لقاحات مضادة وعلاجات فعّالة لالتهاب الكبد الفيروسي

تقي من الأمراض الناجمة عنه

لقاحات مضادة وعلاجات فعّالة لالتهاب الكبد الفيروسي
TT

لقاحات مضادة وعلاجات فعّالة لالتهاب الكبد الفيروسي

لقاحات مضادة وعلاجات فعّالة لالتهاب الكبد الفيروسي

يؤثر التهاب الكبد الفيروسي (Viral hepatitis) في أكثر من 300 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، ويؤدي إلى أكثر من مليون حالة وفاة كل عام. وعلى الرغم من اللقاحات الفعّالة واستراتيجيات الوقاية والأدوية فإن الوفيات الناجمة عن التهاب الكبد تتزايد على مستوى العالم، وفقاً لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) التي تعمل على الوقاية منه ومكافحته والقضاء عليه بصفته تهديداً للصحة العامة، والعمل على منع انتقال العدوى في المستقبل.

في عام 2015، أطلقت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها أول برنامج للقضاء على التهاب الكبد الوبائي سي في العالم، بالشراكة مع دولة جورجيا.

في عام 2021 حققت جورجيا انخفاضاً بنسبة 67 في المائة في الإصابة بفيروس التهاب الكبد الوبائي المزمن (HCV) مقارنة بعام 2015، وفي العام نفسه (2021)، أصدرت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الإطار الاستراتيجي العالمي للتحصين 2021 - 2030، الذي يوفّر خريطة طريق لتحقيق التقدم نحو عالم يتمتع فيه الجميع بالحماية من الأمراض (الفيروسية والبكتيرية) التي يمكن الوقاية منها باللقاحات (VPDs)، مثل التهاب الكبد إيه (A) والتهاب الكبد بي (B).

يوم عالمي

ويوافق الأحد 28 يوليو (تموز)، اليوم العالمي لالتهاب الكبد (WHD)، الذي يُعد فرصة لتعزيز الجهود الوطنية والدولية المبذولة لمكافحة التهاب الكبد، والتشجيع على العمل ومشاركة الجميع في الاستجابة العالمية على النحو الذي جاء في التقرير العالمي لمنظمة الصحة العالمية (WHO) بشأن التهاب الكبد لعام 2017، ويُمثّل انخفاض مستوى التغطية باختبار التشخيص والعلاج أهم الثغرات التي ينبغي أن تُسد من أجل تحقيق أهداف التخلص من المرض بحلول عام 2030.

وقد اختير هذا اليوم (28 يوليو)؛ لأنه يوافق ذكرى ميلاد العالم الأميركي الدكتور باروك بولمبرغ (Dr. Baruch Blumberg) الحائز جائزة نوبل 1976، لقاء اكتشافه فيروس التهاب الكبد «بي»، واستحداث اختبار لتشخيصه ولقاح مضاد له.

التهاب الكبد الفيروسي

- يؤثر التهاب الكبد الفيروسي في أكثر من 300 مليون شخص على مستوى العالم. ولا يجري تشخيص معظم الأشخاص أو الحصول على العلاج الذي يحتاجون إليه.

- يموت كل يوم 3500 شخص بسبب أمراض الكبد الناجمة عن التهاب الكبد الفيروسي في جميع أنحاء العالم.

- يمكن للقاحات والوقاية والعلاجات الآمنة والفعالة أن تقي من أمراض الكبد والسرطان الناجم عن التهاب الكبد الفيروسي.

- زيادة التدخل وطرق الوقاية يمكن أن تنقذ المال والأرواح.

وخلال عام 2022، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية:

- أُصيب 1.2 مليون شخص، حديثاً، بفيروس التهاب الكبد الوبائي «بي» (HBV).

- أُصيب مليون شخص، حديثاً، بفيروس التهاب الكبد الوبائي «سي» (HCV).

- يعاني نحو 296 مليون شخص من التهاب الكبد المزمن «بي».

- يعاني ما يقرب من 50 مليون شخص من التهاب الكبد الوبائي المزمن.

يتسبّب التهاب الكبد المزمن «بي» والتهاب الكبد المزمن «سي» في وفاة 1.3 مليون شخص كل عام بسبب أمراض الكبد والسرطان.

التهاب الكبد «بي» المزمن

* العواقب الصحية

التهاب الكبد «بي» (B) مرض ينجم عن فيروس التهاب الكبد بي (HBV)، ويمكن أن تكون العدوى قصيرة (حادة)، تستمر لبضعة أسابيع أو طويلة الأمد وخطيرة (مزمنة). ويعاني ملايين الأشخاص حول العالم (296 مليون شخص) من حالات العدوى المزمنة، بمن في ذلك أكثر من 6 ملايين طفل دون سن الخامسة. نحو 1 من كل شخصين مصاب بالتهاب الكبد «بي» لا يعرف أنه مصاب.

ويمكن أن تسبّب هذه العدوى أمراضاً خطيرة في الكبد منها سرطان الكبد، وتليف الكبد، وفشل الكبد، ومشكلات صحية أخرى مدى الحياة. ومن المرجح أن تصبح عدوى فيروس التهاب الكبد بي المكتسبة عند الولادة مزمنة أكثر من تلك التي تحدث في وقت لاحق من الحياة.

إذا لم يتم تطعيم الأطفال، فإن 9 من كل 10 أطفال مصابين بفيروس التهاب الكبد بي عند الولادة سوف يصابون بعدوى مزمنة بفيروس التهاب الكبد بي.

ويتعرض الأشخاص المصابون بعدوى فيروس التهاب الكبد بي المزمن بنسبة 15 - 25 في المائة لخطر الوفاة بسبب التهاب الكبد أو تليف الكبد أو سرطان الكبد أو الأمراض الأخرى الناجمة عن فيروس التهاب الكبد، الذي يساهم فيما يقدر بنحو 820 ألف حالة وفاة كل عام.

ويمكن الوقاية من عدوى التهاب الكبد بي باللقاحات، يتم التطعيم خلال 24 ساعة من الولادة لتحقيق منع انتشار الفيروس من الأم إلى الطفل. لقاحات التهاب الكبد بي تنقذ الأرواح والمال.

* انتشار العدوى

- كيف ينتشر الفيروس؟ ينتشر التهاب الكبد بي في المقام الأول عندما يدخل الدم أو السائل المنوي أو بعض سوائل الجسم الأخرى - حتى بكميات مجهرية - من شخص مصاب بالفيروس إلى شخص سليم. كما أن بعض ظروف الحياة والوظائف والسلوكيات يمكن أن تزيد من خطر الإصابة.

والتطعيم هو أفضل وسيلة للوقاية من العدوى. للوقاية، توصي مراكز مكافحة الأمراض (CDC) بالتطعيم ضد التهاب الكبد بي: لجميع الرضع، جميع الأطفال والمراهقين أقل من 19 عاماً ولم يتم تطعيمهم، البالغين، بين 19 و59 عاماً أو أكثر.

مفاهيم خاطئة حول التهاب الكبد بي

- «إذا لم يكن لدي أعراض، فأنا لست مصاباً»: كثير من الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد B لا يعانون من أي أعراض.

- «إذا لم يكن لدي أعراض، فلا يمكنني نقل الفيروس إلى الآخرين»: لا يزال بإمكانك نقل الفيروس حتى لو لم يكن لديك أي أعراض.

- «إذا أُصبتُ بالفيروس في الماضي، فيمكن أن أصاب به مرة أخرى»: معظم المصابين الذين لا يتعافون من الفيروس في غضون 6 أشهر يتم تشخيصهم بالالتهاب المزمن ويظلون مصابين ومعرضين لخطر الإصابة بأمراض الكبد الوخيمة، وبالطبع لن يصابوا مرة أخرى.

- «يمكن أن تنتشر العدوى عن طريق اللعاب»: رغم إمكانية العثور على فيروس التهاب الكبد بي في اللعاب، فإنه لا ينتشر عن طريق التقبيل أو مشاركة الأدوات أو عن طريق العطس أو السعال أو المعانقة أو الرضاعة الطبيعية أو الطعام أو الماء.

التهاب الكبد سي

* معدلات الإصابة

التهاب الكبد سي (C) أحد أكثر أنواع التهاب الكبد الفيروسي شيوعاً في الولايات المتحدة، ينجم عن فيروس التهاب الكبد الوبائي سي (HCV)، ويمكن أن يتراوح من مرض خفيف (حاد) يستمر لبضعة أسابيع إلى مرض خطير طويل الأمد (مزمن).

تشير التقديرات إلى أن أكثر من 2.4 مليون شخص - وما يصل إلى 4 ملايين شخص - أصيبوا بالتهاب الكبد الوبائي سي في الفترة من 2017 إلى 2020 على التوالي.

وبعد أكثر من عقد من الزيادات السنوية، انخفض معدل الإصابة بالالتهاب الحاد للمرة الأولى في عام 2022.

في عام 2022، كانت معدلات الإصابة بالالتهاب الحاد سي هي الأعلى بين السكان الأصليين من الهنود الأميركيين - سكان ألاسكا الأصليين من غير اللاتينيين. وكان الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و39 عاماً هم الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب الكبد الوبائي الحاد.

ارتبط أكثر من نصف (52 في المائة) الحالات التي لديها عوامل خطر باستخدام أدوية الحقن. وكثير من الأشخاص المصابين لا يبدو عليهم المرض أو يشعرون به، لذا قد لا يعرفون أنهم مصابون بالفيروس.

وإذا ترك التهاب الكبد سي دون علاج، فإنه يمكن أن يؤدي إلى مشكلات خطيرة في الكبد، مثل التليف والسرطان.

* كيف ينتشر؟

ينتشر التهاب الكبد الوبائي سي عندما يدخل الدم من شخص مصاب بفيروس التهاب الكبد الوبائي - حتى بكميات مجهرية - إلى جسم شخص غير مصاب. وبسبب كيفية انتشاره، فإن بعض ظروف الحياة والوظائف والسلوكيات يمكن أن تزيد من خطر الإصابة.

من المهم أن تعرف أنه حتى الأشخاص الذين تعافوا من الفيروس أو تم شفاؤهم يمكن أن يصابوا مرة أخرى. لا يوجد دليل على أن التهاب الكبد سي يمكن أن ينتشر من مناولي الطعام أو غيرهم من مقدمي الخدمات دون اتصال الدم بالدم، ولا عن طريق تبادل أدوات الطعام، أو العناق، أو التقبيل، أو الإمساك بالأيدي، أو السعال، أو العطس أو المأكولات. ولا يزال بإمكان المصاب الذهاب إلى العمل أو المدرسة أو أماكن أخرى لأن الفيروس لا ينتشر في أثناء التفاعلات اليومية.

وأفضل طريقة للوقاية من الإصابة بالتهاب الكبد سي هي تجنب السلوكيات التي يمكن أن تنشر المرض مثل مشاركة أو إعادة استخدام الإبر أو الأدوات الشخصية الأخرى التي قد تتلامس مع الدم المصاب.

العلاج والوقاية من التهابات الكبد

هناك لقاحات آمنة وعلاجات فعالة ضد التهاب الكبد إيه (A) والتهاب الكبد بي (B)، وعلاج شاف لالتهاب الكبد سي (C).

* بالنسبة لالتهاب الكبد الوبائي إيه، فإن لقاح التهاب الكبد الوبائي (HepA) يتمتع بالقدرة على السيطرة على تفشي المرض والوقاية من المرض والوفاة. ومع ذلك، في عام 2022، تم استخدام لقاح التهاب الكبد A في 46 دولة فقط.

* بالنسبة لالتهاب الكبد بي، فإن التطعيم الشامل ضده (HepB) يوفر لجميع الرضع منذ الولادة ضمانة حاسمة ويمنع العدوى بين الرضع المولودين لأشخاص مصابين بفيروس التهاب الكبد بي. ومع ذلك، في عام 2022، بلغت التغطية العالمية لجرعة الولادة 45 في المائة فقط من الرضع، وتلقى 84 في المائة من الأطفال على مستوى العالم ثلاث جرعات من لقاح التهاب الكبد بي.

* علاج التهاب الكبد بي، يمكن للعلاجات الآمنة والفعالة أن تمنع أمراض الكبد وسرطان الكبد بين الأشخاص المصابين. ومع ذلك، يظل معظم الأشخاص المصابين بهذه العدوى دون تشخيص أو علاج.

* السعي إلى القضاء على التهاب الكبد سي العالمي

توصي الجمعية الأميركية لدراسة أمراض الكبد (AASLD) وجمعية الأمراض المعدية الأميركية (IDSA) بالعلاج لجميع الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد سي، باستثناء الحوامل والأطفال دون سن 3 سنوات.

تتضمن معظم العلاجات تناول الأدوية عن طريق الفم (حبوب) لمدة 8 - 12 أسبوعاً. يشفي العلاج أكثر من 95 في المائة من مرضى التهاب الكبد الوبائي سي، وعادة ما يكون ذلك من دون آثار جانبية. إن منع الوفيات المبكرة وزيادة مشاركة الأشخاص الذين تم شفاؤهم في القوى العاملة يمكن أن يوفرا فوائد اقتصادية كبيرة.

*استشاري طب المجتمع.



حمية تحسّن سكر الدم لدى الأطفال

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
TT

حمية تحسّن سكر الدم لدى الأطفال

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)

أظهرت دراسة دولية واسعة النطاق، أن اتباع الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول لنظام غذائي شديد الانخفاض في الكربوهيدرات قد يرتبط بتحسن السيطرة على مستويات سكر الدم وانخفاض الاحتياج إلى الإنسولين، من دون مؤشرات على زيادة مخاطر بعض المضاعفات الحادة للسكري.

وعُرضت نتائج الدراسة، التي قادها المركز الطبي الجامعي في مدينة أولم الألمانية بالتعاون مع مستشفى بوسطن للأطفال وكلية الطب بجامعة هارفارد في الولايات المتحدة، الجمعة، خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة السكري، المنعقد حالياً في مدينة ميلانو الإيطالية.

والسكري من النوع الأول مرض مزمن يهاجم فيه جهاز المناعة الخلايا المسؤولة عن إنتاج الإنسولين في البنكرياس؛ ما يؤدي إلى نقص الإنسولين أو انعدامه. ويحتاج المصابون به إلى استخدام الإنسولين يومياً للحفاظ على مستويات سكر الدم ضمن النطاق المستهدف، وقد يظهر المرض في مرحلة الطفولة أو المراهقة.

وازداد اهتمام بعض أسر الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول بالأنظمة منخفضة الكربوهيدرات بهدف تحسين السيطرة على سكر الدم، وتقليل الحاجة إلى الإنسولين، رغم مخاوف محتملة بشأن نقص العناصر الغذائية، وارتفاع الكوليسترول، وانخفاض سكر الدم والحماض الكيتوني السكري، فضلاً عن تأثير هذه الأنظمة في النمو.

والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات هي أنماط غذائية تقلل كمية الكربوهيدرات المتناولة، مثل الخبز والأرز والحبوب والبطاطس والسكريات، مع الاعتماد بدرجة أكبر على مصادر البروتين والدهون والخضراوات منخفضة الكربوهيدرات.

ولتقييم هذه المخاوف، حلل الباحثون بيانات تمتد 25 عاماً من سجل ألماني لمتابعة مرضى السكري.

وشملت الدراسة أكثر من 45 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين عام واحد و17 عاماً، بمتوسط عمر بلغ 10 أعوام، وسُجل استهلاك الكربوهيدرات لدى كل منهم مرتين على الأقل خلال مرحلة متابعة استمرت عاماً واحداً أو أكثر. وصنف الباحثون الأطفال إلى 3 مجموعات وفقاً لنسبة الكربوهيدرات من إجمالي الطاقة الغذائية: حمية شديدة الانخفاض في الكربوهيدرات، بأقل من 10 في المائة، وضمت 219 طفلاً؛ وحمية منخفضة الكربوهيدرات، بين 10 وأقل من 26 في المائة، وضمت 4,837 طفلاً؛ وحمية قياسية أو مرتفعة الكربوهيدرات، بنسبة 26 في المائة أو أكثر، وضمت 40,513 طفلاً.

ولم يجد الباحثون دليلاً على أن الحميات شديدة الانخفاض في الكربوهيدرات تعوق النمو، أو تزيد حالات انخفاض سكر الدم الشديد أو الحماض الكيتوني السكري. وفي المقابل، ارتبط انخفاض استهلاك الكربوهيدرات بتحسن مؤشر كتلة الجسم والسيطرة على سكر الدم، إلى جانب انخفاض مستويات الهيموغلوبين السكري (HbA1c) وجرعات الإنسولين القاعدي في نهاية المتابعة، وارتفاعهما بوتيرة أبطأ مع مرور الوقت.

كما انخفض مؤشر «IDAA1c»، الذي يجمع بين مستوى الهيموغلوبين السكري وجرعة الإنسولين اليومية، لدى الأطفال الذين اتبعوا الحميات منخفضة الكربوهيدرات؛ ما يشير إلى تحسن السيطرة على سكر الدم من دون الاعتماد ببساطة على زيادة جرعات الإنسولين.

ورغم أن الباحثين أخذوا في الحسبان عوامل مثل العمر والجنس ومدة الإصابة بالسكري والخلفية المتعلقة بالهجرة، فإنهم شددوا على أن الدراسة رصدية، ولا تثبت أن خفض الكربوهيدرات هو السبب المباشر وراء هذه التحسينات.

وخلص الباحثون إلى أن النتائج مشجعة، لكنها تحتاج إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها، وتحديد الكمية المثلى من الكربوهيدرات التي تحقق الفائدة المرجوة مع الحفاظ على نمو الأطفال، وتنوع نظامهم الغذائي.


دراسة: استئصال الزائدة الدودية الملتهبة قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون

إجراء عملية جراحية لمريضة مصابة بالسرطان (أ.ف.ب)
إجراء عملية جراحية لمريضة مصابة بالسرطان (أ.ف.ب)
TT

دراسة: استئصال الزائدة الدودية الملتهبة قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون

إجراء عملية جراحية لمريضة مصابة بالسرطان (أ.ف.ب)
إجراء عملية جراحية لمريضة مصابة بالسرطان (أ.ف.ب)

أظهر تحليل لأكثر من 30 ألف حالة أن المرضى الذين خضعوا لعملية جراحية لاستئصال الزائدة الدودية الملتهبة كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم بشكل ملحوظ مقارنة بمن عولجوا بمضادات حيوية.

وشكلت الجراحة في السابق العلاج المتعارف عليه لالتهاب الزائدة الدودية الحاد.

وقال الدكتور فالنتين نفونسام من كلية مورهاوس للطب في مدينة أتلانتا الأميركية الذي قاد فريق البحث، في بيان، إن علاج هذه الحالة المرضية «تغير للغاية خلال العقد الماضي، وأصبح العلاج بالمضادات الحيوية الآن خياراً مقبولاً».

وركزت مقارنات سابقة بين الطريقتين على النتائج القصيرة الأمد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

عوامل خطر فردية

وراجع الباحثون في الدراسة بيانات 15 ألفاً و774 مريضاً تم تشخيص إصابتهم بالتهاب الزائدة الدودية الحاد وخضعوا لعملية استئصال لها، وبيانات 15 ألفاً و295 مريضاً عولجوا بالمضادات الحيوية فقط.

وأظهرت النتائج التي عرضت خلال مؤتمر الكلية الأميركية للجراحين في واشنطن أنه في السنوات اللاحقة، تم تشخيص سرطان القولون والمستقيم في 0.7 في المائة من مجموعة استئصال الزائدة الدودية وفي 1.7 في المائة من مجموعة المضادات الحيوية.

وبعد أخذ عوامل خطر فردية في الاعتبار، ارتبط استئصال الزائدة الدودية بانخفاض بنسبة 58 في المائة في خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم في مرحلة لاحقة.

المخاطر المحتملة الطويلة الأمد

وقال نفونسام إن اعتقاداً ساد في السابق بأن الزائدة الدودية عديمة الفائدة، لكن الأبحاث التي تظهر في الآونة الأخيرة تشير إلى خطأ ذلك، إذ تلعب الزائدة الدودية دوراً في الجهاز المناعي المعوي والميكروبيوم، وهي الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في الجهاز الهضمي.

وأشار نفونسام إلى أن مسألة إسهام الالتهاب المستمر أو التغيرات في الميكروبيوم المعوي في الإصابة بالسرطان تستحق البحث من الناحية البيولوجية، لكن الدراسة لم تكن تستهدف الإجابة عن هذا السؤال.

وقال: «لا ينبغي تفسير هذه النتائج على أنها تعني أن كل من يعاني من التهاب الزائدة الدودية يحتاج إلى استئصالها للوقاية من السرطان».

وتابع قائلاً: «لا يزال العلاج بالمضادات الحيوية خياراً مهماً. لكن عندما نناقش العلاج غير الجراحي، يجب أن نفكر أيضاً في ما هو أبعد من التهاب الزائدة الدودية وأن نأخذ في الاعتبار المخاطر المحتملة الطويلة الأمد للإصابة بالأورام وضرورة المتابعة المناسبة».


فوائد الزنجبيل في تخفيف أعراض نزلات البرد والغثيان

الزنجبيل قد يساعد في تخفيف الغثيان والانتفاخ ويسرّع تفريغ المعدة (بكسلز)
الزنجبيل قد يساعد في تخفيف الغثيان والانتفاخ ويسرّع تفريغ المعدة (بكسلز)
TT

فوائد الزنجبيل في تخفيف أعراض نزلات البرد والغثيان

الزنجبيل قد يساعد في تخفيف الغثيان والانتفاخ ويسرّع تفريغ المعدة (بكسلز)
الزنجبيل قد يساعد في تخفيف الغثيان والانتفاخ ويسرّع تفريغ المعدة (بكسلز)

قد يساعد الزنجبيل في تخفيف بعض أعراض نزلات البرد، مثل التهاب الحلق والشعور بالاحتقان، كما يُستخدم تقليدياً لتقليل الغثيان واضطرابات المعدة. ويمكن تناوله كشاي دافئ، مع الانتباه إلى أن الأدلة على فاعليته تختلف حسب العرض والحالة.

وقال «ميديكال نيوز توداي» إن الزنجبيل تم استخدامه كعلاج عشبي لقرون عديدة لعلاج حالات صحية متنوعة، بدءاً من التهاب المفاصل ووصولاً إلى آلام البطن ولا يزال الناس يستخدمون الزنجبيل حتى اليوم عند الإصابة بالسعال أو نزلات البرد.

هل يقضي الزنجبيل على نزلات البرد؟

لا توجد أدلة قاطعة تثبت أن الزنجبيل يمكنه إيقاف نزلات البرد أو القضاء عليها تماماً، لكن الأبحاث تشير إلى أنه قد يساعد في الوقاية منها. كما يمكن للزنجبيل أن يساعد في تحسين أعراض البرد.

وفقاً لأحد المقالات، هناك أدلة تشير إلى أن الزنجبيل يمكن أن يقي من نزلات البرد ويمنع التهاب الحلق أو يهدئه ويقلل من الألم والالتهاب.

ومع ذلك، يحتاج الباحثون إلى إجراء المزيد من الدراسات حول الزنجبيل لدعم هذه الأدلة.

الخصائص العلاجية للزنجبيل

وتشير الدراسات إلى أن الزنجبيل يتمتع بخصائص قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد وعلاجها حيث يحتوي على مركبات مضادة للميكروبات، وقد يساعد في منع تكاثر بعض الميكروبات داخل الجسم وتسببها في ظهور أعراض البرد.

ويشير الخبراء إلى أن خصائص الزنجبيل المضادة للبكتيريا قد تكون بديلاً مفيداً للمضادات الحيوية المصنعة كيميائياً.

إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي يسهم في دعم الوقاية من مشكلات القلب (بكسلز)

مضاد للفيروسات

في الدراسات المخبرية، أظهر الزنجبيل خصائص قوية مضادة للفيروسات، مما قد يجعله مفيداً في الوقاية من الفيروسات وعلاجها. وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن الجمع بين مستخلصات الزنجبيل والثوم يتمتع بفاعلية أكبر في مقاومة الفيروسات مقارنة باستخدام الزنجبيل أو الثوم بمفردهما.

ويمكن للأشخاص تجربة إضافة الزنجبيل والثوم إلى الوجبات لتعزيز تأثيراتهما المضادة للفيروسات.

خصائص مضادة للالتهابات

في النماذج المخبرية لالتهاب الحلق، أظهر الزنجبيل نشاطاً مضاداً للالتهابات.

ويشير الباحثون إلى أن الزنجبيل قد يقلل من التهاب البلعوم، ما يساعد في تخفيف ألم الحلق، وهو عرض شائع لنزلات البرد.

خصائص مضادة للأكسدة

تساعد مضادات الأكسدة في الوقاية من تلف الخلايا الناجم عن الالتهاب، ويتمتع الزنجبيل بخصائص قوية مضادة للأكسدة. يفسد الزنجبيل الطازج بسرعة نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من الماء، وقد اقترح الباحثون أن تجفيف الزنجبيل يساعد في الحفاظ على خصائصه المضادة للأكسدة.

ولفت الموقع إلى أنه يجب على أي شخص يعاني من حالة صحية مزمنة أو يتناول أدوية أخرى استشارة طبيب قبل استخدام العلاجات المنزلية أو المكملات الغذائية، وينطبق هذا الأمر أيضاً على النساء الحوامل.

الزنجبيل والعسل

تشير أبحاث سابقة إلى أن الزنجبيل قد يكون له تأثير أقوى في مكافحة الميكروبات عند دمجه مع العسل، الذي يتمتع هو الآخر بخصائص مضادة للميكروبات.

يمكن تحضير مشروب مهدئ لألم الحلق عن طريق إضافة الزنجبيل الطازج المبشور والعسل إلى الماء الساخن، وعموماً يمكن تناول الزنجبيل على شكل شاي أو عصير أو أقراص استحلاب.