إيران... تأكيد أهلية 6 مرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية

«صيانة الدستور» أعلن انطلاق الحملة الدعائية غداً

مرشحو الانتخابات الرئاسية الإيرانية بزشكيان وقاليباف وجليلي وبور محمدي وقاضي زاده هاشمي وزاكاني (رويترز - أ.ب - أ.ف.ب - إ.ب.أ)
مرشحو الانتخابات الرئاسية الإيرانية بزشكيان وقاليباف وجليلي وبور محمدي وقاضي زاده هاشمي وزاكاني (رويترز - أ.ب - أ.ف.ب - إ.ب.أ)
TT

إيران... تأكيد أهلية 6 مرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية

مرشحو الانتخابات الرئاسية الإيرانية بزشكيان وقاليباف وجليلي وبور محمدي وقاضي زاده هاشمي وزاكاني (رويترز - أ.ب - أ.ف.ب - إ.ب.أ)
مرشحو الانتخابات الرئاسية الإيرانية بزشكيان وقاليباف وجليلي وبور محمدي وقاضي زاده هاشمي وزاكاني (رويترز - أ.ب - أ.ف.ب - إ.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية، محسن إسلامي، الموافقة على طلبات 6 مترشحين للانتخابات الرئاسية المقررة في نهاية يونيو (حزيران) الحالي.

وتجري إيران انتخابات رئاسية مبكرة بعد مقتل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في تحطم مروحية الشهر الماضي. وتقدم 80 مترشحاً للانتخابات، غالبيتهم مسؤولون ونواب حاليون وسابقون.

وقال إسلامي، في تصريح للتلفزيون الرسمي، إن «مجلس صيانة الدستور» وافق على ترشح كل من: رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وممثل المرشد الإيراني في «مجلس الأمن القومي» سعيد جليلي، وعمدة طهران علي رضا زاكاني، والنائب الإصلاحي مسعود بزشكيان، ووزير العدل السابق مصطفى بورمحمدي، ورئيس منظمة «الشهيد» أمير حسين قاضي زاده هاشمي.

أتى ذلك بعد أقل من ساعة على إعلان المتحدث باسم «صيانة الدستور»، هادي طحان نظيف، انتهاء عملية البتّ في أهلية المترشحين، وإرسال قائمة بأسماء المترشحين الذين تمت الموافقة على طلباتهم إلى وزارة الداخلية. وقال طحان نظيف إن الحملة الانتخابية ستبدأ غداً (الاثنين) حتى 26 يونيو، على أن يكون يوم 27 يوم صمت انتخابي، قبل فتح أبواب الاقتراع في 28 يونيو.

وبذلك، رفض «صيانة الدستور» طلبات 74 مرشحاً، أبرزهم الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، وإسحاق جهانغيري نائب الرئيس في عهد حسن روحاني، و3 وزراء حاليين: وزير الثقافة محمد مهدي إسماعيلي، ووزير الطرق والتنمية الحضرية مهرداد بذرباش، ووزير العمل والرفاه صولت مرتضوي.

أمير حسين قاضي زاده هاشمي يترشح للمرة الثانية بعد هزيمة 2021 (أ.ف.ب)

وهذه ثاني مرة يُرفض فيها طلب لاريجاني، وهو مستشار حالي للمرشد الإيراني، كما أنها الثالثة التي يُستبعد فيها أحمدي نجاد، وهو عضو في «مجلس تشخيص مصلحة النظام».

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم «صيانة الدستور» إن حملة الانتخابات الرئاسية تبدأ غداً (الاثنين)، بعد الانتهاء من فحص أهلية مرشحي الدورة الرابعة عشرة للانتخابات الرئاسية، في المجلس الذي يختار نصف أعضائه الـ12 المرشد الإيراني علي خامنئي مباشرة.

وقبل أن تعلن قائمة المرشحين، تناقل كثير من المواقع الإصلاحية معلومات عن رفض طلب لاريجاني. وتحدثت وكالة «إيلنا» الإصلاحية عن قائمة من 6 مترشحين جرت الموافقة عليها، لكنها قالت إن هناك احتمالاً بأن تتعرض القائمة لتغييرات.

علي رضا زاكاني عمدة طهران لدى تقديم أوراقه للانتخابات (أ.ب)

وأفادت الوكالة نقلاً عن مصادر بأن «صيانة الدستور» وافق على قاليباف، وسعيد جليلي، وبزشكيان، وقاضي زاده هاشمي، ومحمد شريعتمداري (الوزير السابق في حكومتَي حسن روحاني ومحمد خاتمي). كما ضمّت القائمة المرشح الإصلاحي ومحافظ البنك المركزي الأسبق عبد الناصر همتي أحد المهزومين في انتخابات الرئاسة قبل 3 سنوات.

لكن الوكالة أشارت إلى تكهنات بشأن احتمال تأييد طلب عمدة طهران، علي رضا زاكاني، ووزير العدل السابق مصطفى بورمحمدي.

قاليباف الأكثر استعداداً

يعدّ قاليباف (62 عاماً)، وهو قيادي سابق في «الحرس الثوري»، الأوفر حظاً في الانتخابات الرئاسية الإيرانية، نظراً إلى جاهزية مقره الانتخابي وفروعه على مستوى البلاد، وكذلك شبكة العلاقات التي تربطه بنواب البرلمان الجديد، وكذلك بالنواب الذين انتهت ولايتهم الشهر الماضي.

محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني يترشح للمرة الرابعة للرئاسة (أ.ب)

وأثار ترشح قاليباف بعد أيام من توليه رئاسة البرلمان، غضب حلفائه المحافظين. وقال بعض المصادر غير الرسمية إنه انتهك اتفاقاً مع حلفائه المحافظين والمتشددين بشأن إعادة انتخابه رئيساً للبرلمان، على ألا يترشح للانتخابات الرئاسية.

وانسحب قاليباف من الانتخابات الرئاسية في 2017 بعد ترشح الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي. وقبل ذلك، خاض الانتخابات الرئاسية عام 2005، وأحرز المرتبة الرابعة بحصوله على نحو 4.1 مليون صوت، وفي عام 2013 انهزم أمام الرئيس الأسبق حسن روحاني، وأحرز المرتبة الثانية بحصوله على نحو 6.1 مليون صوت.

جليلي يرفع يده خلال التسجيل للانتخابات الرئاسية (أ.ب)

أما المتشدد جليلي (58 عاماً) فقد كان مرشحاً للانتخابات الرئاسية السابقة، وحضر المناظرات التلفزيونية، لكنه انسحب لمصلحة رئيسي. وكان جليلي كبيراً للمفاوضين النوويين الإيرانيين أثناء توليه منصب الأمين العام لـ«مجلس الأمن القومي».

أما قاضي زاده هاشمي (53 عاماً)، فهذه ثاني مرة يخوض فيها الانتخابات بعد هزيمته قبل 3 سنوات.

وبدوره، انسحب زاكاني (58 عاماً) من الانتخابات الأخيرة لمصلحة رئيسي.

أما مصطفى بورمحمدي (65 عاماً) وزير العدل في حكومة حسن روحاني الأولى، فإنه ثاني مسؤول ارتبط اسمه بإعدامات جماعية شهدتها إيران في الثمانينات، إذ كان، مثل رئيسي، أحد المسؤولين الأربعة في «لجنة الموت» المسؤولة عن تنفيذ إعدامات عام 1988.

ويترأس بورمحمدي حالياً «جمعية علماء الدين المجاهدين»، التشكيل السياسي الأبرز لرجال الدين في التيار المحافظ.

وقال بورمحمدي، الذي تربطه علاقات وثيقة بالمعتدلين، لدى تقديم طلبه للترشح، إنه سيطلق على الحكومة اسم «حكومة القرار». وأضاف: «كنا مفعمين بالأحلام الكبيرة، لكننا اليوم لم نصل إلى ما أردناه». وأضاف: «أعرف تقلبات سياسة البلاد، وأستطيع أن أقول إنني خلال الـ45 سنة الماضية على دراية بالقضايا والأسرار الخفية، صغيرها وكبيرها، والمشكلات الداخلية والخارجية».

بورمحمدي لدى تقديمه أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية (همشهري)

أما بزشكيان (70 عاماً) النائب في 5 دورات برلمانية ووزير الصحة الأسبق في فترة محمد خاتمي، فإنه أحد المترشحين الثلاثة الذين انتخبوا السبت من قبل «جبهة الإصلاحات» لخوض الانتخابات الرئاسية. وكانت الجبهة قد اشترطت تلبية مطالبها لعدم مقاطعة الانتخابات.

وهذي ثاني مرة يترشح فيها الطبيب الأذري التركي الذي ينحدر من مدينة تبريز، ويعدّ من بين أفضل أطباء «العيون» في إيران. وقال بزشكيان لدى ترشحه للانتخابات: «أدخل الانتخابات لكي أساعد في مشاركة حماسية فيها»، داعياً إلى «الوحدة بين جميع المجموعات والتيارات».

وأضاف بزشكيان: «ما يجب علينا وعلى المسؤولين التنفيذيين فعله هو عدم طرح كلمات جديدة وحلول جديدة، بل إن مشكلتنا أننا ننحي جانباً السياسات التي أعلنها المرشد وقانون التخطيط، ونأتي بكلمات جديدة من صنع أنفسنا».

النائب الإصلاحي مسعود بزشكيان يدلي بتصريحات للصحافيين في مقر الانتخابات (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي، الأربعاء الماضي، إن المرشح المدعوم من الجبهة «يجب أن يؤمن عملياً بالإصلاحات، والتغيير، ويسعى من أجل الإصلاح، في جميع المجالات البنيوية والتوجهات»، وأن «يتمتع بالفهم الصحيح لمطالب المرأة والشباب والطبقة المتوسطة، والطبقة الفقيرة، خصوصاً الشرائح التي تزداد ضعفاً مع انهيار رأس المال الاقتصادي والاجتماعي والإنساني، والسعي الحثيث إلى تحسين حياة الناس وسبل عيشهم، مع اتباع نهج اقتصادي ملائم للتنمية الشاملة، والمستدامة، إلى جانب العدالة».

وقال المحلل السياسي الإيراني، أحمد زيد آبادي، عبر منصة «إكس»: «يمكن القول إن الانتخابات الرئاسية ستكون على جولتين».

وأضاف: «يمكن أن يستعد بزشكيان منذ الآن لجولة ثانية، لكن منافسه غير واضح». وتابع: «رفض أهلية لاريجاني، رغم تأكيد المرشد على إهدار حقّه في الانتخابات السابقة، غريب للغاية، ولكن الشخص الذي يمكنه أداء دور مماثل لدور لاريجاني، وربما أقوى وأكثر تأثيراً، هو مصطفى بورمحمدي».

ورأى أن «محمدي يمكنه أن يستخدم قوة كلامه في المناظرات الانتخابية بشكل جيد. ربما سيكون أحد طرفي الجولة الثانية».

بدورها، كتبت صحيفة «فرهيختغان» المحافظة: «من السابق لأوانه الحكم على شكل الانتخابات الرئاسية ونتائجها المحتملة. ولكنَّ هناك احتمالاً ضعيفاً لبناء موجة جديدة والركوب عليها، نظراً للأجواء الاجتماعية. بالإضافة إلى ذلك، وجود وجوه متعددة يحظى كل منها بنسبة تصويت، يزيد احتمال جرّ الانتخابات إلى جولة ثانية بقوة».

وقد تتأثر نسبة الإقبال على التصويت بسبب الخيارات المحدودة من المرشحين وازدياد السخط حيال مجموعة من الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

ووسط المزيج المعقد في إيران من الحكام الدينيين والمسؤولين المنتخبين، تكون لخامنئي الكلمة الفصل في جميع شؤون الدولة، مثل السياسات النووية والخارجية. لكن الرئيس المنتخب سيكون مسؤولاً عن معالجة الصعوبات الاقتصادية المتفاقمة.

وفي انتخابات عام 2021، أجاز «مجلس صيانة الدستور» 7 مترشحين فقط، من أصل 592 متقدّماً، لخوض الانتخابات، وأبطل أهلية كثير من مرشحي التيار الإصلاحي والمعتدل. وقد سهّل ذلك انتخاب رئيسي، مرشّح التيار المحافظ المتشدّد، رئيساً من الدورة الأولى. وبلغت نسبة الاقتراع في تلك الانتخابات 49 في المائة، وهو أدنى معدّل مشاركة في الانتخابات الرئاسية منذ ثورة 1979.


مقالات ذات صلة

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

شؤون إقليمية عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

تشهد الولايات المتحدة توسعاً سريعاً في وجودها العسكري بالشرق الأوسط، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب خطواته المقبلة في المواجهة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم )
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)

تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

حذرت تركيا من اتساع نطاق حرب إيران، مؤكدة أن السبيل الوحيد لإنهائها هو الدبلوماسية والتعاون الإقليمي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

أعلنت باكستان عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً الأحد، في إطار الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوتر في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (اسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )
الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية».

مساعد الزياني (ميامي )

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، محادثةً هاتفيةً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد خلالها مجدداً دعم بلاده لجهود إحياء السلام في الشرق الأوسط.

وناقش الوزيران الوضع الإقليمي المتغيِّر والمستجدات الحالية، حسب وكالة «أسوشييتد برس أوف باكستان»، اليوم (الأحد).

وأكد نائب رئيس الوزراء الحاجة إلى وقف التصعيد، مشدداً على أنَّ الحوار والدبلوماسية ما زالا السبيل الوحيد القابل للتطبيق من أجل سلام دائم.

وأكد أيضاً على أهمية إنهاء جميع الهجمات والأعمال العدائية.

وتابع أن باكستان ما زالت ملتزمةً بدعم جميع الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين.

وتستضيف باكستان، اليوم (الأحد)، اجتماعاً لقوى إقليمية يهدف إلى بحثِّ سبل وقف القتال الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع وصول نحو 3500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، وانضمام جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الحرب التي دخلت شهرها الأول.

وأعلنت باكستان أنَّ السعودية وتركيا ومصر سترسل كبار دبلوماسييها إلى العاصمة إسلام آباد؛ للمشاركة في المحادثات. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أنه أجرى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «مناقشات موسَّعة» بشأن التصعيد الإقليمي.


الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.


ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.