«تشتهي مذاقاً حلواً» بشكل دائم... هذه الأطعمة تحارب إدمان السكر

كيف نحارب الرغبة الشديدة في تناول السكريات
كيف نحارب الرغبة الشديدة في تناول السكريات
TT

«تشتهي مذاقاً حلواً» بشكل دائم... هذه الأطعمة تحارب إدمان السكر

كيف نحارب الرغبة الشديدة في تناول السكريات
كيف نحارب الرغبة الشديدة في تناول السكريات

«أشتهي مذاقاً حلواً»، كم من مرة نشعر بأننا نرغب، بقوة، في تناول أطعمة غنية بالسكريات؟

وفي حين يُعتبر السكر أنقى أشكال الطاقة المتاحة للبشر، وعلى عكس الدهون والبروتينات، يمكن للسكر عبور حاجز الدم في الدماغ ليغذيه، إلا أننا لا نحتاج إلى السكر المضاف في حياتنا اليومية.

فمن الكعك والفطائر إلى المشروبات كالقهوة المثلجة، يوجد السكر في العديد من الأطعمة، ويكاد يكون من المستحيل تجنُّبه. يُعدّ الاعتماد العاطفي أو النفسي على الأطعمة والمشروبات السكرية، المعروف أيضاً باسم إدمان السكر، سبباً حقيقياً للقلق بين اختصاصيي الصحة، ويمكن تصنيف العديد من الأشخاص على أنهم مدمنون على السكر.

وفي الواقع، وجد الباحثون أن السكر يقلل من توافر مستقبلات المواد الأفيونية والدوبامين في أدمغتنا. ببساطة، ينشِّط السكر مراكز المكافأة والمتعة في أدمغتنا بنفس الطريقة التي تفعل بها المواد المسببة للإدمان.

والرغبة الشديدة في تناول السكر تحدث عندما تشعر برغبة قوية في تناول شيء حلو، وتجد صعوبة في التحكم بنفسك.

وتساعد بعض الأطعمة والمشروبات، مثل الفاكهة والزبادي والبطاطا الحلوة والعصائر، في تقليل الرغبة الشديدة في تناول السكر. الأطعمة التي تحتوي على الحبوب الكاملة والألياف والبروتين قد تجعلك تشعر بالشبع لفترة أطول.

لكن يؤدي ذلك إلى تناول كثير من السعرات الحرارية وزيادة الوزن غير المقصودة.

وعدَّد موقع «هيلث لاين» 19 نوعاً من الأطعمة التي يمكن أن تساعد في محاربة الرغبة الشديدة في تناول السكريات:

الفاكهة

عندما يشعر معظم الناس بالرغبة الشديدة في تناول السكر، فإنهم يلجأون إلى الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية، مثل الشوكولاته.

ومع ذلك، فإن استبدال الوجبات السريعة بالفاكهة عندما تشتهي السكر قد يمنحك الحلاوة التي تحتاج إليها، ويوقف رغبتك في تناولها.

تناول الفواكه التي تحتوي على نسبة أعلى قليلاً من السكر، مثل المانجو أو العنب. يمكنك أيضاً إضافة الفاكهة إلى الزبادي لجعله وجبة خفيفة أكثر إرضاءً.

التوت

التوت خيار مغذٍّ للمساعدة في وقف الرغبة الشديدة في تناول السكر.

طعمها حلو، لكن محتواها العالي من الألياف يعني أنها تحتوي على نسبة أقل من السكر، ويمكن أن تساعد في إبقائك ممتلئاً لفترة أطول.

الشوكولاته الداكنة

تُعدّ الشوكولاته واحدة من أكثر الأطعمة التي يتناولها الناس شيوعاً، عندما يشتهون الحلويات.

إذا كنت تشتهي الشوكولاته، يمكنك اتخاذ خيار صحي أكثر عن طريق اختيار الشوكولاته الداكنة.

وتحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يقرب من 5 مرات من مادة البوليفينول أكثر من الحليب والشوكولاته البيضاء، بينما تحتوي على كمية أقل بكثير من السكر.

ألواح الوجبات الخفيفة

ليست كل ألواح الوجبات الخفيفة صحية، وبعضها يحتوي على نسبة عالية جداً من الدهون والسكر.

ومع ذلك، إذا كنت ترغب في تناول الحلوى، تتوفر بعض الخيارات منخفضة السكر. ابحث عن مطعم للوجبات الخفيفة مصنوع من الأطعمة الكاملة والشوفان الكامل والفواكه الطازجة أو المجففة بدلاً من سكر المائدة.

احترس من الألواح التي تحتوي على كثير مما يُسمَّى بالسكر «الصحي»، مثل العسل أو شراب الصبار أو سكر جوز الهند. لا تزال هذه سكريات مضافة، وهي ليست جيدة بالنسبة لك بكميات كبيرة.

بذور الشيا

تُعتبر بذور الشيا مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية المهمة، بما في ذلك أحماض «أوميغا 3» الدهنية والألياف القابلة للذوبان والمركبات النباتية.

تمتص الألياف القابلة للذوبان الماء بسهولة، وتنتفخ لتشكل مادة تشبه الهلام في أمعائك، مما قد يساعد في الحفاظ على شعورك بالشبع لفترة أطول، ويمنع الرغبة الشديدة في تناول السكر.

العلكة الخالية من السكر

يمكن أن يكون مضغ العلكة طريقة رائعة للتحكم في الرغبة الشديدة في تناول السكر.

وتشير بعض الدراسات إلى أن مضغ العلكة يمكن أن يساعد في السيطرة على الجوع والرغبة الشديدة في تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات في وقت لاحق من اليوم.

العدس

العدس مصدر نباتي رائع للألياف والبروتين. قد يزيد الشعور بالامتلاء، مما قد يساعد في تقليل الرغبة الشديدة في تناول السكر بسبب الجوع طوال اليوم.

كما أن العدس يمكن أن يساعدك في إدارة الوزن ومستويات السكر في الدم وصحة الأمعاء.

الزبادي

الزبادي وجبة خفيفة غنية بالبروتين والكالسيوم، مما قد يساعد في تقليل شهيتك ومستويات السكر في الدم.

وبالمثل، تشير مراجعة عام 2015 إلى أن الزبادي قد يكون وجبة خفيفة جيدة للمساعدة في تنظيم شهيتك طوال اليوم والتحكم في الرغبة الشديدة بتناول السكر.

تأكد من اختيار الزبادي الذي يحتوي على «ثقافات حية» والخالي من السكر المضاف.

التمر

رغم أن التمر يحتوي على ما يقرب من 70 في المائة من السكر، فإنه مغذٍّ للغاية، وقد يساعد في تقليل الرغبة الشديدة في تناول السكر.

وجدت دراسة أُجرِيَت عام 2020 على مرضى السكري أن تناول 3 تمرات يومياً لمدة 16 أسبوعاً لم يكن له أي تأثير على مستويات السكر في الدم. ومع ذلك، فقد ساعد في تقليل مستويات الكوليسترول السيئ (LDL) والكولسترول الإجمالي، مع تحسين نوعية الحياة بشكل ملحوظ.

البطاطا الحلوة

البطاطا الحلوة مغذية وحلوة وتحتوي في الغالب على الكربوهيدرات، ولكن أيضاً الألياف، وعدد من الفيتامينات والمعادن، بما في ذلك فيتامين «أ» وفيتامين «ج» والبوتاسيوم.

قد تشعر بالرغبة الشديدة في تناول السكر لأنك لا تأكل ما يكفي طوال اليوم.

قد يساعد تضمين مصدر للكربوهيدرات، مثل البطاطا الحلوة، في وجباتك، في مكافحة ذلك، عن طريق إضافة السعرات الحرارية إلى وجباتك وجَعْلها أكثر توازناً.

اللحوم والدواجن والأسماك

قد يساعد تضمين مصدر للبروتين، مثل اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، بوجباتك، في منع الرغبة الشديدة في تناول السكر.

إذا كنت تحاول إنقاص الوزن، فإن تناول كميات كافية من البروتين أمر مهم لإدارة الجوع وتناول الطعام والرغبة الشديدة في تناول الطعام والوزن.

العصائر

يمكن أن تكون العصائر خياراً رائعاً، إذا كنت ترغب في تناول مشروب محلّى بالسكر.

حاول الجمع بين أنواع مختلفة من الفاكهة مع الزبادي. حلاوة الفاكهة مع تأثيرات الزبادي يمكن أن ترضي شغفك، مع توفير العناصر الغذائية المختلفة.

إذا كنت تتناول عصيراً، فتأكد من استخدام الفاكهة بأكملها، وليس العصير فقط، حتى تتمكن من الاحتفاظ بالألياف الصحية.

الصودا الخالية من السكر

يمكن أن تساعدك الصودا الخالية من السكر في الحصول على طعم حلو دون إضافة السكر والسعرات الحرارية.

البرقوق

البرقوق هو الخوخ المجفَّف. مثل التمر، فهو مليئة بالألياف والمواد المغذية وطعمه حلو جداً.

على هذا النحو، يمكنك أن تكون بديلاً صحياً للحلوى عندما تشتهي السكر.

قد يساعد أيضاً محتواها العالي من الألياف والسوربيتول الموجود بشكل طبيعي في تخفيف الإمساك. السوربيتول هو كحول سكري طبيعي ذو مذاق حلو، ولكن يتم امتصاصه ببطء في أمعائك.

البيض

البيض طعام غني بالبروتين قد يساعد في السيطرة على شهيتك ورغبتك الشديدة في تناول الطعام.

في الواقع، أظهرت الأبحاث أن تناول وجبة إفطار غنية بالبروتين، مثل البيض، قد يقلل من الجوع، ويساعد الناس على تناول كميات أقل على مدار اليوم.

مزيج «تريل»

مزيج «تريل» هو الاسم الذي يُطلَق غالباً على وجبة خفيفة تحتوي على الفواكه المجففة والمكسرات.

يمكن أن يختلف المزيج الدقيق للمكونات، لكن المزيج يمكن أن يكون خياراً رائعاً إذا كنت ترغب في تناول شيء حلو.

الأطعمة المخمرة

الأطعمة المخمرة مثل الكيمتشي والكومبوتشا والمخلل الملفوف مصادر للبكتيريا المفيدة.

قد تساعد البكتيريا المفيدة الموجودة في هذه الأطعمة في الحفاظ على توازن البكتيريا «الجيدة» في أمعائك، وتقليل عدد البكتيريا المسببة للأمراض.

في الواقع، ترتبط البكتيريا الموجودة في أمعائك أيضاً بالعديد من عمليات الجسم، ويمكنها «التحدث» إلى دماغك من خلال المركبات والهرمونات التي تنتجها.

وهذا يسمح لبكتيريا الأمعاء بالتأثير على تناولك للطعام. قد تحاكي بعض هذه المركبات هرمونات الجوع أو الشبع في جسمك، مما يؤثر على شهيتك ورغبتك الشديدة في تناول الطعام.

الحبوب الكاملة

الحبوب الكاملة غنية بالألياف وتحتوي على العديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامينات «ب»، والمغنيسيوم، والحديد والفوسفور.

بالمقارنة مع تناول الكربوهيدرات المكررة، فإن تناول الحبوب الكاملة قد يساعد على زيادة الشبع وتقليل رغبتك في تناول الطعام في كثير من الأحيان.

الخضراوات

في حين أن تناول الخضراوات قد لا يكون مُرضِياً عندما تشعر برغبة حادة في تناول السكر، إلا أن إدراجها في نظامك الغذائي بانتظام قد يكون مفيداً.

الخضراوات غنية بالألياف ومنخفضة السعرات الحرارية. كما أنها تحتوي على كثير من العناصر الغذائية المفيدة والمركبات النباتية.

ربما يكون تناول المزيد من الخضراوات أحد أفضل الأشياء التي يمكنك القيام بها من أجل صحتك، ويمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض، مثل أمراض القلب والسرطان.


مقالات ذات صلة

دولة تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بفيروس «هانتا»... ما دخل تغير المناخ؟

صحتك صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب) p-circle

دولة تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بفيروس «هانتا»... ما دخل تغير المناخ؟

تضاعفت حالات الإصابة بفيروس «هانتا» في الأرجنتين خلال العام الماضي، حيث سجلت البلاد 32 حالة وفاة، إلى جانب أعلى عدد من الإصابات منذ عام 2018.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
يوميات الشرق الكيوي من الفواكه التي تساعد على زيادة مدة النوم وتقليل الاستيقاظ الليلي (موقع هيلث)

أطعمة تقلل التوتر وتجلب الاسترخاء قبل النوم

يعاني كثيرون من صعوبة في النوم والشعور بالإرهاق نتيجة التوتر أو كثرة التفكير قبل الخلود إلى الفراش.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)

6 طرق فعّالة للتخلص من دهون البطن دون رياضة

رغم أن خسارة الدهون في منطقة محددة ليست أمراً مضموناً، فإن خبراء التغذية يؤكدون أن بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية الخطيرة...

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم عالم الطيور الهولندي ليو شيلبيرورد (صورة من حسابه على فيسبوك) p-circle

من هو «المريض صفر» في تفشي «هانتا» على متن السفينة السياحية؟

كشفت السلطات الأرجنتينية هوية ما يُعرف بـ«المريض صفر» في تفشي فيروس هانتا القاتل على متن سفينة سياحية، وهو عالم الطيور الهولندي ليو شيلبيرورد.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
يوميات الشرق السردين المعلب من الأسماك الدهنية التي تساعد على رفع مستوى الكوليسترول الجيد بالدم (بكسلز)

7 أطعمة معلبة قد تساعد على خفض الكوليسترول في الدم

يمكن لتغييرات بسيطة في نظامنا الغذائي أن تنعكس إيجابياً على تحسين صحتنا والوقاية من العديد من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة: تناول البيض قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»

البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تناول البيض قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»

البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة جديدة عن وجود ارتباط بين استهلاك البيض وانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر».

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، هدفت الأبحاث التي أجرتها جامعة «لوما ليندا» في ولاية كاليفورنيا، والمنشورة في مجلة التغذية، إلى تحليل العلاقة بين هذه الحالة العصبية والعادات الغذائية.

وأشارت الدراسة إلى أن البيض معروف بأنه «مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ»، وهو ما قاد إلى إجراء هذا التحقيق.

حلّل الباحثون بيانات ما يقرب من 40 ألف بالغ في الولايات المتحدة تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، وذلك ضمن دراسة واسعة النطاق، بهدف رصد حالات تشخيص الإصابة بمرض «ألزهايمر».

وبعد 15 عاماً، تبيّن أن 2858 شخصاً أُصيبوا بمرض «ألزهايمر». كما جرى تقييم النظام الغذائي وأنماط الحياة لدى المشاركين من خلال استبيان.

وصُنّف استهلاك البيض بناءً على عدد مرات تناوله، بدءاً من عدم تناوله إطلاقاً وصولاً إلى أكثر من خمس مرات أسبوعياً.

قُسِّم استهلاك البيض إلى نوعين: البيض «الظاهر»، مثل البيض المسلوق أو المخفوق أو المقلي الذي يُتناول بمفرده، والبيض «غير الظاهر»، وهو المستخدم مكوّناً في أطعمة مثل المخبوزات والمنتجات الغذائية المعبأة.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا البيض مرة إلى ثلاث مرات شهرياً، أو مرة أسبوعياً، انخفض لديهم خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر» بنسبة 17 في المائة.

أما الذين تناولوا البيض خمس مرات أسبوعياً أو أكثر، فقد انخفض لديهم خطر الإصابة بالمرض بنسبة 27 في المائة.

وأظهرت نتائج نموذج منفصل في الدراسة أن الأشخاص الذين لم يستهلكوا البيض إطلاقاً كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض «ألزهايمر» مقارنة بمن تناولوا نحو 10 غرامات من البيض يومياً.

وخلص الباحثون إلى أنه «في هذه الفئة السكانية التي تهتم بالصحة، ارتبط الاستهلاك المعتدل للبيض بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بمرض ألزهايمر».

وأضافوا: «تشير هذه النتائج إلى احتمال وجود تأثير وقائي عصبي للعناصر الغذائية الموجودة في البيض عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن».

ووصف الدكتور طبيب الأعصاب جويل ساليناس هذه الدراسة بأنها «مصممة بشكل جيد إلى حد معقول مع فترة متابعة طويلة»، مشيراً إلى أن نتائجها تتماشى مع أبحاث سابقة.

وقال ساليناس إن «البيض يُعد مصدراً مركزاً للكولين وحمض DHA وفيتامين B12، وهي عناصر غذائية يعتمد عليها الدماغ مع التقدم في العمر».

لكنه أشار في المقابل إلى أن «هذه بيانات رصدية مستمدة من فئة سكانية تهتم بالصحة بشكل خاص، لذلك لا يمكن إثبات علاقة سببية هنا»، مضيفاً: «النتائج تعطي اتجاهاً عاماً أكثر من كونها حاسمة».

وأوضح أيضاً أنه رغم أن البيض «ليس وصفة علاجية بعد»، فإنه «يشكل جزءاً من صورة صحية أكبر بكثير تشمل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي للدماغ وعوامل أخرى».

كما علّقت الدكتورة لوري رايت على هذه النتائج التي وصفتها بأنها «مشجعة»، داعية إلى «التعامل معها بشيء من الحذر».

وأكدت رايت، التي لم تشارك في الدراسة، أن الدراسة قائمة على الملاحظة، وبالتالي يمكنها فقط إظهار وجود ارتباط، وليس إثبات علاقة سببية.

وأشارت إلى أن الأشخاص الذين يتناولون البيض بانتظام قد تكون لديهم أنماط حياة وعادات غذائية مختلفة ربما أثرت في النتائج.

ومع ذلك، قالت إن هناك «بعض الأسباب العلمية الوجيهة التي قد تجعل البيض يلعب دوراً في صحة الدماغ».

وأضافت: «صفار البيض يُعد من أغنى المصادر الغذائية بالكولين، وهي مادة يستخدمها الجسم لإنتاج الأسيتيل كولين، وهو ناقل عصبي مرتبط بالذاكرة والوظائف الإدراكية».

وتابعت أن البيض يوفر أيضاً عناصر غذائية مرتبطة بالشيخوخة الصحية، من بينها اللوتين والزياكسانثين وفيتامين B12 والبروتين عالي الجودة وكميات صغيرة من دهون «أوميغا-3».

وأضافت رايت أن البيض «يمكن بالتأكيد أن يكون جزءاً من نمط غذائي صحي يدعم صحة الدماغ»، لكنها شددت على أن السياق الغذائي العام يبقى العامل الأهم.

وقالت: «البيض الذي يُقدَّم مع الخضراوات والحبوب الكاملة والفاكهة والبقوليات والمكسرات أو السمك يختلف غذائياً بشكل كبير عن البيض الذي يُتناول باستمرار مع اللحوم المصنّعة والكربوهيدرات المكررة والأطعمة الغنية بالصوديوم».

وختمت بالقول إن التغذية الصحية نادراً ما تعتمد على «طعام خارق واحد»، مضيفة: «الصورة الأكبر تتمثل في الحفاظ على نمط غذائي شامل يدعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، لأن ما يفيد القلب غالباً ما يفيد الدماغ أيضاً».


دولة تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بفيروس «هانتا»... ما دخل تغير المناخ؟

صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)
صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)
TT

دولة تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بفيروس «هانتا»... ما دخل تغير المناخ؟

صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)
صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)

تضاعفت حالات الإصابة بفيروس «هانتا» في الأرجنتين تقريباً خلال العام الماضي، حيث سجلت البلاد 32 حالة وفاة، إلى جانب أعلى عدد من الإصابات منذ عام 2018، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ويأتي هذا الارتفاع في الوقت الذي تسارع فيه السلطات الأرجنتينية لتتبع آثار زوجين هولنديين سافرا «كثيراً» عبر البلاد وتوفيا لاحقاً وسط تفشي الفيروس على متن سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» التي غادرت ميناء أوشوايا بجنوب الأرجنتين في الأول من أبريل (نيسان).

ويعزو الخبراء ارتفاع حالات الإصابة بالمرض، الذي ينتقل عادةً عن طريق التعرض لبول أو براز القوارض المصابة، إلى تغير المناخ وتدمير الموائل الطبيعية (الموئل هو مكان يعيش فيه كائن حي أو مجموعة من الكائنات الحية).

وقالت وزارة الصحة الأرجنتينية إن «الموسم الحالي، الذي بدأ في يونيو (حزيران) 2025، شهد بالفعل 101 حالة إصابة مؤكدة بفيروس هانتا، مقارنة بـ57 حالة فقط خلال نفس الفترة من الموسم الماضي».

ولم يقتصر الأمر على تسجيل البلاد عدداً كبيراً من الإصابات هذا العام، بل سجلت أيضاً أحد أعلى معدلات الوفيات في السنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد الوفيات بنسبة 10 نقاط مئوية مقارنة بالعام السابق.

هل المناخ هو السبب؟

عادةً ما ينتشر فيروس «هانتا» في الأرجنتين في المناطق الريفية وشبه الحضرية، في وجود المحاصيل والأعشاب الطويلة والرطوبة، أو في المناخ شبه الاستوائي.

لكن الخبراء يعتقدون أن التدهور البيئي الناجم عن تغير المناخ والنشاط البشري يُسهم في انتشاره، إذ يسمح للقوارض الناقلة للفيروس بالتكاثر في مناطق جديدة.

وقالت وزارة الصحة الأرجنتينية إن «زيادة التفاعل البشري مع البيئات البرية، وتدمير الموائل، وإنشاء تجمعات حضرية صغيرة في المناطق الريفية، وتأثيرات تغير المناخ، كلها عوامل تساهم في ظهور حالات خارج المناطق الموبوءة تاريخياً».

وبحسب الخبراء، تُساهم الظواهر الجوية المتطرفة، كالجفاف ونوبات الأمطار الغزيرة في السنوات الأخيرة، في تفاقم هذا التوجه. ويُحدث ارتفاع درجات الحرارة تغييرات في النظام البيئي، مما يؤثر على وجود الفأر طويل الذيل، الناقل الرئيسي للفيروس، في الأرجنتين وتشيلي.

وأوضح إدواردو لوبيز، اختصاصي الأمراض المعدية: «تتمتع هذه القوارض بقدرة أكبر على التكيف مع تغير المناخ، وهو ما قد يُفسر ارتفاع عدد الحالات التي نشهدها».

وقال روبرتو ديباغ، نائب رئيس الجمعية اللاتينية الأميركية لعلم اللقاحات، إن حرائق الغابات دفعت كلاً من البشر والحياة البرية إلى الانتقال إلى أماكن جديدة، مما زاد من المخاطر، في حين أن اتجاهات السياحة كان لها تأثير أيضاً.

وأضاف ديباغ: «إن أي شخص يتوجه إلى منطقة خطرة - لم تُنظف من الأعشاب الضارة - لأغراض السياحة، فإن ذلك قد يُشكل خطراً جسيماً».


6 طرق فعّالة للتخلص من دهون البطن دون رياضة

بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)
بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)
TT

6 طرق فعّالة للتخلص من دهون البطن دون رياضة

بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)
بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)

مع التقدم في العمر والتغيرات الهرمونية التي يمر بها الجسم، تصبح دهون البطن (الدهون الحشوية) من أوسع المشكلات الصحية شيوعاً وأشدها إزعاجاً، حتى لدى الأشخاص الذين لم يعانوا سابقاً من زيادة الوزن.

ورغم أن خسارة الدهون في منطقة محددة ليست أمراً مضموناً، فإن خبراء التغذية يؤكدون أن بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية الخطيرة المرتبطة بأمراض مثل السكري ومشكلات القلب.

وفيما يلي أبرز الطرق الغذائية التي تساعد على تقليل دهون البطن دون الحاجة إلى ممارسة الرياضة، وفق ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

تناول الأطعمة المخمرة مثل الكيمتشي والزبادي

أظهرت دراسة حديثة أُجريت عام 2024 أن تناول ما يصل إلى 3 حصص من الكيمتشي (نوع من الملفوف المخمر) يومياً قد يقلل من خطر تراكم الدهون في منطقة البطن، خصوصاً لدى الرجال.

ويرجع الباحثون ذلك إلى احتواء الأطعمة المخمرة البروبيوتيك المعروف بقدرته على تعزيز البكتيريا النافعة في الأمعاء، وقد يُسهم أيضاً في التحكم بالوزن.

كما تشمل الأطعمة المفيدة الأخرى الزبادي الطبيعي والكفير وشاي الكومبوتشا.

وينصح الخبراء باختيار الزبادي اليوناني الطبيعي الخالي من الإضافات، وتناوله مع الفواكه أو استخدامه بديلاً صحياً للمايونيز في حشوات الشطائر.

تقليل السكريات المضافة

ترتبط السكريات المضافة بشكل مباشر بزيادة الوزن وتراكم الدهون في منطقة البطن، خصوصاً الموجودة في المشروبات الغازية والحلويات والأطعمة المصنعة.

ويؤكد المختصون أن السكر الطبيعي الموجود في الفواكه الكاملة لا يمثل المشكلة نفسها؛ لأنه يأتي مصحوباً بالألياف التي تبطئ امتصاصه وتمنع تخزينه على شكل دهون.

ويُفضل الاستبدال بالحلويات الغنية بالسكر وصفاتٍ صحيةً تعتمد على الفواكه والشوفان والمكسرات.

زيادة كمية البروتين في النظام الغذائي

أظهرت دراسة نُشرت في مجلة «بيوميد سنترال» أن تناول البروتين عالي الجودة يرتبط عكسياً بانخفاض نسبة الدهون في منطقة البطن. ويُقصد بالبروتين عالي الجودة الأطعمة الغنية بالأحماض الأمينية الأساسية الـ9 التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحته.

ومن أفضل مصادر البروتين البيض، والأسماك، والبقوليات، والمكسرات، واللحوم الخالية من الدهون، ومنتجات الألبان.

الحصول على 30 غراماً من الألياف يومياً

تلعب الألياف دوراً مهماً في تحسين الهضم وتنظيم الشهية ومستويات السكر والكولسترول في الدم.

ويوصي كثير من الإرشادات الصحية بتناول 30 غراماً من الألياف يومياً.

ويمكنك زيادة استهلاكك الألياف بالاستبدال بالخبز والمعكرونة والأرز أنواعَ الحبوب الكاملة مثل الشوفان والعدس والفاصوليا والمكسرات والحمص والبطاطس.

شرب الشاي الأخضر بانتظام

يُعدّ تناول كوب من الشاي الأخضر يومياً طريقة بسيطة للمساعدة في الوقاية من دهون البطن. وفي دراسة أجريت عام 2012، لاحظ المشاركون الذين يعانون من زيادة الوزن والذين تناولوا مشروب الشاي الأخضر الغني بالكاتيكينات (مضادات أكسدة) لمدة 12 أسبوعاً انخفاضاً ملحوظاً في الدهون الحشوية لديهم.

ويعتقد العلماء أن الكاتيكينات تزيد من عملية التمثيل الغذائي للدهون؛ مما يؤدي إلى فقدان الوزن.

الإكثار من أحماض «أوميغا 3»

تشير أبحاث متعددة إلى أن أحماض أوميغا 3 لا تدعم صحة الدماغ فقط، بل قد تساعد أيضاً في تقليل دهون البطن وتحسين معدل الحرق وتنظيم الشهية.

ومن أبرز مصادرها الأسماك الدهنية مثل السردين وزيت الزيتون والمكسرات والبذور.