ما تطعمينه لطفلك قبل بلوغه السادسة قد يصيبه بالقلب والسكري كبيراً

الأطفال الذين يتناولون كمية كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة أكثر عرضة لعدد من المشكلات الصحية (رويترز)
الأطفال الذين يتناولون كمية كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة أكثر عرضة لعدد من المشكلات الصحية (رويترز)
TT

ما تطعمينه لطفلك قبل بلوغه السادسة قد يصيبه بالقلب والسكري كبيراً

الأطفال الذين يتناولون كمية كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة أكثر عرضة لعدد من المشكلات الصحية (رويترز)
الأطفال الذين يتناولون كمية كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة أكثر عرضة لعدد من المشكلات الصحية (رويترز)

أكدت دراسة جديدة أن تناول الطفل تحت عمر 6 سنوات للأطعمة فائقة المعالجة قد يعرضه لخطر أكبر للإصابة بأمراض القلب والسكري في مرحلة البلوغ.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد حللت الدراسة بيانات أكثر من 1400 طفل تتراوح أعمارهم بين 3 إلى 6 سنوات يعيشون في سبع مدن في إسبانيا.

والتقى أهالي ومقدمو رعاية الأطفال بالباحثين شخصياً وأكملوا استبيانات حول النشاط البدني للأطفال واستهلاكهم لمختلف الأطعمة من عام 2019 إلى عام 2022.

وقام الباحثون بتقسيم الأطفال إلى ثلاث مجموعات بناءً على كمية الأطعمة فائقة المعالجة التي تناولوها.

وأظهرت الدراسة أن الأطفال الذين تناولوا كمية كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة كانوا أكثر عرضة لعدد من المشكلات الصحية مثل ارتفاع مؤشر كتلة الجسم وارتفاع ضغط الدم الانقباضي وزيادة «نسبة الخصر إلى الطول».

و«نسبة الخصر إلى الطول»، هو مقياس لتوزيع الدهون في الجسم، وتشير القيم الأعلى له إلى ارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بالسمنة.

ووجدت الدراسة أيضاً أن الأطفال الذين كانت لديهم أكبر كمية من الأطعمة فائقة المعالجة في نظامهم الغذائي كانت أمهاتهم أصغر سناً، وكان لديهن مؤشر كتلة جسم عالٍ ومستويات أقل من التعليم.

والأطعمة فائقة المعالجة هي تلك التي تحتوي على مكونات «لا تستخدم أبداً أو نادراً ما تستخدم في المطابخ المنزلية أو فئات من الإضافات التي تتمثل مهمتها في جعل المنتج النهائي مستساغاً أو أكثر جاذبية»، وفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.

وهذه المكونات - الموجودة في أشياء مثل المشروبات الغازية، ورقائق البطاطس، والحساء المعبأ، وحبوب الإفطار والآيس كريم واللحوم المصنعة، يمكن أن تشمل مواد حافظة ضد العفن أو البكتيريا، وألواناً صناعية، والكثير من السكر والملح والدهون.

وقال الباحثون إن العديد من الدراسات السابقة أظهرت الآثار الصحية السلبية للأطعمة فائقة المعالجة لدى البالغين، لكن هذه الدراسة الأخيرة هي من بين أولى الدراسات التي تظهر التأثير الذي يمكن أن تحدثه هذه الأطعمة على صحة القلب والتمثيل الغذائي لدى الأطفال الصغار.

ولفتوا إلى أن النتائج تؤكد أن ما نأكله في وقت مبكر من الحياة يمهد الطريق لما سيحدث لنا في المستقبل.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لأعصابك عند تناول الزعتر يومياً؟

صحتك الزعتر غني بمواد لها تأثير إيجابي على الأعصاب (بيكساباي)

ماذا يحدث لأعصابك عند تناول الزعتر يومياً؟

في عالم تتزايد فيه الضغوط اليومية يبحث كثيرون عن طرق طبيعية لدعم صحة الجهاز العصبي. ويعد الزعتر من بين الأعشاب الشائعة التي تحظى باهتمام متزايد في هذا الشأن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كوب من الحليب وسط مجموعة من المكسرات (بكسلز)

سرّ النوم الجيد: أهمية الميلاتونين وأبرز مصادره الطبيعية

يُعدّ النوم الجيد من الركائز الأساسية للصحتين الجسدية والنفسية، إذ يؤثر بشكل مباشر في الطاقة اليومية، والتركيز، ووظائف الجسم الحيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعدّ الموسلي مصدراً جيداً للحديد ويمكن تناوله ضمن وجبة تشمل تشكيلة من المقرمشات والأجبان واللحوم والفواكه والمربى (بكساباي)

10 أطعمة لزيادة مستويات الحديد في جسمك

يؤدي نقص الحديد إلى التعب وتساقط الشعر وضيق التنفس، فما أبرز المصادر العذائية له؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مع بداية اليوم يبدأ الجسم التحوّل من حالة الراحة إلى النشاط وهو ما يتطلب سلسلة من التغيرات الفسيولوجية (بيكسلز)

4 مشكلات صحية قد تودي بحياتك في الصباح

ما لا يدركه كثيرون هو أن الساعات الأولى من الصباح قد تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في خطورة بعض المشكلات الصحية، خصوصاً تلك المرتبطة بالقلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكرفس يساعد في خفض ضغط الدم والوقاية من عدة مشكلات صحية (بيكسلز)

عصير الكرفس: هل يساعد فعلاً في خفض ضغط الدم؟

يُصنَّف الكرفس ضمن ما يُعرف بـ«الأطعمة الخارقة»، إذ يعتقد كثيرون أن تناوله، خصوصاً على شكل عصير، قد يساعد في خفض ضغط الدم والوقاية من عدد من المشكلات الصحية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ماذا يحدث لأعصابك عند تناول الزعتر يومياً؟

الزعتر غني بمواد لها تأثير إيجابي على الأعصاب (بيكساباي)
الزعتر غني بمواد لها تأثير إيجابي على الأعصاب (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لأعصابك عند تناول الزعتر يومياً؟

الزعتر غني بمواد لها تأثير إيجابي على الأعصاب (بيكساباي)
الزعتر غني بمواد لها تأثير إيجابي على الأعصاب (بيكساباي)

في عالم تتزايد فيه الضغوط اليومية، يبحث كثيرون عن طرق طبيعية لدعم صحة الجهاز العصبي وتحسين المزاج.

ومن بين الأعشاب الشائعة التي تحظى باهتمام متزايد يأتي الزعتر، ليس فقط بوصفه منكّهاً للطعام، بل بوصفه مكوّناً غنياً بمواد لها تأثير إيجابي على الأعصاب.

فكيف يعزز الزعتر صحة الجهاز العصبي؟

يحتوي على مضادات أكسدة تحمي الأعصاب

تشير أبحاث منشورة في مؤسسات علمية مثل «هارفارد هيلث» إلى أن الزعتر يحتوي على مركبات مضادة للأكسدة مثل «الثيمول»، التي تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي في الجسم، وهو عامل مرتبط بتلف الخلايا العصبية.

يساهم في تهدئة التوتر

أشار تقرير صحي نشر في شبكة «بي بي سي» البريطانية إلى أن بعض الأعشاب العطرية، مثل الزعتر، قد تساهم في تهدئة الجهاز العصبي عن طريق تقليل الشعور بالتوتر وتحسين الحالة المزاجية بشكل طفيف.

يدعم الدورة الدموية ووظائف المخ

أشار تقرير نشره موقع «مايو كلينيك» إلى أن تناول الزعتر، ضمن نظام غذائي متوازن، قد يساهم في دعم الدورة الدموية وتعزيز تدفق الدم بفضل مركباته النباتية.

ويلعب تحسين الدورة الدموية دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ والأعصاب.

ليس علاجاً بديلاً

رغم هذه الفوائد المحتملة، يؤكد تقرير من موقع «ويب ميد» أن الأعشاب مثل الزعتر لا تُعد علاجاً مباشراً للأمراض العصبية، بل يمكن أن تكون جزءاً من نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والعادات اليومية الجيدة.


5 أضرار صادمة... ماذا يحدث لجسمك عندما تتوقف عن المشي يومياً؟

لماذا ينصح الخبراء بجعل الحركة جزءاً أساسياً من الروتين اليومي؟ (بكسلز)
لماذا ينصح الخبراء بجعل الحركة جزءاً أساسياً من الروتين اليومي؟ (بكسلز)
TT

5 أضرار صادمة... ماذا يحدث لجسمك عندما تتوقف عن المشي يومياً؟

لماذا ينصح الخبراء بجعل الحركة جزءاً أساسياً من الروتين اليومي؟ (بكسلز)
لماذا ينصح الخبراء بجعل الحركة جزءاً أساسياً من الروتين اليومي؟ (بكسلز)

يُعد المشي اليومي من أبسط العادات الصحية وأكثرها فاعلية، إذ يساعد في تحسين صحة القلب والدماغ والعظام، ويعزز المزاج ويقلل خطر الأمراض المزمنة. لكن ماذا يحدث للجسم عند التوقف عن المشي أو قلة الحركة؟

للإجابة عن السؤال، يستعرض تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» أبرز التأثيرات الصحية لغياب المشي اليومي، ولماذا ينصح الخبراء بجعل الحركة جزءاً أساسياً من الروتين اليومي.

يمكن لنزهة يومية بسيطة أن تُحدث فرقاً كبيراً في دعم صحة الجسم والعقل. فالمشي من الأنشطة منخفضة التأثير التي تنعكس فوائدها على مختلف جوانب الصحة، بدءاً من المزاج والدماغ، وصولاً إلى القلب والعظام والعضلات والتمثيل الغذائي.

1. زيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة

تشير الدكتورة كريستينا لي-شورت لـ«إيتنغ ويل» إلى أن انخفاض مستويات النشاط يرتبط بتراجع صحة القلب والأيض. كما أن نمط الحياة الخامل يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وحتى بعض أنواع السرطان.

والحل الأبسط هو المشي. فقد وجدت دراسة كبيرة نُشرت عام 2025 أن مجرد 15 دقيقة من المشي السريع يومياً ارتبط بانخفاض يقارب 20 في المائة في خطر الوفاة المبكرة لأي سبب.

2. تراجع الحالة المزاجية

يدعم المشي الصحة النفسية بقدر دعمه للصحة الجسدية. وتوضح آشلي كاتزنباك، اختصاصية العلاج الطبيعي، أن التوقف عن المشي يعني فقدان الفوائد الكيميائية العصبية المرتبطة به، ما قد يسهم في زيادة القلق والاكتئاب.

وتشير أبحاث إلى أن الجلوس لفترات طويلة قد يزيد خطر الاكتئاب، بينما يرتبط الجلوس لأكثر من ست ساعات يومياً لدى المراهقين بالقلق وضعف تقدير الذات والاكتئاب.

في المقابل، أظهرت مراجعة شملت 75 دراسة أن المشي، بغض النظر عن السرعة أو المسافة أو المدة، ارتبط بتحسن ملحوظ في أعراض الاكتئاب والقلق.

3. انخفاض القدرة على الحركة

ربما سمعت المقولة الشهيرة: «استخدمه أو ستفقده». ومن دون المشي المنتظم، قد تتراجع القدرة على الحركة تدريجياً.

وتقول لي-شورت إن ذلك قد يجعل الأنشطة اليومية أكثر صعوبة، خصوصاً لدى من يعانون الألم المزمن، كما قد يزيد الخوف من الحركة. ويصبح الحفاظ على النشاط أكثر أهمية مع التقدم في العمر، إذ يكون كبار السن أكثر عرضة للخمول، ما قد يزيد خطر الإعاقة ويصعّب المهام اليومية.

أما المشي المنتظم، فيساعد على تقليل التيبس ومنع فقدان الوظائف الحركية المرتبط بتراجع النشاط. وحتى الكميات البسيطة من المشي قد تسهم في الحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في السن.

4. ضعف صحة العظام

توضح الباحثة نورا كونستانتينو أن المشي يساعد مع التقدم في العمر على الحفاظ على كثافة العظام.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2022 أن المشي السريع لمدة 30 دقيقة ثلاث مرات أسبوعياً على الأقل حسّن كثافة المعادن في العظام لدى النساء قبل سن اليأس. كما وجدت دراسة أخرى لدى نساء أكبر سناً أن الوصول إلى نحو 10 آلاف خطوة يومياً ارتبط بكثافة عظمية أعلى.

وإذا بدا رقم 10 آلاف خطوة صعباً، يمكن البدء تدريجياً وفق القدرة الشخصية.

5. تراجع القدرات الإدراكية

قد يؤثر التوقف عن المشي المنتظم أيضاً في صحة الدماغ، إذ ترتبط المستويات المنخفضة من النشاط البدني بزيادة خطر الإصابة بالخرف.

في المقابل، يساعد المشي المستمر على الحفاظ على الدماغ مع التقدم في العمر. فقد وجدت دراسة عام 2021 أن بالغين تجاوزوا 65 عاماً شهدوا تحسناً في الانتباه والذاكرة والوظائف التنفيذية بعد برنامج مشي استمر ستة أشهر.

هل يجب أن يكون النشاط مشياً فقط؟

إذا لم يكن المشي مناسباً لك، فهناك وسائل عديدة للحصول على فوائد الحركة الجسدية والنفسية. فكل نشاط يُحتسب.

وتنصح كونستانتينو بأن يكون الهدف هو الحركة أكثر والجلوس أقل، مع اختيار نشاط ممتع يمكن ممارسته عدة أيام أسبوعياً ثم زيادته تدريجياً.

وتشمل البدائل ركوب الدراجة، السباحة، التمارين المائية، تمارين القوة، اليوغا، التاي تشي، الرقص، أو العلاج الطبيعي المنظم. وتؤكد لي-شورت أن الأهم هو اختيار نشاط آمن وواقعي ويمكن الاستمرار عليه.

كيف تجعل المشي عادة يومية؟

ابدأ بخطوات صغيرة

إذا كنت تظن أن المشي يجب أن يستمر ساعة كاملة أو يمتد لأميال حتى يكون مفيداً، فكر مجدداً. فالمشي من 5 إلى 10 دقائق قد يكون ذا قيمة كبيرة إذا تم بانتظام.

ابحث عن فرص إضافية للمشي

الخيارات الصغيرة تتراكم. جرّب صعود الدرج، أو ركن السيارة أبعد قليلاً، أو إضافة جولة قصيرة حول المنزل.

تذكّر أن كل خطوة مهمة

تخلَّ عن فكرة «إما كل شيء أو لا شيء»، واعلم أن أي زيادة في الحركة لها قيمة.

امشِ مع صديق

وجود رفيق للمشي يعزز الالتزام ويضيف جانباً اجتماعياً ممتعاً.

استخدم التذكيرات

استعن بالهاتف أو الساعة الذكية أو التقويم لتذكيرك بالحركة. وتنصح كونستانتينو بضبط منبه كل 30 دقيقة للنهوض والتحرك لبضع دقائق.

اربطه بعادة يومية

يمكن ربط المشي بروتين موجود مسبقاً، مثل المشي بعد الإفطار أو الغداء أو العشاء، أو خلال استراحة العمل. وتشير أبحاث أيضاً إلى أن المشي القصير بعد الوجبات قد يساعد في تحسين ضبط سكر الدم.


سرّ النوم الجيد: أهمية الميلاتونين وأبرز مصادره الطبيعية

كوب من الحليب وسط مجموعة من المكسرات (بكسلز)
كوب من الحليب وسط مجموعة من المكسرات (بكسلز)
TT

سرّ النوم الجيد: أهمية الميلاتونين وأبرز مصادره الطبيعية

كوب من الحليب وسط مجموعة من المكسرات (بكسلز)
كوب من الحليب وسط مجموعة من المكسرات (بكسلز)

يُعدّ النوم الجيد من الركائز الأساسية للصحتين الجسدية والنفسية، إذ يؤثر، بشكل مباشر، في الطاقة اليومية، والتركيز، ووظائف الجسم الحيوية. ومِن بين العوامل الرئيسية التي تتحكم في جودة النوم هرمون «الميلاتونين»، الذي يلعب دوراً محورياً في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم. ومع ازدياد الاهتمام بالحلول الطبيعية لتحسين النوم، برزت بعض الأطعمة كمصادر محتملة لهذا الهرمون، ما يفتح المجال أمام تحسين جودة النوم، من خلال النظام الغذائي.

يُنتَج الميلاتونين في الغدة الصنوبرية الواقعة بمنتصف الدماغ، ويتأثر إنتاجه بدورة الضوء والظلام، حيث يرتفع مع غروب الشمس، ويقلّ مع شروقها. ويشير الباحثون إلى أن إدراج الأطعمة الغنية بالميلاتونين ضِمن النظام الغذائي قد يُسهم في تحسين النوم، وفقاً لما أورده موقع «ويب ميد».

وعلى الرغم من شيوع استخدام مُكملات الميلاتونين لتعزيز مستوياته بالجسم، والتي تُعدّ آمنة عموماً وغير مسبِّبة للإدمان، فإنها قد تتداخل مع بعض الأدوية الموصوفة، وقد تُسبب آثاراً جانبية مثل الصداع والغثيان والنعاس والدوار. لذلك قد يكون الاعتماد على المصادر الغذائية خياراً مناسباً، خاصة أن الدراسات تشير إلى أن بعض الأطعمة يمكن أن ترفع مستويات الميلاتونين في الدم بشكل طبيعي.

لماذا يحتاج الجسم إلى الميلاتونين؟

يؤثر نقص النوم سلباً على عدد من جوانب الصحة، إذ قد يُضعف القدرة على التعلم، ويزيد من مقاومة الإنسولين، وهو ما قد يتطور لاحقاً إلى الإصابة بداء السكري، كما يمكن أن يؤدي إلى اضطراب في هرمونات الجوع، مما يزيد احتمال الإفراط في تناول الطعام.

ولا يزال العلماء يدرسون أدوار الميلاتونين المختلفة في الجسم. ورغم شهرته بوصفه مُنظماً للنوم، فإن له فوائد صحية أخرى محتملة؛ مِن أبرزها:

تحسين جودة النوم

رغم عدم توفر أدلة كافية تثبت فاعلية الميلاتونين في علاج الأرق المزمن، فإنه قد يكون مفيداً في حالات اضطراب الرحلات الجوية الطويلة (اختلاف التوقيت)، حيث يساعد على إعادة ضبط نمط النوم، كما قد يُستخدم لمساعدة المرضى على الاسترخاء والنوم قبل الخضوع للعمليات الجراحية.

تنظيم أنماط النوم لدى البالغين

قد يُفيد الميلاتونين الأشخاص الذين يعانون اضطراب تأخر مرحلة النوم والاستيقاظ، وهي حالة تدفعهم للسهر حتى ساعات متأخرة من الليل، والنوم حتى وقت متأخر من النهار. ويساعدهم الميلاتونين على إعادة تنظيم هذا النمط.

تحسين النوم لدى الأطفال في بعض الحالات

يساعد الميلاتونين الأطفال الذين يعانون اضطرابات تؤثر في النوم، مثل الربو، والتهاب الجلد، واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD)، واضطراب طيف التوحد. ومع ذلك، وبوصفه هرموناً، يجب عدم إعطائه للأطفال إلا بعد استشارة الطبيب.

دعم صحة الدماغ مع التقدم في العمر

تنخفض مستويات الميلاتونين طبيعياً مع التقدم في السن، وقد يُسهم الحفاظ على مستوياته في تقليل خطر الإصابة ببعض اضطرابات الدماغ. وتشير الدراسات إلى أنه قد يساعد في الوقاية من الأمراض التنكسية العصبية؛ مثل مرض ألزهايمر ومرض باركنسون.

تعزيز صحة العين

يلعب الميلاتونين دوراً مهماً في وظائف العين. وقد أظهرت بعض الدراسات أن تناوله كمكمل غذائي قد يكون مفيداً للأشخاص الذين يعانون التنكس البقعي المرتبط بالعمر. ويرى الباحثون أن انخفاض مستوياته لدى كبار السن قد يكون أحد العوامل المرتبطة بهذه الحالة.

أطعمة غنية بالميلاتونين

الكرز الحامض

يُعدّ عصير الكرز الحامض من أشهر الوسائل الطبيعية المساعِدة على النوم، إذ أظهرت الدراسات أنه يُسهم في رفع مستويات الميلاتونين وتحسين جودة النوم. ومع ذلك، يحتوي العصير على نسبة مرتفعة من السكر، ما قد يزيد من السُّعرات الحرارية عند تناوله ليلاً، لذا يُعد تناول الكرز كاملاً خياراً صحياً أكثر.

توت غوجي

يُستخرج هذا النوع من التوت من نبات مَوطنه الأصلي الصين، وقد اكتسب شهرة واسعة بفضل خصائصه المضادة للأكسدة وتأثيراته المرتبطة بمكافحة الشيخوخة، كما أنه غني بالميلاتونين، وقد يُسهم في تحسين النوم.

وعاء يحتوي على توت غوجي مجفف (بكسلز)

البيض

يُعدّ البيض من أبرز المصادر الحيوانية للميلاتونين، إضافة إلى كونه غنياً بالبروتين والحديد ومجموعة من العناصر الغذائية الأساسية.

الحليب

يُعد الحليب الدافئ علاجاً تقليدياً شائعاً للأرق، ويرتبط ذلك جزئياً باحتوائه على الميلاتونين. وقد يكون خياراً مناسباً للأشخاص الذين لا يعانون مشاكل مع منتجات الألبان.

الأسماك

تُعدّ الأسماك مصدراً غنياً بالميلاتونين، مقارنةً بأنواع اللحوم الأخرى، خاصة الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، التي تحتوي أيضاً على أحماض «أوميغا 3» المفيدة لصحة القلب.

المكسرات

يحتوي معظم المكسرات على كميات جيدة من الميلاتونين، ويُعدّ الفستق واللوز من أغنى هذه المصادر. كما توفّر المكسرات مضادات أكسدة مهمة، وأحماض «أوميغا 3»، إلى جانب مجموعة من المعادن الضرورية.