ستة أشهر من القتال في غزة: الحرب في أرقام

فلسطيني يحمل كومة من فوارغ الرصاصات عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من خان يونس (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل كومة من فوارغ الرصاصات عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من خان يونس (أ.ف.ب)
TT

ستة أشهر من القتال في غزة: الحرب في أرقام

فلسطيني يحمل كومة من فوارغ الرصاصات عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من خان يونس (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل كومة من فوارغ الرصاصات عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من خان يونس (أ.ف.ب)

تسببت الحرب المتواصلة، منذ ستة أشهر، بين إسرائيل و«حماس» في غزة، بحصيلة بشرية هي الأعلى في تاريخ القطاع.

واندلعت الحرب بعد هجوم غير مسبوق شنّته حركة «حماس» على جنوب إسرائيل، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أدى إلى مقتل 1170 شخصاً، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

وأدى القصف والهجوم البري الإسرائيلي ردّاً على ذلك، إلى مقتل ما لا يقل عن 33175 شخصاً في الجانب الفلسطيني، غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة بغزة.

ولم تكشف «حماس» عدد مقاتليها الذين قُتلوا في الحرب، لكن إسرائيل تقول إنه يتجاوز 12 ألف شخص. ويصعب التحقق من أعداد ضحايا هذه الحرب من طرف مستقل.

الخسائر الإسرائيلية

تسبَّب هجوم «حماس» بمقتل 1170 إسرائيلياً وأجنبياً، وفق حصيلة أعدّتها «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

والأحد، قال الجيش الإسرائيلي إن أكثر من 600 جندي قُتلوا منذ بدء الحرب، بينهم 260 في غزة منذ بدء العملية البرية في 27 أكتوبر.

وفي الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، قُتل 17 إسرائيلياً؛ بينهم جنود ومستوطنون ومدنيون، خلال أعمال عنف منذ السابع من أكتوبر.

جنديات إسرائيليات يبكين زميلاً لهن قُتل خلال المعارك في غزة (رويترز)

وفي شمال الدولة العبرية، قُتل ثمانية مدنيين، وعشرة جنود، جرّاء هجمات صاروخية يشنّها «حزب الله» اللبناني، تسببت أيضاً بنزوح عشرات الآلاف.

وخلال هجومها في أكتوبر، أخذت «حماس» نحو 250 رهينة من الإسرائيليين والأجانب، ونقلتهم الى قطاع غزة، حيث لا يزال هناك 129 منهم محتجَزون، بينما لقي 34 منهم حتفهم، وفق التقديرات الإسرائيلية.

وأُفرج عن عشرات الرهائن، خلال هدنة استمرت أسبوعاً في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في حين استعادت إسرائيل جثث 12 رهينة.

واستدعى الجيش الإسرائيلي أكثر من 300 ألف من جنود الاحتياط، منذ بدء الحرب التي تخللها إطلاق تسعة آلاف صاروخ من القطاع الفلسطيني المحاصَر.

الخسائر الفلسطينية

وفق آخِر إحصاءات وزارة الصحة، التابعة لـ«حماس»، قُتل 33175 شخصاً جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، غالبيتهم من النساء والأطفال.

طفل فلسطيني يعاني سوء التغذية خلال تلقيه العلاج بمستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة (رويترز)

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل 12 ألف عنصر من «حماس»، بينهم خمسة قادة ألوية، و20 قائد كتيبة.

ويؤكد أنه قصف 32 ألف هدف في القطاع. وفي الضفة الغربية المحتلة، قتل ما لا يقل عن 459 فلسطينياً في أعمال العنف المتصاعدة هناك منذ بدء حرب غزة، وذلك وفقاً لوزارة الصحة في رام الله، التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية.

ويقول الجيش إنه «قضى على 420 إرهابياً» في عملياته بالضفة.

لبنان وسوريا

وعبر الحدود مع لبنان، أدت النيران الإسرائيلية إلى مقتل ما لا يقل عن 363 شخصاً، بينهم 70 مدنياً على الأقل، في حين أن الغالبية من عناصر «حزب الله»، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات الحزب ومصادر رسمية لبنانية.

وتشمل الحصيلة مقاتلين من «حركة أمل» الحليفة للحزب، والجماعة الإسلامية، إضافة إلى فصائل فلسطينية مثل «حماس» و«الجهاد الإسلامي».

وفي سوريا، قُتل ما لا يقل عن 23 عنصراً من «حزب الله»، في غارات منسوبة إلى إسرائيل، وفق تعداد «وكالة الصحافة الفرنسية».

والاثنين، قُتل سبعة من أفراد «الحرس الثوري» الإيراني، بينهم ضابطان كبيران، في ضربة جوية منسوبة إلى إسرائيل دمّرت قنصلية طهران في دمشق.

وتؤكد إسرائيل أن سلاح الجو استهدف 1400 هدف في لبنان، بينما استخدمت القذائف المدفعية والصاروخية ومن الدبابات لاستهداف 3300 هدف.

في المقابل، أحصى الجيش الإسرائيلي إطلاق 3100 صاروخ عبر الحدود من لبنان، و35 من سوريا.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يشن غارة «نادرة» على «مسلّحين» في الضفة الغربية

المشرق العربي جنود إسرائيليون في موقع الغارة بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يشن غارة «نادرة» على «مسلّحين» في الضفة الغربية

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شنّ، الجمعة، غارة جوية على «عدد من الإرهابيين» في جنين، شمال الضفة الغربية المحتلة، الأمر الذي نادراً ما يحصل في المنطقة المذكورة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي عنصران من «حماس» في وسط مدينة غزة (أرشيفية - رويترز)

«هآرتس»: ميليشيات إسرائيل ترتكب «جرائم حرب» في غزة

كشف تحقيق لصحيفة «هآرتس» العبرية أن الميليشيات الخمس المسلحة التي أنشأتها إسرائيل في قطاع غزة، تقوم بممارسات تقع تحت طائلة ارتكاب جرائم حرب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينيون يعاينون الأضرار بعد غارة إسرائيلية في مدينة غزة الجمعة (إ.ب.أ)

خاص إسرائيل تغتال قيادات ميدانية في غزة

ركزت إسرائيل في الآونة الأخيرة عمليات الاغتيال على قيادات ميدانية ونشطاء من «النخبة»، خاصةً ممن شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري يستقبل حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني في العلمين قبل أيام (الخارجية المصرية)

خاص الفصائل الفلسطينية تترقب «تغيرات إيجابية» في ملف المصالحة الأسبوع المقبل

عوّل مصدر فلسطيني مطلع على إمكانية تحقيق انفراجة الأسبوع المقبل في ملف المصالحة الفلسطينية الذي تعمل عليه مصر.

محمد محمود (القاهرة)
خاص صورة بثها الجيش الإسرائيلي للفلسطيني رزق أبو شحمة (يساراً) الذي اغتاله في غزة وقال إنه عمل حارساً شخصياً لقائد «حماس» الراحل يحيى السنوار (يميناً)

خاص الجيش الإسرائيلي يعلن تصفية حارس شخصي للسنوار

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الخميس، اغتيال أحد الحراس الشخصيين لرئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» الراحل يحيى السنوار، في عملية استهدفته بخان يونس قبل أيام.

«الشرق الأوسط» (غزة)

سوريا: اشتباكات ليلية بين فصائل محلية بالسويداء

جنود سوريون يقفون على دبابة تابعة لقسم الهندسة العسكرية بوزارة الدفاع السورية خلال عملية إزالة الألغام (أ.ف.ب)
جنود سوريون يقفون على دبابة تابعة لقسم الهندسة العسكرية بوزارة الدفاع السورية خلال عملية إزالة الألغام (أ.ف.ب)
TT

سوريا: اشتباكات ليلية بين فصائل محلية بالسويداء

جنود سوريون يقفون على دبابة تابعة لقسم الهندسة العسكرية بوزارة الدفاع السورية خلال عملية إزالة الألغام (أ.ف.ب)
جنود سوريون يقفون على دبابة تابعة لقسم الهندسة العسكرية بوزارة الدفاع السورية خلال عملية إزالة الألغام (أ.ف.ب)

اندلعت اشتباكات مسلحة في مدينة السويداء السورية، ليل الجمعة/السبت، على خلفية خلاف بين مجموعة من الأشخاص، قبل أن تتطور إلى إطلاق نار، واستخدام قذائف وأسلحة مختلفة، وفقاً لمصادر محلية، وإفادات إعلامية، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن المصادر المحلية قولها إن الاشتباكات جرت بين فصيل ما يسمى «المكتب الأمني» لـ«الحرس الوطني» -التابع لسلمان الهجري نجل حكمت الهجري- وفصائل محلية من الريف الغربي في السويداء، في حين سُمع دوي انفجار قوي في أجواء المدينة، تبيّن أنه ناجم عن انفجار قذيفة صاروخية في الجو.

وحسب المصادر، استمر إطلاق النار في وسط المدينة، بالتزامن مع سماع أصوات انفجارات ناجمة عن قذائف «آر بي جي»، وقنابل، وذلك بالقرب من مبنى المحافظة.

بدورها، أفادت شبكة «السويداء 24» بإصابة القيادي في المكتب الأمني غيث قنطار بطلق ناري خلال الاشتباكات، مشيرة إلى أن الاشتباكات أسفرت عن أضرار في عدد من المنازل، بالتزامن مع حالة هلع بين السكان المدنيين.

وتشهد محافظة السويداء اشتباكات متقطعة بين قوات الأمن العام السورية والقوات التابعة لرجل الدين حكمت الهجري، رغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بدءاً من 20 يوليو (تموز) 2025.

وتتقاسم قوات الأمن العام التابعة للحكومة السورية السيطرة على محافظة السويداء بعد الأحداث الدامية التي وقعت في 13 يوليو العام الماضي، وأسفرت عن مقتل أكثر من ألفي شخص، بحسب تقديرات محلية، حيث تخضع مدينة السويداء لسيطرة القوات الموالية للشيخ الهجري.


«لاءات» إسرائيلية تكبّل الحل في جنوب لبنان

أفراد من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) في جنوب لبنان (رويترز)
أفراد من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) في جنوب لبنان (رويترز)
TT

«لاءات» إسرائيلية تكبّل الحل في جنوب لبنان

أفراد من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) في جنوب لبنان (رويترز)
أفراد من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) في جنوب لبنان (رويترز)

تكبّل «لاءات» إسرائيلية، فرص الحل في جنوب لبنان، وتدور حول 3 ملفات ترفض تل أبيب مناقشتها، تتمثل في رفض القوة الإيطالية المقترحة لتنفيذ مهمة التحقق في المنطقة التجريبية، كما ترفض توسيع المناطق النموذجية، وتضع عراقيل أمام أي ترتيبات لما بعد خروج قوات «اليونيفيل» من المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن «الإسرائيليين لم يكونوا يعترضون في السابق على مشاركة إيطاليا، قبل أن يتغير الموقف اليوم، ليُضاف إلى اعتراضات على مشاركة فرنسا في الترتيبات الأمنية المقبلة بالجنوب».

وفي السياق، حذرت بعثة «اليونيفيل» أمس من أن الوضع في منطقة عملياتها لا يزال هشّاً، مسجلة أكثر من 1000 مقذوف سقط في جنوب لبنان خلال 6 أيام.


سموتريتش يعلن خطة لـ«تهويد الجليل والنقب»

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» الاستيطانية في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» الاستيطانية في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

سموتريتش يعلن خطة لـ«تهويد الجليل والنقب»

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» الاستيطانية في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» الاستيطانية في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن وزير المالية الإسرائيلي رئيس حزب «الصهيونية الدينية»، بتسلئيل سموتريتش، عن خطة واسعة لتهويد الجليل والنقب تحت عنوان «نعم. نُهوِّد!».

وتستهدف الخطة الوجود العربي في الشمال وفي الجنوب، وهما المنطقتان اللتان تعدّان ذات أكثرية عربية، وتتضمن إقامة عشرات البلدات والمزارع اليهودية، وتوسيع الاستيطان القائم، إلى جانب إلغاء مخططات تطوير للبلدات العربية، في توجه عنصري معلن يستهدف «عرب إسرائيل».

وقال سموتريتش في مهرجان انتخابي، إنه بعد ظهور النتائج الأولية لنجاح مشروعه المعروف بـ«خطة الحسم» في الضفة الغربية، فإن حزبه سيطالب، في الحكومة المقبلة، بالسيطرة على إدارة التخطيط وسلطة أراضي إسرائيل من أجل فرض تغييرات جذرية على سياسات التخطيط وتخصيص الأراضي.