تراجع سهم «مايكروسوفت» يثير تساؤلات حول مستقبل الذكاء الاصطناعي

شعار «مايكروسوفت» في مكاتب الشركة في «إيسي ليه مولينو» بالقرب من باريس (رويترز)
شعار «مايكروسوفت» في مكاتب الشركة في «إيسي ليه مولينو» بالقرب من باريس (رويترز)
TT

تراجع سهم «مايكروسوفت» يثير تساؤلات حول مستقبل الذكاء الاصطناعي

شعار «مايكروسوفت» في مكاتب الشركة في «إيسي ليه مولينو» بالقرب من باريس (رويترز)
شعار «مايكروسوفت» في مكاتب الشركة في «إيسي ليه مولينو» بالقرب من باريس (رويترز)

تراجعت أسهم «مايكروسوفت» بنسبة 2 في المائة قبل بدء التداول يوم الأربعاء مع تباطؤ نمو أعمالها في الحوسبة السحابية، في حين ارتفعت أسهم «إنفيديا» وغيرها من شركات صناعة الرقائق بعد تقرير ربع سنوي مشرق من شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» (إيه إم دي).

وأظهرت المكاسب في شركات صناعة الرقائق والخسائر في عملائها الكبار وجود انقسام في مشهد الذكاء الاصطناعي، حيث يشكك المستثمرون في ما إذا كان ارتفاع الذكاء الاصطناعي في «وول ستريت» قد أصبح مبالغاً فيه، وفق «رويترز».

وإذا استمرت الخسائر، فمن المتوقع أن تفقد «مايكروسوفت» أكثر من 70 مليار دولار من قيمتها السوقية.

وقال كبير محللي البرمجيات في «دي إيه ديفيدسون»، جيل لوريا إنه أبلغ «مايكروسوفت» عن تباطؤ في أعمالها الأساسية في الحوسبة السحابية، لكن هناك زيادة كبيرة في النفقات الرأسمالية. هذا يمثل نقل ثروة من مساهمي «مايكروسوفت» إلى مساهمي «إنفيديا».

وفي تقريرها بعد إغلاق التداول، قالت «مايكروسوفت» إن الإيرادات من وحدة الحوسبة السحابية الذكية - التي تضم منصة «أزور» للحوسبة السحابية - ارتفعت بنسبة 19 في المائة لتصل إلى 28.5 مليار دولار، لكنها لم تصل إلى تقديرات المحللين التي كانت تبلغ 28.7 مليار دولار.

واعتبرت مديرة الأبحاث في «أكس تي بي»، كاثلين بروكس أنه نظراً لأن «مايكروسوفت» تشكل حوالي 20 في المائة من الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي عالية الجودة من «إنفيديا»، فإن زيادة النفقات الرأسمالية في «مايكروسوفت» هي أخبار جيدة لأرباح «إنفيديا».

وقفزت النفقات الرأسمالية لـ«مايكروسوفت»، بما في ذلك عقود الإيجار المالية، بنسبة 78 في المائة في الربع لتصل إلى 19 مليار دولار، حيث قالت الشركة إنها تحتاج إلى توسيع شبكتها العالمية من مراكز البيانات والتغلب على قيود القدرة لتلبية الطلب على الذكاء الاصطناعي.

وارتفعت شركات التكنولوجيا الكبرى - «ميتا بلاتفورمز»، «أمازون»، «أبل»، «ألفابت»، «تسلا» - بشكل طفيف في التداول قبل السوق، بعد أن انخفضت يوم الثلاثاء بعد نتائج «مايكروسوفت».

وقال مدير المحفظة الأول في شركة «سينوفوس تراست» دانيال مورغان: «المستثمرون غير صبورين لرؤية المزيد من النتائج من الاستثمارات الكبيرة في الذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «هذا ما أفسد الأمر برمته. ارتفعت الأسهم بشكل كبير تحسباً لهذه التقارير».

وأضافت التكلفة المتزايدة لسباق الذكاء الاصطناعي إلى مخاوف المستثمرين بعد أن أفادت «ألفابت» الأسبوع الماضي بزيادة أكبر من المتوقع في النفقات الرأسمالية لدعم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوليدي الخاصة بها.

وواجهت شركات التكنولوجيا توقعات عالية مع دخولها موسم الأرباح هذا. ويرى المحللون في المتوسط أن شركات التكنولوجيا في مؤشر «ستاندرد آند بورز» ستنمو أرباحها المجمعة بنحو 10 في المائة، وفقاً لبيانات «إل سي إي جي».

وقفزت أسهم «إيه إم دي» بأكثر من 9 في المائة في التداول قبل السوق بعد أن توقعت إيرادات للربع الثالث أعلى من تقديرات السوق، معتمدة على الطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

وارتفعت أسهم «إنفيديا»، التي تُعتبر معالجاتها المعيار الذهبي في حوسبة الذكاء الاصطناعي، بنسبة 5.6 في المائة. وتقدمت أسهم «برود كوم»، التي تبيع أيضاً رقائق متعلقة بالذكاء الاصطناعي، بنسبة 4.4 في المائة. وأضافت «إنتل» 1.86 في المائة وارتفعت «كوالكوم» بنسبة 3.5 في المائة.

من جانبه، قال المحلل في «آر بي سي كابيتال ماركتس»، ريشي غالوريا: «نحن ما زلنا في بيئة اقتصادية صعبة. الذكاء الاصطناعي حقيقي بالتأكيد، ولكنه يتطلب الكثير من الاستثمار، وهذا واضح في أرقام النفقات الرأسمالية».


مقالات ذات صلة

«لم أؤذِ أحداً»... بيل غيتس يدافع عن نفسه في شهادة على صلة بقضية إبستين

الولايات المتحدة​ بيل غيتس المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» يصل للإدلاء بشهادته أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب التي تحقق في قضية جيفري إبستين في واشنطن (إ.ب.أ) p-circle

«لم أؤذِ أحداً»... بيل غيتس يدافع عن نفسه في شهادة على صلة بقضية إبستين

أكد الملياردير بيل غيتس، أحد مؤسسَي «مايكروسوفت»، أنه «لم يُؤذِ أحداً»، وذلك خلال جلسة استجواب في الكونغرس بشأن علاقاته بجيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يعتزم الحدّ من الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية

يستعد الاتحاد الأوروبي للإعلان عن تدابير غير مسبوقة تحدّ من اعتماده على الشركات التكنولوجية الأميركية الكبرى وموردي أشباه الموصلات الصينيين.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
تكنولوجيا تختبر «مايكروسوفت» ميزة «Low Latency Profile» لتحسين سرعة استجابة «ويندوز 11» في المهام اليومية القصيرة (مايكروسوفت)

«مايكروسوفت» تختبر ميزة جديدة لتسريع استجابة «ويندوز 11»

تختبر «مايكروسوفت» ميزة لتحسين استجابة «ويندوز 11» عبر تسريع مؤقت للمعالج وسط تساؤلات حول البطارية والحرارة.

نسيم رمضان (لندن)
علوم «مايكروسوفت» القادة لا الموظفون مسؤولون عن نجاح دمج الذكاء الاصطناعي

«مايكروسوفت» القادة لا الموظفون مسؤولون عن نجاح دمج الذكاء الاصطناعي

لا تكتفي المؤسسات الرائدة في تبني الذكاء الاصطناعي بإضافة أدوات جديدة، بل تعيد هيكلة العمل نفسه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق النمو لا يقتصر على فئة المليارديرات فقط بل يشمل أيضًا شريحة أصحاب الثروات الكبيرة (رويترز)

نمو غير مسبوق... العالم يتجه نحو 4 آلاف ملياردير خلال 5 سنوات

كشفت تقديرات نقلتها صحيفة «الغارديان» أن عدد المليارديرات حول العالم قد يصل إلى نحو 4 آلاف، بحلول عام 2031، مدفوعاً بالنمو السريع في ثروات الأثرياء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ناقلات الغاز القطرية تعبر «هرمز» رغم تباطؤ حركة الشحن بعد الاضطرابات الأمنية

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (أرشيفية-رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (أرشيفية-رويترز)
TT

ناقلات الغاز القطرية تعبر «هرمز» رغم تباطؤ حركة الشحن بعد الاضطرابات الأمنية

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (أرشيفية-رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (أرشيفية-رويترز)

توجهت أربع ناقلات غاز طبيعي مُسال تابعة لقطر نحو مضيق هرمز، الاثنين، رغم التراجع الحاد في حركة الملاحة، بعد إعلان إيران إعادة إغلاق الممر المائي خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفقاً لبيانات تتبُّع السفن.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» لتحليل الملاحة أن الناقلات «وادي السيل» و«ميكانيس» و«السد» و«مسيمير» كانت تعبر المضيق عبر المسار الإيراني، في أول عبور من نوعه منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

كما أظهرت بيانات مجموعة «إل إس إي جي» أن سفينة البضائع الجافة «سَمت سكسِس» التي ترفع عَلَم جُزر مارشال دخلت الخليج، يوم الاثنين.

ووفق بيانات «كبلر»، تراجع عدد السفن العابرة مضيق هرمز إلى 5 سفن، يوم الأحد، مقارنة بـ26 سفينة في اليوم السابق، وهو انخفاض يعكس التوترات المتصاعدة في المنطقة. وشملت السفن ثلاث ناقلات نفط عملاقة (VLCC) محملة بنحو مليونيْ برميل من الخام والوقود السعودي لكل منها، كانت إحداها متجهة إلى اليابان. وأشارت البيانات إلى احتمال وجود سفن أخرى تعبر المضيق مع إيقاف تشغيل أجهزة التتبع الخاصة بها.

وكانت إيران قد رفعت الحصار الفعلي عن المضيق، الأسبوع الماضي، بعد اتفاقها مع الولايات المتحدة على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً لإتاحة المجال أمام مفاوضات السلام، قبل أن تعلن قوات «الحرس الثوري» الإيراني مجدداً إغلاقه، رداً على ضربات إسرائيلية في لبنان.

استمرار تدفق النفط رغم التوترات

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن 55 سفينة تجارية عبَرَت مضيق هرمز، يوم السبت، محمّلة بأكثر من 17 مليون برميل من النفط الموجَّه للأسواق العالمية. وفي اليوم نفسه، غادرت ثلاث ناقلات نفط عملاقة محمّلة بشحنات من الإمارات والكويت والعراق، إلى جانب ثلاث ناقلات أخرى محمّلة بمنتجات نفطية مختلفة. كما دخلت 13 سفينة المضيق؛ بينها ناقلتان عملاقتان، وفق بيانات التتبع.

وقال رئيس شركة النفط الوطنية الإيرانية حميد بورد، للتلفزيون الرسمي، إن أكثر من 25 مليون برميل من النفط الإيراني عبَرَت ما وصفه بـ«خط الحصار الافتراضي»، منذ بداية الأسبوع الماضي.

وفي تطور متصل، طرحت شركتا «أدنوك» و«كويت بتروليوم» شحنات خام للبيع مع خيار التحميل من داخل المضيق أو خارجه؛ في محاولة للتكيف مع المخاطر اللوجستية.

كما عبَرَت سفينتان، تُشغلهما كوريا الجنوبية، المضيق بعد توقيع الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران، وفق وزارة المحيطات والمصايد في سيول.

في السياق نفسه، واصلت ناقلات غاز تابعة لـ«أدنوك» تسليم شحناتها إلى الهند، حيث وصلت ناقلة «الحمراء» إلى محطة «إينور» للغاز الطبيعي المُسال، في حين كانت ناقلة «مبرز» في طريقها إلى محطة «كوتشي» للتفريغ.


بكين ترد على عقوبات واشنطن وتقيّد صادراتها إلى شركات دفاع أميركية

العلمان الأميركي والصيني في قاعة الشعب الكبرى (أرشيفية - أ.ب)
العلمان الأميركي والصيني في قاعة الشعب الكبرى (أرشيفية - أ.ب)
TT

بكين ترد على عقوبات واشنطن وتقيّد صادراتها إلى شركات دفاع أميركية

العلمان الأميركي والصيني في قاعة الشعب الكبرى (أرشيفية - أ.ب)
العلمان الأميركي والصيني في قاعة الشعب الكبرى (أرشيفية - أ.ب)

أعلنت الصين، الاثنين، فرض عقوبات على 10 شركات دفاع أميركية، في خطوة ردّية على تحرك أميركي حديث يمنع بعض شركات التكنولوجيا الصينية الكبرى من المشاركة في عقود وزارة الدفاع الأميركية.

وقالت وزارة التجارة الصينية إن الشركات الصينية ستُمنع من تصدير «السلع ذات الاستخدام المزدوج» إلى تلك الشركات الأميركية، في إشارة إلى المواد التي يمكن استخدامها لأغراض مدنية وعسكرية في الوقت نفسه، وتشمل شركات تصنيع طائرات مسيّرة عسكرية وشركات تعمل في مجال تعدين المعادن النادرة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأضافت الوزارة أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية الأمن القومي الصيني، وتأتي رداً على ما وصفته بـ«التوسّع غير الصحيح» لقائمة الشركات الصينية المرتبطة بالجيش الأميركي.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أضافت في وقت سابق عدداً من شركات التكنولوجيا الصينية، من بينها «علي بابا» و«بايدو»، إلى قائمة تعتبرها مرتبطة بالجيش الصيني، وهو تصنيف يحرمهما من الحصول على عقود عسكرية أميركية. ورفضت «بايدو» هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «لا أساس لها من الصحة».

وقالت وزارة التجارة الصينية إن الشركات يمكنها التقدم بطلبات للحصول على موافقات تصدير في حال كانت السلع «ضرورية فعلاً»، لكنها شدّدت في الوقت نفسه على منع الشركات أو الأفراد في دول ثالثة من إعادة تصدير هذه المواد إلى الشركات الأميركية المشمولة بالعقوبات.

وتشمل قائمة الشركات الأميركية المستهدفة: «أفيواكس» في كاليفورنيا، و«ريد كات هولدينغز» و«تيل درونز» في يوتا، و«آي إم إس إيه آر» في سبرينغفيل بيوتاه، و«جايا روبوتيكس» في رود آيلاند، و«بال إيروسبيس آند تكنولوجيز» في كولورادو، و«أوشكوش ديفنس» في ويسكونسن، و«إل 3 هاريس مارايتايم سيرفيسز» في فرجينيا، و«إم بي ماتيريالز» في نيفادا، و«يو إس إيه رير إيرث» في أوكلاهوما.


«إس كيه هاينكس» تتفوق على «سامسونغ» وتصبح أكبر شركة بكوريا الجنوبية

شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
TT

«إس كيه هاينكس» تتفوق على «سامسونغ» وتصبح أكبر شركة بكوريا الجنوبية

شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» (رويترز)

تجاوزت القيمة السوقية لشركة صناعة الرقائق الكورية الجنوبية «إس كيه هاينكس» بشكل مؤقت نظيرتها «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الاثنين، لتصبح أكبر شركة في كوريا الجنوبية من حيث القيمة السوقية، في تحول يعكس طفرة الطلب العالمي على رقائق الذكاء الاصطناعي.

وارتفع سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 5.7 في المائة، لتصل قيمتها السوقية إلى 2082.5 تريليون وون (نحو 1.35 تريليون دولار) بحلول الساعة 03:47 بتوقيت غرينتش، متقدمة على «سامسونغ إلكترونيكس» التي ارتفعت أسهمها بنسبة 0.4 في المائة فقط، لتسجل قيمة سوقية تبلغ 2081.3 تريليون وون، باستثناء الأسهم الممتازة.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تفقد فيها «سامسونغ إلكترونيكس» صدارتها منذ عام 2000، في إشارة إلى التحولات العميقة داخل قطاع أشباه الموصلات الكوري الجنوبي.

وسجلت شركات الرقائق الكورية أرباحاً قياسية خلال الفترة الأخيرة، مستفيدة من موجة بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي من قبل شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، ما عزز الطلب على رقائق الذاكرة، وقيّد المعروض، ورفع الأسعار عالمياً.

وارتفع سهم «إس كيه هاينكس» بأكثر من 340 في المائة منذ بداية العام، متفوقاً على سهم «سامسونغ إلكترونيكس» الذي صعد بنحو 200 في المائة خلال الفترة نفسها.

وكانت «إس كيه هاينكس» قد انضمت في مايو (أيار) إلى كل من «سامسونغ إلكترونيكس» و«ميكرون تكنولوجي» في نادي الشركات التي تجاوزت قيمتها السوقية تريليون دولار، مدفوعة بموجة الصعود في قطاع الذكاء الاصطناعي.