ما تأثير الدور العربي في الملاحقة القانونية لإسرائيل أمام «العدل الدولية»؟

بعد انضمام مصر وليبيا لدعوى جنوب أفريقيا

وزيرة خارجية جنوب أفريقيا ناليدي باندور وسفير بلادها لدى هولندا فوسيموزي مادونسيلا في محكمة العدل الدولية بلاهاي في 26 يناير (رويترز)
وزيرة خارجية جنوب أفريقيا ناليدي باندور وسفير بلادها لدى هولندا فوسيموزي مادونسيلا في محكمة العدل الدولية بلاهاي في 26 يناير (رويترز)
TT

ما تأثير الدور العربي في الملاحقة القانونية لإسرائيل أمام «العدل الدولية»؟

وزيرة خارجية جنوب أفريقيا ناليدي باندور وسفير بلادها لدى هولندا فوسيموزي مادونسيلا في محكمة العدل الدولية بلاهاي في 26 يناير (رويترز)
وزيرة خارجية جنوب أفريقيا ناليدي باندور وسفير بلادها لدى هولندا فوسيموزي مادونسيلا في محكمة العدل الدولية بلاهاي في 26 يناير (رويترز)

قال قانونيون وخبراء دوليون إن انضمام دول عربية إلى دعوى جنوب أفريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية سيضيف إلى مسار الملاحقة القانونية الدولية للانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة، من خلال دعم أدلة إدانة إسرائيل بتهمة «الإبادة الجماعية»، كما سيزيد من الضغوط الدولية على إسرائيل، لوقف الحرب الدائرة من 7 أشهر.

وأعلنت مصر، الأحد، انضمام القاهرة للدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا، وأرجع بيان لوزارة الخارجية تدخُّل ودعم مصر للدعوى في هذا التوقيت إلى «تفاقم حدة ونطاق الاعتداءات الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة»، لكن البيان لم يوضح طبيعة التدخل.

وجاء البيان المصري بعد أن أعلنت ليبيا، الجمعة الماضي، الانضمام لدعوى جنوب أفريقيا، حيث رأت أن «الأعمال الإسرائيلية اتخذت طابعاً جعلها ترقى إلى أعمال إبادة تستهدف أهالي غزة».

نزوح من مدينة غزة نتيجة القصف الإسرائيلي (رويترز)

ورحبت جنوب أفريقيا بانضمام مصر للدعوى ضد إسرائيل، وقالت وزيرة الخارجية ناليدي باندور، إن «انضمام مصر سيعطي زخماً أكبر للقضية الفلسطينية»، مشيرة في اتصال هاتفي عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن «حرب إسرائيل على الفلسطينيين الأبرياء، خصوصاً النساء والأطفال، أمر غير مقبول نهائياً، ولا يمكن الدفاع عنه».

ويمثل انضمام دول عربية للدعوى القضائية «ورقة ضغط جديدة على الجانب الإسرائيلي»، كما يوضح رئيس جمعية القانونيين الدوليين في باريس، د. مجيد بودن، الذي أكد أن «انضمام مصر وليبيا لدول أخرى مثل كولومبيا وتركيا في دعوى جنوب أفريقيا، سيعطي ثقلاً دولياً ومصداقية للملاحقة القانونية، وسيقدم أدلة ودفوعاً قانونية جديدة تدين إسرائيل».

وتطالب الدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بـ«إدانة إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية في غزة، وفرض إجراءات طارئة لوقف القتال في القطاع».

شخص يلوّح بالعلم الفلسطيني بالتزامن مع جلسة عقدتها محكمة العدل الدولية في لاهاي 21 فبراير (رويترز)

وعقب جلسات أولية، طلبت محكمة العدل الدولية، من إسرائيل، نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، «منع ووقف التحريض على الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين، وتحسين الوضع الإنساني في غزة»، دون أن تأمر بوقف إطلاق النار.

وعدَّد بودن، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أوجه تأثير انضمام مصر للملاحقة القانونية الدولية لإسرائيل، قائلاً إن «الموقع الجيوسياسي لمصر بوصفها دولة جوار مباشر لقطاع غزة، سيجعل أدلة إدانة الجانب الإسرائيلي أقوى، وسيكون له وزن قانوني أمام محكمة العدل الدولية».

السبب الثاني الذي أشار له رئيس جمعية القانونيين الدوليين في باريس، هو أن «رمزية انضمام مصر بوصفها دولة أرست مبادئ السلام مع إسرائيل منذ عقود طويلة، وتحركها لإثبات مخالفة إسرائيل قواعد القانون الدولي، سيعززان موقف الملاحقة القانونية الدولية لإسرائيل مع الدول الأخرى المنضمة لدعوى جنوب أفريقيا».

إسرائيل تسيطر على معبر رفح الفلسطيني بالقرب من الحدود المصرية (رويترز)

وفسر أستاذ القانون الدولي في مصر، أحمد رفعت، توقيت الانضمام المصري لدعوى جنوب أفريقيا حالياً، بأن تحرُّك مصر «جاء تصعيداً قانونياً للرد على سيطرة إسرائيل على معبر رفح في الجانب الفلسطيني»، موضحاً أنه «رغم أن اتفاقية السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل تمنع اتخاذ إجراءات قانونية ضد الطرفين، لكن مصر تحركت بعد انتهاك الجانب الإسرائيلي للاتفاقية في منطقة رفح الفلسطينية».

ووضّح أستاذ القانون الدولي أن «مصر تسعى لممارسة ضغوط دولية على الجانب الإسرائيلي بوصفها إجراءات لمنع التصعيد تحافظ بها على حقوقها، وفي الوقت نفسه لا تريد قطع حِبال السلام، حتى لا تفقد دورها بوصفها وسيطاً في مفاوضات وقف إطلاق النار مع أميركا وقطر خلال الأشهر الماضية».

نساء وأطفال في رفح بقطاع غزة يجتازون مبنى دمره القصف الإسرائيلي نهاية مارس (أ.ف.ب)

ورأى رفعت أن «انضمام مصر لدعوى جنوب أفريقيا يمكن أن يؤثر في المخطط الإسرائيلي لاجتياح رفح، من خلال ممارسة ضغوط لإصدار قرار من محكمة العدل الدولية بوقف العمليات العسكرية في قطاع غزة».

ولم يختلف في ذلك، رئيس جمعية القانونيين الدوليين في باريس، حيث أشار إلى أن «انضمام دول عربية مثل مصر وليبيا، يؤخذ بعين الاعتبار من الجانب الإسرائيلي، ومن جانب محكمة العدل الدولية»، وقال إن «المحكمة الدولية تتخذ اتجاهاً لتطبيق مبادئها القضائية دون انحياز أو غض الطرف عن الانتهاكات القائمة في قطاع غزة، خصوصاً في ظل ضغوط دولية تقارن بين إجراءات المحكمة في الحرب الأوكرانية وإجراءاتها في غزة».


مقالات ذات صلة

ميانمار ترفض اتهامها بإبادة الروهينغا أمام «العدل الدولية»

آسيا مئات الآلاف من الروهينغا فروا من أعمال العنف التي ارتكبها جيش ميانمار (رويترز) p-circle

ميانمار ترفض اتهامها بإبادة الروهينغا أمام «العدل الدولية»

رفضت ميانمار، الجمعة، اتهامها بارتكاب إبادة جماعية في حقّ أقليّة الروهينغا في الدعوى المرفوعة عليها أمام محكمة العدل الدولية، قائلة إنه «لا أساس» لهذه المزاعم.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا يتصاعد الدخان من منزل محترق في قرية غودو زارا شمال ولاية راخين حيث كانت تعيش الغالبية العظمى من الروهينغا البالغ عددهم 1.1 مليون نسمة في ميانمار (أرشيفية - أ.ب)

«العدل الدولية» تنظر قضية الإبادة الجماعية للروهينغا في ميانمار

ستنظر أعلى محكمة للأمم المتحدة اليوم (الاثنين) في قضية تاريخية تتهم ميانمار بارتكاب إبادة جماعية ضد أقلية الروهينغا المسلمة.

«الشرق الأوسط» (لاهاي )
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (رويترز) p-circle

تحليل إخباري اختطاف مادورو بعيون إسرائيلية: هل يخدمنا مع إيران؟

لم تكتف إسرائيل بالترحيب بالهجمات الأميركية ضد فنزويلا واختطاف رئيسها نيكولاس مادورو، بل إن الملابسات كلها فتحت أعين وشهية تل أبيب لما بعد هذه الهجمات وتبعاتها.

نظير مجلي (تل أبيب)
أوروبا أرشيفية من داخل محكمة العدل الدولية (رويترز)

بلجيكا تنضم إلى دعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل لدى محكمة العدل الدولية

أعلنت محكمة العدل الدولية، الثلاثاء، انضمام بلجيكا إلى الدعوى المرفوعة من جانب جنوب إفريقيا، والتي تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.