أميركا أعلنت نشرها في إسرائيل... ماذا نعرف عن منظومة «ثاد» الصاروخية؟

منظومة الدفاع الجوي الصاروخي «ثاد» (أ.ف.ب)
منظومة الدفاع الجوي الصاروخي «ثاد» (أ.ف.ب)
TT

أميركا أعلنت نشرها في إسرائيل... ماذا نعرف عن منظومة «ثاد» الصاروخية؟

منظومة الدفاع الجوي الصاروخي «ثاد» (أ.ف.ب)
منظومة الدفاع الجوي الصاروخي «ثاد» (أ.ف.ب)

أعلنت الولايات المتحدة أنها ستقوم بإرسال بطارية من نظام الدفاع الجوي «ثاد» إلى إسرائيل، بالإضافة إلى الجنود اللازمين لتشغيلها، حسبما ذكر البنتاغون اليوم الأحد.

وذكر مسؤول أميركي في وقت سابق أنه كانت هناك مناقشات مستمرة في أواخر الأسبوع الماضي حول نشر نظام «ثاد» في إسرائيل، وفقاً لـ«وكالة أسوشييتد برس».

وتنشر الولايات المتحدة مجموعة متنوعة من أنظمة الدفاع الجوي الصاروخي في الشرق الأوسط وأوروبا، بما في ذلك أنظمة «باتريوت».

 

ومنذ أشهر، يناقش المسؤولون أنواع أنظمة الدفاع الجوي التي يجب نشرها في المنطقة وأين يجب وضعها. وتؤكد الوكالة أن أي نقل لنظام «ثاد» إلى إسرائيل سيتطلب نشر جنود أميركيين لتشغيل النظام المعقَّد.

وأمر وزير الدفاع لويد أوستن، منذ عام، بنشر بطارية من نظام «ثاد» وبطاريات إضافية من «باتريوت» في مواقع مختلفة بالشرق الأوسط لزيادة حماية القوات الأميركية، وللمساعدة في الدفاع عن إسرائيل.

وفقاً لتقرير صادر عن خدمة البحث في «الكونغرس»، في أبريل (نيسان)، فإن الجيش الأميركي يمتلك 7 بطاريات من نظام «ثاد».

ما هو نظام «ثاد»؟

يُعتبر نظام «ثاد» مكملاً لنظام «باتريوت»، لكنه قادر على حماية مساحة أوسع، حيث يمكنه اعتراض أهداف على مسافات تتراوح بين 150 و200 كيلومتر.

صممت شركة «لوكهيد - مارتن» نظام «ثاد» الدفاعي لاعتراض الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى، داخل وخارج الغلاف الجوي.

تتكون كل بطارية «ثاد» من أجزاء رئيسية، هي: الصواريخ الاعتراضية، وقاذفات الصواريخ، والرادار، ونظام الاتصال وإدارة النيران، بالإضافة إلى ملحقات أخرى، مثل مولّدات الطاقة.

يبلغ طول الصاروخ الاعتراضي في منظومة «ثاد» أكثر من 6 أمتار، ويصل وزنه إلى أكثر من 650 كيلوغراماً، ويعمل على مرحلة واحدة، ويحتوي جزء المحرك الصاروخي على الوقود الصلب، بينما يحتوي الرأس الحربي على وقود سائل.

 

صاروخ اعتراضي خلال انطلاقه من إحدى قاذفات نظام «ثاد» (موقع الجيش الأميركي)

 

ولا يحتوي رأس الصاروخ على موادّ متفجرة، ويعتمد في اعتراض الأهداف المعادية على «الطاقة الحركية»، أي الاصطدام بالهدف خلال طيرانه بسرعة كبيرة؛ ما يؤدي لتدميره.

ويمتلك الصاروخ الاعتراضي نظام تتبُّع للأهداف بالأشعة تحت الحمراء، وعندما يقترب من الهدف ينفصل جزء المحرك الصاروخي، ويغير الرأس الحربي اتجاهه بواسطة نفاثات جانبية حتى يعترض الهدف.

وتُثبَّت قاذفة الصواريخ على شاحنة ثقيلة حتى يسهل تحريكها من مكان لآخر، وتحتوي كل قاذفة على 8 أنابيب إطلاق للصواريخ تحمل كل منها صاروخاً واحداً يتجاوز طوله 6 أمتار. وفي العادة تضم بطارية «ثاد» 6 قاذفات للصواريخ بإجمالي 48 صاروخاً. وتستغرق كل قاذفة نحو 30 دقيقة لإعادة تذخيرها بصواريخ جديدة.

كيف تعمل المنظومة؟

يلتقط الرادار الهدف ثم يحدده، ويتابع مسار طيرانه، ويرسل المعلومات عن طريق نظام الاتصال وإدارة النيران إلى القاذفات.

تطلق القاذفة صاروخاً اعتراضياً أو أكثر، حسب طبيعة الأهداف. وعندما يقترب الصاروخ الاعتراضي من الهدف ينفصل الجزء الخلفي من الصاروخ الاعتراضي ويترك للرأس الحربي حرية المناورة حتى اعتراض الهدف.

مرَّ نظام «ثاد» بالعديد من الاختبارات في عقد التسعينات، حتى نشر الجيش الأميركي أول بطارية منه في موقع عسكري بتكساس حتى يُتاح لجنود وضباط الجيش التدريب على تشغيل المنظومة وصيانتها. ونشر الجيش الأميركي المنظومة خارج الولايات المتحدة في جزيرة غوام وكوريا الجنوبية ولبعض الفترات في أوروبا.


مقالات ذات صلة

وقفات احتجاجية في مدن سورية تنديداً بالتوغلات الإسرائيلية

المشرق العربي متظاهر يستخدم ميكروفوناً خلال مظاهرة في درعا ضد التوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية (أ.ب)

وقفات احتجاجية في مدن سورية تنديداً بالتوغلات الإسرائيلية

نفّذ مئات السوريين وقفات احتجاجية في مدن عدة تنديداً بالتوغلات الإسرائيلية المتكررة جنوب سوريا والتي أسفرت، هذا الأسبوع، عن مقتل مدني من ذوي الاحتياجات الخاصة.

«الشرق الأوسط» (درعا)
المشرق العربي أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

نتنياهو يغلق الضفة متوعداً بعملية «غير مسبوقة»... والجيش يبدأ هدم أحياء كاملة

نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة من 1967.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو يعلن عن منع هجوم واسع... ويأمر بـ«إغلاق كامل» للضفة الغربية

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، بفرض إغلاق كامل على الضفة الغربية المحتلة بعد إطلاق نار فيها أسفر عن إصابة خمسة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مهاجمَيْن مشتبهَيْن عقب إطلاق نار قرب «مفرق يهودا»

قال ​الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، إنه قتل مهاجمَيْن مشتبه ‌بهما ‌في ​أعقاب ‌بلاغ ⁠عن ​عملية إطلاق نار ⁠في منطقة مفرق يهودا.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يحاولون إخماد حريق في مركبة دُمرت جراء غارة جوية إسرائيلية جنوب مدينة غزة الخميس (إ.ب.أ)

مقتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية على غزة

قُتل أربعة فلسطينيين وأصيب 12 آخرون، الخميس، جراء غارات جوية وإطلاق نار في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تحذير استخباراتي أميركي: مخططات إيرانية لاستهداف أميركيين بلغت مراحل متقدمة

جاي كلايتون مدير الاستخبارات الأميركية (رويترز)
جاي كلايتون مدير الاستخبارات الأميركية (رويترز)
TT

تحذير استخباراتي أميركي: مخططات إيرانية لاستهداف أميركيين بلغت مراحل متقدمة

جاي كلايتون مدير الاستخبارات الأميركية (رويترز)
جاي كلايتون مدير الاستخبارات الأميركية (رويترز)

كشف مسؤولون أميركيون لصحيفة «نيويورك تايمز» أن الحكومة الأميركية رفعت مستوى التأهب لدى موظفيها في أنحاء الشرق الأوسط، وبدأت تقليص أعداد العاملين في سفارات، وقنصليات، على خلفية معلومات استخباراتية تشير إلى أن إيران وصلت إلى مراحل متقدمة من التخطيط لشن هجمات على أميركيين.

وقال المسؤولون إن مسؤولي الاستخبارات دقوا ناقوس الخطر أمام وزير الخارجية ماركو روبيو، في مذكرة أُرسلت إليه الجمعة، حيث حذّرت من المخاطر التي تهدد موظفي وزارة الخارجية في الشرق الأوسط، ومناطق أخرى.

وجاء في المذكرة، التي أعدّها جاي كلايتون، مدير الاستخبارات الأميركية، أن الوكالات «تلقت معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران كثّفت بشكل كبير جهودها لاستهداف الموظفين الأميركيين. وقد وصلت مساعي الإيرانيين للتخطيط لعمليات قاتلة ضد مواطنين أميركيين إلى مراحل متقدمة في الشرق الأوسط، وبعض الدول الأخرى».

وأكدت إدارة الرئيس دونالد ترمب صدور المذكرة مساء الجمعة، عبر مسؤول أميركي. وقال مسؤولون لـ«نيويورك تايمز» إن هذه الخطوة تعكس مدى الجدية التي تتعامل بها الحكومة الأميركية مع التهديد. وكانت «أكسيوس» قد نشرت تقريراً عن المذكرة في وقت سابق.

التهديدات عند أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب

وأوضح المسؤولون للصحيفة أن الوكالات الأميركية تقيّم مستوى التهديد الذي يستهدف الأميركيين في الشرق الأوسط وعدد من الدول الأخرى بأنه الأعلى منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط).

وأضاف أحد المسؤولين للصحيفة أن الرئيس ترمب وكبار مساعديه يتلقون إحاطات منتظمة بشأن تصاعد التهديدات التي لا تقتصر على الشرق الأوسط. وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية، درس محللون المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالتهديدات التي تواجه مسؤولين أميركيين، بينهم سفراء.

وأشار المسؤول إلى أن بعض المعلومات تفيد باحتمال وجود عناصر إيرانية عاملة داخل الولايات المتحدة، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الخطط الإيرانية تشمل أيضاً أهدافاً محتملة في أوروبا.

لكن مسؤولاً آخر حذّر في حديثة لـ«نيويورك تايمز» من المبالغة في تقدير قدرة إيران على تنفيذ هجمات داخل الولايات المتحدة، أو في مناطق أخرى خارج البلاد، قائلاً إن طموحاتها في شن الهجمات تفوق قدراتها على تنفيذها.

وقالت وزارة الخارجية، عبر مسؤول أميركي للصحيفة، إنه «فيما يتعلق بمستويات التوظيف في سفاراتنا، فإننا نقيّم باستمرار المعلومات الجديدة المتعلقة بالوضع الأمني».

الحرب على إيران ترفع المخاطر الأمنية وتزيد الضغوط على ترمب

تأتي التحذيرات من التهديدات الجديدة بعد ثمانية أشهر من الحرب على إيران التي بدأها ترمب وإسرائيل، وأدت إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، واضطراب الاقتصادات حول العالم، وتراجع شعبية الرئيس الأميركي في الداخل.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد أعدّتا خططاً لشن موجة جديدة من الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، على الرغم من أن ترمب لم يتخذ قراراً نهائياً بتنفيذها، وفق ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز» الأربعاء.

وامتنع ترمب خلال الأشهر الأخيرة عن إصدار أوامر بشن هجمات واسعة النطاق على إيران، لكن الجيش الأميركي فرض حصاراً على الموانئ الإيرانية، في محاولة لمنع طهران من بيع النفط ومنتجات الطاقة الأخرى في الأسواق العالمية.

مذكرة استخباراتية تدعو لتوسيع نطاق التحذيرات داخل الحكومة

وقال كلايتون في مذكرته إلى روبيو الجمعة إنه يسعى إلى خفض مستوى تصنيف بعض المعلومات الاستخباراتية، بما يتيح إطلاع عدد أكبر من موظفي الحكومة الأميركية على ما وصفه عنوان المذكرة بأنه «التخطيط لعمليات قاتلة ضد أميركيين في الشرق الأوسط وبعض الدول الأخرى».


«البنتاغون» يصنف معاهد «كونفوشيوس» في أميركا تهديداً للأمن القومي

أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون»  (رويترز)
أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
TT

«البنتاغون» يصنف معاهد «كونفوشيوس» في أميركا تهديداً للأمن القومي

أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون»  (رويترز)
أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، ​اليوم، إن وزارة الدفاع (البنتاغون) صنفت المراكز الثقافية التي تمولها الصين في حرم الجامعات والمعروفة باسم معاهد كونفوشيوس على أنها تهديد ‌للأمن القومي الأميركي.

ولطالما ‌اتهمت ​واشنطن ‌معاهد ⁠كونفوشيوس ​بأنها أدوات ⁠دعاية صينية، واتخذت خطوات للتصدي لها.

وذكر هيغسيث في مقطع مصور على وسائل التواصل الاجتماعي أن معاهد كونفوشيوس ⁠تعمل متخفية في الجامعات ‌الأميركية، ‌وأن البنتاغون أضافها ​إلى قائمته ‌للمؤسسات التي تهدد ‌الأمن القومي الأميركي.

وقال «تبين أن 80 خلية دعائية جديدة ظهرت في 30 جامعة باستخدام ‌أسماء مختلفة ومواثيق مختلفة، ولكن بنفس ⁠المهمة: ⁠سرقة الملكية الفكرية والتسلل إلى عقول الطلاب الأميركيين».

وأضاف أن وزارة الدفاع فككت خلال الشهرين الماضيين «كل واحدة من هذه المنظمات على نحو ممنهج».

ولم ترد السفارة الصينية في ​واشنطن ​حتى الآن على طلب للتعليق.


روبيو يدعو الكوبيين إلى التعاون «سراً» مع أجهزة الاستخبارات الأميركية

كوبيون يسيرون في أحد شوارع هافانا بكوبا (رويترز)
كوبيون يسيرون في أحد شوارع هافانا بكوبا (رويترز)
TT

روبيو يدعو الكوبيين إلى التعاون «سراً» مع أجهزة الاستخبارات الأميركية

كوبيون يسيرون في أحد شوارع هافانا بكوبا (رويترز)
كوبيون يسيرون في أحد شوارع هافانا بكوبا (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، الكوبيين إلى التعاون «سراً» مع أجهزة الاستخبارات الأميركية، فيما تسعى واشنطن لوضع حد للحكومة الشيوعية في الجزيرة.

وقال روبيو عبر وسائل التواصل الاجتماعي «إلى من يسعون لإحداث تغيير إيجابي في كوبا، لقد حان الوقت. في ظل خيبة الأمل الناجمة عن الوعود التي لم تتحقق، والفساد، والامتيازات التي يتمتع بها قلة قليلة فقط، اغتنموا هذه الفرصة لتحقيق التغيير الذي تنشدونه من خلال التعاون سرا مع وكالة الاستخبارات المركزية».