إسرائيل «غاضبة» من واشنطن.... أطلعتها على مقترح الهدنة بعد موافقة «حماس» عليه

دخان يتصاعد عقب الغارات الجوية الإسرائيلية بالقرب من معبر رفح (د.ب.أ)
دخان يتصاعد عقب الغارات الجوية الإسرائيلية بالقرب من معبر رفح (د.ب.أ)
TT

إسرائيل «غاضبة» من واشنطن.... أطلعتها على مقترح الهدنة بعد موافقة «حماس» عليه

دخان يتصاعد عقب الغارات الجوية الإسرائيلية بالقرب من معبر رفح (د.ب.أ)
دخان يتصاعد عقب الغارات الجوية الإسرائيلية بالقرب من معبر رفح (د.ب.أ)

كشف مسؤولون إسرائيليون أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن كانت على علم بمقترح عودة الرهائن ووقف إطلاق النار الأخير الذي تفاوضت عليه مصر وقطر مع «حماس»، لكنها لم تطلع إسرائيل على ذلك قبل أن تعلن «حماس» قبولها بالمقترح يوم الاثنين. بالمقابل أكد مسؤول أميركي كبير أن الدبلوماسيين الأميركيين تواصلوا مع نظرائهم الإسرائيليين «ولم تكن هناك أي مفاجآت»، بحسب تقرير لموقع «أكسيوس» الأميركي.

ووفق الموقع، أحدثت هذه الحادثة خيبة أمل عميقة وشكاً بين كبار المسؤولين الإسرائيليين بشأن الدور الأميركي في محادثات صفقة الرهائن، ويمكن أن تؤثر سلباً على سير المفاوضات.

لكن المسؤول الأميركي أوضح أن عملية المفاوضات «صعبة للغاية، حيث تتم من خلال وسطاء في الدوحة والقاهرة».

وأضاف أن الولايات المتحدة تعتقد أن إسرائيل شاركت في المحادثات بحسن نية، وأن اقتراح إسرائيل في أواخر أبريل (نيسان) كان «الاقتراح الأكثر تقدماً حتى الآن. ولتأمين وقف إطلاق النار، تحتاج (حماس) ببساطة إلى إطلاق سراح الرهائن. لقد تم رسم كل شيء».

وأشار المسؤول أيضاً إلى أن إدارة بايدن ترى في رد «حماس» «اقتراحاً مضاداً وليس اقتراحاً جديداً».

ووفق «أكسيوس»، ما حصل هو أحدث حلقة لتعميق التوترات بين إدارة بايدن والقادة الإسرائيليين بشأن الحرب في غزة.

وأمس (الاثنين)، أعلنت حركة «حماس» قبول اقتراح وقف إطلاق النار الذي قدمته لها مصر وقطر. وجاء هذا الإعلان بعد أيام عدة من المحادثات بين مسؤولي «حماس» والوسطاء المصريين والقطريين.

وكان مدير وكالة المخابرات المركزية بيل بيرنز في القاهرة والدوحة عندما جرت المحادثات وأدلى بآرائه مع المصريين والقطريين، وفقاً لما قالت مصادر مطلعة على المحادثات، للموقع.

لكن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين قالوا إن إعلان «حماس» يوم الاثنين فاجأ الحكومة الإسرائيلية، وأشاروا إلى أن إسرائيل لم تتلق نص رد الحركة من الوسطاء إلا بعد مرور ساعة على إصدار «حماس» بيانها، بحسب «أكسيوس».

ونقل الموقع أنه عندما قرأ الإسرائيليون رد «حماس»، فوجئوا برؤيته يحتوي على «العديد من التعديلات الجديدة» التي لم تكن جزءاً من الاقتراح السابق الذي وافقت عليه إسرائيل والذي قدمته إلى «حماس» من قبل الولايات المتحدة ومصر وقطر قبل عشرة أيام.

وقال أحد المسؤولين: «يبدو الأمر وكأنه اقتراح جديد تماماً».

وقال اثنان من كبار المسؤولين الإسرائيليين إنه عندما كان وفد «حماس» في القاهرة خلال عطلة نهاية الأسبوع، قدم لهم المصريون اقتراحاً جديداً من دون التنسيق مع إسرائيل.

وقال مصدر مطلع على المفاوضات إن الولايات المتحدة دعت الإسرائيليين إلى القاهرة خلال عطلة نهاية الأسبوع لكنهم اختاروا عدم إرسال فريق. واعترف أحد المسؤولين الإسرائيليين بأن هذا الخطأ هو الذي أدى إلى تقليل ظهور إسرائيل في المحادثات.

واعتبر المسؤولون أن مدير وكالة المخابرات المركزية بيل بيرنز ومسؤولين آخرين في إدارة بايدن الذين شاركوا في المفاوضات كانوا على علم بالاقتراح الجديد لكنهم لم يخبروا إسرائيل.

ووفق المسؤولين الإسرائيليين، فإن اللمسات الأخيرة على الاقتراح تم إجراؤها صباح الاثنين في الدوحة بعلم إدارة بايدن.

وقال مصدر مطلع على المكالمة إن بيرنز تحدث صباح الاثنين هاتفياً مع وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت. ولكن عندما أصدرت «حماس» بيانها، تفاجأ الوزير الإسرائيلي أيضاً.

وقال مسؤولان إسرائيليان إن الشعور السائد هو أن «إسرائيل تم التلاعب بها» من قبل الولايات المتحدة والوسطاء الذين صاغوا «صفقة جديدة» ولم يكونوا شفافين بشأنها.

كذلك، نقل مسؤولان إسرائيليان شك إسرائيل الشديد بأن إدارة بايدن أعطت ضمانات لـ«حماس» من خلال الوسطاء المصريين والقطريين بشأن مطلبها الرئيسي بأن تؤدي صفقة الرهائن إلى نهاية الحرب.

وأعلنت إسرائيل أنها لن تلتزم بإنهاء الحرب بوصفه جزءاً من صفقة الرهائن، وأنه بمجرد تنفيذ الصفقة فإنها ستستأنف القتال في غزة حتى هزيمة «حماس».

وأعرب مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى للموقع، عن اعتقاده بأن الأميركيين نقلوا رسالة إلى «حماس» مفادها بأنه لن تكون هناك مشكلة عندما يتعلق الأمر بإنهاء الحرب.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

المشرق العربي صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

أعلن «حزب الله»، في بيان، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا مربض مدفعية مستحدثاً تابعاً للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة، جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر أمن إسرائيليون يقومون بدورية أمام قبة الصخرة في باحة المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس (أرشيفية - د.ب.أ)

القدس: اعتقال 5 سيدات من الأقصى بالتزامن مع اقتحام مستوطنين

أفادت محافظة القدس بأن عشرات المستوطنين اقتحموا، اليوم الأربعاء، المسجد الأقصى، بحماية مشددة من القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي حفارة تزيل أنقاض مبانٍ دمَّرتها غارات إسرائيلية بينما يستمر البحث عن ناجين مدفونين تحت الأنقاض في مدينة صور الساحلية جنوب لبنان 21 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

دمار وتضرر 62 ألف منزل بسبب الهجمات الإسرائيلية على لبنان

أحصى المركز الوطني للبحوث العلمية في لبنان تضرّر وتدمير أكثر من 62 ألف وحدة سكنية جراء العمليات الإسرائيلية خلال 6 أسابيع من الحرب مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)
المشرق العربي حفارات تزيل أنقاض المباني التي دمرتها الغارات الإسرائيلية بحثاً عن ناجين مدفونين تحتها في مدينة صور الساحلية جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: لبنان سيطلب في المحادثات مع إسرائيل غداً تمديد الهدنة شهراً

يعتزم لبنان أن يطلب خلال المحادثات المرتقبة مع الجانب الإسرائيلي في واشنطن الخميس، تمديد وقف إطلاق النار شهراً.

«الشرق الأوسط» (بيروت) «الشرق الأوسط» (تل أبيب)

أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
TT

أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)

أفادت السلطات الأميركية بوفاة شخصين، ونقل 19 شخصاً آخرين إلى المستشفى عقب تسرب مواد كيميائية بمصنع في ولاية فرجينيا الغربية.

وقال سي دبليو سيغمان، مدير إدارة الطوارئ بلجنة مقاطعة كاناوا إن التسرب حدث في مصنع «كاتليست ريفاينرز» في منطقة إنستيتيوت بينما كان العمال يستعدون لإغلاق جزء على الأقل من المنشأة.

وقال سيغمان، في مؤتمر صحافي، إن تفاعل غاز كيميائي حدث في المصنع تضمن حمض النيتريك ومادة أخرى. وأضاف أنه كان هناك «ردّ فعل عنيف للمواد الكيميائية وحدث تفاعل بشكل مفرط على الفور»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال مسؤولون إن من بين المصابين سبعة من رجال الإسعاف الذين استجابوا للتسرب.

وقال سيغمان إن أشخاصاً آخرين تم نقلهم إلى المستشفيات في سيارات خاصة حتى في إحدى الشاحنات القمامة.


البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
TT

البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)

قال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يحدد موعداً نهائياً يتعين على إيران خلاله تقديم مقترح بشأن إنهاء الحرب، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين: «لم يحدد الرئيس موعداً نهائياً لتلقي مقترح إيراني، على عكس بعض التقارير التي اطلعت عليها اليوم. في نهاية المطاف، سيحدد القائد الأعلى للقوات المسلحة الجدول الزمني».

وأشارت إلى أن ⁠إيران ‌مطالبة ‌بالموافقة ​على ‌تسليم اليورانيوم المخصب ‌للولايات ‌المتحدة ضمن مفاوضات ⁠إنهاء الحرب، لافتة إلى أن الرئيس الأميركي لا يعتبر احتجاز إيران سفينتي حاويات انتهاكاً لوقف إطلاق النار، لأن السفينتين ليستا أميركيتين أو إسرائيليتين.

وأطلقت إيران، اليوم، مرحلة جديدة من التصعيد في مضيق هرمز، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى بانتظار «مقترح موحد» من طهران، في وقت تعثرت فيه محاولات استئناف المحادثات في إسلام آباد.

وبينما واصلت واشنطن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، ردّت طهران عملياً بتشديد قبضتها على الممر البحري الاستراتيجي، فتعرضت 3 سفن لإطلاق نار، واحتُجزت اثنتان منها، في تصعيد وضع الهدنة الممددة أمام اختبار مباشر بين ضغوط البحر وحسابات التفاوض.

وجاء هذا التصعيد بينما بقيت الخطوات التالية للمسار الدبلوماسي غير واضحة؛ فإعلان ترمب تمديد وقف إطلاق النار لم يقترن بتفاهم سياسي معلن مع إيران، كما أن طهران لم تقدم رداً موحداً ونهائياً على التمديد أو على المشاركة في جولة ثانية من المحادثات.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن «وقف إطلاق النار الكامل لا يكتسب معنى إذا جرى انتهاكه عبر الحصار البحري واحتجاز اقتصاد العالم، وإذا لم تتوقف الحرب التي يشعلها الإسرائيليون في مختلف الجبهات».

وأضاف أن «إعادة فتح مضيق هرمز غير ممكنة في ظل انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار»، لافتاً إلى أن «الخصوم لم يحققوا أهدافهم عبر العدوان العسكري، ولن يحققوها عبر سياسة الغطرسة»، وأن «الطريق الوحيد هو القبول بحقوق الشعب الإيراني».


«مؤسسة غيتس» تُراجع علاقاتها بإبستين بعد الكشف عن رسائل إلكترونية تثير قلق المموّلين

لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)
لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)
TT

«مؤسسة غيتس» تُراجع علاقاتها بإبستين بعد الكشف عن رسائل إلكترونية تثير قلق المموّلين

لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)
لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)

أكدت «مؤسسة غيتس»، المموّل العالمي في مجال الصحة، يوم الأربعاء، أنها تُجري مراجعة لعلاقاتها مع المُدان بجرائم جنسية الراحل جيفري إبستين، وذلك في وقت يواجه فيه مؤسسها الوحيد المتبقي تدقيقاً متزايداً بسبب ورود اسمه في وثائق وزارة العدل الأميركية المرتبطة بالتحقيق في قضية إبستين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأفادت تقارير بأن مؤسس شركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، تحدث «بصراحة» عن علاقته بإبستين خلال لقاء داخلي عُقد في فبراير (شباط) داخل المؤسسة المؤثرة التي أسسها مع زوجته السابقة ميليندا فرنش غيتس. لكن فُتح تحقيق خارجي يُعد حتى الآن أوضح محاولة من المؤسسة لمعالجة تلك الارتباطات التي ألقت بظلالها على جهود المؤسسة المركزة لإنهاء الوفيات الممكن تفاديها بين الأمهات والأطفال، والسيطرة على أمراض معدية رئيسية.

وقالت المؤسسة في بيان: «في مارس (آذار)، وبدعم من رئيس مجلسنا بيل غيتس وأعضاء مجلس الإدارة المستقلين، كلّف الرئيس التنفيذي للمؤسسة مارك سوزمان بإجراء مراجعة خارجية لتقييم تواصل المؤسسة السابق مع إبستين، وكذلك سياساتنا الحالية في تدقيق وتطوير الشراكات الخيرية الجديدة». وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من نشر خبر المذكرة الداخلية التي تناولت تفاصيل هذه المراجعة.

وقد شهدت المؤسسة الخيرية العملاقة بالفعل فترة من التغيير. ففي يناير (كانون الثاني)، أعلنت خططاً لتحديد سقف لتكاليف التشغيل وخفض عدد الوظائف تدريجياً بما يصل إلى 500 وظيفة، أي نحو 20 في المائة من موظفيها، بحلول عام 2030. ويأتي ذلك بعد إعلان العام الماضي أن المؤسسة ستُنهي عملها في عام 2045، أي أبكر مما كان متوقعاً سابقاً.

رجل الأعمال الأميركي بيل غيتس (رويترز)

وتتضمن ملفات وزارة العدل مراسلات إلكترونية بين غيتس وإبستين بشأن مشاريع خيرية، إضافة إلى إدخالات في الجداول الزمنية توثق مواعيد اجتماعاتهما، وصور لغيتس في فعاليات حضرها الرجلان. ولم تُوجَّه إلى غيتس أي اتهامات بارتكاب مخالفات تتعلق بهذه العلاقة، وهو ينفي علمه بجرائم إبستين، ويؤكد أن لقاءاتهما اقتصرت على مناقشة الأعمال الخيرية.

وكانت المؤسسة قد أقرت في بيان صدر في فبراير بأن «عدداً محدوداً» من موظفيها التقوا إبستين بناءً على «ادعاءاته بأنه قادر على حشد موارد خيرية كبيرة لدعم الصحة والتنمية العالميتين». ولم يُنشأ أي صندوق مشترك بين الطرفين، كما لم تُقدم المؤسسة أي مدفوعات مالية لإبستين، وفق البيان السابق.

وجاء في البيان: «تأسف المؤسسة لقيام أي من موظفيها بالتفاعل مع إبستين بأي شكل من الأشكال».

ويتابع أحد أوائل وأشد داعمي المؤسسة هذه التطورات عن كثب، وهو المستثمر وارن بافيت، الذي يتبرع بجزء من أسهمه السنوية في شركة «بيركشاير هاثاواي» لصالح المؤسسة. وقال بافيت في مقابلة مع برنامج «سكواك بوكس» على قناة «سي إن بي سي» الشهر الماضي، إنه من الواضح أن «هناك الكثير مما لم أكن أعرفه».

وكان بافيت قد استقال من منصبه أميناً في المؤسسة عام 2021، وهو يُتم تبرعه سنوياً عادةً في نهاية يونيو (حزيران). لكنه قال إنه «سينتظر ليرى ما ستكشفه» وثائق وزارة العدل وجلسات الاستماع في الكونغرس بشأن محتواها. وأشار إلى أن المؤسسة «تحتفظ» بوقف مالي كبير يبلغ 86 مليار دولار، مضيفاً أن مؤسسة «غيتس» لديها «الكثير من أمواله الخاصة».

وقال بافيت عن ملفات إبستين: «على أي حال، سأنتظر وأرى. هناك ثلاثة ملايين ونصف المليون صفحة تقريباً - إنه أمر مذهل».

ووصف متحدث باسم «مؤسسة غيتس» بافيت في بيان لوكالة «أسوشييتد برس»، يوم الأربعاء، بأنه «شريك كريم بشكل استثنائي» على مدى ما يقرب من عقدين.

وأضاف المتحدث: «نحن ممتنون بعمق لدعمه، الذي مكّننا من تسريع التقدم في مواجهة بعض أصعب التحديات في العالم، وهو ما لم يكن ممكناً لولا ذلك».

ومن المتوقع أن يتلقى مجلس إدارة المؤسسة وإدارتها تحديثاً بشأن مراجعة إبستين هذا الصيف. ولم يُكشف علناً عن أسماء المحققين من الجهات الخارجية الذين يتولون هذه المراجعة.