لماذا يمتنع تقدميو الحزب الديمقراطي حتى الآن عن المشاركة في دعوة بايدن للانسحاب؟

لا يزال الرئيس يحاول إزالة الأضرار مع وصول عدد النواب المعارضين لاستمرار ترشحه إلى 20 نائباً

الرئيس الأميركي جو بايدن متحدثاً لأنصاره في حدث انتخابي (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن متحدثاً لأنصاره في حدث انتخابي (أ.ب)
TT

لماذا يمتنع تقدميو الحزب الديمقراطي حتى الآن عن المشاركة في دعوة بايدن للانسحاب؟

الرئيس الأميركي جو بايدن متحدثاً لأنصاره في حدث انتخابي (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن متحدثاً لأنصاره في حدث انتخابي (أ.ب)

على الرغم من الشعور العام الذي يسود أوساط الديمقراطيين بأن «إقناع» الرئيس جو بايدن بالانسحاب من السباق الرئاسي، بات مسألة وقت، بعدما فقدوا الثقة بفرصه في الفوز، بدا أن الجميع «عالق» معه. وفي حين كان من المفترض أن يكون مؤتمره الصحافي الذي عقده في نهاية قمة «الناتو»، يوم الخميس، الأكثر أهمية لإظهار أهليته؛ حيث يمكن لأي خطأ أن يعرقل حملته، وهو ما حصل على أي حال، لم ينجح بايدن في إعادة اللحمة للحزب.

الرئيس الأميركي جو بايدن في تجمع انتخابي (أ.ب)

استأنف الرئيس الأميركي جو بايدن حملته الانتخابية، الجمعة، لدعم ترشحه لولاية رئاسية ثانية، بعد أداء متناقض في مؤتمر صحافي مهم، فشل في إسكات الأصوات المطالبة بانسحابه من السباق الرئاسي. وحاول بايدن طمأنة الناخبين إلى أنه في حالة جيدة، الجمعة. وقال بايدن، البالغ 81 عاماً، لأنصاره خلال عشاء في مطعم في نورثفيل بولاية ميشيغان، التي يجب عليه أن يفوز بها في نوفمبر (تشرين الثاني) ليهزم دونالد ترمب: «علينا إنهاء المهمة. وأؤكد لكم أنني على ما يرام». ورفض بايدن بشدة التكهنات بأنه قد ينسحب من سباق الرئاسة الأميركية، وقال في تجمع حاشد، الجمعة، في ولاية ميشيغان إنه سيهزم «تهديد الأمة» دونالد ترمب. وعلى وقع هتافات «لا تنسحب»، قال بايدن «كان هناك كثير من التكهنات في الآونة الأخيرة. ماذا سيفعل جو بايدن؟ هل سيبقى في السباق؟ هل سينسحب؟ إليكم إجابتي: أنا مرشح وسوف نفوز. لن أغير ذلك».

وقال المتحدث باسم حملة بايدن الانتخابية، مايكل تايلر، الجمعة، إن الرئيس الأميركي «يدرك أنه لا يزال هناك قلق (في الكونغرس). ولهذا السبب فهو يركز على مهمة واحدة: إظهار أنه في أفضل وضع لمواجهة دونالد ترمب في نوفمبر والتغلب عليه».

في المقابل، لا تزال القوى الرئيسية عاجزة عن التوحد أيضاً لتوجيه رسالة صارمة له، وتحذيره من تبعات تمسكه بالسباق، في حين منافسه الجمهوري، دونالد ترمب، يتقدم بخطى ثابتة.

وبعد أسبوعين من مناظرته الكارثية، لا يزال بايدن يحاول إزالة الأضرار، مع وصول عدد النواب المعارضين لاستمرار ترشحه إلى 20 نائباً، و3 من أعضاء مجلس الشيوخ، وإعلان كثير من كبار المانحين وقف تبرعاتهم له. وفي حين تدعوه نانسي بيلوسي لاتخاذ «قرار سريع»، لم يعترض باراك أوباما على مقالة جورج كلوني، في صحيفة «نيويورك تايمز».

التيار اليساري صامت

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

ومع ذلك، كان لافتاً التزام التيار اليساري الصمت حتى اللحظة، على الرغم من أنه كان الفصيل الأقل تأييداً لبايدن عندما فاز بترشيح الحزب عام 2020. وبدا أن مزاج التقدميين مختلط؛ إذ أشاد البعض، مثل السيناتور بيرني ساندرز، والنائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، بسجل بايدن وحثوه والحزب على إعادة التركيز على دعمه. في حين يرى آخرون، خصوصاً الذين احتجوا على دعمه لإسرائيل في حربها على غزة، أنها فرصة للنيل منه، لكنهم لا يريدون أن يكون التقدميون هم الواجهة لانقلاب اللجنة الوطنية الديمقراطية.

الرئيس الأميركي السابق والمرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع حاشد بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

ووجد استطلاع للرأي أجرته مجموعة «ثورتنا»، التي أسسها ساندرز، أن معظم الديمقراطيين يريدون انسحاب بايدن، لكن الجدل حول ما إذا كان ينبغي عليه القيام بذلك يجري إلى حد كبير خارج التيار اليساري. وفي واشنطن، ظل التجمع التقدمي في الكونغرس في الغالب في وضع الانتظار والترقب، في حين يتطلع اللاعبون الآخرون إلى التأثير على قرار بايدن. وقالت رئيسة التجمع، براميلا جايابال، للصحافيين هذا الأسبوع: «أنا أؤيده بالكامل بصفته مرشحنا، إلى ألا يصبح مرشحنا».

لا لوم على اليسار

ونقلت وسائل إعلام أميركية عن نواب تقدميين قولهم، «هذه هي المرة الأولى التي لا يجري فيها إلقاء اللوم على التقدميين»، في إشارة إلى تحميلهم المسؤولية عن خسارة هيلاري كلينتون سباق 2016 لمصلحة ترمب، بعد اتهام ناخبي التيار بعدم التصويت لها. وقال النائب عن كاليفورنيا، رو خانا، في حلقة نقاش: «لقد أمضيت عاماً كاملاً، بصفتي رئيساً مشاركاً لحملة ساندرز، أستمع إلى جيمس كارفيل (أحد كبار الاستراتيجيين الديمقراطيين) على قناة (سي إن إن) وهو يقول إن بيرني ساندرز غير قابل للانتخاب. أنا سعيد الآن، لأنه يتحدث عن عدم إمكانية انتخاب جو بايدن».

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)

قبل يومين من مناظرة بايدن مع ترمب، كان التقدميون وقيادة الحزب الديمقراطي في مواجهة انتخابية، إذ سحقت الجماعات المؤيدة لإسرائيل، بمن في ذلك بعض المانحين من الحزب الجمهوري، النائب التقدمي، جمال بومان، في نيويورك. ونظّم المتظاهرون الداعمون للفلسطينيين وقفات احتجاجية ضد بايدن وداعميه في كثير من الفعاليات الانتخابية.

ارتباك تقدمي

ورغم ذلك، بدا أن التقدميين مرتبكون لأسباب عدة. فهم من ناحية، غير قادرين على تقديم مرشح أمام مؤتمر الحزب الديمقراطي، في حال انسحب بايدن، أو قرر الحزب فتح باب الترشيح لاستبداله. كما أنهم قد لا يتمكنون من تحقيق بعض أجندتهم، كما حصل مع بايدن، في حال ترشيح الحزب شخصية «تقليدية»، في الوقت الذي تتركز فيه الجهود على كيفية هزيمة ترمب؛ «الخطر الأكبر على ديمقراطيتنا».

وفيما يرى التقدميون أن هناك عائقين أمام مسيرتهم الطويلة غير المكتملة إلى السلطة: المؤسسة الديمقراطية، ووسائل الإعلام، يشرح بعضهم أن سبب دعم التقدميين لبايدن الآن، الذين غالباً ما انتقدوه، يعود بالدرجة الأولى إلى تقديرهم للأخطار الجسيمة التي ينطوي عليها فوز ترمب على «المجتمعات الضعيفة، وعلى أفراد الطبقة العاملة، والأشخاص الملونين والنساء».


مقالات ذات صلة

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعقيلته في أثناء مشاركتهما باحتفال في ذكرى 11 سبتمبر (أ.ب)

تحليل إخباري فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع

فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع ويسلط الأضواء على انتخابات 2026 النصفية.

إيلي يوسف (واشنطن)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».