نظام جديد في السعودية لاستدامة الصناديق التأمينية ورفع كفاءة سوق العمل

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: القرار يحقق التوازن ويدعم استقرار الكوادر الوطنية

جانب من ملتقى التوظيف في الغرفة التجارية بالمنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)
جانب من ملتقى التوظيف في الغرفة التجارية بالمنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)
TT

نظام جديد في السعودية لاستدامة الصناديق التأمينية ورفع كفاءة سوق العمل

جانب من ملتقى التوظيف في الغرفة التجارية بالمنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)
جانب من ملتقى التوظيف في الغرفة التجارية بالمنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)

تتسق موافقة مجلس الوزراء السعودي خلال جلسته، الثلاثاء، برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، على نظام التأمينات الاجتماعية الجديد للملتحقين الجدد بالعمل، مع توجهات البلاد في رفع كفاءة سوق العمل وضمان استدامة الصناديق التأمينية، إلى جانب دعم استقرار الكفاءات الوطنية، خصوصاً أن المملكة مقبلة على مشاريع وبرامج عملاقة ذات روافد اقتصادية تتطلب التحديثات المستمرة لمواكبة تطلعات الدولة.

وتعمل الحكومة على أن يكون نظام التقاعد مستداماً وغير مكلف وعادلاً مع تحسين وتعزيز الأنظمة والقوانين؛ حيث ذكر وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم في العام المنصرم، أن المملكة تحرص على أن تكون سبّاقة لضمان أن تكون هناك سياسات توضع لمعالجة ازدياد معدل العمل والتبعات التي تنجر عنها فيما يخص التقاعد.

وقال وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أحمد الراجحي إن قرار مجلس الوزراء يأتي داعماً لرفع كفاءة الأنظمة التقاعدية وتحقيق الحماية التأمينية للمشتركين وأفراد عائلاتهم، بما يتوافق مع متغيرات سوق العمل.

من ناحيته، أكد وزير المالية محمد الجدعان أن القرار يهدف إلى توفير الحماية التأمينية للمشتركين، كما وازن بين أهمية استدامة الصناديق التأمينية وحماية الحقوق المكتسبة للمستفيدين، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

تفاصيل النظام

وشمل القرار استمرار العمل بأحكام نظامي التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية على المشتركين الحاليين، باستثناء المتصلة بالسن النظامية للتقاعد، والمدة المؤهلة لاستحقاق المعاش لبعض الفئات.

وأوضحت «المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية» أن النظام سيطبق فقط على الملتحقين الجدد بالعمل من المدنيين في القطاعين العام والخاص، ممن ليس لديهم أي مدد اشتراك سابقة في نظامي «التقاعد المدني» أو «التأمينات الاجتماعية» الحاليين.

وأضافت أن العمل بأحكام نظامي «التقاعد المدني» و«التأمينات الاجتماعية» سيستمر بالنسبة إلى المشتركين الحاليين، باستثناء الأحكام المتعلقة بالسن النظامية للتقاعد، والمدد المؤهلة لاستحقاق المعاش قبل بلوغ تلك السن للمشتركين ممن لديهم مدد اشتراك أقل من 20 سنة وأعمارهم أقل من 50 سنة هجرية عند تاريخ سريان تلك التعديلات.

وبيّنت المؤسسة أن السن النظامية للتقاعد للفئات المشمولة ستكون ما بين 58 و65 سنة ميلادية، وذلك بزيادة تدريجية تبدأ بـ4 أشهر على السن النظامية الحالية للتقاعد، وفقاً لسن المشترك في تاريخ سريان التعديلات.

ونوّهت بأن مدة الاشتراك اللازمة للتقاعد المبكر ستكون ما بين 25 و30 سنة اشتراك، وذلك بزيادة تدريجية تبدأ بـ12 شهراً على المدة الحالية اللازمة للتقاعد المبكر، وفقاً لمدد الاشتراك في تاريخ سريان التعديلات.

وأشارت المؤسسة إلى استمرار تطبيق نظامي «التقاعد المدني» و«التأمينات الاجتماعية» الحاليين دون تغيير على باقي المشتركين ممن أعمارهم 50 سنة هجرية فأكثر أو لديهم مدد اشتراك 20 سنة فأكثر في تاريخ سريان تلك التعديلات.

وبشأن الملتحقين الجدد بسوق العمل، يتيح النظام الجديد لهم سهولة التنقل بين الوظائف في القطاعين العام والخاص، وسيتم تطبيق رفع نسب الاشتراكات تدريجياً على مدى 4 سنوات بمعدل 0.5 في المائة لكل عام ابتداءً من السنة الثانية.

الكفاءات الوطنية

من ناحيتهم، يرى مختصون في الموارد البشرية لـ«الشرق الأوسط»، أن النظام الجديد يدعم تحقيق التوازن في سوق العمل ويدعم استقرار الكفاءات الوطنية، بما يتوافق مع مستهدفات عدة تسعى إليها البلاد ذات روافد اقتصادية.

وذكر المختصون لـ«الشرق الأوسط» أن النظام الجديد يواكب متغيرات سوق العمل ويسهم في تعزيز الاستدامة للأجيال القادمة وكذلك الصناديق التأمينية.

وأفاد المختص في الموارد البشرية علي آل عيد، لـ«الشرق الأوسط»، بأنه مع تزاحم المتطلبات الاقتصادية ولدعم تحقيق التوازن في سوق العمل السعودية ودعم استقرار الكفاءات الوطنية تزامناً مع مستهدفات عدة ذات روافد اقتصادية مهمة، ينطلق عدد من التحديثات الجديدة على نظام التأمينات الاجتماعية الذي يعد أحد مصادر الأمان في سوق العمل على المديين القصير والبعيد.

وأكمل: «ومن هذا المنطلق نرى نظرة خاصة لدعم استقرار المرأة العاملة في سوق العمل السعودية من خلال تحديثات دعم الأمومة وإدراج تعويضها في النظام، بالإضافة إلى تخفيض بعض نسب التمييز في تعيين المرأة المتزوجة كذلك».

ووفق آل عيد، فإن النظام الجديد تبنى التنفيذ التدريجي لغالبية قراراته ذات التأثير المباشر على المستفيدين، واتخذت جوانب العمر وأشهر الخدمة والرفع التدريجي لنسب الاشتراك السمة الأوضح في تنفيذ القرار، الأمر الذي ينعكس على مستوى التفهم والوعي لهذه القرارات وضمان استقرار العاملين وسوق العمل بشكل عام والخدمات المقدمة من المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بشكل خاص.

الأنظمة والتشريعات

بدوره، أوضح المختص في الموارد البشرية صالح السدمي، لـ«الشرق الأوسط»، أن النظام الجديد يسهل عملية الانتقال بين الوظائف في القطاعين العام والخاص، ما يعزز المرونة والتنوع ويتوافق مع متغيرات سوق العمل، بالإضافة إلى أهداف القرار الأخرى بما فيها الاستفادة القصوى من الكفاءات الماهرة.

وبحسب السدمي، فإن النظام يواكب التغيرات الجديدة والنهج المتخذ من المملكة حالياً، الأمر الذي يتطلب إجراء تعديلات في الأنظمة والتشريعات نحو تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وبالتالي كان من المهم تطوير نظام التأمينات الاجتماعية ليشمل كل الفئات وتحقيق الاستدامة في سوق العمل.


مقالات ذات صلة

السعودية تجمع قادة العالم لرسم ملامح أسواق العمل الجديدة

الاقتصاد جانب من الاجتماع الوزاري بمشاركة 40 وزير عمل (المؤتمر الدولي لسوق العمل)

السعودية تجمع قادة العالم لرسم ملامح أسواق العمل الجديدة

في تظاهرة دولية تجسد ريادة المملكة في صياغة مستقبل الوظائف عالمياً، احتضنت العاصمة الرياض انطلاقة النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل 2026.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد الخريّف خلال مشاركته في إحدى جلسات «مؤتمر سوق العمل» (الشرق الأوسط)

الخريّف: دور الحكومات محوري في صياغة مستقبل الوظائف

أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريف، أن التحولات العالمية المتسارعة تفرض واقعاً جديداً يتطلب تكامل الجهود لضمان استدامة سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة توظيف معروضة بمتجر بيع بالتجزئة في بوفالو غروف بإلينوي (أ.ب)

تراجع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة

تراجع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي ما يعكس استقراراً في وتيرة نمو الوظائف خلال شهر يوليو

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد موظفون يركبون كابلات على شاحنة كهربائية في مصنع «باتل موتورز» بأوهايو (رويترز)

رغم دعم بايدن وحماية ترمب… المصنّعون الأميركيون عالقون في الركود

رغم التباين السياسي العميق بين الحزبَيْن الجمهوري والديمقراطي، يجمع الطرفان على مبدأ محوري واحد، وهو ضرورة دعم الصناعات الأميركية، وإن اختلفت الأدوات والوسائل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة «انضم إلى فريقنا» معلّقة على نافذة مطعم «تشيبوتلي» في مدينة نيويورك (رويترز)

انخفاض طلبات البطالة الأسبوعية في أميركا بشكل غير متوقع

سجّل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي، في إشارة إلى أن أصحاب العمل لا يزالون يحتفظون بالعمال.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.