رؤيتان لأميركا تتواجهان في مناظرة بايدن وترمب الخميس

تنافُس محتدم بين الرئيس المُسن والملياردير الملاحَق قضائياً

صورة للرئيس بايدن خلال خطاب في 27 يناير وأخرى لدونالد ترمب خلال خطاب في 24 فبراير (أ.ب)
صورة للرئيس بايدن خلال خطاب في 27 يناير وأخرى لدونالد ترمب خلال خطاب في 24 فبراير (أ.ب)
TT

رؤيتان لأميركا تتواجهان في مناظرة بايدن وترمب الخميس

صورة للرئيس بايدن خلال خطاب في 27 يناير وأخرى لدونالد ترمب خلال خطاب في 24 فبراير (أ.ب)
صورة للرئيس بايدن خلال خطاب في 27 يناير وأخرى لدونالد ترمب خلال خطاب في 24 فبراير (أ.ب)

يتواجه جو بايدن ودونالد ترمب، الخميس، في مناظرة تلفزيونية تاريخية هي الأولى قبل انتخابات رئاسية تشهد منافسة شديدة بينهما في استطلاعات الرأي، سيختار الأميركيّون فيها بين رؤيتين متعارضتين تماماً لأميركا، ولم يسبق أن تنافَس في السباق إلى البيت الأبيض مرشحان في سنّ الرئيس الديمقراطي (81 عاماً) وسلفه الجمهوري (78 عاماً).

وقال مايكل تايلر، المتحدث باسم حملة بايدن، الأحد، إن المناظرة ستسمح للبلاد بأن «تدرك ملياً الخيار بين جو بايدن ودونالد ترمب المُدان قضائياً»، الذي يخوض حملة تتمحور حول الرغبة في «الانتقام».

وفي سابقة بالنسبة لرئيس أميركي سابق، أدانت هيئة محلّفين في نيويورك بالإجماع ترمب بـ24 تهمة في قضية تزوير مستندات محاسبية، بهدف إخفاء مبلغ مالي دفعه لشراء صمت ممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانييلز التي أقام معها علاقة جنسية، وذلك قبل انتخابات 2016 التي فاز فيها بالرئاسة، كما أنه ملاحَق في أربع قضايا أخرى، لا سيما على خلفية محاولات غير مشروعة لقلب نتيجة انتخابات 2020 التي خسرها أمام بايدن، وأعمال العنف التي تلتها.

وركّز رجل الأعمال الثري، الذي لم يعترف حتى الآن بهزيمته، ولم يتعهّد باحترام نتيجة الانتخابات المقبلة، هجماته، السبت، على صحة خصمه الجسدية والعقلية.

«حقنة قبل المناظرة»

سخر ترمب خلال تجمّع انتخابي في فيلادلفيا من التحضيرات التي يقوم بها بايدن مع مستشاريه في مقر كامب ديفيد قرب واشنطن استعداداً للمناظرة. وقال مخاطباً أنصاره: «إنه ينام؛ لأنهم يريدونه أن يكون بأحسن حال، وقبل المناظرة بقليل سيتلقّى حقنة في مؤخرته»، وذلك بعدما ألمح في السابق إلى أن الرئيس سيستخدم منشّطات قبل مواجهته.

غير أن الخصمين وافقا على قواعد حُدّدت بهدف تفادي تحوّل المناظرة إلى شجار كما في مناظرتهما السابقة عام 2020، حين قال بايدن لترمب بعدما استمرّ في مقاطعته: «هلّا خرست يا رجل؟».

وينتظر المرشحان للبيت الأبيض عادةً الخريف لإجراء مناظرة بينهما، لكن الرئيس تحدّى خصمه أن يواجهه قبل الصيف؛ سعياً لإظهار الفارق بينهما بصورة جليّة، وهو على ثقة بأن ذلك سيصب في مصلحته، وستُجرى مناظرة ثانية في سبتمبر (أيلول).

وعلّق دونالد نيمان، المحلّل في جامعة بينغهامتون، بأن «المناظرة مهمة؛ لأنها فرصة لمرشحَين معروفَين تماماً لمعاودة التعريف عن نفسَيهما لجمهور يعرفهما جيداً، لكنه لم يكن يعير اهتماماً» للحملة.

وأضاف: «السؤال الكبير المطروح هو كم سيُبدي الجمهور، خارج المناصرين السياسيين، اهتماماً لمثل هذه المناظرة المبكّرة».

والرهان سواءً بالنسبة لبايدن أو لترمب هو تعبئة الناخبين المتبقّين خارج الاستقطاب الشديد الذي يسُود الحياة السياسية الأميركية، وغير المهتمين بتكرار السباق ذاته بين المرشحين. ومرة جديدة، قد تُحسَم الانتخابات بفارق بضع عشرات آلاف الأصوات في حفنة من الولايات.

وقال غرانت ريهر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة سيراكوز: «سأُراقب إن كان ترمب يسعى للتحلّي بصفة (رئاسية) أكثر بأي شكل كان» لاجتذاب هؤلاء الناخبين المعتدلين، مضيفاً أن «مسار الحملة يوحي بأن الجواب على ذلك هو لا»؛ لما تضمنَته من هجمات شفهية وشتائم.

السنّ مقابل التطرف

وأوضحت كاثلين هول جاميسون، أستاذة التواصل في جامعة بنسلفانيا، أن «نقطة ضعف ترمب هي خطابه المتطرف»، ونقطة ضعف بايدن هي «معرفة إن كان يتمتع بالقدرة الذهنية المطلوبة للمنصب».

وإن كان فارق السن بين الخصمين يقتصر على نحو ثلاث سنوات، فإن مخاوف الأميركيين تتركّز بصورة خاصة على قدرات الرئيس؛ إذ يظهر بوضوح أنه خسر من رشاقته الجسدية وقدراته الخطابية، ولو أن منافسه غالباً ما يُدلي بكلام غير مترابط، وتختلط عليه بعض الأمور خلال تجمّعاته الانتخابية.

ويَعِد بايدن بإنقاذ الديمقراطية في مواجهة خصم نعتَ معارضيه السياسيين بـ«الحثالة»، وأعلن أنه يعتزم أن يكون ديكتاتوراً «ليوم واحد»، كما يطرح الرئيس نفسَه ضمانةً لحق النساء في الإجهاض، وحليفاً للطبقات الوسطى، وحاجزاً في وجه الأنظمة المتسلطة مثل روسيا والصين.

من جانبه، يؤكد ترمب أنه يريد وقف «تراجع» الولايات المتحدة، واعداً من أجل ذلك بتخفيضات ضريبية، ورسوم جمركية مشدّدة، ومشاريع تنقيب عن النفط، وعمليات طرد جماعي للمهاجرين. وبعدما انتُقد بانتظام بسبب تصريحاته المعادية للأجانب، طرح الملياردير الجمهوري مجدّداً، السبت، فكرة تنظيم مباريات قتال بالأيدي بين مهاجرين وأبطال أميركيين، على طراز مسابقات الفنون القتالية المختلطة، مضيفاً أمام تجمّع لمسيحيين إنجيليين: «ليست هذه أسوأ فكرة خطرت لي حتى الآن».


مقالات ذات صلة

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ مناصرو ترمب أمام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021 (أ.ب)

«السادس من يناير» ومعركة الذاكرة في أميركا

منذ 5 أعوام، تدافع الآلاف من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مبنى الكابيتول للاحتجاج على خسارته في الانتخابات أمام خصمه الديمقراطي جو بايدن.

رنا أبتر (واشنطن)

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
TT

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)

أفادت مصادر دبلوماسية الاثنين بأن الولايات المتحدة ستتخلى عن قيادتين داخل «حلف شمال الأطلسي»، لكنها ستتولى واحدة إضافية، في وقت يدعو الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوروبا إلى أن تتحمل بنفسها مسؤولية الحفاظ على أمنها.

وستدع الولايات المتحدة لإيطاليا قيادة القوات المشتركة للحلفاء، والتي مقرها في نابولي بجنوب إيطاليا، وتركز على العمليات جنوب المنطقة الواقعة بين أوروبا والمحيط الأطلسي.

كذلك، ستتخلى عن قيادة القوات المشتركة التي مقرها في نورفولك بشرق إتجلترا، ومجال عملياتها شمال المنطقة المذكورة آنفاً، وذلك لصالح بريطانيا.

والقيادة الثالثة للقوات المشتركة التي تركز على شرق المنطقة بين أوروبا والأطلسي، مقرها في هولندا ويتولاها ضابط ألماني راهناً.

والقيادات الثلاث عملانية، ومسؤولة عن تخطيط وتنفيذ أي عمليات محتملة لحلف «الأطلسي».

دونالد ترمب يتحدث إلى جانب الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في البيت الأبيض يوم 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

في المقابل، ستستعيد القوات الأميركية القيادة البحرية للحلفاء، والتي مقرها في نورث وود ببريطانيا.

وأوضح دبلوماسيان في «الناتو»، رفضا كشف هويتَيهما، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هذه التغييرات التي كشفها موقع «لا ليتر» الفرنسي لن تدخل حيز التنفيذ قبل أشهر. وعلق أحد المصدرين: «إنها إشارة جيدة إلى انتقال فعلي للمسؤوليات».

وتؤكد الولايات المتحدة الدور العسكري المركزي الذي تضطلع به داخل الحلف منذ تأسيسه في 1949، وذلك عبر توليها القيادة المركزية للقوات البرية (لاندكوم)، والبحرية (ماركوم)، والجوية (إيركوم). كما تحتفظ بالقيادة العليا للقوات الحليفة في أوروبا، وهي منصب استراتيجي يشغله ضابط أميركي منذ قيام الحلف.

أما منصب الأمين العام الذي يغلب عليه الطابع السياسي، فتتولاه تقليدياً شخصية أوروبية.


أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
TT

أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)

أبرمت أرمينيا والولايات المتحدة اتفاقاً للتعاون في مجال الطاقة النووية بمليارات الدولارات خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى يريفان.

ويشهد الاتفاق دخول الولايات المتحدة إلى مجال كانت تهيمن عليه روسيا في السابق، التي قدمت التكنولوجيا لمحطة الطاقة النووية الوحيدة في الجمهورية الواقعة في جنوب القوقاز.

وقال فانس بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان إن الاتفاق يسمح بتصدير التكنولوجيا الأميركية إلى أرمينيا بقيمة 5 مليارات دولار، بالإضافة إلى عقود لتوفير الوقود النووي والصيانة بقيمة 4 مليارات دولار.

صورة أرشيفية لرئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)

وقال فانس إن الاتفاق يتعلق بمفاعلات صغيرة، وأضاف أن الولايات المتحدة لديها ثقة كافية في أرمينيا لتزويدها بهذه التكنولوجيا الجديدة.


غيلين ماكسويل شريكة إبستين ترفض الرد على أسئلة لجنة في الكونغرس الأميركي

غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)
غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)
TT

غيلين ماكسويل شريكة إبستين ترفض الرد على أسئلة لجنة في الكونغرس الأميركي

غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)
غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)

رفضت غيلين ماكسويل، شريكة جيفري إبستين والتي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً، الاثنين، الإجابة عن أسئلة وجّهتها إليها لجنة تابعة لمجلس النواب الأميركي في قضية المتموّل الراحل المدان بجرائم جنسية.

وقال الرئيس الجمهوري لهذه اللجنة جيمس كومر إثر جلسة مغلقة قصيرة تخللتها مكالمة بالفيديو من سجنها في تكساس (جنوب)، «كما كان متوقعاً، لجأت غيلين ماكسويل إلى التعديل الخامس ورفضت الرد على أي سؤال».

ووصف ما حصل بأنه «مخيّب جداً للآمال»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان محامو ماكسويل التي طعنت بحكم السجن الصادر بحقها في 2022، حذّروا في رسالة إلى كومر من أنها ستستخدم حقها في عدم تجريم نفسها، والذي يكفله التعديل الخامس للدستور الأميركي.

وأضاف كومر: «قال محاموها إنها سترد على الأسئلة إذا حصلت على عفو» رئاسي من دونالد ترمب.

وكان المحامون طالبوا بمنحها حصانة جنائية مقابل الإدلاء بشهادتها، لكن اللجنة البرلمانية رفضت ذلك.

وجاءت هذه الجلسة في خضم البلبلة الناجمة عن نشر وزارة العدل في 30 يناير (كانون الثاني) كميات هائلة من الوثائق المتعلقة بقضية إبستين، والتي تسبب إحراجاً للعديد من الشخصيات في الولايات المتحدة وعبر العالم.

وكان تود بلانش، الرجل الثاني في الوزارة، أوضح أن هذه «الصفحات التي يبلغ عددها أكثر من ثلاثة ملايين» لا تحتوي على أي عناصر جديدة يمكن أن تؤدي إلى ملاحقات قضائية إضافية.

ورغم أن مجرّد ذكر اسم شخص ما في الملف لا يعني بالضرورة ارتكابه أي مخالفة، فإن العديد من الشخصيات البارزة تخشى ما قد تثيره علاقاتها السابقة بإبستين من صدمة.

النائبة الأميركية ميلاني ستانسبري (في الوسط) وهي ديمقراطية من ولاية نيو مكسيكو والنائبة جاسمين كروكيت وهي ديمقراطية من ولاية تكساس تتحدثان إلى الصحافيين بعد جلسة استماع افتراضية مغلقة للجنة الرقابة بمجلس النواب مع غيلين ماكسويل في مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن... 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ترمب وكلينتون غير مذنبين

وأوضح كومر أن محامي ماكسويل (64 عاماً) قال أمام اللجنة الاثنين: «إنه ليس في حوزتها أي معلومة تظهر أن الرئيسين دونالد ترمب وبيل كلينتون مذنبان بأي شكل من الأشكال».

ونسج الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون والرئيس الجمهوري الحالي دونالد ترمب علاقات مع إبستين، لكنهما يؤكدان أنهما قطعاها قبل انتحاره في سجنه في نيويورك عام 2019 بوقت طويل، ولم يكونا على علم بجرائمه الجنسية.

واستدعت اللجنة البرلمانية نفسها مع نهاية الشهر كلاً من كلينتون وزوجته هيلاري، وزيرة الخارجية السابقة، للاستماع إلى شهادتيهما بشكل منفصل حول علاقات الرئيس الأسبق بإبستين.

لكنّ الزوجين طلبا الأسبوع الفائت عقد جلسات استماع علنية، قائلين إنهما يريدان تجنب استغلال الجمهوريين لتصريحاتهما.

في نهاية يوليو (تموز)، قام تود بلانش، المحامي الشخصي السابق لترمب، بخطوة غير مألوفة، إذ انتقل إلى فلوريدا (جنوب شرقي الولايات المتحدة) حيث كانت ماكسويل تمضي عقوبتها، لاستجوابها طوال يوم ونصف يوم.

وبعيد ذلك، نُقلت إلى سجن يخضع لإجراءات أمنية أقل صرامة في تكساس، ما أثار غضب الضحايا وعائلاتهم.

وفي نص هذه المقابلة الذي نشرته وزارة العدل في أغسطس (آب)، تقول ماكسويل إنها لا تصدّق أن جيفري إبستين انتحر في السجن، غير أنها رفضت التكهن بهوية الشخص المسؤول عن وفاة شريكها السابق.

ويعتقد قسم من الأميركيين أن المتمول اغتيل لمنعه من توجيه أصابع الاتهام إلى شخصيات أفادت من شبكته لاستغلال القاصرات جنسياً.

وفي المقابلة نفسها، أكدت ماكسويل أن إبستين لم يحتفظ بـ«قائمة عملاء» ولم يكن على علم بأي ابتزاز لشخصيات مهمة.