تراجع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة

وسط استقرار سوق العمل

لافتة توظيف معروضة بمتجر بيع بالتجزئة في بوفالو غروف بإلينوي (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة بمتجر بيع بالتجزئة في بوفالو غروف بإلينوي (أ.ب)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة

لافتة توظيف معروضة بمتجر بيع بالتجزئة في بوفالو غروف بإلينوي (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة بمتجر بيع بالتجزئة في بوفالو غروف بإلينوي (أ.ب)

تراجع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي، ما يعكس استقراراً في وتيرة نمو الوظائف خلال شهر يوليو (تموز)، رغم أن بعض العاملين المسرّحين لا يزالون يواجهون فترات بطالة ممتدة نتيجة تباطؤ التوظيف.

وأفادت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، بأن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية انخفضت بمقدار 7 آلاف طلب، لتصل إلى 221 ألف طلب بعد التعديل الموسمي في الأسبوع المنتهي بتاريخ 12 يوليو. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن تبلغ المطالبات 235 ألف طلب.

ورجّح الخبراء أن تكون بيانات الأسبوع قد تأثرت بإغلاق مصانع تجميع السيارات، سواء لأغراض الصيانة أو لإعادة تجهيز خطوط الإنتاج استعداداً للطرازات الجديدة. وعادة ما توقف شركات تصنيع السيارات الإنتاج خلال فصل الصيف، إلا أن تباين توقيتات الإغلاق قد يؤثر على دقة النماذج الإحصائية المعتمدة لتعديل البيانات موسمياً.

ورغم بقاء معدلات تسريح العمال منخفضة بوجه عام، فإن حالة الغموض الاقتصادي، لا سيما الناجمة عن السياسات التجارية، جعلت كثيراً من الشركات مترددة في زيادة التوظيف. وكان الرئيس دونالد ترمب قد أعلن، الأسبوع الماضي، عن فرض رسوم جمركية أعلى اعتباراً من الأول من أغسطس (آب) على واردات من عدة دول، من بينها المكسيك واليابان وكندا والبرازيل، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي.

وكان ترمب قد فرض في أبريل (نيسان) الماضي رسوماً جمركية بنسبة 10 في المائة على معظم الواردات، مع منح الدول مهلة 90 يوماً للتفاوض على اتفاقات تجارية جديدة.

وجاء في تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن التوظيف خلال أوائل يوليو ظل «حذراً بوجه عام»، وأشار إلى أن جهات كثيرة شملها المسح عزت هذا الحذر إلى «استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي».

وأضاف التقرير أن تسريحات العمال كانت محدودة عبر مختلف القطاعات، لكنها أكثر شيوعاً نسبياً في قطاع التصنيع، فيما توقعت شركات كثيرة تأجيل قرارات التوظيف أو التسريح لحين انقشاع الضبابية المحيطة بالمشهد الاقتصادي.

ويغطي تقرير طلبات إعانة البطالة فترة إجراء الحكومة للمسح الخاص بمكون الرواتب غير الزراعية في تقرير الوظائف لشهر يوليو. وكانت الرواتب غير الزراعية قد سجلت زيادة بمقدار 147 ألف وظيفة خلال يونيو (حزيران)، غير أن نحو نصف هذه الوظائف تركزت في القطاع الحكومي، وتحديداً في مجال التعليم العام.

ويُلاحظ أيضاً أن التباطؤ في التوظيف يظهر جلياً في ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة. فقد ارتفع عدد الذين يتلقون إعانات بعد الأسبوع الأول - وهو مؤشر رئيس لقياس متانة سوق العمل - بمقدار 2,000 ليصل إلى 1.956 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 5 يوليو، بعد التعديل الموسمي. ومن المحتمل أن تكون بداية الربع المالي الجديد قد أثّرت على ما يُعرف بـ«المطالبات المستمرة».

وقال لو كراندال، كبير الاقتصاديين في «رايتسون آيكاب»: «قد تتأثر أهلية الأفراد للحصول على الإعانات بعوامل ربع سنوية، ما يؤدي إلى تقلبات واضحة في البيانات الأساسية».

ومن المتوقع أن تقدم بيانات المطالبات المستمرة للأسبوع المقبل مؤشرات أوضح بشأن صحة سوق العمل خلال يوليو. وأشار بعض الاقتصاديين إلى أن ارتفاع هذه المطالبات قد يكون مؤشراً على زيادة معدل البطالة. وعلى الرغم من تراجع معدل البطالة إلى 4.1 في المائة في يونيو، بعد استقراره لثلاثة أشهر عند 4.2 في المائة، فإن هذا التراجع يُعزى بالدرجة الأولى إلى خروج عدد من الأفراد من القوى العاملة.


مقالات ذات صلة

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

الاقتصاد أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

سجل التضخم في أسعار الجملة، في الولايات المتحدة، ارتفاعاً حاداً في فبراير (شباط) الماضي، حيث ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 3.4 في المائة، وهي أكبر قفزة خلال عام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

انتعاش العقود الآجلة للأسهم الأميركية قبيل قرار الفائدة المرتقب

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الأربعاء، مدعومة بتراجع أسعار النفط، بينما يترقب المستثمرون القلقون تحديث الاحتياطي الفيدرالي بشأن الفائدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أشخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)

بنوك «وول ستريت» تقترب من مكسب تنظيمي مع تخفيف قواعد رأس المال

من المتوقع أن تُحقق بنوك «وول ستريت» مكسباً مع إعلان الجهات التنظيمية تحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مسودات جديدة مخففة لقواعد رأس المال هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

«الفيدرالي» يواجه اليوم أصعب اختباراته النقدية في ظل الحرب وتذبذب الأسعار

من المتوقع أن يُبقي مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي»، المجتمعون في ظل ظروف حرب بدأت قبل أقل من ثلاثة أسابيع، أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

أصبحت مجموعة «هانيويل» الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
TT

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)

سجل التضخم في أسعار الجملة، في الولايات المتحدة، ارتفاعاً حاداً في فبراير (شباط) الماضي، حيث ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 3.4 في المائة، وهي أكبر قفزة خلال عام.

وأعلنت وزارة العمل، الأربعاء، أن مؤشر أسعار المنتجين - الذي يقيس التضخم قبل أن يؤثر على المستهلكين - ارتفع بنسبة 0.7 في المائة في يناير وقفز إلى 3.4 في المائة في فبراير الماضي. وهي الزيادة السنوية الأكبر منذ فبراير 2025.

وكانت القفزة أكبر مما توقعه خبراء الاقتصاد، وحدثت قبل أن تدفع الحرب مع إيران أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد؛ ما يشير إلى أن الشهر الجاري قد يشهد قفزة أخرى في أسعار المنتجين، تأثراً بالارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

وأسهم ارتفاع أسعار الفنادق والمواد الغذائية في زيادة الأسعار الشهر الماضي.

يأتي هذا في الوقت الذي يجتمع فيه صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن لتحديد ما يجب فعله بشأن سعر الفائدة المرجعي.

كان «المركزي الأميركي»، قد خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات في عام 2025، لكنه توقف منذ ذلك الحين - ومن المتوقع أن يعلن، الأربعاء، تثبيت الفائدة مجدداً.

وينتظر الآن البنك الاحتياطي الفيدرالي ليرى ما إذا كانت الضغوط التضخمية ستخف وما إذا كانت سوق العمل الأميركية المتراجعة في حاجة إلى دعم من خلال خفض تكاليف الاقتراض.


«الكهرباء العراقية»: خسرنا 3100 ميغاواط خلال الساعة الاولى من توقف الغاز الإيراني

مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«الكهرباء العراقية»: خسرنا 3100 ميغاواط خلال الساعة الاولى من توقف الغاز الإيراني

مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)

أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، الأربعاء، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، ما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد موسى، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خاصة وأن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف إن «وزير الكهرباء وكالة أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

ويأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


تعرّف على حقل «بارس» الإيراني للغاز الأكبر في العالم

منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
TT

تعرّف على حقل «بارس» الإيراني للغاز الأكبر في العالم

منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)

ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن منشآت الغاز الطبيعي التابعة لحقل «بارس» الجنوبي البحري تعرضت لهجوم، دون تقديم تفاصيل إضافية.

ويعد حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران -الذي تتقاسمه مع قطر- أكبر حقل غاز طبيعي في العالم باحتياطيات نحو 51 تريليون متر مكعب من الغاز، ويقع في مياه الخليج العربي، وعادة ما تطلق عليه قطر اسم «حقل الشمال».

وبالنسبة للجزء الشمالي لحقل «بارس»، فكانت التوقعات تشير إلى أنه سيبدأ الإنتاج خلال العام الحالي، ليصل إلى ذروته الإنتاجية بحلول عام 2030، عند 0.59 مليون برميل نفط مكافئ يومياً من النفط الخام والغاز. وحسب التقديرات، فقد يواصل الحقل الإنتاج من حيث الجدوى الاقتصادية حتى عام 2059.

ووفق أحدث بيانات إيرانية رسمية، كان الحقل ينتج 716 مليون متر مكعب يومياً من الغاز، يضخ نحو 70 في المائة منه لصالح الاستهلاك المحلي، خاصة محطات الكهرباء والصناعات كثيفة الاستهلاك، وباقي الحصة يتم تخصيصها للتصدير.

يحتوي الحقل بأكمله (الجزء الإيراني والقطري) على ما يقدّر بنحو 1800 تريليون قدم مكعب من الغاز القابل للاستخدام، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات العالم لمدة 13 عاماً، أو لتوليد طاقة كهربائية تكفي لتزويد الولايات المتحدة لأكثر من 35 عاماً.

ويوم السبت الماضي، قال ​أحمد موسى، المتحدث ‌باسم وزارة الكهرباء ​العراقية، إن إجمالي ⁠إمدادات ​الغاز الإيرانية ​إلى العراق ارتفعت من 6 ​ملايين ​متر مكعب إلى ‌18 ⁠مليوناً خلال الأسبوع الماضي، مضيفاً ​أن ​الكميات ⁠الإضافية خُصصت ​لجنوب البلاد.

ومن شأن ضرب حقل «بارس» للغاز أن يؤثر على حجم الإمدادات للعراق، الذي يعاني قلة الوقود وتهالك شبكة الكهرباء المحلية.