إسرائيل تقول إن تحقيق الأمم المتحدة في حرب غزة «منحاز»

خلال جلسة تصويت للجمعية العامة للأمم المتحدة بمناسبة مرور عام على غزو روسيا لأوكرانيا في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك الولايات المتحدة - 23 فبراير 2023 (رويترز)
خلال جلسة تصويت للجمعية العامة للأمم المتحدة بمناسبة مرور عام على غزو روسيا لأوكرانيا في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك الولايات المتحدة - 23 فبراير 2023 (رويترز)
TT

إسرائيل تقول إن تحقيق الأمم المتحدة في حرب غزة «منحاز»

خلال جلسة تصويت للجمعية العامة للأمم المتحدة بمناسبة مرور عام على غزو روسيا لأوكرانيا في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك الولايات المتحدة - 23 فبراير 2023 (رويترز)
خلال جلسة تصويت للجمعية العامة للأمم المتحدة بمناسبة مرور عام على غزو روسيا لأوكرانيا في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك الولايات المتحدة - 23 فبراير 2023 (رويترز)

رفضت إسرائيل تحقيقاً للأمم المتحدة خلُص إلى ارتكابها جرائم ضد الإنسانية في حربها ضد «حماس» في غزة، ووصفته بأنه «منحاز»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وبحسب التقرير الذي يُعد أول تحقيق معمَّق يجريه خبراء الأمم المتحدة حول الحرب في قطاع غزة، فإن القوات الإسرائيلية والمقاتلين الفلسطينيين ارتكبوا جرائم حرب.

وقالت لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة الأربعاء، إن إسرائيل «ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية» وغيرها من انتهاكات القانون الدولي.

وأشار التقرير إلى «هجوم متعمَّد ومباشر على السكان المدنيين»، في قطاع غزة.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن التقرير «منحاز ويحمل بصمات أجندة واضحة مناهضة لإسرائيل». وأضافت أن التقرير «يصف واقعاً بديلاً شطبت منه عقود من الهجمات الإرهابية».

وسخرت الوزارة قائلة: «لا توجد هجمات صاروخية متواصلة على المواطنين الإسرائيليين، ولا توجد دولة ديمقراطية تدافع عن نفسها ضد أي هجوم إرهابي».

وأضافت الوزارة في بيانها: «ما يزيد الطين بلة أن التقرير مليء بالاتهامات الباطلة والافتراءات الدموية ضد جنود جيش الدفاع الإسرائيلي».

اندلعت الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، بعد شنّ «حماس» هجوماً غير مسبوق على الأراضي الإسرائيلية خلَّف 1194 قتيلاً، غالبيتهم مدنيون، وفق تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية، يستند إلى معطيات إسرائيلية رسمية.

خلال هذا الهجوم احتجز 251 رهينة ما زال 116 منهم في غزة، بينهم 41 يقول الجيش الإسرائيلي إنهم لقوا حتفهم.

وردَّت إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرية أدَّت حتى الآن إلى مقتل ما لا يقل عن 37232 شخصاً في غزة، معظمهم مدنيون، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحركة «حماس» في القطاع.

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أنشأ لجنة التحقيق في مايو (أيار) 2021 للتحقيق في انتهاكات القانون الدولي المفترَضة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

وخلصت لجنة الأمم المتحدة إلى أن إسرائيل قامت باستهداف «رجال وصبيان فلسطينيين عبر جرائم ضد الإنسانية مثل الإبادة والاضطهاد الجنساني، بالإضافة إلى جرائم القتل والنقل القسري والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية أو القاسية».

وقالت نافي بيلاي رئيسة لجنة التحقيق: «من الضروري محاسبة كل من ارتكب جرائم».

وأكدت: «يجب على إسرائيل فوراً إيقاف عملياتها وهجماتها العسكرية على غزة».

ولم تعلق «حماس» بعد على تقرير الأمم المتحدة.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن مقتل عنصر بـ«حماس» مسؤول عن تفجير حافلتين عام 2004

المشرق العربي الدخان يتصاعد من غزة عقب انفجار كما يُرى من الجانب الإسرائيلي من الحدود (رويترز)

إسرائيل تعلن مقتل عنصر بـ«حماس» مسؤول عن تفجير حافلتين عام 2004

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء، مقتل عنصر بارز في حركة «حماس»، كان قد أدين بتدبير تفجيرين لحافلتين عام 2004، أسفرا عن مقتل 16 مدنياً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب - غزة)
مباشر
ترمب يبلغ نتنياهو إصراره على التفاوض مع إيران

مباشر
ترمب يبلغ نتنياهو إصراره على التفاوض مع إيران

أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه يصر على مواصلة التفاوض مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)

مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في غزة

أكدت مصر حرصها على «منع تجدد التصعيد العسكري في قطاع غزة، مع ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)

ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

انتقدت ألمانيا خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة باعتبارها «خطوة إضافية باتّجاه الضم الفعلي»، في ظل تصاعد الغضب الدولي حيال الخطوة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

«لا علاج للسرطان»... محكمة إسرائيلية تمنع الدواء عن طفل فلسطيني بسبب عنوانه

رفضت محكمة إسرائيلية استئنافاً للسماح لطفل فلسطيني يبلغ من العمر خمس سنوات، مصاب بنوع شرس من مرض السرطان، بدخول إسرائيل لتلقي علاج لإنقاذ حياته.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».