الجيش الوطني يتأهب لتحرير صرواح قبل توجهه نحو صنعاء

تهامة ينتفض والمقاومة تنفذ هجمات نوعية ضد الحوثيين

الجيش الوطني يتأهب لتحرير صرواح قبل توجهه نحو صنعاء
TT

الجيش الوطني يتأهب لتحرير صرواح قبل توجهه نحو صنعاء

الجيش الوطني يتأهب لتحرير صرواح قبل توجهه نحو صنعاء

كشف مصدر عسكري في الجيش الوطني اليمني، أن قواته، تستعد الآن لعمل عسكري موسع لتحرير صرواح الواقعة في الشق الغربي لمدينة مأرب، تمهيدا للتحرك بعد تطهير المدينة إلى صنعاء، وذلك بالتنسيق مع قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية.
وقال عبد العزيز كوير، مسؤول الجيش الوطني في مأرب لـ«الشرق الأوسط» إن المقاومة الشعبية رفعت استعدادها لعمل عسكري كبير وتحرير الجزء الأخير المتبقي من مدينة صرواح من قبضة ميليشيا الحوثي وحليفهم علي صالح، لافتا إلى أن هذا التحرك يأتي بالتزامن مع وصول قوة عسكرية للجيش الموالي للشرعية، أمس (الجمعة)، لدعم المقاومة في المواجهات العسكرية مع الميليشيا.
وأضاف كوير أن المقاومة في الوقت الراهن تسيطر على أجزاء كبيرة من المدينة، وهي على أعتاب السوق الكبير، الذي تقبع فيه الميليشيا، واتخذته مقرا لقيادتها بعد تراجعها من كافة الأحياء التي كانت تسيطر عليها، وهو ما أخر في عملية التقدم بشكل مباشر لسلامة المواطنين ومرتادي السوق، موضحا أن هناك تنسيقا مع قوات التحالف العربي في عملية الهجوم وتحرير الجزء الأخير من المدينة.
وأشار مسؤول الجيش الوطني في مأرب، إلى أن وصول قوات مساندة للمقاومة يهدف في المقام الأول لتحرير المدينة، ومن ثم التحرك مباشرة إلى صنعاء، بحسب الخطة العسكرية التي وضعت لتحرير كافة المدن اليمنية، خاصة أن الميليشيا بدأت بالتراجع بشكل كبير إلى أطراف صنعاء، ولم تبقَ منها سوى جيوب سيتم التعامل معها في الساعات المقبلة، إضافة إلى أن موقع صرواح الجغرافي يسهل عملية التقدم إلى صنعاء. وحول الاستفادة من الأسرى الحوثيين الذين سقطوا في قبضة المقاومة الشعبية، أكد كوير، أن هناك أعدادا كبيرة من الأسرى سقطت في قبضة المقاومة الشعبية، وغالبيتهم من الجيش الجمهوري الموالي لعلي صالح، ونجحت المقاومة الشعبية في انتزاع معلومات عسكرية هامة رغم مراوغاتهم في الإجابة عن مواقع تجمع الحوثيين ومراكز القيادة التابعة لهم في المواقع التي يسيطرون عليها، كما تمكنت المقاومة من معرفة الكثير من الأسرار العسكرية التي سيتم الاستفادة منها أثناء عملية التحرير.
في سياق متصل، انتفضت المقاومة الشعبية في إقليم تهامة، أمس الجمعة، ونفذت الكثير من الأعمال العسكرية النوعية ضد ميليشيا الحوثي، ردا على انتهاكات الميليشيا بحق المواطنين في الإقليم، ومن ضمنها عمليات الخطف لعموم السكان، والاستيلاء على الممتلكات، والتجنيد الإجباري للشباب تحت تهديد السلاح.
وتبنت المقاومة الشعبية في الإقليم، سلسلة عمليات متتالية ضد ميليشيات الحوثي وحليفهم علي صالح في محافظة الحديدة، من خلال استهداف عدد من مراكز تجمع الميليشيا في المحافظة، والذي أسفر عن مقتل عدد من عناصر الميليشيات وإصابة ثلاثة آخرين أحدهم حالته خطيرة.
وقال عبد الحفيظ الخطامي، صحافي وناشط اجتماعي، إن المكتب الإعلامي للمقاومة الشعبية لإقليم تهامة، تبنى، أمس، استهداف ديوان القيادي الحوثي عبد القادر المتوكل بالقرب من الجامع الكبير في مدينة باجل بمحافظة الحديدة، وأصيب في الهجوم عدد من عناصر الميليشيات بجروح خطيرة وكان من ضمن المصابين القيادي المتوكل.
وأضاف الخطامي أن المقاومة، قامت كذلك بتنفيذ عمل عسكري نوعي ومنظم استهدفت من خلاله مبنى إدارة الأمن بمديرية القناوص بمحافظة الحديدة، الذي تتخذه الميليشيا مركزا لها بقنله، وأسفر الهجوم عن مقتل العشرات في صفوف الميليشيا، فيما قال شهود عيان إن انفجارا قويا نتج عنه تطاير للشظايا نحو السوق القريب من مبنى إدارة أمن المديرية، التي يوجد فيها الحوثيون، أصيب فيه نحو 5 من عناصر من الميليشيا نقلوا على أثره إلى المستشفى.
وفي حجة، نفذت المقاومة هجوما كبيرا على إدارة أمن محافظة حجة الذي يعد ثكنة عسكرية لميليشيا الحوثي، وتستخدمه الميليشيا لعمليات التحقيق والتعذيب ضد المواطنين، وأدى الهجوم إلى مقتل أكثر من 5 عناصر وإصابة الكثير من أفراد الميليشيا، فيما وصف هذا الهجوم بالرد السريع من قبل المقاومة على عمليات القتل والنهب والاغتيالات التي نفذتها الميليشيا في حجة، أول من أمس، واستهدفت شخصيات سياسية وعددا من أعيان المديرية، وتوعدت المقاومة في حينه بالرد السريع على مواقع رئيسية للميليشيا.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.