«أولمبياد باريس»: المغرب ومصر على موعد مع برونزية تاريخية

منتخب مصر خسر في اللحظات الأخيرة أمام فرنسا المستضيفة (أ.ف.ب)
منتخب مصر خسر في اللحظات الأخيرة أمام فرنسا المستضيفة (أ.ف.ب)
TT

«أولمبياد باريس»: المغرب ومصر على موعد مع برونزية تاريخية

منتخب مصر خسر في اللحظات الأخيرة أمام فرنسا المستضيفة (أ.ف.ب)
منتخب مصر خسر في اللحظات الأخيرة أمام فرنسا المستضيفة (أ.ف.ب)

ضرب المنتخبان المغربي والمصري موعدا ناريا على برونزية تاريخية في مسابقة كرة القدم بعد توقف مشوارهما الرائع في دور الاربعة اثر خروجهما مرفوعي الرأس بخسارتين أمام إسبانيا 1-2 وفرنسا المصيفة 1-3 بعد التمديد تواليا الإثنين.

فرط كلا المنتخبين في تقدمه بهدف وخرج منهزما وتبقى لهما فرصة تتويج مشاركتهما بميدالية تاريخية عندما يلتقيان الخميس المقبل على ملعب لابوجوار في نانت في مباراة تحديد المركز الثالث.

ولم يكن حال المنتخب الأولمبي المغربي أفضل من "أسود الأطلس" الذي حققوا إنجاز دور الاربعة للمرة الاولى في تاريخهم في مونديال قطر 2022 قبل أن يخسروا أمام فرنسا في نصف النهائي وينهوه في المركز الرابع.

في المقابل، لم تكن الثالثة ثابتة بالنسبة الى الفراعنة فخرجوا من نصف النهائي للمرة الثالثة بعد عامي 1928 و1964 عندما حلوا في المركز الرابع.

في المباراة الاولى، كان المغرب البادئ بالتسجيل عبر هداف المسابقة حتى الآن سفيان رحيمي (37 من ركلة جزاء)، لكن إسبانيا قلبت الطاولة بفضل مهاجم برشلونة فيرمين لوبيز الذي أدرك التعادل (66) وصنع هدف الفوز لمدافع إشبيلية خوانلو سانشيس (85).

وفي الثانية، كانت مصر التي لعبت بعشرة لاعبين اثر طرد مدافعها عمر فايد (92)، سباقة الى التسجيل عبر محمود صابر (62)، وردت فرنسا بثلاثية تناوب عليها جان-فيليب ماتيتا (83 و99) وميكايل أوليسيه (108)، وضربت موعدا الجمعة على ملعب بارك دي برانس مع اسبانيا التي تغلبت على المغرب 2-1 في مرسيليا.

منتخب المغرب خسر بصعوبة أمام إسبانيا (أ.ف.ب)

وبلغ العداءان المغربي سفيان البقالي حامل اللقب والقطري عبد الرحمن سامبا الدورين النهائي ونصف النهائي لسباقي 3 الاف م موانع و400 م حواجز تواليا من دون عناء في منافسات ألعاب القوى.

في السباق الأول الذي يقام دوره النهائي الاربعاء، كسب البقالي الساعي الى لقبه الكبير الرابع تواليا بعد اولمبياد طوكيو ومونديالي يوجين 2022 وبودابست 2023، السلسلة الاولى لدور الاربعة بسهولة كبيرة وبزمن 8:17.90 دقائق.

وتأهل أيضا التونسي أحمد الجزيري بحلوله خامسا في السلسلة ذاتها (8:18.33 د)، فيما خرج الجزائري بلال التبتي بحلوله في المركز الاخير بزمن 9:04.81 د، وهو المركز ذاته الذي احتله المغربي فايد المصطفى في السلسلة الثالثة وودع الالعاب الاولمبية (8:39.48 د).

في المقابل، حذا المغربي الآخر محمد تيندوفت حذو مواطنه البقالي وحسم السلسلة الثانية بالمركز الاول بزمن 8:10.62 دقائق، والأمر ذاته بالنسبة للتونسي محمد أمين الجهيناوي رابع السلسلة الثالثة الاخيرة (8:25.24 د).

وفي سباق 400 م حواجز، حل سامبا ثالثا في السلسلة الثانية بقطعه المسافة بزمن 48.35 ثانية خلف المرشح الأبرز للقب وحامله النروجي كارستن فارهولم (47.57 ث) والفرنسي كليمان دوكوس (47.69 ث).

ويمني سامبا، المتوج بذهبية دورة الألعاب الآسيوية في هانغجو، النفس باختراق حواجز الثلاثي المتمرّس، فارلهوم، حامل ذهبية طوكيو 2021، البرازيلي أليسون دوس سانتوس، وصيفه، والأميركي راي بنجامين صاحب البرونزية.

وتصدر بنجامين تصفيات السلسلة الاولى بزمن 48.82 ثانية، فيما جاء دوس سانتوس ثالثا في السلسلة الثالثة بزمن 48.75 ث.

ويخوض القطري الآخر باسم حميدة دورا استدراكيا صباح الثلاثاء عقب حلوله خامسا في السلسلة الاولى بتسجيله 49.82 ثانية وهو افضل توقيت له هذا الموسم.

ويمنح الاتحاد الدولي فرصة ثانية للعدائين من أجل المنافسة على بطاقة الدور نصف النهائي. يشارك فيه 24 عداء يتم توزيعهم على ثلاث مجموعات ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني الى دور الاربعة.

واستغل مواطنه عمار اسماعيل يحيى ابراهيم جيدة الدور الاستدراكي لسباق 400 م وحجز بطاقته الى دور الاربعة.

وكان عمار اسماعيل حلّ رابعاً في السلسلة الثانية من الدور الاول الأحد بزمن 44.66 ثانية.

وحقق اليوم اسرع توقيت في التصفيات الاستدراكية قدره 44.47 ثانية في طريقه لصدارة مجموعته الرابعة الاخيرة.

وتأهل متصدرو المجموعات الاربع من التصفيات الى جانب صاحب اسرع توقيت في المركز الثاني وكان من نصيب السنغالي شيخ تيديان ضيوف، ثاني السلسلة الرابعة (45.03 ث).

وخرج الجزائري أسامة الخنوسي من الدور الاول لمسابقة رمي القرص بعدما فشل في محاولاته الثلاث.

وفي المصارعة اليونانية الرومانية، خرج المصري عبد اللطيف محمد من الدور ربع النهائي لوزن 130 كلغ بخسارته امام التشيلي ياسماني أكوستا فرنانديس 1-2، بعدما تغلب على التركي محمد حمزة بكير 3-1.

وخرج المغربي أسامة عصاد من الدور ثمن النهائي للوزن ذاته بخسارته أمام الليتواني مانتاس كنيستوستاس 0-9.

وفي وزن 60 كلغ، خرج المصري مؤمن محمد والجزائري عبد الكريم فرقات من ثمن النهائي بخسارة الاول أمام الصيني ليغيو تشاو 2-6، والثاني أمام الايراني مهدي محسن نجاد 0-9.


مقالات ذات صلة

وفاة الأولمبي النيوزيلندي ليز ميلز

رياضة عالمية ليز ميلز (رويترز)

وفاة الأولمبي النيوزيلندي ليز ميلز

توفي الأولمبي النيوزيلندي السابق ليز ميلز عن عمر ناهز 91 عاماً...

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية بفضل هذا الرقم القياسي في سباق 50 متراً حرة تكون والش قد حطمت 21 رقماً قياسياً عالمياً حتى الآن (أ.ب)

الأميركية والش بعد رقمها القياسي في السباحة: الأنظار ستتجه إليّ الآن... مستعدة لذلك

حطمت غريتشن والش الرقم القياسي العالمي في سباق 50 متراً حرة للسباحة للسيدات أمس، خلال بطولة «سيتي كولي» الدولية في روما.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية كيبيووت كاندي (رويترز)

إيقاف العدّاء الكيني كيبيووت كاندي 7 أعوام

عُوقب العدّاء الكيني كيبيووت كاندي، حامل الرقم القياسي العالمي السابق في سباق نصف الماراثون، بالإيقاف لمدة سبعة أعوام؛ لارتكابه مخالفتين لقواعد مكافحة المنشطات.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية اللجنة تقول إن الإصلاحات مصممة لحماية الرياضيين والمسابقات من التأثير الخارجي (رويترز)

«الأولمبية الدولية» تقر التعديلات على الميثاق لتعزيز الحياد السياسي للرياضة

وافقت اللجنة الأولمبية الدولية، الأربعاء، على التعديلات التي اقترحها المجلس التنفيذي على الميثاق الأولمبي بهدف تعزيز الحياد السياسي للرياضة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

إبراهيم دياز: عقلية المغرب ظهرت بوضوح أمام كندا

فرحة مغربية بهدف أوناحي الذي ساهم بصناعة إبراهيم دياز (أ.ف.ب)
فرحة مغربية بهدف أوناحي الذي ساهم بصناعة إبراهيم دياز (أ.ف.ب)
TT

إبراهيم دياز: عقلية المغرب ظهرت بوضوح أمام كندا

فرحة مغربية بهدف أوناحي الذي ساهم بصناعة إبراهيم دياز (أ.ف.ب)
فرحة مغربية بهدف أوناحي الذي ساهم بصناعة إبراهيم دياز (أ.ف.ب)

أبدى إبراهيم دياز، نجم منتخب المغرب، سعادته بقيادة أسود الأطلس للتأهل لدور الثمانية في بطولة كأس العالم 2026، بعدما قدّم تمريرتين حاسمتين في الفوز 3 - صفر على كندا، مساء السبت.

قال دياز، في تصريحات للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «بالتأكيد مشاركتي في هذه البطولة، والوصول لدور الثمانية، والمساهمة في نجاح الفريق هو حلم، ولكن يبقى الأهم هو التأهل لدور الثمانية».

وبشأن الفوز على كندا، أضاف لاعب ريال مدريد الإسباني: «لقد ظهرت عقلية فريقنا بوضوح في هذه المباراة، لأننا واجهنا صعوبات في الشوط الأول، وتغيير مسار المباراة في مثل هذه الظروف يكون مؤشراً إيجابياً لقدرتنا على مواجهة أي عقبات قد تواجهنا».

وتابع: «زملائي يحبونني ويحترمونني كثيراً، وسلطوا الضوء عليّ أثناء الاحتفالات بالأهداف، وأنا سعيد بذلك».

وقدّم إبراهيم دياز 4 تمريرات حاسمة في مونديال 2026، حيث صنع هدفين لزميله إسماعيل الصيباري في التعادل 1 - 1 مع البرازيل، والفوز 1 - صفر على اسكوتلندا، إضافة إلى تمريرتين حاسمتين أمام كندا.

وبشأن حظوظ الفريق في هذه البطولة، قال دياز: «لقد قدّم منتخب المغرب أداءً رائعاً في مونديال قطر 2022، وجميع اللاعبين غير الموجودين حالياً في القائمة كانوا جزءاً من هذا الإنجاز».

وختم اللاعب المغربي تصريحاته: «سعداء للغاية بوصولنا لدور الثمانية، وسنبذل قصارى جهدنا في باقي مشوارنا بهذه البطولة».

وسيلعب منتخب المغرب في دور الثمانية مع فرنسا، التي فازت بصعوبة على باراغواي بنتيجة 1 - صفر بهدف سجّله كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد في الدقيقة 70 من ركلة جزاء.


حسام حسن: تجاوزنا أزمة دالاس… واعتذار الشرطة لمنتخب مصر أنهى الموقف

حسام حسن وشقيقه إبراهيم خلال مباراة أستراليا (د.ب.أ)
حسام حسن وشقيقه إبراهيم خلال مباراة أستراليا (د.ب.أ)
TT

حسام حسن: تجاوزنا أزمة دالاس… واعتذار الشرطة لمنتخب مصر أنهى الموقف

حسام حسن وشقيقه إبراهيم خلال مباراة أستراليا (د.ب.أ)
حسام حسن وشقيقه إبراهيم خلال مباراة أستراليا (د.ب.أ)

أكّد مدرب منتخب مصر، حسام حسن، أن الأزمة التي وقعت بينه وبين شقيقه مدير المنتخب إبراهيم حسن مع أحد أفراد شرطة مدينة دالاس الأميركية انتهت، بعدما قبل الوفد المصري اعتذار الشرطة، مشيداً في الوقت ذاته بالتنظيم والإجراءات الأمنية المصاحبة للبطولة، وذلك وفقاً لصحيفة «الغارديان البريطانية».

وانتشر، الخميس الماضي، مقطع فيديو أظهر حسام حسن وإبراهيم حسن في نقاش حاد مع أحد رجال الشرطة داخل الفندق الذي يقيم فيه المنتخب المصري في دالاس، وذلك قبل يوم واحد من فوز مصر على أستراليا بركلات الترجيح في دور الـ32 من كأس العالم.

وأظهرت اللقطات رجل الشرطة وهو يتحدث أولاً مع حسام حسن، قبل أن يتطور الموقف مع إبراهيم حسن إلى تدافع بالأيدي، بعدما بدا الأخير منزعجاً من تدخل الشرطي أثناء استعداد أحد لاعبي المنتخب لالتقاط صورة مع طفل في بهو الفندق.

وأوضحت شرطة دالاس، في بيان رسمي، أن عناصرها استجابت لطلب من أمن الفندق بشأن شخص لا يحمل تصريحاً خاصاً بالفعالية حاول الدخول إلى المنطقة المخصصة، مؤكدة أن الموقف عولج في موقعه، وأن الشرطة عقدت اجتماعاً لاحقاً مع ممثلي المنتخب المصري للاستماع إلى ملاحظاتهم وتسوية الأمر.

وقال حسام حسن، عبر مترجم، إن الوفد المصري قبل اعتذار الشرطة، مضيفاً: «نحن سعداء للغاية بوجودنا في هذه البطولة، وراضون عن أفراد الأمن المرافقين لنا. وأودّ الإشادة بالمستوى العالي للتنظيم والإجراءات الأمنية التي نعيشها هنا».

ويعدّ حسام حسن أول شخصية مصرية تشارك في كأس العالم لاعباً ثم مدرباً للمنتخب الوطني، كما خطف الأنظار عقب تأهل مصر إلى ثمن النهائي لأول مرة في تاريخها، بعدما احتفل داخل أرض الملعب وهو يلوح بالعلم الفلسطيني.

حسام حسن احتفل بتأهل مصر بحمله علم فلسطين (رويترز)

وقال المدرب المصري، في تصريحات مؤثرة عقب المباراة: «قلبي وروحي مع الشعب الفلسطيني».

ووصف يحيى قلاش، الرئيس السابق لنقابة الصحافيين المصريين، هذه اللقطة بأنها «الأكثر أهمية»، مضيفاً أنها «مشهد معبر جاء في لحظة استثنائية». وكان حسام حسن قد أكد، الجمعة، أنه يهدي الانتصار إلى الشعبين المصري والفلسطيني «الطيبين والكريمين».

ومن جانبه، أوضح الاتحاد الدولي لكرة القدم أن رفع العلم الفلسطيني مسموح به في مباريات كأس العالم، مؤكداً أنه لا توجد أي مؤشرات إلى اتخاذ إجراءات بحق المدرب المصري، مشيراً إلى أن أعلام جميع الاتحادات الوطنية الأعضاء في الاتحاد الدولي مسموح بها خلال بطولات الاتحاد.


المصريون يحلمون بالمزيد بعد «إنجاز» الصعود لثمن نهائي المونديال

لاعبو منتخب مصر يحتفلون مع الجماهير بالصعود لثمن نهائي المونديال (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحتفلون مع الجماهير بالصعود لثمن نهائي المونديال (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

المصريون يحلمون بالمزيد بعد «إنجاز» الصعود لثمن نهائي المونديال

لاعبو منتخب مصر يحتفلون مع الجماهير بالصعود لثمن نهائي المونديال (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحتفلون مع الجماهير بالصعود لثمن نهائي المونديال (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في حين انهالت الإشادات على المدير الفني للمنتخب المصري حسام حسن، ولاعبيه، بعد نجاحهم في التأهل إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026؛ زاد سقف الطموحات في الشارع المصري، الذي لم يكتفِ بالاحتفال بالإنجاز الحالي، بل رفع سقف أحلامه أبعد من ذلك.

وتأهل منتخب مصر لأول مرة إلى ثمن نهائي المونديال، بعد الفوز على أستراليا بركلات الترجيح 4-2 عقب التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي، وهو أول انتصار لـ«الفراعنة» في الأدوار الإقصائية عبر تاريخ مشاركاتهم المونديالية.

وأشاد رياضيون ومحللون بالإنجاز المصري، مؤكدين أن حسام حسن نجح في إعادة الروح القتالية للفريق، رغم التحديات والإصابات التي واجهت اللاعبين.

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر احتفاء واسعاً من جانب روادها بالجهاز الفني واللاعبين، وتصدر اسم المدير الفني، حسام حسن، قائمة «الترند»، إلى جانب عدد من لاعبيه، في مقدمتهم محمد صلاح وهيثم حسن ومحمد هاني وإمام عاشور.

وتغنّى المغردون بقدرات اللاعب هيثم حسن، في أول ظهور له بالمونديال، وبخبرات قائد «الفراعنة» محمد صلاح، وتسجيله ركلة الجزاء على «طريقة بانينكا». ورغم الانتقادات التي طالت الظهير الأيمن محمد هاني بسبب الهدف العكسي في مرماه، فإن كثيرين أشادوا بالأداء الذي قدمه على مدار المباراة والبطولة.

وعبّر المشجعون عن فخرهم بالمنتخب، مشيدين بقدرة الجهاز الفني على تجاوز الصعاب، والوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة في البطولة.

منتخب مصر والجهاز الفني يحتفلون بالفوز (الاتحاد المصري لكرة القدم)

كما أكد كثير من المشجعين أن المنتخب قادر على منافسة الكبار مجدداً، إذا استمر بنفس الأداء التكتيكي الذي ظهر عليه خلال البطولة.

وفي حين أكد قطاع من الجماهير أن مجرد الوصول إلى دور الـ16 هو «حلم تحقق»، عبّر آخرون عن أحلامهم بالمزيد من النجاح والإنجاز بالبطولة، وتخطي الأدوار التالية إلى أبعد نقطة.

ويواجه «الفراعنة» منتخب الأرجنتين يوم الثلاثاء المقبل،7 يوليو (تموز) الحالي، في ثمن نهائي المونديال. وهي المباراة التي تترقبها الجماهير من قبل خوض المواجهة أمام أستراليا، واستحوذت على جانب من تعليقاتهم؛ إذ طالبوا بضرورة المحافظة على نفس الروح القتالية أمام ميسي ورفاقه، لضمان الاستمرار في البطولة.

وعدّ الناقد الرياضي مصطفى صابر، أن الإشادات بحق حسام حسن واللاعبين «مستحقة»؛ لأن المنتخب لم يحقق مجرد فوز، بل «حقق إنجازاً تاريخياً بالتأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم لأول مرة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «منتخب مصر أظهر شخصية قوية في مباراة أستراليا، خصوصاً في التعامل مع ركلات الترجيح بعد سنوات كانت تمثل فيها نقطة ضعف واضحة، وأعتقد أن المنتخب أثبت أنه قادر على المواصلة، لكن المنافسة على أدوار أبعد تحتاج إلى استقرار فني، واستمرار على نفس الروح».

الجهاز الفني لمنتخب مصر حظي بإشادة كبيرة عقب الوصول إلى دور الـ16 بالمونديال (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويشير صابر إلى أن مواجهة منتخب الأرجنتين ستكون مختلفة تماماً من الناحية الفنية والذهنية، فـ«لا بد من إيقاف خطورة نجوم الأرجنتين وتقليل المساحات بين الخطوط؛ لأنهم يجيدون استغلال أي خطأ دفاعي، كما يجب عدم استنزاف اللاعبين بدنياً بعد مباراة أستراليا التي امتدت إلى 120 دقيقة، والأهم من كل ذلك هو تغيير العقلية، بحيث يدخل اللاعبون أي مباراة بهدف الفوز مهما كان اسم المنافس، وليس الاكتفاء بتقديم أداء مشرف».

من جانبها، ترى الناقدة الرياضية رانيا عبد الوهاب، أن ما يعيشه المصريون اليوم لا يمكن اختزاله في نتيجة مباراة أو تأهل إلى دور جديد، بل هو استعادة كاملة لحقهم في الحلم، بعد 3 مشاركات سابقة في كأس العالم لم تترك في الذاكرة إنجازات تُروى.

وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «هذا المنتخب يبدو وكأنه حالة يصعب تفسيرها بالأرقام وحدها؛ مجموعة من اللاعبين أعادت شعباً كاملاً إلى الحلم، وربما كانوا هم أنفسهم في أمسّ الحاجة إلى هذا الحلم؛ إذ نشعر أن طموحاتهم داخل الملعب أكبر من طموحات ملايين المصريين الذين يتابعونهم من خلف الشاشات».

وتتابع: «حسام حسن كان أول المؤمنين بهذا المنتخب، آمن بنفسه، وآمن بلاعبيه، واعتمد على الروح الوطنية والالتفاف حول القميص المصري باعتبارهما سلاحين لا يقلان أهمية عن أي خطة فنية أو تفوق تكتيكي، فصنع داخل المعسكر حالة استثنائية، خرج أثرها إلى الشارع المصري، فعاد المنتخب ليصبح حديث البيوت والمقاهي والميادين، وعاد المصريون يترقبون موعد المباراة التالية بالشغف نفسه الذي ظن كثيرون أنه اختفى إلى الأبد».

وحول مواجهة الأرجنتين، تشير الناقدة الرياضية إلى أن هذه المواجهة «لا تحتاج إلى مبالغة في الثقة، ولا إلى قتل حماس الجماهير بدعوات الواقعية المفرطة؛ فالمطلوب فقط هو أن تتحول هذه المشاعر والطموحات إلى طاقة داخل الملعب، ومثابرة حتى اللحظة الأخيرة».