مهرجان عمّان السينمائي الدولي ملتقى للمواهب السينمائية العربية الصاعدة

جانب من أنشطة «أيّام عمّان لصناعة الأفلام» (إدارة مهرجان عمّان السينمائي الدولي)
جانب من أنشطة «أيّام عمّان لصناعة الأفلام» (إدارة مهرجان عمّان السينمائي الدولي)
TT

مهرجان عمّان السينمائي الدولي ملتقى للمواهب السينمائية العربية الصاعدة

جانب من أنشطة «أيّام عمّان لصناعة الأفلام» (إدارة مهرجان عمّان السينمائي الدولي)
جانب من أنشطة «أيّام عمّان لصناعة الأفلام» (إدارة مهرجان عمّان السينمائي الدولي)

بموازاة العروض السينمائية، واللقاءات مع الممثلين والمخرجين العرب والعالميين، والتنافس على جوائز «السوسنة السوداء»، وسائر الأنشطة التي ينظّمها «مهرجان عمّان السينمائي الدولي»، تنشط خليةٌ من نوعٍ آخر منبثقة عن هذا الحدث الثقافي السنويّ. يغلي في عروق تلك الخليّة دمٌ شاب أخذ على عاتقه مهمة النهوض بصناعة السينما المحلّيّة.

تسير «أيام عمّان لصناعة الأفلام - AFID» يداً بيَد مع المهرجان؛ تقدّم الدعم للمشاريع السينمائية الأولى، تنظّم ورشات تدريب ولقاءاتٍ مع روّاد المهنة، كما تشكّل ملتقىً للطاقات السينمائية الواعدة. يلفت المخرج والخبير السينمائي إلياس خلاط في هذا السياق إلى أنّه، «ومنذ دورته الأولى، كان القيّمون على المهرجان واعين لأهمية الصناعة السينمائية فأطلقوا أيام عمّان، على عكس باقي المهرجانات التي غالباً ما تتأخر في ذلك».

يستفيد المخرجون الصاعدون من خبرات من سبقوهم في المجال (إدارة المهرجان)

«أوّل فيلم»

يومياً خلال المهرجان، وما بين العاشرة صباحاً والخامسة مساءً، تزدحم الأروقة بعشرات الشابات والشبّان الوافدين من مختلف عواصم العالم العربي. لمسوا جدّيّةً في التعاطي مع مواهبهم من خلال الدعم الذي يقدّمه المهرجان لمشاريعهم. يفسّر مدير «أيام عمّان لصناعة الأفلام» بسّام الأسعد هذا التهافُت الشاب على الأنشطة الموازية للمهرجان، بالقول إن «صناعة الأفلام في الأردن ناشئة، ومن ثمّ فإن غالبية العاملين فيها هم من الجيل الصاعد، وما نشهده هو انعكاس بدهيّ لذلك الواقع». كما يتّخذ المهرجان لنفسه هوية «أول فيلم»، وغالباً ما يكون صانع أول فيلم من الجيل الشاب؛ من دون أن يعني ذلك أن الباب ليس مفتوحاً أمام المتقدّمين في السن الراغبين في تلقّي الدعم لتجاربهم السينمائية الأولى.

مدير «أيام عمّان لصناعة الأفلام» بسّام الأسعد (إدارة المهرجان)

منصات التقديم مفتوحة للجميع

تشارك زين دريعي وهي مخرجة أفلام أردنية شابة تجربتها مع «الشرق الأوسط»، مسترجعةً لحظاتٍ حاسمة عاشتها عام 2020: «تقدّمتُ بمشروع فيلمي الروائي الطويل الأول وفزت بجائزة الفيلم المستقل. كانت تجربة ممتازة شكلت أحد الأسباب الرئيسية لإطلاق عجلة العمل على فيلمي. وها أنا أعود إلى هنا في كل دورة، لأتواصل مع الخبراء وصنّاع الأفلام من حول العالم».

إلى جانب تركيز مهرجان عمّان السينمائي الدولي على المحتوى القيّم، وهو أمرٌ جذب الجيل الصاعد، فإنّه يتعامل بجدّية مع دعم المشاريع الناشئة. يوضح بسام الأسعد في حديثه مع «الشرق الأوسط» أن «منصات التقديم مفتوحة للأردنيين والعرب على حد سواء، في مرحلتَي تطوير الأفلام وما بعد الإنتاج». ويضيف أن «قيمة الجوائز تبلغ 200 ألف دولار مخصصة لكل نسخة من المهرجان، وهي تتنوّع ما بين مكافآت نقديّة واستشارات فنية ومعدّات تقنية تساعد الشباب على السير قدماً في مشاريعهم السينمائية».

إلى جانب دعم المشاريع تقدّم «أيام عمّان» ورشات تدريب للطلّاب والمهتمّين بالسينما (إدارة المهرجان)

عمَلياً، تفتح منصات التقديم الخاصة بـ«أيام عمّان لصناعة الأفلام» قبل 4 أشهر من المهرجان. يلفت الأسعد: «السنة مثلاً وصلنا أكثر من 100 مقترح من حول العالم العربي. خبراء المهرجان وهم من الأردن وخارجه، يقرأون المشاريع ويقيّمونها ويختارون من بينها الـ16 الأنسَب لهويّة الدورة، على أن تتنوّع ما بين وثائقية وروائية».

أما المحتوى الذي يجري التركيز عليه فهو الإبداعي والأصيل الذي يعكس هوية المنطقة العربية. يوضح الأسعد: «لا ينحصر في المواضيع الاجتماعية أو الثقافية بل لدينا أفلام رعب كذلك. نحن منفتحون على كل الأنواع شرط أن تكون فكرة إبداعية وجديدة».

من إحدى ورشات التدريب على صناعة الأفلام الوثائقية (إدارة المهرجان)

دور الهيئة الملكيّة الأردنية للأفلام

بعد اختيار المشاريع الـ16، يُدعى أصحابها إلى الأردن خلال فترة المهرجان، حيث يخضعون لتدريب حول كيفية تقديم مشاريعهم وإقناع لجان التحكيم التي تقرر مصير دعم الأفلام من عدمه. بعد ذلك، يجري اختيار المشاريع المستحقة الجوائز.

إلياس خلاط، وهو مواكبٌ لأنشطة «أيام عمّان لصناعة الأفلام» بوصفه قارئاً للمشاريع السينمائية، يشير إلى أن «خطة دعم السينما الشابّة ليست ابنة أمس، وقد وضعت الهيئة الملكية الأردنية للأفلام حجرها الأساس قبل عقدَين». ويضيف أن «أهمية الخطوة تكمن في اهتمام الأردن الكبير بالمواهب الشابة، وفي الوقت عينه في الانفتاح على العالم العربي من خلال المساواة بين صنّاع الأفلام الأردنيين والعرب اهتماماً ودعماً».

يؤكد الأسعد الأمر عندما يقول: «إن الحضور الشاب يزداد سنة تلو الأخرى، لا سيّما من الدول العربية. وقد بدأنا نلاحظ أن عدداً كبيراً من صنّاع الأفلام الشباب باتوا يسافرون على حسابهم الشخصي من أجل المشاركة والانغماس أكثر في كواليس الصناعة السينمائية العربية».

تشارك في «أيام عمّان لصناعة الأفلام» مواهب من مختلف أنحاء العالم العربي (إدارة المهرجان)

شغف شبابيّ متصاعد

تشعر زين دريعي بالفخر لأن بلدها يرسّخ تقليد استضافة مهرجان سينمائي سنويّ. تقول: «إن المهرجان صار حيوياً في الوطن العربي، وإن أنشطته انعكست تطوّراً في السينما الأردنية الشابة». هي التي تخرّجت في تورونتو بكندا، عادت إلى عمّان كي تحقّق حلمها بأن تصبح مخرجة في بلدها.

يلمس بسام الأسعد هذا الشغف الصاعد بين الشباب، هو الذي يزور وفريق «أيام عمّان» الجامعات التي تدرّس الإخراج والسينما. يقول: «الجامعات هي المنطلق الأساسي لاختيار المشاركين في المهرجان، وذلك على أساس زيارات يقوم بها فريق العمل، حيث نقيم جلسات تعريفية عن المهرجان ونشجّع الطلّاب على التسجيل».

الجامعات هي المنطلق الأساسي للمشاركين في الأنشطة (إدارة المهرجان)

يلفت إلياس خلاط في هذا السياق إلى أن «أهمية أيام عمّان لصناعة الأفلام تكمن في أن ندواتها وورشات تدريبها متنوّعة، ما يجذب الخرّيجين الجامعيين الشباب، خصوصاً أنها قد تكون مفيدة أكثر من الدراسة الجامعية».

كل تلك الأسباب مجتمعةً جاءت نتيجتها نمواً في الصناعة السينمائية الأردنية. يثبت الأسعد ذلك حين يقول إن الفيلمين الأردنيين المشاركين في المهرجان هذه السنة، انطلقا من منصات التقديم في «أيام عمّان» وحازا على دعم منها.

ولعلّ ما يقوله خلاط يعبّر بوضوح عن الأثر الكبير للمهرجان ولـ«أيام عمّان لصناعة الأفلام»: «منذ 12 سنة لم نكن نتحدث عن سينما أردنية، لكن منذ 5 سنوات بدأنا الحديث عن سينما ناشئة في الأردن. أما اليوم فما عدنا نسمّيها ناشئة بل نشيطة ومحترفة. لكن هذه السرعة القياسية في الصعود خالية من الدعسات الناقصة، فالسرعة لا تعني التسرّع هنا، بل التأنّي في الخطوات».


مقالات ذات صلة

«فخر الدين» يستعيد «مأساة سربرنيتسا» بلغة مبتكرة

يوميات الشرق المخرج شعر بالمسؤولية تجاه تجسيد تجربة شخص حقيقية (الشركة المنتجة)

«فخر الدين» يستعيد «مأساة سربرنيتسا» بلغة مبتكرة

يعود الفيلم الوثائقي القصير البوسني «فخر الدين» (Fakhrudin) إلى واحدة من أكثر الصفحات ألماً في تاريخ البوسنة والهرسك الحديث.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المخرج محمود عاصي يحمل جائزته في ختام «لوكارنو» (الشرق الأوسط)

محمود عاصي يحصد «الفهد الفضي» في مهرجان «لوكارنو السينمائي»

استعان المخرج محمود عاصي بفريق من 12 شخصاً، بينهم خبراء وأطباء بيطريون، لضمان سلامة الجَمل وفريق العمل خلال التصوير.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق صلاح أبو سيف... الغائب الحاضر في السينما المصرية (الطريق.كوم)

صلاح أبو سيف... 30 عاماً على سينما لا يغيب صاحبها

براعة المخرج في معالجة تدمج الحكاية وشخصياتها في لُحمة طبيعية وواقعية واحدة...

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق سنونو يعود كلّ ربيع... والذاكرة أيضاً تحتاج إلى مَن يدلّها على طريق العودة (مهرجان ربيع بيروت)

«مهرجان ربيع بيروت» يستعيد ذاكرة لبنان بالفنّ

على امتداد 11 أمسية، تتوزَّع 3 مشاريع متعدّدة الوسائط على 4 فضاءات في بيروت وطرابلس...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق نخبة من نجوم الفن العربي والعالمي شاركوا في مسلسل «الأمير» الذي سيُعرض عام 2027 (هيئة الترفيه)

آل الشيخ: مسلسل «الأمير» بصمة في تاريخ المحتوى العربي

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، انتهاء تصوير مسلسل «الأمير»، أحد أضخم الإنتاجات الدرامية العربية المرتقبة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«أمّ شام» تعود إلى الديار

تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
TT

«أمّ شام» تعود إلى الديار

تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)

أخذت الأيام والشهور والسنوات أصالة فعلاً. أبعدتها عن مسقط رأسِها وقلبها وصوتِها قسراً خلال الأعوام الـ16 الماضية. وعندما حان موعد الرجوع إلى دمشق، لم تُرِد الفنانة السوريّة أن تكون عودتها إلّا من خلال المسرح.

مساء 17 سبتمبر (أيلول)، يُرفع الستار في «صالة الفيحاء» في دمشق على «ابنة البلد» في أضخم حفلٍ موسيقيّ تشهده العاصمة السوريّة منذ سقوط نظام بشّار الأسد.

منذ ابتعادها عن سوريا عام 2011 على خلفيّة دعمها للثورة، جالت أصالة مرّاتٍ ومرّات حول العالم. صارت لها عائلاتٌ في كل بلدٍ عربيّ. لكنّ الوقفة أمام جمهور الشام بعد 16 سنة من الغياب لا تُقارَن بما سبقها، ولا بما سيأتي بعدها.

يوم أنجبت طفلتها الأولى، أطلقت عليها اسمَ «شام». وعندما فرّقتها الأيام عن شام المدينة، احتفظت بشام الابنة حِرزاً ملاصقاً لها أينما حلّت.


«الصحفيين» المصرية لفض الاشتباك بين طارق الشناوي ومصطفى كامل

مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)
مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)
TT

«الصحفيين» المصرية لفض الاشتباك بين طارق الشناوي ومصطفى كامل

مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)
مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)

أعلنت «نقابة الصحفيين» بمصر محاولتها «فض الاشتباك» وإنهاء السجال الدائر على وسائط «سوشيالية» و«إعلامية» منذ أيام بين الناقد الفني طارق الشناوي، ونقيب الموسيقيين مصطفى كامل.

وبدأ السجال عقب انتشار مقاطع من حفل مصطفى كامل بالساحل الشمالي أخيراً، وتداول منشور كتبه طارق الشناوي عبر حسابه على موقع «فيسبوك» انتقد خلاله النقيب وطالبه بالتحقيق مع شخصه؛ لأنه سمح لمطرب صوته «نشاز» اسمه مصطفى كامل بالغناء في أحد الملاهي الليلية بالساحل الشمالي، مما يعرض سمعة الغناء المصري للانحدار، حسب تعبيره.

بدوره، رد مصطفى كامل على منشور طارق الشناوي، مؤكداً أن «رأيه لا يعنيه»، ليرد الشناوي مجدداً بأنه «لا يصلح واجهة للموسيقيين بمصر».

ودخل الفنان مصطفى قمر على خط الأزمة بين الناقد والنقيب، وكتب عبر حسابه على موقع «إنستغرام»: «أضم صوتي لزملائي أعضاء (الموسيقيين)، ولا لإهانة النقيب تحت مظلة النقد»، موجهاً حديثه للناقد طارق الشناوي قائلاً: «إذا كان عذرك أنك لا تعلم تاريخ الفنان مصطفى كامل كفنان مؤثر غنى له جميع نجوم مصر، فهذا جهل إعلامي خطير».

وحسب بيان «رابطة كتّاب ونقّاد الفن» بـ«نقابة الصحفيين» المصريين الأحد، فإن «ما أثير خلال الأيام الأخيرة من نقاش بين الناقد طارق الشناوي... وما صاحب هذا النقاش من اختلاف في وجهات النظر، حول الأعمال الفنية وتقييمها، أمر طبيعي وصحي، ما دام يجري في إطار الاحترام المتبادل، ودون أن يتحول الخلاف حول الرأي إلى خلاف شخصي».

وتؤكد «الرابطة» أن «النقد الفني يمثل أحد الأضلاع الأساسية في منظومة الإبداع؛ فهو ليس خصماً للفنان، ولا انتقاصاً من تجربته، وإنما ممارسة مهنية وثقافية تسهم في قراءة الأعمال وتقييمها، وتساعد على تطوير الذائقة العامة والحوار حول الفن، ومن الطبيعي أن تتعدد الآراء حول العمل الواحد، وأن يختلف الناقد والفنان في تقييمهما للأداء أو التجربة».

الكاتب والناقد الفني طارق الشناوي (نقابة الصحفيين)

ورحبت «الرابطة» باللقاء الذي سيُعقد في «نقابة الصحفيين»، برعاية النقيب خالد البلشي، ومحمود كامل عضو مجلس النقابة، والذي يجمع بين الناقد طارق الشناوي ونقيب الموسيقيين مصطفى كامل، باعتباره خطوة إيجابية نحو تهدئة الأجواء وفتح مساحة للحوار المباشر، بما يحفظ للجميع مكانتهم، ويعيد النقاش إلى إطاره الطبيعي القائم على الاختلاف المهني والاحترام المتبادل.

من جانبه، أكد الناقد الفني أحمد سعد الدين أن «الجدل المثار لا يستحق كل هذه الضجة. وكل شخص حر في رأيه، ويبقى الحال كما هو عليه. وأرى أنه لا داعي لتفاقم الأزمة من الأساس»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن مبادرة «الصحفيين» ستعمل على تهدئة الأوضاع.

وأكدت «رابطة كتّاب ونقّاد الفن» استعدادها للمساهمة في أي حوار مؤسسي يستهدف وضع أسس واضحة للعلاقة بين النقاد والفنانين، بما يضمن حق الفنان في الرد، وحق الناقد في إبداء رأيه بحرية واستقلال ومسؤولية.

من جهته، قال الناقد الفني، ورئيس «رابطة كتّاب ونقّاد الفن» مصطفى الكيلاني، لـ«الشرق الأوسط»، إن «اللقاء سيُعقد في مكتب نقيب الصحافيين، وبرعاية ودعوة الصحافي محمود كامل، عضو مجلس النقابة، ورئيس اللجنة الفنية والثقافية».

ورحب مصطفى الكيلاني باللقاء، لافتاً إلى أن «ما يجري هو الحل الأمثل لضبط العلاقة بين الفنان والناقد»، وأن «الحوار سيكون مهماً وثرياً، وستتم مناقشة تفاصيل كثيرة خاصة بدور النقد وأهميته، وأساس عمل الناقد الفني في مصر».


كيفية التعايش مع شريك دائم القلق

القلق يجعلك تفقد الكثير مما تقدمه الحياة (بيكسباي)
القلق يجعلك تفقد الكثير مما تقدمه الحياة (بيكسباي)
TT

كيفية التعايش مع شريك دائم القلق

القلق يجعلك تفقد الكثير مما تقدمه الحياة (بيكسباي)
القلق يجعلك تفقد الكثير مما تقدمه الحياة (بيكسباي)

غالباً ما يتعامل الأفراد الذين يعانون باستمرار من القلق المفرط في الحياة اليومية عن طريق تجنب الأنشطة والأماكن التي تزيد من مشاعر القلق لديهم.

وغالباً ما يعاني شركاء وأزواج هؤلاء الأفراد من قلق متزايد نتيجة تعاطفهم مع أحبائهم ورغبتهم في تمكينهم من تضييق نمط حياتهم مع تجنب المزيد من الأنشطة والأماكن.

ووفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بأخبار الصحة النفسية والعقلية، فإن التأثير طويل المدى لهذه الاستراتيجية هو أن يعيش شخصان قلقان للغاية في عالم ضيق جداً، ويفقدان الكثير مما تقدمه الحياة.

ويمكن أن يهدد هذا سلامة العلاقة مع ازدياد الاستياء، حيث يضحي الشريك الذي لم يكن قلقاً في السابق أكثر فأكثر لتهدئة قلق الشخص المحبوب. لكن، تعلم كيفية التعامل مع قلق شريكك دون الاستسلام له سيدعم سلامة العلاقة مع تجنب التقليل من أنشطة الحياة.

فكيف تتعايش مع شريكك القلق؟

القلق المفرط يمكن أن يكون نتيجة لأسباب عديدة مختلفة. يعد تاريخ الصدمات، وعدم التوازن الكيميائي العصبي، وانعدام الثقة بالنفس من الدوافع المتكررة للغاية.

وإن الاستجابة لقلق الشخص العزيز عليك من خلال التعاون معه في محاولته لتجنب المواقف العصيبة يعطي راحة قصيرة المدى، ولكنه يجعل الوضع أسوأ على المدى الطويل.

أما الحل الصحي فهو إجبار من تحب على معالجة القلق من مصدره بدلاً من الاستسلام له... فكيف تساعد شريكك القلق؟

التعاطف دون استيعاب القلق

الخطوة الأولى هي أن تتعلم كيفية التعاطف مع شريكك دون امتصاص قلقه. أنت متعاطف مع معاناتهم، ولكنك لا تقبل القيود المرتبطة بها. أنت تشجعهم على طلب المساعدة حتى يتمكنوا من الانضمام إليك في أنشطتك بدلاً من التخلي عن أنشطتك لتهدئتهم.

شجع أحباءك على التغلب على مخاوفهم

شجع شريكك على الحصول على مساعدة للتخلص من قلقه، وادعم جهوده لمكافحة قلقه، وكن مستعداً لبعض المقاومة، خصوصاً إذا كنت قد استسلمت لقلقه لفترة طويلة من الوقت.

وقد يكون هذا أمراً صعباً، وربما لن ينجح في المرة الأولى التي تحاول فيها ذلك، لكن، يجب أن تكون شجاعاً بينما تكون أيضاً متعاطفاً ومتفهماً. وإذا اختار أحد أحبائك أن يظل مريضاً بالقلق بدلاً من أن يكون معك، فهو غير مستعد للشفاء والتجاوز.

وسيتعين عليك أن تقرر المدة التي ستظل فيها بحالة جيدة لمواصلة تشجيعهم على الشفاء ومتى ستحتاج إلى المضي قدماً من دونهم. وإذا ضحيت بنموك من أجل شخص آخر تشبث بالقلق، فسوف يخسر كلاكما.