أميركا استخدمت ربع مخزونها من صواريخ «ثاد» في حرب إسرائيل وإيران

تواجه صعوبات في تعويضه بسرعة

قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس في فبراير 2019 (أ.ب)
قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس في فبراير 2019 (أ.ب)
TT

أميركا استخدمت ربع مخزونها من صواريخ «ثاد» في حرب إسرائيل وإيران

قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس في فبراير 2019 (أ.ب)
قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس في فبراير 2019 (أ.ب)

أطلقت الولايات المتحدة نحو ربع مخزونها من صواريخ «ثاد» الاعتراضية خلال حرب إسرائيل التي استمرت 12 يوماً مع إيران في يونيو (حزيران)، في تصدٍّ للهجمات بمعدل يفوق بكثير قدرة الإنتاج، وفقاً لمصدرين مطلعين على العملية.

تصدت القوات الأميركية لرشقات من الصواريخ الباليستية الإيرانية بإطلاق أكثر من 100 صاروخ من منظومة «ثاد» الدفاعية وقد يكون العدد و صل إلى 150 صاروخاً، وهو جزء كبير من مخزون أميركا من صواريخ الدفاع الجوي المتقدمة، حسبما ذكر المصدران. وتمتلك الولايات المتحدة 7 بطاريات لنظام «ثاد»، واستخدمت اثنتين منها في إسرائيل خلال الصراع.

كشف استخدام هذا العدد الكبير من صواريخ «ثاد» خلال فترة زمنية قصيرة عن فجوة في شبكة الدفاع الصاروخي الأميركية، واستنزف مورداً مكلفاً في لحظة وصلت فيها تأييد الرأي العام الأميركي للدفاع عن إسرائيل إلى أدنى مستوياته التاريخية.

وقال مسؤولون أميركيون سابقون في مجال الدفاع وخبراء في الصواريخ لشبكة «سي إن إن» إن هذا الاستنزاف السريع أثار أيضاً مخاوف بشأن وضع الأمن العالمي للولايات المتحدة وقدرتها على تعويض ما تستخدمه بسرعة.

في العام الماضي، أنتجت الولايات المتحدة 11 صاروخ «ثاد» جديداً فقط، ومن المتوقع أن تتسلم 12 صاروخاً إضافياً فقط خلال السنة المالية الحالية، وفقاً لتقديرات ميزانية وزارة الدفاع لعام 2026.

ورداً على الأسئلة المتعلقة بمخزون الولايات المتحدة من صواريخ «ثاد» واستهلاكها خلال الصراع الذي دام 12 يوماً، قال المتحدث باسم البنتاغون كينغسلي ويلسون، إن الجيش الأميركي «أقوى مما كان عليه في أي وقت مضى ولديه كل ما يحتاج إليه لتنفيذ أي مهمة في أي مكان وزمان، في جميع أنحاء العالم. إذا كنت بحاجة إلى دليل إضافي فانظر إلى عملية (مطرقة منتصف الليل) والتدمير الكامل لقدرات إيران النووية».

جانب من تجارب على منظومة «ثاد»... (شركة «لوكهيد مارتن»)

ذكرت شبكة «سي إن إن» أن تقييماً استخباراتياً أولياً حدد أن الضربات الأميركية على المرافق النووية الإيرانية الشهر الماضي لم تدمر المكونات الأساسية لبرنامج إيران النووي، ومن المرجح أنها أرجعته فقط عدة أشهر إلى الوراء. وقد رفضت الإدارة الأميركية هذا التقييم، ثم قالت وكالة الاستخبارات المركزية لاحقاً إن لديها أدلة على أن البرنامج النووي الإيراني «تعرض لأضرار بالغة».

يُعد نظام «ثاد» منظومة متنقلة قادرة على الاشتباك وتدمير الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة المدى داخل وخارج الغلاف الجوي في أثناء المرحلة النهائية من مسارها. يدير كل بطارية 95 جندياً أميركياً، وتتكون من 6 منصات إطلاق و48 صاروخاً اعتراضياً. تصنع شركة «لوكهيد مارتن» الصواريخ الاعتراضية، ويبلغ سعر الصاروخ الواحد تقريباً 12.7 مليون دولار، وفقاً لميزانية وكالة الدفاع الصاروخي لعام 2025.

تخطط الولايات المتحدة للحصول على 37 صاروخ «ثاد» اعتراضياً العام القادم، حسب تقديرات ميزانية وزارة الدفاع لعام 2026، ممولة جزئياً من النسخة الأخيرة لما يطلق عليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب «مشروع القانون الكبير والجميل».

ويُحذر الخبراء والمسؤولون الدفاعيون السابقون من ضرورة زيادة الإمدادات بشكل كبير لمواجهة النقص الحالي.

قال أحد خبراء الدفاع الصاروخي الذي يتابع إنفاق الحكومة الأميركية: «من المهم إدراك حجم الالتزام ومستوى الإنفاق في الدفاع عن إسرائيل، فهو كبير جداً. والتقارير حول استهلاك صواريخ (ثاد) مثيرة للقلق. هذا ليس شيئاً يمكن للولايات المتحدة تحمله بشكل متواصل. كان ذلك التزاماً كبيراً تجاه حليفتنا إسرائيل، لكن القدرة على توفير صواريخ الاعتراض للدفاع الصاروخي تظل مصدر قلق، ونظام (ثاد) مورد نادر للغاية».

وقال ضابط بارز متقاعد في الجيش الأميركي، طلب عدم ذكر اسمه أن نحو 25 في المائة من إجمالي مخزون «ثاد» تم استخدامه في الحرب في إسرائيل. وأضاف المصدر: «وزارة الدفاع تراجع مستويات المخزون الحربي للذخائر الحيوية وتحاول زيادة القدرة الإنتاجية السنوية بشكل كبير، وهي خطوة تأخرت كثيراً».

وأوضح أربعة مسؤولين دفاعيين أميركيين كبار سابقين أن القلق بشأن مخزون صواريخ الاعتراض الأميركية سبق حرب الأيام الاثني عشر مع إيران، وأن المشكلة أكثر حدة في مخزون الأنظمة الأكثر تطوراً التي تُعد حجر أساس في ردع الصين.

وقال أحدهم، وهو مسؤول دفاعي غادر منصبه العام الماضي: «ما يمكنني قوله دون الدخول في أرقام هو أنني فوجئت بمدى انخفاض مستويات الجاهزية لبعض الأنظمة».

وذكرت مارا كارلين، مساعدة وزير الدفاع الأميركي السابقة للاستراتيجية والخطط والقدرات في عهد بايدن: «الدفاع الجوي مهم في جميع مسارح العمليات الرئيسية حالياً. ولا توجد أنظمة كافية. ولا توجد صواريخ اعتراضية أو إنتاج كافٍ، ولا يوجد عدد كافٍ من العاملين فيه».

هناك تسع بطاريات نشطة لنظام «ثاد» على مستوى العالم، وفقاً لشركة «لوكهيد مارتن» المصنِّعة. ويملك الجيش الأميركي سبعاً منها، ويخطط لامتلاك بطارية ثامنة بحلول عام 2025، حسب دائرة أبحاث الكونغرس. وأظهرت البيانات المتاحة في عام 2019 أن خمسة من أنظمة الدفاع الجوي الصاروخي الأميركية من طراز «ثاد» كانت متمركزة في قواعد في تكساس، وواحداً في غوام، وواحداً في كوريا الجنوبية؛ وبحلول العام الماضي، نقل البنتاغون اثنتين من هذه البطاريات إلى الشرق الأوسط لحماية إسرائيل.

نقص الصواريخ والأضرار في إسرائيل

في حين أسقطت الدفاعات الجوية الإسرائيلية والأميركية معظم الصواريخ الإيرانية، إلا أن الخبراء والبيانات المفتوحة المصدر ومقاطع الفيديو من الأرض التي راجعتها شبكة «سي إن إن» أظهرت أن العشرات منها تمكنت من الوصول إلى الأهداف. وارتفع معدل نجاح طهران مع استمرار الحرب، مما أدى إلى حدوث بعض أسوأ الأضرار التي شهدتها إسرائيل منذ عقود.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن إيران أطلقت أكثر من 500 صاروخ باليستي بعيد المدى، وتمكن من اعتراض نحو 86 في المائة منها، حيث ضرب 36 صاروخاً إيرانياً مناطق مكتظة.

وتشير تقديرات التحليل الذي أجراه المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي (جينسا)، وهو مؤسسة بحثية مقرها واشنطن العاصمة، إلى أن منظومة «ثاد»، إلى جانب صواريخ «حيتس-2»و«حيتس-3» الاعتراضية الإسرائيلية، أسقطت 201 صاروخ من أصل 574 صاروخاً أطلقتها إيران، منها 57 أصابت مناطق مأهولة بالسكان. ويرى التقرير أن نظام الدفاع الجوي الصاروخي الأميركي «ثاد» كان مسؤولاً عمّا يقرب من نصف جميع عمليات الاعتراض، مما يشير إلى أن مخزونات إسرائيل من صواريخ «حيتس» الاعتراضية كانت غير كافية.

نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» في قاعدة «نيفاتيم» الإسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكتب آري سيكوريل، مؤلف التقرير: «بعد استهلاك جزء كبير من الصواريخ الاعتراضية المتاحة لديهما، تواجه الولايات المتحدة وإسرائيل حاجة ملحة لتجديد المخزونات وزيادة معدلات الإنتاج بشكل حاد»، وقدَّر أن الأمر سيستغرق من ثلاث إلى ثماني سنوات لتجديد المخزونات بمعدلات الإنتاج الحالية.

وحسب البيانات التي جمعتها «جينسا»، فإن معدلات الاعتراض تراجعت مع استمرار الحرب. في الأسبوع الأول من الحرب اخترقت 8 في المائة فقط من الصواريخ الإيرانية الدفاعات الجوية، وتضاعفت هذه النسبة إلى 16 في المائة في النصف الثاني من الصراع، وبلغت ذروتها في نهاية المطاف عند 25 في المائة في اليوم الأخير من الحرب قبل وقف إطلاق النار.

ويقول المحللون إن هناك عدة أسباب محتملة لهذا الاتجاه، بما في ذلك التحول الإيراني في التركيز من الأهداف العسكرية إلى المناطق الحضرية المأهولة بالسكان، حيث تكون عمليات الاعتراض أقل قوة. كما أطلقت إيران صواريخ أكثر تطوراً مع تقدم الحرب.

وقالت مورا ديتش، رئيسة مركز تحليل البيانات في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، إن إيران «تستخدم بشكل متزايد أنظمة أكثر تقدماً. مثل صواريخ أحدث مزودة برؤوس حربية متعددة أو صواريخ وهمية، والتي قد تسبب بشكل فردي أضراراً أقل ولكنها قد تخدع وتستنزف أنظمة الدفاع الجوي وتشبعها».

وتشير ديتش أيضاً إلى أن إسرائيل ربما تكون قد خففت عمداً من معدل اعتراضها.

وأوضحت: «سياسة الدفاع الجوي الإسرائيلية ربما تطورت مع مرور الوقت لاستيعاب الاشتباك المطول مع إيران. إن ما يبدو كأنه تراجع في فعالية الاعتراض قد يعكس في الواقع تحولاً متعمداً في الاستراتيجية وليس عجزاً تكنولوجياً».

ويقول محللو الدفاع الصاروخي إنهم رأوا علامات واضحة على استنزاف الدفاع الجوي. وقال سام لير، الباحث المشارك في مركز «جيمس مارتن لدراسات منع الانتشار النووي»: «إن وجود بطارية (ثاد) في المقام الأول يشير إلى أن الإسرائيليين لا يملكون مخزناً لاعتراض الصواريخ بعيدة المدى».

ونشر لير تحليلاً للصواريخ الاعتراضية التي ظهرت في سلسلة من مقاطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، وأحصى لير 39 صاروخاً من طراز «ثاد» من بين 82 صاروخاً اعتراضياً ظهر في مقاطع الفيديو. وأجمع أكثر من ستة من الخبراء على أن هذا الرقم متحفظ للغاية. وبناءً على حسابات حول البيانات المتاحة للعامة بشأن البطاريات، وإعادة تحميل الصواريخ الاعتراضية، وعدد الصواريخ الباليستية الإيرانية التي أطلقتها، يعتقد الخبراء أن الجيش الأميركي أطلق ما لا يقل عن 80 صاروخاً اعتراضياً من طراز «ثاد».

وقال تيمور كاديشيف، الباحث البارز في معهد أبحاث السلام والسياسة الأمنية في جامعة هامبورغ: «إن الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران) شهدت أول استخدام كبير لصواريخ (ثاد) الاعتراضية».

وتابع: «لقد حققت إسرائيل نجاحاً نسبياً في التصدي، بمساعدة الولايات المتحدة، للصواريخ الإيرانية غير المتطورة، ولكن على حساب استنفاد ترسانات الصواريخ الاعتراضية المتاحة».

بطارية الدفاع الجوي الأميركية «ثاد»... (أ.ف.ب)

وتبدو المشكلة التي تواجهها الولايات المتحدة حادة بشكل خاص في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث تحاول الصين إبقاء البحرية الأميركية على مسافة منها، حسب الخبراء.

وأشار سيدهارث كوشال، باحث أول في المعهد الملكي للخدمات المتحدة إلى أنه «من وجهة نظر عسكرية مختلفة، فإن الصينيين هم الفائزون بلا شك، حيث شهد العامان الأخيران تقريباً في الشرق الأوسط استخدام كميات كبيرة من القدرات العسكرية الأميركية التي ستجد القاعدة الصناعية الدفاعية الأميركية صعوبة كبيرة في تعويضها». وقال مسؤولون دفاعيون سابقون إن تراجع القدرات الدفاعية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ كان مصدر قلق متزايد للإدارة الأميركية السابقة حيث استخدمت المخزون الأميركي لمحاربة «الحوثيين» في اليمن.

وقال مسؤول دفاعي كبير سابق في إدارة بايدن، على دراية مباشرة بالحملة الأميركية ضد «الحوثيين»: «إذا اندلع صراع في المحيط الهادئ، على سبيل المثال، فإن ذلك سيضع ضغطاً هائلاً على قدراتنا الصاروخية وقدرة جيشنا على الحصول على الذخائر المطلوبة».


مقالات ذات صلة

تركيا وإيران ترفضان التدخل العسكري في المنطقة

شؤون إقليمية وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول الجمعة (أ.ب)

تركيا وإيران ترفضان التدخل العسكري في المنطقة

أكدت تركيا وإيران رفضهما أي تهديدات أو تدخلات عسكرية خارجية في المنطقة، واتفاقهما بشأن حل التوترات عبر المفاوضات والطرق السلمية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض 27 يناير 2026 (نيويورك تايمز)

تهديدات الحرب والأدلة الغامضة: ترمب يواجه إيران مجدداً

كرَّر الرئيس الأميركي ترمب، هذا الأسبوع، تهديده بشنِّ عملية عسكرية ضد إيران، وقال إنه إذا لم يُحقق قادة طهران السلام، «فستكون الهجمات المستقبلية أشد وأسهل».

مارك مازيتي رونين بيرغمان جوليان بارنز ديفيد إي. سانغر (واشنطن)
العالم عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني يسيرون خلال عرض عسكري (أ.ف.ب) play-circle

«سيتي» يتوقع إجراءات محدودة من أميركا وإسرائيل ضد إيران

كشف بنك «سيتي»، في مذكرة، أنه يتوقع أن تتخذ الولايات المتحدة وإسرائيل إجراءات محدودة ضد إيران في المدى القريب تجنباً لتصعيد الرد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانية تسير بجانب جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قاليباف يعلن استعداد طهران للتفاوض... وعراقجي يتوجه إلى تركيا

قال رئيس البرلمان الإيراني إن طهران مستعدة للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة، في وقت يزور فيه وزير الخارجية عباس عراقجي تركيا غداً لإجراء محادثات.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - أنقرة)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر في المحيط الهادئ قبل تغيير مسارها إلى الشرق الأوسط يوم 8 يناير الحالي (الجيش الأميركي)

«سنتكوم» تعلن نشر مجموعة ضاربة في المنطقة

وصلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» وثلاث سفن حربية مرافقة لها إلى الشرق الأوسط، وسط تزايد المؤشرات على ضربة وشيكة لإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)

«الشيوخ الأميركي» يتبنى قانوناً لتفادي شلل مالي فدرالي طويل الأمد

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يتبنى قانوناً لتفادي شلل مالي فدرالي طويل الأمد

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

تبنى مجلس الشيوخ الأميركي، الجمعة، مشروع قانون مالي من شأنه الحد من فترة الإغلاق الوشيك للحكومة الفدرالية.

ويبدأ الإغلاق الجزئي فعلياً منتصف ليل الجمعة (الخامسة صباح يوم السبت بتوقيت غرينتش)، لكنه قد ينتهي في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، عندما يصوّت مجلس النواب على النص.

وهذا القانون هو ثمرة اتفاق بين الرئيس دونالد ترمب والديموقراطيين الذين طالبوا بإصلاحات في تطبيق قوانين الهجرة في أعقاب الأحداث العنيفة مؤخراً في مدينة مينيابوليس.


توقيف صحافيَّين أميركيين على خلفية الاحتجاجات في مينيابوليس

محتجون في مينيابوليس يرفعون صورة لأليكس بريتي وشعارات تطالب بالعدالة وبخروج «آيس» من المدينة (رويترز)
محتجون في مينيابوليس يرفعون صورة لأليكس بريتي وشعارات تطالب بالعدالة وبخروج «آيس» من المدينة (رويترز)
TT

توقيف صحافيَّين أميركيين على خلفية الاحتجاجات في مينيابوليس

محتجون في مينيابوليس يرفعون صورة لأليكس بريتي وشعارات تطالب بالعدالة وبخروج «آيس» من المدينة (رويترز)
محتجون في مينيابوليس يرفعون صورة لأليكس بريتي وشعارات تطالب بالعدالة وبخروج «آيس» من المدينة (رويترز)

أوقفت السلطات الأميركية، الجمعة، صحافيين سبق لأحدهما أن عمل مع «سي إن إن»، بناء على أمر من وزارة العدل، على خلفية الاحتجاجات في مينيابويس، حيث قضى شخصان بنيران شرطة الهجرة.

ومنذ مقتل رينيه غود وأليكس بريتي برصاص عناصر فيدراليين، تشهد هذه المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة توتراً واحتجاجات تردد صداها خارج الولايات المتحدة، يرافقها تقلّب في مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ظل الحملة العنيفة التي تشنّها إدارته على المهاجرين غير النظاميين.

وأعلنت وزيرة العدل بام بوندي، على «إكس»، توقيف دون ليمن، المقدّم السابق في «سي إن إن» وثلاثة أشخاص آخرين في لوس أنجليس «بإيعاز مني... على صلة بالهجوم المنسّق ضدّ كنيسة سيتيز في سانت بول في مينيسوتا»، قبل أسبوعين.

ومن بين الموقوفين، صحافية مستقلّة ومرشّح ديمقراطي سابق لمجلس النواب.

ووجّهت إلى ليمن تهماً على صلة بالحقوق المدنية لتغطيته الاحتجاجات.

وندّدت لجنة حماية الصحافيين (CPJ) بـ«هجوم سافر» على الصحافة، بينما كتب حاكم كاليفورنيا الديمقراطي غافين نيوسوم المعروف بنقده اللاذع لترمب، على «إكس» إن «(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين كان ليفتخر بكم».

وفي أوّل تعليق رسمي لشخصية رفيعة المستوى في الاتحاد الأوروبي، نددت نائبة رئيسة المفوضية تيريزا ريبيرا، الجمعة، بالمشاهد «المرعبة» الواردة من الولايات المتحدة.

وأعربت لـ«وكالة الصحافية الفرنسية» عن صدمتها «عند رؤية كيف عومل كلّ من رينيه غود وأليكس بريتي وأطفال صغار ونساء ورجال بعنف أعمى».

محتج يحمل العلم الأميركي ولافتة تطالب بخروج «آيس» من مينيابوليس (أ.ب)

وقُتل بريتي في 24 يناير (كانون الثاني) بنيران عناصر فيدراليين، في حين قضت رينيه غود (37 عاماً) في السابع من الشهر نفسه بنيران أحد عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (آيس).

وتعهّد ترمب، هذا الأسبوع، بأن يسحب جزئياً العناصر الملثّمين المنتشرين في مينيابوليس لتوقيف مهاجرين غير نظاميين. وبعد تصريحات ساعية لاحتواء التوتر، استعاد ترمب، الجمعة، موافقه الحادة، ووصف بريتي بأنه «مثير للفتنة».

وعلقّ ترمب على منصته «تروث سوشيال»، على مقطع مصوّر لقي انتشاراً واسعاً يظهر الممرّض البالغ 37 عاماً قبل 11 يوماً من مقتله. وقال: «هو مثير للفتنة، وعلى الأرجح متمرّد، وقد انخفضت شعبية أليكس بريتي بشدّة» بعد هذا التسجيل.

وتظهر المشاهد رجلاً وهو يركل سيّارة للشرطة الفيدرالية قبل أن تطرحه العناصر أرضاً.

وانعكست الأحداث في مينيسوتا على الكونغرس الأميركي؛ إذ يرفض الديمقراطيون اعتماد ميزانية لوزارة الأمن الداخلي من دون إصلاحات تطال الشرطة الفيدرالية للهجرة.


ترمب يمهل إيران ويلوّح بقوة أكبر من أسطول فنزويلا

سرب مقاتلات تابعة لأسطول «الجو 9» يحلق فوق حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» من طراز «نيميتز» في المحيط الهادئ يوم 8 يناير 2026 (الجيش الأميركي)
سرب مقاتلات تابعة لأسطول «الجو 9» يحلق فوق حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» من طراز «نيميتز» في المحيط الهادئ يوم 8 يناير 2026 (الجيش الأميركي)
TT

ترمب يمهل إيران ويلوّح بقوة أكبر من أسطول فنزويلا

سرب مقاتلات تابعة لأسطول «الجو 9» يحلق فوق حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» من طراز «نيميتز» في المحيط الهادئ يوم 8 يناير 2026 (الجيش الأميركي)
سرب مقاتلات تابعة لأسطول «الجو 9» يحلق فوق حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» من طراز «نيميتز» في المحيط الهادئ يوم 8 يناير 2026 (الجيش الأميركي)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن أسطولاً عسكرياً أميركياً «كبيراً جداً» يتجه نحو إيران، ويفوق حجمه الانتشار الذي أُرسل سابقاً إلى فنزويلا، معرباً في الوقت نفسه عن «أمله» في عدم الاضطرار إلى استخدام القوة العسكرية في المرحلة الحالية.

وأضاف أن إيران «تريد إبرام اتفاق»، من دون أن يقدّم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذا الاتفاق أو شروطه، مكتفياً بالقول: «سنرى ما سيحدث»، في إشارة إلى استمرار حالة الغموض التي تحيط بالمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.

وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي: «يمكنني القول إنهم يريدون أن يبرموا اتفاقاً». ورداً على سؤال عما إذا كان أمهل طهران فترة محددة، أجاب ترمب: «نعم، قمت بذلك»، مضيفاً أن الجمهورية الإسلامية هي «الوحيدة التي تعرف» هذه المهلة.

وكان الرئيس الأميركي قد قال للصحافيين، الخميس، إنه يعتزم إجراء محادثات مع إيران رغم تصاعد التوتر، مشيراً إلى أن «عدداً كبيراً من السفن الضخمة والقوية يتجه حالياً إلى إيران»، ومضيفاً: «سيكون من الأفضل ألا نضطر إلى استخدامها».

وأكد ترمب أنه سبق أن أجرى محادثات مع إيران في مراحل سابقة، وأنه يخطط لتكرارها، في وقت تواصل فيه إدارته تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، تحسباً لمختلف السيناريوهات المحتملة.

وجدد ترمب، مراراً، التعبير عن «أمله» في تجنّب عمل عسكري ضد إيران، لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن «الوقت ينفد» للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي الذي يثير مخاوف الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين.

وقال وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، الخميس، إن الجيش «مستعد لتنفيذ أي مسار عمل يقرره الرئيس»، في إشارة إلى الجاهزية العسكرية الكاملة للتعامل مع أي تطور في الملف الإيراني.

ويأتي هذا الموقف في ظل ضغوط متزايدة على طهران، شملت أخيراً قرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة وتصنيف «الحرس الثوري» تنظيماً إرهابياً، إلى جانب تحركات أميركية موازية تستهدف مسؤولين إيرانيين على خلفية قمع الاحتجاجات.

وفي المقابل، توعّد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، الخميس، بـ«ردّ حاسم وفوري» على أي ضربة أميركية محتملة، مؤكداً أن أي هجوم «لن يكون سريعاً أو محدوداً»، وأن الرد الإيراني سيشمل نطاقاً واسعاً من الأهداف.

وقال أكرمي نيا إن حاملات الطائرات الأميركية «ليست محصّنة»، وإن عدداً من القواعد الأميركية المنتشرة في منطقة الخليج «يقع ضمن مدى الصواريخ الإيرانية»، محذراً من أن أي مواجهة قد تتوسع لتشمل كامل منطقة غرب آسيا.

وقال مسؤولون أميركيون إن ترمب يدرس مجموعة من الخيارات للتعامل مع إيران، من دون أن يحسم قراره النهائي بشأن توجيه ضربة عسكرية، مشيرين إلى أن جميع السيناريوهات لا تزال مطروحة على الطاولة.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير قوله إن أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستئناف المحادثات يتمثّل في كبح برنامج إيران الصاروخي، وهو شرط ترفضه طهران بشكل قاطع، وتعدّه خطاً أحمر غير قابل للتفاوض.

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن بلاده «مستعدة للمشاركة في المفاوضات إذا كانت عادلة ومنصفة»، مؤكداً في مؤتمر صحافي بإسطنبول عدم وجود أي ترتيبات حالياً لعقد محادثات مباشرة بين طهران وواشنطن.

وأضاف عراقجي أن إيران «لا تعارض مبدأ التفاوض»، لكنها ترفضه «في ظل التهديدات»، داعياً الولايات المتحدة إلى التخلي عن سياسة الضغط العسكري وتغيير نهجها إذا كانت تسعى إلى مفاوضات جادة.

ورداً على التهديدات الأميركية باللجوء إلى العمل العسكري، قال عراقجي إن إيران مستعدة لكلا السيناريوهَين؛ المفاوضات والحرب، وللتعاون أيضاً مع دول المنطقة لتعزيز الاستقرار والسلام.

ونقلت شبكة «سي بي إس نيوز» عن مسؤولين إقليميين أن حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط يعملون على منع ضربة عسكرية ضد إيران عبر مساعٍ دبلوماسية مكثفة، في ظل مخاوف من تداعيات إقليمية واسعة لأي مواجهة.

وأفاد ثلاثة مسؤولين إقليميين -تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم- بأن فرص إطلاق دبلوماسية مباشرة بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي وقدرات الصواريخ الباليستية «لم تحرز تقدماً حتى الآن».

وأضافت الشبكة -نقلاً عن مصادر دبلوماسية- أن إيران تنظر بتشكك إلى الإشارات الدبلوماسية الأميركية، مستندة في ذلك إلى تجربة يونيو (حزيران) الماضي عندما انضمت واشنطن إلى الضربات الإسرائيلية رغم وجود محادثات مقررة.

في الأثناء، أفادت وكالات ‌أنباء ‌روسية، نقلاً ‌عن ⁠الكرملين، ​بأن ‌الرئيس الروسي فلاديمير ⁠بوتين ‌التقى، يوم الجمعة، أمين المجلس الأعلى للأمن ​القومي الإيراني علي ⁠لاريجاني. وكانت مواقع تتبع الطيران قد رصدت، الخميس، مغادرة طائرة إيرانية باتجاه موسكو.

تحرك عسكري

وفي موازاة ذلك، كثّفت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، عبر نشر مجموعة بحرية تقودها حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، التي تحمل أكثر من 80 طائرة مقاتلة، بالإضافة إلى ثلاث مدمرات مزودة بصواريخ «توماهوك».

وأعلنت واشنطن أن هذه المجموعة التي ترافقها عادة غواصة هجومية وصلت إلى مياه الشرق الأوسط، لتعزيز القدرات العسكرية الأميركية القائمة، في ظل التوتر المتصاعد مع إيران.

كما تحتفظ الولايات المتحدة بسفن لمكافحة الألغام في البحرين، وبعشرات الطائرات في قواعد جوية بدول عدة، بينها قطر والإمارات والأردن، تحسباً لأي تهديد للملاحة في مضيق هرمز أو للقواعد الأميركية.

وتحدثت مواقع متخصصة في تتبع الملاحة الجوية عن وصول طائرات نقل أميركية تحمل بطاريات دفاع جوي وأسراباً من طائرات «إف-15»، في إطار تعزيز منظومات الحماية والدفاع في المنطقة.

وذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي أن مدمرة أميركية رست في ميناء إيلات، في خطوة قيل إنها تأتي ضمن التعاون العسكري بين واشنطن وتل أبيب، وفي سياق استعدادات مشتركة لاحتمالات التصعيد.

وقال الموقع إن وصول المدمرة إلى الميناء الواقع على خليج العقبة وبالقرب من المعابر الحدودية الجنوبية لإسرائيل مع مصر والأردن كان مخططاً له مسبقاً، وجاء في إطار التعاون بين الجيشَين الإسرائيلي والأميركي.

وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لـ«رويترز»، أن الجيش لا يناقش التفاصيل التشغيلية لأسباب أمنية، مشدداً على أن سلامة أفراد الخدمة تبقى «الأولوية القصوى» في جميع التحركات العسكرية.

وزار رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، الجنرال شلومي بندر، واشنطن هذا الأسبوع، وعقد اجتماعات في «البنتاغون»، ووكالة الاستخبارات المركزية، والبيت الأبيض.

وفي إسرائيل، قال رئيس هيئة الأركان إن الجيش مستعد لمجموعة من السيناريوهات، ويعمل باستمرار على تحسين قدراته الدفاعية والهجومية في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة.

وزار قائد القيادة المركزية الأميركية إسرائيل أخيراً، في زيارة وصفها الجيش الإسرائيلي بأنها تهدف إلى تعزيز التنسيق الدفاعي وتوطيد الروابط الاستراتيجية بين البلدين.

ما الخيارات العسكرية الأميركية؟

وعلى صعيد الخيارات العسكرية الأميركية، يرى محللون أن الضربات التي نفذتها واشنطن ضد منشآت نووية إيرانية في يونيو 2025 غيّرت معادلات التفاوض، ورفعت سقف الشروط المتبادلة بين الطرفين.

ويقول الباحث في معهد الدراسات العليا في جنيف، فرزان ثابت، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «الثمن الذي تطلبه إيران مقابل أي اتفاق ارتفع بشكل كبير»، مشيراً إلى أن واشنطن تسعى حالياً إلى وقف كامل لتخصيب اليورانيوم وتقييد برنامج الصواريخ الباليستية.

ويرى الباحث في مؤسسة «جان جوريس» الفرنسية، دافيد خلفا، أن قبول هذه الشروط سيكون «بمثابة استسلام» لا يمكن لطهران القبول به، مما يعزز احتمالات بقاء الخيار العسكري مطروحاً بوصفه أداة ضغط.

ويطرح محللون سيناريو «الضربات المحدودة» التي قد تستهدف مواقع عسكرية أو ناقلات نفط إيرانية، بهدف الضغط الاقتصادي والعسكري من دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

في المقابل، لا يُستبعد سيناريو «الضربات الواسعة»، حسب الباحثة المستقلة إيفا كولوريوتي، التي قد تطول القيادة السياسية والعسكرية العليا والبنية الصاروخية وما تبقى من البرنامج النووي، رغم التحذيرات من تعقيد هذا المسار.

لكن خلفا يشدد على أن النظام «متماسك ويتوقع هذا السيناريو»، مما يجعل إضعافه مهمة معقّدة.

وعلى الرغم من الأضرار التي لحقت بها، تحتفظ إيران بقدرات رد معتبرة، تشمل صواريخ باليستية متوسطة وقصيرة المدى، وصواريخ «كروز» ومضادة للسفن، بالإضافة إلى أسطول واسع من الطائرات المسيّرة.

ويرجح محللون أن قرار طهران بالرد أو ضبط النفس سيعتمد في نهاية المطاف على طبيعة وحجم أي ضربة أميركية محتملة، وعلى حسابات الكلفة والمخاطر الإقليمية.

عقوبات أميركية

في سياق موازٍ، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على وزير الداخلية الإيراني، إسكندر مؤمني، متهمة إياه بالإشراف على قوات مسؤولة عن «قمع عنيف» أسفر عن مقتل آلاف المتظاهرين.

كما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على 21 كياناً وفرداً، شملت حظر الدخول وتجميد الأصول، في إطار الرد على حملة القمع التي رافقت الاحتجاجات الأخيرة في إيران.

ووثقت منظمات حقوقية مقتل آلاف المتظاهرين واعتقال عشرات الآلاف، في حين تفيد الحصيلة الرسمية الإيرانية بسقوط أكثر من 3100 قتيل، معظمهم من عناصر الأمن والمدنيين.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، بتوثيق مقتل 6479 شخصاً، بينهم 5856 متظاهراً و100 قاصر. وأضافت أنها لا تزال تحقق في 17091 حالة وفاة محتملة أخرى. وأشارت إلى اعتقال 42324 شخصاً على الأقل.

وجاءت تصريحات ترمب في ظل تصاعد الضغوط على طهران، وآخرها قرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة وتصنيف «الحرس الثوري» تنظيماً إرهابياً، فيما شدد الرئيس الأميركي على تفضيله تجنّب أي عمل عسكري إذا أمكن.