احتجاجات ضد تعسف الميليشيا في 4 محافظات يمنية

حدة الصراع القبلي تصاعدت في مناطق سيطرة الانقلاب

الجماعة الحوثية تعتمد سياسة البطش بالسكان لإخضاعهم (إكس)
الجماعة الحوثية تعتمد سياسة البطش بالسكان لإخضاعهم (إكس)
TT

احتجاجات ضد تعسف الميليشيا في 4 محافظات يمنية

الجماعة الحوثية تعتمد سياسة البطش بالسكان لإخضاعهم (إكس)
الجماعة الحوثية تعتمد سياسة البطش بالسكان لإخضاعهم (إكس)

اتسعت دائرة الاعتصامات والاحتجاجات ضد تعسف الجماعة الحوثية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء وريفها ومحافظتي الحديدة وإبّ، مع تصاعد حدة الصراع القبلي في مناطق سيطرتها، وسعي الجماعة لفرض أجندتها الطائفية والاستيلاء على الأراضي.

وبحسب مصادر محلية، شهدت صنعاء ومدن أخرى تحت سيطرة الحوثيين موجة جديدة من الوقفات الاحتجاجية، رفضاً لفساد الجماعة وتعسفها وجرائمها، وللمطالبة بكف يدها عن السكان.

قبائل همدان في ريف صنعاء تداعت لبحث الرد على تعسف الحوثيين (فيسبوك)

وتمثلت آخر تلك الفعاليات في تنظيم قبائل همدان في محافظة ريف صنعاء وقفة احتجاجية في منطقة شملان، رفضاً لمخطط حوثي جديد يرمي إلى تقسيم مديرية همدان، وضم أجزاء منها تشمل مناطق «شملان، والعرة، ودار الحجر، وغيرها» إلى مديريتي معين وبني الحارث التابعتين لمدينة صنعاء.

وقال المحتجون الذين خرجوا بأسلحتهم إن ذلك التقسيم يعد ضمن خطة حوثية ممنهجة هدفها تفكيك وتمزيق قبائل ما تعرف بـ«طوق صنعاء» بغية إضعافها ومواصلة تنفيذ حملات الاستيلاء على الأراضي.

وطالب أبناء قبيلة همدان، الجماعة الحوثية بالوقف الفوري لمخطط انتزاع أجزاء من مناطقهم، متوعدين في حال تجاهل مطالبهم باللجوء إلى التصعيد المسلح ضد كل من يقف وراء تنفيذ ذلك المخطط الذي يستهدفهم ومناطقهم.

واتهم أبناء القبيلة القياديين في الجماعة الحوثية عبد الباسط الهادي المنتحل صفة محافظة صنعاء، وحمود عباد المعين في منصب أمين العاصمة صنعاء، وقيادات أخرى، بالسعي إلى استهداف مناطقهم وأراضيهم دون مسوغات قانونية.

وكانت قبائل منطقة همدان في صنعاء دعت قبيل تنفيذ احتجاجها الغاضب كافة أبناء القبيلة وكل شخص قادر على حمل السلاح للاحتشاد المسلح في شملان شمال صنعاء، لتدارس الرد المناسب على المخطط الرامي لقضم مناطقهم لتحقيق أهداف خاصة بقيادات في الجماعة الحوثية.

غضب متصاعد

سبق مظاهرة قبائل همدان في ريف صنعاء، فعالية احتجاجية مماثلة نظمها أبناء إحدى القرى في مديرية ذي السفال في محافظة إبّ (193 كيلومتراً جنوب صنعاء)، تنديداً بفرض الجماعة معمماً حوثياً، ينحدر من صعدة حيث معقلها الرئيسي، ليتولى تأدية خُطب الجمعة في «جامع السنة» بديلاً عن الخطيب الرسمي، وهو من أبناء القرية.

مخطط حوثي جديد يستهدف مناطق ما تعرف بـ«طوق صنعاء» (إكس)

وفي الوقفة التي نُظمت أمام مقر المديرية، طالب سكان قرية «الأكمة» في إبّ بسحب المعمم الحوثي الذي فرضته بالقوة قيادات في الجماعة تدير شؤون مكتب الإرشاد بمركز المحافظة.

وفي محافظة الحديدة الساحلية (غرب)، يواصل منتسبو نقابة النقل الثقيل في المحافظة احتجاجهم للشهر الثاني على التوالي، تنديداً بتعسف هيئة النقل التي استحدثتها الجماعة والتي استولت على كافة مهام وصلاحيات النقابة وآلية عمل ناقلات البضائع، إضافة إلى استمرار خطف الجماعة لأربعة مسؤولين في النقابة منذ أسابيع، ورفضها الإفراج عنهم.

في غضون ذلك، نظمت قبائل منطقة القبيطة (تتبع محافظة لحج) وقفة احتجاجية أمام مبنى وزارة الداخلية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها في صنعاء، تنديداً بجريمة مقتل أحد أبنائها، ويدعى نجيب محمد القباطي، على أيدي مسلحين ينتمون لأجهزة أمن الجماعة.

وطالب المحتجون القبليون بسرعة القبض على القتلة ومحاكمتهم وكل من تواطأ معهم وفقاً للشرع والقانون، محذرين من محاولات حرف القضية عن مسارها العادل.

وقفة احتجاجية لأبناء قبائل القبيطة في العاصمة صنعاء (إكس)

وكان مشروع بيانات النزاعات المسلحة أكد وجود زيادة ملحوظة في الصراعات القبلية في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن. وذكر المشروع أن تلك الصراعات بلغت أعلى مستوى من العنف خلال الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة.

ورأى المشروع، المعنيّ بمراقبة النزاعات المسلحة حول العالم، أن ذلك يكشف حجم التباينات في أوساط قيادة الحوثيين أولاً، واستحقاقات الأطراف القبلية المتحالفة معها في الحرب، التي تطالب بنصيبها من المكاسب والسلطة، بعد أن استحوذ قادة الجماعة على أغلب المناصب والأموال.

ويعد العامل الأساسي المشترك الذي أشعل فتيل النزاعات المحلية في مناطق سيطرة الحوثيين هو وقف الأعمال العدائية على المستوى الوطني؛ لكون الهدنة سمحت بعودة رجال القبائل إلى أماكنهم الأصلية؛ مما أدى إلى إشعال الخلافات التي لم يتم حلها، وفق ما ذكره المشروع.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.