ملتقى للتشجير في السعودية يستقطب حضوراً دولياً واسعاً

الجبير: الزراعة وإعادة تأهيل الأراضي لمواجهة «التغير المناخي»

جانب من رعاية عدد من الوزراء السعوديين للملتقى الوطني للتشجير (الشرق الأوسط)
جانب من رعاية عدد من الوزراء السعوديين للملتقى الوطني للتشجير (الشرق الأوسط)
TT

ملتقى للتشجير في السعودية يستقطب حضوراً دولياً واسعاً

جانب من رعاية عدد من الوزراء السعوديين للملتقى الوطني للتشجير (الشرق الأوسط)
جانب من رعاية عدد من الوزراء السعوديين للملتقى الوطني للتشجير (الشرق الأوسط)

شهدت العاصمة السعودية الرياض، الاثنين، أعمال «الملتقى الوطني للتشجير» في نسخته الأولى، والذي ينظمه «المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر»، بهدف التعريف بـ«البرنامج الوطني للتشجير»، وتعزيز دور القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية للمساهمة في تحقيق مستهدفات «مبادرة السعودية الخضراء» لزراعة 10 مليارات شجرة، وتعزيز التواصل مع كل الجهات المشاركة، ومَدِّها بالمعلومات والتحديثات، ومساعدتها على القيام بدورها في البرنامج، وخلق عمل تكاملي، واستعراض نماذج مضيئة في مجال التشجير، فضلاً عن تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية، وإبراز مستجدات القطاع، وتنظيم مشاركة المجتمع بكل فئاته للوصول إلى الأهداف الوطنية الطموحة في المجال البيئي.

الملتقى الذي جاء برعاية عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، وبحضور عدد من الوزراء، لقي مشاركة محلية وإقليمية ودولية واسعة، وحضور جهات من القطاعات المختلفة، إضافة إلى المختصين والمهتمين بالمجال البيئي من داخل البلاد وخارجها، وعدد من المهتمّين بالقطاع من فئات مختلفة، تناول في جلساته عدداً من الموضوعات الهامّة. وخلال جلسة حوارية بعنوان «جهود المملكة في مجال التغير المناخي» أشار عادل الجبير وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية ومبعوث شؤون المناخ، إن بلاده سخرت مبلغ 2.5 مليار دولار لصالح أمانة مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» مضيفاً أن كثيراً من الدول انضمت لمبادرة «الشرق الأوسط الأخضر»، كما تنظر دول أخرى في الانضمام للمبادرة التي تعد الأكبر على مستوى العالم في هذا المجال.

ورأى الجبير أنه من خلال توسيع التعاون الإقليمي، وإنشاء بنية تحتية كفيلة بخفض الانبعاثات وحماية البيئة، يمكن لمبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» أن تحقق نجاحاً كبيراً في الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ مع توفير فرص اقتصادية للمنطقة على المدى الطويل. وحول أهمية التشجير وإعادة تأهيل الأراضي قال الجبير إنها ليست مرتبطة بالبيئة فقط وإنما بالأمن والاستقرار أيضاً، منوّهاً بأن الجفاف يؤدي إلى النزاعات والنزوح من مناطق إلى أخرى ما يُحْدث مشكلات في العالم، والسعودية حريصة على تفادي ذلك.

مشاركة دولية لمنظمات وخبراء ومهتمين (الشرق الأوسط)

وأوضح الجبير أن موضوع المناخ والتشجير هو جزء من تعامل السعودية مع قضية «التغير المناخي»، و«رؤية السعودية 2030» تضمّنت ما يتعلق بالمناخ وجهود التشجير في إطار جودة الحياة، وأردف أن السعودية بصفتها أكبر مصدِّر للنفط في العالم تشعر بالمسؤولية تجاه المناخ، وهدفها أن تكون رائدة بهذا المجال، مشيراً إلى وجود اختلافات حول كيفية الوصول إلى الهدف المرجو واختلافات بالرأي فيما يتعلق بالأولويات، مبيّناً أن الرياض تتعامل مع موضوع المناخ بشكل شامل ومنطقي وعلى أسس علمية.

ومن جانبه، أكد «المركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية»، أن شهر أبريل (نيسان) الماضي سجّل انخفاضاً في العواصف الغبارية بواقع 60 في المائة عن المعدل خلال الأعوام العشرين الماضية، وشهر مارس (آذار) الماضي 30 في المائة، ويناير (كانون الثاني) أكثر من 60 في المائة. وأفاد «المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي» أن أكثر من 150 ألف متطوع أسهموا في برامج التشجير خلال 3 أعوام، وتوقّع الرئيس التنفيذي للمركز خالد العبد القادر الوصول إلى مليون متطوع في عام 2030، مشيراً إلى ارتفاع عدد المتنزهات الوطنية إلى أكثر من 500 متنزه، ودراسة مرتقبة لرسم الخريطة الجينية للنباتات البرية في البلاد.

ومن جهةٍ أخرى، قال أيمن البار المدير التنفيذي لبرنامج «استمطار السحب» إن متوسط الهاطل المطري بشكل عام في البلاد لا يتجاوز 100 ملم، وفي العام الماضي زاد متوسط الهاطل المطري لأكثر من 20 في المائة، وكشف أن البرنامج يستهدف زيادة الهاطل المطري بنسب متفاوتة تتراوح بين 10 و20 في المائة، مشيراً إلى أن المرحلة الخامسة من البرنامج تشمل مدن (الرياض والقصيم وحائل والطائف وأبها وعسير)، ولفت البار إلى أن حصيلة الأمطار في المناطق المستهدفة بلغت أكثر من 4 مليارات متر مكعب.

إضافة إلى ذلك، شهد «المُلتقى الوطني للتشجير» تدشين برنامج «اكتشف الطبيعة» وتوقيع مذكرات تفاهم واتفاقات استثمارية بين عدد من الجهات. وكان «المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر» قد أطلق البرنامج الوطني للتشجير بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة، وذلك ضمن «مبادرة السعودية الخضراء»، التي تهدف إلى الإسهام في زيادة المساحات الخضراء ومكافحة التصحر في البلاد، حيث يهدف إلى نشر الوعي المجتمعي بأهمية التشجير والمحافظة على البيئة والمقدرات الطبيعية وصولاً إلى بيئة خضراء مستدامة.


مقالات ذات صلة

تحت شعار «أنجزنا ومكملين»... «التحول الوطني» يرسخ ريادته أكبر محركات «رؤية 2030»

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي (كافد) (الشرق الأوسط)

تحت شعار «أنجزنا ومكملين»... «التحول الوطني» يرسخ ريادته أكبر محركات «رؤية 2030»

أصدر برنامج التحول الوطني تقريره السنوي لعام 2025، مستعرضاً أبرز الإنجازات التي تحققت ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، موضحاً أن نسبة المبادرات المكتملة بلغت 71 %

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي رئيس الدورة الحالية للمجلس المهندس عبد الرحمن الفضلي خلال أعمال المجلس الوزاري لمبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» (واس)

السعودية تؤكد أهمية توحيد الجهود الدولية لمواجهة التحديات البيئية حول العالم

أكَّدت السعودية أهمية توحيد الجهود الدولية وتعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات البيئية حول العالم، بما يُسهم في إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد منطقة تم تشجيرها من قبل أمانة الشرقية في حاضرة الدمام (واس)

المنطقة الشرقية تحقق إنجازاً بزراعة 31 مليون شجرة ضمن «السعودية الخضراء»

تواصل المنطقة الشرقية مشاريعها ومبادراتها بالتعاون مع الشركاء لتحقيق مستهدفات مبادرة «السعودية الخضراء»، نحو بيئة أكثر استدامة

«الشرق الأوسط» (الدمام )
يوميات الشرق برامج تأهيل واسعة النطاق على كامل مساحة «محمية الإمام تركي بن عبد الله الملكية» تتضمن زراعة مئات الآلاف من الأشجار بما في ذلك أشجار الطلح  (واس)

«السعودية الخضراء» تسجل تقدماً متسارعاً في أرقام «الاستدامة البيئية»

كشفت أرقام جديدة من «مبادرة السعودية الخضراء» عن تقدّم متسارع شهدته البلاد مؤخّراً في مجال الاستدامة البيئية، وجهودها في تنمية الغطاء النباتي.

غازي الحارثي (الرياض)

التحالف يُدمِّر منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في صعدة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يُدمِّر منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في صعدة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تدمير منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية بمحافظة صعدة، فجر السبت.
كان اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم «التحالف» كشف، مساء الجمعة، عن إحباط عمليات تهريب أسلحة للميليشيات الحوثية عبر البحر إلى محافظة الحديدة.
ونشر اللواء المالكي فيديو لاستهداف عمليات تهريب الأسلحة للحوثيين، عبر حسابه على منصة «إكس»، وقال: «نَضْرِبُهُم على الأرض... نُغْرِقُهُمْ فِي البحر».

وأدان مجلس الأمن الدولي بأشدّ العبارات الهجمات الحوثية المتواصلة والمتصاعدة التي تستهدف السعودية، بما فيها التي طالت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن مقتل مدنيين، وإصابة آخرين.
وأعرب أعضاء مجلس الأمن، في بيان، الخميس، عن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطول المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.
وطالَب البيان الحوثيين بالوقف الفوري لتصعيدهم العسكري وهجماتهم التي تطول المدنيين والأعيان المدنية، مجدداً دعم مجلس الأمن للحكومة اليمنية والتزام أعضائه القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية.


السعودية تُرحّب بإدانة «مجلس الأمن» هجمات الحوثيين

أسر يمنية في مخيّم يستقبل النازحين جراء استمرار التصعيد الحوثي قرب عدن (رويترز)
أسر يمنية في مخيّم يستقبل النازحين جراء استمرار التصعيد الحوثي قرب عدن (رويترز)
TT

السعودية تُرحّب بإدانة «مجلس الأمن» هجمات الحوثيين

أسر يمنية في مخيّم يستقبل النازحين جراء استمرار التصعيد الحوثي قرب عدن (رويترز)
أسر يمنية في مخيّم يستقبل النازحين جراء استمرار التصعيد الحوثي قرب عدن (رويترز)

رحَّبت السعودية أمس ببيان مجلس الأمن الدولي الذي أدان الهجمات الحوثية المتواصلة والتصعيدية ضدها، بما فيها التي طالت الأعيان المدنية والمطارات والبنية التحتية للطاقة، والتهديدات المتواصلة للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

ونوَّهت وزارة الخارجية إلى تأكيد السعودية أهمية مضامين البيان، بما فيها التشديد على ضرورة التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن، والدعوة للتعاون العملي لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم.

وتصدَّت الدفاعات الجوية السعودية لصاروخ باليستي باتجاه محافظة ينبع، وآخرَين مجنَّحَين (كروز) فوق البحر الأحمر، و3 طائرات مسيّرة في المنطقة الجنوبية والرياض، حسبما أفاد تحالف دعم الشرعية في اليمن، مساء الجمعة.

وفي اليمن، أعلنت القوات المسلحة صدّ هجوم حوثي في تعز استمر نحو 12 ساعة، وكسر هجمات أخرى في الضباب والأقروض والشقب، بالتزامن مع مواجهات في جبهتي المضاربة والوازعية بمحافظة لحج.


شهباز شريف: السعودية وباكستان تقفان معاً دائماً

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)
TT

شهباز شريف: السعودية وباكستان تقفان معاً دائماً

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى لقائه السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أن العلاقات مع السعودية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، منوهاً بأن البلدَين وقف بعضهما دائماً إلى جانب بعض.

واستقبل شهباز شريف، بديوان رئاسة الوزراء في إسلام آباد، الجمعة، السفير السعودي لدى باكستان الدكتور راجح البقمي، بمناسبة توليه مهامه الدبلوماسية الجديدة، مُجدداً حرص إسلام آباد على تعزيز آليات التعاون المؤسسي، وتطوير الشراكة الثنائية في مختلف المجالات.

وأوضح رئيس الوزراء الباكستاني أن «اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك» و«تحالف مكة للدفاع» يُمثِّلان محطتَين تاريخيتَين في العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدَين، ويعكسان التزامهما بدعم السلام والأمن الإقليمي.

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف مستقبلاً السفير السعودي في إسلام آباد الدكتور راجح البقمي (السفارة)

وجدَّد شهباز شريف دعم حكومة وشعب بلاده للمملكة وشعبها، معرباً عن تقديره للدعم الاقتصادي والمالي المتواصل الذي تقدمه القيادة السعودية إلى باكستان.

بدوره، ثمَّن السفير البقمي مواقف باكستان الأخوية تجاه السعودية، مُشدِّداً على عمق العلاقات الاستراتيجية الراسخة بين البلدَين، وحرصه على السعي لتعزيزها في مختلف المجالات.

من ناحيته، أكد شهباز شريف استعداد الحكومة الباكستانية لتقديم جميع أوجه الدعم والتعاون، بما يُسهم في تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدَين.