«السعودية الخضراء» تسجل تقدماً متسارعاً في أرقام «الاستدامة البيئية»

شملت التأهيل وزراعة الأشجار وإعادة توطين الكائنات الفطرية

برامج تأهيل واسعة النطاق على كامل مساحة «محمية الإمام تركي بن عبد الله الملكية» تتضمن زراعة مئات الآلاف من الأشجار بما في ذلك أشجار الطلح  (واس)
برامج تأهيل واسعة النطاق على كامل مساحة «محمية الإمام تركي بن عبد الله الملكية» تتضمن زراعة مئات الآلاف من الأشجار بما في ذلك أشجار الطلح (واس)
TT

«السعودية الخضراء» تسجل تقدماً متسارعاً في أرقام «الاستدامة البيئية»

برامج تأهيل واسعة النطاق على كامل مساحة «محمية الإمام تركي بن عبد الله الملكية» تتضمن زراعة مئات الآلاف من الأشجار بما في ذلك أشجار الطلح  (واس)
برامج تأهيل واسعة النطاق على كامل مساحة «محمية الإمام تركي بن عبد الله الملكية» تتضمن زراعة مئات الآلاف من الأشجار بما في ذلك أشجار الطلح (واس)

كشفت أرقام جديدة من «مبادرة السعودية الخضراء» عن تقدّم متسارع شهدته البلاد مؤخّراً في مجال الاستدامة البيئية، وجهودها في تنمية الغطاء النباتي، وإعادة تأهيل الحياة الفطرية.

وبدأت المساعي المبذولة في أنحاء المملكة، تؤتي ثمارها وفقاً للمبادرة، وجاء ذلك عبر نجاح زراعة أكثر من 100 مليون شجرة منذ عام 2021، إلى جانب وصول مساحة الأراضي التي تم استصلاحها منذ عام 2021 إلى 118 ألف هكتار، فضلاً عن أكثر من 1150 مسحاً ميدانياً تم تنفيذها في مختلف أنحاء البلاد كجزء من الدراسة الخاصة بزراعة 10 مليارات شجرة، ونتيجةً لتلك الجهود وتنمية الغطاء النباتي، وصل الانخفاض المتوقع في درجات الحرارة بمراكز المدن إلى 2.2 درجة مئوية.

وفي الفترة الأخيرة تسارعت وتيرة التشجير في المنطقة الشرقية من السعودية بقيادة «المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر»، نحو بيئة أكثر استدامة، وتحقيق مستهدفات مبادرة «السعودية الخضراء»، في حين تتميز المنطقة بالتنوع الطبيعي والموقع الاستراتيجي، كما تعد أحد النماذج الرائدة في تنفيذ المشاريع النوعية لزراعة الأشجار وتعزيز الغطاء النباتي، وأسفرت جهود التشجير التي يقودها المركز عن زراعة أكثر من 31.2 مليون شجرة، بالتعاون مع 51 جهة حكومية وخاصة وغير ربحية.

مساهمة مجتمعية في زراعة 31 مليون شجرة بالمنطقة الشرقية في السعودية (واس)

وعن جهوده في المنطقة الشرقية، أشار المركز إلى أنه يعمل على تنفيذ خطط طموحة لتنمية الغطاء النباتي عبر تنفيذ 40 مبادرة بحلول عام 2100، موزعة على 4 نطاقات رئيسة للتشجير، لتحقيق التنمية المستدامة، ما سيؤدي إلى زراعة نحو 1.5 مليار شجرة، وإعادة تأهيل أكثر من 7.9 مليون هكتار من الأراضي، إضافة إلى تخصيص ما يزيد على 121 ألف هكتار من الأراضي القابلة للتشجير، منها 75 ألف هكتار ضمن نطاق محطات المعالجة، و71 ألف هكتار ضمن نطاق برنامج الاستدامة.

هذا إلى جانب ما أظهرته المؤشرات البيئية في المنطقة الشرقية من تحسن ملحوظ في الغطاء النباتي خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يعكس أثر المشاريع الجارية وفاعلية النهج المتكامل الذي يتبناه المركز، المبني على دراسات علمية ومسوحات ميدانية شاملة لتطوير خطة رئيسة للتشجير، تتضمن تحليلاً دقيقاً لتحديد المواقع المناسبة، وتشمل النطاق البيئي، والزراعي، والحضري، والمواصلات، مما يسهم في زيادة الغطاء النباتي وتعزيز الاستدامة البيئية.

إعادة توطين أكثر من 1100 حيوان تنتمي إلى 6 أنواع مختلفة ضمن محمية «نيوم» (واس)

وفي جانب الاستدامة البيئية أيضاً، تشهد «نيوم» عودة أنواع متعددة من الحيوانات المحلية إلى مواطنها الأصلية، بعد غياب استمر لعشرات السنين، ففي إطار استراتيجيتها الطموحة لإعادة تأهيل الحياة البرية، نجحت نيوم، الشهر الماضي، في إعادة توطين أكثر من 1100 حيوان تنتمي إلى 6 أنواع مختلفة ضمن محميتها الطبيعية الواسعة، ويُعدُّ هذا الإنجاز خطوة بارزة نحو استعادة التوازن البيئي في المنطقة، حيث خصصت نيوم 95 في المائة من أراضيها للحفاظ على الطبيعة، مؤسِّسَة بذلك منظومة بيئية مستدامة، تقوم على إعادة تأهيل الموائل الطبيعية، واستعادة التنوع الحيوي، وتوظيف أحدث تقنيات الرصد البيئي لحماية هذا التراث الطبيعي الثمين.

وأسهمت جهود «نيوم» في زيادة أعداد «المها العربي» بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، بعدما أعيد توطينه لأول مرة بالمحمية في ديسمبر (كانون الأول) 2022، حيث يعيش اليوم أكثر من 208 من المها العربي في نيوم.

كما باتت المحمية تحتضن أكثر من 530 من غزلان الرمال العربية، و223 من غزلان الجبال العربية، كما تتكيف 27 من فراخ النعام ذات الرقبة الحمراء جيداً مع مناخ المنطقة، الأمر الذي يأتي بالتزامن مع الاستفادة من الغطاء النباتي الطبيعي الذي عاد إلى المنطقة بعد الحد من الرعي الجائر، واستمرار مبادرة نيوم لإعادة التشجير، التي تم خلالها زراعة 4.7 مليون شجرة وشجيرة وعشبة حتى الآن.

وفي إطار جهود الاستدامة ذاتها، واصلت «محمية الإمام تركي بن عبد الله الملكية» تنفيذ برامج تأهيل واسعة النطاق على كامل مساحتها التي تتجاوز 91.500 كيلومتر مربع، وذلك من خلال زراعة مئات الآلاف من الأشجار، بما في ذلك أشجار الطلح، وأكّدت المحمية أن جهود التشجير من شأنها الحد من التصحر، وتعزيز التنوع البيولوجي والحياة الفطرية، وتحسين جودة التربة وإنتاج العسل بما يتماشى مع الأهداف الوطنية والمبادرات البيئية للسعودية.

وتسعى «مبادرة السعودية الخضراء» عبر نهج استباقي لمعالجة تأثيرات التغير المناخي، وزيادة الغطاء النباتي والمساعدة في مكافحة التصحر من خلال مبادرات تشجير مدروسة بعناية في جميع أنحاء المملكة، تتضمّن زراعة 10 مليارات شجرة في جميع أنحاء البلاد، وهو ما يعادل إعادة تأهيل 74 مليون هكتار من الأراضي. وستسهم هذه المبادرة التي تشمل جميع فئات المجتمع في استعادة الوظائف البيئية الحيوية، وتحسين جودة الهواء، والحد من العواصف الغبارية والرملية، وغير ذلك وفقاً للمبادرة.


مقالات ذات صلة

تحت شعار «أنجزنا ومكملين»... «التحول الوطني» يرسخ ريادته أكبر محركات «رؤية 2030»

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي (كافد) (الشرق الأوسط)

تحت شعار «أنجزنا ومكملين»... «التحول الوطني» يرسخ ريادته أكبر محركات «رؤية 2030»

أصدر برنامج التحول الوطني تقريره السنوي لعام 2025، مستعرضاً أبرز الإنجازات التي تحققت ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، موضحاً أن نسبة المبادرات المكتملة بلغت 71 %

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي رئيس الدورة الحالية للمجلس المهندس عبد الرحمن الفضلي خلال أعمال المجلس الوزاري لمبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» (واس)

السعودية تؤكد أهمية توحيد الجهود الدولية لمواجهة التحديات البيئية حول العالم

أكَّدت السعودية أهمية توحيد الجهود الدولية وتعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات البيئية حول العالم، بما يُسهم في إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد منطقة تم تشجيرها من قبل أمانة الشرقية في حاضرة الدمام (واس)

المنطقة الشرقية تحقق إنجازاً بزراعة 31 مليون شجرة ضمن «السعودية الخضراء»

تواصل المنطقة الشرقية مشاريعها ومبادراتها بالتعاون مع الشركاء لتحقيق مستهدفات مبادرة «السعودية الخضراء»، نحو بيئة أكثر استدامة

«الشرق الأوسط» (الدمام )
يوميات الشرق أكثر من 975 هكتاراً من مدرجات زراعية في الجنوب الغربي للبلاد مؤهّلة ومجهزة بتقنيات حصر مياه الأمطار (الشرق الأوسط)

نحو الاستدامة البيئية… زراعة أكثر من 3.5 مليون شجرة في السعودية خلال عام

نفذ «المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر» في السعودية، عام 2024، عدداً من المبادرات لتعزيز الإدارة المستدامة للغابات في إطار «رؤية السعودية 2030»

غازي الحارثي (الرياض)

سلمى حايك تدخل عالم الجدَّات

سلمى حايك مع الطفل (إنستغرام)
سلمى حايك مع الطفل (إنستغرام)
TT

سلمى حايك تدخل عالم الجدَّات

سلمى حايك مع الطفل (إنستغرام)
سلمى حايك مع الطفل (إنستغرام)

دخلت الممثلة المكسيكية من أصل لبناني سلمى حايك عالم الجدَّات، بعدما رُزق فرنسوا بينو جونيور، نجل زوجها رجل الأعمال الفرنسي فرنسوا هنري بينو، بطفله الأول. وينتمي بينو إلى واحدة من أثرى العائلات الفرنسية.

وأصبح فرنسوا بينو جونيور، نجل زوج حايك من زواج سابق، أباً لطفل ذكر أطلق عليه اسم «فرنسوا»، من زوجته عارضة الأزياء الألمانية الكونتيسة لارا كوسيما هينكل فون دونرسمارك.

وكشفت لارا الخبر عبر حسابها على «إنستغرام»، ونشرت مجموعة من الصور العائلية بعد نحو شهر من ولادة طفلها. وظهرت سلمى حايك في إحدى الصور وهي تحمل المولود، الذي يُعدّ حفيداً لها بالمصاهرة.

وتنتمي لارا إلى عائلة أرستقراطية ألمانية ذات جذور نمساوية - مجرية، وهي ابنة المخرج والمؤلف السينمائي فلوريان هينكل فون دونرسمارك، الحائز جائزة «أوسكار» عن فيلم «حياة الآخرين».

وكانت علاقة لارا وفرنسوا جونيور قد أصبحت علنية في فبراير (شباط) الماضي، قبل إعلان خطبتهما في مارس (آذار). وكشفت لارا، من خلال منشورها الأخير، عن زواجهما سراً، كما أعلنت أنهما رُزقا بطفلهما قبل نحو شهر.

يُذكر أن لسلمى حايك ابنة من زوجها فرنسوا هنري بينو، تُدعى فالنتينا بالوما بينو، وتبلغ 18 عاماً. وسبق أن ظهرت في عدد من المناسبات العالمية برفقة والدتها، كما أعربت عن رغبتها في دخول مجال السينما، ممثلة أو مخرجة.


روائع دا ميسينا تختفي من متحف صقلي ليلة «فيراغوستو»

صحافي يتصفح صور أعمال أنطونيلو دا ميسينا المسروقة من متحف صقلي (أ.ب)
صحافي يتصفح صور أعمال أنطونيلو دا ميسينا المسروقة من متحف صقلي (أ.ب)
TT

روائع دا ميسينا تختفي من متحف صقلي ليلة «فيراغوستو»

صحافي يتصفح صور أعمال أنطونيلو دا ميسينا المسروقة من متحف صقلي (أ.ب)
صحافي يتصفح صور أعمال أنطونيلو دا ميسينا المسروقة من متحف صقلي (أ.ب)

لا تزال 4 أعمال فنية نادرة منسوبة إلى رسام عصر النهضة أنطونيلو دا ميسينا مفقودة، بعدما اقتحم لصوص متحف «ميسينا الإقليمي» (MuMe) في جزيرة صقلية، خلال عطلة «فيراغوستو» الوطنية، واستولوا على 6 لوحات قبل العثور على اثنتين منها قرب المتحف.

ووقعت السرقة نحو الساعة العاشرة مساء 15 أغسطس (آب)، في حين كانت المدينة منشغلة بمهرجان «لا فارا» الديني، أحد أبرز احتفالاتها السنوية.

ووفقاً لتقارير إعلامية إيطالية، انتزع اللصوص في البداية اللوحات الخمس المتبقية من «بوليبتيك سان غريغوريو»، إلى جانب لوحة صغيرة مزدوجة الوجه. وعثر بعض المارة لاحقاً على لوحتين جانبيتين من العمل، تُصوِّران القديسين بنديكت وغريغوريوس، بعدما تركهما السارقون فوق سور خارج المتحف.

وبذلك، بقيت 4 لوحات مفقودة، هي 3 لوحات من «بوليبتيك سان غريغوريو»، إضافة إلى اللوحة مزدوجة الوجه التي تُصوِّر العذراء والطفل مع راهب فرنسيسكاني على أحد وجهيها، والسيد المسيح على الوجه الآخر. وكان اللصوص قد انتزعوا اللوحة الأخيرة من صندوق عرض مصفَّح.

وأكدت إدارة المتحف أن أنظمة الأمن والإنذار والمراقبة كانت تعمل بصورة طبيعية. وأفادت تقارير بأن جرس الإنذار انطلق فور تحطيم صناديق العرض، وأن كاميرات المراقبة صوَّرت عملية السرقة، غير أن اللصوص تحركوا بسرعة وتمكنوا من الفرار قبل توقيفهم.

عناصر من الشرطة الإيطالية مع لوحات سيزان ورينوار وماتيس المستعادة بعد سرقتها من متحف قرب بارما (أ.ف.ب)

وكان «بوليبتيك سان غريغوريو»، أحد أهم أعمال دا ميسينا، مؤلفاً في الأصل من 6 لوحات أُنجزت عام 1473 لدير سان غريغوريو، الذي دمَّره زلزال ميسينا عام 1908. وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أنه العمل الوحيد للفنان الصقلي الذي لم يغادر مدينته الأصلية.

أما اللوحة مزدوجة الوجه، فكانت ضمن مجموعة فيلهلم سولدان، قبل أن تبيعها دار «كريستيز» إلى حكومة إقليم صقلية عام 2003، وهو العام الذي نُسبت فيه إلى دا ميسينا.

وباشرت الشرطة وخبراء الأدلة الجنائية التحقيقات لمعرفة كيفية تنفيذ السرقة وتحديد هوية المتورطين، في حين فتحت النيابة العامة تحقيقاً في الحادثة. كما قرَّرت إدارة المتحف إغلاقه مؤقتاً لإفساح المجال أمام أعمال المعاينة وجمع الأدلة.

ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا» عن مديرة المتحف ماريسا ميركوريو قولها إن العاملين يشعرون «بصدمة شديدة»، مشيرة إلى أن الأعمال المستهدفة من أهم أعمال دا ميسينا وأكثرها شهرة، وأن سرقتها تمثل خسارة فادحة للمتحف والمدينة وعالم الفن.

وُلد أنطونيلو دا ميسينا نحو عام 1430، وتدرّب في نابولي، حيث تأثر بأعمال فناني بروفانس والفنانين الفلمنكيين، وهو تأثير يظهر بوضوح في أسلوبه الفني.

وكانت الحكومة الإيطالية قد اشترت، في فبراير (شباط) الماضي، لوحة «إيتشي هومو» للفنان مقابل 14.9 مليون دولار، خلال مزاد نظمته دار «سوذبيز» في نيويورك.

وجاءت السرقة بعد يوم واحد من إعلان الشرطة الإيطالية استعادة 3 لوحات لبول سيزان، وبيار أوغست رينوار، وهنري ماتيس، كانت قد سُرقت في وقت سابق من العام الحالي من متحف خاص بالقرب من مدينة بارما شمال إيطاليا.


مشاجرة أسرة حسام حسن تثير استياءً وانتقادات بمصر

حسام حسن وزوجته الثانية دان (فيسبوك)
حسام حسن وزوجته الثانية دان (فيسبوك)
TT

مشاجرة أسرة حسام حسن تثير استياءً وانتقادات بمصر

حسام حسن وزوجته الثانية دان (فيسبوك)
حسام حسن وزوجته الثانية دان (فيسبوك)

بعد نحو شهر من تصدر اسم حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، المشهد الرياضي، إثر قيادته «الفراعنة» لتحقيق أفضل مشاركة لهم في تاريخ كأس العالم، عاد اسم «العميد» إلى صدارة الاهتمام في مصر، لكن هذه المرة بعيداً عن المستطيل الأخضر، على خلفية مشاجرة عائلية أثارت جدلاً واسعاً وانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتداول مستخدمون على منصات التواصل، السبت، مقاطع مصورة لمشاجرة قيل إنها وقعت في أحد الأماكن بمنطقة الساحل الشمالي المصري، وجمعت دان آدم، زوجة حسام حسن، وهويدا الغرباوي، زوجته الأولى، وعدداً من أفراد الأسرة، وتحولت من مشادة كلامية إلى اشتباكات بالأيدي.

وبحسب روايات متداولة في وسائل إعلام محلية، استدعت حدة المشاجرة تدخل الشرطة، فيما تعرض حسام حسن لحالة إغماء نتيجة الانفعال، ونُقل إلى المستشفى للاطمئنان على حالته الصحية.

وتضاربت المعلومات المنشورة بشأن الوضع العائلي للمدير الفني لمنتخب مصر؛ إذ أشارت تقارير إلى أن هويدا الغرباوي طليقته، بينما نفى أحمد حمد محاميها ومحامي ابنتها يارا، ذلك، مؤكداً في تصريحات لوسائل إعلام محلية أنها لا تزال زوجته قانونياً.

وسرعان ما خرجت الواقعة من نطاقها العائلي لتصبح واحدة من الموضوعات الأكثر تداولاً عبر مواقع التواصل ومحركات البحث في مصر، وسط إعادة نشر مقاطع المشاجرة والتعليق عليها، في مشهد أعاد الجدل بشأن الحدود الفاصلة بين الحياة الخاصة للشخصيات العامة واهتمام الجمهور بتفاصيلها.

وزاد من الاهتمام بالواقعة ارتباطها بأحد نجوم كرة القدم المصرية، الذي عاش خلال الأسابيع الماضية واحدة من أبرز محطات مسيرته التدريبية. ومنذ ذلك المشوار، حظي المدير الفني للمنتخب باهتمام جماهيري وإعلامي لافت، وهو ما جعل تفاصيل الواقعة العائلية تنتقل سريعاً من مكان حدوثها إلى الفضاء العام، وتتحول إلى مادة للتداول والتعليقات، بعضها اتخذ طابعاً ساخراً، فيما انتقد آخرون تصوير المشاجرة ونشر تفاصيل أزمة عائلية على نطاق واسع.

حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر (رويترز)

ويرى محمد البرمي، خبير الإعلام الرقمي والناقد الرياضي، أنه «لا أحد يحب أن يصبح الحديث عن المدير الفني لمنتخب مصر مرتبطاً بأزمات تخص زوجاته، سواء الأولى أو الثانية»، ويضيف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «جزءاً كبيراً من صناعة الأزمة يعود إلى التركيز المبالغ فيه على الحياة الشخصية في وقت ينبغي أن ينصب فيه الحديث عن المدير الفني لمنتخب مصر على طريقة قيادته للمنتخب».

ولا يعفي البرمي، حسام حسن من المسؤولية، موضحاً: «كان ينبغي، منذ خروج أول أزمة إلى العلن، أن يحاول وضع حد لتأثير مشكلاته الشخصية على صورته بوصفه مديراً فنياً للمنتخب، لكن في الوقت نفسه تظل هذه خلافات عائلية، والتركيز عليها وربطها بمنصبه في المنتخب يحمل، في رأيي، قدراً كبيراً من المبالغة».

ويتابع: «يجب أن يجد حسام حسن حلاً لهذه الخلافات، وأن يدرك أنه أصبح مضطراً إلى الحفاظ على خصوصية حياته الشخصية وإبعادها قدر الإمكان عن الإعلام وصفحات المدونين والمؤثرين، لأن وصول هذه التفاصيل إلى المجال العام يضر باسمه، وينعكس كذلك على صورة المنتخب، وهذا هو الواقع». ولم تكن الواقعة الأخيرة هي الأولى التي تخرج فيها تفاصيل من الحياة العائلية لحسام حسن إلى المجال العام؛ ففي يونيو (حزيران) العام الماضي، وصلت خلافات مرتبطة به وبزوجته دان إلى «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عقب ظهورها في بث مباشر عبر عدد من المواقع الإخبارية المحلية، وتطرقها إلى جوانب من حياتهما المشتركة.

وكان حسام حسن قد قاد المنتخب المصري إلى دور الـ16 في كأس العالم 2026، في أفضل إنجاز لمصر في تاريخ مشاركاتها بالمونديال، ونجح المنتخب للمرة الأولى في تجاوز دور المجموعات، قبل أن يتخطى أستراليا بركلات الترجيح في دور الـ32، محققاً أول انتصار مصري في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، ثم ودَّع البطولة بعد مواجهة مثيرة أمام الأرجنتين انتهت بفوز الأخيرة 3 - 2.