احتجاجات قبلية في صنعاء تندد بانتهاكات الانقلابيين

رفضٌ للعبث بالتقسيم الإداري ومطالبُ بإحقاق العدالة

الجماعة الحوثية تؤجج النزاعات القبلية لخدمة أجندتها (إ.ب.أ)
الجماعة الحوثية تؤجج النزاعات القبلية لخدمة أجندتها (إ.ب.أ)
TT

احتجاجات قبلية في صنعاء تندد بانتهاكات الانقلابيين

الجماعة الحوثية تؤجج النزاعات القبلية لخدمة أجندتها (إ.ب.أ)
الجماعة الحوثية تؤجج النزاعات القبلية لخدمة أجندتها (إ.ب.أ)

شهدت العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء موجة جديدة من الوقفات الاحتجاجية الغاضبة الرافضة لانتهاكات الجماعة الحوثية، بما في ذلك السعي للعبث بالتقسيم الإداري في أرياف المدينة، إلى جانب المطالبة بالإنصاف وإحلال العدالة بحق عناصر من قيادات الجماعة.

وأكدت مصادر مطلعة في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن إقدام عناصر حوثيين على قتل وإصابة مدنيين، وتدخل الجماعة في اختصاصات القضاء الخاضع لها، ونهبها المستمر لأراضي السكان، أدى كل ذلك أخيراً إلى تجدد الاعتصامات والاحتجاجات بأماكن متفرقة في صنعاء وضواحيها.

جانب من حملة عسكرية حوثية جديدة استهدفت إحدى القرى في محافظة ريف صنعاء (إكس)

وجاء آخر تلك الفعاليات الاحتجاجية متمثلاً بتنظيم قبائل بني مطر بمحافظة ريف صنعاء، وقفة احتجاجية بميدان السبعين؛ رفضاً لمخطط حوثي يرمي إلى تقسيم المديرية ونهب أراضٍ تابعة لها.

وأعلن المشاركون في الوقفة التي نُظِّمت تحت شعار: «رفض التقسيم والنهب» عن جاهزيتهم للتصدي للمشروع الحوثي الرامي إلى تقسيم القبيلة، ونهب أراضيها في عدة قرى تتبع مديرية بني مطر منها قرية «الجعادب».

ويهدف المخطط الانقلابي الذي يشرف على تنفيذه كل من عبد الباسط الهادي المعين محافظ ريف صنعاء، وحمود عباد المعين أمين العاصمة المختطفة، وعلي بن علي القيسي وزير الإدارة المحلية في الحكومة غير المعترف بها، إلى التغيير الديموغرافي لما تعرف بمناطق «طوق صنعاء» عبر توطين أنصار الجماعة المقبلين من صعدة.

وتوعد المحتجون بنصب خيام الاعتصام في قرية «العشاش» التي تتبع عزلة «بني قيس» بالمديرية ذاتها، متعهدين ببقاء اعتصامهم مفتوحاً حتى إسقاط المخطط الحوثي، متهمين الجماعة بأنها تسعى من وراء ذلك التقسيم الإداري الجديد لتفكيك قبائل «طوق صنعاء»؛ لإضعافها، ونهب ومصادرة أراضي السكان.

جانب من احتجاجات السكان في إحدى المناطق بريف صنعاء ضد الانتهاكات الحوثية (فيسبوك)

وسبق ذلك الاحتجاج تنظيم قبائل همدان في محافظة ريف صنعاء وقفة احتجاجية في منطقة شملان، رفضاً للمخطط الانقلابي الرامي إلى تقسيم المديرية، وضم أجزاء منها تشمل مناطق: «شملان، والعرة، ودار الحجر، وغيرها» إلى مديريتي معين وبني الحارث التابعتين لمدينة صنعاء.

عدالة غائبة

على خلفية تصاعد حدة الانتهاكات وأعمال السطو التي يمارسها القيادي الحوثي عبد الباسط الهادي المعين محافظ ريف صنعاء، نظم العشرات من مشايخ وأبناء قبيلة سنحان، مظاهرة احتجاجية غاضبة في ميدان السبعين في العاصمة المحتلة صنعاء، للمطالبة بإقالة القيادي الحوثي.

وأوضح سكان في مديرية سنحان لـ«الشرق الأوسط» أن الوقفة جاءت على خلفية تمادي قادة الانقلاب باستهداف أبناء المديرية بمختلف الجرائم والانتهاكات والابتزاز، وكان آخرها قيام مسلحين حوثيين بقتل شخص وإصابة آخر من أبناء قرية «سامك» بالمديرية ذاتها، بالتزامن مع تعصب القيادي الهادي وأحد القُضاة الموالين للجماعة في محكمة سنحان مع المجرمين في محاولة لتمييع القضية، وعدم نيل المجرمين الجزاء العادل.

وأفاد المحتجون بأن مطالبهم تتلخص في المطالبة بالقبض على المجرمين وتقديمهم للمحاكمة، ووضع حد للجور والظلم الحوثي الذي حل بهم وبقراهم، متهمين كبار قادة الجماعة بالسعي إلى تأجيج النزاعات، وإذكاء الثأر القبلي في المنطقة ومناطق أخرى تحيط بصنعاء، بغية إضعاف القبائل وضربها ببعضها بعضاً.

وفي محاولة حوثية لإخماد الفعالية الاحتجاجية خوفاً من توسعها، أرسلت الجماعة حملة مدعومة بمسلحين ومدرعات عسكرية، لمحاصرة قرية «سامك» بمديرية سنحان لترويع الأهالي والضغط عليهم؛ للتراجع عن تنفيذ الوقفات الاحتجاجية.

احتجاجات قبلية سابقة في صنعاء للمطالبة بالإفراج عن رئيس نادي المعلمين (إعلام محلي)

وكان رجال القبائل من مديرية عنس التابعة لمحافظة ذمار (100 كيلومتر جنوب صنعاء) أقاموا في صنعاء فعالية احتجاجية للمرة الثالثة على التوالي أمام مقر وزارة الداخلية في الحكومة الحوثية غير المعترف بها، للمطالبة بمحاكمة مشرف أمني ومرافقيه جراء قيامهم بإعدام شخص خارج نطاق القانون من أبناء القبيلة يدعى صلاح محمد عركم.

وطالب المحتجون القبليون بسرعة القبض على القتلة ومحاكمتهم، وكل من تواطأ معهم؛ وفقاً للشرع والقانون، محذرين من محاولات حرف القضية عن مسارها العادل. ومهددين بالتصعيد في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

وأفادوا بأن القيادي أحمد الشرفي «أبو حمزة» المعين مديراً لأمن ذمار، لا يزال منذ وقوع الجريمة يتلاعب بالقضية وبمشاعر وأحزان أولياء الدم، ويتعمد تأخيرها وعرقلتها، بغية تمييعها.

ودعا المحتجون المفتش العام في داخلية الحوثيين في صنعاء إلى إلزام المدعو الشرفي بإحالة ملف القضية للنيابة لاستكمال السير في الإجراءات؛ وفقاً للنظام والقانون بما يكفل تحقيق العدالة.

ولقي الضحية صلاح عركم مقتله ليلة 18 أبريل (نيسان) الماضي، على يد المشرف الأمني للجماعة الحوثية في مديرية ميفعة عنس بذمار، ويدعى أبو عبد الملك المطهر، بعد قيام الأخير ومرافقيه بدهم منزل المجني عليه وقتله أمام أطفاله وبقية أفراد عائلته، لأسباب غير معلومة.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.