رغم الخروج من دور المجموعات... الإيرانيون يرون منتخبهم منتصراً

هدف زاده الملغي وتعادل النمسا قتلا آمال العبور

الجماهير الإيرانية هتفت وصفقت لمنتخب بلادها لحظة الوداع (رويترز)
الجماهير الإيرانية هتفت وصفقت لمنتخب بلادها لحظة الوداع (رويترز)
TT

رغم الخروج من دور المجموعات... الإيرانيون يرون منتخبهم منتصراً

الجماهير الإيرانية هتفت وصفقت لمنتخب بلادها لحظة الوداع (رويترز)
الجماهير الإيرانية هتفت وصفقت لمنتخب بلادها لحظة الوداع (رويترز)

​غادر المنتخب الإيراني قارة أميركا الشمالية، أمس الثلاثاء، مغادراً المكسيك، التي استضافت معسكر الفريق خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026.

وأنهى منتخب إيران مشاركته في المونديال، المقام حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، والذي اتسم بخلافات متكررة مع المسؤولين الأميركيين، ولمحات من التألق الرياضي، وخيبة أمل كبيرة في نهاية المطاف لضياع فرصة التأهل من دور المجموعات.

ويعود اللاعبون إلى بلادهم التي لا تزال تعاني من صراع لم يتم حسمه بعد مع إسرائيل والولايات المتحدة، لكن جماهيرهم تقول إن عليهم أن يفخروا.

وقال محمد مدرس (38 عاماً)، الذي سافر من سان دييغو لتوديع الفريق: «أعتقد أنه على الرغم من خسارتهم، فإنها منحت الشعب شعوراً بالأمل».

مشجعة تحمل رسالة قالت فيها أن النتائج تُنسى لكن التضحية التي تركتموها ستبقى إلى الأبد (إ.ب.أ)

خيبة أمل بسبب الفرص الضائعة

بعد أن انتهت مباريات دور المجموعات الثلاث بالتعادل، أصبح مصير إيران في كأس العالم معلقاً على فوز الجزائر أو النمسا في مباراتهما، يوم السبت، بالمجموعة العاشرة.

ومن ردهة فندقهم في تيخوانا، انفجر الفريق فرحاً عندما تقدمت الجزائر على النمسا في النتيجة، خلال الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني.

وقالت كيميا رنجبار (25 عاماً) وهي مشجعة متعصبة للمنتخب الإيراني، قدمت من منطقة لوس أنجليس: «لم أر غرفةً تنفجر هكذا من قبل، ولكن بعد دقائق، تعادلت النمسا مجدداً، تاركةً ردهة الفندق في صمت مطبق من الذهول».

كانت هذه هي آخر خيبات الأمل العديدة التي مني بها المنتخب الإيراني خلال البطولة، بما في ذلك هدف شجاع خليل زاده المتأخر الذي منح إيران التقدم في مباراتها الأخيرة ضد مصر، قبل أن يلغيه حكم اللقاء بداعي التسلل.

وخاض منتخب إيران المونديال في ظل ظروف صعبة؛ حيث سادت عوامل تشتيت الانتباه خارج الملعب قبل وأثناء البطولة، بدءاً من التساؤلات حول ما إذا كان سيتم السماح للفريق باللعب أصلاً، في ظل الحرب الإيرانية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

مئات الجماهير احتشدت لوداع منتخب إيران قبل مغادرته المكسيك (رويترز)

وأعقب ذلك رفض طلب إيران نقل مبارياتها إلى المكسيك، ونقل معسكر الفريق التدريبي من أريزونا، ورفض الولايات المتحدة منح تأشيرات دخول لأعضاء رئيسيين في الجهاز الفني للمنتخب.

ورفضت الولايات المتحدة أيضاً طلب إيران السفر إلى أراضيها قبل يومين من مبارياتها في لوس أنجليس، مع أنها خففت بعض القيود المفروضة على مباراتها الأخيرة.

وخلال مؤتمر صحافي حول الأمن في كأس العالم، مساء الاثنين بالتوقيت المحلي، صرَّح وزير الأمن الداخلي الأميركي، ماركواين مولين، للصحافيين بأن الولايات المتحدة قدمت عدة تسهيلات لسفر إيران، وكرَّر تأكيداته بأن العديد من الأشخاص الذين طلبت إيران في البداية مرافقتهم إلى الولايات المتحدة مرتبطون بالحرس الثوري الإيراني.

وأوضح مولين: «أنا سعيد لأنهم أنهوا مشاركتهم ولن يعودوا»، مضيفاً أنه «ربما غنيت أغنية أو اثنتين، أو حتى رقصت رقصة فرح».

ولم يردَّ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على طلب التعليق. وفي بيان لوكالة «أسوشييتد برس»، يوم الاثنين، ذكر المنتخب الإيراني أن تصريحات مولين تظهر عدم التزامه بالقانون الدولي والمعايير الأساسية المطلوبة لاستضافة بطولة عالمية.

وأضاف الفريق الذي رفض طلبات إجراء مقابلات مع اللاعبين والجهاز الفني: «إن احتفاله العلني بخروج إيران من البطولة يكشف الكثير عنه أكثر مما يكشف عن فريقنا. إنه يعكس مستوى من التفاهة لا يتحمل حتى وجود فريق كرة قدم يتنافس على أكبر مسرح رياضي في العالم».

وقبل مغادرتهم يوم الثلاثاء، شكر الفريق دولة المكسيك ومدينة تيخوانا على «كرم ضيافتهما»، لكنه تساءل عن معاملة الولايات المتحدة له في البطولة.

وكشف الفريق في بيان: «ما شهدناه كان سلسلة من القرارات والترتيبات اللوجستية والظروف التي قوضت الشعور بالعدالة، وهو انطباع تعزز أكثر بعد أحداث الجولة الأخيرة من مجموعتنا».

كما انقسم أفراد الجالية الإيرانية في الخارج حول ما إذا كان دعم الفريق يُعتبر تأييداً ضمنياً للحكومة الثيوقراطية الإيرانية، التي يعارضها كثير منهم، فيما أراد البعض فصل السياسة عن الرياضة.

وصرح مدرس: «لا ترى أحداً يصرخ في وجه (نجم كرة القدم الأميركي) كريستيان بوليسيتش بسبب شيء قام به ترمب».

مشجعة تحمل ألبوم صور يظهر فيه توقيعات بعض اللاعبين (رويترز)

ورغم أن الفريق عبَّر عن رفضه لقيود السفر المفروضة عليه، فإنه تجنَّب التعليق المباشر على الحرب، لكنه لم يتردد في تسليط الضوء على ضحايا الهجوم الصاروخي المميت على مدرسة ابتدائية في بداية النزاع.

وارتدى اللاعبون دبابيس تحمل الرقم «168» عند وصولهم إلى المكسيك، في إشارة إلى عدد القتلى، ومعظمهم من الأطفال، في الهجوم الذي يُرجَّح أن تكون الولايات المتحدة قد شنته، وتركوا رسالة في غرفة تبديل الملابس في ملعب لوس أنجليس، يدعون فيها إلى السلام «بين جميع الأمم».

ووصفت شيري غائمي، وهي إيرانية مقيمة في لوس أنجليس، موقفهم الداعم للضحايا الصغار بأنه «شريف».

بناء صداقات جديدة

وسط الصراع، حاول اللاعبون التركيز على الرياضة؛ حيث كانت هناك لحظات رائعة، مثل تصدي الحارس علي رضا بيرانفاند لسبع تسديدات، ليجبر بلجيكا على التعادل السلبي، وتسجيل رامين رضائيان هدف التعادل ضد نيوزيلندا بضربة من خارج قدمه.

أكدت غائمي: «إنهم يعودون إلى ديارهم منتصرين، لا خاسرين. نحن فخورون بهم».

وكان لقاء بعض اللاعبين تجربة مثيرة لسياوش خسروشاهي، الأميركي من أصل إيراني (32 عاماً)، الذي قاد سيارته من لوس أنجليس إلى تيخوانا، يوم الأحد، في اليوم التالي لخروج الفريق من البطولة.

وتحدث خسروشاهي عن الأشهر التي تلت اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل: «لقد كانت فترة صعبة ومرهقة للغاية»، موضحاً أنه، خلال الصراع، لم يتمكن في بعض الأحيان من التواصل مع والديه في طهران، إلا يوم الأحد، حين اتصل بوالدته من الفندق، وفاجأها بأن وضع بيرانفاند على الهاتف.

أضاف خسروشاهي: «كان مصدر سعادة لها».

وتعززت الروابط بين الإيرانيين والمكسيكيين، إذ رحبت تيخوانا بالفريق طوال زيارته.

وقالت أريلي رأميريز، وهي من سكان تيخوانا، وحضرت إلى فندق الفريق يوم الأحد، على أمل لقاء بعض اللاعبين: «إيران تحمل معها أفضل ما في بلدنا، وهذه المدينة، وهذه هي الطريقة التي يتم بها استقبال الغرباء».

وكان الشعور متبادلاً؛ حيث قال المدرب أمير قلعة نويي، أمس (الثلاثاء)، عبر مترجم، قبل مغادرة المنتخب الإيراني إلى المطار: «نغادر تيخوانا اليوم، لكن قلوبنا وأرواحنا باقية هنا».

وبدا الحزن واضحاً على وجوه العديد من اللاعبين وهم يقضون ساعاتهم الأخيرة في المكسيك يوم الاثنين، ووقَّع عدد قليل منهم على التذكارات الأخيرة، والتقطوا صوراً مع المشجعين، وكانت ابتساماتهم أقل وضوحاً من الأسبوع الماضي.

ورغم خيبة الأمل، كان بعض المشجعين يتطلعون بالفعل إلى المستقبل؛ حيث قالت رنجبار: «كان هذا العام مليئاً بالأحداث السيئة، سوء حظ تلو الآخر» بالنسبة للإيرانيين، لكن كأس آسيا لكرة القدم على بُعد ستة أشهر، وهي فرصة جديدة للمنتخب الوطني، على حد قولها. «سأشاهدهم يلعبون من أجلها».


مقالات ذات صلة

إيران تضاعف سعر البنزين الحر وسط ضغوط الحرب

شؤون إقليمية سائقون يصطفون أمام محطة وقود للتزود بالبنزين في طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

إيران تضاعف سعر البنزين الحر وسط ضغوط الحرب

أعلنت الحكومة الإيرانية، الأحد، مضاعفة سعر البنزين المبيع خارج الحصص المدعومة إلى 10 آلاف تومان للتر اعتباراً من فجر الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية حمائم قرب لوحة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جنوب طهران 24 أغسطس 2026 (إ.ب.أ) p-circle

طهران تنشئ «مقر الحرب الاقتصادية» لمواجهة الخناق الأميركي

أنشأت وزارة الاقتصاد الإيرانية «مقراً للحرب الاقتصادية» لتسريع معالجة تداعيات الحرب والعقوبات والحصار الأميركي، مع تصاعد الضغوط على صادرات النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية سفن تعبر مضيق هرمز قبالة شاطئ بندر عباس في إيران 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

ورقة «هرمز» تتآكل مع اشتداد الخناق الأميركي على طهران

بعد ستة أشهر من صراع هز الأسواق ودفع الخليج إلى حافة حرب أوسع، ربما بدأ ميزان المواجهة يميل ضد إيران، مع شن واشنطن هجوماً اقتصادياً غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تاجر عملات يحمل أوراقاً نقدية من فئة مائة دولار في طهران (رويترز)

مليارات إيران تتسلّل إلى النظام المالي الأميركي رغم العقوبات

تستمر مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية في المرور سنوياً عبر حسابات المقاصة لدى بنوك أميركية، رغم العقوبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج قطر أكدت أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات (قنا)

الدوحة تفنّد مزاعم إيرانية: هجماتكم استهدفت أعياناً مدنية

ردّت الحكومة القطرية، على مزاعم إيرانية بأن الضربات التي وجهتها طهران ضد الأراضي القطرية استهدفت مواقع عسكرية ولم تطل أعياناً مدنية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

دورتموند يواجه فياريال بمعنويات مرتفعة في مستهل مشواره الأوروبي

دورتموند يبدأ المشوار الأوروبي أمام فياريال (أ.ف.ب)
دورتموند يبدأ المشوار الأوروبي أمام فياريال (أ.ف.ب)
TT

دورتموند يواجه فياريال بمعنويات مرتفعة في مستهل مشواره الأوروبي

دورتموند يبدأ المشوار الأوروبي أمام فياريال (أ.ف.ب)
دورتموند يبدأ المشوار الأوروبي أمام فياريال (أ.ف.ب)

يستهل بوروسيا دورتموند الألماني مشواره في مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، غداً (الثلاثاء) عندما يستضيف فياريال الإسباني على ملعب «سيغنال إيدونا بارك»، في مواجهة يتطلع خلالها الفريق الألماني إلى مواصلة انطلاقته القوية للموسم، بينما يبحث ضيفه عن انتصاره الأول.

ويدخل دورتموند المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما حقق 3 انتصارات متتالية عقب خسارته 1-2 أمام بايرن ميونيخ في كأس السوبر الألماني. وكان آخر هذه الانتصارات على حساب هوفنهايم بنتيجة 3-2 يوم السبت، ليقدم فريق المدرب نيكو كوفاتش بداية قوية قبل خوض غمار المنافسات الأوروبية.

ويأمل دورتموند في تحقيق نتائج أفضل من مشاركته في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، كما يستمد الفريق مزيداً من الثقة من تفوقه السابق على فياريال، بعدما تغلب عليه برباعية نظيفة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 خلال مرحلة الدوري للبطولة، في طريقه للتأهل إلى الأدوار الإقصائية.

وشهدت المباراة السابقة بين الفريقين مشاركة 6 لاعبين من التشكيل المتوقع لدورتموند في مواجهة الثلاثاء، بينما يتمتع الفريق الألماني بسجل قوي على ملعبه، بعدما حقق 3 انتصارات في آخر 4 مباريات رسمية خاضها هناك، سجل خلالها 10 أهداف وحافظ على نظافة شباكه في مباراتين.

وعلى الجانب الآخر، يخوض فياريال مباراته الأولى في دوري أبطال أوروبا تحت قيادة مدربه الجديد إينيجو بيريز، الذي تولى المسؤولية خلفاً لمارسلينو خلال الصيف.

ولم يتمكن الفريق الإسباني من تحقيق أي انتصار في مبارياته الأربع الأولى هذا الموسم بالدوري الإسباني؛ حيث تعادل في أول مباراتين قبل أن يخسر آخر مباراتين.

وكانت آخر هزائم فياريال أمام ديبورتيفو لاكورونيا بنتيجة 2-3 في الدوري الإسباني، بعدما تقدم الفريق بهدف سجله نيكولاس بيبي في الدقيقة 19، ولكنه فشل في الحفاظ على تقدمه وخرج من المباراة دون نقاط.

وتبدو مهمة فياريال صعبة أمام دورتموند، الذي يمثل أحد أقوى منافسيه حتى الآن هذا الموسم، كما أن الفريق الإسباني سيواجه في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا اختبارات قوية أخرى أمام نابولي الإيطالي وليفربول الإنجليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب، بعدما أنهى مرحلة الدوري في الموسم الماضي بالمركز الـ35.

ويفتقد دورتموند جهود رامي بن سبعيني ونيكو شلوتربيك بسبب الإيقاف، بينما يغيب إيمري تشان بسبب إصابة في الرباط الصليبي، في حين تحوم الشكوك حول مشاركة فيليبو ماني بسبب إصابة عضلية.

كما يفتقد دورتموند عدداً من لاعبي خط الوسط بسبب الإصابات، أبرزهم ياستن ليرما وجيانيس كونستانتيلياس وموسى كابا، بينما يتوقع أن يشغل جوب بيلينغهام وفيلكس نميشا منطقة وسط الملعب، خلف كونستانتينوس كاريتساس ومارسيل زابيتسر، على أن يقود سيرهو جيراسي خط الهجوم.

وفي صفوف فياريال، يغيب المدافع خوان فويث بسبب إصابة عضلية، ومن المتوقع أن يعوضه في قلب الدفاع لوجان كوستا.


كلوب بروغ يواجه أستون فيلا وليل يستضيف بيتيس في افتتاح الأبطال

لاعبو أستون فيلا قبل مواجهة كلوب بروغ (رويترز)
لاعبو أستون فيلا قبل مواجهة كلوب بروغ (رويترز)
TT

كلوب بروغ يواجه أستون فيلا وليل يستضيف بيتيس في افتتاح الأبطال

لاعبو أستون فيلا قبل مواجهة كلوب بروغ (رويترز)
لاعبو أستون فيلا قبل مواجهة كلوب بروغ (رويترز)

تتجه الأنظار غداً الثلاثاء إلى ثلاث مواجهات في افتتاح مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، تجمع كلوب بروغ البلجيكي مع أستون فيلا الإنجليزي، وأيك أثينا اليوناني مع لاسك لينتس النمساوي، وليل الفرنسي مع ريال بيتيس الإسباني، في بداية مشوار أندية تسعى إلى حصد النقاط مبكراً قبل الدخول في مواجهات أكثر صعوبة أمام كبار القارة.

ويستضيف كلوب بروغ أستون فيلا في مواجهة تتجدد للمرة الرابعة خلال عامين، حيث يخوض أستون فيلا البطولة بمعنويات مرتفعة عقب التتويج بلقب الدوري الأوروبي الموسم الماضي، بعدما فاز في 13 من أصل 15 مباراة خلال مشواره نحو اللقب، كما بلغ دور الثمانية في دوري الأبطال موسم 2024 - 2025 قبل أن يخرج أمام باريس سان جيرمان الذي توج باللقب لاحقاً. لكن الفريق بدأ الموسم الحالي بصورة متواضعة، إذ خسر أمام برايتون برباعية نظيفة ثم أمام آرسنال، قبل أن يتعادل سلبياً مع هال سيتي، ليحصد نقطة واحدة فقط في مبارياته الثلاث الأولى بالدوري الإنجليزي.

ويأمل المدرب الإسباني يوناي إيمري، الذي يخوض موسمه التاسع في دوري الأبطال، أن يستعيد فريقه توازنه أوروبياً، خصوصاً أن أستون فيلا حافظ على نظافة شباكه في تسع من آخر 16 مباراة أوروبية، وسجل في 20 من آخر 21 مباراة له في المسابقات القارية.

كلوب بروغ يواجه أستون فيلا في دوري الأبطال (رويترز)

وفي المقابل، يخوض كلوب بروغ مشاركته الثامنة في دوري الأبطال خلال تسعة أعوام والـ13 في تاريخه، بعدما تجاوز مرحلة الدوري في المواسم الثلاثة الأخيرة. ويحتل الفريق حالياً المركز الثاني في الدوري البلجيكي بعد أربعة انتصارات وهزيمة واحدة، كما سجل ثلاثة أهداف أو أكثر في ست من آخر سبع مباريات له بدوري الأبطال على ملعبه.

ومن المنتظر أن يعتمد كلوب بروغ على المخضرم يان سومر والقائد هانز فاناكن والمهاجم نيكولو تريسولدي، بينما قد يشهد أستون فيلا مشاركة الحارس الياباني زيون سوزوكي للمرة الأولى في دوري الأبطال، إلى جانب نيكولاس جاكسون وليون جوريتسكا.

وفي أثينا، يستهل أيك مشواره في البطولة أمام لاسك لينتس، الذي يشارك في دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه بعدما حقق عودة مذهلة أمام سلتيك في الدور الفاصل. وكان الفريق النمساوي متأخراً برباعية نظيفة، لكنه سجل أربعة أهداف دون رد على ملعبه قبل أن يحسم الفوز بهدف في الدقيقة 109، ليقلب تأخره إلى انتصار تاريخي. ومنذ ذلك الحين، حقق لاسك ثلاثة انتصارات متتالية في الدوري والكأس، وسجل 12 هدفاً خلالها، ما يعكس الحالة الهجومية الجيدة التي يدخل بها مباراته الأولى في البطولة.

أما أيك أثينا، فيعود إلى دوري الأبطال للمرة الأولى منذ موسم 2018 - 2019، بعدما تفوق على ليفسكي صوفيا 4 - 0 في مجموع مباراتي الدور الفاصل، ولم يتعرض لأي هزيمة منذ بداية الموسم. كما حافظ الفريق على نظافة شباكه في أربع من سبع مباريات خاضها، وسجل هدفين على الأقل في خمس منها، قبل أن يكتسح أريس 5 - 0 في الدوري اليوناني.

ويبرز بارناباس فارجا ولوكاس يوفيتش ضمن أبرز العناصر الهجومية للفريق اليوناني، إذ سجل فارجا في أربع مباريات متتالية، فيما يدخل لاسك اللقاء معتمداً بصورة خاصة على موسيس أوسور وصامويل أدينيران، الذي سجل هدفين في العودة التاريخية أمام سلتيك.

ليل الفرنسي يواجه ريال بيتيس في دوري الأبطال (د.ب.أ)

وفي فرنسا، يخوض ريال بيتيس أول مباراة له في دوري أبطال أوروبا منذ 21 عاماً عندما يحل ضيفاً على ليل، في مواجهة تجمع فريقين يبدآن الموسم بصورة جيدة نسبياً.

ويشارك ليل للمرة الثانية خلال ثلاثة مواسم في البطولة بعدما احتل المركز الثالث في الدوري الفرنسي الموسم الماضي، وبدأ الموسم الحالي دون هزيمة تحت قيادة مدربه دافيد أنشيلوتي، الذي تولى منصبه خلفاً لبرونو جينيزيو. وحقق ليل الفوز على أنجيه وتولوز، كما تعادل مع باريس سان جيرمان 2 - 2 بعدما كان متقدماً بهدفين دون رد حتى الوقت بدل الضائع.

في المقابل، يعود بيتيس إلى البطولة بعد احتلاله المركز الخامس في الدوري الإسباني الموسم الماضي، وسيواجه خلال مرحلة الدوري أيضا بوروسيا دورتموند وآرسنال وبايرن ميونيخ.

وحقق بيتيس فوزاً ثميناً يوم الجمعة الماضي على ريال مدريد بهدف سجله تروي باروت، كما تصدى الحارس ألفارو فاليس لركلة جزاء نفذها القناص الفرنسي كيليان مبابي في الوقت بدل الضائع، ليؤكد قدرته على التعامل مع المباريات الكبيرة.

ويمتلك بيتيس سجلاً جيداً أمام الأندية الفرنسية، إذ خسر مرتين فقط في آخر سبع مواجهات، بينما لم يخسر ليل سوى مرة واحدة في تسع مباريات على ملعبه أمام أندية إسبانيا.


بورتو والسيتي يتطلعان لنقل نجاحاتهما المحلية إلى دوري الأبطال

جانب من تدريبات لاعبي بورتو قبل المواجهة (إ.ب.أ)
جانب من تدريبات لاعبي بورتو قبل المواجهة (إ.ب.أ)
TT

بورتو والسيتي يتطلعان لنقل نجاحاتهما المحلية إلى دوري الأبطال

جانب من تدريبات لاعبي بورتو قبل المواجهة (إ.ب.أ)
جانب من تدريبات لاعبي بورتو قبل المواجهة (إ.ب.أ)

يلتقي بورتو البرتغالي مع ضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي غداً (الثلاثاء) في الجولة الأولى من مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في مواجهة تجمع فريقين استهلا الموسم بشكل مثالي على المستوى المحلي.

وتكتسب المباراة أهمية خاصة لمانشستر سيتي، الذي يخوض أولى مبارياته في دوري أبطال أوروبا منذ موسم 2015 - 2016 دون مدربه الإسباني السابق بيب غوارديولا، بعدما تولى الإيطالي إنزو ماريسكا المسؤولية.

ويخوض ماريسكا أول مباراة له في البطولة مع مانشستر سيتي، بعدما سبقت له قيادة تشيلسي للتتويج بدوري المؤتمر الأوروبي في موسم 2024 - 2025، كما قاد الفريق اللندني في 6 مباريات بدوري أبطال أوروبا في النصف الثاني من عام 2025، حقق خلالها 3 انتصارات وتعادلاً مقابل هزيمتين.

وبدأ مانشستر سيتي الموسم بخسارة ثقيلة أمام آرسنال بـ3 أهداف دون رد في كأس الدرع الخيرية، لكنه استعاد توازنه سريعاً وحقق 3 انتصارات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز على بورنموث وكريستال بالاس وكوفنتري سيتي.

وسجل إيرلينغ هالاند هدف المباراة الوحيد أمام كوفنتري، ليصل إلى الهدف رقم 300 في مسيرته، كما حطم رقماً قياسياً لسيرخيو أغويرو مع مانشستر سيتي، فيما لعب جيانلويجي دوناروما دوراً بارزاً في الحفاظ على تقدم فريقه أمام كوفنتري. وأسهم تألق الحارس الإيطالي في خروج مانشستر سيتي بشباك نظيفة للمرة الأولى هذا الموسم بجميع المسابقات.

هالاند في أثناء تدريبات السيتي استعداداً لمواجهة بورتو (رويترز)

لكن سجل مانشستر سيتي خارج ملعبه في دوري أبطال أوروبا يثير بعض القلق؛ إذ حقق الفريق انتصارين فقط مقابل 6 هزائم في آخر 9 مباريات له خارج أرضه بالبطولة.

وفي المقابل، يعود بورتو إلى دوري أبطال أوروبا بعد غياب استمر عامين، حيث يخوض أول مباراة له في المسابقة منذ موسم 2023 - 2024، عندما ودع البطولة على يد آرسنال بركلات الترجيح في دور الـ16. وخاض الفريق البرتغالي بعدها مشاركتين غير ناجحتين في الدوري الأوروبي؛ إذ خرج أمام روما في الملحق الإقصائي بموسم 2024 - 2025، ثم ودع البطولة أمام نوتنغهام فورست من دور الثمانية في الموسم الماضي.

واستعاد بورتو لقب الدوري البرتغالي في موسم 2025 - 2026، ليعود بذلك إلى دوري أبطال أوروبا، ويشارك للمرة الـ28 في مرحلة الدوري (دور المجموعات) بالمسابقة، ولا يتفوق عليه في عدد المشاركات بهذا الدور سوى بايرن ميونيخ برصيد 30 مشاركة، وريال مدريد وبرشلونة برصيد 31 مشاركة لكل منهما.

ويقدم بورتو بداية مثالية للموسم الحالي تحت قيادة مدربه فرانشيسكو فاريولي، بعدما تغلب على تورينسي بهدف دون رد في كأس السوبر البرتغالية، ثم حقق 5 انتصارات متتالية في الدوري، على ألفيركا وريو آفي وأروكا وفيزيلا وموريرينسي، وسجل 11 هدفاً مقابل هدف واحد فقط استقبلته شباكه.

ورغم البداية القوية، فإن بورتو لم يسبق له الفوز على مانشستر سيتي في أي مواجهة رسمية، حيث خسر 3 مرات خلال مبارياته الأربع السابقة أمام الفريق الإنجليزي بالمسابقات الأوروبية، فيما انتهت المباراة الرابعة بالتعادل دون أهداف في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا في ديسمبر (كانون الأول) 2020.

ويواجه مانشستر سيتي بعض الغموض بشأن جاهزية عدد من لاعبيه، بعدما اضطر ماريسكا للاعتماد على إنزو فرنانديز، المنضم بصفقة قياسية للنادي، للمشاركة أمام كوفنتري عقب استبعاد نيكو أورايلي من التشكيل الأساسي قبل انطلاق المباراة بسبب إصابة في الظهر تعرض لها خلال عملية الإحماء. ورغم تقليل ماريسكا من خطورة الإصابة، فإن مشاركة أورايلي أمام بورتو تبدو محل شك، بينما يغيب جيريمي دوكو بسبب إصابة في ربلة الساق (السمانة).

كما أثار إليمان ندياي بعض القلق بعدما اضطر للخروج من الملعب في الدقيقة الـ87 خلال ظهوره الأول مع الفريق، لكنه أكد أن السبب كان معاناته من تقلصات عضلية، فيما يظل فيل فودين خياراً متاحاً لماريسكا إذا احتاج إلى الدفع به.

وعلى الجانب الآخر، يفتقد بورتو خدمات يان بيدناريك بسبب الإيقاف لمباراة واحدة نتيجة البطاقة الحمراء التي حصل عليها خلال خسارة الفريق أمام نوتنغهام فورست في إياب دور الثمانية للدوري الأوروبي الموسم الماضي.

ومن المتوقع أن يحل نيهين بيريز إلى جانب مدافع آرسنال السابق ياكوب كيفيور في قلب الدفاع.

كما يغيب لاعب الوسط الشاب فيكتور فروهولت بعد تعرضه لفقدان الوعي خلال مباراة موريرينسي ونقله إلى المستشفى، ورغم تحسن حالته، فإنه لن يكون متاحاً للمباراة، لينضم إلى فاسكو سوزا وأوسكار بيتوشيفسكي وجابرييل ميك وزايدو سانوسي وسامو أجيوها، الذين يغيبون بسبب إصابات مختلفة.