولة، بالتوازي مع تحضيرات متقدمة لمؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي تستضيفه باريس مطلع مارس (آذار) المقبل.

واستقبل قائد الجيش في مكتبه الوزير الفرنسي والوفد المرافق، بحضور السفير الفرنسي لدى لبنان، هيرفيه ماغرو، حيث تناول البحث الأوضاع العامة والتطورات في لبنان والمنطقة، إضافةً إلى المتطلبات اللازمة لتعزيز قدرات الجيش اللبناني، كما جرى التداول في التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر دعم الجيش في فرنسا.

وكان بارو قد أكّد، خلال زيارته بيروت التي وصل إليها، الجمعة، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدّداً على أنّ دعم الجيش اللبناني وحصر السلاح بيد الدولة يشكّلان ركيزتين أساسيتين في رؤية فرنسا للبنان بصفته دولة قوية وذات سيادة، وذلك في إطار سلسلة لقاءات رسمية عقدها في العاصمة اللبنانية.

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال مؤتمر صحافي في دمشق (رويترز)

باريس تواكب وقف النار وحصر السلاح

وفي مؤتمر صحافي عقده في بيروت، الجمعة، شدّد الوزير الفرنسي على أنّ اتفاق وقف إطلاق النار هو «ثمرة جهود مشتركة أميركية - فرنسية»، مؤكّداً أنّ «باريس تتابع تطبيقه ميدانياً وسياسياً، وتقف إلى جانب لبنان في كل القرارات التي تتخذها سلطاته». وأشار إلى أنّ فرنسا تواكب مسار تثبيت وقف النار وملف حصر السلاح بيد الدولة، مشيداً بـ«التقدّم الذي أنجزته السلطات اللبنانية»، مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة «البقاء واعين لحجم الأعمال التي لا تزال مطلوبة» في المرحلة المقبلة، لا سيما على المستوى الأمني والمؤسساتي.

دعم الجيش

وفي تصريحات سابقة نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» قُبيل توجهه إلى بيروت، الجمعة، قال بارو إنّ «تزويد الجيش اللبناني بالإمكانات اللازمة لمواصلة مهامه، بما في ذلك نزع سلاح (حزب الله)، يشكّل مدخلاً أساسياً لتحقيق رؤية فرنسا للبنان بوصفه دولة قوية وذات سيادة تمتلك احتكار السلاح»، في إشارة إلى الدور المحوري الذي توليه باريس للمؤسسة العسكرية في مقاربة الاستقرار اللبناني.

وكان الوزير الفرنسي قد جال على عدد من المسؤولين اللبنانيين، وشملت جولته لقاءات مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ووزير الخارجية يوسف رجّي، حيث نقل إليهم جميعاً موقفاً فرنسياً موحّداً يؤكد دعم لبنان في تثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز قدرات الجيش اللبناني، بوصفه ركيزة الاستقرار في المرحلة المقبلة.