الشرطة البريطانية: أحداث فيينا لن تؤثر على حفلات تايلور سويفت في لندن

مُستهدفة من تنظيم «داعش» رغم إلغاء حفلات كان سيحضرها الآلاف

عشاق النجمة الأمريكية تايلور سويفت المعروفون باسم «Swifties» يتجمعون في وسط مدينة فيينا بعد إلغاء حفلاتها الثلاث المقررة عقب اعتقال أحد المتعاطفين مع تنظيم «داعش» (رويترز)
عشاق النجمة الأمريكية تايلور سويفت المعروفون باسم «Swifties» يتجمعون في وسط مدينة فيينا بعد إلغاء حفلاتها الثلاث المقررة عقب اعتقال أحد المتعاطفين مع تنظيم «داعش» (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية: أحداث فيينا لن تؤثر على حفلات تايلور سويفت في لندن

عشاق النجمة الأمريكية تايلور سويفت المعروفون باسم «Swifties» يتجمعون في وسط مدينة فيينا بعد إلغاء حفلاتها الثلاث المقررة عقب اعتقال أحد المتعاطفين مع تنظيم «داعش» (رويترز)
عشاق النجمة الأمريكية تايلور سويفت المعروفون باسم «Swifties» يتجمعون في وسط مدينة فيينا بعد إلغاء حفلاتها الثلاث المقررة عقب اعتقال أحد المتعاطفين مع تنظيم «داعش» (رويترز)

قالت الشرطة البريطانية إنه لا يوجد ما يشير إلى أن مخطط الهجوم على حفل للمغنية تايلور سويفت في فيينا سيكون له تأثير على حفلاتها في ملعب ويمبلي بلندن، الأسبوع المقبل.

عشاق المغنية الأمريكية تايلور سويفت يجتمعون في فيينا بالنمسا في 8 أغسطس 2024 بعد إلغاء حفلات النجمة في اللحظة الأخيرة (أ.ف.ب)

وتم هذا الأسبوع إلغاء ثلاث حفلات لسويفت في فيينا، التي كان من المتوقع أن تجتذب جمهوراً يُقّدر بنحو 195 ألف شخص بعد اكتشاف المخطط.

وقال متحدث باسم شرطة العاصمة لندن: «لا يوجد ما يشير إلى أن الأمور التي تحقق فيها السلطات النمساوية سيكون لها تأثير على الأحداث المقبلة هنا في لندن».

وزارت سويفت لندن لمدة ثلاث ليال في يونيو (حزيران) في إطار جولتها «ذي إيراس» (جولة العصور)، وحققت أرقاماً قياسية في الحضور والمبيعات بعد أن أحيت حفلات في إدنبره وليفربول وكارديف.

وستعود المغنية الأمريكية إلى ويمبلي يوم 15 أغسطس (آب) لخمس ليال، قبل العودة إلى أميركا الشمالية لإحياء باقي حفلات جولتها.

عشاق النجمة الأميركية تايلور سويفت المعروفون باسم «Swifties» يتجمعون في وسط مدينة فيينا بالنمسا بعد إلغاء حفلاتها الثلاث المقررة عقب اعتقال أحد المتعاطفين مع تنظيم «داعش» فيما يتعلق بمؤامرة لهجوم إرهابي (أ.ف.ب)

واعتقلت الشرطة النمساوية، الأربعاء، شخصين يُشتبه في تخطيطهما لشن هجمات على حفلات موسيقية. وقالت إن أحدهما، يبلغ من العمر 19 عاماً، كان يركز بصفة خاصة على حفلات سويفت في فيينا.

وقالت شرطة العاصمة البريطانية إن ملايين الزوار الذين يحضرون فعاليات بارزة في لندن كل عام يشعرون بالأمان ويستمتعون بهذه المناسبات.

الناس والأمن يسيرون خارج ملعب هابل بعد إلغاء حفلات تايلور سويفت الثلاث هذا الأسبوع بعد أن أكدت الحكومة هجوماً مخططاً على الملعب في فيينا (رويترز)

وقال المتحدث باسم الشرطة: «تعمل شرطة العاصمة من كثب مع فرق الأمن في أماكن الفعاليات وشركاء آخرين لضمان وجود خطط أمنية ورقابية مناسبة».

وأضاف: «كما هو الحال دائماً، سنستمر في المراجعة الدقيقة لأي معلومات جديدة نتلقاها».

وقالت السلطات في النمسا إن المشتبه به الرئيسي بين ثلاثة شبان نمساويين مُحتجزين على خلفية التخطيط لهجوم على حفل لنجمة موسيقى البوب تايلور سويفت، كان قد أعلن ولاءه لتنظيم «داعش» المتشدد، كما عُثر على مواد كيميائية في منزله.

«داعشي» من أصول مقدونية

وقال مسؤولون إن المشتبه به الرئيسي شاب يبلغ من العمر 19 عاماً من أصول مقدونية شمالية. وجرى اعتقاله مع شابين آخرين يبلغان من العمر 15 و17 عاماً بعد الإعلان عن المؤامرة، أمس الأربعاء، مما أثار صدمة لدى معجبي سويفت على مستوى العالم.

عشاق النجمة الأميركية تايلور سويفت المعروفون باسم «Swifties» يتجمعون في وسط مدينة فيينا بالنمسا بعد إلغاء حفلاتها الثلاث المقررة عقب اعتقال أحد المتعاطفين مع تنظيم «داعش» فيما يتعلق بمؤامرة لهجوم (أ.ف.ب)

وقال فرانكس روف مدير الأمن العام في النمسا لإذاعة «أو آر إف»، الخميس، إنه جرى العثور على مواد كيميائية وأجهزة تقنية تشير إلى «إجراءات تحضيرية وواضحة» في منزل الشاب (19 عاماً) في بلدة تيرنيتز. وأضاف أن المتهم كان قد أعلن ولاءه لزعيم تنظيم «داعش»، بناء على أدلة عُثر عليها على الإنترنت.

وأُلغيت ثلاث حفلات لسويفت في فيينا كان من المتوقع أن تجتذب جمهوراً يُقدر بنحو 195 ألف شخص.

ونقلت صحيفة «كوريير» عن مصادر مطلعة قولها إن المشتبه به كان قد سرق المواد الكيميائية من مكان عمله السابق، وهي شركة لمعالجة المعادن في تيرنتز، وإنه كان قد أحرز تقدماً في صنع قنبلة.

وأضافت المصادر أنه كان يخطط لقيادة سيارة وسط الحشد المتوقع تجمعه خارج الملعب، الذي كانت ستقام فيه الحفلات، كما فكر في استخدام سواطير وسكاكين.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من وزارة الداخلية النمساوية وجهاز المخابرات بخصوص تفاصيل التقرير، كما لم يتسن لـ«رويترز» التحقق منه.

معلومات من الاستخبارات الأميركية

ونقلت قناة «إيه بي سي» الإخبارية الأميركية عن مصادر إنفاذ القانون والاستخبارات قولها إن السلطات النمساوية تلقت معلومات عن التهديد المحتمل لحفلات سويفت من الاستخبارات الأميركية.

وأضافت المصادر أن واحداً على الأقل من المشتبه بهم كان قد أعلن ولاءه لتنظيم «داعش - ولاية خراسان»، فرع التنظيم في أفغانستان، عبر تطبيق «تلغرام» للتراسل. وكان المخطط الإرهابي المزعوم مستوحىً من آيديولوجية تنظيم «داعش» لكن لم يكن موجهاً بشكل مباشر من جانب عناصر التنظيم.

المغنية تايلور سويفت في إحدى حفلاتها السابقة (أ.ب)

وكان من المقرر أن تكون الحفلات الموسيقية جزءاً من الجولة الغنائية لتايلور سويفت، «ذي إيراس» (جولة العصور)، التي بدأت في 17 مارس (آذار) 2023 في مدينة جلينديل بولاية أريزونا الأمريكية ومن المقرر أن تُختتم في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2024 في مدينة فانكوفر بكندا.

باستخدام قنابل وسكاكين

وأفاد مسؤول أمني نمساوي رفيع، الخميس، بأن شاباً (19 عاماً)، أعلن ولاءه لتنظيم (داعش)، اعترف بالتخطيط لشن هجوم على عروض المغنية تايلور سويفت المقررة ضمن جولتها الغنائية في فيينا.

وقال عمر هيجاوي - بيرشنر مدير جهاز أمن الدولة والاستخبارات في وزارة الداخلية النمساوية، إن الشاب كان يريد استخدام قنابل محلية الصنع وسكاكين لقتل أشخاص في أثناء العرض الخاص بسويفت. ولم يكن لدى الشاب تذكرة لحضور الحفل الخاص بسويفت، ولكنه كان يرغب في تنفيذ الهجوم بمحيط استاد «إرنست هابل». وقال المسؤول إن الشاب يمثل جزءاً من شبكة إسلاموية. وأوضح هيجاوي - بيرشنر أن المشتبه به بحث على الإنترنت عن كيفية تصنيع القنابل، وأنه أخبر المحققين في اعترافاته بأنه كان يعتزم «قتل نفسه وحشد كبير من الأشخاص، إما اليوم أو غداً». وكان منظمو عروض سويفت قد ألغوا في وقت متأخر من مساء الأربعاء، ثلاثة عروض لها، بعد اعتقال اثنين مشتبه بهما بتهمة التخطيط لشن هجمات إرهابية. وكتب المستشار النمساوي كارل نيهامر، على منصة التواصل الاجتماعي (إكس): «بفضل التعاون المكثف بين الشرطة لدينا ومديرية الأمن القومي والاستخبارات الجديدة مع الاستخبارات الخارجية، تم رصد التهديد مبكراً ومكافحته ومنع وقوع مأساة». ووصف نيهامر إلغاء الحفلات بأنه «خيبة أمل مريرة» للجماهير، مضيفاً أن «الوضع المحيط بالهجوم الإرهابي المخطط له في فيينا كان خطيراً جداً».

وكتب المستشار النمساوي كارل نيهامر، على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «بفضل التعاون المكثف بين الشرطة لدينا ومديرية الأمن القومي والاستخبارات الجديدة مع الاستخبارات الخارجية، تم رصد التهديد مبكراً ومكافحته ومنع وقوع مأساة».


مقالات ذات صلة

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.


أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)
جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)
TT

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)
جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

وسط ترحيب فاتر من روسيا، بدا أن هناك تدافعاً من أوكرانيا وتركيا لاستئناف المباحثات الرامية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات.

وأكد وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، استعداد الرئيس فولوديمير زيلينسكي لعقد لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لافتاً إلى مناشدة تركيا للنظر في إمكانية تنظيم اجتماع رباعي يجمع زيلينسكي وبوتين بحضور الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان، والأميركي دونالد ترمب.

وقال سيبيها، الذي شارك في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي اختتم مساء الأحد، والذي أجرى على هامشه مباحثات مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن تركيا لديها القدرة على تحقيق «إنجازات فريدة وغير مسبوقة في مجال الدبلوماسية».

أوكرانيا تريد لقاء مع بوتين

وأضاف: «لقد ناشدنا تركيا النظر في إمكانية تنظيم اجتماع على مستوى الرئيسين زيلينسكي وبوتين، مع احتمال مشاركة الرئيسين إردوغان وترمب»، لافتاً إلى أن الجانب الأوكراني، بما في ذلك زيلينسكي، مستعد لهذا الاجتماع.

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (إعلام تركي)

وتابع سيبيها أن لدى بلاده مقترحات فعالة، وأنهم يأملون في دور تركيا، الذي قال إنه يمكن أن تلعب دوراً وتسرع عملية السلام المحيطة بالحرب الروسية الأوكرانية، معتبراً أن المشكلة الوحيدة هي أن بوتين يختبئ حالياً.

ومنذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، استضافت تركيا جولات عدة للمحادثات في إسطنبول منذ مارس (آذار) منذ ذلك العام، كما نجحت بالتنسيق مع الأمم المتحدة في التوصل في يوليو (تموز) إلى اتفاقية الحبوب، التي سمحت بإنشاء ممر آمن في البحر الأسود لخروج الحبوب من موانئ أوكرانيا إلى الأسواق ما جنب العالم أزمة غذائية، ولم تصمد الاتفاقية أكثر من عام واحد بسبب عدم تلبية مطالب روسيا.

جولة مفاوضات بين الجانبين الروسي والأوكراني في إسطنبول في 2 يونيو 2025 (د.ب.أ)

وتجددت المفاوضات بوساطة تركيا عبر عقد 3 جولات من المحادثات الروسية الأوكرانية في إسطنبول في 16 مايو (أيار) و2 يونيو (حزيران) و23 يوليو (تموز) 2025، أسفرت عن عمليات تبادل كبيرة للأسرى ومذكرات مسودة تحدد مواقف كلا الجانبين من أجل اتفاق سلام محتمل، دون إحراز تقدم كبير على صعيد إنهاء الحرب.

كما عقدت 3 جولات من محادثات السلام بوساطة أميركية في 23 يناير (كانون الثاني) و4 فبراير (شباط) الماضيين في أبوظبي، و17 فبراير في جنيف، لكن المحادثات توقفت بسبب تركيز واشنطن على إيران.

إردوغان يدفع باتجاه المفاوضات

وأكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، في كلمة خلال افتتاح «منتدى أنطاليا الدبلوماسي»، الجمعة الماضي، أن تركيا تبذل جهوداً حثيثةً لتكثيف عملية التفاوض بشأن أوكرانيا، وأنها عززت اتصالاتها مع الأطراف المعنية.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (الرئاسة التركية)

وأضاف إردوغان أن تركيا تسعى لاستئناف مسار إسطنبول للمحادثات بين الجانبين، وتعمل على عقد لقاء بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي لوضع نهاية للحرب.

بدوره، قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال إحدى جلسات المنتدى، إن بلاده مستعدة لاستضافة قمة على مستوى الرؤساء أو اجتماعات على الوفود الفنية من روسيا وأوكرانيا.

ولفت إلى أن الرئيس إردوغان أكد في اتصالين سابقين مع الرئيسين بوتين وزيلينسكي استعداد تركيا لاستضافة المفاوضات على مستوى الوفود، وعقد لقاء يجمعهما معاً.

فتور روسي

في الوقت ذاته، أبدت موسكو ترحيباً فاتراً باستئناف محادثات إسطنبول، وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن بلاده تنظر بإيجابية إلى احتمال استئناف هذه المحادثات، «إذا كان شريكنا (أوكرانيا) مستعداً للتفاوض فنحن مستعدون لذلك».

وأضاف لافروف، خلال جلسة في إطار منتدى أنطاليا، السبت، أن مسألة استئناف الحوار مع أوكرانيا ليست هي الأهم في المرحلة الحالية، مؤكداً أن روسيا لم تُجبر أي طرف على الدخول في مفاوضات.

لافروف خلال إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» (رويترز)

وعن مقترح تشكيل تحالف جديد يضم دول الاتحاد الأوروبي وتركيا وبريطانيا وأوكرانيا، قال لافروف: «للمرة الثالثة في التاريخ الحديث، سينطلق تهديد عالمي من أوروبا، وتُبذل كل الجهود لجعل أوكرانيا شرارة هذا التهديد العالمي»، مشدداً على أن لروسيا «خطوطاً حمراء» واضحة، وأن صبرها قد يصل إلى حدوده القصوى في مرحلة ما، ويجب عدم اختبار هذه الحدود.

ووجه انتقادات للموقف الأوروبي لعدم حسم أمره بشأن التعامل الحازم مع روسيا في ملف الطاقة، لافتاً إلى أن أوروبا بحاجة كبيرة إلى الغاز الطبيعي والنفط، رغم رفضها العقود الطويلة مع روسيا، وأن استهداف أوكرانيا أنابيب الغاز أدى إلى إجبار الأوروبيين على شرائه بأسعار باهظة.

وحذّر لافروف من تصاعد انتشار الحركات النازية في أوروبا، عاداً أن سلوك بعض الدول يشكل تهديداً للأمن الدولي وشكلاً من أشكال الحرب العالمية الثالثة، وأكد أن بلاده لديها الخبرة الكافية للتعامل مع جميع هذه التطورات.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended