التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تسجيل الرقم القياسي لأسعار المستهلك ارتفاعاً سنوياً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026، مقارنة بذات الشهر من العام السابق. ويعكس هذا الرقم تسارعاً طفيفاً في وتيرة التضخم مقارنة بشهر فبراير (شباط) الماضي الذي سجل 1.7 في المائة.

الإيجارات السكنية المحرك الرئيس للارتفاع

تصدرت أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى قائمة المؤثرات في التضخم السنوي، حيث سجل القسم ارتفاعاً بنسبة 3.9 في المائة في مارس. وقد لعبت الإيجارات السكنية الفعلية الدور المحوري في هذا الاتجاه التصاعدي، إذ سجلت نمواً بنسبة 4.8 في المائة، مما جعلها المؤثر الأكبر في حركة المؤشر العام خلال هذه الفترة.

كما ساهمت قطاعات أخرى في تعزيز وتيرة التضخم، حيث ارتفعت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 2.2 في المائة نتيجة زيادة تكاليف خدمات الإقامة بنسبة 4.0 في المائة، بينما شهد قطاع النقل زيادة بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بارتفاع أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 5.5 في المائة.

طفرة في أسعار المجوهرات والخدمات الترفيهية

سجل قسم العناية الشخصية والسلع المتنوعة قفزة ملحوظة بنسبة 8.2 في المائة، مدفوعاً بزيادة استثنائية في أسعار فصل المجوهرات والساعات التي ارتفعت بنسبة 29.5 في المائة.

وفي السياق ذاته، ارتفعت تكاليف الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.0 في المائة نتيجة زيادة أسعار عروض العطلات، بينما سجلت خدمات التعليم نمواً بنسبة 1.4 في المائة والاتصالات بنسبة 1.0 في المائة. أما قطاع الأغذية والمشروبات، فقد شهد استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة قدرها 0.3 في المائة، مدعومة بارتفاع أسعار اللحوم الطازجة والمبردة.

انخفاضات قطاعية واستقرار شهري

على النقيض من الاتجاه العام، سجلت بعض الأقسام تراجعاً خفف من حدة التضخم الإجمالي، حيث انخفضت أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 2.3 في المائة، مما أدى لتراجع قسم الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.5 في المائة.

كما شهد قطاع الملابس والأحذية تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة. وعلى صعيد المقارنة الشهرية، سجل المؤشر العام ارتفاعاً نسبياً بنسبة 0.3 في المائة في مارس مقارنة بشهر فبراير 2026، في حين حافظت قطاعات الصحة والتبغ والتعليم على استقرارها التام دون أي تغير نسبي يذكر على أساس شهري.


مقالات ذات صلة

مجلس الوزراء: نمو الاستثمارات الأجنبية 33.5 % تأكيد لجاذبية الاقتصادي السعودي

الاقتصاد جانب من جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في الرياض (واس)

مجلس الوزراء: نمو الاستثمارات الأجنبية 33.5 % تأكيد لجاذبية الاقتصادي السعودي

قال مجلس الوزراء السعودي إن تسجيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة نمواً بنسبة 33.5 في المائة، يُعدّ تأكيداً على جاذبية الاقتصاد السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة الرياض (واس)

62.7 مليار دولار قيمة الصفقات العقارية السعودية في 9 أشهر... وتحسن متتابع منذ بداية العام

تراجعت قيمة الصفقات العقارية السعودية 41 % خلال 9 أشهر، رغم تحسن التداولات تدريجياً، مع توقعات عقاريين باستمرار النمو خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد محطة «مركز الملك عبد الله المالي» التابعة لـ«مترو الرياض» (سيمنس موبيليتي)

40.9 مليون راكب في القطارات السعودية خلال الربع الثالث

سجلت قطارات المملكة أكثر من 40.9 مليون راكب خلال الربع الثالث من عام 2026، فيما بلغ حجم البضائع المنقولة 3.9 مليون طن، إلى جانب شحن 46.3 ألف حاوية...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «بنك البلاد» في السعودية (المركز الإعلامي)

أرباح «بنك البلاد» السعودي تتراجع 3.5 % إلى 197 مليون دولار في الربع الثالث

أعلن «بنك البلاد» السعودي تراجع صافي أرباحه بنسبة 3.5 في المائة خلال الربع الثالث من العام الجاري، ليصل إلى 740 مليون ريال (197.3 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «سابك للمغذيات الزراعية» (موقع الشركة الإلكتروني)

أرباح «سابك للمغذيات الزراعية» السعودية تتراجع 62 % إلى 129 مليون دولار في الربع الثالث

تراجع صافي أرباح شركة «سابك للمغذيات الزراعية» السعودية بنسبة 62.4 في المائة خلال الرُّبع الثالث من عام 2026، ليبلغ 484 مليون ريال (129 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مجلس الوزراء: نمو الاستثمارات الأجنبية 33.5 % تأكيد لجاذبية الاقتصادي السعودي

جانب من جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في الرياض (واس)
جانب من جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في الرياض (واس)
TT

مجلس الوزراء: نمو الاستثمارات الأجنبية 33.5 % تأكيد لجاذبية الاقتصادي السعودي

جانب من جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في الرياض (واس)
جانب من جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في الرياض (واس)

قال مجلس الوزراء السعودي، إن تسجيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة نمواً بنسبة 33.5 في المائة في 2025، مقارنةً بعام 2024؛ يُعدّ تأكيداً على جاذبية الاقتصاد السعودي، وآفاقه المستقبلية الواسعة، وفاعلية الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية المنفَّذة في السنوات الماضية ضمن إطار «رؤية 2030».

جاء ذلك في جلسة مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الثلاثاء، في العاصمة الرياض.

‏وانتقلت المملكة إلى الريادة في جذب الاستثمار الأجنبي، حيث نمت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2025 بنسبة 33.5 في المائة مقارنةً بعام 2024؛ ليرتفع بذلك رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة بنحو 8.3 في المائة.

‏وبلغت التدفقات الاستثمارية الأجنبية 159 مليار ريال، وتجاوز رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر حاجز التريليون ريال، وفقاً لنتائج الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة لعام 2025.


شركات النفط الكبرى تواجه اختباراً في خطط إنفاق الأرباح الناتجة عن حرب إيران

عامل يمر بالقرب من خزانات حقل نفط في كازاخستان (رويترز)
عامل يمر بالقرب من خزانات حقل نفط في كازاخستان (رويترز)
TT

شركات النفط الكبرى تواجه اختباراً في خطط إنفاق الأرباح الناتجة عن حرب إيران

عامل يمر بالقرب من خزانات حقل نفط في كازاخستان (رويترز)
عامل يمر بالقرب من خزانات حقل نفط في كازاخستان (رويترز)

من المتوقع أن تسجل شركات النفط الكبرى قفزة كبيرة في أرباح الربع الثالث بعدما عززت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران نتائج التكرير والتجارة، بينما سيتابع المستثمرون مدى حكمة هذه الشركات في استخدام السيولة النقدية الكبيرة، وما إذا كانت ستقاوم التوسع المفرط في الإنفاق.

وارتفعت أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات بعد اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز بشدة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط)، مما مكن أقسام التداول في الشركات من الاستفادة من التقلبات.

وفي قطاع اشتهر في الماضي بالتقلبات بين الازدهار والركود، تعهدت جميع الشركات الكبرى هذه المرة بالسيطرة على التكاليف فيما يعد أحد أكثر الأعوام ربحاً لمنتجي النفط العالميين في الذاكرة الحديثة.

وتتوقع شركات «شل»، و«بي بي»، و«توتال إنرجيز» ارتفاع هوامش التكرير في الربع الثالث بمقدار من ثلاثة إلى أربعة أمثال مقارنة بالعام الماضي. وتتوقع «شل» وصولها إلى مستوى قياسي يبلغ 42 دولاراً للبرميل. وتتوقع «توتال إنرجيز» أن يرتفع التدفق النقدي من أعمال التكرير والكيماويات لديها إلى المثلين أي حوالي أربعة مليارات دولار مقارنة بالربع السابق.

تتوقع شركات «شل» و«بي بي» و«توتال إنرجيز» ارتفاع هوامش التكرير في الربع الثالث بمقدار من ثلاثة إلى أربعة أمثال (رويترز)

وأشارت شركة «إكسون» إلى أن ارتفاع هوامش التكرير في هذا الربع قد يعزز أرباح قطاع التكرير والتسويق بمقدار 4.5 مليار دولار مقارنة بالربع السابق.

هل تعدل الشركات الكبرى خططها للإنفاق؟

مع إعلان الشركات الكبرى نتائج الربع الثالث في نهاية الشهر الحالي، كتب بيراج بورخاتاريا المحلل لدى «آر بي سي كابيتال ماركتس» يقول في مذكرة بحثية إن المستثمرين يتساءلون عما إذا كانت هذه الشركات ستلتزم بخطط الإنفاق الحالية في الوقت الذي تحقق فيه أرباحاً استثنائية. وفقاً لـ«رويترز».

واستخدمت شركتا «شيفرون»، و«إكسون» الأموال لسداد الديون. وقال محللون إن المستثمرين في «شيفرون» سيتابعون الاستثمارات في فنزويلا، والتقدم المحرز نحو تمديد عقد الشركة لتشغيل مشروع «تي سي أو» المشترك الذي يعمل على تطوير أكبر حقل نفط في كازاخستان.

ويتوقع بنك «إتش إس بي سي» أن تعلن شركة «شل» عن برنامج لإعادة شراء أسهم بقيمة 3.5 مليار دولار للربع الأخير بعدما خفضت وتيرة برنامج إعادة الشراء إلى ثلاثة مليارات دولار فصلياً في وقت سابق من العام.

تحسن حظوظ «بي بي»

بعد تحديث تجاري أصدرته الشركة الكبرى الأسبوع الماضي، وصف بنك «تي بي إتش» الاستثماري شركة «بي بي» بأنها المفضلة لديه بين الشركات الأوروبية الكبرى. وقال إن أرباحها الأساسية قد تتجاوز سبعة مليارات دولار، مقابل 5.7 مليار دولار في الربع الثاني، مدعومة بعمليات التكرير وتسويق الغاز وتداوله.

وستوجه هذه السيولة النقدية نحو إصلاح الميزانية العمومية لـ«بي بي». وتظهر بيانات بنك سيتي أن نسبة صافي دين الشركة إلى التدفق النقدي التشغيلي سينخفض من 1.7 مثل في نهاية عام 2025، وهي أعلى نسبة بين أكبر خمس شركات عملاقة، إلى 0.8 مثل متوقع بحلول الربع الثالث.

وقال بنك «إتش إس بي سي» إن شركة «بي بي» من المرجح أن تناقش تخصيص رأس المال في المستقبل خلال إعلان أرباح الربع الثالث، مع تحقيق الشركة هدفها المتمثل في خفض صافي ديونها قبل الموعد المحدد بحوالي عام، مدعومة أيضاً بتعليق برنامج إعادة شراء الأسهم هذا العام. وأشارت الشركة إلى عزمها تحديث استراتيجيتها في 15 ديسمبر (كانون الأول).

وقال كيم فوستييه وسادنان علي من بنك «إتش إس بي سي» في مذكرة: «نعتقد أن الأولوية ستظل منصبة بشكل قوي على خفض الديون، مع استقرار إنفاق رأس المال وعدم استئناف برنامج إعادة شراء الأسهم قبل عام 2028»؛ وفقاً لـ«رويترز».

ومن المقرر أن تعلن شركتا «شل»، و«توتال» عن نتائجهما في 29 أكتوبر (تشرين الأول)، وشركات «بي بي»، و«شيفرون»، و«إكسون» في 30 من الشهر نفسه.


روبيو: الهند أحرزت تقدماً ملموساً في تنويع مصادر شراء النفط

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى فندق تاج محل بالاس في مومباي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى فندق تاج محل بالاس في مومباي (رويترز)
TT

روبيو: الهند أحرزت تقدماً ملموساً في تنويع مصادر شراء النفط

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى فندق تاج محل بالاس في مومباي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى فندق تاج محل بالاس في مومباي (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، إن الهند أحرزت «تقدماً ملموساً» في تنويع مصادر إمداداتها من الطاقة، بما في ذلك تقليل الاعتماد على روسيا، التي تُعد أحد أبرز موردي النفط إلى نيودلهي.

وأضاف روبيو، خلال زيارة إلى مومباي، أن الهند عبّرت مراراً عن رغبتها في تنويع مزيج الطاقة لديها، معتبراً ذلك توجهاً صائباً، لكنه أشار إلى أن تحقيقه لا يمكن أن يتم بين ليلة وضحاها. وقال: «أحرزوا تقدماً ملموساً في هذا الصدد، ونحن سعداء برؤية ذلك».

وأبدى الوزير الأميركي استعداد بلاده للمساهمة في تلبية احتياجات الهند من الطاقة، قائلاً إن الولايات المتحدة يمكن أن تكون مصدراً لبعض إمداداتها. وتأتي تصريحاته في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين البلدين توترات، على خلفية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى جانب استمرار الخلافات بشأن مشتريات الهند من النفط الروسي.

ومن المقرر أن يزور روبيو جامناغار، في ولاية غوجارات غرب الهند، حيث تقع مصفاة تابعة لمجموعة «ريلاينس» المملوكة للملياردير موكيش أمباني، وهي أكبر مصفاة نفط في العالم. ووصف روبيو الهند بأنها «قوة كبرى في مجال التكرير»، في إشارة إلى ثقلها في صناعة النفط العالمية.

الاتفاق التجاري يقترب

وفي الشق التجاري، قال روبيو إن واشنطن ونيودلهي اقتربتا من إبرام اتفاق تجاري، رغم استمرار المفاوضات بشأن عدد محدود من المسائل العالقة.

وأضاف: «نحن قريبون جداً، وأعتقد أننا وصلنا إلى أقصى درجة ممكنة من القرب من دون توقيع اتفاق نهائي»، معرباً عن أمله في الإعلان عن أخبار إيجابية قريباً، تمهيداً لتوقيع الاتفاق من جانب قيادتي البلدين.

وكان البلدان قد توصلا في فبراير (شباط) الماضي إلى اتفاق تجاري مرحلي يهدف إلى خفض الرسوم الأميركية على السلع الهندية، لكن المحكمة العليا الأميركية أبطلت بعد أيام الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها ترمب، ما أثار حالة من عدم اليقين بشأن آلية تنفيذ الاتفاق، وتوقيته.

ومنذ ذلك الحين، يواصل الطرفان التفاوض للتوصل إلى اتفاق نهائي، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تعزيز فرص صادراتها من الطاقة إلى السوق الهندية، أحد كبار مستوردي النفط في العالم.