الحوثيون يركزون اعتداءاتهم الصاروخية على المخا ومأرب

الهجمات استهدفت مناطق مدنية وأحياء سكنية ومنشآت حيوية

الحوثيون يركزون اعتداءاتهم الصاروخية على المخا ومأرب
TT

الحوثيون يركزون اعتداءاتهم الصاروخية على المخا ومأرب

الحوثيون يركزون اعتداءاتهم الصاروخية على المخا ومأرب

صعّدت الجماعة الحوثية يومي السبت والأحد هجماتها الصاروخية بالطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية على مدينتي المخا ومأرب، مستهدفة مناطق مدنية وأحياء سكنية ومنشآت حيوية، بالتزامن مع اتساع المواجهات على جبهات عدة، فيما ردت القوات الحكومية بضربات جوية استهدفت تجمعات وآليات حوثية في غرب تعز ومأرب.

وأفادت مصادر عسكرية ومحلية بأن الجماعة أطلقت صاروخين باليستيين من مواقع تمركزها في منطقة جبل أومان بالحوبان، شرق مدينة تعز، باتجاه مدينة المخا والساحل الغربي، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات مسيّرة حوثية في سماء المدينة.

وقال الإعلام العسكري إن الدفاعات الأرضية تصدت لطائرات مسيّرة تابعة للجماعة، فيما سقط صاروخ باليستي في أطراف مدينة المخا، بينما سقط صاروخ آخر أطلقته الجماعة في شارع الكهرباء داخل المدينة، دون ورود حصيلة رسمية بالأضرار.

ويأتي الهجوم بعد ساعات من استهداف حوثي سابق لميناء المخا، في مؤشر على تركيز الجماعة هجماتها على المدينة الساحلية ومرافقها المدنية والاقتصادية، في وقت بات فيه الساحل الغربي أحد أكثر مناطق اليمن حساسية على المستويين العسكري والملاحي.

لحظة وقوع هجوم شنه الحوثيون على ميناء المخا اليمني (أ.ف.ب)

وكان الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، قد حذر عقب الهجوم السابق على ميناء المخا من أن استهداف المنشآت المدنية والمصالح الحيوية لن يمر دون رد، مؤكداً أن القوات الحكومية ستواصل حماية السكان والمقدرات والمياه الإقليمية والمصالح الاقتصادية.

وقال النزيلي إن ميناء المخا منشأة مدنية حيوية ومرفق اقتصادي وملاحي يخدم حركة التجارة وتدفق الغذاء والسلع الأساسية، محذراً من أن استهداف الموانئ والمنشآت الاقتصادية يهدد مصادر عيش اليمنيين ويفاقم الأزمة الإنسانية.

رد على التصعيد

تأتي هذه التطورات في وقت تكرر فيه الجماعة الحوثية استهداف مناطق مدنية في محافظة تعز، إلى جانب مواقع على الساحل الغربي، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار هذا النمط إلى توسيع دائرة الأضرار التي تطال السكان والبنية التحتية المدنية.

وفي جبهة مقبنة، غرب تعز، نفذت القوات الحكومية ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت تجمعات وآليات حوثية، وأسفرت، وفق مصدر عسكري، عن مقتل ثلاثة من عناصر الجماعة وإصابة آخرين، بينهم قيادات ميدانية.

طفلة تتلقى العلاج في مدينة المخا اليمنية إثر إصابتها في هجوم حوثي (أ.ب)

وأوضح المصدر أن إحدى الضربات استهدفت طقماً حوثياً في جبل الزهيب، ما أدى إلى تدميره ومقتل عدد من العناصر، بينهم محمد الشلبي، وإصابة شقيقه القيادي محمود الشلبي، والقائد الميداني برهان العبدلي، إلى جانب آخرين من منطقة حمام الطوير.

واستهدفت ضربة ثانية نقطة حوثية في منطقة الزلول بمنطقة العرف، وأسفرت، بحسب المصدر نفسه، عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجماعة.

مأرب تحت القصف

في مأرب (شرق صنعاء) اتخذ التصعيد الحوثي طابعاً أكثر كثافة، بعدما استهدفت الجماعة، مساء السبت، أحياء سكنية داخل المدينة بستة صواريخ باليستية وأربع طائرات مسيّرة.

وقال مكتب الإعلام في محافظة مأرب إن القصف طال عدداً من الأحياء السكنية، وأسفر عن وقوع جرحى، إلى جانب أضرار مادية في منازل وسيارات وممتلكات مدنيين.

وأضاف أن أحد المخابز في حي الشركة تعرض للقصف، ما أدى إلى إصابة المواطن عمر أنور محمد هزاع.

مخيم للنازحين في مأرب تعرض لهجوم حوثي بالصواريخ (أ.ف.ب)

واعتبرت السلطات المحلية أن الهجوم يمثل استمراراً لنهج الجماعة في استهداف الأحياء السكنية والمنشآت المدنية، محذرة من انعكاسات التصعيد على السكان والنازحين، خصوصاً في محافظة تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين وتضم مخيمات ومناطق سكنية تقع في نطاق التهديد العسكري.

وطالبت السلطات المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بإدانة الهجمات وتوثيق ما وصفته بالانتهاكات التي تستهدف المدنيين ومخيمات النازحين والمنشآت المدنية.

ويكشف تزامن الهجمات على المخا ومأرب عن اتساع نطاق الضغط العسكري الحوثي على المناطق الخاضعة للحكومة، من الساحل الغربي إلى محافظة مأرب، بالتوازي مع استمرار النشاط العسكري على جبهات تعز والضالع وغيرها.

مواجهة مفتوحة

في خضم هذا التصعيد، قال وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، إن القوات المسلحة والأمن تخوضان «معركة وطنية واحدة» دفاعاً عن الجمهورية ومؤسسات الدولة، مؤكداً أن المؤسستين العسكرية والأمنية أصبحتا أكثر تماسكاً في مواجهة الحوثيين.

ورأى حيدان أن الجماعة لم تعد تواجه جبهة أو منطقة بعينها، وإنما تواجه مختلف مؤسسات الدولة والقوى الوطنية، معتبراً أن استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية ومخيمات النازحين يعكس، بحسب قوله، عجز الجماعة عن تحقيق أهدافها في الميدان.

الهجمات الحوثية تسببت في دمار كبير في ميناء المخا جنوب البحر الأحمر (رويترز)

وأكد أن القوات المسلحة والأمن، إلى جانب المقاومة الشعبية والقوى الوطنية، تواصل أداء مهامها لحماية السكان ومؤسسات الدولة، وصولاً إلى إنهاء الانقلاب واستعادة سيطرة الحكومة على كامل الأراضي اليمنية.

كما اتهم الوزير إيران باستخدام الحوثيين منصة لتهديد أمن اليمن والمنطقة، مؤكداً رفض تحويل البلاد إلى ساحة مفتوحة لتنفيذ أجندات خارجية.

ويأتي التصعيد الأخير في وقت تشهد فيه الجبهات اليمنية عودة تدريجية إلى مستويات أعلى من النشاط العسكري، وسط تحذيرات أممية متكررة من أن استمرار الهجمات على خطوط التماس والمنشآت المدنية والملاحة قد يقوض فرص التهدئة ويعيد البلاد إلى دورة أوسع من الحرب.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.