زيلينسكي الثاني بعد كلينتون يحضر اجتماع مجلس الوزراء البريطاني في داونينغ ستريت

يأمل من حكومة ستارمر أن تسمح له باستخدام الصواريخ البريطانية ضد أهداف داخل روسيا

زيلينسكي يرغب في «دعم قوي» من ستارمر وسوف يضغط من أجل الحصول على تصريح باستخدام الصواريخ البريطانية في العمق الروسي (أ.ف.ب)
زيلينسكي يرغب في «دعم قوي» من ستارمر وسوف يضغط من أجل الحصول على تصريح باستخدام الصواريخ البريطانية في العمق الروسي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي الثاني بعد كلينتون يحضر اجتماع مجلس الوزراء البريطاني في داونينغ ستريت

زيلينسكي يرغب في «دعم قوي» من ستارمر وسوف يضغط من أجل الحصول على تصريح باستخدام الصواريخ البريطانية في العمق الروسي (أ.ف.ب)
زيلينسكي يرغب في «دعم قوي» من ستارمر وسوف يضغط من أجل الحصول على تصريح باستخدام الصواريخ البريطانية في العمق الروسي (أ.ف.ب)

التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، برئيس الوزراء البريطاني الجديد كير ستارمر وكبار الوزراء في مقر رئاسة الحكومة بـ«داونينغ ستريت»، وتحدث أمام اجتماع غير عادي لمجلس الوزراء، وذلك بعد أن شارك في اليوم السابق في قمة «المجموعة السياسية الأوروبية» التي استضافتها بريطانيا، وشارك فيها ما يقارب 50 من رؤساء حكومات الدول الأوروبية.

وقال ستارمر في بيان نشره «داونينغ ستريت» إنّ «أوكرانيا كانت وستظلّ دائماً في صلب أولويّات هذه الحكومة، لذلك من المناسب تماماً أن يُلقي الرئيس زيلينسكي خطاباً تاريخياً أمام حكومتي».

ترحيب خاص بزيلينسكي في اجتماع الحكومة (أ.ف.ب)

وشدد الزعيم العمالي ستارمر، الذي انتخب حزبه قبل أسبوعين بأغلبية ساحقة، مما خوله أن يقود حكومة عمالية بعد أن أمضى 14 عاماً في صفوف المعارضة، على دعم المملكة المتحدة المتواصل لأوكرانيا.

ويكون زيلينسكي أول مسؤول يزور مقر الحكومة البريطانية في «داونينغ ستريت»، رسمياً، في ظل قيادة ستارمر، وأول زعيم أجنبي يخاطب مجلس الوزراء بشكل مباشر منذ اجتماع مع الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون في عام 1997.

وقدم الرئيس الأوكراني إحاطة حول الوضع في أوكرانيا، والحاجة إلى توسيع القاعدة الصناعية الدفاعية في أوروبا، فضلاً عن الاتفاق مع ستارمر على تمويل للصادرات الدفاعية بقيمة 3.5 مليار جنيه إسترليني (4.5 مليار دولار).

وأضاف ستارمر، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية: «مكاسب روسيا المتزايدة في ميدان المعركة لا تساوي شيئاً مقارنة بالدعم الدولي الجماعي لأوكرانيا، أو قوة الأواصر بين شعوبنا».

رئيس الوزراء البريطاني الجديد كير ستارمر مع أعضاء حكومته بحضور الرئيس الأوكراني (إ.ب.أ)

وقال زيلينسكي في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) قبل الاجتماع، إنه يرغب في «دعم قوي» من ستارمر، وإنه سوف يضغط من أجل الحصول على تصريح باستخدام الصواريخ البريطانية بعيدة المدى ضد أهداف داخل روسيا، خاصة من المواقع التي تهاجم منها القوات الروسية الأهداف المدنية في أوكرانيا.

وكان قد رفض المستشار الألماني أولاف شولتس طلباً مماثلاً من الرئيس الأوكراني إلى حلفائه الغربيين بأن يقوموا باستخدام أسلحتهم الخاصة بإسقاط الصواريخ والطائرات المسيرة الروسية فوق الأراضي الأوكرانية. لكن رفض شولتس مجدداً خلال قمة الخميس الأوروبية طلب زيلينسكي برفع القيود المفروضة على استخدام الأسلحة الغربية ضد الأراضي الروسية.

ورداً على سؤال عما إذا كان يتفق في هذه النقاط مع دول أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، قال شولتس في مؤتمر صحافي: «أرى مثل هذا الإجماع على أن مثل هذه الخطوات ليست واردة، حتى الولايات المتحدة واضحة جداً في هذا الأمر».

المستشار الألماني أولاف شولتس (د.ب.أ)

وعلى النقيض من شولتس، قال وزير الخارجية البريطاني الجديد ديفيد لامي في تصريح لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إنه يعارض القيود المفروضة على استخدام أوكرانيا للأسلحة الغربية. وقال لامي: «من المهم أن تتخذ أوكرانيا قراراتها بنفسها في العمليات بينما تخوض هذه الحرب و(يوجد) شبابها ونساؤها على الجبهة».

ورغم ذلك يبدو إسقاط حلفاء «الناتو» لصواريخ روسية أمراً بعيد الاحتمال، حيث رفض الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ الاقتراح، الأسبوع الماضي.

ويُرتقب أيضاً أن يوقّع الزعيمان معاهدة لتعزيز القدرات الصناعيّة الدفاعيّة للمملكة المتحدة وأوكرانيا، وزيادة إنتاج المعدّات العسكريّة والأسلحة. ويُفترض أن تتيح هذه المعاهدة لأوكرانيا الحصول على تمويل بقيمة 3.5 مليارات جنيه إسترليني (4.6 مليارات يورو) لدعم قوّاتها المسلّحة، وأن تسمح لشركات الدفاع في كلا البلدين بالاستثمار في الابتكار وتعزيز قدراتها العسكريّة.

يشار إلى أن عدة قضايا فساد ظهرت في أوكرانيا منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط) 2022، خصوصاً داخل وزارة الدفاع، فيما تكافح كييف لطمأنة المانحين الغربيين بأنها تستخدم المساعدات بشكل صحيح. وفي هذا السياق اعتقلت أوكرانيا، الجمعة، 30 مسؤولاً بمختلف أنحاء البلاد، بسبب ما يزعم من اختلاس أموال مخصصة للدفاع عن البلاد. وجاء في بيان صادر عن مكتب المدعي العام في أوكرانيا على موقعه الإلكتروني أن هؤلاء المعتقلين مشتبه بهم في إطار تحقيق بشأن اختلاس أكثر من 138 مليون هريفنيا (3.3 مليون دولار)، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الجمعة.

أعلنت روسيا، الجمعة، السيطرة على بلدة في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. وأفادت وزارة الدفاع في بيان بأن القوات الروسية «حررت قرية يوريفكا» على مسافة نحو 30 كم شمال عاصمة المنطقة.

ستارمر يتوسط ضيوف القمة الأوروبية (إ.ب.أ)

كما ذكرت السلطات المحلية، الجمعة، أن امرأتين قتلتا وأصيب عدة أشخاص آخرين، بنيران المدفعية الروسية، التي عبرت نهر دنيبرو وسقطت على قرية في جنوب أوكرانيا. وأعلن أولكسندر بروكودين، الحاكم العسكري لمنطقة خيرسون على تطبيق «تلغرام» أن أحد المصابين هو طبيب.

ونشر على التطبيق أن قوات روسية أطلقت 40 قذيفة، من قاذفة صواريخ على قرية «بيلوسيركا» على الضفة الشمالية من نهر دنيبرو، خلال الليل. وألحقت أضراراً بنحو 60 منزلاً.

ولقيت امرأة حتفها في منزلها. وتم العثور على جثة امرأة أخرى، في وقت لاحق، تحت الأنقاض.

وكانت روسيا قد احتلت بيلوسيركا، إلى جانب باقي منطقة خيرسون، في ربيع عام 2022، بعد وقت قصير من شنها غزواً شاملاً على جارتها في فبراير من ذلك العام. غير أنه تم طرد القوات الروسية من المنطقة في أواخر خريف عام 2022، ومنذ ذلك الحين، شكلت المناطق السفلى الواسعة من نهر دنيبرو خط المواجهة في معظم الأماكن.


مقالات ذات صلة

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية سيرغي لافروف يقول إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل للمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».