انتقادات لـ«صيانة الدستور» تصاحب بداية الحملة الانتخابية في إيران

دعم إصلاحي متسارع لبزشكيان وتوقعات بانسحابات في صفوف المحافظين

صورة نشرها مجلس صيانة الدستور من اجتماع أعضائه لـ12 لمناقشة ملفات المرشحين لانتخابات الرئاسة
صورة نشرها مجلس صيانة الدستور من اجتماع أعضائه لـ12 لمناقشة ملفات المرشحين لانتخابات الرئاسة
TT

انتقادات لـ«صيانة الدستور» تصاحب بداية الحملة الانتخابية في إيران

صورة نشرها مجلس صيانة الدستور من اجتماع أعضائه لـ12 لمناقشة ملفات المرشحين لانتخابات الرئاسة
صورة نشرها مجلس صيانة الدستور من اجتماع أعضائه لـ12 لمناقشة ملفات المرشحين لانتخابات الرئاسة

بدأت حملة انتخابية لستة مرشحين للمشاركة في الانتخابات المقررة في 28 يونيو (حزيران)، إثر وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في حادث تحطم مروحية، وسط انتقادات مستبعدين من المشاركة لمجلس صيانة الدستور.

وأجاز «صيانة الدستور» لخمسة مرشحين محافظين، بينهم رجل دين متنفذ، ومرشح إصلاحي واحد، خوض الانتخابات المبكرة، من بين 80 مرشحاً وافقت وزارة الداخلية على قبول أوراق ترشحهم الأسبوع الماضي.

ويشرف مجلس صيانة الدستور على تنفيذ الانتخابات، وهو هيئة تنظر في تشريعات البرلمان وقرارات الحكومة، ويتألّف من 6 فقهاء و6 خبراء قانون، يتم اختيار الأولين من قبل المرشد الإيراني ويسمّي الآخرين رئيس الجهاز القضائي، وهو بدوره من المسؤولين الذين يسميهم المرشد.

وبدأت الحملات الانتخابية لكل من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وهو قيادي في «الحرس الثوري»، والمتشدد المحافظ سعيد جليلي، ووزير الداخلية والعدل الأسبق مصطفى بورمحمدي، والسياسي المحافظ أمير حسين قاضي زاده هاشمي، وعمدة طهران علي رضا زاكاني، بالإضافة إلى مسعود بزشكيان المرشح الإصلاحي الوحيد. ومن المقرر أن يتواجه المرشحون الستة في أول مناظرة تلفزيونية، الاثنين المقبل.

أما الحوارات التلفزيونية، فبدأت اليوم الأول بالحوار الذي أجراه قاليباف، ويليه بزشكيان في القناة الإخبارية الأولى.

وانطلقت حملة بزشكيان برئاسة وزير السكن والتنمية الحضرية الأسبق علي عبد العلي زاده (في عهد محمد خاتمي).

ومع انطلاق الحملة الانتخابية، استدعى المدعي العام الإيراني مسؤولي التحرير لموقعي «بامداد نيوز» و«حاشيه نيوز» الإخباريين.

واختار قالیباف نائبه السابق في البرلمان علي نيكزاد رئيساً لحملته الانتخابية. وكان نيكزاد من بين المرشحين المرفوضة طلباتهم.

وكتب قاليباف على منصة «إكس»: «بلادنا في لحظة مصيرية إما نعود للتخلف في العقد الماضي وإما نواصل مسار الخدمة والتقدم». وكان قاليباف يشير إلى فترة تولي حسن روحاني تحديداً، كما تحمل إشارته إلى مواصلة مسار الخدمة، تعهداً ضمنياً بالسير على نهج إبراهيم رئيسي.

ووقع اختيار المتشدد سعيد جليلي على محسن منصوري نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية ليكون رئيس حملته. وعلى الفور، قدم منصوري طلباً لنائب الرئيس محمد مخبر، للحصول على إجازة عمل حسبما ذكرت وكالة «إيلنا» الإصلاحية.

«صيانة الدستور» يدافع بعد انتقادات

وعلق وزير الطرق والتنمية الحضرية المتشدد مهرداد بذرباش على رفض طلبه لخوض الانتخابات. وقال: «أتمنى الخير للشخصيات الحاضرة في مجال الانتخابات»، معرباً عن أمله في أن يستمر مسار الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي. وأضاف: «ما زلت جندياً للثورة والشعب».

على خلاف ذلك، انتقد رئيس البرلمان السابق وعضو مجلس تشخيص مصلحة النظام علي لاريجاني «الآليات غير الشفافة» في قرار «صيانة الدستور»، وخاطب الإيرانيين في بيان يسلط الضوء على دوافعه لدخول الانتخابات، واحتجاجه على استبعاده.

وقال في هذا الصدد: «ما جعلني أدخل معترك الانتخابات هو الظروف الخطيرة التي تمر بها إيران، لا سيما في المجال الاقتصادي الصعب والموقف الدولي الحساس»، متحدثاً عن «الضغوط الكبيرة» على معيشة الإيرانيين جراء العقوبات.

وأضاف في رسالة نشرها على منصة «إكس»: «نأمل في تجاوز العقبات لتحقيق التنمية الوطنية، لكن مجلس صيانة الدستور خلق عقبات بآلياته غير الشفافة، على الرغم من الآراء الإيجابية للجهات المسؤولة وحكم السلطة القضائية في بعض القضايا السابقة»، في إشارة إلى رفض طلبه لخوض الانتخابات الرئاسية قبل ثلاث سنوات. وختم رسالته بالقول إن «طريق خدمة الوطن وحل مشكلاته لن يتوقف».

لاريجاني خلال مؤتمر صحافي بعد تقديم أوراق الترشح للانتخابات الرئاسية (رويترز)

ودخل صهره النائب علي مطهري على خط الاحتجاج أيضاً. وقال: «كان من المفترض أن يُعوّض مجلس صيانة الدستور عن الظلم الذي ارتكبه ضد لاريجاني في الانتخابات الأخيرة بتوجيهات المرشد، وفعلاً قاموا بذلك برفض أهليته مرة أخرى».

وأضاف: «سمعت أن رفضه يعود لمخاوف من استمرار مسار حسن روحاني»، وتساءل عما إذا كان تحديد ذلك على عاتق الشعب أو «صيانة الدستور».

ووصفت المواقع المحافظة بيان لاريجاني الذي ترأس السلطة التشريعية (البرلمان) لمدة 12 عاماً بـ«المزاعم». وكان لاريجاني قد احتج قبل 3 سنوات بشدة بعد رفض طلبه، حتى شقيقه الأكبر صادق لاريجاني قدّم استقالته من «مجلس صيانة الدستور». ويترأس صادق مجلس تشخيص مصلحة النظام. وفي الانتخابات السابقة، انتقد المرشد الإيراني علي خامنئي ما تعرض له بعض المرشحين.

وسرعان ما فُسرت تصريحات المرشد بأنها تستهدف مجلس صيانة الدستور، خصوصاً ما يتعلق برفض لاريجاني، لكن أحد المتحدثين باسم مكتب خامنئي سارع لدحض ربط تلك التصريحات بعملية البت بأهلية المرشحين. وفي خطاب لاحق، حسم المرشد الإيراني الجدل، بتوجيه انتقادات لاذعة لمنتقدي «صيانة الدستور».

وقال الناشط المحافظ محمد مهاجري إن «رفض أهلية لاريجاني في 2021 كان هدية ثمينة لرئيسي، وفي الوقت الحالي فإنها هدية ثمينة لقاليباف».

ولم يستبعد انسحاب قاضي زاده هاشمي وزاكاني بعد رفض لاريجاني وجهانغيري. وقال: «حضورهما كان موضوعياً لو كان لاريجاني أو جهانغيري حاضراً، لكن الآن غير موضوعي وأستبعد بقائهما»، ومع ذلك توقع تكرار سيناريو الانسحابات في الانتخابات السابقة، وتحديداً في نهاية المناظرات التلفزيونية الخمس التي تبدأ الاثنين المقبل.

التزم الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد الصمت رغم تصويته المثير للجدل (أ.ب)

بموازاة احتجاج لاريجاني، طالب إسحاق جهانغيري، نائب الرئيس الأسبق، «صيانة الدستور» بتقديم أسباب رفض أهليته لخوض الانتخابات الرئاسية، رغم أنه أكد دعمه لمرشح الإصلاحيين.

وهذه المرة الثانية التي يرفض فيها طلب جهانغيري، الذي تولى مناصب مختلفة في حكومتي علي أكبر هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي، قبل أن يصبح النائب الأول للرئيس حسن روحاني لمدة 8 سنوات بين عامي 2013 و2021.

وكتب في منشور على منصة «إكس»: «بالإضافة إلى المطالبة بنشر أسباب رفض الأهلية، فإنني أؤكد أنني لن أتردد في أي جهد لتحسين حياة الناس وتقدم إيران».

وكان جهانغيري أحد المرشحين الثلاثة لـ«جبهة الإصلاحات»، الإطار التنسيقي للأحزاب الإصلاحية، إلى جانب المرشح مسعود بزشكيان، والوزير الأسبق عباس آخوندي. ووافق مجلس «صيانة الدستور» على طلب بزشكيان واستبعد آخوندي.

وقال المتحدث باسم «جبهة الإصلاحات» جواد إمام إن «كثيرين من ذوي الكفاءة مُنعوا من التسجيل أو دخول الانتخابات الرئاسية، والبعض الذين نجحوا في التسجيل، استُبعدوا دون شفافية، على الرغم من سجلهم وأهليتهم».

بدروه، احتج آخوندي على رفض طلبه بوصفه «فاقداً للجانب القانوني». وقال: «رفض أهليتي ظلم لي ولجبهة من الأحزاب والمجموعات والشخصيات السياسية الاعتبارية التي رشحتني». وأضاف أن ذلك «تقييد لحق الانتخاب الحر للناخبين الإيرانيين». وأشار إلى عزوف الناخبين عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية في 2021 والانتخابات البرلمانية في مارس (آذار) الماضي. وقال: «اتخاذ مثل هذه القرارات يضر بالمصلحة الوطنية الإيرانية».

في وقت لاحق، رد المتحدث باسم «صيانة الدستور» هادي طحان نظيف على الانتقادات بشكل ضمني. وقال: «ملفات بعض المرشحين جرى فحصها مرات عدة». وقال: «فحصنا ملفات 80 مرشحاً بدراسة سجلاتهم وخلفياتهم». وتابع: «بعد نهاية الفحص، جرى التصويت السري للغاية على الملفات».

والتزم الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد الصمت إزاء رفض طلبه لخوض الانتخابات الرئاسية، للمرة الثالثة على التوالي.

دعم الإصلاحيين لمسعود بزشكيان

ورغم أن آخوندي وجهانغيري وإلى حد ما لاريجاني كانوا من بين المرشحين الأساسيين للإصلاحيين، فإن وجوه التيار الإصلاحي ووسائل إعلام إصلاحية يسارعون لدعم بزشكيان، الذي شغل منصب وزير الصحة في حكومة محمد خاتمي، قبل أن ينضم إلى البرلمان لخمس دورات متتالية حتى الآن.

وأصدرت أحزاب مشاركة في «جبهة الإصلاحات» بما في ذلك «تجمع قوى خط الإمام»، بيانات منفصلة لدعم مرشح الجبهة مسعود بزشكيان. وانضم وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف إلى قائمة المؤيدين للمرشح الإصلاحي، عبر منشور على منصة «إكس» اقتبس شعار بزشكيان «من أجل إيران»، وأرفقه بصورة لعلم البلاد.

مسعود بزشيكان أمل الإصلاحيين الوحيد في الانتخابات الرئاسية (إ.ب.أ)

وعقد بزشكيان اجتماعاً مع رؤساء تحرير الصحف الإصلاحية. وأعلن رجل الدين الإصلاحي، محمد تقي فاضل ميبدي، عضو هيئة التدريس في حوزة قم العلمية، دعم بزشكيان، ودعا الجميع إلى تنحية الخلافات جانباً لقطع الطريق على «الرابحين من العقوبات». وقال: «لا فائدة من مقاطعة صناديق الاقتراع».

من جهتها، كتبت صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري»: «إذا خسر الإصلاحيون، فلا يلقوا باللائمة على التزوير والتجاوزات، وإذا فازوا، فلا يعتبروا تصويت الناس دليلاً على المطالبة بتغييرات جذرية».

السيناريوهات

وقال المنظر الإصلاحي عباس عبدي، في منشور على «إكس»: «إذا كان الاعتقاد الرسمي أن بزشكيان لا حظوظ له، وفقط يزيد نسبة المشاركة، أقترح إخراجه فوراً من لعبة الانتخابات لتفادي تكرار خطأ 1997 و2013، لأن على الأرجح سينهي الأمر في الجولة الأولى»، وأضاف: «أفترض أنهم اتخذوا مثل هذا القرار وهم على علم تام بالنتائج وملتزمون بعواقبه».

وكان يشير عبدي إلى حظوظ بزشكيان في تكرار فوز محمد خاتمي وحسن روحاني ضد المنافسين المحافظين.

من جهة ثانية، قال المحلل أحمد زيدآبادي إن «أهم سؤال بشأن الانتخابات الحالية هو: لماذا تمت الموافقة على أهلية بزشكيان من قبل مجلس صيانة الدستور؟». وتابع: «هل تم ذلك فقط على أمل زيادة نسبة المشاركة في الانتخابات دون النظر إلى تبعات فوزه المحتمل؟ أم أن هناك استعداداً للتعاون والعمل مع حكومته من أجل إصلاح الوضع الحالي؟».

وخلص زيدآبادي بالقول: «إذا كان الهدف هو الخيار الأول، فما الضمان الذي يضمن أن يتمكن بزشكيان من تنفيذ وعوده ومتابعة برامجه بعد فوزه المحتمل في الانتخابات؟ وإذا كان الخيار الثاني هو الصحيح، فما الدلائل والإشارات والشواهد القاطعة والمشجعة لذلك؟». وتابع: «في رأيي، دون توضيح هذين الموضوعين، لا يمكن اتخاذ قرار مدافع عنه بشأن دعم أو عدم دعم بزشكيان».

وتكهن محمد علي ابطحي، مدير مكتب الرئيس (في عهد خاتمي)، بأن يكون «بورمحمدي ظاهرة المناظرات، إذ إنه ليس مرشح غطاء لأحد المرشحين المتشددين، ولديه معلومات سرية على مدى 45 عاماً»، لكنه قال إن التنافس سيكون محصوراً بين قاليباف وبزشكيان.

على خلاف ذلك، قال وزير الداخلية الأسبق (في حكومة خاتمي)، عبد الواحد موسوي لاري، إن «الانتخابات ستكون ثلاثية الأضلاع بين بزشكيان وقاليباف وجليلي». وأوصى من يهمهم أمر البلاد بالتوجه إلى صناديق الاقتراع. وأضاف: «بعض المرشحين دخلوا الانتخابات لتسخين بازار الانتخابات، وأنهم يعرفون أن لا أحد يعول عليهم»، حسبما أورد موقع «جماران».

ورأى موسوي لاري أن بزشكيان «هو ظاهرة الانتخابات، يجب أن يعمل على جلب أصوات الأكثرية الصامتة لصالحه».


مقالات ذات صلة

رئيس جنوب أفريقيا يأمر بفتح تحقيق في مشاركة إيران بمناورات بحرية

أفريقيا رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوزا (رويترز)

رئيس جنوب أفريقيا يأمر بفتح تحقيق في مشاركة إيران بمناورات بحرية

أمرت رئاسة جنوب أفريقيا، الخميس، بإجراء تحقيق في مشاركة إيران بمناورة بحرية قبالة سواحل كيب تاون، خلافاً لتعليمات سيريل رامابوزا.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أوروبا الإيرانية مهدية إسفندياري والمحامي نبيل بودي قبل إحدى جلسات المحاكمة في باريس يوم 13 يناير 2026 (أ.ف.ب)

السجن عاماً نافذاً في فرنسا للإيرانية إسفندياري بتهمة «تمجيد الإرهاب»

قضت محكمة فرنسية بسجن الإيرانية مهدية إسفندياري 4 أعوام؛ منها عام نافذ مع حظر دائم على دخول الأراضي الفرنسية، بعدما أدانتها بتهمة «تمجيد الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تعمل في بحر العرب الأربعاء (رويترز)

تحليل إخباري جنيف الثالثة: بين «الاختراق» المُعلَن وواقع الهوّة

مع انطلاق جولة جنيف تتأرجح المفاوضات الأميركية - الإيرانية بين تفاؤل معلَن بـ«أفكار بناءة» وتشكيكٍ عميق في قدرة الهوّة حول التخصيب على السماح باختراق حقيقي

إيلي يوسف ( واشنطن)
شؤون إقليمية عراقجي يقدم إفادة لأعضاء لجنة الأمن القومي البرلمانية في يناير الماضي (الخارجية الإيرانية)

عراقجي يسعى لاستعادة دوره في صناعة اتفاق نووي

يشبّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وهو ابن تاجر سجاد من أصفهان، أسلوب التفاوض الذي تتبعه طهران بالمقايضة في السوق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية لقطة من فيديو تظهر مظاهرات لطلاب إيرانيين في جامعة أمير كبير للتكنولوجيا بطهران يهتفون ضد القيادة الإيرانية (أ.ف.ب)

جامعة طهران تعلّق عضوية ثلاثة من طلابها أحرقوا العلم الإيراني

علّقت جامعة طهران عضوية ثلاثة من طلابها بسبب حرقهم العلم الإيراني خلال تظاهرات مناهضة للحكومة شهدتها إيران في الآونة الأخيرة، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية.

«الشرق الأوسط» (طهران)

التوسع الإسرائيلي في القرن الأفريقي... توترات جديدة بمنطقة مأزومة

رئيس الوزراء الإثيوبي يستقبل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال زيارة لأديس أبابا يوم الأربعاء (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي يستقبل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال زيارة لأديس أبابا يوم الأربعاء (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

التوسع الإسرائيلي في القرن الأفريقي... توترات جديدة بمنطقة مأزومة

رئيس الوزراء الإثيوبي يستقبل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال زيارة لأديس أبابا يوم الأربعاء (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي يستقبل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال زيارة لأديس أبابا يوم الأربعاء (وكالة الأنباء الإثيوبية)

تواجه منطقة القرن الأفريقي متغيرات متسارعة منذ اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي «أرض الصومال» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مع تعيين الإقليم سفيراً له في تل أبيب، وزيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لإثيوبيا، وسط توتر مع القاهرة.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التطورات المتلاحقة ستؤدي إلى زيادة التوتر في منطقة القرن الأفريقي وسط صراع على النفوذ، مستبعدين حدوث صدام مباشر، إلا إذا أضرت التحركات الإسرائيلية بمصالح طرف في المنطقة.

وأفادت وكالة الأنباء الإثيوبية، الخميس، بأن زيارة هرتسوغ لأديس أبابا، التي جرت الأربعاء، تمثل «محطة جديدة في مسار الشراكة المتنامية بين البلدين، وتجسّد التزامهما المشترك بتعميق التعاون وتعزيز الحوار السياسي بما يخدم مصالح الشعبين».

الرئيس الإسرائيلي خلال لقاء سابق مع رئيس أرض الصومال في دافوس (حساب هرتسوغ على منصة إكس)

ووصف رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المحادثات مع هرتسوغ بأنها «مثمرة»، مشيراً إلى أنها «تناولت سبل تطوير العلاقات الإثيوبية - الإسرائيلية، والعمل على الارتقاء بها إلى آفاق أوسع من التعاون الدبلوماسي والاستراتيجي وبحث فرص توسيع التعاون في مجالات الاهتمام المشترك وتعزيز الشراكة في القطاعات الحيوية»، وذلك في بيان نشره عبر صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي.

«منطقة متأزمة»

ويرى نائب رئيس «المجلس المصري للشؤون الأفريقية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير صلاح حليمة، أن نشاط إسرائيل يندرج في إطار محاولاتها للوجود بمنطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، واستغلال الصراعات القائمة في الشرق الأوسط، بما في ذلك قطاع غزة والقضية الفلسطينية، بهدف توسيع نفوذها وانتشارها.

ولفت إلى أن مفهوم «الشرق الأوسط الجديد» بالنسبة لإسرائيل لا يقتصر على ضم أراض، بل يهدف إلى تحقيق نوع من الهيمنة والنفوذ والسيطرة.

وقال: «تحركات إسرائيل الأخيرة محاولة للوجود بممر ملاحي حيوي، وستثير مقداراً كبيراً من القلق والاضطرابات بالمنطقة المتأزمة بالأساس، سواء داخل الدول أو بين الجوار مثل إثيوبيا وإريتريا».

وتزامن مع الزيارة الإسرائيلية لإثيوبيا إعلان رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي، عبد الرحمن محمد عبد الله (عرو)، تعيين محمد عمر حاجي محمود سفيراً فوق العادة ومفوضاً «لأرض الصومال» لدى إسرائيل، وسط توقعات بتوسيع التعاون في مجالات السياسة والتجارة والابتكار وإدارة المياه والأمن الإقليمي، حسب الإعلام الصومالي.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع، أن إثيوبيا تريد استثمار تلك الزيارة في دعم تحركاتها للبحث عن منفذ بحري استراتيجي بعد فقدانها ساحلها منذ استقلال إريتريا، بينما يبحث إقليم «أرض الصومال» عن مزيد من الاعتراف والوجود الشرعي الدولي.

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة البر من دون أي منفذ مائي عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت ثلاثة عقود، ما جعلها تعتمد على مواني جيرانها، لا سيما «ميناء جيبوتي» الذي أصبح منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية.

احتمالات المواجهة

ويرى الأكاديمي والباحث في شؤون أفريقيا محمد تورشين أن تحركات إسرائيل تأتي ضمن مساعيها من أجل تعزيز حضورها الجيوسياسي وتوسيع نطاق شراكتها في المنطقة، ولترسيخ نفوذها وتأمين البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، وتطويق النفوذ التركي والمصري في القرن الأفريقي، وكذلك محاولة لإعادة رسم التوازنات ونسج تحالفات جديدة والانخراط في تحالفات قائمة.

ومع وجود إسرائيل المرفوض عربياً في إقليم «أرض الصومال»، تعرف منطقة القرن الأفريقي حضوراً لافتاً لدول كثيرة من بينها تركيا التي لها قاعدة عسكرية في مقديشو.

وعن تداعيات ذلك، قال تورشين إن الوجود الإسرائيلي في القرن الأفريقي سيخلق حالة من الارتباك في المنطقة، وحروباً بالوكالة دون الوصول إلى صدام مباشر، لافتاً إلى أن هناك «تحالفاً موازياً يشمل مصر وتركيا وإريتريا والصومال وجيبوتي هو الأكبر حالياً ومن مصلحته عدم توسع النفوذ الإسرائيلي في المنطقة، لأن ذلك يشكل تهديداً له وللمنطقة، ومن ثم سيعمل على استقطاب دول جديدة لتوسيع النفوذ».

ويرى السفير صلاح حليمة أن التحالفات بين مصر وتركيا ستتشكل سريعاً في القرن الأفريقي لمجابهة التدخل الإسرائيلي، موضحاً أن زيادة وتيرة الوجود الإسرائيلي قد يتحول إلى صدام عندما يؤدي إلى الإضرار بمصالح طرف آخر.

بينما يرجح المحلل الصومالي بري أن الحديث عن صدام في القرن الأفريقي لا يزال مبكراً، لافتاً إلى أن المنطقة تشهد بالفعل تنافس نفوذ شديداً، «لكن حتى الآن المؤشرات الأقوى تميل إلى إدارة تنافس سياسي وأمني أكثر من اندلاع مواجهة مباشرة».


مودي ينهي زيارة إسرائيل باتفاقيات تتجاوز 10 مليارات دولار... ووسام مزعوم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
TT

مودي ينهي زيارة إسرائيل باتفاقيات تتجاوز 10 مليارات دولار... ووسام مزعوم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)

أنهى رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، الخميس، زيارته التي امتدت على مدار يومين إلى إسرائيل، بعد توقيع اتفاقيات مشتركة تُقدر قيمتها بـ10 مليارات دولار، في حين أثيرت شكوك إسرائيلية حول قيمة «وسام الكنيست» المزعوم الذي تلقاه الضيف الكبير من البرلمان الإسرائيلي، باعتباره «تكريماً تاريخياً غير مسبوق»، وتبين عدم دقة الأمر.

وودّع مودي نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالدموع، تأثراً بما قاله له الأخير إنه «لم تبقَ عين واحدة لدى الشعب الإسرائيلي جافة، الجميع تأثروا عندنا من كلماتك الحميمة. أنت تعيد إلينا الأخوة اليهودية - الهندية، ونحن مع الولايات المتحدة نقيم في عالمنا الجديد أقوى تحالف لأكبر الديمقراطيات في العالم». ولكن، ليس بالعواطف وحدها اهتمت إسرائيل بالزيارة، بل بتتويج المحادثات بين الحكومتين بالتوقيع على 16 مذكرة تفاهم في مجالات ثنائية مختلفة، بقيمة 10 مليارات دولار.

رئيس الوزراء الهندي يوقع في سجل الزوار بـ«الكنيست» الإسرائيلي بحضور نظيره الإسرائيلي وزوجته (أ.ب)

ووصف الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، هذه الاتفاقيات بأنها «جاءت لتثبيت حلف استراتيجي يخرج منه البلدان رابحين، أمنياً واقتصادياً وثقافياً». وتعهد بتلبية دعوة مودي الرسمية له لزيارة الهند في القريب.

محطة تعاون مهمة

واختُتمت الزيارة بلقاء مع الصحافيين، بلا طرح أسئلة، في «فندق الملك داود» في القدس، حيث أدلى نتنياهو ومودي بتصريحات تلخص اللقاءات ومضامينها. فقال نتنياهو إن «الزيارة ونتائجها كانت مذهلة على أكثر من صعيد». وأضاف: «اللقاء قصير، لكنه مثمر ومؤثر». وتابع أن الجانبين يعملان على «خطط ملموسة»، مشيراً إلى أن اجتماعاً حكومياً مشتركاً سيُعقد في الهند لاحقاً.

وشدد نتنياهو على أن مستقبل البلدين قائم على الابتكار، قائلاً إن إسرائيل والهند «تفخران بماضيهما، لكنهما مصممتان على اقتناص المستقبل معاً، لكونهما بلدين عصريين يؤمنان بالحداثة».

ومن جانبه، اعتبر مودي أن زيارته تشكل «محطة مهمة في العلاقات بين الجانبين»، مشيراً إلى أن التعاون بين الهند وإسرائيل تعزّز في مجالات الأمن والزراعة والمياه والتطوير والعمالة. وقال مودي: «سننتهي قريباً من وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية تجارة حرة ذات منفعة متبادلة مع إسرائيل»، وأضاف: «سنتجه نحو الشراكة في التطوير والإنتاج ونقل التكنولوجيا في مجال الدفاع مع إسرائيل».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ف.ب)

وتابع مودي أن إسرائيل والهند «ترفعان العلاقات إلى مستوى شراكة استراتيجية خاصة»، واصفاً ذلك بأنه تطور «طبيعي وذو رؤية».

كما أشار رئيس الوزراء الهندي إلى استمرار التواصل بين الجانبين بشأن غزة، موضحاً أن الهند «أدانت الإرهاب بأشد العبارات، وتعتقد أنه يجب ألا نسمح بأي إرهاب من أي نوع كان»، وأشاد بخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وأعرب عن تأييده الشديد لها؛ لأنها تفتح آفاقاً نحو سلام حقيقي في المنطقة.

تتويج التحالف العسكري

واعتبرت صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية هذه الزيارة بمنزلة تتويج لإقامة حلف عسكري استراتيجي بين الهند وإسرائيل. ووصفها العقيد يوني ستبون، أحد أقطاب اليمين في إسرائيل، بأنها بمنزلة «انعطاف تاريخي في السياسة الدولية»، وفسر ذلك قائلاً إن «العالم القديم الذي كان يتجه نحو أوروبا قد انتهى. اليوم توجد الولايات المتحدة. ونحن والهند من حلفائها. لقد أصبحنا لاعب شطرنج في المباراة الدولية. وفي الوقت الذي تحاصرنا فيه أوروبا، تأتي هذه الزيارة لتعزز مكانتنا وتعترف بقوتنا ومكانتنا».

ونوهت صحيفة «هآرتس» بحالة الزهو التي يعيشها نتنياهو، الذي لم يبدُ فرحاً ومغتبطاً في السنوات الأخيرة كما بدا وهو يعانق مودي، وقالت: «كان رأسه محلقاً في السماء، لكن قدميه كانتا غائصتين في وحل السياسة الإسرائيلية المحلية حتى الأعماق». وقصدت بذلك مقاطعة المعارضة لخطابَي نتنياهو ورئيس «الكنيست»، أمير أوحانا، نتيجة الصراع على خلفية الانقلاب الذي تديره الحكومة على منظومة الحكم والجهاز القضائي في إسرائيل.

وسام مزعوم للضيف الكبير

وأشفق المحلل السياسي في «القناة 12»، بن كسبيت، على مودي، الذي فرح كثيراً بالوسام الذي قدمه له رئيس «الكنيست»، أوحانا، يوم الأربعاء، وسمّاه «وسام الكنيست»، وذلك لأول مرة في تاريخ البرلمان الإسرائيلي.

وقال أوحانا له في كلمته، الأربعاء، إن اللجنة المختصة قررت منحه «وسام الكنيست»، الذي يعتبر أعلى وسام لها، تقديراً لصداقته الحميمة ومساهمته في العلاقات بين البلدين، وإنجازاته الشخصية في قيادة الهند، وفي مساندة إسرائيل أمنياً واستراتيجياً. لكن كسبيت قال إن كلمات رئيس البرلمان الإسرائيلي «جاءت صادمة، خصوصاً لدى النواب القدامى من اليمين واليسار؛ فلا توجد في (الكنيست) أوسمة، ولا توجد لجنة تبحث وتقرر منح أوسمة».

وبحسب كسبيت، فإن «الوسام المعطى تبين أنه ليس ذهباً خالصاً، كما يبدو للوهلة الأولى، بل هو مصنوع من البرونز المطلي بماء الذهب؛ أي إن سعره رخيص، ولا يليق بقادة دول».


إسرائيل تبحث عن أسواق أسلحة جديدة رغم ارتفاع مبيعاتها

أرشيفية لصاروخ ينطلق من إحدى بطاريات نظام «القبة الحديدية» الدفاعي الإسرائيلي (د.ب.أ)
أرشيفية لصاروخ ينطلق من إحدى بطاريات نظام «القبة الحديدية» الدفاعي الإسرائيلي (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تبحث عن أسواق أسلحة جديدة رغم ارتفاع مبيعاتها

أرشيفية لصاروخ ينطلق من إحدى بطاريات نظام «القبة الحديدية» الدفاعي الإسرائيلي (د.ب.أ)
أرشيفية لصاروخ ينطلق من إحدى بطاريات نظام «القبة الحديدية» الدفاعي الإسرائيلي (د.ب.أ)

على الرغم من إلغاء أو تجميد عدد من الزبائن صفقات شراء الأسلحة الإسرائيلية بسبب الحرب على غزة، فإن الصناعات الحربية الإسرائيلية سجّلت ارتفاعاً سنوياً في حجم مبيعاتها بنسبة 11.7 في المائة، لتصل إلى نحو 15 مليار دولار خلال عام 2024، وفقاً لآخر إحصاء معلَن.

ومع ارتياح الشركات العسكرية لنمو المبيعات، لكن القلق لا يزال قائماً إزاء احتمال تجدد حملات المقاطعة وتداعيات الحرب خلال عام 2025، ما يدفعها إلى التوجّه نحو فتح أسواق جديدة.

وقال مسؤول أمني كبير لصحيفة «جلوبس» الاقتصادية، إن حصة أوروبا قفزت من 35 في المائة إلى 54 في المائة من مجموع المبيعات الإسرائيلية من الأسلحة.

وكشف مصدر للصحيفة الاقتصادية أن «عدة دول في أميركا اللاتينية تهتم بالأسلحة الإسرائيلية». وقال إن «باراغواي هي الرائدة في هذا التوجه، وهناك محادثات متقدمة جداً معها لامتلاك عدد من الأسلحة، خصوصاً في مجال الدفاع الجوي والأجهزة الحربية الحديثة وجمع المعلومات والسايبر».

لكن تقدم نيودلهي على لائحة المشترين يعد الأكثر اهتماماً من قبل إسرائيل؛ إذ باتت الهند أكبر زبون في شراء الأسلحة الإسرائيلية (بعد ألمانيا وفرنسا).

وحسب صحيفة «معاريف»، بلغ حجم الصفقات التي وقع عليها رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، في زيارته إلى إسرائيل التي اختتمها، الخميس، نحو 8 مليارات دولار.

وتشمل الصفقات «بطاريات القبة الحديدية»، و«حيتس 2»، و«حيتس 3»، الخاصة بالدفاعات الجوية، وطائرات مسيّرة وصواريخ بعيدة المدى وأسلحة دفاعية تعمل بالليزر (وفي هذه الفترة سيقام مصنع إسرائيلي في الهند لإنتاجها).

ويوجد في إسرائيل أكثر من 2000 شركة تبيع الأسلحة في الخارج، لكن هناك 4 شركات تعدّ من كبرى شركات السلاح في العالم، وتدخل ضمن قائمة الشركات الـ100 الكبرى، وهي «إلبيت»، و«رفائيل»، و«تاعس»، و«الصناعات الجوية».

وجاء في تقرير لوزارة الدفاع الإسرائيلية أن 66 في المائة من إنتاج الأسلحة في إسرائيل مُعدّ للتصدير.

وتُعدّ «الصناعات الجوية الإسرائيلية» من أهم شركات السلاح والتكنولوجيا العسكرية في إسرائيل وعلى الصعيد العالمي، وهي شركة حكومية ضخمة مملوكة للدولة، ويقع مقرها قرب مطار بن غوريون، وتشرف عليها وزارة الدفاع مباشرة.

وتمتلك الشركة مكاتب وفروعاً في أكثر من 20 دولة، وتصدر منتجاتها إلى أوروبا وآسيا وأميركا اللاتينية وأفريقيا، ومن أكبر عملائها: الهند، وأذربيجان، وألمانيا، وكوريا الجنوبية، والبرازيل، والولايات المتحدة.

صورة من نظام اعتراض الصواريخ بالليزر «الشعاع الحديدي» الذي طورته إسرائيل 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

وبلغت الإيرادات السنوية لـ«الصناعات الجوية الإسرائيلية» في عام 2024 نحو 5 - 6 مليارات دولار، كما تُصدر أكثر من 66 في المائة من إنتاجها للخارج، وتعمل في مجالات واسعة من التكنولوجيا العسكرية والفضائية.

والشركة الثانية من حيث حجم الأعمال هي «رفائيل» للأنظمة الدفاعية المتقدمة، وهي أيضاً حكومية متخصصة في تصنيع صواريخ الدفاع الجوي، وأنظمة الليزر والطاقة العالية، وأنظمة التسليح الدقيقة، بما في ذلك منظومات اعتراض الصواريخ، مثل «القبة الحديدية»، ونظم الصواريخ الموجَّهة ومعدات الحرب الإلكترونية، كما تطوِّر الشركة منصات دفاعية متقدمة وصواريخ جو-أرض وصواريخ مضادة للدروع.