لقاحات مضادة وعلاجات فعّالة لالتهاب الكبد الفيروسي

تقي من الأمراض الناجمة عنه

لقاحات مضادة وعلاجات فعّالة لالتهاب الكبد الفيروسي
TT

لقاحات مضادة وعلاجات فعّالة لالتهاب الكبد الفيروسي

لقاحات مضادة وعلاجات فعّالة لالتهاب الكبد الفيروسي

يؤثر التهاب الكبد الفيروسي (Viral hepatitis) في أكثر من 300 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، ويؤدي إلى أكثر من مليون حالة وفاة كل عام. وعلى الرغم من اللقاحات الفعّالة واستراتيجيات الوقاية والأدوية فإن الوفيات الناجمة عن التهاب الكبد تتزايد على مستوى العالم، وفقاً لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) التي تعمل على الوقاية منه ومكافحته والقضاء عليه بصفته تهديداً للصحة العامة، والعمل على منع انتقال العدوى في المستقبل.

في عام 2015، أطلقت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها أول برنامج للقضاء على التهاب الكبد الوبائي سي في العالم، بالشراكة مع دولة جورجيا.

في عام 2021 حققت جورجيا انخفاضاً بنسبة 67 في المائة في الإصابة بفيروس التهاب الكبد الوبائي المزمن (HCV) مقارنة بعام 2015، وفي العام نفسه (2021)، أصدرت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الإطار الاستراتيجي العالمي للتحصين 2021 - 2030، الذي يوفّر خريطة طريق لتحقيق التقدم نحو عالم يتمتع فيه الجميع بالحماية من الأمراض (الفيروسية والبكتيرية) التي يمكن الوقاية منها باللقاحات (VPDs)، مثل التهاب الكبد إيه (A) والتهاب الكبد بي (B).

يوم عالمي

ويوافق الأحد 28 يوليو (تموز)، اليوم العالمي لالتهاب الكبد (WHD)، الذي يُعد فرصة لتعزيز الجهود الوطنية والدولية المبذولة لمكافحة التهاب الكبد، والتشجيع على العمل ومشاركة الجميع في الاستجابة العالمية على النحو الذي جاء في التقرير العالمي لمنظمة الصحة العالمية (WHO) بشأن التهاب الكبد لعام 2017، ويُمثّل انخفاض مستوى التغطية باختبار التشخيص والعلاج أهم الثغرات التي ينبغي أن تُسد من أجل تحقيق أهداف التخلص من المرض بحلول عام 2030.

وقد اختير هذا اليوم (28 يوليو)؛ لأنه يوافق ذكرى ميلاد العالم الأميركي الدكتور باروك بولمبرغ (Dr. Baruch Blumberg) الحائز جائزة نوبل 1976، لقاء اكتشافه فيروس التهاب الكبد «بي»، واستحداث اختبار لتشخيصه ولقاح مضاد له.

التهاب الكبد الفيروسي

- يؤثر التهاب الكبد الفيروسي في أكثر من 300 مليون شخص على مستوى العالم. ولا يجري تشخيص معظم الأشخاص أو الحصول على العلاج الذي يحتاجون إليه.

- يموت كل يوم 3500 شخص بسبب أمراض الكبد الناجمة عن التهاب الكبد الفيروسي في جميع أنحاء العالم.

- يمكن للقاحات والوقاية والعلاجات الآمنة والفعالة أن تقي من أمراض الكبد والسرطان الناجم عن التهاب الكبد الفيروسي.

- زيادة التدخل وطرق الوقاية يمكن أن تنقذ المال والأرواح.

وخلال عام 2022، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية:

- أُصيب 1.2 مليون شخص، حديثاً، بفيروس التهاب الكبد الوبائي «بي» (HBV).

- أُصيب مليون شخص، حديثاً، بفيروس التهاب الكبد الوبائي «سي» (HCV).

- يعاني نحو 296 مليون شخص من التهاب الكبد المزمن «بي».

- يعاني ما يقرب من 50 مليون شخص من التهاب الكبد الوبائي المزمن.

يتسبّب التهاب الكبد المزمن «بي» والتهاب الكبد المزمن «سي» في وفاة 1.3 مليون شخص كل عام بسبب أمراض الكبد والسرطان.

التهاب الكبد «بي» المزمن

* العواقب الصحية

التهاب الكبد «بي» (B) مرض ينجم عن فيروس التهاب الكبد بي (HBV)، ويمكن أن تكون العدوى قصيرة (حادة)، تستمر لبضعة أسابيع أو طويلة الأمد وخطيرة (مزمنة). ويعاني ملايين الأشخاص حول العالم (296 مليون شخص) من حالات العدوى المزمنة، بمن في ذلك أكثر من 6 ملايين طفل دون سن الخامسة. نحو 1 من كل شخصين مصاب بالتهاب الكبد «بي» لا يعرف أنه مصاب.

ويمكن أن تسبّب هذه العدوى أمراضاً خطيرة في الكبد منها سرطان الكبد، وتليف الكبد، وفشل الكبد، ومشكلات صحية أخرى مدى الحياة. ومن المرجح أن تصبح عدوى فيروس التهاب الكبد بي المكتسبة عند الولادة مزمنة أكثر من تلك التي تحدث في وقت لاحق من الحياة.

إذا لم يتم تطعيم الأطفال، فإن 9 من كل 10 أطفال مصابين بفيروس التهاب الكبد بي عند الولادة سوف يصابون بعدوى مزمنة بفيروس التهاب الكبد بي.

ويتعرض الأشخاص المصابون بعدوى فيروس التهاب الكبد بي المزمن بنسبة 15 - 25 في المائة لخطر الوفاة بسبب التهاب الكبد أو تليف الكبد أو سرطان الكبد أو الأمراض الأخرى الناجمة عن فيروس التهاب الكبد، الذي يساهم فيما يقدر بنحو 820 ألف حالة وفاة كل عام.

ويمكن الوقاية من عدوى التهاب الكبد بي باللقاحات، يتم التطعيم خلال 24 ساعة من الولادة لتحقيق منع انتشار الفيروس من الأم إلى الطفل. لقاحات التهاب الكبد بي تنقذ الأرواح والمال.

* انتشار العدوى

- كيف ينتشر الفيروس؟ ينتشر التهاب الكبد بي في المقام الأول عندما يدخل الدم أو السائل المنوي أو بعض سوائل الجسم الأخرى - حتى بكميات مجهرية - من شخص مصاب بالفيروس إلى شخص سليم. كما أن بعض ظروف الحياة والوظائف والسلوكيات يمكن أن تزيد من خطر الإصابة.

والتطعيم هو أفضل وسيلة للوقاية من العدوى. للوقاية، توصي مراكز مكافحة الأمراض (CDC) بالتطعيم ضد التهاب الكبد بي: لجميع الرضع، جميع الأطفال والمراهقين أقل من 19 عاماً ولم يتم تطعيمهم، البالغين، بين 19 و59 عاماً أو أكثر.

مفاهيم خاطئة حول التهاب الكبد بي

- «إذا لم يكن لدي أعراض، فأنا لست مصاباً»: كثير من الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد B لا يعانون من أي أعراض.

- «إذا لم يكن لدي أعراض، فلا يمكنني نقل الفيروس إلى الآخرين»: لا يزال بإمكانك نقل الفيروس حتى لو لم يكن لديك أي أعراض.

- «إذا أُصبتُ بالفيروس في الماضي، فيمكن أن أصاب به مرة أخرى»: معظم المصابين الذين لا يتعافون من الفيروس في غضون 6 أشهر يتم تشخيصهم بالالتهاب المزمن ويظلون مصابين ومعرضين لخطر الإصابة بأمراض الكبد الوخيمة، وبالطبع لن يصابوا مرة أخرى.

- «يمكن أن تنتشر العدوى عن طريق اللعاب»: رغم إمكانية العثور على فيروس التهاب الكبد بي في اللعاب، فإنه لا ينتشر عن طريق التقبيل أو مشاركة الأدوات أو عن طريق العطس أو السعال أو المعانقة أو الرضاعة الطبيعية أو الطعام أو الماء.

التهاب الكبد سي

* معدلات الإصابة

التهاب الكبد سي (C) أحد أكثر أنواع التهاب الكبد الفيروسي شيوعاً في الولايات المتحدة، ينجم عن فيروس التهاب الكبد الوبائي سي (HCV)، ويمكن أن يتراوح من مرض خفيف (حاد) يستمر لبضعة أسابيع إلى مرض خطير طويل الأمد (مزمن).

تشير التقديرات إلى أن أكثر من 2.4 مليون شخص - وما يصل إلى 4 ملايين شخص - أصيبوا بالتهاب الكبد الوبائي سي في الفترة من 2017 إلى 2020 على التوالي.

وبعد أكثر من عقد من الزيادات السنوية، انخفض معدل الإصابة بالالتهاب الحاد للمرة الأولى في عام 2022.

في عام 2022، كانت معدلات الإصابة بالالتهاب الحاد سي هي الأعلى بين السكان الأصليين من الهنود الأميركيين - سكان ألاسكا الأصليين من غير اللاتينيين. وكان الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و39 عاماً هم الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب الكبد الوبائي الحاد.

ارتبط أكثر من نصف (52 في المائة) الحالات التي لديها عوامل خطر باستخدام أدوية الحقن. وكثير من الأشخاص المصابين لا يبدو عليهم المرض أو يشعرون به، لذا قد لا يعرفون أنهم مصابون بالفيروس.

وإذا ترك التهاب الكبد سي دون علاج، فإنه يمكن أن يؤدي إلى مشكلات خطيرة في الكبد، مثل التليف والسرطان.

* كيف ينتشر؟

ينتشر التهاب الكبد الوبائي سي عندما يدخل الدم من شخص مصاب بفيروس التهاب الكبد الوبائي - حتى بكميات مجهرية - إلى جسم شخص غير مصاب. وبسبب كيفية انتشاره، فإن بعض ظروف الحياة والوظائف والسلوكيات يمكن أن تزيد من خطر الإصابة.

من المهم أن تعرف أنه حتى الأشخاص الذين تعافوا من الفيروس أو تم شفاؤهم يمكن أن يصابوا مرة أخرى. لا يوجد دليل على أن التهاب الكبد سي يمكن أن ينتشر من مناولي الطعام أو غيرهم من مقدمي الخدمات دون اتصال الدم بالدم، ولا عن طريق تبادل أدوات الطعام، أو العناق، أو التقبيل، أو الإمساك بالأيدي، أو السعال، أو العطس أو المأكولات. ولا يزال بإمكان المصاب الذهاب إلى العمل أو المدرسة أو أماكن أخرى لأن الفيروس لا ينتشر في أثناء التفاعلات اليومية.

وأفضل طريقة للوقاية من الإصابة بالتهاب الكبد سي هي تجنب السلوكيات التي يمكن أن تنشر المرض مثل مشاركة أو إعادة استخدام الإبر أو الأدوات الشخصية الأخرى التي قد تتلامس مع الدم المصاب.

العلاج والوقاية من التهابات الكبد

هناك لقاحات آمنة وعلاجات فعالة ضد التهاب الكبد إيه (A) والتهاب الكبد بي (B)، وعلاج شاف لالتهاب الكبد سي (C).

* بالنسبة لالتهاب الكبد الوبائي إيه، فإن لقاح التهاب الكبد الوبائي (HepA) يتمتع بالقدرة على السيطرة على تفشي المرض والوقاية من المرض والوفاة. ومع ذلك، في عام 2022، تم استخدام لقاح التهاب الكبد A في 46 دولة فقط.

* بالنسبة لالتهاب الكبد بي، فإن التطعيم الشامل ضده (HepB) يوفر لجميع الرضع منذ الولادة ضمانة حاسمة ويمنع العدوى بين الرضع المولودين لأشخاص مصابين بفيروس التهاب الكبد بي. ومع ذلك، في عام 2022، بلغت التغطية العالمية لجرعة الولادة 45 في المائة فقط من الرضع، وتلقى 84 في المائة من الأطفال على مستوى العالم ثلاث جرعات من لقاح التهاب الكبد بي.

* علاج التهاب الكبد بي، يمكن للعلاجات الآمنة والفعالة أن تمنع أمراض الكبد وسرطان الكبد بين الأشخاص المصابين. ومع ذلك، يظل معظم الأشخاص المصابين بهذه العدوى دون تشخيص أو علاج.

* السعي إلى القضاء على التهاب الكبد سي العالمي

توصي الجمعية الأميركية لدراسة أمراض الكبد (AASLD) وجمعية الأمراض المعدية الأميركية (IDSA) بالعلاج لجميع الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد سي، باستثناء الحوامل والأطفال دون سن 3 سنوات.

تتضمن معظم العلاجات تناول الأدوية عن طريق الفم (حبوب) لمدة 8 - 12 أسبوعاً. يشفي العلاج أكثر من 95 في المائة من مرضى التهاب الكبد الوبائي سي، وعادة ما يكون ذلك من دون آثار جانبية. إن منع الوفيات المبكرة وزيادة مشاركة الأشخاص الذين تم شفاؤهم في القوى العاملة يمكن أن يوفرا فوائد اقتصادية كبيرة.

*استشاري طب المجتمع.



ابتكار واعد لعلاج فقدان الذاكرة بالذكاء الاصطناعي

أثناء القيام ببعض التجارب في المختبر (أو بارك - جامعة بنسلفانيا)
أثناء القيام ببعض التجارب في المختبر (أو بارك - جامعة بنسلفانيا)
TT

ابتكار واعد لعلاج فقدان الذاكرة بالذكاء الاصطناعي

أثناء القيام ببعض التجارب في المختبر (أو بارك - جامعة بنسلفانيا)
أثناء القيام ببعض التجارب في المختبر (أو بارك - جامعة بنسلفانيا)

طوّر فريق من الباحثين من جامعة بنسلفانيا الأميركية أول جهاز لعلاج فقدان الذاكرة الناتج عن إصابات الدماغ الرضية. يستطيع الابتكار الجديد توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي من أجل تحليل النشاط الدماغي، وتقديم دفعات من التحفيز لأدمغة المرضى الذين يعانون من فقدان الذاكرة.

وكانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) قد منحت نظام التحفيز العصبي الذكي (SNS)، وهو علاج قابل للزرع على الدماغ، ابتكره مايكل كاهانا وزملاؤه من خلال شركتهم المنبثقة عن جامعة بنسلفانيا، «نيا ثيرابيوتكس»، تصنيف «جهاز رائد».

ويُعدّ جهاز SNS من شركة «نيا (Nia) أول جهاز يحصل على هذا التصنيف لعلاج فقدان الذاكرة الناتج عن إصابات الدماغ الرضية. يقول كاهانا في بيان نُشِرَ يوم الجمعة إن الشركة تستعد لبدء التجارب السريرية في عام 2027.

ويضيف دانيال ريزوتو، الذي درس على يد كاهانا وشارك معه في تأسيس شركة «Nia Therapeutics»: «أحياناً أتحدث مع الناس عن هذه التقنية، فيظنونها ضرباً من الخيال العلمي»، موضحاً أن الأمر: «يبدو خيالاً علمياً بالفعل. لكنني ومايك حوّلنا هذه التقنية من خيال علمي إلى حقيقة علمية. وقد نشرنا العديد من الأبحاث المُحكّمة التي تُظهر قدرتنا على تحسين الذاكرة اللفظية لدى الإنسان باستخدام هذا النهج».

بذور الإلهام

في أواخر التسعينات دُعي مايكل كاهانا الشاب -الذي كان آنذاك يُطوِّر نماذج حاسوبية للذاكرة البشرية- إلى كلية الطب بجامعة هارفارد الأميركية، من قِبَل صديقٍ له جراح أعصاب، لإلقاء محاضرة عامة لأعضاء هيئة التدريس في قسمي جراحة الأعصاب وعلم الأعصاب. بعد ذلك قام بجولة في الطابق التاسع من مستشفى بوسطن الأميركي للأطفال. يقول كاهانا، أستاذ علم النفس، والحائز على كرسي إدموند جيه ولويز دبليو كان: «كانت تلك أهم لحظةٍ مهنيةٍ في حياتي».

منحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الابتكار تصنيف جهاز رائد (أو بارك - جامعة بنسلفانيا)

في الطابق التاسع كان مرضى الصرع المقاوم للأدوية يخضعون لمراقبةٍ لمدة أسبوع كامل باستخدام أقطابٍ كهربائيةٍ مزروعةٍ، للمساعدة في التخطيط لجراحةٍ قد تكون شافية. لاحظ كاهانا مريضاً مراهقاً يلعب لعبة فيديو، بينما كان نظام التسجيل يلتقط كمياتٍ هائلةً من البيانات التي لم تُحلَّل قط. باستثناء جزءٍ صغيرٍ يُستخدم لرسم خرائط النوبات، كانت البيانات تُحذف كل ليلة؛ إذ لم يكن هناك مكانٌ لتخزين هذه الكمية الهائلة من المعلومات. فكانت هذه هي جذور مغامرة استمرت لعقود، كما يسميها كاهانا، وأدت إلى إدراك إمكانية التنبؤ بموعد تذكر الشخص، وموعد نسيانه.

مسار جديد

توسّعت المناهج الحسابية لتحليل البيانات العصبية -التي وضعها كاهانا وآخرون- مع ظهور أساليب الذكاء الاصطناعي والتعلّم الآلي القادرة على فهم كيفية تنبؤ الأنماط المعقدة للخصائص العصبية بالقياسات السلوكية. وقد دأب كاهانا على نشر أبحاثٍ حول هذه الأنماط لسنوات. يقول: «كانت لحظة الإلهام بالنسبة لنا عندما أدركنا أن هذا الكم الهائل من التباين في تأثيرات التحفيز يمكن تفسيره».

تعاون كاهانا وريزوتو في جامعة بنسلفانيا عام 2014 لإطلاق مشروع بحثي «لاستعادة الذاكرة النشطة». وكانت النتائج واعدة. فعلى سبيل المثال أفاد كاهانا وريزوتو، من خلال دراسة مُحكّمة نُشرت في يناير 2023، أن جهازهما قادر على تحسين الذاكرة بنسبة 19 في المائة تقريباً لدى المرضى الذين لديهم تاريخ من إصابات الدماغ الرضية المتوسطة إلى الشديدة. وفي دراسة لاحقة نُشرت عام 2024 أظهرا قدرتهما على تحسين الذاكرة بنسبة 28 في المائة لدى مرضى الصرع الذين زُرعت لديهم أقطاب كهربائية بالقرب من مسارات المادة البيضاء.

يقول ريزوتو: «لقد حسّن بروتوكول العلاج ذاكرتهم بنفس القدر الذي كنا نتوقع أن تتراجع به ذاكرتهم نتيجة إصابتهم الدماغية».

ويضيف كاهانا: «لا يقتصر هذا الجهاز على كونه علاجاً فحسب، بل هو أيضاً نظام لجمع بيانات الدماغ البشري، سيخزن بيانات عصبية أكثر بكثير مما تمكنت من جمعه خلال عقود من البحث على مرضى جراحة الأعصاب. قد تؤدي هذه البيانات إلى تطورات علمية وعلاجية لا يمكن تصورها».


بدلاً من الأهداف المستحيلة... 9 أهداف رياضية ينصح بها المدربون

9 أهداف للياقة بدنية واقعية يقترحها مدربون شخصيون (بكسلز)
9 أهداف للياقة بدنية واقعية يقترحها مدربون شخصيون (بكسلز)
TT

بدلاً من الأهداف المستحيلة... 9 أهداف رياضية ينصح بها المدربون

9 أهداف للياقة بدنية واقعية يقترحها مدربون شخصيون (بكسلز)
9 أهداف للياقة بدنية واقعية يقترحها مدربون شخصيون (بكسلز)

تحديد أهداف واقعية للياقة البدنية قد يكون مفتاحاً للاستمرار وتحقيق نتائج ملموسة، بدلاً من وضع أهداف طموحة يصعب الالتزام بها. ويقترح مدربون شخصيون مجموعة من الأهداف البسيطة والقابلة للقياس، من ممارسة الرياضة 12 يوماً في الشهر أو الجري لمسافة ميل من دون توقف.

وفي هذا التقرير، نستعرض 9 أهداف للياقة بدنية واقعية يقترحها مدربون شخصيون، مع خطوات عملية تساعدك على تحقيقها تدريجياً والاستمرار عليها.

1- ممارسة الرياضة 12 يوماً في الشهر

تُعد الاستمرارية عاملاً أساسياً لبناء عادة ممارسة الرياضة وتحقيق نتائج ملموسة.

ويقترح مايك دونافانيك، اختصاصي القوة والتكييف المعتمد من «NSCA» ومؤسس تطبيق «Sweat Factor»، البدء بهدف يمكن تحقيقه، مثل ممارسة التمارين 3 مرات أسبوعياً.

ولتطبيق ذلك، حدد في جدولك 12 يوماً لممارسة الرياضة خلال الشهر، واضبط تذكيرات على هاتفك، وشارك هدفك مع صديق لتعزيز الالتزام.

وبعد الشهر الأول، يمكنك إعادة تقييم الهدف وزيادة عدد حصص التمرين تدريجياً.

2- الجري لمسافة ميل من دون توقف

بالنسبة إلى المبتدئين أو من يعودون إلى ممارسة الرياضة، يمكن أن يكون الجري لمسافة ميل من دون توقف هدفاً مناسباً لتحسين اللياقة القلبية التنفسية. وقالت هانا كلاوسن، المدربة الشخصية المعتمدة من «NASM» ومديرة التدريب في «Macros Inc»، إن تحسين القدرة على التحمل يدعم صحة العظام والقلب والمناعة، ويقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني.

ابدأ بمسافات أقصر، مثل ربع أو نصف ميل، وزد المسافة بنحو ثُمن ميل أسبوعياً، مع تسجيل مدة الجري من دون توقف. وعند الشعور بالتعب، ضع أهدافاً صغيرة، مثل الاستمرار حتى نهاية الشارع أو انتهاء الأغنية التي تستمع إليها.

3- اكتشاف التمرين المفضل لديك

أفضل تمرين هو الذي تستطيع الاستمرار عليه، لذلك جرّب أنشطة مختلفة حتى تجد ما تستمتع به.

ضع قائمة بالأنشطة التي ترغب في تجربتها، مثل اليوغا والجري والكيك بوكسينغ وتمارين الترمبولين، وابحث عن حصص مناسبة في صالات الرياضة أو عبر تطبيقات اللياقة البدنية.

كما يمكن الانضمام إلى مجموعات الجري إذا كنت تفضل ممارسة الرياضة في أجواء اجتماعية.

4- المشي 10 آلاف خطوة يومياً لمدة 30 يوماً

قد يبدو تحقيق 10 آلاف خطوة يومياً هدفاً صعباً؛ لذلك يمكن التركيز على متوسط عدد الخطوات خلال الشهر بدلاً من الضغط على نفسك يومياً.

وتنصح كلاوسن بتخصيص وقت للمشي لمسافات أطول في أيام العطلة أو الأيام الأقل ازدحاماً، والاحتفاظ بحذاء رياضي في السيارة أو مكان العمل، مع تسجيل عدد الخطوات يومياً لمتابعة التقدم.

5- أداء 10 تمارين ضغط متتالية

تساعد تمارين الضغط على تعزيز قوة الجزء العلوي من الجسم، ويمكن تحديد هدف يتناسب مع مستواك، سواء كان تمرين ضغط واحداً من دون استخدام الركبتين أو 10 تمارين متتالية.

وإذا كان تمرين الضغط التقليدي صعباً، يمكن البدء بتمارين الضغط على سطح مرتفع، أو باستخدام الركبتين، أو بالجمع بين الطريقتين. وتوصي إليزابيث تريز، المدربة الشخصية المعتمدة من «NASM» ومديرة اللياقة في «425 Fitness»، بالبدء بالتعديل الذي يمكنك أداء 3 مجموعات من 10 تكرارات به.

وبمجرد إتقان 10 تكرارات بسهولة، انتقل إلى نسخة أكثر تحدياً.

6- تخصيص 15 دقيقة للتمدد بعد التمرين

لا يقتصر دور تمارين التمدد على تحسين المرونة، بل تساعد أيضاً على زيادة نطاق الحركة وتقليل الالتهاب، ما قد يساهم في الوقاية من الإصابات.

وينصح كولينز إزيك، المدرب الشخصي المعتمد من «NASM» ومالك «Mayweather Boxing + Fitness» في لوس أنجليس، بتمديد العضلات التي جرى تمرينها في ذلك اليوم، مع الثبات في وضعية التمدد من 15 إلى 45 ثانية.

بعد الجري، على سبيل المثال، يمكن تمديد عضلات الفخذ الخلفية، بينما يمكن بعد تمارين البيلاتس التي تركز على عضلات البطن استخدام وضعية الكوبرا أو أبو الهول.

ويجب التنفس بعمق أثناء التمدد، مع تجنب الوصول إلى درجة الألم.

7- الثبات في وضعية البلانك لمدة دقيقة

تُعد وضعية البلانك تمريناً فعالاً لعضلات البطن والظهر، أو ما يُعرف بالعضلات الأساسية. ويساعد تقوية هذه العضلات على الحفاظ على وضعية جسم سليمة وتقليل آلام الظهر وبعض الإصابات.

ابدأ بالثبات لمدة 20 إلى 30 ثانية مرتين أو 3 مرات أسبوعياً، ثم زد المدة بمقدار 5 ثوانٍ تدريجياً. ويمكن البدء بالاستناد إلى الركبتين قبل الانتقال إلى البلانك على أصابع القدمين.

8- شرب كمية كافية من الماء

يساعد شرب الماء بانتظام على الحفاظ على ترطيب الجسم، لكن الاحتياجات تختلف وفق مستوى النشاط والنظام الغذائي ووزن الجسم والمناخ.

وبشكل عام، يُنصح النساء بنحو 9 أكواب من الماء يومياً والرجال بنحو 13 كوباً، مع إمكانية الحصول على جزء من السوائل من الأطعمة والمشروبات الأخرى.

ويمكن استخدام زجاجة ماء كبيرة قابلة لإعادة الاستخدام ومحمولة لتسهيل متابعة الكمية، مع تقسيم الهدف على مدار اليوم بدلاً من شرب معظم الكمية قبل النوم.

9- تخصيص يومي راحة أسبوعياً

قد يدفع الحماس لتحقيق أهداف اللياقة إلى ممارسة التمارين يومياً، لكن العضلات تحتاج إلى الراحة والتعافي.

وتقول إليزابيث تريز إن الحصول على يومي راحة أسبوعياً يمثل نقطة بداية جيدة، مع إمكانية ممارسة نشاط خفيف مثل المشي أو اليوغا الهادئة.

ويقول كريس موسر، المدرب الشخصي المعتمد في «Crunch West Hollywood»، إن الاستماع إلى إشارات الجسم مهم، مشيراً إلى ضرورة إضافة يوم راحة عندما يكون الشخص مرهقاً أو يعاني ألماً شديداً بعد التمرين.

وأضاف أن ممارسة الرياضة قد ترفع هرمون الكورتيزول، وإذا كان الجسم يتعرض بالفعل لمستويات مرتفعة من الضغط النفسي، فإن الإفراط في التمارين قد يزيد العبء عليه.

كيف تساعد أهداف اللياقة على تحقيق التقدم؟

يساعد وضع أهداف واضحة على تحديد اتجاه التقدم، وزيادة الحافز، واختيار أهداف تتناسب مع القدرات والاحتياجات الشخصية.

كما تتيح الأهداف القابلة للقياس متابعة التقدم والالتزام بخطة اللياقة، وتحويل الرغبة في تحسين الصحة إلى خطوات عملية وواضحة يمكن تنفيذها تدريجياً.


هل يؤثر استخدام واقي الشمس يومياً في مستويات فيتامين «د»؟

معظم الأشخاص لا يستخدمون واقي الشمس بالطريقة المثالية التي تضمن أقصى درجات الحماية (بيكسلز)
معظم الأشخاص لا يستخدمون واقي الشمس بالطريقة المثالية التي تضمن أقصى درجات الحماية (بيكسلز)
TT

هل يؤثر استخدام واقي الشمس يومياً في مستويات فيتامين «د»؟

معظم الأشخاص لا يستخدمون واقي الشمس بالطريقة المثالية التي تضمن أقصى درجات الحماية (بيكسلز)
معظم الأشخاص لا يستخدمون واقي الشمس بالطريقة المثالية التي تضمن أقصى درجات الحماية (بيكسلز)

قد يبدو أن هناك تعارضاً بين حماية البشرة من أضرار أشعة الشمس والحصول على كمية كافية من فيتامين «د». لكن في الواقع، لا يعني استخدام واقي الشمس يومياً بالضرورة الإصابة بنقص فيتامين «د». وتشير الأدلة المتاحة إلى أن الاستخدام المنتظم لواقي الشمس لا يؤدي، لدى معظم الأشخاص، إلى خفض مستويات فيتامين «د» بشكل ملحوظ.

وإذا كان الجسم بحاجة إلى مزيد من فيتامين «د»، فهناك مصادر أخرى آمنة وفعالة للحصول عليه، أبرزها الأطعمة الغنية بهذا الفيتامين والمكملات الغذائية، من دون الحاجة إلى زيادة التعرض لأشعة الشمس.

هل يعوق استخدام واقي الشمس إنتاج فيتامين «د»؟

يحجب واقي الشمس واسع الطيف جزءاً من الأشعة البنفسجية من النوع UVB، وهي الأشعة التي تستخدمها البشرة لإنتاج فيتامين «د». ومع ذلك، فإن تأثير واقي الشمس في مستويات هذا الفيتامين يبدو محدوداً للغاية.

وقال الدكتور روبرت دين، طبيب الأورام الإشعاعي لموقع «هيلث»: «لا يؤثر واقي الشمس إلا بشكل طفيف أو معدوم في مستويات فيتامين د».

وفي الواقع، لا توجد علاقة واضحة بين استخدام واقي الشمس والإصابة بنقص فيتامين «د». فقد أظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يستخدمون واقي الشمس بانتظام لا يعانون من نقص فيتامين «د» مقارنةً بالأشخاص الذين لا يستخدمونه.

وأوضحت الدكتورة كيلي ريد، طبيبة الأمراض الجلدية، أن ذلك قد يعود إلى أن بعض الأشعة فوق البنفسجية تصل إلى الجلد بغض النظر عن كمية واقي الشمس المستخدمة أو ارتفاع عامل الحماية من الشمس (SPF)، قائلةً: «قد يعود ذلك إلى أنه بغض النظر عن كمية واقي الشمس المستخدمة أو ارتفاع عامل الحماية من الشمس (SPF)، فإن بعض أشعة الشمس فوق البنفسجية تصل إلى الجلد».

وعلى سبيل المثال، يحجب واقي الشمس ذي عامل الحماية SPF 30 نحو 97 في المائة من أشعة UVB عند استخدامه بشكل صحيح وإعادة وضعه بانتظام، مما يعني أن جزءاً صغيراً من هذه الأشعة يظل قادراً على الوصول إلى الجلد.

وعادةً ما تكون هذه الكمية الضئيلة من أشعة UVB كافية لتحفيز البشرة على إنتاج فيتامين «د». وأضافت الدكتورة ريد: «لا يتطلب الأمر الكثير».

لماذا لا يمنع واقي الشمس إنتاج فيتامين «د» بشكل كامل؟

إلى جانب حقيقة أن واقي الشمس لا يحجب جميع الأشعة فوق البنفسجية، فإن معظم الأشخاص لا يستخدمونه بالطريقة المثالية التي تضمن أقصى درجات الحماية.

فلتغطية الجلد المكشوف بشكل كامل، يحتاج الشخص إلى نحو أونصة كاملة من واقي الشمس، أي ما يعادل تقريباً كمية تكفي لملء كأس صغير، مع ضرورة إعادة وضعه كل ساعتين، خصوصاً عند التعرض المستمر للشمس أو التعرق أو السباحة.

لكن كثيراً من الناس لا يلتزمون بهذه الطريقة في الاستخدام.

وقال الدكتور دين: «معظم الناس لا يستخدمون واقي الشمس بحكمة، ويغطون بشرتهم بكميات قليلة، لذا من غير المرجح أن يمنع امتصاصه»؛ والمقصود هنا أن الكمية المستخدمة فعلياً لا توفر عادةً الحجب الكامل للأشعة فوق البنفسجية الذي قد يحدث في ظروف الاستخدام المثالي.

حتى الأشخاص الذين يحرصون على استخدام واقي الشمس يومياً من المرجح أن يتعرضوا أحياناً لأشعة الشمس من دون حماية كاملة. فقد يتعرض الشخص للشمس في أثناء دخوله السيارة والخروج منها، أو خلال فترات قصيرة يقضيها في الخارج قبل وضع واقي الشمس أو بعد زوال جزء منه.

وقد تبدو هذه الفترات قصيرة، لكنها يمكن أن تسهم في وصول الأشعة فوق البنفسجية إلى الجلد، وبالتالي في إنتاج فيتامين «د».