كيف دفع خامنئي بزشكيان المغمور إلى رئاسة إيران؟

بزشكيان يشارك في مراسم دينية يستضيفها المرشد الإيراني علي خامنئي الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
بزشكيان يشارك في مراسم دينية يستضيفها المرشد الإيراني علي خامنئي الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

كيف دفع خامنئي بزشكيان المغمور إلى رئاسة إيران؟

بزشكيان يشارك في مراسم دينية يستضيفها المرشد الإيراني علي خامنئي الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
بزشكيان يشارك في مراسم دينية يستضيفها المرشد الإيراني علي خامنئي الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

حين قدّم مسؤولو أجهزة الاستخبارات الإيرانية إلى المرشد علي خامنئي إفادة في مايو (أيار)، قبل الانتخابات الرئاسية المبكرة، كان تقريرهم قاتماً، ويفيد بأن معظم الإيرانيين الغاضبين من المصاعب الاقتصادية وقمع الحريات الاجتماعية اعتزموا مقاطعة الانتخابات، وأن نسبة المشاركة ستبلغ نحو 13 في المائة فقط.

ونقلت «رويترز» عن 5 مسؤولين مطلعين أن خامنئي قرر في ذلك الوقت التخطيط لإجراء انتخابات دقيقة التوجيه، ما مهّد الطريق لمعتدل مغمور ولكنه موثوق به، مسعود بزشكيان، للوصول إلى الرئاسة، في سباق هيمن عليه المتشددون في البداية.

وأضاف الأشخاص الخمسة، وهم مصدران من المتشددين، ومسؤول أمني كبير، واثنان من المقربين من الدائرة المقربة لخامنئي، أن الأخير جمع عدداً من مستشاريه الموثوقين لمناقشة خطته في 3 اجتماعات على الأقل في أواخر مايو (أيار) في مقر إقامته بمجمع محصن في طهران.

وقال أحد الأشخاص المطلعين على الاجتماعات، إن خامنئي كان يشعر بالقلق من احتمال أن تضر نسبة المشاركة الضعيفة بمصداقية المؤسسة الحاكمة، وأمر الحاضرين بالعثور على طريقة لإدارة دفة الانتخابات.

بزشكيان وسط حسن خميني وجواد ظريف في ضريح المرشد الإيراني الأول جنوب طهران (إ.ب.أ)

وانطلقت الدعوة لإجراء الانتخابات بعد مقتل الرئيس إبراهيم رئيسي في حادث تحطم طائرة «هليكوبتر» في 19 مايو الماضي. وأشاعت وفاته الاضطراب في خطط كثيرين من حلفائه المحافظين الذين أرادوه أن يخلف خامنئي 85 عاماً، وحفزت على سباق بين المتشددين للتأثير في اختيار المرشد المقبل.

وضمّت الاجتماعات في مقر خامنئي مجموعة صغيرة من كبار المسؤولين والمساعدين الأمنيين وحليفه المقرب ومستشاره علي أكبر ولايتي، إضافة إلى اثنين من كبار قادة «الحرس الثوري» صاحب النفوذ الكبير.

وقال الأشخاص الخمسة، الذين اطلعوا بالتفصيل على ما قاله خامنئي خلال الاجتماعات عن خطته وأهدافها، إن هدف خامنئي كان الحفاظ على الجمهورية الإسلامية وسط الاستياء الداخلي وتصاعد التوترات مع الغرب وإسرائيل فيما يتعلق بغزة، والتي تفاقمت بسبب دور جماعات موالية لإيران في الصراع، على رأسها «حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن.

وقال أحد المصادر المطلعة على الاجتماع إن خامنئي يعتقد أن إيران بحاجة إلى رئيس يمكنه أن يجذب شرائح مختلفة من المجتمع، ولكنه لن يتحدى الحكم الثيوقراطي.

رجل دين يصوت في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية بين بزشكيان وجليلي في طهران (رويترز)

وطُرحت عدة أسماء في الاجتماع الثاني. وقال مصدران إن خامنئي اقترح بزشكيان بصفته شخصاً يمكنه تعزيز الوحدة بين مَن هم في السلطة، وسد الفجوة بين المؤسسة الحاكمة والشعب، وضمان عملية اختيار سلسة للمرشد التالي.

وقال سعيد ليلاز، المحلل المؤيد للإصلاح والمقيم في طهران: «كانت خطة بلا شائبة من المرشد... ضمنت بقاء الجمهورية الإسلامية». وأضاف: «سيتجنب بزشكيان أي أزمة في الداخل، سواء مع الأمة أو المؤسسة... سيسمح ذلك لكبار القادة باتخاذ القرار بشأن الخلافة، والتخطيط لها في جو هادئ».

ولم يصدر تعليق من مكتب خامنئي ومكتب العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ومكتب بزشكيان للتعليق. ورفض مكتب ولايتي التعليق.

هندسة الانتخابات

ليس من المتوقع أن يقوم الرئيس الجديد بأي تحول كبير على سياسة إيران النووية أو الخارجية، أو على نهج التحالف مع الفصائل والجماعات في المنطقة، لكنه سيشارك من كثب في اختيار خليفة لخامنئي صاحب القول الفصل في الشؤون العليا للبلاد.

ووفق الدستور الإيراني، يمسي «مجلس خبراء القيادة» خليفة المرشد في حال تعذر ممارسة مهامه. ويتألف المجلس من 88 رجل دين متنفذاً يجري انتخابهم في تصويت كل 8 سنوات، ويفحص مجلس صيانة الدستور الهيئة غير المنتخبة، الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني، ملفات المرشحين لدخول «مجلس خبراء القيادة».

وقالت المصادر إن السجل المعتدل لبزشكيان من شأنه إرضاء الإيرانيين الساخطين، وضمان الاستقرار الداخلي، وسط تصاعد الضغوط الخارجية، كما يوفر لخامنئي حليفاً موثوقاً به في اختيار خليفة له في نهاية المطاف.

وذكر مصدر إقليمي مقرب من دوائر السلطة الإيرانية أن انتخاب بزشكيان «تمت هندسته» لنزع فتيل التوترات، بعد موجة من الاحتجاجات الشعبية التي أثارتها وفاة امرأة شابة أثناء احتجازها في عام 2022، والقيود الأكثر صرامة التي فرضتها حكومة إبراهيم رئيسي على الحريات الاجتماعية.

وقال مصدران إن المرحلة الأولية من خطة خامنئي بدأت عندما سجل النائب بزشكيان لخوض انتخابات 28 يونيو (حزيران)، بتشجيع من مسؤولين سابقين براغماتيين تربطهم صلات وثيقة بمكتب المرشد الإيراني.

وأضافا أن بزشكيان لم يكن على علم بالقرارات التي اتخذت خلف الكواليس. وقال مصدر مقرب منه إنه لم يتوقع حتى أن يحصل على موافقة «مجلس صيانة الدستور»، وهو هيئة تدقيق غير منتخبة، تضم 6 من رجال الدين و6 من فقهاء القانون متحالفين مع خامنئي، منعت قبل ذلك ترشح الكثيرين من المعتدلين والمحافظين البارزين.

وقالت المصادر الخمسة المطلعة إن خطة خامنئي صُممت لتبدو عادلة وديمقراطية؛ لذلك وافق مجلس صيانة الدستور على ترشح اثنين من المحافظين البارزين، وهما المفاوض النووي السابق سعيد جليلي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

بزشكيان وجليلي يحضران مناظرة انتخابية في التلفزيون الرسمي (رويترز)

وكان ذلك يعني أنه من المرجح أن تنقسم الأصوات المؤيدة للتيار المحافظ بينهما، ما يجعل من الصعب على كل منهما الوصول إلى جولة الإعادة.

وينتمي جليلي إلى جبهة «بايداري» المتشددة، التي تدعو إلى فرض قيود اجتماعية أكثر صرامة، والاعتماد على النفس وانتهاج سياسة خارجية صارمة، ويعتقد أنه اختار بالفعل مرشحه لخلافة خامنئي، وفق ما قال النائب الإيراني السابق المنتمي للتيار الإصلاحي نور الدين بيرموزن، الذي يقيم حالياً في الولايات المتحدة.

وقال ثلاثة محللين ودبلوماسيان لـ«رويترز» إن فوز جليلي، الذي عارض الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى العالمية، كان من شأنه إرسال إشارة سلبية إلى الغرب الذي يُكثف الضغوط على طهران بسبب برنامجها سريع التقدم لتخصيب اليورانيوم.

وقال دبلوماسي غربي في المنطقة: «مع تزايد احتمال عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض... فإن الجمهورية الإسلامية بحاجة إلى شخصية معتدلة لإبقاء الحوار مع الغرب مفتوحاً وخفض التوترات».

وقال متحدث باسم مجلس صيانة الدستور: «لقد كانت انتخابات تتسم بالشفافية والنزاهة».

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية: «لا يمكننا التكهن حول نظريات محددة لما يحتمل أن يكون قد حدث خلف كواليس الانتخابات الرئاسية الإيرانية الأخيرة. ما يمكننا قوله على وجه اليقين هو أن الانتخابات في إيران ليست حرة ولا نزيهة».

ولم يرد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض بشكل مباشر على أسئلة حول النقاط الرئيسية في هذه القصة، لكنه قال إن واشنطن لم تكن تتوقع أن تؤدي الانتخابات إلى تغيير جوهري في اتجاه إيران، أو مزيد من الاحترام لحقوق الإنسان لمواطنيها.

النتيجة المرجوة

حصل بزشكيان، الذي ينتمي للقومية الآذرية التركية، على أعلى عدد من الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات، بفضل مجموعة رئيسية من الناخبين، قال محللون إن معظمهم من الطبقة الوسطى الحضرية، أو الشباب المصابين بخيبة أمل شديدة بسبب حملات القمع الأمنية المستمرة منذ سنوات في البلاد.

لكن نسبة الإقبال على الانتخابات لم تتجاوز 40 في المائة، وهي أقل نسبة على الإطلاق تشهدها أي انتخابات في الجمهورية الإسلامية. وجرت جولة إعادة بين بزشكيان وجليلي المناهض بشدة للغرب.

وجاء قاليباف، وهو من الصقور الأمنية التي تردد آراء خامنئي في كل قضية رئيسية، مثل دعم سلطة رجال الدين، في المركز الثالث.

وأعطى كثير من الإيرانيين، الذين صوّتوا لقاليباف أو امتنعوا عن التصويت في الجولة الأولى، أصواتهم لبزشكيان في الجولة الثانية خوفاً من سياسة جليلي العدائية داخلياً وخارجياً.

وجرت الجولة الثانية في الخامس من يوليو (تموز)، وارتفعت فيها نسبة إقبال الناخبين البالغ عددهم 61 مليوناً إلى ما يقرب من 50 في المائة.

وفي نهاية المطاف، حققت خطة خامنئي النتيجة المرجوة.

بزشكيان يتوسط قادة «الحرس الثوري» على هامش لقائهم الأسبوع الماضي (الحكومة الإيرانية)

وفاز بزشكيان 69 عاماً، وهو جراح قلب، بدعم من الإصلاحيين والمحافظين المعتدلين والأقليات العرقية، بنسبة 54 في المائة من الأصوات.

وقال للتلفزيون الرسمي: «أتقدم بالشكر للمرشد. أعتقد أن لولاه ما كان سيخرج اسمي بسهولة من صناديق الاقتراع».

وقال مصدران قريبان من خامنئي إن بزشكيان كان يشير إلى أمر أصدره خامنئي لمسؤولي الانتخابات بالتأكد من فرز الأصوات بالشكل الصحيح. وقالت السلطات المعنية بالانتخابات إنه لم ترد شكاوى بشأن تزوير الأصوات.

وتعهّد بزشكيان، الموالي للحكم الثيوقراطي في إيران، باتباع سياسة خارجية عملية وتهدئة التوترات بشأن المحادثات المتوقفة حالياً لإحياء الاتفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى في عام 2015 وتحسين آفاق التحرر الاجتماعي.

وتحدث عن حقوق المرأة والأقليات العرقية، وانتقد طريقة تعامل الشرطة مع الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني، التي توفيت عام 2022 في الحجز، بعد إلقاء القبض عليها بتهمة انتهاك قوانين الحجاب.

وقال بزشكيان في عام 2022: «ألقوا القبض على فتاة بسبب ظهور بضع خصلات من شعرها... وأعادوها جثة إلى عائلتها. هذا السلوك غير مقبول».

غير أن كثيراً من المحللين يتشككون في قدرة بزشكيان على الوفاء بكل وعوده الانتخابية، لأنه أعلن من قبل أنه لا ينوي الدخول في مواجهة مع رجال الدين وصقور الأمن الأقوياء في إيران.


مقالات ذات صلة

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن )
شؤون إقليمية سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تبحثان مخرجاً تدريجياً للحرب

تبحث الولايات المتحدة وإيران عن مسار تدريجي لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو سبعة أشهر، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمساومة بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (عواصم )
المشرق العربي مشاة يسيرون أمام مكتب شركة الطيران الإيرانية «ماهان إير» في بغداد (أ.ب)

مطارات حيوية في العراق تحظر الطيران الإيراني

بعد يومين من دخول حيز التنفيذ، قرَّرت مطارات حيوية في العراق الامتثال، اليوم (الجمعة)، لحظر الطيران المدني الإيراني.

حمزة مصطفى (بغداد)

إسرائيل تؤجل عروض مشروع «إي وان» الاستيطاني إلى ما بعد الانتخابات

علم إسرائيلي نصبه مستوطنون في حي الطيرة عند المدخل الغربي لمدينة رام الله في الضفة الغربية اليوم (أ.ف.ب)
علم إسرائيلي نصبه مستوطنون في حي الطيرة عند المدخل الغربي لمدينة رام الله في الضفة الغربية اليوم (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تؤجل عروض مشروع «إي وان» الاستيطاني إلى ما بعد الانتخابات

علم إسرائيلي نصبه مستوطنون في حي الطيرة عند المدخل الغربي لمدينة رام الله في الضفة الغربية اليوم (أ.ف.ب)
علم إسرائيلي نصبه مستوطنون في حي الطيرة عند المدخل الغربي لمدينة رام الله في الضفة الغربية اليوم (أ.ف.ب)

قضت المدعية العامة الإسرائيلية، اليوم (الأحد)، بتأجيل الموعد النهائي لتقديم عروض البناء الخاصة بمشروع «إي وان» الاستيطاني المثير للجدل، والذي من شأنه فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، لما بعد الانتخابات.

وكان يفترض أن تبدأ الاثنين فترة استدراج العروض، على أن تنتهي بعد 21 يوماً، أي قبل الانتخابات التشريعية المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وقالت متحدثة باسم المدعية العامة غالي بهراف-ميارا: «أوعزت المدعية العامة إلى الجهات المعنية بتأجيل الموعد النهائي لتقديم العروض لمدة شهر، لما بعد الانتخابات، بما يقلل المخاوف من استخدام المناقصة في الدعاية الانتخابية، وهو أمر محظور».

وكانت وزارة الإسكان الإسرائيلية قد وافقت الشهر الماضي على طرح مناقصة لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية استيطانية في إطار المشروع، ما دفع منظمات غير حكومية للجوء إلى القضاء والطعن في المناقصة ومحاولة إلغائها، بينما دعت دول أوروبية إسرائيل إلى التخلي عن المشروع.

ويهدف المخطط بشكل رئيسي إلى بناء نحو 3400 وحدة سكنية في هذه المنطقة شديدة الحساسية، الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية.

وتمثل هذه الوحدات السكنية التي طُرحت في المناقصة المعلن عنها، ثلث المشروع المخطط له، وفق ما أفادت منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية الشهر المنصرم.

ومن شأن المشروع أن يزيد من فصل القدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل وضمتها إليها وغالبية سكانها من الفلسطينيين، عن الضفة الغربية.

والعام الماضي، دانت كل من بريطانيا وفرنسا ونحو 20 دولة أخرى موافقة إسرائيل على مشروع «إي وان»، واعتبرت الخطوة انتهاكاً للقانون الدولي، ودعت إسرائيل إلى التراجع عن القرار.

وكانت محكمة إسرائيلية قد رفضت الشهر الماضي التماساً لوقف المشروع قدمته منظمات حقوقية، قالت إن «إي وان» سيؤدي إلى تهجير مئات الفلسطينيين من منازلهم.

ورأى القاضي حينها أنه «لا توجد تغييرات مادية لا رجعة فيها وشيكة، كما أن الضمانات القانونية الكافية قائمة» فيما يتعلق بالمشروع.

من جانبه، انتقد وزير المال اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش -وهو أحد قادة حركة الاستيطان- بشدة، قرار المدعية العامة.

وفي مقطع فيديو، اتهم سموتريتش المدعية العامة «بالتدخل في الحملة الانتخابية» و«بالعمل لصالح غادي آيزنكوت» زعيم حزب «مستقيم» الوسطي، وهو منافس رئيسي لنتنياهو على منصب رئيس الوزراء.

وقالت بلدية معاليه أدوميم إنها ستطعن في قرار تأجيل الموعد النهائي للمناقصة.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، وقرابة 500 ألف مستوطن إسرائيلي.


سموتريتش يدعو إلى «حرب» في الضفة وضمّ «مناطق» من لبنان وغزة

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

سموتريتش يدعو إلى «حرب» في الضفة وضمّ «مناطق» من لبنان وغزة

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، اليوم (الأحد)، إلى ضم مناطق في جنوب لبنان وقطاع غزة تخضع حالياً للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، وإلى شن القوات الإسرائيلية «حرباً» ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال سموتريتش في برنامج «بودكاست» للموقع الإخباري الإسرائيلي «واينت»: «أود أن نضم أراضي تمتد على الأقل حتى (الخط الأصفر) في غزة (الذي يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة «حماس» وتلك الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية) وحتى نهر الليطاني في لبنان... لأنه إذا انتهت الحرب عند الخطوط نفسها التي بدأت عندها، فما الذي سيردع العدو عن شن حرب أخرى؟».

وأضاف: «أعتقد أننا بحاجة إلى خوض حرب في يهودا والسامرة، وتفكيك السلطة الفلسطينية التي تدعم الإرهاب»، مستخدماً التسمية التوراتية للضفة الغربية.

ويتزعم سموتريتش حزباً يمينياً متطرفاً يدعو إلى ضم الضفة الغربية بأكملها، وهي المنطقة التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

وقد شهدت الضفة الغربية تصاعداً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات بالضفة الغربية -تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي- وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الأراضي الفلسطينية، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)
فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

أعلن الجيش و«جهاز الأمن العام (شين بيت)» الإسرائيليان، «مقتل مسلح شارك في هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول)» 2023.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأحد، بأن المسلح، الذي قُتل السبت بغارة جوية، ظهر في مقطع فيديو وهو يخطف رهينتين من مهرجان «نوفا» الموسيقي، وينقلهما إلى قطاع غزة.

ووفق الجيش الإسرائيلي، فقد شملت الأنشطة الأخرى التي كان يقوم بها، «تزويد حركة (حماس) بالأسلحة خلال الحرب».

ووفق ما نقلته «بلومبرغ»، فقد نفذ «المسلح القتيل» مؤخرا هجمات استهدفت القوات الإسرائيلية والمدنيين، بالتعاون مع عناصر من حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وأنه كان ينتمي إلى تنظيمات جهادية عالمية تنشط في قطاع غزة.