مدير «سي آي إيه» في باريس لجولة جديدة من مفاوضات غزة

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بيل بيرنز (أ.ف.ب)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بيل بيرنز (أ.ف.ب)
TT

مدير «سي آي إيه» في باريس لجولة جديدة من مفاوضات غزة

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بيل بيرنز (أ.ف.ب)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بيل بيرنز (أ.ف.ب)

يعود مدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» وليام (بيل) بيرنز إلى أوروبا هذا الأسبوع، سعياً إلى إعادة إطلاق المحادثات الخاصة بشأن وقف النار في غزة وتبادل الرهائن والأسرى بين إسرائيل و«حماس».

وكان بيرنز اضطلع بدور محوري للتوصل إلى الهدنة الأولى المؤقتة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأدت حينها إلى اتفاق على إطلاق أكثر من مائة رهينة من الإسرائيليين. وتفيد تقديرات الجيش الإسرائيلي بأنه لا يزال هناك نحو 130 شخصاً محتجزين. واضطلع بيرنز بدور المحاور الرئيسي من الولايات المتحدة في محادثات أخرى بين إسرائيل و«حماس»، وبوساطة من مصر وقطر أيضاً، ولكن المحادثات انهارت لاحقاً.

ونقلت شبكة «سي إن إن» للتلفزيون عن مسؤول أميركي الجمعة أن «المدير سيسافر إلى أوروبا في الأيام المقبلة في محاولة لإحياء المحادثات»، مضيفاً أن بيرنز «يجري مناقشات متكررة مع المصريين والقطريين والإسرائيليين» لأن «مصر وقطر منخرطتان للغاية. وكذلك الإسرائيليون».

وتأتي هذه الجولة من المحادثات مع مضي ستة أشهر ونصف الشهر على الحرب في غزة، ما أدى إلى مقتل أكثر من 35 ألف شخص وجرح عشرات الآلاف بين السكان الفلسطينيين، فضلاً عن مئات الآلاف ممن صاروا في حاجة ماسة إلى الغذاء والماء والمساعدات الطبية.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول غربي توقعه أن تحصل زيارة برنز الجمعة أو السبت لمعاودة المحادثات مع رئيس «الموساد» والقطريين.

ويرى البيت الأبيض أن التوصل لصفقة رهائن السبيل الوحيد العملي للتوصل إلى وقف النار في غزة، وربما إنهاء حرب أصبحت تمثل مشكلة سياسية للرئيس جو بايدن قبل الانتخابات الرئاسية.

ونسبت «سي إن إن» لمسؤول قطري أن رئيس الوزراء محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني سيشارك في محادثات باريس، حيث يتوقع انضمام مدير المخابرات الإسرائيلي «الموساد» ديفيد برنياع، ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل.

وكانت المحادثات توقفت قبل ثلاثة أسابيع بعد جولة لبيرنز في المنطقة بهدف سد الفجوات المتبقية بين إسرائيل و«حماس». وكذلك نسبت شبكة التلفزيون الأميركية إلى ثلاثة مصادر، لم تسمها، أن اتفاق وقف النار الذي أعلنته «حماس» في 6 مايو (أيار) الماضي لم يكن مطابقاً لما قدمه القطريون أو الأميركيون لـ«حماس». وبعد يومين من رد «حماس» في 6 مايو، عاد بيرنز إلى واشنطن، لأن المحادثات «توقفت مؤقتاً».

ولا يزال من المتوقع أن تركز المناقشات الجديدة على إطار عمل واسع يشمل مرحلة أولية يجري فيها إطلاق ما يصل إلى 33 رهينة إسرائيلية على مدى ستة أسابيع على الأقل. وتضغط «حماس» من أجل إدراج جثث الرهائن القتلى في عملية الإطلاق الأولية، على أن تتصل المرحلة الأولى بالمرحلة الثانية من دون انقطاع، هذا ما تعارضه إسرائيل.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن اقتراحاً إسرائيلياً جديداً سيتضمن الاستعداد لمزيد من التنازلات بشأن عدد الرهائن الأحياء الذين سيطلقون لأسباب إنسانية في المرحلة الأولى من الصفقة.


مقالات ذات صلة

وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين

شؤون إقليمية شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)

وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين

نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) دليلاً إرشادياً باللغة الفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها بشكل سري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ متظاهرون يطالبون بالإفراج عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد اعتقالهما من قبل القوات الأميركية (رويترز) p-circle

تقرير: «سي آي إيه» تقود خطط إدارة ترمب لفرض نفوذ جديد على مستقبل فنزويلا

تعمل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بهدوء على ترسيخ وجود أميركي دائم داخل فنزويلا، وتقود خطط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفرض نفوذ جديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - كراكاس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف خلال متابعتهما عملية اعتقال مادورو من بالم بيتش، فلوريدا يوم 3 يناير (رويترز)

إدارة ترمب توازن علاقتها مع الحكومة والمعارضة في فنزويلا

تحاول إدارة ترمب الموازنة بين توجيه رسالة تعاون للحكومة المؤقتة في كاراكاس، من دون تجاهل المعارضة التي يشعر أنصارها بالإحباط.

علي بردى (واشنطن)
أميركا اللاتينية مُسيرة أميركية من طراز «إم كيو 9 ريبر» تقترب للهبوط في بورتوريكو (أ.ف.ب)

غارة الـ«سي آي إيه» داخل فنزويلا تنذر بتصعيد أميركي كبير

نفّذتها «سي آي إيه» أول «ضربة» علنية ضد منشأة وقوارب بميناء داخل فنزويلا، في تصعيد هو الأكبر منذ بدء حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد عصابات المخدرات.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مشاركاً في نشاط داخل قصر ميرافلوريس بكركاس (رويترز)

ترمب يوافق على خطط سرية لـ«سي آي إيه» في فنزويلا

وصلت الحشود العسكرية الأميركية في منطقة البحر الكاريبي إلى مستويات لا سابق لها منذ عقود

علي بردى (واشنطن)

الجيش الإسرائيلي يسجن جندياً «دنّس» رمزاً دينياً مسيحياً في لبنان

مركبة عسكرية إسرائيلية تمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبة عسكرية إسرائيلية تمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يسجن جندياً «دنّس» رمزاً دينياً مسيحياً في لبنان

مركبة عسكرية إسرائيلية تمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبة عسكرية إسرائيلية تمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن جندياً إسرائيلياً حُكم عليه بالسجن العسكري لمدة 21 يوماً بعد إدانته بتدنيس رمز ديني مسيحي في جنوب لبنان، وفق ما أفادت به المتحدثة باسم الجيش، أرييلا مازور، يوم الاثنين.

وقالت مازور إن العقوبة جاءت بعد تحقيق في «حادث وقع قبل عدة أسابيع في جنوب لبنان، حيث صُور جندي وهو يدنس رمزاً دينياً مسيحياً».

ووفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية»، تُظهر الصورة الجندي وهو يضع سيجارة في فم تمثال للسيدة العذراء مريم.

كما حُكم على الجندي الذي التقط الصورة بالسجن 14 يوماً.

وأضافت مازور في منشور على منصة «إكس» أن الجيش الإسرائيلي «ينظر إلى الحادث ببالغ الخطورة، ويحترم حرية الدين والعبادة والمقدسات الدينية ورموزها لدى جميع الأديان والطوائف»، مشيرة إلى أنه يتم تشديد التعليمات المتعلقة بالسلوك قرب المؤسسات والرموز الدينية بشكل دوري قبل دخول المناطق ذات الصلة.

ويسيطر الجيش الإسرائيلي حالياً على 68 موقعاً في جنوب لبنان، بحسب ما أكده رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وكان عدد المواقع التي تسيطر عليها إسرائيل قبل الحرب الأخيرة مع «حزب الله» والتي اندلعت على خلفية الحرب في إيران لا يتجاوز خمسة مواقع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن تحركاته تهدف إلى حماية أمن شمال إسرائيل، وإزالة «التهديد المباشر» على السكان في شمال إسرائيل، ومنع تمركز جديد لـ«حزب الله» في لبنان.

في المقابل، أدانت الحكومة في بيروت العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، واعتبرتها انتهاكاً للقانون الدولي ولسيادة البلاد.

ويأتي هذا الحادث بعد واقعة مشابهة في جنوب لبنان في أبريل (نيسان)، حين حُكم على جندي بتخريب تمثال للمسيح باستخدام مطرقة، وعلى جندي آخر صور الواقعة، بالسجن 30 يوماً لكل منهما.

ويشكل المسيحيون نحو ثلث سكان لبنان.


إسرائيل توسّع احتلالها... وإخلاءات تطال شرق لبنان

قوة إسرائيلية تناور في الجانب اللبناني من الحدود أمس (إ.ب.أ)
قوة إسرائيلية تناور في الجانب اللبناني من الحدود أمس (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل توسّع احتلالها... وإخلاءات تطال شرق لبنان

قوة إسرائيلية تناور في الجانب اللبناني من الحدود أمس (إ.ب.أ)
قوة إسرائيلية تناور في الجانب اللبناني من الحدود أمس (إ.ب.أ)

تحوّلت الهدنة اللبنانية - الإسرائيلية إلى اشتباك يومي مفتوح يتوسع تدريجياً من القرى الحدودية نحو الداخل اللبناني، مع اتساع رقعة الغارات الإسرائيلية وإنذارات الإخلاء لتشمل بلدات تقع شمال الليطاني، وصولاً إلى مشغرة وقليا في البقاع الغربي شرقاً.

ووسّعت إسرائيل نطاق إنذارات الإخلاء لتشمل بلدات بعيدة عن الخط الأصفر وقريبة نسبياً من بيروت؛ إذ وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلاً إلى سكان الريحان وجرجوع وكفررمان والنميرية وعربصاليم وجميجمة ومشغرة وقليا وحاروف، داعياً الأهالي إلى إخلاء منازلهم، والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر.

في المقابل، كثّف «حزب الله» عملياته بالمسيّرات والصواريخ ضد القوات الإسرائيلية داخل القرى المحتلة أو المناطق المحاذية لها، بينما تكثفت الحركة الدبلوماسية عبر سلسلة لقاءات عقدها السفير الأميركي ميشال عيسى مع المسؤولين اللبنانيين قبيل مغادرته إلى واشنطن، وتركز البحث في التحضيرات لاجتماع الخميس المقبل في واشنطن، وكان هناك إجماع لبناني على أولوية وقف النار.


طهران على خط أزمة «القاعدة الإسرائيلية»

لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي خلال أحد اجتماعاتها (مجلس النواب)
لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي خلال أحد اجتماعاتها (مجلس النواب)
TT

طهران على خط أزمة «القاعدة الإسرائيلية»

لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي خلال أحد اجتماعاتها (مجلس النواب)
لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي خلال أحد اجتماعاتها (مجلس النواب)

وسط تضارب الروايات الرسمية العراقية بشأن تقاريرعن تمركز قوة إسرائيلية في قاعدة سرية بصحراء النجف، دخلت إيران على خط الأزمة بقولها إنها تأخذ الأمر على «محمل الجد».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أمس: «لا نستبعد أي احتمال يتعلق بأعمال الكيان الصهيوني في المنطقة»، مضيفاً: «هذه قضية مهمة، وسيتم بالتأكيد طرحها على الجانب العراقي».

وتعتزم لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي استضافة بعض القيادات الأمنية، للتحقق من «خروقات وأنشطة عسكرية أجنبية».

إضافة إلى ذلك، نفت خلية الإعلام الأمني وجود إنزال جوي جديد في صحراء كربلاء، في محاولة لـ«الالتفاف» على ما ورد في التقارير بشأن حادثة صحراء النجف. وطبقاً لمراقبين، تعمد رئيس الخلية سعد معن «تجاهل أن تلك التقارير تحدثت عن وجود قديم للقوات، ولم تتحدث عن إنزال في الأيام الأخيرة».