«حماس» تقبل الهدنة... وإسرائيل تتمسك بالاجتياح

سكان غزة خرجوا للاحتفال بالزغاريد وإطلاق النار في الهواء


فلسطينيون يحتفلون بإعلان «حماس» موافقتها على مقترح وقف النار في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحتفلون بإعلان «حماس» موافقتها على مقترح وقف النار في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تقبل الهدنة... وإسرائيل تتمسك بالاجتياح


فلسطينيون يحتفلون بإعلان «حماس» موافقتها على مقترح وقف النار في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحتفلون بإعلان «حماس» موافقتها على مقترح وقف النار في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أعلنت حركة «حماس»، أمس، موافقتها على المقترح المصري لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، لكن إسرائيل ردت بإعلان تمسكها باجتياح مدينة رفح في جنوب القطاع. وقالت رئاسة الوزراء الإسرائيلية إن مجلس الحرب قرر بالإجماع أن تواصل إسرائيل العملية في رفح لممارسة الضغط العسكري على «حماس» من أجل تعزيز إطلاق سراح الرهائن وتحقيق الأهداف الأخرى للحرب. وأشار البيان في الوقت ذاته إلى أن إسرائيل قررت ارسال وفد لاستكمال المفاوضات التي تستضيفها القاهرة.

وجاء الموقف الإسرائيلي بعدما قالت «حماس» في بيان إن رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية، أبلغ رئيس حكومة قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل، في اتصالين هاتفيين، موافقة حركته على مقترح وقف النار.

وذكرت مصادر في الحركة لـ«الشرق الأوسط»، أنه «بعد أخذ ردود مصرية وقطرية واضحة بشأن استفسارات ومخاوف الحركة، وبعد مشاورات بين الخارج والداخل جرى إعلان الموافقة»، مضيفة أن «(كتائب القسام) أسهمت بشكل مباشر في الرد الإيجابي».

وفور هذا الإعلان، عمت الاحتفالات كل أنحاء القطاع، عبر الزغاريد وإطلاق النار في الهواء.

لكن في إسرائيل، نقلت إذاعة «كان» عن مصدر مسؤول أن «حماس» وافقت على ورقة مصرية أحادية الجانب تختلف عن تلك التي وافقت عليها إسرائيل. وقال مسؤولون كبار لـ«القناة 12» إن الحديث يدور عن اقتراح بعيد المدى غير مقبول بالنسبة لإسرائيل.

وجاءت هذه التطورات بعد تصريحات لمصدر مصري تحدث عن «اعتزام وصول وفد من (حماس) إلى القاهرة، اليوم (الثلاثاء)، لاستكمال مفاوضات وقف النار».

وكانت جهات إقليمية ودولية رفيعة قد حذرت من مخاطر عملية عسكرية في رفح. وأكدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، أمس، تحذيرها من مخاطر استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لمدينة رفح... في ظلّ انعدام الملاذات الآمنة بعد الدمار الهائل الذي تسبّبت به آلة الحرب الإسرائيلية.


مقالات ذات صلة

زيارة محمد بن سلمان تعزز الشراكة مع فرنسا

الخليج Prince Mohammed bin Salman, Saudi Crown Prince and Prime Minister (SPA)

زيارة محمد بن سلمان تعزز الشراكة مع فرنسا

تحمل زيارة وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى باريس التي ستبدأ رسمياً يومي الأحد والاثنين، أهمية سياسية واستراتيجية، في ظلّ تنامي العلاقات بين السعودية

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية 
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تتزوّد بالإمدادات في البحر يوم 16 أغسطس خلال دعمها الحصار الأميركي على إيران (رويترز)

إيران تبحث عن مخرج من «الحرب الاقتصادية»

لمَّحت إيران، أمس، إلى أنَّها تبحث عن مخرج من «الحرب الاقتصادية» التي أعلنتها عليها الولايات المتحدة في ظلّ توقف العمليات العسكرية وجمود المساعي الدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (لندن- واشنطن – طهران)
الخليج 
حفّارات خرّبها مستوطنون في قرية سعير الفلسطينية قرب الخليل أمس (أ.ب)

إدانة عربية وإسلامية للمخطط الاستيطاني «إي1»

أعربتِ السعودية والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا وقطر ومصر، أمس، عن إدانتها القاطعة لاستمرار سياسات إسرائيل الاستيطانية غير القانونية في الأرض

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي 
صورة تُظهِر حجم الدمار في إحدى مدارس لبنان (الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان)

عقوبات على «حزب الله» تختبر الدولة اللبنانية

تضع العقوبات الأميركية الجديدة على «حزب الله» الدولة اللبنانية ومؤسساتها أمام اختبار دقيق، بعدما استهدفت شبكة متهمة بنقل ملايين الدولارات إلى الحزب، في إطار

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من حركة «النجباء» العراقية خلال تجمع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس الوزراء العراقي: لا نية لمواجهة الفصائل عسكرياً

نفى رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، أمس (الجمعة)، أي نوايا لمواجهة الفصائل عسكرياً، مؤكداً أنَّ خطة حصر السلاح تحظى بدعم جميع القوى السياسية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

عقوبات على «حزب الله» تختبر الدولة اللبنانية


صورة تُظهِر حجم الدمار في إحدى مدارس لبنان (الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان)
صورة تُظهِر حجم الدمار في إحدى مدارس لبنان (الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان)
TT

عقوبات على «حزب الله» تختبر الدولة اللبنانية


صورة تُظهِر حجم الدمار في إحدى مدارس لبنان (الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان)
صورة تُظهِر حجم الدمار في إحدى مدارس لبنان (الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان)

تضع العقوبات الأميركية الجديدة على «حزب الله» الدولة اللبنانية ومؤسساتها أمام اختبار دقيق، بعدما استهدفت شبكة متهمة بنقل ملايين الدولارات إلى الحزب، في إطار مقاربة أميركية جديدة لطبيعة الحزب وعلاقته بالدولة. وتفرض الخطوة تحديات على المؤسسات المالية والأمنية والقضائية لجهة ضبط حركة الأموال والتحويلات، وتطبيق الالتزامات من دون تعميق الأزمة الداخلية.

وفي الجنوب، ربط رئيس الحكومة نواف سلام استعادة الدولة سلطتها بمسار يتجاوز الانتشار العسكري، مؤكداً أنَّ المطلوب أن يكون الجنوب «تحت السلطة الواحدة»، وأنَّ «السيادة التي نستعيدها أمنياً يجب ترسيخها اقتصادياً واجتماعياً».

وتتقدم «عودة الدولة» عبر برامج للتعافي، وإعادة تشغيل المدارس، ودعم المزارعين، ومساعدة العائلات المتضررة، لكنَّها لا تزال تصطدم بفجوة كبيرة بين حجم الأضرار والتمويل المتاح، في حين تعمل الحكومة على تثبيت حضور مؤسساتها وخدماتها وإعادة الإعمار في الجنوب.


رئيس الوزراء العراقي: لا نية لمواجهة الفصائل عسكرياً

عناصر من حركة «النجباء» العراقية خلال تجمع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من حركة «النجباء» العراقية خلال تجمع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رئيس الوزراء العراقي: لا نية لمواجهة الفصائل عسكرياً

عناصر من حركة «النجباء» العراقية خلال تجمع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من حركة «النجباء» العراقية خلال تجمع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نفى رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، أمس (الجمعة)، أي نوايا لمواجهة الفصائل عسكرياً، مؤكداً أنَّ خطة حصر السلاح تحظى بدعم جميع القوى السياسية.

وقال الزيدي إنَّ «حواراً جارياً، بشكل مباشر، وآخر عبر قنوات مع فصائل ممانعة»، مشيراً إلى أنَّ «معظم الجهات المعنية باتت مقتنعة بتسليم السلاح، لكن الخلاف على الآلية».

وكشف الزيدي عن «آلية حصر السلاح»؛ إذ تتضمَّن 3 خطوات تبدأ بإعلان الفصيل عدم ممارسة العمل العسكري، ومن ثم تسليم السلاح للحكومة، وفك الارتباط.

من جهته، قال حيدر العبودي، المتحدث باسم الحكومة، إنَّ «30 سبتمبر (أيلول) المقبل هو موعد انسحاب القوات الأميركية من العراق، وليس آخر مهلة للفصائل لحصر سلاحها».

من جانبه، حذر السفير البريطاني في بغداد، صديق خان، من «تهديد يشكله السلاح المنفلت في العراق للأمن الأوروبي»، مشيراً إلى أنَّ الفصائل الرافضة لخطة الحكومة تحظى بدعم دولة جارة، في إشارة إلى إيران.


ترحيب سوري متحفظ بإعلان «اكتمال» اندماج «قسد»


عبدي مع مجموعة من قواته بلباس الجيش السوري (مواقع التواصل)
عبدي مع مجموعة من قواته بلباس الجيش السوري (مواقع التواصل)
TT

ترحيب سوري متحفظ بإعلان «اكتمال» اندماج «قسد»


عبدي مع مجموعة من قواته بلباس الجيش السوري (مواقع التواصل)
عبدي مع مجموعة من قواته بلباس الجيش السوري (مواقع التواصل)

رحّب المتحدث باسم الفريق الرئاسي السوري المكلف بمتابعة تنفيذ «اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) 2026»، أحمد الهلالي، بإعلان قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، بشأن الاندماج، بوصفه إقراراً بـ«حل قسد»، لكنَّه شدَّد على أنَّ «هناك فرقاً بين إعلان قرار الدمج، واستكمال ترتيباته التنفيذية على الأرض».

وأكَّد المتحدث «أنَّ ما أُعلن، إلى جانب الخطوات التي سبقت ذلك، مثل إزالة الرموز والأعلام الحزبية من المؤسسات والساحات العامة، يؤكد أنَّ المسار يسير بهذا الاتجاه».

وكان عبدي أوضح أنَّ عملية الدمج في مؤسسات الدولة الوطنية قد اكتملت، لكنَّه أشار إلى أنَّه في المناطق التي كانت سابقاً ضمن حدود الإدارة الذاتية «يتم تأسيس مؤسسات جديدة باسم الدولة السورية، بينما ستستمر المؤسسات السابقة في عملها».

إلى ذلك، تعهَّدت دمشق، في الذكرى الـ13 لمجزرة الكيماوي في الغوطة، بـ«تحقيق العدالة للضحايا والناجين ومحاسبة النظام البائد وأركانه ‏وجميع المتورطين فيها».