وصول 330 شخصاً من المهجرين السوريين في لبنان

سيتم نقلهم إلى مركز مؤقت في ريف دمشق

معبر الزمراني أثناء استقبال اللاجئين صباح الثلاثاء (المكتب الإعلامي محافظة ريف دمشق)
معبر الزمراني أثناء استقبال اللاجئين صباح الثلاثاء (المكتب الإعلامي محافظة ريف دمشق)
TT

وصول 330 شخصاً من المهجرين السوريين في لبنان

معبر الزمراني أثناء استقبال اللاجئين صباح الثلاثاء (المكتب الإعلامي محافظة ريف دمشق)
معبر الزمراني أثناء استقبال اللاجئين صباح الثلاثاء (المكتب الإعلامي محافظة ريف دمشق)

أعلن المكتب الإعلامي بمحافظة ريف دمشق وصول 330 شخص من المهجرين السوريين في لبنان إلى معبر الزمراني الحدودي بريف دمشق، صباح الثلاثاء، وقالت عضوة المكتب التنفيذي الدكتور آلاء الشيخ، ومديرة الشؤون الاجتماعية فاطمة رشيد التي كانت عند المعبر تستقبل اللاجئين، إنه «سيتم نقل الواصلين إلى مركز التنمية الريفية في يبرود والذي تم تجهيزه بجميع المستلزمات الأساسية للإقامة المؤقتة ريثما يعودون إلى مناطقهم».

لاجئون سوريون يستعدون لمغادرة منطقة عرسال بلبنان إلى سوريا الثلاثاء (إ.ب.أ)

في حين أفاد التلفزيون الرسمي السوري بوصول «دفعة جديدة من المهجرين السوريين إلى معبر جوسية بريف القصير قادمين من لبنان»، ووصول «دفعة جديدة من المهجّرين السوريين العائدين من لبنان عبر معبر الزمراني بريف دمشق»، وبث صوراً للعائدين دون ذكر تفاصيل حول أعداد الواصلين، أو مكان إقامتهم المؤقت.

سوريون وصلوا من لبنان إلى معبر جوسية (متداولة على فيسبوك)

مصادر محلية في المناطق الحدودية غرب حمص، قالت إن الأوضاع على جانبي الحدود تشهد حالة من الهدوء منذ ساعات الصباح الباكر ليوم الثلاثاء، وقد عبر اللاجئون السوريون القادمون من لبنان بسلاسة.

يشار إلى أن لبنان استأنف تسيير قوافل (العودة الطوعية) للنازحين السوريين التي بدأت عام 2018 وعادت بموجبها عشر دفعات قبل أن تتوقف، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وكانت مصادر أمنية لبنانية معنية بالملف، قالت لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق، إن ملف العودة الطوعية «وضع على السكة الصحيحة، وبشكل جدّي هذه المرة، بعد توقف استمر نحو 7 أشهر»، مضيفة: «لدينا مركز مفتوح بشكل دائم في بلدية عرسال (المحاذية للحدود مع سوريا) لاستقبال وتسجيل الراغبين في المغادرة طوعاً».

وصول سيارة تحمل سوريين من لبنان على معبر جوسية السوري (صور متداولة على فيسبوك)

وسيّر لبنان، الثلاثاء، أول قافلة للعائدين من المسجلين لدى المفوضية العليا للاجئين، بإشراف المفوضية العليا للنازحين ومخابرات الجيش اللبناني وجهاز الأمن العام، وبالتنسيق مع السلطات السورية، حيث تم تحديد معبري جوسية في منطقة القصير بريف حمص الغربي، ومعبر وادي حميد الزمراني في منطقة عرسال باتجاه القلمون بريف دمشق.

في شأن ذي صلة، حذّرت «منظمة العفو الدولية»، الاثنين، من استئناف السلطات اللبنانية إعادة اللاجئين السوريين باعتبارها مثيرة للقلق، وقالت إنها تتعمد تعريض اللاجئين لخطر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، خاصة وأن سوريا «لا تزال غير آمنة».

من جانبه، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن «العودة الطوعية» تتم دون مراعاة تخوف اللاجئين الشديد من العودة واعتراضهم على ترحيلهم باتجاه مناطق سيطرة الحكومة السورية، وفي تقرير له يوم (الثلاثاء)، أفاد «المرصد» بتواصل «الانتهاكات العنصرية ضد اللاجئين السوريين في لبنان على يد قوات الجيش اللبناني وبعض (العنصريين)»، مؤكداً استمرار حالات «الترحيل القسري». ولفت «المرصد» إلى وجود تخوف لدى السوريين «المرحلين» من التعرض «للاعتقال والتعذيب» على يد القوات الحكومية والأجهزة الأمنية، لكون الكثير من اللاجئين السوريين في لبنان من المعارضين الذين هربوا إلى لبنان «باحثين عن ملاذ آمن».

ونقل «المرصد» عن مصادر لم يسمّها، أن قوات من الجيش اللبناني داهمت قبل يومين مخيماً يأوي لاجئين سوريين في بلدة بر الياس في لبنان، وقامت بالاعتداء بالضرب والإهانات بحق أكثر من 100 لاجئ سوري، إضافة إلى تكسير بطاقاتهم الشخصية وإتلاف أوراقهم الثبوتية الرسمية وتوجيه الشتائم لهم، قبل أن «تجري عملية نقلهم بسيارات خاصة بقوات الجيش اللبناني وترحيلهم بشكل قسري إلى الداخل السوري».

أضاف «المرصد»، بأن المُرحّلين «قسراً» وبعد وصولهم هرب بعضهم مرة أخرى إلى الأراضي اللبنانية، وهم مجموعة صغيرة ممن تجاوزوا سن الـ50 عاماً بعد دفع مبالغ مالية، بينما بقي العدد الأكبر داخل الأراضي السورية وسط تخوف على مصيرهم.

كما أشار «المرصد» إلى وصول نداءات استغاثة إليه من لاجئين سوريين في لبنان، «يناشدون فيها تدخل المجتمع الدولي والمنظمات الفاعلة من أجل إنهاء معاناتهم داخل الأراضي اللبنانية، في الوقت الذي يرفضون بشدة العودة إلى وطنهم» بحسب تقرير «المرصد».

مناصرون لحزب «القوات اللبنانية» يقطعون الطريق الاثنين بعد خطف باسكال سليمان (رويترز)

وتأججت مشاعر العداء للاجئين السوريين في لبنان في أبريل (نيسان) الماضي؛ على خلفية مقتل المنسق في حزب القوات اللبنانية باسكال سليمان على يد عصابة تنشط على الحدود السورية - اللبنانية، وذلك في حين يشهد لبنان أزمات سياسية واقتصادية حادة.

ويستضيف لبنان نحو مليوني سوري، منهم 800 ألف منهم مسجلون لدى الأمم المتحدة، وهو أعلى عدد من اللاجئين في العالم نسبة لعدد السكان وفق تقارير إعلامية.


مقالات ذات صلة

«زواج» أوجلان يفجّر جدلاً في تركيا

شؤون إقليمية آخر ظهور لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان من داخل سجن إيمرالي في غرب تركيا خلال رسالة مصورة في 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب إلى إلقاء السلاح والتوجه للعمل السياسي الديمقراطي (رويترز)

«زواج» أوجلان يفجّر جدلاً في تركيا

تفجّر جدل جديد في تركيا حول زواج زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد الجدل الذي استمر لفترة حول بناء «فيلا» في جزيرة إيمرالي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص قالت الأمم المتحدة إن الأحداث الأخيرة أدت إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ مطلع الشهر (أ.ب) p-circle

خاص الأمم المتحدة: الوضع في اليمن سريع التغير... وقيود تعرقل الوصول إلى الساحل الغربي

قالت الأمم المتحدة إن وتيرة النزوح في اليمن تصاعدت بشكل ملحوظ منذ بداية الشهر الحالي، كاشفةً عن نزوح أكثر من 100 ألف شخص، توجّه معظمهم إلى محافظتي تعز ولحج.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
أفريقيا قوات أمن تُقيّم الوضع عقب هجوم أدى لنزوح السكان في ولاية كيبي بشمال شرقي نيجيريا 17 أغسطس 2026 (رويترز)

برلمان نيجيريا يقاطع جنوب أفريقيا بسبب استهداف المهاجرين الأفارقة

برلمان نيجيريا يقاطع جنوب أفريقيا بسبب استهداف المهاجرين الأفارقة وقرر تعليق الزيارات الرسمية معها ومقاطعة الأنشطة المنظمة فيها.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا سودانيون عائدون إلى وطنهم يستقلون القطار من «محطة رمسيس» بالقاهرة (أرشيفية - مجلس الوزراء المصري)

مصر: ارتياح بين الوافدين بعد تمديد مهلة تقنين الأوضاع

رحب وافدون في مصر بمشروع قرار حكومي يمدد فترة تقنين إقامة الأجانب المقيمين بالبلاد بصورة غير شرعية لمدة عام إضافي.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا مصر تتوسع في استقبال الطلاب الوافدين (وزارة التعليم العالي)

«ادرس في مصر»... مبادرة لاستقبال الطلاب الوافدين وجلب «العملة الصعبة»

تسعى الحكومة المصرية لتحقيق أقصى استفادة من التوسع في تشييد الجامعات خلال السنوات الأخيرة في ظل إقامة أكثر من 10 ملايين وافد ما بين مهاجرين ولاجئين وطالبي لجوء.

أحمد جمال (القاهرة)

بقيمة 5 ملايين دولار... أميركا تعيد 36 قطعة أثرية إلى سوريا

من موقع تدمر الأثري في وسط سوريا (أ.ف.ب)
من موقع تدمر الأثري في وسط سوريا (أ.ف.ب)
TT

بقيمة 5 ملايين دولار... أميركا تعيد 36 قطعة أثرية إلى سوريا

من موقع تدمر الأثري في وسط سوريا (أ.ف.ب)
من موقع تدمر الأثري في وسط سوريا (أ.ف.ب)

أعلن مسؤولون أميركيون، الأربعاء، إعادة 36 قطعة أثرية مسروقة إلى سوريا، بما في ذلك منحوتة حجرية هُربت بطريقة غير قانونية خلال فترة تدمير تنظيم «داعش» لموقع تدمر الأثري، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصادرت السلطات الأميركية هذه القطع التي تفوق قيمتها الإجمالية 5 ملايين دولار من متحف متروبوليتان للفنون في نيويورك، وأيضاً من عدة جامعي قطع فنية أثرية.

وقال المدعي العام لمنطقة مانهاتن ألفين براغ إن «إعادة الآثار تذكير قوي بأن الحفاظ على التراث الثقافي يتجاوز الحدود والجنسيات».

وبحسب بيان، فقد نُقلت المنحوتة من موقع تدمر المدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي قبل أن يدمر عناصر تنظيم «داعش» أجزاء كبيرة من المدينة في الفترة ما بين عامي 2015 و2017.

وتزن هذه المنحوتة الحجرية الجيرية أكثر من 450 كيلوغراماً، وتُظهر رجلاً في وضعية الاستلقاء تحيط به امرأة وثلاثة أطفال.

وكانت الولايات المتحدة قد أعادت في سنوات سابقة قطعاً أثرية مسروقة إلى دول عدة، منها الصين واليونان وإيطاليا.

وقال القائم بالأعمال في السفارة السورية في واشنطن محمد قناطري، في بيان، إن عملية النقل هذه تُظهر كيف يمكن «للالتزام المشترك بحماية التراث الثقافي أن يبني جسوراً دائمة بين بلدينا».

وأضاف: «بفضل التعاون السوري الأميركي، يعود جزء من تاريخ سوريا أخيراً إلى الوطن، وذلك بفضل جهود مكتب المدعي العام في مانهاتن».

وأربع من هذه القطع الأثرية السورية صودرت من جامع التحف الأميركي مايكل شتاينهارت الذي أعاد في عام 2021 نحو 180 قطعة مسروقة من مختلف أنحاء العالم بموجب اتفاق مع الحكومة الأميركية، وبلغت القيمة الإجمالية لتلك القطع 70 مليون دولار.

وذكر مكتب المدعي العام في مانهاتن أن القطع الـ13 التي صودرت من متحف متروبوليتان كانت جزءاً من 402 قطعة أثرية تبلغ قيمتها 98.7 مليون دولار صادرها المكتب من هذه المؤسسة الثقافية منذ عام 2017.


اتفاق بين بغداد وأنقرة على تسليم تركيا لمعسكر بشمال العراق

 الزيدي وأردوغان خلال اجتماعهما في نيويورك (حساب المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي)
الزيدي وأردوغان خلال اجتماعهما في نيويورك (حساب المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي)
TT

اتفاق بين بغداد وأنقرة على تسليم تركيا لمعسكر بشمال العراق

 الزيدي وأردوغان خلال اجتماعهما في نيويورك (حساب المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي)
الزيدي وأردوغان خلال اجتماعهما في نيويورك (حساب المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي)

قالت تركيا ‌والعراق، اليوم (الأربعاء)، إنه جرى الاتفاق على قيام القوات التركية بتسليم معسكر في شمال العراق إلى الحكومة العراقية بشكل تدريجي، وذكرتا عقب محادثات ​جرت في نيويورك أن الجانبين اتفقا كذلك على إنهاء وجود «العناصر المسلحة المحظورة» في شمال العراق.

وبعد لقاء بين رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعلن الجانبان في بيان مشترك اتفاقهما على تعزيز التعاون الأمني.

وقالا في بيان إن الجانبين «اتفقا على بسط سلطة الدولة العراقية بالكامل ‌في سنجار، وإنهاء ‌وجود العناصر الأجنبية المسلحة المحظورة» في ​إشارة ‌للمسلحين ⁠الأكراد ​الذين يتمركز ⁠بعضهم في منطقة سنجار الجبلية بشمال العراق.

وتواصل تركيا عملية سلام تأمل أن تسفر عن نزع سلاح مسلحي حزب العمال الكردستاني المحظور وإنهاء صراع دام عقودا.

وجاء في البيان «في إطار التقدم الذي أحرزه العراق من خلال الخطوات الأمنية، ستسلم القوات التركية معسكر بعشيقة - زليكان إلى الحكومة الاتحادية العراقية تدريجيا، وفق الآلية ⁠والجدول الزمني المتفق عليهما». وتقع المنشأة بشمال ‌العراق قرب الموصل.

وقال قائد عسكري ‌عراقي مطّلع على المحادثات إنه من ​المتوقع اكتمال الانسحاب التدريجي للقوات ‌التركية من معسكر بعشيقة وقاعدة صغيرة أخرى قرب الموصل ‌بحلول نهاية العام الجاري. ولم يصدر تعليق فوري من تركيا بشأن الجدول الزمني.

وكانت أنقرة قد نشرت قوات بالقرب من الموصل عام 2015، وعزت ذلك إلى تدريب وحماية القوات العراقية والمقاتلين المحليين العرب السنة ‌والتركمان والأكراد الذين كانوا يستعدون لقتال تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على الموصل عام 2014.

وأثار هذا ⁠الانتشار ⁠خلافا مع بغداد التي طالبت بانسحاب القوات، في حين أكدت أنقرة أنها تدعم مهمة التدريب الرامية لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية. ولا تزال تركيا تحتفظ بعدة قواعد في المنطقة، وتقول إنها تهدف إلى حماية أمنها القومي.

ورحب توم برّاك السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص لسوريا والعراق بهذه الخطوة، وقال إنها تصب في صالح «السيادة العراقية والأمن التركي على حد سواء».

وذكر البيان المشترك أن الجانبين ناقشا كذلك العلاقات الثنائية والتبادل التجاري، وشددا على ضرورة التنفيذ العاجل للاتفاقيات الموقعة مسبقا ​وتسريع وتيرة «المشاريع الاستراتيجية المشتركة».


الرئيس اللبناني: غياب البديل عن «يونيفيل» لا يخدم الأمن في المنطقة

عون مستقبلاً كبير مستشاري الحكومة البريطانية لشؤون الدفاع في الشرق الأوسط الأميرال إدوارد ألغرن (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً كبير مستشاري الحكومة البريطانية لشؤون الدفاع في الشرق الأوسط الأميرال إدوارد ألغرن (الرئاسة اللبنانية)
TT

الرئيس اللبناني: غياب البديل عن «يونيفيل» لا يخدم الأمن في المنطقة

عون مستقبلاً كبير مستشاري الحكومة البريطانية لشؤون الدفاع في الشرق الأوسط الأميرال إدوارد ألغرن (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً كبير مستشاري الحكومة البريطانية لشؤون الدفاع في الشرق الأوسط الأميرال إدوارد ألغرن (الرئاسة اللبنانية)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن عدم التمديد لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان «يونيفيل» من دون تشكيل قوة دولية بديلة سيؤدي إلى فراغ لا يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة، خصوصاً في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لعدد من القرى والبلدات الجنوبية.

وخلال استقباله كبير مستشاري الحكومة البريطانية لشؤون الدفاع في الشرق الأوسط الأميرال إدوارد ألغرن الأربعاء، أشار عون إلى أن لبنان يرحب بأي قوات بديلة لـ«يونيفيل» في حال تعذر التمديد لها، لمواصلة تنفيذ القرار 1701 ودعم الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة على الأراضي الجنوبية حتى الحدود المعترف بها دولياً.

وجدد عون التأكيد على أن إسرائيل لا تلتزم بتنفيذ «اتفاق الإطار» الذي تم التوصل إليه في المفاوضات اللبنانية-الأميركية-الإسرائيلية في واشنطن، ولا سيما لجهة وقف إطلاق النار والامتناع عن تدمير المنازل وجرفها، ومعالجة النقاط المختلف عليها على «الخط الأزرق»، وإعادة الأسرى اللبنانيين إلى وطنهم، عادّاً أن استمرار هذه الممارسات يبقي التوتر قائماً في الجنوب.

وأطلع عون المسؤول البريطاني على أجواء الاجتماع التحضيري الذي عقد في باريس الأسبوع الماضي للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، مشيراً إلى أن لبنان عرض خلاله حاجات المؤسستين وتلقى ردود فعل مشجعة.

كما بحث الجانبان الإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها الحكومة بالتعاون مع مجلس النواب، إضافة إلى العلاقات اللبنانية-السورية والتنسيق القائم بين البلدين.

من جهته، جدد الأميرال ألغرن دعم بريطانيا للبنان، ولا سيما الجيش اللبناني، منوهاً بالمواقف الرسمية اللبنانية حيال التطورات الأخيرة، وبالمواقف التي أعلنها الرئيس عون خلال زيارته إلى منطقة النبطية في الجنوب وتأكيده تصميم الدولة على بسط سيادتها على كامل الحدود الجنوبية وإزالة المظاهر المسلحة في القرى التي ينتشر فيها الجيش

هيكل: «لن نحيد عن ثوابتنا»

في موازاة المساعي السياسية والدبلوماسية، شدد قائد الجيش العماد رودولف هيكل على تماسك المؤسسة العسكرية وصمودها في مواجهة التحديات، خلال تفقده فوج المغاوير في ثكنة غسان رمان في روميه، واطلاعه على جاهزية الفوج.

وأكد هيكل مواصلة التدريب النوعي في الوحدات الخاصة، مشيراً إلى أن تماسك العسكريين وانتماءهم إلى المؤسسة يشكلان أحد أبرز أسباب قوة الجيش، خصوصاً في ظل استمرار الاعتداءات والتصعيد الإسرائيلي.

وقال للعسكريين: «التمسك بالجيش هو السمة المشتركة لجميع اللبنانيين، على اختلاف انتماءاتهم، وهُم يرون في الجيش سبيل خلاصهم»، مضيفاً: «الوطن عائلتنا الكبرى وسوف نصل به إلى بر الأمان». وشدد على أن محاولات ضرب معنويات الجيش عبر الشائعات والافتراءات لن تؤثر في إرادة عسكرييه، مؤكداً: «لن ننكسر ولن نحيد عن ثوابتنا»، وأن واجب المؤسسة هو حماية جميع اللبنانيين وتأمين الاستقرار.

السفارة الأميركية تسلم الجيش 16 مليون طلقة

في السياق نفسه، أعلنت السفارة الأميركية في بيروت تسليم الجيش اللبناني 16 مليون طلقة ذخيرة، مشيرة إلى أن الشحنة تندرج في إطار الدعم الأميركي المستمر للمؤسسة العسكرية. وأوضحت أن الولايات المتحدة قدمت خلال السنوات الست الماضية أكثر من 800 مليون دولار من المساعدات العسكرية للجيش، بهدف تعزيز جاهزيته وقدراته ودعم سيادة لبنان وتأمين حدوده.