انتعاش الآمال بالتوصل إلى اتفاق هدنة بغزة بعد رد «حماس»

مسؤول إسرائيلي: هناك «فرصة حقيقية» للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن

الدخان يتصاعد من قطاع غزة مع استمرار الحرب الإسرائيلي على القطاع 4 يوليلو 2024 (رويترز)
الدخان يتصاعد من قطاع غزة مع استمرار الحرب الإسرائيلي على القطاع 4 يوليلو 2024 (رويترز)
TT

انتعاش الآمال بالتوصل إلى اتفاق هدنة بغزة بعد رد «حماس»

الدخان يتصاعد من قطاع غزة مع استمرار الحرب الإسرائيلي على القطاع 4 يوليلو 2024 (رويترز)
الدخان يتصاعد من قطاع غزة مع استمرار الحرب الإسرائيلي على القطاع 4 يوليلو 2024 (رويترز)

قال مصدر في فريق التفاوض الإسرائيلي، اليوم الخميس، إن هناك «فرصة حقيقية» للتوصل إلى اتفاق مع حركة «حماس» بشأن إطلاق سراح الرهائن.

وتعقيباً على مقترح منقَّح قدمته الحركة عبر وسطاء إلى الحكومة الإسرائيلية، قال المصدر: «المقترح الذي طرحته (حماس) يتضمن تقدماً مهماً للغاية».

وأضاف: «يمكنه أن يسهم في دفع المفاوضات قُدماً. هناك اتفاق يتمتع بفرصة حقيقية للتنفيذ. على الرغم من أن البنود ليست هينة، فإنها ينبغي ألا تفسد الاتفاق».

وأكد مسؤول إسرائيلي آخر تقريراً سابقاً ذكر أن رئيس جهاز المخابرات «الموساد» سيرأس الوفد الإسرائيلي إلى المفاوضات.

تفاؤل أميركي

هذا، وأبدى مسؤول الإدارة الأميركية تفاؤلاً حذراً حول إمكانية التوصل إلى صفقة بين إسرائيل وحركة «حماس» تفضي إلى وقف إطلاق نار محتمل، واتفاق لتبادل الرهائن مع السجناء الفلسطينيين، بعد مكالمة هاتفية أجراها الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وشاركت فيها نائبة الرئيس كامالا هاريس.

وقال مسؤول كبير في إدارة بايدن إن «حماس» تبنت تعديلاً كبيراً للغاية في موقفها إزاء اتفاق محتمل مع إسرائيل لإطلاق سراح الرهائن في غزة.
وعبر المسؤول عن الأمل في أن يحرك رد «حماس» العملية للأمام، مضيفاً أنه قد يوفر الأساس لإبرام اتفاق يتعلق بالرهائن ووقف إطلاق النار في غزة.
وقال المسؤول للصحافيين خلال مؤتمر عبر الهاتف «هناك فرصة كبيرة للتوصل لاتفاق بشأن الرهائن».
وأضاف أن هناك عمل كبير يتعين القيام به فيما يتعلق بتنفيذ الاتفاق، وأن من غير المرجح أن يتم إبرام اتفاق في غضون أيام.

متظاهر يحمل لافتة تطالب بإطلاق سراح الرهائن في غزة خلال مظاهرة بتل أبيب (أ.ف.ب)

بايدن ونتنياهو

وقال بيان للبيت الأبيض إن الرئيس بايدن ناقش مع رئيس الوزراء الجهود الجارية لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لوقف إطلاق النار، إلى جانب إطلاق سراح الرهائن، على النحو الذي حدده الرئيس بايدن في اقتراحه الذي أعلنه في الحادي والثلاثين من شهر مايو (أيار) الماضي، وأيده مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجموعة السبع ودول العالم.

وناقش الزعيمان الرد الأخير الذي تلقاه من «حماس».

من جانبه، أبلغ نتنياهو الرئيس الأميركي قراره بإرسال وفد لمواصلة المفاوضات من أجل إطلاق سراح الرهائن، وأكد مجدداً المبادئ التي تلتزم بها إسرائيل، وعلى رأسها التزام إسرائيل بعدم إنهاء الحرب إلا بعد تحقيق جميع أهدافها.

وأضاف بيان البيت الأبيض أن الرئيس بايدن رحب بقرار رئيس الوزراء السماح لمفاوضيه بالتعامل مع الوسطاء الأميركيين والقطريين والمصريين، في محاولة لإتمام الصفقة.

وخلال المكالمة، أكد الرئيس بايدن مجدداً التزامه الصارم بأمن إسرائيل، بما في ذلك مواجهة التهديدات التي تشكلها الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران مثل «حزب الله» اللبناني. ورحب الزعيمان بالاجتماع المقرر عقده في 15 يوليو (تموز) بين فرق الأمن القومي في شكل المجموعة الاستشارية الاستراتيجية.

وأشار مسؤولو البيت الأبيض إلى تفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق إطاري للصفقة بين إسرائيل و«حماس»، بعد أن قدمت «حماس» رداً على الإطار للوسطاء القطريين والمصريين، وهي خطوة يعتقد المسؤولون الإسرائيليون والأميركيون أنها ستمكن الطرفين من الدخول في مفاوضات مفصلة للتوصل إلى اتفاق.

ورغم التفاؤل فإن البيت الأبيض كان حذراً في رفع سقف التوقعات، محذراً من أن الصفقة لم يتم الانتهاء منها بعد، كما أنها ليست مضمونة. وقال مسؤول أميركي إن الاستجابة من قبل قادة «حماس» تبدو بناءة، إلا أن هناك مزيداً من العمل يجب القيام به.

وكانت الخلافات التي عرقلت التوصل إلى اتفاق تركز على رغبة «حماس» في الحصول على ضمانات بأن الاتفاق سيؤدي إلى إنهاء الحرب والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وتركزت أيضاً الخلافات حول شكل الحكم في قطاع غزة بعد انتهاء العمليات العسكرية. وفي المقابل، اعترضت إسرائيل وتعهدت بمواصلة القتال حتى يتم تدمير «حماس»، وتسعى أيضاً إلى تحقيق الأمن بعد الحرب.


مقالات ذات صلة

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

انطلقت عاصفة حادة من ردود الفعل الغاضبة عقب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتوالت الاتهامات عليه بالكذب

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

قُتل 3 مواطنين فلسطينيين اليوم (الأحد) بنيران إسرائيلية وسط وجنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.