قوات العمالقة الجنوبية تحبط هجومين حوثيين في جبهتي مأرب والساحل الغربي

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: الهجوم غير مسبوق استخدمت فيه الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية

جانب من المواجهات العسكرية مع جماعة الحوثي الإرهابية (سبأ)
جانب من المواجهات العسكرية مع جماعة الحوثي الإرهابية (سبأ)
TT

قوات العمالقة الجنوبية تحبط هجومين حوثيين في جبهتي مأرب والساحل الغربي

جانب من المواجهات العسكرية مع جماعة الحوثي الإرهابية (سبأ)
جانب من المواجهات العسكرية مع جماعة الحوثي الإرهابية (سبأ)

أحبطت قوات العمالقة الجنوبية هجومين لجماعة الحوثي الإرهابية في جبهتي الساحل الغربي ومأرب، خلال اليومين الماضيين، وكبدتها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد والأسلحة، وفقاً لمصادر يمنية.

وقالت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن جماعة الحوثي نقلت عشرات القتلى والمصابين لمستشفيات محافظة البيضاء. وأضافت المصادر، التي رفضت الإفصاح عن هويتها، بالقول: «رصدت مصادرنا نقل عشرات الجثث والمصابين الحوثيين إلى مشافي البيضاء».

بدوره، حذر وزير الإعلام والثقافة والسياحة، معمر الإرياني، من «أن تصعيد ميليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، الواسع في جبهات (مأرب، تعز، الحديدة)، يأتي بالتزامن مع انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بشأن تبادل الأسرى والمختطفين في العاصمة العمانية مسقط، برعاية مكتب المبعوث الأممي، ويكشف مساعيها لتقويض أي تقدم في هذا الملف الإنساني، واستهتارها بالجهود التي تبذلها الدول الشقيقة والصديقة للتهدئة وإحلال السلام في اليمن».

وأشار الإرياني إلى أن «ميليشيا الحوثي قامت بالدفع بتعزيزات كبيرة في منطقة الجفرة بمديرية العبدية جنوب محافظة مأرب، وشنت هجوماً واسعاً، مستخدمة سلاح المدفعية والطيران المسير والأسلحة المتوسطة، تصدى له بحزم أبطال ألوية العمالقة المرابطون في تلك المواقع، وأجبروا عناصر الميليشيا على الفرار، وكبدوهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، بينهم المدعو أبو أحمد القيسي قائد الهجوم».

وطالب الإرياني المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومبعوثها الخاص بمغادرة مربع الصمت وإدانة هذا التصعيد الخطير، والشروع الفوري في تصنيف ميليشيا الحوثي «منظمة إرهابية»، وتجفيف منابعها المالية والسياسية والإعلامية، وتقديم دعم حقيقي للحكومة الشرعية لاستعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب، وفرض سيطرتها وتثبيت الأمن والاستقرار على كامل الأراضي اليمنية.

قوات تابعة لألوية العمالقة الجنوبية في إحدى الجبهات المشتعلة (الشرق الأوسط)

من جانبه، أفاد المركز الإعلامي لألوية العمالقة الجنوبية، بمصرع العشرات من عناصر ميليشيا الحوثي الإرهابية خلال تصدي قوات العمالقة لهجوم شنته الميليشيات، صباح الاثنين، على منطقة الجفرة، بمديرية العبدية، جنوبي محافظة مأرب.

وأوضح المركز أن الاشتباكات اندلعت عند محاولة قوات الحوثيين الهجوم على جبل عراش في منطقة الجفرة بمديرية العبدية، جنوب مأرب، من خلال استخدام قذائف المدفعية والطيران المسير والأسلحة المتوسطة.

وأضاف: «تعاملت قوات العمالقة مع الهجوم الحوثي بحزم، وأجبرت ميليشيا الحوثي الإرهابية على التراجع، بعد أن سقط عشرات القتلى والجرحى في صفوفها، وباءت محاولاتهم التقدم بالفشل الذريع».

وتحدث المركز الإعلامي للعمالقة عن هجوم آخر نفذته جماعة الحوثي في الساحل الغربي، عبر القصف الصاروخي والمدفعي، وتم التصدي له بنجاح، ولقي معظم المهاجمين الحوثيين حتفهم.

وبحسب مصدر في قوات العمالقة الجنوبية تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن الهجوم الحوثي على مواقع قوات العمالقة في سقم بالساحل الغربي يعدّ «غير مسبوق منذ سنوات، استخدمت فيه صواريخ غراد والمدفعية والمسيرات الإيرانية».

ولفت المصدر إلى أن قوات جماعة الحوثي الإرهابية «لم تستطع إحراز أي تقدم».

استطاعت قوات العمالقة إحباط هجومين لميليشيا الحوثي في جبهتي مأرب والساحل الغربي خلال يومين (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الجيش الوطني اليمني إحباط محاولة تسلل لقوات حوثية شمالي محافظة تعز، مبيناً أن القوات التابعة للميليشيا المدعومة من إيران حاولت التسلل إلى جبهة الأربعين شمال المدينة، ودارت اشتباكات بمختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة قبل أن تلوذ الميليشيات بالفرار.

وكان وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محسن الداعري، قال إن «القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها تخوض معركة وطنية في مواجهة الميليشيات الانقلابية الإرهابية الحوثية التي تسعى لإعادة مجتمعنا اليمني إلى الحكم الكهنوتي السلالي».

وأضاف خلال كلمة ألقاها، في حفل تخرج عدد من الضباط من الأكاديمية العسكرية العليا في عدن قبل يومين، بقوله: «شكلت هذه المرحلة التي نعيشها اليوم مرحلة استثنائية تميزت بتكاتف جهود جميع القوى الوطنية تحت قيادة مجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد العليمي، وذلك في سبيل استعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنقاذ أبناء شعبنا في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات الانقلابية الحوثية، وتخليصهم من هيمنة وظلم وطغيان هذه الجماعة الكهنوتية».


مقالات ذات صلة

تحرك يمني - دولي لفتح منفذ إلى تعز المحاصرة خلال أيام

العالم العربي مساعٍ حكومية لفتح مسار لتقديم الإغاثة الإنسانية في تعز (إعلام محلي)

تحرك يمني - دولي لفتح منفذ إلى تعز المحاصرة خلال أيام

تعمل الجهات المعنية في الحكومة اليمنية، بالتنسيق مع المنظمات الإنسانية، على فتح طريق من أحد المنافذ الرئيسية لمدينة تعز، بهدف إدخال مساعدات إغاثية عاجلة.

سعيد الأبيض (جدة)
العالم العربي محافظ عدن خلال جولته في مطار عدن قبل استهدافه من قبل ميليشيا الحوثي (سبأ)

ما بين جولة الإعمار والصاروخ... محافظ عدن ينجو من هجوم المطار

السلطات المحلية تتخذ احتياطات أمنية خلال تحركاتها، ومن بين هذه الاحتياطات تجنب البقاء فترات طويلة في المواقع، وعدم الإعلان مسبقاً عن مواعيد الزيارات والتحركات.

سعيد الأبيض (جدة)
العالم العربي الحوثيون يلجأون إلى تفجير الطرق لفرض عقاب جماعي على سكان تعز ولحج (إكس)

الحوثيون ينتهكون أرياف تعز بتفجير الطرق ونهب المنازل

وسع الحوثيون انتهاكاتهم بريف تعز ولحج بتفجير الطرق والعبّارات، واختطاف سكان، ونهب منازل النازحين، والاعتداء على مياه الشرب؛ مما سبب مخاوف من اتساع موجات النزوح.

وضاح الجليل (عدن)
خاص وكيل محافظة شبوة لـ«الشرق الأوسط»: الحوثيون زودوا تنظيمات إرهابية بتقنية المسيّرات

خاص وكيل محافظة شبوة: الحوثيون زودوا تنظيمات إرهابية بتقنية المسيّرات

حذّر فهد الخليفي وكيل محافظة شبوة من أن جماعة الحوثي زوّدت بعض التنظيمات الإرهابية بتقنيات الطائرات المسيّرة في إطار ما وصفه بالتخادم الجاري بين الجانبين

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص أكد شاو تشنغ أن الصين تتابع التطورات العسكرية الأخيرة في اليمن من كثب (تصوير: نايف العتيبي)

خاص بكين: مستعدون لفتح تحقيق في وصول مكونات عسكرية للحوثيين بالتعاون مع الحكومة اليمنية

رفض شاو تشنغ، القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن، التقارير التي تتحدث عن وصول معدات ومكونات مرتبطة ببرامج الصواريخ لدى جماعة الحوثيين

عبد الهادي حبتور (الرياض)

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
TT

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)

لوّح الأردن، أمس (السبت)، بالضرب «بيد من حديد»، رداً على هجوم إرهابي استهدف «كنيسة حمود» في الكرك جنوب البلاد، ما أوقع 9 قتلى وعشرات الجرحى.

وترأس العاهل الأردني الملك عبد اﷲ الثاني، السبت، اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، استمع فيه إلى إيجاز أمني حول الهجوم الإرهابي، موجهاً الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف.

وشدد العاهل الأردني، خلال الاجتماع الذي حضره الأمير الحسين بن عبد اﷲ الثاني ولي العهد، على أن أمن الأردنيِّين وسلامتهم خط أحمر، مؤكداً أن يد العدالة ستطول كل إرهابي. ووجَّه الأجهزة المعنية بالرد بحزم، والضرب بيد من حديد على «الخوارج» وكل مَن تسوّل له نفسه العبث بوحدة الأردنيِّين.

وأكدت مصادر مطلعة تقدُّم التحقيقات في أحداث كنيسة حمود وتحديد هوية منفِّذي الجريمة. وأظهرت مشاهد مصورة للاعتداء 3 إرهابيِّين ترجَّلوا من مركبة وهم يحملون أسلحةً أتوماتيكيةً، وبدأوا في إطلاق النار على المدنيِّين بدم بارد. وكانت بعض وجوههم واضحة للكاميرات.


«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قالت مصادر نيابية ووزارية لبنانية لـ «الشرق الأوسط»، إن «حزب الله» لن يتدخل هذه المرة إسناداً لإيران في أي حرب جديدة تستهدفها، وهذا ما أبلغه الحزب لرئيس البرلمان نبيه بري، ومن خلاله لرئيس الجمهورية جوزيف عون.

ورأت مصادر نيابية «أن الحزب لا يتحمّل وزر ردّ فعل حاضنته الشعبية، وهذا ما يدعوه للتريُّث بتموضعه خلف بري»، مؤكدة أن المزاج الشيعي العام في لبنان لن يلوذ بالصمت في حال قرر الحزب التدخُّل للمرة الثانية إسناداً لإيران كما حصل في مارس (آذار) الماضي، بخلاف تعهّده لبري بعدم التدخّل.

وشكّل ذلك التدخل يومها إحراجاً لبري أمام عون ورئيس الحكومة نواف سلام بعدما كان أبلغهما بأن الحزب لن يتدخّل نقلاً عن لسان أمينه العام نعيم قاسم.


نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
TT

نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)

أطلق الجيش الإسرائيلي، أمس، عمليةً عسكريةً واسعةً في قلب الخليل، جنوب الضفة الغربية، واحتلَّ منازل وأجبر مئات العائلات على مغادرة منازلها، في عملية تهجير جديدة، ما فرض واقعاً أمنياً جديداً في الضفة المُحاصَرة والمغلقة. وفيما سارعت «السلطة الفلسطينية» إلى مطالبة العالم بالتدخل العاجل، هدَّدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«مفاجأة كبيرة... مباغتة».

واقتحم الجيش الإسرائيلي، الخليل، مغلقاً جميع المنافذ إليها، بعد العملية التي نفَّذها فلسطينيان على حاجز إسرائيلي في منطقة فرش الهوى، على مشارف المدينة، ما أدى إلى مقتل جنديَّين وإصابة 3 آخرين. واحتلَّ الجيش منازل وطرد سكانها في منطقة دير بحة التي خرج منها المنفِّذان، وكذلك في مناطق عدة مجاورة.