«مايكروسوفت» تبدد مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي... وسهمها يقفز 8 %

كيف تخطط الشركة لسنتها المالية 2027؟

لافتة لشركة «مايكروسوفت» تُرى عبر الزجاج خلال المؤتمر الوطني لتجارة التجزئة لعام 2026 في نيويورك (رويترز)
لافتة لشركة «مايكروسوفت» تُرى عبر الزجاج خلال المؤتمر الوطني لتجارة التجزئة لعام 2026 في نيويورك (رويترز)
TT

«مايكروسوفت» تبدد مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي... وسهمها يقفز 8 %

لافتة لشركة «مايكروسوفت» تُرى عبر الزجاج خلال المؤتمر الوطني لتجارة التجزئة لعام 2026 في نيويورك (رويترز)
لافتة لشركة «مايكروسوفت» تُرى عبر الزجاج خلال المؤتمر الوطني لتجارة التجزئة لعام 2026 في نيويورك (رويترز)

قالت شركة «مايكروسوفت»، يوم الأربعاء، إنها تتوقع مواصلة توليد التدفقات النقدية خلال سنتها المالية 2027 التي بدأت للتو، كما قدمت توقعات للإنفاق الرأسمالي جاءت أقل من تقديرات «وول ستريت»، بعد تعديل في المعالجة المحاسبية لعقود إيجار مراكز البيانات.

كما توقعت الشركة مبيعات ونمواً في أعمال الحوسبة السحابية خلال الربع الأول من سنتها المالية الحالية يتجاوزان توقعات السوق، بعدما سجلت أيضاً نمواً في إيرادات أعمالها السحابية خلال الربع المالي الرابع المنتهي في 30 يونيو (حزيران) فاق تقديرات «وول ستريت».

وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة نجاح رهانات «مايكروسوفت» الضخمة على الذكاء الاصطناعي، ما خفف مخاوف المستثمرين من أن إحدى كبرى الشركات توليداً للتدفقات النقدية في قطاع التكنولوجيا تنفق مبالغ طائلة لتحقيق أرباح لم تتبلور بعد، وفق «رويترز».

كما عززت النتائج ثقة المستثمرين في قدرة «مايكروسوفت»، التي تواجه منافسة قوية من منافستها التقليدية «غوغل» في سوق الحوسبة السحابية، على الحفاظ على مركزها الثاني خلف «أمازون»، الرائدة في هذا المجال.

وارتفعت أسهم «مايكروسوفت»، ومقرها مدينة ريدموند بولاية واشنطن، بأكثر من 8 في المائة في تداولات ما بعد الإغلاق عقب إعلان التوقعات.

وارتفعت إيرادات وحدة الحوسبة السحابية «أزور» بنسبة 43 في المائة خلال الربع المالي الرابع، مقارنة بتوقعات المحللين البالغة 39.98 في المائة، وفقاً لبيانات «فيزيبل ألفا».

وخلال مؤتمر عبر الهاتف مع المحللين، قال الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا إن الشركة، التي كانت تعتمد سابقاً على النماذج الأساسية للذكاء الاصطناعي التي تطورها شركة «أوبن إيه آي» لتشغيل منتجات مثل مساعد «كوبايلوت»، أصبحت الآن تطور نماذجها الخاصة بعناية إلى جانب رقائقها الخاصة، وحققت مكاسب في الكفاءة تصل إلى 40 في المائة.

ورسم ناديلا رؤية تقوم على منح «مايكروسوفت» وعملائها حرية اختيار تقنيات الذكاء الاصطناعي وفقاً لاحتياجاتهم من حيث التكلفة والأداء.

وقال: «هذه هي البنية المؤسسية التي نسعى إلى ترسيخها، ونحن أنفسنا نطبقها».

ويأتي تقرير «مايكروسوفت» بعد النتائج القوية التي أعلنتها «غوغل كلاود»، والتي سجلت الأسبوع الماضي نمواً بنسبة 82 في المائة في إيرادات الحوسبة السحابية، متجاوزة توقعات السوق بفارق كبير.

وقال ديف واغنر، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة «أبتوس كابيتال أدفايزرز»: «بدا وكأن (غوغل) تستحوذ على حصة سوقية من الجميع، وربما تلحق بحصة (أزور) إذا استمرت على هذا المسار، لكن ما تُظهره (أزور) هو أنها لا تزال منافساً قوياً في السباق».

توقعات قوية وأداء متين

توقعت «مايكروسوفت» أن تستقر إيرادات الربع الأول من سنتها المالية 2027 عند مستوى متوسطه 90.4 مليار دولار، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 89.66 مليار دولار، وفق بيانات «إل إس إي جي».

كما توقعت نمواً في أعمال «أزور» بنسبة 45 في المائة على أساس العملة الثابتة، متجاوزة تقديرات المحللين البالغة 40.92 في المائة، وفق بيانات «فيزيبل ألفا».

وأعلنت «مايكروسوفت» أيضاً أنها ستقوم اعتباراً من الآن باحتساب عقود الإيجار طويلة الأجل لمراكز البيانات على مدى 25 عاماً بدلاً من 15 عاماً، وهو ما يؤدي إلى خفض قيمة الإنفاق الرأسمالي السنوي المعلن محاسبياً.

وأكدت الشركة أن خططها الاستثمارية لم تتغير، وأنها تتوقع تسجيل إنفاق رأسمالي بقيمة 50 مليار دولار خلال الربع الأول من السنة المالية 2027 و175 مليار دولار خلال السنة التقويمية 2026.

وجاءت توقعات الإنفاق الرأسمالي للربع الأول أقل من تقديرات المحللين البالغة 56.02 مليار دولار، وفق بيانات «فيزيبل ألفا»، كما جاءت تقديرات الإنفاق لعام 2026 أقل من التوقعات السابقة للشركة نفسها، والتي بلغت 190 مليار دولار.

ويُعد إنفاق «مايكروسوفت» جزءاً من موجة إنفاق غير مسبوقة من كبرى شركات التكنولوجيا، تُقدر بنحو 700 مليار دولار، ما أدى إلى ضغوط على التدفقات النقدية وأثار مخاوف من الإفراط في بناء القدرات.

وبلغ التدفق النقدي الحر لـ«مايكروسوفت» خلال الربع الرابع من السنة المالية 2026 نحو 19.6 مليار دولار، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 13.44 مليار دولار، وفق بيانات «فيزيبل ألفا»، لكنه تراجع بنسبة 23 في المائة مقارنة بالعام السابق.

وبلغ الإنفاق الرأسمالي خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو 41 مليار دولار، بزيادة تجاوزت 70 في المائة عن العام الماضي، مقارنة بتقديرات السوق البالغة 42.37 مليار دولار. وكانت الشركة قد سجلت إنفاقاً رأسمالياً بلغ 31.9 مليار دولار في الربع السابق.

لكن من المرجح أن يرتفع الإنفاق بشكل أكبر خلال السنوات المقبلة.

وفي إفصاح قدمته إلى هيئة الأوراق المالية، قالت «مايكروسوفت» إن لديها عقود إيجار لمراكز بيانات بقيمة 329.1 مليار دولار لم يبدأ تنفيذها بعد، على أن تبدأ هذه العقود بين السنة المالية 2027 والسنة المالية 2033.

وأضافت أن بعض هذه العقود يخضع لاستيفاء شروط تعاقدية معينة قبل بدء سريانها.

كما أعلنت الشركة أن قيمة الأعمال المتعاقد عليها وغير المنفذة في قطاع الحوسبة السحابية بلغت 678 مليار دولار بنهاية الربع، مقارنة بـ627 مليار دولار في الربع السابق.

وأوضحت أن كامل الزيادة الفصلية، البالغة نحو 50 مليار دولار من الإيرادات المستقبلية، جاءت نتيجة التزامات من شركات خارج مجموعة الشركات الأميركية الرائدة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.

وبلغ عدد الاشتراكات المدفوعة في خدمة «مايكروسوفت 365 كوبايلوت» أكثر من 30 مليون مقعد، مقارنة بـ20 مليوناً في الربع السابق.

وكان المحللون يتوقعون في المتوسط وصول العدد إلى 26.9 مليون مقعد، وفق حسابات «رويترز» استناداً إلى تقديرات كل من «سيتي» و«مورغان ستانلي» و«بي إن بي باريبا»، و«ويلز فارغو».

وتعد «مايكروسوفت» من بين أضعف الشركات أداءً ضمن مجموعة «ماغنيفيسنت سفن» من شركات التكنولوجيا العملاقة، إذ تراجع سهمها بنسبة 18 في المائة منذ بداية العام، متأخراً عن منافسين في الحوسبة السحابية مثل «ألفابت».

وارتفعت الإيرادات الإجمالية للشركة خلال الربع بنسبة 18 في المائة لتصل إلى 90 مليار دولار، متجاوزة التوقعات.

كما بلغ ربح السهم، باستثناء أثر الاستثمارات في «أوبن إيه آي»، نحو 4.74 دولار، متفوقاً على توقعات السوق البالغة 4.24 دولار.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تتراجع مع صعود النفط وتجدد مخاوف التضخم

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتراجع مع صعود النفط وتجدد مخاوف التضخم

تراجعت الأسهم الأميركية يوم الخميس تحت ضغط الارتفاع الحاد في أسعار النفط، مع عودة خام برنت إلى مستويات لم يشهدها منذ مايو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يمر بجانب شاشة تُظهر مؤشر «كوسبي» وأسعار سهمَي «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس» بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

«الخصم الكوري» يختبر جدوى التوزيعات السخية لـ«سامسونغ» و«إس كيه هاينكس»

تحوَّلت خطط العوائد الضخمة للمساهمين التي أعلنتها شركتا «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس» إلى اختبار مبكر لجهود كوريا الرامية إلى إصلاح سوقها المالية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة - سيول )
الاقتصاد رجلان يتابعان الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تتراجع 0.2 % وسط انخفاض الأسهم القيادية

تراجعت السوق السعودية 0.2 % بضغط الأسهم القيادية، في حين تصدّر «أرماح» المكاسب وارتفع «بحر العرب» وأسهم أخرى

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار خاص أعدته «غوغل» خلال افتتاح مركزها الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين بألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)

«غوغل» تستثمر 15 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بفنلندا

أعلنت شركة «غوغل»، التابعة لشركة «ألفابت»، الأربعاء، أنها ستستثمر ما لا يقل عن 13 مليار يورو (15.1 مليار دولار) في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في فنلندا.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي )
خاص مقر شركة «إبسون» في سوا باليابان (إنترنت)

خاص «إبسون» تتخذ الرياض مقراً إقليمياً للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تتجه شركة «إبسون» اليابانية للتكنولوجيا إلى تعزيز حضورها في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عبر افتتاح مقرها الإقليمي في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تحويلات المغتربين... ملاذ مصري في مواجهة الصدمات الخارجية

صورة لمقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)
صورة لمقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

تحويلات المغتربين... ملاذ مصري في مواجهة الصدمات الخارجية

صورة لمقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)
صورة لمقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)

وسط تحديات اقتصادية تمر بها البلاد، جاءت تحويلات المغتربين لتصبح ملاذاً مصرياً في مواجهة الصدمات الخارجية الناتجة عن التوترات الإقليمية، بعدما واصلت ارتفاعها لتحقق أرقاماً قياسية، وساهمت في توفير تدفقات مالية مرتفعة.

وأكد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت مستويات قياسية خلال عام 2025 - 2026، حيث وصلت إلى 47.3 مليار دولار، متجاوزة بذلك توقعات عدد من المؤسسات الدولية، بينها «صندوق النقد» الذي توقع أن تصل إلى 39.3 مليار دولار، فيما قدرها بنك «مورغان ستانلي» بنحو 46 مليار دولار.

وتشكل تحويلات المغتربين مصدراً مهماً للعملة الصعبة في مصر، ويقدر عدد المصريين في الخارج بنحو 14 مليوناً، وفق بيان لوزارة الخارجية في سبتمبر (أيلول) العام الماضي، وتتركز غالبيتهم في الدول العربية.

كما استعرض المركز الإعلامي رؤية عدد من المؤسسات الدولية بشأن قوة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، حيث توقع صندوق النقد الدولي في أغسطس (آب) 2026 أن تظل التحويلات المالية قوية بعد التدفقات القياسية الأخيرة، وأكد أن التدفقات القياسية لتحويلات العاملين بالخارج، إلى جانب قوة إيرادات السياحة، والتعافي التدريجي لإيرادات قناة السويس، كلها أسهمت في الحد من الضغوط.

وبحسب مجلس الوزراء المصري، أشارت «ستاندرد آند بورز»، في أبريل (نيسان) الماضي، إلى أن مصر تواجه التحديات، وهي تتمتع بهوامش أمان خارجية أقوى مما كانت عليه خلال الأزمات السابقة، مدعومة بالإصلاحات التي أسهمت في دعم نمو قوي في إيرادات السياحة، وتحويلات المصريين بالخارج.

كما أوضحت «المنظمة الدولية للهجرة» في مايو (أيار) الماضي أن مصر جاءت في صدارة الاقتصادات العربية والأفريقية في تلقي تحويلات العاملين بالخارج، بينما احتلت المركز السابع عالمياً في عام 2024. وأكد بنك «مورغان ستانلي»، في أغسطس الماضي، أن «قوة تحويلات المصريين العاملين بالخارج توفر آلية فعالة لامتصاص الصدمات الخارجية»، مشيراً إلى «بقاء التحويلات عند مستويات مرتفعة تاريخياً طوال العام المالي 2025/2026».

مواطن يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)

وفي رأي الخبير الاقتصادي الدكتور كريم العمدة، ساهم تدفق تحويلات المغتربين في امتصاص الصدمات الخارجية الناتجة عن التوترات الإقليمية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «التحويلات عززت قدرة الاقتصاد المصري على الصمود، وأدت إلى زيادة الاحتياطي النقدي، والاستقرار النسبي لسعر الدولار»، وأضاف: «تشكل تحويلات المغتربين في الوقت الراهن أهم شريان من شرايين النقد الأجنبي، حيث تدخل مباشرة في الاقتصاد الوطني».

وانعكس الارتفاع في تحويلات المصريين بالخارج على تعزيز صافي الاحتياطيات الدولارية، حيث ارتفع، بحسب بيان «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء» إلى 55.1 مليار دولار في يونيو (حزيران) الماضي، ثم واصل صعوده ليسجل 57.2 مليار دولار في نهاية أغسطس 2026، مقارنة بنحو 48.7 مليار دولار في يونيو 2025، و46.4 مليار دولار في يونيو 2024.

ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور وليد جاب الله أن التحويلات «عززت قدرة الاقتصاد المصري على الصمود في مواجهة التحديات الإقليمية، وتوترات المنطقة»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه «على رغم الأزمة التي يواجهها الاقتصاد المصري في الكثير من المناحي، ساهمت تحويلات المغتربين في الحد من الأضرار، وعززت الموازنة العامة للدولة»، مشيراً إلى أن «تحويلات المغتربين تتنافس مع الصادرات المصرية على المركز الأول بشأن واردات النقد الأجنبي».

ووفق بيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في مصر، وصلت قيمة الصادرات المصرية لمختلف دول العالم إلى 28 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026 مقابل 26.1 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي بزيادة بلغت 1.9 مليار دولار.

ويعتقد جاب الله أنه «من المفترض أن تحتل الصادرات المركز الأول لتعزيز صمود الاقتصاد، إذ إن تحويلات المغتربين تكون مبالغ صافية تدخل إلى البنوك المصرية، بينما قيمة الصادرات يخصم منها تكلفة الإنتاج».


رئيس الـ«بوندسبنك» يحذر من صعود اليمين المتطرف وتأثيره على الاستثمار في ألمانيا

لاغارد وناغل بعد مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في برلين (إ.ب.أ)
لاغارد وناغل بعد مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في برلين (إ.ب.أ)
TT

رئيس الـ«بوندسبنك» يحذر من صعود اليمين المتطرف وتأثيره على الاستثمار في ألمانيا

لاغارد وناغل بعد مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في برلين (إ.ب.أ)
لاغارد وناغل بعد مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في برلين (إ.ب.أ)

أعرب رئيس الـ«بوندسبنك» الألماني يواخيم ناغل، الخميس، عن قلقه إزاء صعود أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا، محذراً من أن بعض الأفكار التي تطرحها هذه الأحزاب قد تكون ذات تداعيات اقتصادية سلبية، ولا سيما على جاذبية ألمانيا للاستثمارات الأجنبية.

وقال ناغل، خلال مؤتمر صحافي للبنك المركزي الأوروبي في برلين، إن صعود اليمين المتطرف يثير تساؤلات بشأن مستقبل المجتمع الألماني والقيم التي يتشاركها، مضيفاً أن بعض الطروحات «تضر بنفسها من الناحية الاقتصادية».

وجاءت تصريحات ناغل بعد تقدم حزب «البديل من أجل ألمانيا» للمركز الأول في انتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت شرق البلاد، على أساس برنامج يدعو، من بين أمور أخرى، إلى خروج ألمانيا من الاتحاد الأوروبي، وتشديد قيود الهجرة، واستعادة العلاقات مع موسكو.

وقال ناغل إن صعود الحزب يبعث برسالة مقلقة إلى المستثمرين الأجانب، متسائلاً عما إذا كان ذلك يساعد على جذب الاستثمارات إلى ألمانيا، قبل أن يجيب: «بالتأكيد لا». وأضاف أن المستثمرين قد يصبحون أكثر تردداً في ممارسة الأعمال في البلاد.

وتصف «البديل من أجل ألمانيا» العملة الأوروبية الموحدة بأنها نظام فاشل، وتدعو إلى خروج ألمانيا من منطقة اليورو.

وفي المقابل، أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أن اليورو يحظى حالياً بمستويات مرتفعة من التأييد في أوروبا، ولا سيما في منطقة اليورو. وقالت لاغارد، الخميس، عقب رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام، إن «اليورو لم يكن يوماً أكثر شعبية مما هو عليه في أوروبا ومنطقة اليورو خصوصاً».

وبحسب بيانات «يورو باروميتر» في الربيع، يؤيد 82 في المائة من المشاركين في منطقة اليورو العملة الموحدة، بينما تبلغ نسبة التأييد 74 في المائة على مستوى الاتحاد الأوروبي، وهي أعلى نسبة مسجلة للاتحاد منذ إطلاق اليورو عام 2002.

وتأتي تصريحات ناغل ولاغارد في وقت تواجه فيه أوروبا تحديات اقتصادية وسياسية متزامنة، تشمل ضعف النمو وتزايد الاستياء من الأحزاب التقليدية، إلى جانب تصاعد الضغوط السياسية المرتبطة بالهجرة والعلاقات مع روسيا.


السعودية تمنح «دلتا إيرلاينز» تصريحاً لبدء الرحلات المباشرة بين أتلانتا والرياض

طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)
طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)
TT

السعودية تمنح «دلتا إيرلاينز» تصريحاً لبدء الرحلات المباشرة بين أتلانتا والرياض

طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)
طائرة من خطوط «أميركان إيرلاينز» (د.ب.أ)

منحت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية شركة «دلتا إيرلاينز» الأميركية تصريح مشغل جوي أجنبي، تمهيداً لبدء تشغيل رحلاتها الجوية المنتظمة المباشرة بين أتلانتا والرياض.

ويأتي التصريح، الصادر وفق الجزء «129» من اللائحة التنفيذية لسلامة الطيران، في إطار جهود الهيئة لتعزيز الربط الجوي الدولي للمملكة وتوسيع حضور الناقلات الجوية العالمية في السوق السعودية.

وسلّم نائب الرئيس التنفيذي لسلامة الطيران والاستدامة البيئية في الهيئة، الكابتن سليمان بن صالح المحيميدي، التصريح إلى ممثل شركة «دلتا إيرلاينز» خلال مراسم أقيمت في المقر الرئيسي للهيئة بالرياض.

وتُعد الرحلات المرتقبة بين أتلانتا والرياض خطوة جديدة في توسيع شبكة الربط الجوي بين السعودية والولايات المتحدة، بما يدعم حركة السياحة والأعمال والاستثمار، ويُعزز تنافسية قطاع الطيران السعودي.

وأكدت الهيئة أن منح التصريح يندرج ضمن مستهدفات برنامج الطيران ورؤية السعودية 2030، الهادفة إلى تطوير قطاع الطيران وتعزيز الربط الجوي للمملكة بالأسواق والوجهات الدولية.