9 حقائق عن تناول السكر الطبيعي والمُحلّيات الصناعية

تساؤلات مهمة لوقاية الأصحاء

9 حقائق عن تناول السكر الطبيعي والمُحلّيات الصناعية
TT

9 حقائق عن تناول السكر الطبيعي والمُحلّيات الصناعية

9 حقائق عن تناول السكر الطبيعي والمُحلّيات الصناعية

أحد جوانب التغذية ذات الصلة المباشرة بالوقاية من الإصابة بمرض السكري، هو التعامل مع الأطعمة والمشروبات ذات «الطعم السكري الحلو». والإنسان بطبعه الغريزي يحب تناول الأطعمة الحلوة ذات الطعم السكري، وقد لا يتحمّل عدم تناولها، أو تقليل ذلك.

ولكن، ومع معرفتنا أن تقليل تناول السكر الطبيعي أمر مهم في معالجة مَن لديهم بالفعل مرض السكري، يأتي السؤال الأهم: هل تقليل تناول «السكريات والمُحليات الطبيعية» بالأصل يساعد في وقاية الأصحاء من الناس (الذين ليس لديهم مرض السكري) من الإصابة بمرض السكري؟ وأيضاً ثمة سؤالان آخران: هل تناول «بدائل السكر» يساعد في الوقاية من مرضى السكري؟ وهل تناولها بديلاً لـ«السكريات والمُحلّيات الطبيعية» يساعد في معالجة مرضى السكري أنفسهم؟

أطعمة ومشروبات

وللإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها عن «السكريات والمُحليات الطبيعية» و«بدائل السكر»، إليك النقاط التالية:

1. الطعم السكري الحلو في أطعمتنا ومشروباتنا يأتي من ثلاثة مصادر:

-تواجد «السكريات الطبيعية» (Natural Sugars) في أحد أنواع المنتجات الغذائية الطبيعية كالتمر أو العسل أو العنب، ومنها أيضاً السوائل الطبيعية السكرية، كالعسل أو الدبس أو شراب القيقب (Molasses)، وهذه لها علاقة بالأنسولين ومرض السكري بشكل مباشر.

-إضافة «المُحليات الطبيعية» (Natural Sweeteners) كالسكر الأبيض، (أو السكر البني) المستخلَص من القصب أو الشمندر أو البطاطا أو غيرها، ولها علاقة بالأنسولين ومرض السكري بشكل مباشر.

-إضافة «بدائل السكر» (Sugar Substitutes) إلى الأطعمة والمشروبات، ولا علاقة لها بالأنسولين ومرض السكري بشكل مباشر.

2.الكربوهيدرات تشمل السكر الحلو الطعم، والألياف، والنشا، والفارق بينها في حجم ومكونات المركب الكيميائي لها.

السكر ذو تركيب كيميائي «بسيط»؛ إما أحادي أو ثنائي، بينما الألياف والنشا لديها تركيب «معقد»، وعلى الرغم من أن الكربوهيدرات بالعموم هي من المغذيات الكبيرة «Macronutrients» الأساسية (المواد المغذية التي يستخدمها الجسم بكميات كبيرة)، فإن السكر ليس كذلك.

والسكر مصطلح عام يشمل العديد من أنواع الكربوهيدرات البسيطة، بما في ذلك السكروز؛ سكر المائدة الأبيض أو البني، الذي هو المُحلّي الأكثر شيوعاً للاستخدام في الحلويات والمخبوزات، ولكن السكروز هو واحد فقط من عدة أنواع من السكر الموجود بشكل طبيعي في الأطعمة، بما في ذلك الفواكه والخضروات والحبوب ومنتجات الألبان.

وتشمل السكريات الطبيعية الأخرى كلاً من الفركتوز (سكر الفواكه)، والغالاكتوز والغلوكوز، واللاكتوز (سكر الحليب) والمالتوز، ويقول أطباء كلية جونز هوبكنز للطب: «السكر ليس سيئاً بطبيعته. في الواقع، هذا ضروري؛ تعمل أجسامنا على السكر، يعالج الجسم الكربوهيدرات من الطعام، ويحوّل الكثير منها إلى غلوكوز، تقوم الخلايا بسحب الغلوكوز من مجرى الدم واستخدامه للوقود والطاقة. إن إزالة المصادر الطبيعية للسكر والكربوهيدرات الأخرى من نظامك الغذائي - الفواكه ومنتجات الألبان والحبوب - ليس خياراً صحياً، ولكن يمكنك اتخاذ خيارات بشأن مصدر الحلاوة في طعامك».

مُحلّيات طبيعية

3.تحتوي «المحليات الطبيعية»، مثل عصير الفاكهة والعسل والدبس وشراب القيقب، على سكر طبيعي، ولها بعض الفوائد الغذائية، حيث تحتوي الفاكهة على الألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة، وكذلك يحتوي العسل الخام وشراب القيقب على مضادات الأكسدة، ومركبات مضادة للميكروبات، ومعادن مثل الحديد والزنك والكالسيوم والبوتاسيوم.

ولكن هناك فرقاً كبيراً بين السكر الأبيض (أو البُني) المضاف، وبين السكر الطبيعي في العسل مثلاً، والإشكالية الصحية اليوم هي أنه تتم إضافة الكثير من السكر الأبيض إلى الأطعمة المصنّعة، مثل الكعك والخبز والحلوى، ومشروبات الصودا والفواكه والشاي والقهوة والشكولاتة، وحتى الكاتشب وصلصة الباربيكيو. ونظراً لذلك، فإن النتيجة هي أن الكثير من الناس يستهلكون كمية كبيرة من السكر المضاف الذي ليس له أي فوائد غذائية.

4.إحدى الحقائق الطبية اليوم، أن تناول الكثير من السكر لا يمكن أن يؤدي مباشرة إلى مرض السكري، ولا يوجد أي دليل علمي وإكلينيكي على أن مرض السكري ينتج مباشرة عن تناول السكر. تقول جمعية السكري البريطانية: «إن مسألة ما إذا كان السكر يسبّب بشكل مباشر مرض السكري من النوع 2 معقّدة بعض الشيء. وهناك نوعان رئيسيان من مرض السكري؛ السكري من النوع 1، والسكري من النوع 2.

نحن نعلم أن السكر لا يسبب مرض السكري من النوع 1، ومع مرض السكري من النوع 2 الجواب أكثر تعقيداً قليلاً، على الرغم من أننا نعلم أن السكر لا يسبّب مرض السكري من النوع 2 بشكل مباشر، فإنك أكثر عُرضةً للإصابة به إذا كنت تعاني من زيادة الوزن. يزداد وزنك عندما تتناول سعرات حرارية أكثر مما يحتاجه جسمك، وتحتوي الأطعمة والمشروبات السكرية على الكثير من السعرات الحرارية».

ويقول أطباء كلية جونز هوبكنز للطب: «والكثير من السكر المضاف يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية، بما في ذلك ارتفاع نسبة السكر في الدم، وزيادة مقاومة الأنسولين، ومتلازمة التمثيل الغذائي، ومشاكل الأسنان، مثل تسوس الأسنان، وزيادة الدهون الثلاثية، والسمنة، ومرض السكري من النوع 2». وتوضح جمعية القلب الأميركية: «لا تساهم السكريات المضافة بأي مواد مُغذية (مفيدة للجسم)، ولكن غالباً ما تحتوي على سعرات حرارية مضافة يمكن أن تؤدي إلى زيادة الوزن أو السمنة».

السكريات المضافة

5.بالعموم، تُوصِي منظمة الصحة العالمية ألا تتجاوز كمية السكريات المُضافة نسبة 10 بالمائة من كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص في اليوم الواحد، أي من بين كل المأكولات والمشروبات المُتناوَلة يومياً، ولكن جمعية القلب الأميركية توصي قائلة: «يجب الحد من السكريات المضافة بما لا يزيد عن 6 بالمائة من السعرات الحرارية يومياً. وبالنسبة لمعظم النساء الأميركيات، لا يزيد ذلك عن 100 سعرة حرارية في اليوم، أو حوالي 6 ملاعق صغيرة من السكر، أي 25 غراماً (كل غرام من السكر يحتوي على 4.2 كالوري). وللرجال 150 سعرة حرارية في اليوم، أو حوالي 9 ملاعق صغيرة، أي 36 غراماً. وتركز التوصيات على جميع السكريات المضافة دون تحديد النوع، مثل شراب الذرة عالي الفركتوز». وهذا ينطبق سواءً بسواء على الأصحّاء من الناس، وعلى مرضى السكري أيضاً.

ولتقريب المقارنة، على سبيل المثال، قد يحتوي 100 غرام من الكاتشب على 21.8 غرام من السكر، بما في ذلك الغلوكوز والفركتوز والمالتوز، وعلبة بحجم حوالي 330 مليلتراً من المشروبات الغازية تحتوي على 10 ملاعق صغيرة من السكر، أو 160 سعرة حرارية.

بدائل السكر

6. «بدائل السكر» (Sugar Substitutes) هي مواد طعمها حلو، ولكنها لا تحتوي على السكر المعروف للتحلية، وهي تحتوي على سعرات حرارية أقل من السكر، وبعضها لا تحتوي على سعرات حرارية على الإطلاق. وتنقسم إلى ثلاث فئات: «المُحلّيات الصناعية» (Artificial Sweeteners)، و«كحوليات السكر» (Sugar Alcohols)، و«المُحلّيات الجديدة» (Novel Sweeteners).

وتقول جمعية القلب الأميركية: «تصنّف المحليات منخفضة السعرات الحرارية، والمحليات الصناعية، والمحليات الخالية من السعرات الحرارية، على أنها محليات غير مغذّية (NNSs)؛ لأنها لا تقدّم أي فوائد غذائية مثل الفيتامينات والمعادن. قد تكون منخفضة السعرات الحرارية، أو لا تحتوي على سعرات حرارية، اعتماداً على العلامة التجارية».

وتضيف أيضاً قائلة: «يعد استبدال الأطعمة والمشروبات السكرية بخيارات خالية من السكر تحتوي على (NNSs) إحدى الطرق للحدّ من السعرات الحرارية، وتحقيق وزن صحي أو الحفاظ عليه. وأيضاً، عند استخدامه لاستبدال الأطعمة والمشروبات بالسكريات المضافة، يمكن أن يساعد مرضى السكري على إدارة مستويات الغلوكوز في الدم. على سبيل المثال، يُعد استبدال المشروب الغازي كامل السعرات الحرارية بمشروب الدايت إحدى الطرق لعدم زيادة مستويات الغلوكوز في الدم، مع إرضاء الرغبة في تناول الطعم الحلو»، ولكن يظل الاعتدال في تناولها هو الأساس صحياً.

7.يتم تصنيع معظم «المحليات الصناعية» من مواد كيميائية في المختبر، والقليل منها مصنوع من مواد طبيعية مثل الأعشاب، يمكن أن تكون أحلى بـ200 إلى 700 مرة من سكر المائدة، ولا تحتوي هذه المُحلّيات على سعرات حرارية أو سكر، ولكنها أيضاً لا تحتوي على عناصر غذائية مفيدة مثل الفيتامينات أو الألياف أو المعادن أو مضادات الأكسدة، ويتم تصنيفها «إضافات غذائية».

وتقليدياً، كانت المُحلّيات الصناعية هي الخيار الوحيد للأشخاص الذين يحتاجون إلى مراقبة مستويات السكر في الدم أو الوزن. ويعتقد بعض الخبراء أن المُحلّيات الصناعية تشكّل مخاطر صحية، من زيادة الوزن إلى السرطان، لكن الأبحاث حول هذا الأمر مستمرة، وقد أُجريت دراسات سابقة تُظهر المخاطر الصحية على الحيوانات، وليس البشر.

ووفق ما يقوله أطباء كلية جونز هوبكنز للطب: «أظهرت الدراسات التي أُجريت على الأشخاص أن هذه المنتجات تكون آمنة بشكل عام إذا لم يتم استهلاك أكثر من المدخول اليومي المقبول لكل منها».

ومن هذه المنتجات: «الأسبارتام» Aspartame (NutraSweet® and Equal®)، و«نيوتام» Neotame ، و«سكرالوز» Sucralose (Splenda®)، و«السكرين» Saccharin (Sweet’N Low®)، و«أدفنتام»، و«أسيسولفام - كيه» Acesulfame-K (Sweet One®)، التي نالت جميعها موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA.

لا يوجد أي دليل علمي وإكلينيكي على أن مرض السكري ينتج مباشرة عن تناول السكر

كحول السكر ومُحلّيات المصادر الطبيعية

8.«كحوليات السكر» هي على غرار «المُحلّيات الصناعية»؛ إذْ يتم تصنيع كحول السكر صناعياً (عادةً من السكريات نفسها)، ويتم استخدام كحول السكر في العديد من الأطعمة المصنّعة، وهي وإن كانت ليست حلوة مثل المُحلّيات الصناعية، إلاّ أنها تضيف ملمساً وطعماً إلى الأطعمة، مثل العلكة والحلوى الصلبة. وتجدر ملاحظة أنه يمكن أن تسبّب تهيجاً في الجهاز الهضمي، مثل الانتفاخ أو الغازات أو الإسهال لدى بعض الأشخاص، وعلى عكس بدائل السكر الأخرى، يجب إدراج كحول السكر في ملصقات الحقائق الغذائية. الأمثلة تشمل «إريثريتول»، «إيزومالت»، «لاكتيتول»، «المالتيتول»، «السوربيتول»، و«إكسيليتول».

9.«المحليات الجديدة» مستمَدة من مصادر طبيعية، وتوفر هذه المجموعة الجديدة نسبياً، التي تسمى أحياناً «المُحلّيات الخالية من السعرات الحرارية، المشتقة من النباتات»، العديد من فوائد المُحلّيات الصناعية والطبيعية، مثل الفاكهة أو العسل. و«المحليات الجديدة»، كما يقول أطباء جونز هوبكنز، ليست مصدراً مهماً للسعرات الحرارية أو السكر؛ لذا فهي لا تؤدي إلى زيادة الوزن أو ارتفاع نسبة السكر في الدم، كما أنها عادةً ما تكون أقل معالجةً كيميائياً وصناعياً، وأكثر تشابهاً مع مصادرها الطبيعية مقارنةً بـ«المُحلّيات الصناعية».

والأمثلة تشمل الألولوز وفاكهة الراهب Monk Fruit وستيفيا وتاجغتوز. وللتوضيح، يتم الحصول على ستيفيا وفاكهة الراهب بشكل طبيعي من النباتات، ويشعر بعض الناس أن لديها نكهة تشبه إلى حد كبير السكر العادي. وتقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية إن هذه المحليات «تعتبر آمنة بشكل عام»، ما يعني أنها آمنة للاستخدام للغرض المقصود منها، كما يوضح ذلك أطباء جونز هوبكنز، ويظل أيضاً من المهم الاعتدال في تناولها.


مقالات ذات صلة

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

تكنولوجيا دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

أظهرت دراسة نُشرت الاثنين أن النصائح الطبية التي تسديها برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي للمستخدمين ليست جيدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

قد تبدو بعض الأطعمة فائقة المعالجة عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
TT

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

نوعان فريدان من الألياف

وفقاً لموقع «نيويورك تايمز»، يحتوي الفطر كمية جيدة من الألياف خصوصاً النوع الذي يُعرف باسم «بيتا غلوكان»، كما ذكر الدكتور أريغو سيسيرو، مدير «كلية التغذية البشرية» في جامعة بولونيا بإيطاليا.

يوجد «بيتا غلوكان» عادةً في الحبوب مثل الشوفان والشعير، ويرتبط بانخفاض مستويات الكولسترول وتقليل ارتفاعات سكر الدم. لكن الفطر يحتوي نوعاً غير عادي من «بيتا غلوكان»، يبدو أنه يدعم جهاز المناعة، كما ذكر الدكتور سيسيرو.

يحتوي الفطر أيضاً الـ«كَيْتِين»، وهو نوع من الألياف يوجد بشكل رئيسي في قشور الحشرات والقشريات. ولأن الـ«كَيْتِين» لا يُهضم بسهولة، فإنه يصل إلى القولون، حيث يُساعد في دعم الميكروبيوم المعوي.

لا يحصل معظم الناس على كمية كافية من الألياف، لكن تناول مزيد من الفطر يُعدّ طريقة سهلة لزيادة استهلاكك وتنويع مصادرها، كما تقول ميغان لازلو، اختصاصية التغذية لمرضى السرطان في «مركز سيدارز سيناي الطبي» في لوس أنجليس.

يحتوي نحو كوب واحد من فطر «شيتاكي» النَّيّئ على نحو 4 غرامات من الألياف؛ ويوصي الخبراء بتناول ما بين 21 و38 غراماً يومياً، وفق العمر والجنس.

ما أفضل مصادر «فيتامين د»؟

مضادات أكسدة قوية

يقول روبرت بيلمان، مدير «مركز الأغذية النباتية والفطرية للصحة» في جامعة ولاية بنسلفانيا، إن الفطر غنيٌّ للغاية بالـ«إرغوثيونين» والـ«غلوتاثيون»، وهما مضادان للأكسدة مهمان يساعدان خلايا الجسم على مقاومة التلف الناتج عن الاستخدام اليومي.

وبينما يستطيع الجسم إنتاج الـ«غلوتاثيون»، فإننا نحصل على الـ«إرغوثيونين» من الطعام فقط، ويحتوي الفطر، خصوصاً فطر الـ«إينوكي» وفطر المحار الملكي، على أعلى مستويات منه مقارنةً بأي طعام آخر.

وفي إحدى الدراسات التي تابعت أكثر من 3 آلاف مشارك على مدى 21 عاماً، رُبط ارتفاع مستويات الـ«إرغوثيونين» في الدم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة. ووجدت أبحاث أخرى أن الأشخاص الذين يعانون ضعفاً إدراكياً طفيفاً وهشاشة عامة وُجد لديهم انخفاض في مستويات الـ«إرغوثيونين».

وأوضح الدكتور بيلمان أن هذه النتائج، وإن لم تثبت أن الـ«إرغوثيونين» مسؤول بشكل مباشر عن هذه التأثيرات الصحية، تتوافق مع فكرة أن مضادات الأكسدة تحمي الخلايا من التلف وتدعم وظائف الجهاز المناعي. قد يكون هذا أيضاً سبب ربط بعض الأبحاث بين زيادة استهلاك الفطر وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، كما ذكرت لازلو. فهو غني بفيتامينات «ب»، ويمكنه إنتاج فيتامين «د». وأضافت لازلو أن الفطر مصدر جيد لكثير من فيتامينات «ب» المهمة لعملية التمثيل الغذائي ودعم الجهاز العصبي.

كما أنه قادر على إنتاج فيتامين «د»، وهذه القدرة ميزة لا تتوفر في معظم الأطعمة الأخرى. يُعد فيتامين «د» مهماً لوظائف المناعة وصحة القلب وقوة العضلات، ولكنه موجود بشكل طبيعي في عدد قليل جداً من الأطعمة. ولا يحتوي معظم الفطر المتوفر في المتاجر على كميات كبيرة منه، لأنه يُزرع عادةً في الظلام.

يقول الدكتور تيم سبيكتور، عالم الأوبئة في «كلية كينغز كوليدج لندن»: «إذا تعرض الفطر لأشعة الشمس، فإنه سينتج فيتامين (د) كما يفعل الإنسان». لتجربة ذلك، تنصح لازلو بوضع الفطر في الخارج تحت أشعة الشمس المباشرة قبل طهوه. استهدف فترة تتراوح بين 15 دقيقة وساعة، وقطّع الفطر مسبقاً لزيادة مساحة سطحه المعرضة للشمس. في الظروف المناسبة، يمكن لكوب من الفطر النيئ أن يمدّ الجسم بكمية كافية من فيتامين «د» لتلبية الاحتياج اليومي المقرر.

مشروبات تقلل التوتر والقلق بشكل طبيعي

ما أفضل طريقة لتناول الفطر؟

بينما قد يحتوي بعض أنواع الفطر المميزة على نسبة أعلى من بعض العناصر الغذائية، فإن جميع الأنواع مفيدة، كما ذكر الدكتور سبيكتور. الذي أضاف: «ربما يكون من الأهم تناولها بانتظام. يتميز الفطر بانخفاض سعراته الحرارية ونسبة الدهون فيه، ولكنه غني بالنكهة اللذيذة. يُعزز تحميصُه قليلاً أو قَلْيُه أو شَيُّه نكهته الغنية. وتجنب طهوه على نار عالية مدة طويلة؛ لأن ذلك قد يُفقده بعض العناصر الغذائية»، كما أوضح الدكتور سبيكتور.


تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد (النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية) توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

وبيَّنت التجربة التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل هو تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.

وقالت الباحثة التي شاركت في الدراسة مارلين ألبرت من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «للمرة الأولى توفّر دراسة بهذا القدر من الصدقية فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».

ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة.

إلا أن فريق الباحثين الأميركيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى أنها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.

بدأت التجربة التي أُطلَقَت عليها تسمية «أكتيف» في أواخر تسعينات القرن العشرين، ووُزِّعَ أكثر من 2800 شخص شملتهم وتبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.

في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة 5 أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.

وتبيّن من المتابعة بعد 5 و10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد 20 عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب ألبرت.

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قلّ بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.

ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.

الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.