العرادة لـ«الشرق الأوسط»: السعودية جنّبت اليمن حرباً أهلية جديدة

أكد أن مجلس القيادة الرئاسي حافظ على بقاء الدولة وتماسكها في ظل ظروف معقدة

TT

العرادة لـ«الشرق الأوسط»: السعودية جنّبت اليمن حرباً أهلية جديدة

أكد اللواء سلطان العرادة أن السعودية جنّبت اليمن حرباً أهلية جديدة (الشرق الأوسط)
أكد اللواء سلطان العرادة أن السعودية جنّبت اليمن حرباً أهلية جديدة (الشرق الأوسط)

قال اللواء سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، إن السعودية جنّبت اليمن وحمته من الانزلاق إلى حرب أهلية جديدة، من خلال وقفتها «الصادقة» خلال أحداث حضرموت والمهرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأكد العرادة، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن الشعب اليمني، بما يمتلكه من تاريخ وحضارة ومكانة، لا يمكن أن يظل مرهوناً لميليشيا، مضيفاً أن «السلام أحياناً لا يأتي إلا بفرض السلام».

ورغم إقراره بأن تجارب القيادة الجماعية في كثير من دول العالم، تواجه صعوبات كبيرة، أكد العرادة أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي لم يكن قراراً اعتباطياً أو قائماً على اعتبارات شخصية؛ بل جاء بعد دراسة للواقع اليمني وتعقيداته السياسية والعسكرية والمناطقية.

وشدد عضو مجلس القيادة الرئاسي على أن العلاقات مع السعودية تتجاوز الاعتبارات السياسية التقليدية، واصفاً إياها بأنها «علاقات وجود ومصير مشترك»، مشيداً بالمشروعات التي تنفذها المملكة في اليمن، والتي قال إنها تركت أثراً ملموساً في حياة اليمنيين بمختلف المحافظات.

زيارة ألمانية مهمة

قال العرادة إن زيارة السفير الألماني إلى مأرب الأسبوع الماضي، تعكس أهمية العلاقات اليمنية - الألمانية وحرص برلين على الوقوف إلى جانب اليمن في مختلف الظروف، مشيراً إلى أن ألمانيا لعبت أدواراً مهمة في عدد من القضايا، خصوصاً في الجوانب الإنسانية والتنموية.

وأضاف أن العلاقات بين البلدين تاريخية وعميقة وتمتد لعقود طويلة، مؤكداً وجود كثير من القضايا المشتركة التي تجمع اليمن وألمانيا منذ عشرات السنين، وهو ما يجعل من هذه الزيارة فرصة مهمة للاطلاع المباشر على الأوضاع في مأرب، وما تواجهه من تحديات.

جانب من استقبال عضو مجلس القيادة الرئاسي للسفير الألماني بمأرب الأسبوع الماضي (سبأ)

انخراط الحوثيين في الصراع الإقليمي

قال العرادة إن انخراط الحوثيين في الصراع الإقليمي لا يراعي مصالح الشعب اليمني أو مصالح الإقليم، أو الحفاظ على مؤسسات الدولة باعتبارها أولوية، وتساءل: «ما مصلحة الحوثي في التدخل بقضايا لا علاقة مباشرة لليمن بها؟»، مؤكداً أن هذه السياسات جرّت على اليمن كثيراً من الويلات والأزمات، فضلاً عما ألحقته الجماعة بالشعب اليمني من معاناة خلال السنوات الماضية.

بعد أكثر من عقد من الحرب

رأى العرادة أن اليمن لا يمكن أن يستعيد استقراره الحقيقي ما لم تستعد الدولة سلطتها ومؤسساتها، مؤكداً أن الدولة الشرعية وتحالفاتها الإقليمية والدولية ستواصل العمل حتى تحقيق هذا الهدف.

وقال: «لا يمكن للشعب اليمني، بما يملكه من تاريخ وحضارة ومكانة، أن يظل مرهوناً لميليشيا أياً كان نوعها أو شكلها»، مشدداً على أن اليمنيين سيواصلون السعي، بدعم أشقائهم وأصدقائهم وشركائهم في العالم، لاستعادة دولتهم وبناء مؤسساتها من جديد.

أكد اللواء سلطان العرادة أن السعودية جنّبت اليمن حرباً أهلية جديدة (الشرق الأوسط)

سر صمود مأرب

أشار العرادة إلى عدم وجود «سر» أو «عصا سحرية» وراء صمود مأرب، موضحاً أن ما حدث كان نتيجة طبيعية لشعور عميق بالمسؤولية والإخلاص في لحظة تاريخية فارقة. وأضاف أن البلاد شهدت انهياراً واسعاً في مؤسسات الدولة، كما تعرض اليمنيون لانتهاكات طالت دماءهم وكرامتهم وأموالهم وثوابتهم الوطنية، الأمر الذي دفع كثيراً من أبناء اليمن إلى الوقوف إلى جانب مأرب.

وتابع أن معظم الشرفاء من أبناء اليمن انحازوا إلى مأرب؛ ليس باعتبارها ملاذاً آمناً فقط، بل باعتبارها منطلقاً للدفاع عن الجمهورية واستعادة الدولة.

وضع الشرعية

في تقييمه لأداء الشرعية خلال السنوات الماضية، أقر العرادة بوجود أسباب وعوامل عديدة أعاقت مسيرة الدولة، لكنه فضل عدم الخوض في تفاصيلها. وقال إن هناك أسباباً موضوعية، بعضها محلي وبعضها خارجي، حالت دون تحقيق كثير من الأهداف التي كانت مطروحة، وأثرت على مسارات التنمية والاقتصاد والأمن.

واعتبر أن هذه العقبات تبقى تحديات قابلة للتجاوز، معرباً عن اعتقاده بأن الدولة بدأت بالفعل في تجاوز جزء منها خلال الفترة الأخيرة.

شدد العرادة على أن الحوثيين أداة إيرانية تنفذ أوامر طهران وأن الحسم هو الأفضل (سبأ)

جهود السلام

أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي أن السلام يظل خياراً مفضلاً، لكنه شدد على أن تحقيقه يتطلب وجود أطراف تؤمن به وتقبله. وقال: «المشكلة أننا لا نملك طرفاً يؤمن بالسلام أساساً؛ بل إن الطرف الآخر يرى في السلام نهاية لمشروعه».

وأضاف أن الحوثيين لا يحملون مشروع دولة أو مشروع بناء، أو مشروعاً وطنياً متفقاً عليه بين اليمنيين؛ بل يجدون مصلحتهم في استمرار الصراعات المحلية والإقليمية التي تسمح لهم بالبقاء والاستمرار. وتابع: «نتمنى السلام، لكن السؤال هو: مع من؟».

ورأى أن أحد أخطر أسباب استمرار الحرب يتمثل في قناعة الطرف الآخر بأن السلام سيقضي على مشروعه السياسي والفكري، وهو ما يجعله يرفض أي تسوية حقيقية. ومضى قائلاً: «أحياناً لا يأتي السلام إلا بفرض السلام، وهذا ما يجب أن يتم».

وحين سُئل إن كان يقصد بذلك الحسم بالقوة، أجاب قائلاً إن التاريخ مليء بالشواهد التي تؤكد أن بعض الصراعات لا ينتهي إلا بالحسم عندما تفشل المفاوضات، ولا يوجد طرف يؤمن فعلياً بالسلام.

وأضاف أن استمرار الحروب والصراعات إلى ما لا نهاية ليس خياراً مقبولاً، وقال إن مصلحة الشعب يجب أن تبقى فوق كل اعتبار، وإن استمرار النزيف والصراع لا يمكن أن يكون بديلاً دائماً عن الحل.

أحد اجتماعات مجلس القيادة الرئاسي اليمني (الرئاسة اليمنية)

مجلس القيادة الرئاسي

في حديثه عن مجلس القيادة الرئاسي، قال العرادة إن مجرد حفاظ المجلس على بقاء الدولة وتماسكها في ظل الظروف المعقدة التي يمر بها اليمن، يعدّ إنجازاً مهماً. وأوضح أن البلاد كانت تواجه تحديات كبيرة كان يمكن أن تقود إلى تشظٍّ واسع وانقسامات خطيرة، إلا أن المجلس تمكن من الصمود وتجاوز كثير من العقبات بمساندة الأشقاء والأصدقاء، على حد تعبيره.

وأضاف أن المجلس يعمل على أكثر من مسار في الوقت نفسه، من بينها توحيد التشكيلات العسكرية وتعزيز العمليات المشتركة والتنسيق بين مختلف القوى الوطنية، فضلاً عن دعم الحكومة والحفاظ على مؤسسات الدولة. وتابع: «المجلس يسعى أيضاً إلى تحسين الوضع الاقتصادي، وتجميع إيرادات الدولة، ومساندة الحكومة للقيام بمهامها واستعادة نشاط المؤسسات الرسمية».

وقال إن الجميع يدرك حجم المعاناة التي يعيشها الشعب اليمني، لكنه شدد على أن تقييم المرحلة يجب أن يتم من خلال مقارنة الوضع الحالي بما كان يمكن أن تؤول إليه الأمور لو انهارت الدولة بالكامل. وأضاف: «عندما ننظر إلى البديل ندرك أن الخيار الآخر كان الفوضى والتشظي والانهيار الكامل».

التحدي الداخلي

وفي حديثه عن أبرز التحديات التي واجهت مجلس القيادة الرئاسي، قال العرادة إن التحدي الداخلي كان الأصعب والأكثر تعقيداً خلال المرحلة الماضية.

وأوضح أن هناك تحديات داخلية كبيرة عانى منها المجلس منذ تشكيله، لكنه أشار إلى أن كثيراً من تلك الملفات لم يكن من المناسب دفعها إلى الواجهة، أو الحديث عنها علناً في حينها.

 

وأضاف أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، لعب دوراً محورياً في احتواء كثير من هذه التحديات، قائلاً: «صبر وتحمل كثيراً، وتعرض لكثير من النقد من قبل الناس، لكننا لم نرَ نتائج هذا الصبر إلا الآن».

ورأى العرادة أن تجارب القيادة الجماعية في كثير من دول العالم تكون مرهقة بطبيعتها، وغالباً ما تواجه صعوبات كبيرة، إلا أن الظروف اليمنية فرضت هذا النموذج باعتباره الخيار الأكثر واقعية في تلك المرحلة، لافتاً إلى أن تشكيل مجلس القيادة لم يكن قراراً اعتباطياً أو قائماً على اعتبارات شخصية؛ بل جاء بعد دراسة للواقع اليمني وتعقيداته السياسية والعسكرية والمناطقية.

وأشار إلى أن أعضاء المجلس يمثلون قوى وتشكيلات ومناطق مختلفة داخل اليمن، وكان الهدف من جمعهم في إطار واحد هو توحيد القوة السياسية والعسكرية والوطنية لمواجهة التحديات التي تمر بها البلاد.

وشدد العرادة على أن المسؤولية التاريخية تقع اليوم على عاتق رئيس وأعضاء المجلس للعمل بروح الفريق الواحد، والوقوف جنباً إلى جنب، وتحمل أعباء المرحلة حتى الوصول إلى الأهداف التي نص عليها إعلان نقل السلطة.

توحيد التشكيلات العسكرية

وحول الجهود المبذولة لتوحيد التشكيلات العسكرية، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي أن هناك خطوات مهمة أُنجزت خلال الفترة الماضية عبر منظومة العمليات المشتركة واللجان العسكرية التي تضم مختلف القيادات العسكرية.

وأوضح أن المملكة العربية السعودية لعبت دوراً محورياً في هذا المسار؛ ليس فقط من خلال الدعم السياسي، بل أيضاً عبر الدعم اللوجستي والعسكري والتنسيق المستمر بين مختلف المكونات. وأضاف أن المملكة تقف اليوم خلف هذا المشروع باعتباره جزءاً من عملية استعادة الدولة اليمنية، مشيراً إلى أن الرياض تتعاون بشكل مباشر مع مختلف التشكيلات العسكرية، وتسهم في دعمها وتمويلها.

أحداث حضرموت

وفي حديثه عن التطورات التي شهدتها حضرموت خلال الفترة الماضية، أعرب العرادة عن أسفه لما جرى، مؤكداً أن المحافظة لم تكن تستحق أن تُدفع نحو أي شكل من أشكال الصراع. وقال إن حضرموت ظلت على الدوام منطقة آمنة ومسالمة ومطمئنة، ولم يصدر عنها تجاه اليمنيين إلا الخير، ولذلك لم يكن هناك ما يبرر الزج بها في أتون الخلافات والصراعات.

وأضاف أن ما حدث كان نتيجة حسابات غير موفقة، سواء على المستوى المحلي أو بفعل تدخلات ومساعدات خارجية لم تكن في محلها، مبيناً أن تلك التطورات دفعت القيادة اليمنية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية للحفاظ على وحدة البلاد، ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهات أوسع.

وأشاد العرادة في هذا السياق بالموقف السعودي، معتبراً أن المملكة وقفت موقف «الشقيق الصادق» إلى جانب اليمن في لحظة حساسة، وأسهمت مع القيادة اليمنية في منع البلاد من الانزلاق نحو مزيد من التشظي والانقسام. وشدد على أن هذه الوقفة الموحدة كان لها أثر بالغ في حماية البلاد من حرب أهلية جديدة كان يمكن أن تمتد إلى أجزاء واسعة من المحافظات اليمنية.

وأضاف أن اليمن يواجه أصلاً حرباً مفتوحة مع الحوثيين وأزمة اقتصادية خانقة، وأن فتح جبهات صراع جديدة داخل المناطق المحررة كان سيشكل خطراً بالغاً على مستقبل البلاد.

ولفت إلى أن «كثيراً من اليمنيين، بمن فيهم أولئك الذين اختلفوا مع بعض القرارات المتخذة آنذاك، سيدركون مستقبلاً أهمية الدور الذي لعبته المملكة في حماية اليمن من مزيد من الانقسامات والصراعات».

النخبة اليمنية

يعتقد اللواء سلطان العرادة أن السؤال الحقيقي الذي يجب أن تطرحه النخب اليمنية اليوم، لا يتعلق بمصير النخب بقدر ما يتعلق بقدرتها على قيادة الشعب نحو الخروج من محنته واستعادة دولته ومؤسساته. وأضاف: «على النخبة اليمنية أن تتوقف أمام ما حدث خلال السنوات الماضية، وأن تراجع نفسها بصدق، لأن جزءاً كبيراً مما وصل إليه اليمن كان نتيجة المناكفات والصراعات والخلافات بين النخب المختلفة».

ورأى أن المسؤولية الأخلاقية والوطنية تقتضي من النخب أن تكفر عن أخطائها عبر العمل من أجل استعادة الدولة والنهوض بالشعب اليمني.

العلاقات اليمنية - السعودية

تحدث العرادة بإسهاب عن العلاقات اليمنية - السعودية، واصفاً إياها بأنها «علاقات وجود ومصير مشترك» تتجاوز الاعتبارات السياسية التقليدية. وقال إن ما يجمع البلدين أكبر من مجرد علاقات جوار، موضحاً أن اليمن والسعودية يرتبطان بروابط التاريخ والنسب والعقيدة والمصالح المشتركة والمصير الواحد.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال استقبال سابق للواء سلطان العرادة (واس)

ورأى أنه ليس مستغرباً أن يعمل اليمنيون والسعوديون معاً في مواجهة التحديات المشتركة، لأن أمن البلدين مترابط ومصالحهما متداخلة، مؤكداً أن المملكة قدمت لليمن الكثير خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن بعض الناس يقصرون تقييمهم للدور السعودي على الجوانب المالية والمادية فقط، بينما يغفلون جوانب أخرى أكثر أهمية.

وقال إن أكبر ما قدمته المملكة لليمن، في نظره، هو الغطاء السياسي الذي وفرته للشرعية اليمنية منذ اللحظة الأولى للأزمة. وأضاف: «هذا الأمر ربما لا يدرك أهميته كثير من الناس، سواء من السياسيين أو غير السياسيين، لكنه كان عاملاً أساسياً في الحفاظ على شرعية الدولة اليمنية».

وأوضح أنه لولا هذا الدعم السياسي وما رافقه من جهود دبلوماسية واسعة، لكان جزء من المجتمع الدولي قد تعامل مع الحوثيين باعتبارهم أمراً واقعاً أو سلطة بديلة للدولة.

وتابع أن المملكة وقفت إلى جانب اليمن في أصعب المراحل؛ ليس فقط سياسياً، بل أيضاً من خلال دعم مؤسسات الدولة ومساندة الحكومة وتقديم الدعم الإنساني والإغاثي.

وقال: «المملكة حريصة على قيام الدولة اليمنية واستعادة سيادتها، وربما أكثر من كثير من اليمنيين أنفسهم».

المشاريع السعودية في اليمن

أشاد العرادة بالمشاريع السعودية المنفذة في اليمن، معتبراً أنها تركت أثراً ملموساً في حياة اليمنيين بمختلف المحافظات. وقال: «الشكر موصول إلى خادم الحرمين الشريفين وولي عهده على ما يقدمونه من دعم ومساندة لليمن». وأضاف أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يؤدي دوراً كبيراً، سواء من خلال برامجه المباشرة أو عبر دعمه المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن.

كما أثنى على مشروع «مسام» لنزع الألغام، مشيراً إلى أن الحوثيين زرعوا عشرات الآلاف من الألغام التي تحولت إلى تهديد دائم للرعاة والمزارعين والمسافرين والأطفال والمدنيين.

العرادة يكرم قائد قوات الدعم والإسناد لتحالف دعم الشرعية اللواء سلطان البقمي في مناسبة سابقة (سبأ)

ولفت كذلك إلى المشاريع التي ينفذها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» بقيادة السفير محمد آل جابر، مؤكداً أنها أسهمت في تطوير قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والمياه والبنية التحتية والتنمية المحلية.

حملات التحريض

انتقد عضو مجلس القيادة الرئاسي ما وصفه بحملات التحريض والمناكفات التي تنتشر أحياناً في وسائل التواصل الاجتماعي، معتبراً أنها تضر بالقضية الوطنية وتسيء إلى تضحيات المقاتلين. وأضاف أن بعض الأطراف تحاول تصوير الخلافات السياسية كأنها عداوات شخصية بين القوى الوطنية، في حين أن الواقع مختلف تماماً.

وضرب مثالاً بمبادرة عضو مجلس القيادة الرئاسي العميد طارق صالح لدعم الجرحى، قائلاً إنه قدم مليار ريال لمساندتهم، ومع ذلك حاول البعض تحويل المبادرة إلى مادة للخلاف والتحريض. وقال إن مثل هذه الممارسات تستدعي مراجعة جادة، داعياً الشباب والناشطين إلى احترام أنفسهم وشعبهم وقيمهم الوطنية. وأضاف: «لن يستطيع أحد أن يفرق بيننا بوصفنا رفاق سلاح، مهما اختلفت الرؤى السياسية أو تعددت الاجتهادات».

وأكد أن الهدف الأكبر يظل استعادة الدولة اليمنية، وأن المصير المشترك يفرض على الجميع الوقوف في صف واحد حتى تحقيق هذا الهدف.

وختم العرادة حديثه برسالة واضحة، قائلاً: «لا تستطيع فئة أو حزب أو قبيلة، أو منطقة أن تقود اليمن بمفردها، وسجلوا هذا الكلام عليّ حياً أو ميتاً، اليمن يتسع للجميع، ولن ينهض إلا بتعاون جميع أبنائه وتكاتفهم، وهذا ما نؤمن بأنه سيكون مستقبل البلاد».


مقالات ذات صلة

تحذير أممي من تعميق الأزمة الإنسانية جراء هجمات الحوثيين

العالم العربي طفلة يمنية تتلقى العلاج في مستشفى بالمخا إثر إصابتها جراء هجمات الحوثيين (أ.ب)

تحذير أممي من تعميق الأزمة الإنسانية جراء هجمات الحوثيين

حذرت الأمم المتحدة من أن التصعيد الحوثي واستهداف المدنيين والموانئ والسفن يفاقمان معاناة اليمنيين، فيما رفعت الحكومة جاهزيتها لحماية الغذاء والتجارة والنقل

العالم العربي مريض يمني جرى احتجازه في مستشفى بمحافظة ذمار (فيسبوك)

فواتير العلاج تحبس مرضى داخل مستشفيات يديرها الحوثيون

عجزُ الأسر اليمنية عن سداد فواتير العلاج يُبقي مرضى داخل مستشفيات يديرها الحوثيون بصنعاء وإب وذمار وسط ارتفاع تكلفة الرعاية وتدهور القدرة الشرائية.

العالم العربي عشرات الصواريخ والمسيرات الحوثية استهدفت ميناء المخا اليمني (أ.ف.ب)

الحوثيون يستهدفون المخا لإجهاض صعود مينائها

46 صاروخاً و55 مسيّرة حوثية استهدفت المخا وميناءها، في تصعيد يعطل المرفأ ويكشف مخاوف الجماعة من تحول المدينة إلى مركز ينافس ميناء الحديدة الخاضع لها.

محمد ناصر (عدن)
الخليج القيادات الأمنية في وزارة الداخلية اليمنية خلال اجتماعهم (الشرق الأوسط)

الداخلية اليمنية تطيح بخلية تخريبية في مأرب

أطاحت وزارة الداخلية اليمنية بعناصر متهمة بالتخطيط لأعمال تخريبية في مأرب، بحسب مسؤول أمني رفيع أكد لـ«الشرق الأوسط» إصابة مساعد القائد والقبض على زعيم الخلية.

سعيد الأبيض (جدة)
العالم العربي صاروخ أطلقه الحوثيون باتجاه ميناء المخا اليمني في وقت سابق (أ.ف.ب)

الحوثيون يقصفون باب المندب بـ5 صواريخ باليستية

أطلق الحوثيون المدعومون من إيران 5 صواريخ باليستية باتجاه باب المندب في جنوب البحر الأحمر، بعد أن أدت هجماتهم الماضية إلى تدمير شبه كلي لميناء المخا.

«الشرق الأوسط» (عدن)

دمشق تدين القصف الإسرائيلي لمطار «أبو الظهور»

مطار أبو الظهور في شمال سوريا بعد استهدافه من قبل إسرائيل أمس (رويترز)
مطار أبو الظهور في شمال سوريا بعد استهدافه من قبل إسرائيل أمس (رويترز)
TT

دمشق تدين القصف الإسرائيلي لمطار «أبو الظهور»

مطار أبو الظهور في شمال سوريا بعد استهدافه من قبل إسرائيل أمس (رويترز)
مطار أبو الظهور في شمال سوريا بعد استهدافه من قبل إسرائيل أمس (رويترز)

أدانت وزارة الخارجية السورية، أمس (الثلاثاء)، الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في إدلب، وعدّته «عدواناً غير مبرر وانتهاكاً صارخاً لسيادتها، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة».

واتهم مصدر عسكري سوري، إسرائيل بشنّ ثماني غارات على مطار أبو الظهور العسكري الواقع في شمال غربي البلاد والخارج من الخدمة منذ سنوات، ما أثار انتقادات من المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص لسوريا والعراق، توم برّاك، الذي وصف الضربات بأنها «تصعيد غير ضروري».

في الأثناء، التزمت إسرائيل الرسمية الصمت تجاه اتهامات سوريا لها، لكن مسؤولاً إسرائيلياً اعترف بالضربة في تصريح مقتضب لقناة «فوكس نيوز» الأميركية، قائلاً إن تل أبيب أطلعت واشنطن مسبقاً على معلومات بشأن الضربة.

وأدانت السعودية ودول خليجية وعربية وإسلامية الغارات الإسرائيلية بأشد العبارات واعتبرتها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولسيادة سوريا. وقال عمر جليك المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، إن الغارات «أظهرت مجدداً أن السياسات الإسرائيلية هي العدو الأكبر للسلام والطمأنينة لشعوب المنطقة، ويتعين على المجتمع الدولي بأسره أن يتخذ موقفاً جماعياً إزاء ذلك».


«الحشد» يمنع التحقيق مع مسؤول شبكة تهريب صواريخ ومسيّرات

صورة متداولة لعباس حسين علي اليعقوبي
صورة متداولة لعباس حسين علي اليعقوبي
TT

«الحشد» يمنع التحقيق مع مسؤول شبكة تهريب صواريخ ومسيّرات

صورة متداولة لعباس حسين علي اليعقوبي
صورة متداولة لعباس حسين علي اليعقوبي

قالت مصادر عراقية مطلعة إن ضغوطاً هائلة مارستها فصائل في «الحشد الشعبي» وقوى سياسية أدت إلى منع التحقيق مع مسؤول الشبكة التي يُشتبه في أنها تتولى نقل الصواريخ من إيران إلى العراق لاستخدامها ضد الدول المجاورة أو تهريبها إليها.

وأوضحت المصادر أن قوة من جهاز المخابرات العراقي اعتقلت فجر الاثنين عباس حسين علي في محافظة ذي قار استناداً إلى مذكرة قضائية. ويشغل عباس منصب مدير استخبارات اللواء 14 في «الحشد الشعبي» والتابع لحركة «النجباء».

ويُعتقد أن عباس يقود شبكة لنقل الصواريخ والمسيّرات من إيران إلى العراق، وقد استخدم بعض هذه الأسلحة ضد دول الجوار في الفترة الماضية، كما تقوم شبكته بتهريب هذا النوع من الأسلحة إلى سوريا ولبنان.

وكشفت المصادر أن ضغوطات هائلة مورست على رئيس الوزراء علي الزيدي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان رافقتها تهديدات ودعوات إلى تحركات أدت إلى تسليم المعتقل إلى «الحشد الشعبي»، وهذا يعني، كما يبدو، منع التحقيق معه.


«حماس» لكوشنر: سنتحول إلى حزب سياسي اجتماعي

أفراد من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» خلال تسليم رهينة أميركي - إسرائيلي بخان يونس في فبراير 2025 (رويترز)
أفراد من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» خلال تسليم رهينة أميركي - إسرائيلي بخان يونس في فبراير 2025 (رويترز)
TT

«حماس» لكوشنر: سنتحول إلى حزب سياسي اجتماعي

أفراد من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» خلال تسليم رهينة أميركي - إسرائيلي بخان يونس في فبراير 2025 (رويترز)
أفراد من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» خلال تسليم رهينة أميركي - إسرائيلي بخان يونس في فبراير 2025 (رويترز)

وصف مصدر قيادي من «حماس» اللقاء بين المبعوث الأميركي، جاريد كوشنر، والممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، وعضو المجلس، توني بلير، مع قيادة الحركة الفلسطينية، برئاسة خليل الحية، في القاهرة، بأنه كان جيداً للغاية. لافتاً إلى أن المبعوث الأميركي قدم التهنئة لقيادة الحركة على الانتخابات التي أفضت إلى تولي خليل الحية رئاسة المكتب السياسي.

وكشف المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن المبعوث الأميركي وجه سؤالاً لقيادات الحركة حول مستقبلهم خلال وبعد تطبيق «خريطة الطريق» ذات الخمسة عشر بنداً، فأجاب بأن حركته ستمارس حقها الطبيعي في العمل السياسي، إلى جانب انخراطها في العمل الاجتماعي.

وأكد الحية أن «حماس» تسعى أساساً لحل سياسي واضح للقضية الفلسطينية يوصل إلى تقرير المصير، مبيناً أن هذا الأمر أيضاً تنص عليه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.